استيقظ رائف في الصباح وتلك الجميلة تفترش صدره. خفق قلبه وزادت دقاته وتعالت حرارة جسده. ابتسم بسعادة، مد يده أزاح شعرها بهدوء وظل يتأملها ويستعيد جمال ليلته. أدرك رائف أنه يعشقها ويريدها زوجته، يريدها رغم أي شيء. قرر أن يزيل أي عواقب من أجلها، قرر أن يمنحها ما تريد وقت ما تريد. قرر أن يقفل الماضي ويبدأ معها صفحة جديدة وينسى أي شيء.
فجميع الإثباتات تشير إلى أنها فعلت ذلك. والمستندات التي أظهرها مدير المستشفى والتلاعب، وأنه على استعداد لسجنها، أكدوا كل ذلك. ولكنه قرر أن ينسى، رغم أنه شخص شكاك ويمتلك من القسوة الكثير، ولكن من أجلها سيتنازل عن أي شيء، فقط لتكون معه، لتنظر إليه كما كانت تنظر إليه. سيضرب بكل شيء عرض الحائط، فقط لتكون له كما كانت بالأمس. ابتسم وارتاح وقرر أن يلين معها ولا يتلفظ بأي شيء يغضبها، رغم أنها تغضبه وتتعالى عليه.
لم يفهمها، لماذا ما زالت تصر؟ خلاص يا رائف، أنت بتحبها، أنت مش بس بتحبها، أنت بتتجنن عليها. خلاص انسي أي حاجة مهما عملت، خلاص انسي وعيش وافرح وفرحها وسامح. إيه مشكلتك؟ كل حد بيغلط، وهيا ظروفها كانت صعبة. جابتلك أحلى هدية ابنك، وهيا أحلى هدية في حياتك، أجمل حاجة حصلتلك. بعد امبارح مستعد أكون ليها زي ما تحب، لو طلبت عيني هديها لها. طبع الشك والغرور والجحود، إياك تعمله معاها، أنت عايزها لين يا رائف وسامح.
جلس سعيداً بعد ذلك القرار، يريدها رغم ما فعلته به. فكر قليلاً وابتسم، وقام أخذ حمامه ولبس وخرج. استيقظت ديمة في الصباح لتجد نفسها وحيدة. شعرت بالوجع والخزي من استلامها له، فهو صب عليها حناناً لم تألفه منه من قبل. شعرت بأنها دخلت لعنة عشق لن تخرج منها، فهو يقدر أن يقربها متى شاء لأنها تعشقه رغم طعنه لها وإهانته لها.
لتقوم تدخل حمامها، تحاول أن تلملم كرامتها الضائعة مع ذلك العاشق القاسي. خرجت هيا من الحمام، كانت ترتدي برنسها ووجهها أحمر من البكاء. فهي كانت تنتحب بالداخل، تتحسر على حالها وكيف استسلمت بخزي لمشاعره. لتتجه بهدوء إلى الشرفة وتقف تتأمل السماء.
عاد رائف محملاً بباقة كبيرة من الورود وأحضر لها هدية كبيرة. دخل ينظر إليها يتوقع أن تكون في فراشه، فلم يجدها. أحس بها، هب مرتعباً يبحث عنها. تنهد بارتياح عندما علم أنها بالشرفة. ليرتاح قليلاً، فهو لا يعلم رد فعلها بعد أن امتلكها، بكم المشاعر التي خرجت منه وقضى معها ليلة ولا في الأحلام.
رجف قلبه من محياها، تنهد وقام يتقدم منها عندما وجدها تقف في الشرفة حزينة تحتضن نفسها، تشعر بالتخبط. ليقترب بهدوء ويحتضنها من الخلف. لتبتعد. تنهد وتحكم في نفسه ليعود ويقترب. لتهتف بقوة: "ماتقربش من فضلك، كفاية قوي كده." تنهد وهتف بلين: "ماقربش ليه، مش مراتي." استدار ومسك الورود ونظر إليها بعشق: "مراتي اللي جننتني وما عادش قادر أبعد عنها." لتستدير بقهر. نظرت إلى باقة الورد،
دمعت عيونها وقالت: "الجربوعة صح، اللي ضحكت عليك وجبتلك عيل وأنت نايم." تنهد بانفعال وأزاح الورد جانباً: "ما خلاص بقى، نقفل عالسيرة الزفت دي ونعيش. أنا عايزك وخلاص. هنعيش ونكمل، وهرضى ومش هعمل مشاكل. وحتى فلوس الشركة لو عايزاها خليها. والله خلاص، أي حاجة مقابل إنك تكوني معايا هعملها ونعيش يا ديمة." نظرت إليه بذهول: "لا والله، لا بجد. كتر خيرك، إيه التنازل ده؟ هترضى؟ تنهد ببعض الغضب: "عايزة إيه؟ مش ده اللي كنتي عايزاه؟
آهوه أنا بموت عليكي وعايزك. محروق أبو الفلوس. نكمل ونخلص، مراتي وأم ابني." نظرت إليه بحسرة: "عايزاه... هو أنت يا رائف مابتحسش خالص؟ ما بيجيش في دماغك خالص إني صادقة؟ ما بيمرش حتى لمحة إنّي ممكن أكون ما ضحكتش عليك." قال بحرقة: "إزاي؟
قوليلي ها، قولي. أنت مش عارف أنا حوشت عنك إيه. مدير أكبر مستشفيات مصر جايبلي مستندات رسمية بتلاعب وعايز يقدم فيكي بلاغ وأنا رفضت وقولتلهم بروح أي حد يقرب منك. الدكاترة الكبار اللي كانو بيعالجوني، قومتي عند عمي ومعارفنا كلهم اللي جم وقالوا كل ده كدب. بلاش عمتي اللي استحالة تكتب لحد قرش، حتى ابن أخوها برضه كدب. ومع ذلك طظ في كل ده، قولت هنسى وأسامح. كل الأدلة دي قولت هرميها تحت رجليكي ونعيش."
صرخت: "يا أخي أنت إيه دماغك دي؟ إيه؟ بس لا... أنت فاكر أما تقولي كده هعمل إيه؟ قال ببعض الغضب: "هترضي طبعاً، ما خلصنا بقى وأنا مش هعمل مشاكل. عايزة إيه تاني؟ أنا أهو اللي عملتيه لاقيه." لتضحك: "هرضى؟ واللي عملته لقيته؟ يا مصيبتي. ليه حد قالك إني كسر وتوقيع؟ حد قالك يا رائف بيه إني مجبورة أكون ليك؟ اقترب وشدها يحاوطها: "أنت عايزاني ما أكدبش؟ عايزاني زي ما أنا عايزك؟
ديمة خلاص نعيش وننسى ونبتدي من جديد. أنت بتحبيني واللي حصل بينا دليل على ده." استدار وأحضر علبة من القطيفة: "شوف حبيبي عالصبح نزلت بدري وجبتله إيه ينور صدره." وفتح العلبة. نظرت إليه بحسرة، فكان هناك طاقم ألماس يبدو باهظ الثمن. أحست بالوجع، فهو سيغدقها بالمال حتى ترضى، مثبتاً فكرة أنها فعلت كل ذلك. دمعت عيونها. نظرت إليه بوجع: "ده تمن ليلة امبارح يا رائف بيه." تجمد مكانه، فهو لم يقصد ذلك.
نظرت إليه: "هو كل أما ننام مع بعض هتجبلي كده؟ هتخلص فلوسك على نومك معايا؟ صرخ: "أنت بتقولي إيه؟ ارحميني بقى، أنا عايز أعيش." صرخت: "وأنا مش عايزة عيشتك اللي كلها غدر ووجع وظن سوء. مش عايزها." أكملت بوجع: "عارف... قلبي ده استكفى منك وبجد نفسي أموته بإيدي. نفسي أنزع قلبي اللي خلاني امبارح أستسلم لواحد ما يستاهل حتى أبصله. واستحالة أكون ليه، وأنا بقولك أنا اللي مش عايزة."
قال بغضب: "لا، أنت بقى اللي تعرفي إنّي جوزك ووقت ما أعوزك هتكوني ليا. أنتِ مراتي، رضا غصب هتكوني ليا وماحدش هيقرب منك غيري." قالت بغضب: "وإيه اللي هيغصبني يا رائف بيه؟ اقترب وشدها: "قلبك اللي أنا مالكه في إيدي، زي ما أنت مالك قلبي في إيدك. وطلباتك اللي تطلبه هجيبه."
لتدفعه وتصرخ: "اسكت بقى، ماتخلينيش أكرهك أكتر. اسكت اسكت، حرام عليك. فلوس، كل حاجة فلوس. الوحلة اللي أنا فيها عشان الفلوس بس، مش عشاني عشان فلوسك وأطيانك بس. ارحموني بقى، ارحموني. إنتوا إيه؟ مابتحسوش خالص؟ مفيش دم ولا مشاعر؟ هتديني فلوس أقعد لك بالفلوس؟ صرخ: "أعمل إيه؟ أنت هتجننيني. عايزة إيه؟ وقعدت؟ قلت هنسى واللي عايزاه هتخديه ونعيش. بطلي بقى، أنا هتجنن. نفسي أرتاح."
لتسيل دموعها وتقترب منه: "ده تمامي في نظرك صحيح. صحيح. هعوز إيه تاني؟ الجربوعة، حتة الممرضة، هتعوز إيه؟ تحمد ربنا إن رائف بيه بجلالة قدره حن عليها ودخلها حياته وهيرضى. هيرضى بيها عشان هي قليلة في نظره، يرميلها قرشين وتقعدله ينام براحته ويعمل فيها مابداله، بس يديها فلوس. ويوم ما يزهد فيها، خلاص مالهاش عازة. اهي كلبة خدت شوية فلوس وراحت." لتمسح دموعها بقوة وتهتف: "عارف لو هتديني فلوس الكون، ما عايزاك ولا عايزة قربك."
اقترب ومسكها بقوة: "طب عايزة إيه؟ قولي هعمله. أنا براضيكي. أخوه." حاوطها بقوة. حاولت أن تبتعد. شدد عليها: "عايزة إيه؟ وتبصيلي زي زمان؟ تبقي معايا بمشاعرك زي امبارح؟ أنا أبيع عمري قدام بس نظرة منك." دفعته بعيداً: "بيع عمرك بعيد عني، أنا مش عايزاك." تصاعد غضبه: "اسمعي بقى، أنا جبت آخري. أنت ده بيتك وابنك وأنا جوزك، وما فيش حاجة تانية. تعملي...
رائف مش سهل ولا قليل. أنا خلاص عليا كده. اعقلي ها، هتلاقي حياتك سهلة." ليتركها غاضباً حتى لا يتهور، فهو يراضيها بكل السبل وهي ما زالت ترفضه. وقفت هي محصورة: "يا حسرة قلبي على عيشتي السودة. بس لا، هي مين اللي هتعيش؟ طيب يا رائف، إن ما كنت أعلمك يعني إيه بني آدم وقيمته وإزاي غيرك يقدرني، ماشي. أنا هعرفك." لتستدير وتتصل بعمر وتتفق معه على موعد الإيفنت. نزلت فلم تجد رائف. جلست مع ملك لتهتف ملك: "إيه يا حبيبتي؟
برضه مفيش فايدة فيه، لسه ما حسش بيكي." قالت بقهر: "يحس؟ ده يحس؟ ده طور يا طنط. إنتِ بتقولي إيه؟ عايز يديني فلوس وأقعد له مراته؟ شفتي القهر اللي أنا فيه؟ تنهدت ملك: "اصبري يا حبيبتي، بكرة يعرف الحقيقة." لتصرخ: "وأنا بقى إيه؟ خدامة عبده عنده؟ وقت ما يعرف يلاقيني؟
لا يا طنط، هو اختار طريقه. وأنا ما عملتله إلا كل الخير. الحمد لله إنه صدق إن سليم ابنه، وإلا كان الواد موتوه والا عملوا فيه حاجة. أنا خلاص ما عدتش عايزة حاجة. يغور." ابتسمت ملك: "بتكدبي ليه طيب؟ دانتي بتبصيله وكل نظراتك عشق ليه طيب." صرخت: "يعني هو قدر ده؟ والا حس؟
قالت ملك: "حبيبتي، قدري طيب. فكري بعقلك مش بقلبك. أنا ما بدافعش عنه والله، بس ابني اتربى غلط. شكاك يا بنتي. عيشته وتربيته هم في هم. وشوكت تعبان مش سهل، ورقدته وانه يصحى يلاقي كل المصايب دي كتير عليه." قالت ديمة ودموعها تسيل: "وأنا إيه؟ مش كتير عليا؟ ها؟ مش كتير اتأخد واتجوز وأخلف وأربي وأخلي بالي من راجل وابنه وأصرف عليهم سنين، وآخرتها يتقال عليا جربوعة ونصابة؟ والـ بيه جاي يتجبّر عليا إنه هيوافق ويدخلني حياته؟
أكون ليه وأسمع وأقطع طالما هبقى تحت طوعه؟ مانا كلبة فلوس." تنهدت ملك: "يا حبيبتي، هو بيحبك وبيعشقك كمان لدرجة الجنون. واحد زي شخصية رائف كان اتصرف معاكي بوحشية، بس هو قلبه مرقّع ليكي. آه، في الأول غلط وقال كلام وحش، بس راجع. رغم كل حاجة بيراضي. والنبي ما مصدقة إن ابني يشتري ورد لواحدة. ده كان بيعضهم. عايزك بجنون. دي لوحدها تحسب له إنه اتنازل عن غروره وشكه." قالت ديمة: "اتنازل إيه؟ ما أنا لسه نصابة في عينه."
قالت ملك: "اسمعي يا ديمة، مدير المستشفى ده ينتقم منه ربنا. راجل سمعته تهتز، وأنتِ عارفة بيتقال عليه إيه. لما يجي ويجيب مستندات إنك زورِتي واتفقتي وعملتي مع بتوع المعمل، يبقى مش سهل يصدق. وجوده عند عمه واللي جابهم من العيلة يشهدوا، مش سهل. سمية منها لله، لما كتبت الوِرق ليكي في حد ذاته أذية. سمية كانت جاحدة زي رائف. القرش سيدها، ما كانتش بتتهاون حتى مع رائف إنها تكتب ليكي كل ده، ما يتصدقش."
صرخت ديمة: "آهو من غلبي وحظي الطين. آه، كله مصايب عليا، بس ذنبي إيه؟ بس لا، أنا مش هقعد ولا هسكت. اسمعي يا طنط، عقلي ابنك وقوليله يطلقني ويعيش حياته مع بنت عمه، آهِ شكله، ويسيبني بهمّي وقهرتي." لتتركها وترحل غاضبة. جلست ملك حزينة: "طب إيه؟ أفوقه إزاي منك لله يا شوكت؟ أشوفك وأنا عيّا يا رب قادر يا كريم." دخل رائف لتنظر إليه قاطبة: "إيه؟ الهانم اشتكتلك طبعاً." لتقوم غاضبة: "ما تحترم نفسك بقى، مالك طايح كده؟
الله، أنا عمالة أداويها عشان تهدي وانت مفيش فيك فايدة، طور مابتحسش. أعمل إيه يا رب؟ منه لله شوكت، قلبك أكتر مانت مقلوب." لتقترب: "اسمع بقى، أنا لو البت طفشت همشي وأسيبها. ما هقعدها وأبقى أقعد بقى كل روحك عشان تتربى من أول وجديد." صرخ: "أنت أم؟ أنتِ عايزة تسيبني وتروحي أنتِ كمان؟
صرخت: "ما أنا نفسي أبقى لك أم. نفسي تحس وتشيل الغشاوة اللي على قلبك وعينك. نفسي تفهم إن شوكت تعبان هو وعيلته. نفسي آخدك في حضني. أنت إيه يا أخي؟ عشت سنين أترجى فيك وأنت جاحد ومش راضي تسمع. هموت من الحسرة لحد إمتى؟ طب أنا غلطت وتبت، البت دي ما غلطتش. حرام عليك بقى، أنا تعبت تعبت." لتشعر بوجع في قلبها لتترنح. شعر بالخوف ليندفع: "إيه؟ فيه إيه؟ " كانت لهفته عليها حقيقية، فمهما كان جاحداً، إلا أن ذكراها محفورة بقلبه.
لتنزل دموعها: "فيه كتير وأنا تعبت والله تعبت." لتنظر إليه برجاء: "ممكن آخدك في حضني مرة؟ نظر إليها متردداً، لتفتح ذراعيها. اقترب لتشده إليها، تعتصره وتجهش بالبكاء. أحس بنفسه يحاوطها غصباً ويشدد عليها. شعر براحة غير عادية، لاول مرة يقربها. ظلا هكذا لتبتعد أخيراً: "سامحني يا حبيبي، غصب عني والله اللي حصل." تنهد: "خلاص يا أمي، خلاص." لتبتسم وتحتضنه، فهي أول مرة تسمعها منه. لتبتعد: "طب خلاص بقى، أنت هتتعب؟
قالت بلين: "تعبانة عشانك، خلي بالك، لتطفش البت، هتطفش والله." قال بغضب: "ليه؟ هو أنا أهبل عشان أسيبها؟ ديمة بتاعتي." تنهدت: "طب صدقها يا ابني، هيا هتكدب ليه؟ تنهد بغلب: "طب ما قالتش ليا ليه لما اتجوزنا؟ ها؟ لو كانت صادقة، كانت قالت لما اعترفت بحبي ليه، إنما هي كانت بتلعب عليا يا أمي. وكله جايب دليل. إيه دليلها؟ أنا تعبت وحاسس إني هتجنن." لتتنهد وتصمت لتهتف: "أنا تعبت. أعمل إيه في دماغك بس؟
ليقوم: "ما تعملش، كله هيتظبط. ماتقلقيش." ليقوم. "هيا فين؟ قالت: "راحت الإيفنت اللي أنتو عاملينه." قطب جبينه: "راحت لوحدها؟ مش زفت جوزها؟ أبقى معاها أنا." ليستدير ويصعد مسرعاً يرتدي ملابسه ويذهب إليها.
كانت هيا تشعر بالغيظ الشديد من تعاليه عليها، وأنها ستبقى معه من أجل المال. لتذهب وتختار ملابسها بعناية وتذهب إلى صالون التجميل وترافق عمر إلى الإيفنت. كان الكل حاضراً ورائف ينتظر على نار. فهي تأخرت وداليا تلتصق به ومعه شوكت. كانت داليا واقفة لتهتف: "إيه يا رائف؟ أنت مالك واقف متخشب كده؟ تعالي يا حبيبي نرقص." قال بتافف: "معلش يا داليا، مش وقته. أنا بس مستني حد."
قالت باعتراض: "لا بقى، أنت ما عدتش بتفرحني خالص. يلا." لتشده وتذهب به أمام الجميع لينصاع إليها. دخلت ديمة لتجد داليا في أحضانه. لتشعر بنار في جوفها: "شفت يا عمر؟ البيه اللي بيقولي هتبقي بتاعتي وهعمل وعايزك وزفت محضن ومكلبش في الهانم إزاي قدام الناس. الكذاب." قال عمر: "اهدي، بلاش فضايح." اشتعلت من الغيرة: "وده بيهمه فضايح؟ طب يا رائف، إن ما كنت أعرفك ديمة إزاي مايتهاونش بيها."
لاحظ رائف وجودها. كانت قريبة من عمر. لمحها لتنظر إليه بتعاملي وتستدير لتخلع وشاحها. بهت عمر: "نهار أسود! إيه ده؟ أنتِ لابسة إيه؟ لتهتف ديمة ببرود: "إيه يا عمر؟ عادي، زي أي حد." قال برهبة: "أنتِ عايزة تتقتلي انهارده؟ رائف هيقتلك." قالت بغضب: "شالله يفقسه، يخليه في السحلية اللي محضن فيها. تعالي." لتذهب إلى جمع رجال أعمال وتقف في وسطهم. كان
رائف يدور بداليا ليهتف: "خلاص بقى، كفاية كده." تركها وانصرف. لمح ديمة وسط جمع من الرجال. اقترب ليحس بأنفاسه ستنفجر من داخله، فديمة تقف بفستان عارٍ الصدر والظهر وترفع شعرها وذو فتحة كبيرة على القدم. ليحس أنه سيقتلها. اندفع يذهب إليها لتبتسم هي من منظره. اقترب وهتف: "مدام ديمة، عايزك." نظرت إليه بتعالٍ: "شويه كده، مستر رائف. الناس ماينفعش أسيبهم." ضحك أحد الرجال: "لا، واحنا مانقدرش الجمال ده يسيبنا." ليشتعل رائف.
لتهتف هي: "مستر فادي، كنت عايزة أسألك بس، هو إجراءات الخلع بتاخد وقت؟ بهت رائف وشعر بالنار. ليهمس عمر: "نهار أسود، البت هتتقتل. الواد بيطلع نار." قال فادي: "لا، بسيطة مش قوي. توكيل بس بسيط ونخلص. مين اللي عايزة تخلع جوزها عندك؟ ضحكت: "أختي التوأم. جوزها ما عادش يلزمها. أصله مش شايفاه كويس في عينه. وهو بالنسبالها ما عادش الراجل اللي تعوزه." صرخ رائف: "ماتبطلو بقى." اقترب ومسك يدها.
لتشد يدها بهدوء: "استني بس أخلص وأجي معاك. اديني كارتك مستر فادي. بصراحة، هيا عايزة تخلص. تصدق كل اللي يهمه الفلوس وبس. إنما هي لأ." قال فادي وهو ينظر إليها بإعجاب: "فلوس إيه؟ مش توأمك إيه؟ ما بيشوفش؟ أعمى ده؟ أكيد بونبوناية تتلف في حرير." صرخ رائف: "ماتبطلو بقى." ضحكت ديمة: "إيه؟ مش ظبط؟ أختي تخلص من جوزها اللي قارفها. وهيا بصراحة قرفت منه. ونفسها في حد ياخد باله منها. لتقترب من عمر. مش كده يا عمر؟
ارتبك عمر وهتف: "هاه؟ آه، طبعاً." لتهتف بدلع: "مش هياخد باله منها يا عمر؟ مش كده؟ اقترب وهمس: "لمي نفسك عشان أنا مش عايز أاتقتل." لتصدح ضحكتها. أحس رائف أنه سيقتلهم جميعاً. ليقترب رائف ويشدها غصباً بعيداً، لتهتف بعلو صوتها وتدفع يده: "مستر رائف، يا جماعة، حابب بس يقلكوا على معلومة كانت غايبة عنكو." لينصدم ويشعر بالخوف عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!