الفصل 18 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
20
كلمة
3,728
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

كان رائف يقف مبلولًا، خائفًا من كذبه. كان يريد مصالحتها بأي طريقة، وتمرير موضوع داليا وتجنّي الأمر على ديمة. اتفق مع ابنه أن يتمارض حتى تخاف عليه. وبالفعل حدث ذلك، ولكن ابنه عاد وكشف كل شيء. وقفت ديمة مشتعلة، وهو خائف من نظرات ديمة. شرع في مهادنتها قائلًا: … هفهمك، والله هفهمك، استنى بس، ماتبصليش كده. ليصرخ مرة واحدة: فديمة قذفت عليه الفون، ليأتي في رأسه. … صرخت… أنت بتكذب عليّ؟ أنت إيه؟ أنت تعمل كده فيا؟

توقع قلبي وكنت هموت عليك. تجنّني وتخليني هتجنن، أنت إيه؟ أنت ما بتبكيش؟ وجع! أموتك؟ أموتك دلوقتي يا كذاب يا بتاع اليا. نسي رائف ألمه، وابتسم من كلمتها. اندفع واحتضنها. … قلبي يا ناس اللي هيموت عليا. صرخت: … أوعى بلا قلبك بلا زفتك! أنت بتعمل كده ليه؟ كان قلبي هيقف. أوعى! ولا ابنك طالع شكلك. اعمل إيه؟ ضحك: … خلاص، خليتيه ابني وشكلي. لتشعر برهبة وتدفعه: … معلش، ماتزعلش قوي، آسفة. إيه؟ ما حصلش يبقى ابنك وأنا مراتك؟

حقك عليا، ما عادتش هتحصل. لتدمع عيونها وتجلس بغلب. تنهد واقترب، لتهتف: … ماتقربش، بقولك أهو، أنا مش طايقاك. جلس بجوارها ومسك يدها، لتحاول أن تشدها، فقال متنهدًا: … اهمدي بقى، الله! نظرت إليه ساخطة، فقال: … طب أعمل إيه؟ ما كنتش هقدر أبَات بعيد. والله أموت، حبيبي ما ياخدنيش في حضنه. لتنظر إليه ويلين وجهها: … حبيبه؟ ابتسم واقترب: … أمال فاكرة إيه؟ مش حبيبه؟ ده قلبه من جوه. واتملك منه. ده العشق بتاعي أنا. لتدمع عيناها:

… رائف، أنت بتقول إيه؟ ابتسم بحنان وقال: … حاسس إن قلبي أول مرة ينبض. حاسس إنك مليتيه. ما عادش فيه مكان لحاجة تاني ولا حد تاني. أنا مش شايف غيرك. ديدة، أنا كده خلاص عرفت جوايا إيه. لما كنتي هتقطعي الورقة، حسيت إن نفسي بيروح وقلبي بينزف. ده معناه إن رائف بقى بيحس وبيحب. لتسيل دموعها. فاخيرًا، زوجها أحبها ونطق لها. مسح دموعها: … دموعك دي غالية قوي، ليه بس كده؟ همست: … مش مصدقة إني بقيت في قلبك خلاص. قال بهيام:

… أنت مش بس بقيتي فيه، أنت بقيتي قلبي يا ديدا. كنت بكره صنف الستات بسبب أمي واللي عملته. بس أنت جيتي رجعتيلي دنيا عايز أعيشها، دنيا حابب أتوه فيها. ديدة، أنا فرحان وحاسس بقلبي بيدق. وقربك هو اللي بيخليه يدق. مسك وجهها وقبلها قبلات حانية. همس: … عايزك ألف مرة، عايزك مراتي وحبيبتي وبنتي، عايزك جنبي العمر كله. مراتي معايا وقدام الكل. ديدا، أنا عايز أعرف الدنيا إنك مراتي. رجف قلبها: … طب وعمك وبنته. قال:

… أنا ماحدش يقدر عليا. أنا ليا طبع لوحدي. ومش معنى إنهم وقفوا جنبي إنهم يطاوعوني. رائف ماحدش بيطاوعه. تنهدت وتنفست الصعداء، وشعرت أنه آن أوان أن ترتاح وتخرج ما في قلبها. همست: … أنا حاسة إني أخيرًا هنام مرتاحة، هنام مبسوطة، هنام وأغمض من غير خوف، عشان حبيبي جنبي. رائف، أنا بحبك قوي. أول مرة أقولها. أنت روحي، طول عمرك روحي، أنت حياتي كلها. أنا بحبك لدرجة الجنون.

ظل يسمع لها، وأنفاسه تتصاعد من اعترافها. أحس أنه ملك الدنيا، أحس بسعادة لا مثيل لها. اندفع يقبلها بقوة، ومشاعره تعلو وتعلو، وهي تستجيب بحب، سعيدة أنها أخيرًا وصلت لقلبه. … ياااه يا ديدة، كلامك ده روحي. كلامك ده مش مصدق إني سمعته. كنت خايف دايمًا، بحس بحاجة بتمنعني عني، بحس إن جوه حاجة بتغويك واقفة بينا، بتمنعك تقربي. همست بحب:

… أي حاجة تروح وتتمحي بعد كلامك أنت. أنت يا رائف اللي خلتني أقول. أنت اللي كلامك حسسني إني عايزة أكون ليك. حبك ليا اداني أمان وقوة إني أعترفلك بحبي.

شدها إليه مرة أخرى وتاه معها لفترة، فالعشق لاح، وإن كان باطنه وجعًا، ولكنه أثر في مكنون العشاق. فديمة دخل لقلبها الأمان، ظنت أن حبه سيجعله يصدقها وترمي وجعها تحت قدميه، ليتلقفها في أحضانه يشعرها بالأمان. تنهد وابتعد محتضنًا بعد وصلة من العشق. رجفت قلوبهم. ظلت هيا تشعر بخجل، تنهدت وتشجعت. همست: … عايزة أقولك على حاجات كتير قوي، عايزة أرتاح، عايزة قلبي ده يبقى لحبك وبس، يحس بيك وبس. مش عايزة وجع تاني.

ابتسم وقال بحب مداعبًا إياها بحنان: … مش عايز أسمع حاجة دلوقتي غير إنك تبقي في حضني وبس، ليا وبس. عايزك يا ديدا، هتجنن، عايزك ليا دلوقتي، مش قادر. ليداعب جسدها، ارتعشت واحتضنته، لتهمس: … بطل والنبي، خليني أحس بحضنك. ضحك: … طب مانا عايز اللي يحس بيا، ماتحسي بيا يا قمر، وسيبلي نفسك كده. أنا ما عدتش قادر وهموت على حبيبي دلوقتي. ديدا، بجد عايزك قوي، عايزك تبقي مراتي وتكوني ليا. لتتنهد وتحتضنه:

… رائف، عشان خاطري، بطل. سيبني أحس بحبك الأول وهعملك كل حاجة وهكون ليك وتحت أمرك وبين إيديك، بس حسسني الأول بحضنك. كانت تريد أن تفصح له عن كل شيء قبل أن تكون له. ليتنهد ويحتضنها: … اللي تامري بيه أميرتي هعمله، بس أخد تصبيرة الأول. لينال عليها ويتوه معها في وصلة هلكت قلبهما عشقًا. ليبتعد أخيرًا مرغَمًا، يعطيها فرصتها، لتنكمش في صدره. تنهد وقال بصوت أجش من تأثره:

… أيوه، نامي بقى وانكمشي، وإياكي تتحركي، عشان والله ههجم عليكي، أفرتكك. همست واضعة يدها على صدره: … كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة. تنهد وشدها إليه: … أنا مش عايز أتكلم في أي حاجة ومش قادر. ونامي عشان أنا والله ما هسيبك. لتبتسم وتنام على صدره، داعية ربها أن يكمل سعادتها على خير، وأنها ستعترف له بكل شيء حتى تبدأ حياتها مع من عشقته.

في الصباح، استيقظت ديمة متأخرة، لتقوم فلم تجد رائف. لتخبرها الخادمة أنه ذهب في مهمة عاجلة. لتقوم ترى ابنها وتجلس معه، لتأتي الخادمة تخبرها أن هناك سيدة تبحث عنها. قامت ديمة لكي تقابل تلك السيدة. نزلت بهدوء، وجدت سيدة تجلس في بهو الفيلا، لتقترب منها وتقول: … أي خدمة. ابتسمت السيدة: … إزيك يا ديمة؟ أنا ملك، أم رائف. لترتعب ديمة وترتجف خوفًا. لتسرع ملك: … ما تخافيش، ما تخافيش، أنا مش هاذيكي، والله ماتخافي.

لتتنهد ديمة وتشعر بالرهبة. لتهتف ملك:

… بصي حبيبتي، أنا أم رائف، وليا سنين بحاول أقرب منه، وهو رافض حتى أشوفه، ومش مصدقني ومش عايز يسمعني. أنا اتلعب عليا من التعبان شوكت. وهمني إن جوزي خاين، وقوملي بيتي حريقة، وقررت أسيبه بعد خناق وقرف. وهو أوهم أخوه إني بخونه. بدأ يسود عيشتي ضرب وإهانة لحد ما طفشت. كنت صغيرة. قاله إن طفشت مع واحد وكذب. عليه وعلي ابني وهددني لو رجعت هيموتني. لا، وحاولت أرجع، حبسني. خفت وبعدت. بس أنا دلوقتي كبرت وخلاص. تهديد شوكت ما عادش هيأثر فيا. عايز يموتني؟

يموتني!

أنا اتعلمت في السجن إزاي أقف للأشكال دي. أنا عايزة أقضي الشوية اللي فاضلين في قرب ابني. بس كنت متابعة. لما عرفت باللي حصل لسمية، خفت على ابني. سمية وعلي كانوا بيحموا رائف، قولت لازم أحميه من التعبان ده. روحت بطرقي ومعارفي أعرف الحماية، وعرفت إن موت علي وسمية هو وراه. وعرفت بحكايتك من جوه المستشفى برضه بطريقتي. عرفت قصتك إن فيه واحدة اسمها ديمة جت ومعاها عيل. والغريب إن سمية ما اعترضتش. قولت يبقى فيه حاجة. سألت وعرفت. أنا آه ست وكبيرة، بس دخلتي السجن خلتني أعرف ناس تقيلة، وجبت قرار الحكاية وجيتلك أسمع منك. قبل ما أكلم ابني وتتقلب نار. وعرفت إنكم اتجوزتوا. استغربت. طب إزاي ده؟

لتنهار ديمة وتجلس وتبكي على حالها خوفًا. اقتربت السيدة: … ما تخافيش. لو فيه مصلحة لرائف، هقف جنبك. نظرت إليها ديمة بأمل: … يعني هتقفي جنبي؟ أنا تعبت والله، تعبت. ربتت عليها ملك: … أنا سألت عليكي وكلهم شكروا في أخلاقك. يبقى تحكيلي، وإن شاء الله هنشوف إيه اللي جاي سوا. شرعت تحكي لها ديمة، لتنذهل ملك مما مرت به: … يا نهارها طين! إيه ده؟ سمية عملت كده؟ إيه الجحود ده؟

أنا مش مصدقة. لا حول ولا قوة إلا بالله. يجوزوكي غصب ويحملوكي غصب؟ إيه العالم الجاحدة دي؟ كانت ديمة تبكي بقهر ووجع، كانت تكتم ما بها. لتجد من تخرج من ذلك البئر الذي تحمله في قلبها، تريد أن تتنفس الصعداء. لتقترب ملك وتحتضنها: … طب ما تخافيش. أنت بتقولي إن رائف بيحبك، ودي حاجة ما كناش نصدقها. يبقى نقوله ونفهمه الحكاية، وتساعديني أقرب من ابني ونقف لشوكت. لتتنهد ديمة: … أنا خايفة من رائف. رائف صعب، مش سهل. لتتنهد ملك:

… بصي حبيبتي، آه صعب، بس بيحبك وأنت بتحبيه. هنقوله، ومعلش يعني، أنت ما حدش لمسك، ووالده قيصري. يبقى لا ضحكتي عليه ولا لزقتيله حد، ويعمل تحليل بهدوء. ثم إنك لما تقوليله في قاعدة صفا وأنت في حضنه، هيفهم ويتقبل. مش لما ينجبر. هو كان مجبور. يبقى نعرفه، لأنه لو عرف من بره هتبقى سواد. رائف جاحد وشكاك، وساعة الغضب بيقلب عفريت. تنهدت ديمة: … تفتكري كده يا طنط؟ أقوله؟ هيفهم مش كده؟ ويحس بيا؟ اقتربت ملك واحتضنها:

… افتكر يا روح طنط. ممكن بقى أشوف سولي؟ ابتسمت ديمة وندهت على سليم: … تعالي يا سولي، سلم على تيته، ماما بابا اللي ناسينا. لدمعت ملك بشدة: اقترب سليم: إزيك يا تيته؟ أنت ماما بابا اللي ناسينا. ضحكت ملك: … آه يا حبيبي، وبكرة يفتكر، وتبقي أحلى ابن، وياخدك يحطك جوه نور عينيه. اقترب سليم وقبلها، ليهتف: … طب ممكن تقعدي معانا؟ عشان إحنا طول عمرنا ما عندناش حد لوحدنا. أنت اقعدي، هلعب معاكي كتير. سمعت صوتًا غاضبًا:

… هيا مين اللي تقعد؟ اقترب رائف بعنف: … أنت إيه اللي جابك هنا؟ قال سليم: … بابا، دي مامتك، عيب تزعق. قال صارخًا: … اخش جوه! اندفعت ديمة: … خلاص، براحة حبيبي. ل تدخل سليم وتقف ملك دامعة، لتهتف: … برضه مش عايز تسمعني. قال بغضب: … ولا أشوف وشك نهائي. بره. قالت ديمة: … رائف، عيب، اسمعها طيب. عمك اللي مش كويس. صرخ: … بس ماتسمعليهاش! دي واحدة خاينة، سابت ابنها وجوزها عشان الفلوس. صرخت: … كذب! كذب!

عمك السبب وحبسني. اسمعني، هحكيلك. أنت حتى ما بتسمحليش أقابلك. قالت ديمة: … اسمعها طيب، أنت ما تقلبش كده. صرخ رائف: … بطلي مالك بيها! تعرفيها منين عشان تدافعي عنها؟ دي مايندافعش عنها. قالت ديمة بجدية: … دي أمك، مهما كان. اسمعها. بطل تقلب كده. أنت إيه ده! صرخ: … أقلب وإلا أزفت؟ ماتدخليش. هو فيه إيه؟ التفت لملك: … بره عشان ما بهدلكيش. نزلت دموعها ونظرت لديمة بقهر واستدارت وخرجت. لتقف ديمة غاضبة: … حد كده يعمل كده؟

أنت إيه الجحود ده؟ قال غاضبًا: … أنت ما تدخليش، فاهمة؟ أنا اسمح أي حاجة، إلا دي. قالت: … دي هتبقى جدة أولادي. صرخ: … أما يبقوا يجوا. مالهمش حد. أنا وبس. أنا ماليش حد. لتقول بغضب: … لا، ليك. وحقها تسمعك وتسمعها. صرخ: … أنت عايزة تهيجيني وخلاص؟ اديني هغور عشان ما أزعلكيش. ليستدير مسرعًا والغضب يأكله. ل تجلس ديمة تشعر بالحزن على ملك، وتجلس تفكر. … طب إيه؟ أقوله؟

آه خلاص كده. أقوله براحة. لما يجي. أرتاح بقى. هو ماله قلب عفريت كده؟ يا رب عدّيها على خير. لتذهب وتكلم ملك، فقد أعطتها مسبقًا رقم تليفونها، تشجعها على أن تقول لهم. مر الوقت، تنتظره، إلا أنه لم يأتِ، لتخاف بشدة، لماذا تأخر؟

قلقت عليه بشدة، واتصلت كثيرًا بلا جدوى. كانت تجلس تعد الدقائق على غيابه، فاتى لها تليفون منه أن تحضر فيلته وتحضر سليم معها، فهو يشعر بتعب شديد. وأرسل لها السائق. لتخاف بسرعة، ترتعب عليه وتشعر بالقلق. لتقوم مسرعة وتذهب إليه وتأخذ ابنها، لتدخل لتصدم مما أمامها. شعرت بالذعر واجتاحها الهلع، فكان هناك شوكت يقف في منتصف الفيلا، واضعًا يده في جيبه وينظر إليها بشماتة. اهتزت وبدأت ينتابها هلع أكبر. تمسكت في ابنها. اقترب شوكت ساخرًا:

… إيه؟ كنت مفكرة إيه؟ طيب، هتلعبي بينا ونسكتلك؟ هتلفي علينا ونسكتلك؟ فاكرة إن مش هعرف أجيبك لحدي وتحت رجلي؟ فاكرة إيه؟ قولي! ده أنا شوكت الصباغ! يا حيلتها الفك كده على صباعي، وأهو أدي إيه واقفة مرعوبة زي الكلبه؟ وجه وقت الحساب. كانت تقف والقعر يملكها، وتتلفت يمينًا ويسارًا، وتتمسك في ابنها من رعبها. صرخ شوكت: … إيه؟ مش عاملة حساب اليوم ده؟ تشجعت وصرخت: … أنت عايز إيه؟

والله أوديك في داهية. رائف خلاص بقى جوزي ومش هيسيبني، ولا هيسمعلك، لأنه بيحبني. أنا عرفت أخليه يحبني عشان أقوله ويصدقني. دخل رائف وسمع ما تقول، لتنفلت منه ضحكة ساخرة. تجمدت أوصالها وهي تسمعه. استدارت لتنذهل ديمة من وجوده، ورجف قلبها بشدة، فزوجها يقف يتأملها، وقد تغيرت ملامح وجهه الساكنة إلى السخرية والاشمئزاز. اقترب بهدوء وقال: … ولم يتكلم. وقف واضعًا يده في جيبه، وعم السكوت المكان سوى من أنفاس ديمة المرتعبة.

ليستدير شوكت: … رائف، سمعت وشفت أهو، زي ما قلتلك، الهانم ضحكت عليك ولعبت عليك لعبة، وأنت أهبل ووقعت. زمان اتفقت مع علي ولهفوا الشركات، ودلوقتي ظهرتلك، ماهي مش عارفة تقرب. ظهرتلك وضحكت عليها ومثلت الـ "إيه الحب". لا، واتجوزتك. عرفي؟ ده حاجة مسخرة. الهانم اللي جابت عيل من الحرام تلزقه لعيلة الصباغ. ضحكت عليك، وأنت خلتها مراتك، وكاتبلها فيلا وفلوس. ما كفاهاش اللي خدته. صرخت ديمة: … أخرس! جك قطع لسانك. لتلتفت برعب:

… رائف، اسمعني. اقترب هو، وعيونه منصبه على تلك التي تنظر إليه برعب، قال بسخرية ونظرات الحقد تشع منه: … أسمعك؟ ده حاجة حلوة؟ تصدقي؟ حاسس إني لسه قايم من الغيبوبة حالا. كنت في حلم، وأه، رجعت. حلم وهم جميل، صحيت بكل بشاعة. دخلت حلم مش بتاعي. رائف مش ده، ولا ينفع له ده. بس أنت كنتي معلمة. دخلتي عليا بالتمثيل، وأنا كنت صاحي مهزوز. فاكراني هفضل أهبل؟ أصدق كدبك وقرفك؟

بس أنا خرجت من غيبوبة تانية، غيبوبة وهم، وعرفت إني رجعت عشان أرجع كل حاجة وأدخل الكلاب جحورها. إيه؟ كنت فاكرة هنكمل كده؟ مش هكشف كدبك؟ قال شوكت: … تمام. يبقى تيجي تشوف شركاتنا والنصبة اللي اتعملت عليك. أنا كنت عايز أساعد وعملت اللي ما يتعمل زمان، بس دلوقتي لازم نشوف هنخرج من المصايب إزاي. وفلوسنا ترجعها بالمليم. اقترب من سليم ليكلبش في أمه، فقال ساخرًا: … ابقي سلميلي على ولاد الحرام، ولادك. يا فاجرة، يا أم عين جامدة.

اقترب منها رائف بغل، يدور حولها ويتأملها بوقاحة، ليهتف: … لا، حلوة بجد. شابو. ملكة جمال. رفع يده يتلمس ذراعها، لتنكمش. ضحك: … إيه يا مراتي، مش تاخدي جوزك بالحضن؟ إيه؟ مش عايزة؟ أمال تخطيطك ده كله ليه؟ ضحك على منظرها: … لا، لا. الرعب لسه بدري. شدها إليه، كانت تشعر بالخرس وترتجف رغم قوتها. احتضنها: … تصدقي الواحد نومته دي عايز يكتشف قدراته شغالة واللا إيه؟ ماهو الجميل لازم نراعيه برضه يا مراتي. وإلا هتمنعي نفسك عني؟

لااا، ده حتى عيب. نكمل بقى ونعيش في تبات ونبات. لتهتف مرتعبه: … رائف، اسمعني. هقولك كل حاجة والله هقولك. أنا سمية هيا اللي جابتني وأجبرتني أبقى مراتك وأخلف منك. والله وخلتني وصية على الفلوس وأنت غايب، وأدّتني جزء من الشركة كتابة عشان أبقى ليا أمر فيها، وشوكت ما يقرب منك. وأنا اللي شيلتك. صرخ ومسكها بعنف، فصرخت: … بطلي كذب يا زبالة! أنت مفكراني إيه؟ ديوث؟ والا قرني أقبل بالقرف ده؟

والله حاسس إني هجيب اللي في بطني. أنت إيه؟ منقوع كذب؟ شوكت شالني سنين. هو وبنته. وعلي خاننا ولهفوا الفلوس، يا زبالة! لا وجاية تمثلي عليا. صرخت: … كذب! كذب! أنا اللي رَعيتك بعد سمية وعلي. كنت أنا وأنت وسليم وبس، كنا لوحدنا. قال سليم بخوف: … بابا، ماتزعقش لماما. ماما قالتلي إنك هتفتكرنا. ضحك رائف: … كمان معلمة. الواد شاطرة، هتطلعيه حرامي زيك. ل تصرخ: … أخرس! إزاي تقول على ابني كده؟

دا ابنك أنت. اسمعني، سمية عملت كل ده وعلي معاها وأمروني غصب عني. قال بتعالي: … يا بت أمسيحي الريال. واحدة تجيب عيال من واحد متلقح إزاي؟ يا زبالة! أنت فاكرة إيه؟ أنت فاكرة إنك ضحكتي عليا؟ دخلتي حياتي؟ هتركعيني؟ قرف ومحن وتمثيل. تضربي وتلاقي؟ وأنا صاحي أهبل بدور على أي حاجة ترجعلي نفسي. مش مصدق. قالت: … والله يا حبيبي، كنت هقولك امبارح. والله كنت هقول. صرخ: … ارحمني! أنا بحبك وأنت بتحبني. والله كنت هقول. صرخ: … اخرسي!

تقولي إيه يا شيخة؟ دانا حاسس إني اتبدلت. أنا رائف يتعمل فيه كده؟ آه، صحيح، وأقول أمي جاية ليه؟ تلاقيكو طابخينها سوا. تكبشي وتدي لها مال. زبالة بتتلم على بعضها. نظرت إليه بقهر: … حرام عليك. دانا حبيتك. حرام عليك. عشت سنين عشانك، أحافظ عليك وأحافظ على ابنك ده. ابنك أنت. دا جزاتي؟ دا جزاتي يا رائف؟

أنا اتمرمطت عشانك. ماتصدقوش، ده كداب. هو اللي قتل سمية وعلي. هو اللي هددني وهربت منه. وجه خدك من البيت. والله ده حصل. وقابلتك صدفه وحصل بينا اللي حصل. مسك يدها اعتصرها بعنف: … لو فاكرة شوية المحن دول هيخيلوا عليا، تبقي بتحلمي. إيه؟ حد يقتل أخته؟ وبعدين خلاص؟ من دون الناس؟ صدفه نتقابل ليه؟ فاكراني راجل أهبل؟ دانا أهرسك تحت إيدي وأخلص عليكي. دانا هعرفك إزاي تلعبي على رائف الصباخ وتلزقيله عيل من الحرام، يا واطية. صرخت:

… دا ابنك أنت! إيه؟ ما بتحسش؟ قلبت كده ليه؟ هو ده الحب؟ هو ده الأمان؟ دا ابنك والله ابنك. ضحك: … حب وأمان؟ دا كان أيام الهبل. أيام ما كان فيه حية بتتمرغ، فيحضني. وجه وقت قطع رقبتها. ابني وحرام عليا؟ دا إيه الفجر ده؟ ضحك ونظر لشوكت: … بتقول ابني؟ أنا؟ تصدق؟ ممثلة فعلًا. مش عارف أقول إيه. عايزة أوسخ بس في النجاسة. طب يا شاطرة، أنا هوريك إثبات كذبك ونجاستك. ليصرخ في الخدم، لتستدير لترتعب عندما وجدت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...