الفصل 23 | من 54 فصل

رواية شط بحر الهوى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
17
كلمة
3,230
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كانت تقف بين يديه عيناها متسعة تتنفس بصعوبة، وهو لم يتردد ثانية في مد يديه يلفها حول خصرها ويقربها منه أكثر وأكثر. يردد بصوت مبحوح متسائلاً: "بتسألي ليه؟ عايزة تخلفي مني؟ لف جسدها على حين غفلة منها فأصبحا في مواجهة المرآة يظهر انعكاس صورتها فيها.

انحدرت يده منه حتى وصلت لمعدتها المسطحة يحرك أنامله عليها بهدوء يملس عليها وهو مستمر في تقبيل وجنتها يهمس بجوار أذنها بجسد توقف شعره من شدة اقشعراره بمجرد التفكير في التفاصيل مردداً: "تخيلي أنا وأنتي ييجي علينا اليوم اللي تبقي معايا فيه، لدرجة إنك تبقي حامل مني." صمت يغمض عينيه، تسمع صوته وهو يسحب نفساً عميقاً يزفره بصوت مسموع أيضاً وهو يردد: "الفكرة نفسها خلت جسمي قشعر."

كانت صامتة، تتشوش مشاعره من قوتها وشدتها، نجحت في أن تنتقل لها وتصيبها بعدواها. فكانت ترفرف بأهدابها مع كل كلمة منه، يغوص خيالها في تفاصيل التفاصيل، ثم أخذت تهز رأسها نافية بقوة. لم تتخيل يوماً ولا يمكن أن تتخيل حتى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه بين ذراعي ماجد، موقع رجل وزوجته، أبداً... بل مستحيل. حاولت الابتعاد عنه، تخرج من بين يديه مرددة بصوت قوي متماسك إلى حد كبير: "أوعى يا ماجد.. إيه اللي انت بتقوله ده!

أنت أكيد اتجننت." تركها تتحرك دون محاولة للتقييد، لكنه تحرك خلفها وردد بهدوء وصوت متلاعب: "وإيه المشكلة؟ أنتي تجوزي لي وأنا أجوز لك." التفت تنظر له بنظرة لها معنى واحد فهمه دون أي حديث منها. فاقترب منها مسرعاً يحتجزها بين جسده والحائط، والغل يفتك به، يلف قبضته حول عنقها يردد بغيظ وغيره: "أوعى تكوني فاكرة إني هسيبك لغيري يا فيروز، مش هيحصل، أرضي بالأمر الواقع." عاودت ترفرف بأهدابها مصدومة من طريقته وتفكيره،

ثم ردت مذهولة: "ماجد انت بتقول إيه هترضى على نفسك..... قاطعها وهو يطبق بجسده على جسدها يردد من بين أسنانه يظهر عليه كم اللوع ونفاذ الصبر وأيضاً يوضح إلى أين وصل حاله بعشقها، فخرج صوته مكظوماً من الغيظ والرضا بأي وضع: "هرضى يا فيروز، هرضى." شهقت بخفوت وهي ترى احمرار عينيه وقد لمع بهما غشاوة من الدمع يجاهد على كبتها. ابتلع ريقه سريعاً ثم ردد: "هرضى إنك تتجوزيني وأنتي لسه مش بتحبيني." نظرت له نظرة ذات مغزى فأكمل:

"بس مش هقبل يكون في حد في حياتك أو جواكي غيري، عشان أنتي فارقة معايا، أنا لو سبت ده يحصل معايا قبل كده فكان عشان فعلاً مش فارقلي والمصلحة بتحكم، لكن أنتي... لأ... أنتي لأ يا فيروز." تركت كل حديثه وتمسكت بمعنى واحد وصلها بتخبط تردد متسائلة: "تقصد إيه؟! شهقت بصدمة ورددت: "ندى كانت على علاقة بحد غيرك؟! أطبق جفنيه بقوة يكظم غيظه ثم فتح عينيه وقال بهدوء: "مش مهم، المهم إن حكايتها معايا خلصت خلاص." نظرت له بعمق

ثم رددت بما يشبه الثقة: "أنت اللي عامل الفيلم ده كله مش كده؟ عشان تطلع من الموضوع من غير خساير." ابتسم يأخذ نفساً به رائحتها، ومد إبهامه يمررهما على شفتيها ويقول بنفس متحشرج: "بحب فيكي إنك فهماني من غير ما أبقى محتاج أتكلم، بقيتي فهماني أوي لدرجة تخوف." صمت يرفع حاجبيه مردداً بزهو: "وده أكيد نتيجة إنك مركزة معايا." أبعدت إصبعه عن شفتيها وهزت رأسها تضحك ساخرة: "ضحكتني والله." مدت يدها تربت على كتفه

بعنف بسيط وهي مازالت تردد: "بس إن جيت للحق من ناحية التركيز معاك فانا فعلاً مركزة." سحب نفساً عميقاً عميق مرة أخرى يقرب شفتيه من وجنتها مقرراً تقبيلها وهو يردد بلهفة: "طيب شوفتي.. أنتي كمان مشدودة ليا." أحبطت محاولة اقترابه فظهر الضيق على وجهه وازداد حين سمعها تكمل: "ده خيالك اللي بيصورلك اللي انت نفسك يكون حاصل، بس أنا لو مركزة عشان أنا عايشة في عش دبابير ولازم أكون صاحية لهم، وبحسبة بسيطة...

اللي يقدر يزور تحاليل DNA بين يوم وليلة، يقدر برضو يشتري تحاليل متفبركة من بابها ومش بعيد يشتري ذمة الدكتور كمان." لم يبالي بحديثها كله، جل همه هو المعنى الأول، فرفع حاجبه الأيمن يردد متسائلاً: "أنتي لسه شايفاني عدو ليكي يا فيروز؟! معقول بعد كل ده؟ ضحكت ساخرة يلتوي جانب فمها باستهزاء تردد: "كل ده اللي هو إيه يا ماجد باشا... إحنا زي ما إحنا... ممكن أكون هديت من ناحيتك شوية مش هنكر، بس ده لأنك مش جاني أساسي عليا...

بس مش ناسيه أبداً إنك عيشت العيشة اللي كنت المفروض أنا أعيشها." صمتت ونظرتها تتحول للغضب مكمله: "ولا ناسيه إنك بتساومني ولحد دلوقتي موقف كل حاجة، حتى إني لسه مش عارفة أطلع ورق بأني بنت الدهبي."

تغاضى عن حديثها الأخير، بصفة عامة هو لا يرتكز سوى على ما يهمه، فابتسم بثقة يعيد تمرير يده على وجنتها بل سحبها لذلك الحجاب الذي يحجب شعرها وفككه قليلاً حتى بدأ شعرها في الظهور يصنع هالة من البهاء حول وجهها وردد هو بينما يمسح بيده صعوداً من وجهها لرقبته ثم يصل لشعرها: "أنتي بتستهبلي يا حبيبتي." أغمض عينيه يردد بثقة وهو يهمهم: "أممم بتستهبلي، أنتي ممكن بكل سهولة تتجنبيني...

مش هتروحي وتيجي معايا، ولا هيهمك إن كنت بخلف فعلاً أو لا، ولا هيفرق معاكي زعلي، حتى لو.... صمت يغمز لها وهو يكمل: "هفترض إنه زعل منك عليا مانتي بني آدمة بردو... واقفة في حضني ليه دلوقتي ها... وماتقوليش إنه غصب عنك، كان ممكن تبعدي إيدي عنك، مش أول مرة تعمليها، أنتي كمان مش شايفة نفسك دلوقتي عاملة إزاي بين إيديا." مال عليها يهمس في أذنها مردداً بصوت هامس.. هامس جداً:

"أنتي بتحبيني يا فيروز وعايزة تكوني معايا وأنا عارف." ابتعد عن أذنها ليرى اتساع عينيها المصدومة وفمها أيضاً تنظر له بتخبط، فابتسم لها بحنان ومد يده يغلق فمها قائلاً: "نصيحة اقفلي بوقك ده البني آدم ضعيف." ابتسم بضربات قلب عالية ونفس يزداد معدله عن المعتاد وهو يرى شعرها مع رقبتها ومقدمة صدرها ظاهرين أمام عينيه ثم ابتلع ريقه وقال: "أنا كمان بحبك أوي يا فيروز."

ازدردت لعابها بصعوبة وحاولت الخروج بعيداً عن هيمنته عليها تستجمع قوتها المشتتة مرددة: "لأ طبعاً هو إيه اللي انت بتقوله ده." لم يبالي كثيراً باعتراضها الواهي وابتسم بنفس مرتاح يقول وهو يجذب الحجاب يغطي به شعرها مجدداً: "لمي شعرك دلوقتي عشان الشيطان شاطر، وعايزك تكوني مستعدة لمفاجأة كبييييرة أوي، بحضرلك فيها بقالي فترة." اقترب يخطف قبلة سريعة من وجنتها وقال: "دي هتبقى هدية جوازنا." اتسعت عيناه ومعها فمها تباعاً ليردد:

"مش قولنا تقفلي بوقك أحسن." أخذت تردد بهذيان: "جواز مين يا ماجد انت أكيد.... قاطعها يردد بكل تأكيد: "أنتي اللي لازم تخفي من قدامي حالا... حالا يا فيروز." اتسعت عيناها تفهم مقصده الواضح في عينيه تهم كي تفر من أمامه سريعاً فقبلما تغادر مد يده يناديها: "فيروز استني." وقفت ترفرف بأهدابها تراه مختل، اقترب منها وخطف قبلة سريعة من وجنتها وقفت على إثرها متخبطة، أجفلت على صوته يقول:

"بسرررعة على أوضتك لو اتهورت عليكي دلوقتي كل اللي بخططله هيبوظ." تحركت سريعاً خوفاً من مغزى حديثه وأيضاً نظرة عينيه الواضح بها ما يريده للأعمى. *** كانت الصدمة كبيرة، أكبر منها حتى، بالفعل لم تستحق يوماً أن توضع بموقف كهذا ولا أن تجرح بهذه الطريقة. من كبر الصدمة لم يسعفها عقلها على الاستيعاب ولا حتى لسانها.

بل شل لسانها وحظت عيناها، ولم تستطع سوى أن تضع يدها على فمها تكممه من الصراخ بصدمة أو ربما ليساند جسدها المصدوم ألا ينهار وفرت هاربة من أمامهم تهرول راكضة. بينما غنوة مصدومة وتوقف الزمن لديها هي الأخرى، تشعر بمدى حقارتها ولأي وضاعة انحدرت. تحاول إبعاد هارون عنها وهي تخبئ وجهها بين كفيها وتشقق باكية. وضع رأسه أرضاً لثوانٍ ثم مد يده يحاول جذبها لأحضانه لكنها كانت تتمنع.

فجذبها له قسراً يخبئ وجهها في أحضانه يشعر بجسدها كله يهتز على أثر بكائها. سحب نفساً عميقاً ثم أخذ يمسح على شعرها وهو يردد: "أهدي يا حبيبتي.. أهدي بس.. مالك؟! انتفضت تخرج من أحضانه تنظر له بصدمة وذهول تردد: "مالي؟! انت بجد بتسأل؟!!! أشاح بوجهه جانباً يعض جانب وجنته من الداخل ثم عاود النظر لها يقول: "طيب... أنا عارف إنه موقف وحش." كتفيه وردد ببساطة وبرود: "بس هي كده ولا كده كانت لازم هتعرف."

مد يده يداعب الخصلات المتدلية على غرتها وهو يكمل: "ما إحنا متجوزين وكنا لازم نتمم جوازنا وهي لازم تعرف، والناس كلها كمان يعرفوا إنك حبيبتي ومراتي." أطبقت جفناها بألم وأخذت تهز رأسها سلباً بعنف مرددة: "لأ بس مش كده.. مش كده.. مش بالطريقة دي." سحب نفساً عميقاً مجدداً وهو يسحبها له ويقبل رأسها قائلاً: "خلاص يا روحي أهدي بقى." ابتعدت عنه تشيح بوجهها للجهة الأخرى مرددة: "قوم لو سمحت."

ظهر الضيق على وجهه ينظر لها وهي توليه صدرها يحاول جذبها له كي تستدير له وهو يردد: "ليه يا غنوة.. أنا ما صدقت بقيتي في حضني ولمستك، لمى كده كده كانت هتعرف." مسحت دموعها وبعده وجهها كله بكفيها ثم قالت بجلد: "لو سمحت يا هارون تخرج دلوقتي، ممكن أشجان ترجع في أي وقت ولا أي حد من أهل منطقتي." هدر بها عالياً وهو يشيح بيده: "ما ييجوا... أنا لسه لحد دلوقتي ما حسبتكش على إنكارك جوازنا قدام الناس."

زاد غضبه وهو يجد لا مبالاة من ناحيتها بحديثه فقبض على عضدها يرغمها على الالتفاف له وقال بغضب: "ماتردي عليا... أنا بقا عايز أعرف دلوقتي انتي إيه أنكرتي جوازنا." زمت شفتيها بعدم رضا، فزادت حدة صوته يردد: "جاوبيني يا غنوة مش عايز أتجنن عليكي." أشار على نفسه يردد بغيظ: "بقا أنا، هارون الصواف أبقى أنا اللي بعترف بجوازنا وانتِ تنكريه قدام الناس كلها." كان الصمت هو المقابل فشدد على يدها يقول مجدداً من بين أسنانه:

"ردي عليا يا غنوة، بلاش تخلي مخي يودي ويجيب." بهت وجهها تبتلع ريقها بصعوبة مرددة: "قصدك إيه؟ صرخ في وجهها بغيره قائلاً: "أيوه بتنكري جوازك مني ليه؟ لا تكوني شايفة لك شوفة؟ صمت يفكر لثانية ثم ردد: "ولا يمكن مش عايزة البيه اللي شوفتك معاه قبل كده يعرف؟ كانت عيناها الثابتة تثير في نفسه غضب أكبر فصرخ من جديد: "ردي عليا يا غنوة." أخذت نفساً عميقاً ورددت: "أنت فاهم انت بتقول إيه؟ بتتهمني في أخلاقي؟ نهرها بحدة يردد:

"غنوة.. أنتي بتستهبلي عشان تغيري الموضوع؟ جذبها يقربها منه حتى اختلطت أنفاسهم وهو يردد: "إسمها بغير عليكي، هتجنن عليكي." ازدردت لعابها بصعوبة وقد تهدجت أنفاسها، تنتقل عيناها رغماً عنها لصدره العريض العاري ثم تبلل شفتيها بتوتر تزامناً مع مد يده ليبعد خصلاتها التي تهدلت على وجهها يضعها خلف أذنها، ثم تحدث بصوت هامس راجٍ: "ليه عملتي كده يا حبيبتي؟! مش عايزة الناس تعرف إنك مراتي وملكي لوحدي؟ بللت شفتيها

تتحدث بتخبط لكن بصراحة: "إحنا اتجوزنا عرفي يا هارون.. وده عرفنا لوحده كده مصيبة.. فضيحة.. أنا خايفة حد من عندي في الحتة يعرف أصلاً." سحب نفساً عميقاً ثم قال: "أول ما تطلعي من هنا هنكتب الكتاب وأعملك فرح كبير أوي أعزم فيه كل الناس دي." ابتسمت له تردد: "بس تحققلي طلبي وأطلع من بيت بابا.. عايزة أكتب الكتاب هناك." أقترب منها أكثر وهو يبتسم مردداً: "موافق بس بشرط." رفرفت بأهدابها تردد: "إيه هو؟ ردد وما زالت

على وجهها ابتسامته الحلوة: "مش ملاحظة إنك لحد دلوقتي ولا مرة قولتي إنك بتحبيني؟! فرددت هي سريعاً بعد تنهيدة عشق: "بس أنا بحبك يا هارون." لم يتمالك حاله إلا وهو ينقض عليها يقتنص شفتيها بتهور. ثم ينتفض بفزع على صوت صرخة قذفت من خلفه: "يالهووووووووووواااااااى." التف ينظر خلفه، على شفتيه بلل أثر قبلته لها يرى أشجان وهي تقف مصدومة تشيح بيدها مرددة بعويل: "يا خراااااباااااااااى يالهوي يالهوي يالهوي." أطبق جفنيه

بقوة يكبت غيظه وهو يردد: "هو فيه إيه، مش عارف أقرب من مراتي خالص." غطت غنوة وجهها تزامناً مع ضرب أشجان على صدرها بندب تردد: "كل ما تقرب منها؟! لا هو انت قربت كذا مرة؟! يالهوي يالهوي يالهوي." اعتدل من على الفراش فيظهر صدره العاري ويمد يجذب قميصه ثم يخرج مردداً: "أسيبك بقا تتصدمي براحتك أنا ماشي." تركهما وغادر يغلق الباب خلفه تاركاً غنوة تحكي لها ما تريد.

أقترب على مغادرة المشفى لكنه توقف على صوت هاتفه الذي صدح يعلن عن اتصال هاتفي من صديقه. فتح الهاتف يجيب: "عايز إيه؟ فرد عليه ماجد بنزق: "وأنا هعوز من خلقة أهلك إيه.. أنت اللي عايزني يا جحش.. أنت خلاص؟ غنوة نستك نفسك وأهلك؟! ابتسم بحب وصدر منشرح ولم يجيب فردد ماجد سريعاً: "طيب يا عم الولهان، عمك وصل في الإسعاف من نص ساعة للمستشفى... طبعاً طبعاً أنت ولا أخدت بالك أو حتى افتكرت." صمت هارون فردد ماجد بتأكد:

"مش بقولك غنوة نستك نفسك." زجره هارون بعنف: "ولااااا... ما تظبط ياد." همهم ماجد يردد: "ماااعلينا... روح شوفوا يارب يرضى يكلمك." أغلق الهاتف مع ماجد وعاد أدراجه لداخل المشفى يبحث عن عمه حتى وصل لغرفته، يفتح الباب ويراه وهو ممد على الفراش وقد حلقت له لحيته وبدا بصحة أفضل قليلاً عن ما رآه عليه في مستشفى السجن. اقترب منه ببطء يردد: "إزيك يا عمي." نظر له كاظم بعدم رضا كأنه مستغرب للقب (عمي) منه.

شعر هارون ببعض التجاوب بنظرة عينيه، فأخذ نفساً عميقاً وقال: "أنا أكيد عارف انت متضايق مني إزاي بس أنا كمان كنت في دوامة ومش شايف قدامي، كل حاجة كانت بتأكد إنك بتحاول تقتلني، مخي وقف وحسيت بصدمة، انت لو مكاني بردو ماكنتش هتسمي عليا يعني." أيضاً لم يجد رد من عمه فقال: "طيب يا عمي أنا عايز أقولك إني زي ما لبستك القضية خلعتك منها.. وجبت واحد شالها عنك...

وأنا اللي جبتك هنا تتعالج.. كمان كل الأسهم بتاعتك اللي كانت لسه ملكك واللي كنت شاريهم منك كل ده ملكك، ولو عايز كمان تنفصل بيهم وتاخد التمن اللي تطلبه أنا تحت أمرك." نظر عليه وهو لا يجد منه سوى الصمت فقال قبلما يغادر وردد: "أنا عارف إنك لا طايق تبص في وشي ولا حتى تسمع صوتي.. بس عايزك تاخد علاجك وتاكل كويس... لازم ترجع تاني كاظم الصواف، برنس عيلة الصواف كلها." لم يجد الرد مجدداً من عمه والصمت هو النتيجة.

فخطى بحزن للخارج ليجد أشجان أمامه كأنها كانت تبحث عنه ووجدته فقبضت على تلابيبه تعود به للداخل وهي تصرخ فيه: "تعالااااااالي، تعالى يا حلو يا مقطط، إنت وقعت ولا الهوا اللي رماااك." فلتت منه ضحكة وردد باستفزاز: "الهوا اللي رماني." رفعت حاجبها بغيظ تردد: "لا حلوة ياد حلوة... بس أنت لو حلو فإحنا كمان حلوين." تركته تشمر عن ساعديها وهو تردد: "تعالى بقا أوريك أشجان لما بتحلو." حاول تهدئتها وهو يشيح بيديه مردداً:

"بس بس هتعملي إيه." أشار لها على ذلك الممد فوق الفراش خلفه يردد: "طب احترمني قدام عمي." أشاحت بعينيها عنه تنظر لذلك الممد على الفراش تردد بشفة مرتفعة: "سالخير يا عم الحاج." نظرت لهارون تسأله بتعجب: "هو ماله مكتوم كتمة اللمون كده، انت بتأكله إيه؟ سد الحنك؟! أجفل على صوت ضحكة فلتت من عمه ليرى بعينيه بريق كان يصدح من أعين كاظم القديم، زير النساء. ليبتسم باتساع مهما ثم ينظر لأشجان ويقول: "لا ده حتى مش راضي ياكل خالص."

التف غامزاً بعينه لكاظم ثم نظر لها يقول: "ما تعمليلي فرخة شامورت....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...