الفصل 25 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
3,290
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كانت ديما تقف وسط الحفلة وقررت أن تتخلص من كل ما هي فيه. فهي لم تعد تحتمل أن توصف بهذا العار بعد الآن. أحست أن حياتها سُرقت. نعم، له حق أن يشك، نعم، كل الأدلة ضدها، ولكن يكفي هذا. ماذا ستخسر أكثر من ذلك؟ تريد أن تجعله يخرجها نهائيًا من حياته لأنها لم تعد تحتمل. كيف ستعيش؟ يطلب أن تكون له، بل صورة، وهي من عشقها، لن تستطيع أن تقف له. ابتعدت

عن رائف وقالت وصوتها يعلو: "مستر فادي، يا ريت تقف جنب مستر رائف، أصل فيه عملية نصب حصلت عليه ولازم نقف جنبه." تجمد رائف وخفق قلبه من كلامها. نظر إليها برهبة وذهول. ليهتف فادي: "نصب إيه؟ لا، إحنا طبعًا ما نرضاش بكده. فيه إيه يا رائف؟ لتضحك وتهتف: "قولهم يا رائف بيه إن فيه واحدة نصابة نصبت عليك ولازم تتخلص من النصب ده." قال فادي: "أنا موجود يا رائف، فيه إيه؟

أنت عارف إن مكتبي من أكبر مكاتب المحاماة، وأنت اتعاملت معانا قبل كده." لتضحك وتهتف: "قوله يا رائف بيه، خليه يقف جنبك ويخلصك من النصابة اللي دخلت حياتك. اخلص منها، اخلص عشان تتفرغ للآنسة داليا." ليقترب شوكت: "هيحصل يا هانم، هيحصل. وبنتي هتتجوز رائف ويخلص هو وينضف." دمعت عينها لتدير رأسها: "يا ريت يا شوكت بيه، وعيشوا وانبسطوا."

اقتربت من رائف وهمست: "قول لفادي يخلصك مني، قوله يخلصك من اللي نصبت عليك، خلينا نخلص ونتجوز. قول لفادي قدام الناس إني نصابة، ما يهمني بساط. وعارف اليوم اللي هتطلقني فيه هتخطب لعمر، عارف ليه؟ عشان عمر راجل، هستنى شهور وأتجوز بعد العدة تاني يوم. عشان اللي انت فاكرها نصابة، غيرك هيموت عليه." استدارت: "مستر فادي، تعالي وأنا أقولك مين الهانم اللي نصبت على رائف بيه. هيا...

هنا لم يحتمل رائف وشعر بالجنون من كلامها. أحس أنها جُنّت أو مست. كيف تفضح نفسها؟ ليشدها بقوة ويخرج بها. وورائهم عمر، كان خائفًا عليها. كان يشدها بعنف، مشتعلًا من تلك الفضيحة وكيف تريد أن تتخلص منه. ليجري عمر ويلحقهم. قال رائف بعنف: "باقي على عمرك قرب، أنا ممكن أقتلكوا انتوا الاتنين." لتصرخ وتضربه: "أوعى، أوعى! أنا هخلعك، أنا مش عايزاك. يا أخي، انت إيه؟ مبتحسش! ليلوي ذراعها: "انت تخرسي خالص عشان ليلتك سودة."

اقترب عمر يحاول أن يبعده، ليرزعه رائف بوكس: "هقتلك لو قربت، أقسم بالله." ليدفعها داخل العربة فصرخت. ليندفع بالعربية ويذهب بعيدًا، وهي تضربه. استدار ورزعها في جانب العربة فصرخت بخوف. هتف غاضبًا: "لمي نفسك، هاه، عشان يمين بالله هخش بينا في لوري والا حاجة نخلص، أنا ما عدت مستحمل." لتخاف منه فوجدته يخرج على الطريق. "انت رايح فين؟ إلا أنه لم يرد. شعرت برهبة عندما وجدته يأخذهم إلى الكوخ. رجف قلبها: "انت جايبني هنا ليه؟

صرخ: "عشان ألم اللي طاح وأعلمك الأدب وتعرفي إن رائف ما يتحرقش قلبه، هاه." نزل وشدها، وهي تتملص منه. صعد بها ورزعها على الفراش لتنكمش. ظل يدور ويخبط ما أمامه. ليستدير ويهجم عليها ويمسك رقبتها. ويصرخ: "قولي كنت عايزة إيه، هاه؟ كنتي عايزة تخلعيني، هاه؟ وتروحي تتجوزي سي عمر، هاه؟ عايزة تسيبي رائف؟ لتهم أن تتكلم. ضغط على رقبتها وصرخ: "اخرسي، اخرسي!

أنا محروق. قال عالي وواقفه، الكل يبص لي. متجوزة سوسن، أريل مانيش راجل. آه، صحيح، مانا هتخلع، مانا مش راجل في نظرك." كان يضغط عليها لتدمع عينها وتسيل دموعها بقهر ووجع منه. نظر إليها فقال صارخًا بحرقة: "بتبصيلي كده ليه؟ أعمل إيه؟ عايزك رائف، عايزك وهيموت عليكي. بتحرقيلي قلبي ليه؟ أنا هتجنن عليكي. أموتك دلوقتي وأموت نفسي. أنا عايزك مراتي حبيبتي. عايزة تبعدي وتتجوزي؟

أموتك ساعتها، والله أموتك. ما أقدر أسيبك لحظة، انت بتاعتي، بتاعة رائف. عايزة تفضحي الدنيا وتخليني أسيبك؟ مش هيحصل. لو البلد كلها عرفت، برضه مش هسيبك. أنا ما عدت يهمني مخلوق. هقول للدنيا إنك مراتي، عايزك." صرخت: "وهتقول إيه؟ إني نصبت عليك؟ "والله لو اللي قال قال، ما يهمني. انت تهميني، انت وبس. ولا بفكر غير إنك تكوني في حضني. ولو عايزاني ما أتزوجش داليا، هسيبها عشانك. أعمل أي حاجة عشانك. أنا خلاص، والله خلاص."

أجهشت بالبكاء، فلم تعد تحتمل. احتضنها بقوة، لتضربه بشدة، فهي لم تعد قادرة أن تقاوم حبه أكثر من ذلك. شدها إليه وجلس وكلبش فيها، وهي تبكي بشدة. تنهد بغلب: "طب ليه هنفضل كده نعذب بعض؟ أنا مش هسيبك. أعمل إيه؟ قولي." "ديما، أنا بحبك، والله بحبك. انت ليه مش حاسة بحبي وبمشاعري؟ طب أعمل إيه؟ عايز تبعدي ليه؟ انت بتحبيني وأنا حبي زاد. إيه داليا؟ خلاص، والله خلاص."

ومد يده إلى دبلة داليا وخلعها ورماها بعيدًا: "أهو، أنا بتاعك لوحدك وهقف للكل. عمي، هقف. ليه ما حدش هيفتح بقه عليكي." ظل يحاوطها ويحتضنها ويمسد عليها لتهدأ أخيرًا بين يديه. أراحها في الفراش: "ممكن تهدي؟ ممكن؟ وأنا هعملك اللي انت عايزاه." نظرت إليه بقهر، لتهمس: "هتعمل إيه برضه؟ فلوس؟ تنهد: "لا، قولي انت عايزة إيه." نظرت إليه بوجع وتسيل دموعها. لتضع يدها على قلبه: "كان نفسي تحس بيا وتحس إني ما كذبتش عليك."

تنهد مراضيًا: "حاضر، هحس وهعمل اللي بتريديه، بس اهدي. أي حاجة تأمري بيها هعملها." هزت رأسها بيأس وهمست: "انت بتاخدني على قد عقلي. انت فاكرني إيه؟

رفع وجهها: "فاكرك حبيبتي وروحي. أهبل واحدة لما تفكري تبعدي، تفكري تبقي لغيري. ديما، مهما عملتي وبعدتي، انت آخرك حضني. ديما، طب ادينا فرصة، والله بحبك، لا بعشقك. نفسي أفرحك وأفرح نفسي. ألغي من حياتنا أي حاجة. عايزك تبقي مراتي قدام الكل، عايز أصرخ وأقول ديما مراتي. انت لوحدك من غير أي حد. هتخلي عن الدنيا عشانك."

مسك يدها ووضعها على قلبه: "والله ده بيحس وبيحب بسببك. أنا ما كنتش بحس، أنا واحد جاحد ومغرور. آه، بعترف، وكنت بكره الستات، ما بتخيل إن أقف قدام حد وأقول عايز. بس أنا مش مستعد، بس أقف لا." شدها واعتدل ونزل على ركبته ونظر إليها: "اقبليني بالله عليكي، اقبليني بأي صورة في حياتك وأي ترضيه مني، أنا هعملها. آسف على كلامي زمان، آسف على إهانتي ليكي، آسف على أي وجعك. بحبك، والله بحبك."

كان راكعًا يرجوها ليرق قلبها، فيبدو عليه الألم والتأثر ونبرات حبه الصادقة أوجعتها. تعلم أنه يحبها، ولكن ما يقف بينهم عدم تصديقها. لتهمس بلين ووجع: "لا، مش عايزة خلاص. انت وحش." تنهد وقام وجلس بجوارها يداعبها: "آه وحش، وهبقى حلو زي ما تحبي من إيديك دي لإيدك دي، بس تعقلي. ما تحرقليش قلبي." قالت بطفولية: "مالي بيك، مالكش دعوة بيا. خلاص، هخلعك." تنهد وكبت نفسه: "وأهون على القمر اللي هموت عليه؟

أهون عليه يخلعني ويخلع قلبي؟ والله هعملك اللي عايزاه." لتهز رأسها: "مش عايزاك، بطل." حاوطها وأراحها على الفراش: "بقي مش عايزة رائف؟ دا رائف هيموت عليكي. بصيلي طيب." رفع وجهها لتجد في عيونه نظرات أهلكتها. كانت مشاعره محترقة من بعدها وخوفه من تهورها. همس همس عاشق: "رائف أهو دايب في القمر. هيتجنن عليه، والله هيتجنن." لتهز رأسها. ليهتف: "والله ما بكذب، والله عايزك ليا عمري كله. أيهون عليكي تسيبيني؟

ما أعرفش أعيش من غيرك. انت كنتي هتخليني أقتلك النهاردة من حرقة قلبي." قالت بوجع: "بطل كذب. انت لو بتحبني كنت صدقتني." تذكرت احتضانه لداليا لتدفعه: "واه، روح ارشق في حضن السحلية اللي كنت محتضن فيها. يلا، امشي." تنهد: "دا غلب إيه ده؟ ليقوم ويقترب: "أنا مش عايز سحالي، أنا عايز حبيبي. والله أهو براضيكي، شوفي تتراضي إزاي." قالت بغضب، فهي تريده وتريد حياتها معه، خاصة بعد كلامه،

ولكنها موجوعة: "سيبني بقى، ما أعرفش، مش عايزة أتراضي. أنا، يلا، وروح دلوقتي، مش عايزة أشوفك." اقترب وشدها وركنها بالخائط: "لا، هتشوفيني وهتبقي في حضني وهتكوني ليا وأنا ليكي وبس." قبل جانب شفتيها: "انت أغلى من نور عيوني، انت دنيا رائف الجديدة." نظر إليها بهيام. رفع وجهها وهمس: "بحبك." كان قلبها يدق بعنف. همس وركن عليها: "أوعدك إني هكون زي ما انت عايزة وأكون ليكي سند، واستحالة أخلي مخلوق ياذيكي."

رفعت عيونها إليه دامعة، تتأثر من كم المشاعر الخاص به. همس ولمس شفتيها: "والله بحبك." احتضنت رأسها. تنهد بغلب: "يا رب الصبر." "طب هروح أجيب حاجات نقضي هنا، وأوعدك إننا هنخرج من هنا وهننسي كل حاجة. يومين. ليشدها بس على الأقل أهدي قلبي شوية." لينهال عليها يقبلها بقوة، وهي تتجلد ولا تستسلم له. تنهد وابتعد وقبل يدها: "أوعدك إن كل حاجة هتبقى كويسة. والله أوعدك إن كل اللي جاي حب وبس، مش هسمح لحاجة تعكر صفو حياتنا خلاص."

استدار وتركها ورحل، لتجلس وقلبها يخفق بشدة: "لتهتف: انت بتحبيه ومش هتقدري تسيبيه. أهدي بقى وشوفي هتعملي إيه. انت بعدك عنه موت. إيه، اسكت وخلاص؟ اهو مش هيجوز الزفتة، جايز قدام يعرف. ماهو برضه انت مصيبتك كبيرة وما فيش حد معاكي يقف جنبك. ولا يثبت براءتك."

لتستدير وتجلس تفكر. مر الوقت. سمعت صوتًا بالأسفل، لتقوم وتظن أنه زوجها. نزلت وجدت أحد الملثمين يقف في منتصف الصالة. خافت وارتعبت وأسرعت كي تهرب منهم. هجم عليها الرجل لتصرخ. اندفع وحملها، وهي تقاومه، ليخبطها على رأسها ليغشى عليها على الفور. أخذها ورحل ورتب الرجال بقية الكوخ، كان لم يحدث به شيء ورحلوا. كان شيئًا لم يمر هنا.

كانت ديما نائمة لتفيق، وجدت نفسها في مكان لا تعرفه. تشعر بدوار. فتحت عينيها لترتعب، فكان هناك شوكت يقف هناك ينظر إليها بغل. قال شامتا: "إيه؟ انت فاكرة إن الدنيا هتكمل كده وتضحكي على الواد الأبله اللي بيجري عليكي." صرخت: "انت عايز إيه؟ منك لله. انت مش كفاية اللي عملته فيا؟ مش كفاية." ليقترب ويمسكها من شعرها: "لا، مش كفاية. انت بوظتي كل خططتي، كان لازم أخلص عليكي." صرخت: "حرام عليك، عندي ابني. حرام عليك."

ضحك: "ابنك هتربيه داليا، خلاص. وانت بقى يا شحاتة، هنخلص عليكي، بس الأول تمضيلي هنا." لتنظر إليه بقهر: "أمضي على إيه؟ أنا مش هامضي على كل حاجة." قال بغضب: "لاااا، لا يا ماما. انت هتمضي على الأربعين في المية اللي سمية كتبتهالك." صرخت: "يعني انت عارف إن سمية كتبته وبتكدب يا كداب وتقول لرائف عليا نصابة؟ صرخ بغضب: "امال عايزاني أقوله إيه، هاه؟

لا، أنا لعبتها صح. خفيت كل حاجة، حتى التليفونات والصورة من الكوخ. أنا ضبطت الدنيا وخدته عندي وجبت كله يشهد ودفعت دم قلبي. عايزة بعد ده كله أشوفه بيجري عليكي؟ أسيبه بعد التخطيط ده كله؟ صرخت: "انت جاحد، حرام عليك، انت مابتشبعش." قال ضاحكًا: "أنا كل اللي يهمني الفلوس وبس، وبعدها هخلص عليكي." لتهتف: "وتقول إيه لما يلاقي الفلوس باسمك؟

ضحك بشدة: "لا، هي هتبقى باسم رائف برضه عشان لما أموتك الفلوس ما تروحيش لابنك. وأنا بقى أعرف أضبط أموري. هنقول إنك خفتي منه وبعتيله الجواب ده وطفشتي، ومش بعيد نقول إنك شفتيلك شوفة. اهو اللي هنقدر عليه هنعمله، بس تمضي على الحاجات." لتنتحب بقهر: "حرام عليك، سيبني أمشي أربي ابني." ضحك: "على فكرة، ممكن ابنك يحصلك عادي. هبعته لك." لترتعب وتصرخ: "انت إيه؟ منك لله! انت شر، انت شيطان." صرخ: "هتمضي والا إيه؟ هاه؟ انجزي."

اقترب وضربها بشدة، لتهلك بين يديه، لتمضي أخيرًا على الورق بعد أن أذاقها العذاب، ليرميها جانبًا. "بكدة يبقى خلاص نرتب دنيتنا بقى، وانت تترمي هنا لحد ما نشوف هعمل معاكي إيه." ليستدير للحرس: "البنت دي لو اتحركت اقتلوها، فاهمين." ليتركهم ويرحل، لتجلس هيا منهارة تنعي حظها.

عاد رائف إلى الكوخ ومعه الكثير من الأشياء على أمل أن يلين رأسها بمكوثهم بمفردهم لفترة، يحاول أن يسقيها من عشقه، فهو لم يدع أي شيء يبعدها عنه مهما كان. ليعود ويضع الأشياء في الثلاجة، يرصها ويبدأ في تحضير وجبة فاخرة لها. ثم اتصل بملك يخبرها أنهم سيقضون يومين معًا، ويكلم ابنه أيضًا وراضاه ووعده أن ياتي به بعد يومين.

لينتهي وصعد بصينية الطعام ودخل عليها مبتسمًا، ليبهت قليلًا، فهي ليست بالداخل. وضع الصينية ليدور يبحث عنها فلم يجدها. "راحت فين دي؟ ليتنهد: "يا رب، هعيش في الغلب ده لحد امتى؟ كان يدور، استدار فوجد ورقة. قطب جبينه ليتجه إليها يفتحها. شعر بغضب شديد، فهناك ديما تخط كلمات ذبحته من الصميم.

ليقرأ: "رائف، أنا ما عدت مستحملة العيشة دي. أنا غلطت لما دخلت حياتك أصلًا. الموضوع أكبر مني دلوقتي وأنا خلاص تعبت وعايز أعيش حرة. تعبت من الربطة. انت عيش حياتك بقى وطلقني وسيبني أعيش. وعندك سليم، خلي بالك منه، أنا مش هعرف أتحمل مسؤولية لوحدي. وعشان بس تسيبني في حالي، أنا هتتنازل عن الشركات. ارائف، أنا ما عدت عايزاك في حياتي. خد فلوسك وشركاتك وابنك وانساني. انت بالنسبالي كنت حالة. فاكرة الدنيا هتبقى سهلة وهعيش والدنيا

اتعقدت. ما كنتش متخيلة إني هتربط جنبك العمر كله. اتفاقي مع علي كنت هاخد الفلوس وأديله النص وأهرب بالنص، لكن انت لما صحيت، الدنيا اتغيرت. حاولت أمشي معاك وأجاريك وأوهمك إني بحبك، بس ما قدرت. أنا تعبت من التمثيل، تعبت. ما عدت قادرة. تاني، عيش حياتك وطلقني وانساني وخلي بالك من سليم، هو هيبقي معاك أحسن من معايا."

لينتهي الجواب. وقف رائف يشعر بالجنون: "إيه ده؟ ديما سابتني؟ مش عايزني؟ سابت ابنها؟ قدرت تسيبنا؟ كانت بتمثل الحب إزاي؟ لا، مش ممكن. أنا مش مصدق. لا، ديما بتحبني، استحالة تسيبني. ديما ما تكتب كده." "امال إيه؟ امال إيه المكتوب ده؟ أنا حاسس إني هجنن. ليتصل بأمه يكلمها، لتخبره أنها لم تأتي. جلس بداخله وجع وهموم الدنيا. طب راحت فين دي؟ هتسيبني إزاي؟ أنا مش مصدق. دي عيونها نار بتشع مشاعر. انت عملت إيه؟ خليتها تطفش؟ وجعتها؟

آه، أنت وجعتها." جلس مقهورًا: "أنا حاسس إني في جحيم. طب يا رائف، هيا هتطفش ليه؟ مش فاهم؟ حرية إيه اللي عايزاها؟ هتسيب ابنها إزاي؟ وعلي إيه؟ وبتعترف ليه؟ ما قالت ألف مرة إنه لا. فجأة كده؟ دا أنا سايبها وهيا عايزاني. أيوه، حسيت والله إنها عايزاني. راحت فين؟ ما أعرفش أعيش من غيرها. أنا حاسس بحاجة غلط. آه، فيه حاجة غلط." سهم وجلس يعيد شريط ذكرياتهم. هب مرة واحدة: "انت إيه؟ ما فيش إحساس؟ انت صنم؟ آه. هيا ممكن تكون صادقة؟

آه. وعمك كداب طول عمره. ضحك عليك؟ يمكن يكون عمل حاجة؟ هيا غلبت تقولك صدقني؟ لما طفشت منك؟ انت جاحد وما بتحسش؟ آه، امال هتسيب الجمل بما حمل ليه؟ لما هيا عملت كل ده؟ هتسيبه ليه؟ هيا زهقت منك؟ انت أصلًا ما تتعاشرش، شكاك. واحد متكبر. طب أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي؟ أجيب حبيبي منين؟

بس يا ربي، الله يحرق الفلوس والشركات. أنا عايزها. ما أعرفش أنام من غيرها، ما أعرفش أتنفس من غيرها. دي روحي، نفسي اللي مش قادر أتنفسه من غيرها." ليستدير ليلمح وشاحها. قطب جبينه. اندفع يتلمسه بقوة: "دا بيعمل إيه؟ هيا هتخرج مكشوفة؟ هو فيه إيه؟ دا خرجت وفستانها مكشوف." ظل يلف ويلف. وجد أحد الفازات مكسورة بجانب المرسى: "فيه حاجة غلط، فيه حاجة غلط. قلبي بياكلني. حاسس بحاجة غلط."

ليسمع خبطًا على الباب. اندفع بجنون ينزل مسرعًا، لعلها تكون هيا. ليفتح الباب مرة واحدة ليتفاجأ ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...