الفصل 30 | من 54 فصل

رواية شط بحر الهوى الفصل الثلاثون 30 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
16
كلمة
3,120
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

جلس على كرسي مكتبه وهو يضم قبضة يده ويبسطها على سلاحه، ينتظر من رجاله خبر وصولهم إلى ماجد... صديقه الخائن. يشعر ببركان ثائر في صدره، ما عاد يتحمل الصبر. رفع هاتفه المحمول يهاتف أحد رجاله ليأتيه الرد فوراً، فقال هو بالكثير من العصبية والغضب: "إيه سنة عشان تدوروا عليه وتلاقوه؟ ما أنا لو مشغل معايا رجالة بحق كانوا جابوه في ساعة زمن." رد عليه الطرف الآخر بإجهاد وقلة حيلة:

"يا باشا ماهو مش موجود في ولا مكان من اللي بيروحوا، وفي الشركة الخاصة بيه قالوا ما جاش، وحتى تليفوناته كلها مقفولة، ولا حتى راح البيت... هنعمل إيه بس يا باشا." صرخ فيه بصوت مرعب: "ماليش فيه، قلت لك اتصرف." أغلق الهاتف ينهي المكالمة ووقف عن مقعده يشعر بأن الغضب ينهشه حيًا، ولابد من حصوله على ماجد تحت يده يخلص منه القديم والجديد. تعصف به الأفكار والذكريات التي جمعتهما سويًا... أكان كل ذلك خدعة؟ كل ذلك زيف وكذب؟

أغمض عينيه بألم يفتك به وهو يتذكر كم مرة احتمى كل منهما بالآخر، يوليه ظهره وهو مطمئن أن الآخر سيحميه بروحه ودمه، وهو كان كذلك طوال عمره. لم يتوقع ولو في أسوأ أحلامه أن تكون تلك هي حقيقة صديق عمره. صك أسنانه بغل وهو يفكر كيف سيجده، وهو فعليًا قد هاتفه على كل الأرقام التي تخصه لكن وجده قد أغلقها. ارتمى على الأريكة خلفه يشعر بالاختناق كأنه مقيد لا يستطيع الفكاك.

وحدها هي موطن راحته، ومن اهتدى لها عقله وقلبه كي يتحدث معها، فهي وحدها من يرتاح فقط بمجرد سماع صوتها. رفع هاتفه على أذنه وهو يتصل بها. نهش القلق قلبه لعدم إجابتها عليه من أول مرة، ليعاود الدق مرة ثانية. إلى أن أتاه الرد أخيرًا فتحدث بلهفة يردد: "انتي فين يا حبيبتي؟ بكلمك من بدري." ردت عليه تحاول تهدئته: "الموبيل ما كانش معايا، ما علش." ضرب برأسه على ظهر مقعده وقال بتعب:

"لما أكلمك تردي عليّ طول، ماتقلقنيش عليكي يا غنوة." ردت عليه بطواعية تقول: "حاضر." سحب نفسًا عميقًا ثم قال: "وحشتيني... أنا عايز أجيلك حالا... بس مستني خبر معين." رددت باستغراب وحيرة: "خبر إيه؟ هم كي يجيب عليها، لكن تشنجت ملامحه وهو يستمع لأصوات السيارات من حولها، فردد متسائلاً: "انتي فين يا غنوة؟ ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت: "احمم... أنا... أنا... صرخ فيها بغضب يكرر سؤاله: "انتي فييييين؟ رمشت بأهدابها ثم رددت:

"أنا في التاكسي مروحة." اتسعت عيناه بصدمة... يحاول أن يستوعب فقط ثم قال: "نعم؟! في التاكسي؟ سبتي المستشفى وخرجتي ولا كأن ليكي راجل؟ جملته الأخيرة، ولو كان بها الكثير من العصبية والغضب، لكنها أسرتها ورغمًا عنها افترت شفتيها بابتسامة حلوة تردد بتلعثم وخجل: "ماهو... ماهو... قاطعها بغضب شديد صارخاً بها: "ماهو إيه وزفت إيه، إزاي تمشي من المستشفى من غير ما تقولي ولا كأنك متجوزة مثلاً."

جعدت مابين حاجبيها تردد صدمة الكلمة على شفتيها دون الحديث. ليخرجها من كل ذلك صوته وهو يردد بغضب شديد: "أنا جايلك على البيت." رمشت بأهدابها سريعًا ثم تحدثت بسرعة: "لأ لأ مش هينفع." احمرت عيناه يزجرها بغضب: "نعععم؟! بللت شفتيها تردد سريعًا: "أيوه أنا ساكنة في حارة شعبية، عندنا مافيش الكلام ده خالص، هقول للناس إيه وانت داخل عندي ليه؟ صك أسنانه بعصبية أكبر وصرخ بها: "أنا جوزك ولا نسيتي." ردت سريعًا:

"هو أنا يعني يا هارون لازم أقعد أفكرك ١٠٠ ألف مرة إنه جواز عرفي يعني فضيحة لوحدها." ارتمى على الأريكة خلفه وهو يسحب نفسًا عميقًا بغضب ثم ردد: "ماشي يا غنوة، أنا هجيب المأذون النهارده وأجيلك نكتب الكتاب في وسط منطقتك." اتسعت عيناها فزعًا تردد: "النهاردة النهاردة؟! هارون: "أيوه." ردت بصدمة: "بس... بس إزاي ده أنا لسه جرحي... قاطعها بغضب شديد ونفاذ صبر: "غنوة أنا مابقتش قادر... فاهمة يعني إيه؟

حمحمت بحرج صامتة فشعر بها وابتسم رغم آلامه، يُقن أنها مهجة المريح وردد: "غنوة أنا هنام النهارده في حضنك... سواء قبلتي أو رفضتي... أنا محتاجلك أوي يا غنوة." لم تستطع قول أي شيء بعد ما قاله هو، فصمتت بإذعان ليشعر بها ويقول بفرحة باتت لا تعرف طريقه إلا بسببها: "أنا جايلك دلوقتي... سلام يا حبيبي."

أغلق الهاتف وهو ينسى كوارث حياته قليلاً ويبتسم متنهدًا بعشق شديد، ثم وقف عن كرسيه وخرج من البيت يقود سيارته متجهًا حيث موطن قلبه وراحته. *** وصلت لمى أخيرًا إلى القاهرة في مراسم تشييع جثمان والدها. والدها الوزير الذي لم يحضر جنازته أي شخصية مهمة. ضحكت ساخرة وهي تتذكر حينما توفي زوج ابنة عمتها وجاء للعزاء الصغير والكبير لتعزية والدها الوزير، وحينما مات الوزير نفسه لم تجد في جنازته خمسون شخصًا تكمل العدد.

وقفت على القبر تبكي، لا تعرف هل هي تبكيه؟ أم تبكي نفسها وحالها وما وضعها فيه، فحتى موظفو الشركة لم يحضروا... كان الجميع يكرهه، يطيعونه خوفًا على لقمة العيش فقط. الكل أرسل ورودًا للتعزية يسألون عن مكان السرادق المقام للعزاء، فمقابر عائلتهم بعيدة عن مقر العمل. حتى زيدان لم يأتِ وأرسل لها أنه سيحضر العزاء.

استدارت تنوي المغادرة تغلق أبواب الحوش الذي يؤدي إلى القبر، تغلقه وكأنها تطوي صفحة قديمة بشخصية قديمة وتذهب لسيارتها بشخصية جديدة، شخصية صنعوها هم. *** كانت شياطينه هي الحاضرة... هذا ليس بماجد إطلاقًا. فقد ترجل من سيارته واستدار يفتح لها الباب من ناحيتها، يقبض بيده على شعرها بحجابها وهي تصرخ بأعين جاحظة من الصدمة والخوف والفزع. لم يشفع معه

صراخها وسؤالها المتكرر: "إيه اللي أنا عملته." بل وكأن أذنيه قد صمت، يجرها على الأرض ويقوم بسحلها... يصعد للطابق الحادي عشر على قدميه وهو يجرها خلفه على الدرج درجة درجة. حتى أن ثيابها قد تمزقت وانجلطت ركبتاها ويداها وأجزاء عدة من جسمها، وهو ما زال كما هو، عيناه مظلمة ووجهه مكفهر، والأكثر من كل ذلك أنه لا يتوقف عن سبها بقاموس من السباب النابي.

وأخيرًا وصل لشقته يفتح الباب بيد وهو يجرها بيد أخرى تقبض على شعرها الذي ظهر حينما تفكك الحجاب بعد كل ذلك السحل والعنف. تمكن الرعب من قلبها وهو يلقيها داخل الشقة ويدخل مغلقًا الباب خلفه، يتقدم منها خطوة فخطوة وهي فقط ترتجف، حقًا كل خلية بها ترتجف. ولم يثر هذا بداخله أي شيء، ولا حتى ذلك الخط من الدماء الذي سال من أنفها. بل أخذ يتقدم منها وهو يتحدث من بين أسنانه: "بتخونيني... بتخونيني أنا؟! كان وجهها شاحبًا

وجسدها ينتفض وهي تردد: "إيه اللي بتقولوا ده أنا عملت إيه." صمتت تبتلع لعابها بصعوبة يختلط معه دماء سائلة من أنفها ووصلت لشفتيها تردد: "انت... انت مين... انت مش ماجد... مستحيل تكون ماجد... انت رعبتني وأزاي... أزاي تعمل فيا كده... أزاي يا ماجد... مش أنا فيروز... إيه اللي حصل في ثواني يقلبك بالصورة البشعة دي... بص عليّ كويس شوف عملت فيا إيه." انتفض من مكانه وهجم عليها يقبض على عنقها ويردد: "لأ ده انتي بجحة بقا...

وعايشة الدور على المظبوط." ابتعد عنها وارتسمت على جانب شفتيه ابتسامة شيطانية وردد: "عندك حق، ما الأهطل صدق دور الشريفة العفيفة." دار حول نفسه يضحك بصخب ويردد ساخرًا: "هههههههه... عشان كده كان مالي أيده أوي ويقولي ردي على اللي عملته هيوصلني النهارده." التف لها يردد بغل: "طب ولما هو كده، كان ليه من الأول الفرهدة دي ودور الشريفة العفيفة... ها."

كانت تتسع عيناها بصدمة من كل كلمة يتفوه بها، الموقف أكبر من قدرتها على الاستيعاب... كل شيء حدث فجأة. في غمضة عين تحول كل شيء من النقيض للنقيض. فهذا الماثل أمامها منذ دقائق... فقط دقائق... كان يحدثها بكل حب ورومانسية شديدة يقبل يدها ويتقبل دلالها عليه، ليتحول بلا أي سبب في ثوانٍ إلى شخص آخر... شخص قام بسحلها خلفه وعلى الدرج بطريقة غير آدمية أو مشروعة، ولم يرق قلبه لجرحها ولا للدماء النازفة عنها.

أجفلت على صوته وهو يردد: "ردي يا بت." ما زالت تحاول الاستيعاب... ليتحرك هو ويقوم بسحبها خلفه حيث غرفة النوم. وهي ترفرف بإهدابها متناسية أي ألم جسدي في ظل الرعب الذي تعيشه، فقد غلب رعب قلبها على الألم حاليًا. وقفت أمامه تنتفض تراه جاحظ العين وهو يخرج إحدى قمصان النوم الخليعة التي لا تستر شيئًا ولا يمكننا الوصف بأنها قماش أو ملابس. سقط على وجهها بكل مهانة ليكمل هو عليها حين ردد: "خدي يا حلوة غيري...

أظن عارفة بيتلبس إزاي." كانت ما زالت مصدومة تحاول الاستيعاب ليقترب منها ويضرب على وجنتها بيده مرددًا: "فوقي يا روح أمك... مش عايزك تبوظيلي الليلة وحاولي تبسطيني بدل ما أقلب عليكي، وأظن انتي عارفة شغلك كويس." أخذت تتنفس بصعوبة وهيجان ثم صرخت به: "اخرس... انت إزاي تقول عليا كده... اللي عملته ده عمره ما هيعدي بالساهل... عمره ما هيعدي." اقترب منها يضرب على كتفها: "أخلصي...

قولت أخلصي وفكك من جو البراءة ده عشان خلاص اتكشف... وصراحة بقا... مابقاش ولا لازمني ولا عاجبني... أنا عاجبني أكتر وداخل مزاجي الوش اللي شفته في الفيديو." جعدت مابين حاجبيها تنظر له بجهل شديد ورددت: "فيديو؟! فيديو إيه؟! ضحك ضحكة بذيئة وهو يردد: "الله على البراءة اللي انتي لسه عايشة فيها... مش عارفة فيديو إيه يا قطة... ليه على أساس ما كنتيش عارفة إنك بتتصوري؟ ضحك يرفع حاجبيه وردد:

"ما كنتيش تقولي إنك من اللي بيحبوا يتصوروا في الأوقات دي." عاود الضرب على ذراعها يردد: "يالا... يالا وعايز شغل عالي زي اللي كان في الفيديو... إخلصي يابت." كانت تحاول استعادة تركيزها وسألت: "فيديو إيه اللي بتتكلم عنه." استدار والغضب والألم يعصفان به يركل إحدى المزهريات الخزفية بجواره ثم ردد بصراخ وقلب ملكوم: "فيديو إيه؟! مش عارفة... وأنا... وأنا اللي جاذفت بكل حاجة... حتى اسمي...

حتى مستقبلي وقولت مش مهم كل فلوس الدنيا... أنا اللي قولت هغير اسمي وأغير أي حاجة عشان تبقى ليا... أنا اللي وقعت صاحبي في كذا مشكلة بس عشان مختار يعديلي صفقة الماس عشان أهديكي المحل اللي كنتي بتشتغلي فيه... أنا اللي حبيتك... وكان عندي استعداد أعمل أي حاجة عشانك." استدار ينظر لها وهو يضحك بألم: "طلعتي مدوراها وليكي فيديوهات كمان أهو." صرخت فيه مرة أخرى تقول: "فيديو إيه اللي بتتكلم عنه."

التف وصفعها على وجنتها حتى أن أصابعه قد ارتسمت على وجنتها وأصبح جسدها كله يرتجف ولم تعد تحملها قدماها فخرت على الأرض تشهق وتبكي بألم. لتزداد عصبيته وهو يشعر بالشفقة عليها فيغضب من نفسه ويركلها بقدمه مرددًا: "قومي يا زبالة اقفي... أخلصي مش عايز مزاجي يتعكر وحاولي تبسطيني." كان يتحدث وهو مستمر في ركلها بمهانة ووضاعة يحركه ألم قلبه وكل ما ضحى به من أجلها. فضربته بيدها في قدمه وصرخت به: "هتندم على كل ده والله لأندمك."

مال عليها يقبض على شعرها مجددًا ويردد: "ولسه هتبجحي؟ يابت ده انتي حتى كنتي شغالة في الفيديو بمنتهى الذمة والضمير... تحبي تشوفي." اعتصر عينيه بألم شديد وهو يخرج هاتفه ويفتحه على ذاك المقطع الذي أرسل له وأشهره في وجهها يردد بغل وغيظ: "شوفي... شوفي واتفرجي." شهقت برعب تتسع عيناها وهي ترى فيديو لا أخلاقي لرجل وفتاة كأنها هي بالضبط. أخذت ترمش بأهدابها مصدومة وهو يردد: "إيه شوفي... شغلك عالي أوي الصراحة."

توقفت عيناها عند نقطة ما ثم رفعت عيناها فيه ورددت بثبات: "مش يمكن أكون مصدومة والفيديو ده متفبرك." ضحك ساخرًا وقال: "تايه أنا عنك بقا... هي الفيديوهات بقت بتتفبرك زي الصور دلوقتي كمان؟! نظرت له بقوة عكس تلك التي كانت تقف أمامه كنز قليل، فزاده ذلك غضبًا وردد: "هتقلعى بمزاجك ولا أجي أنا أشوف شغلي." ردت عليه بغل شديد: "صدمتني فيك يا ماجد... جت عليا أوقات حبيت فيها اهتمامك بيا وإلحاحك عليا بحبك...

كنت بدأت أحب الحالة اللي إحنا فيها وبدأت أحس إنك مكان الأمان والحنية بس انت ضيعت كل ده... ضيعته يا ماجد." تحدث بألم وندم شديد يردد: "طلعتي ماتستاهليش كل ده." نظر عليها بترفع وردد باشمئزاز: "أنا اللي مش عايزك ولا عايز واحدة رخيصة زيك تلمسني." استدار ليخرج بغضب لكنه ردد: "بس هتفضلي محبوسة هنا تحت رحمتي مش هتخرجي."

خرج وأغلق الباب خلفه بالمفتاح وظل يدور في المكان كأنه أسد حبيس وبدأ في تكسير كل شيء حوله، يزداد معدل عنفه وهو يستمع صراخها عليه من الداخل تردد كلمة واحدة: "والله لأندمك يا ماجد." بالأخير لم يتحمل سماع صوتها وهي تصرخ وأحيانًا تبكي بألم، خاف من قلبه فقد كان يرق كلما استمع صوت بكائها. خرج من البناية كلها وهو يتنفس بسرعة وأخرج هاتفه يفتح إحدى أرقامه يهاتف صديقه الوحيد كي يشكو له همه.

لكنه لم يستطع الحديث وأرسل له رسالة فقط... ثم استقل سيارته باتجاهه. في نفس الوقت كان هارون يقود سيارته متجهًا حيث الحي الذي تسكنه غنوة يهاتف أحد رجاله يصرخ فيه بغضب: "قلت دوروا تاني... أفضلوا وراه لحد ما تلاقوه." اهتز هاتفه في يده علامة على وصول رسالة له... فتح الهاتف ليرى رسالة من ماجد أنه مخنوق جدًا ويجتاح الحديث معه وأنه ينتظره في مكانهما المعتاد. عض على شفته السفلى بغيظ وغل ثم أخرج هاتفه يرسل لغنوة رسالة صوتية:

"حبيبتي هتأخر بس كام ساعة هخلص حوار مهم وأجيلك." ثم التفت بمقود السيارة كي يقود في الاتجاه المعاكس. على الجانب الآخر جلس ماجد وهو يحتسي الشراب يضرب رأسه في الجدار من خلفه بألم تدمع عيناه لا يصدق كل ما حدث. قلبه حقًا مفتوح، يزيد كلما تذكر صراخها به. اتسعت عيناه وهو يتذكر قوة حديثها بعدما نظرت للهاتف وأضاء عقله بشيء ما.

أخرج هاتفه مجددًا يفتحه على ذاك المقطع القذر يوقفه عند قدم تلك الفتاة التي من المفترض أنها حبيبته يبحث فيها عن تلك الوحمة الكبيرة التي ورثتها عن محمود والعظمة البارزة. اتسعت عيناه وهو لا يجد أي أثر لها... فرحة كبيرة غمرت قلبه وأخذ يتنفس عاليًا وهو يضحك بسعادة... حبيبته البريئة بريئة. ثوانٍ وشحب وجهه برعب يتذكر حالتها التي تركها بها. بل والأكثر ما ارتكبه هو. انتفض يخرج سريعًا يريد الوصول لها...

لكن كانت سيارة هارون قد توقفت وترجل أمامه يوقفه فقال هو بسرعة: "سيبني يا هارون دلوقتي أنا مستعجل... أنا ظلمتها ولازم ألحقها مش عايز أتأخر عليها وكمان حابسها في شقتي لوحدها." لكن هارون لم يستمع له، بل عيناه كانت متشبعه بالغضب جراء الغدر الذي ذاقه على يده. فقط دفعه للداخل بغضب ودلف يغلق الباب خلفه وماجد ينظر له باستنكار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...