كانت ديمة تشعر بالقلق على رائف وحالته الخطرة. دخل الطبيب مبتسمًا لتسأله ديمة: "حالته عاملة إيه يا دكتور؟ الطبيب يدور حول رائف ويقول: "لا، عال خالص. لو حابين تخرجوه النهارده أو بكرة، زي ما تحبوا. هو تمام." مد رائف يده وقرص الطبيب بعنف، فصرخ الطبيب. فقالت ديمة: "إيه؟ فيه إيه؟ نظر إليه رائف بغضب. تنهدت ديمة وقطبت: "فيه إيه؟ نخرج إيه يا دكتور؟ مش حالته خطرة؟ أسرع رائف: "إيه يا دكتور؟ مش حالتي صعبة؟ هخرج إزاي أنا؟
تلبك الطبيب: "هاه، اه، اه... ما إحنا اتفقنا يا رائف بيه إن هيبقى معاك ممرضة تراعيَك ودكتور علاج طبيعي والأدوية بتاعتك. البيت أفضل عشان نفسيتك." لتهتف ديمة: "يعني أفضله يا دكتور؟ إن يخرج مش يقعد هنا؟ بجد ده حالته خطرة؟ ابتسم لها وقال: "إنت بس تخلي بالك منه، وما تزعلوش. دي أهم حاجة. نفسيته لو وحشة مش هيتحرك." تنهدت: "طيب، ماشي." خرج الطبيب لتقترب أمه وتهتف: "إنت كويس؟ هتخرج إزاي؟ مش تقعد يابني؟ يخلوا بالهم منك."
قال: "يا أمي، أروح بيتي أفضل. والا إنتو مش عايزينّي خلاص عشان بقيت حمل عليكو؟ ل تندفع ديمة وتمسك يده: "بطل تقول كده. ده أنا أشيلك بعيوني." لتقوم هيا وتذهب تنهي الإجراءات. ما أن خرجت، فرك رائف يده بسعادة وبدأ يعدل الفراش والمخدة ويتململ. وأمه تراقبه قاطبة. جلس وشد الفراش عليه. التفت لأمه، وجدها تنظر إليه ورافعة إحدى حاجبيها. ابتسم وقال: "بتبصيلي كده ليه؟ فيه إيه؟ ل تضحك: "لا، أبدًا. بس ما كنتش أعرف إنك خواف كده."
نظر إليها بغضب: "أخاف؟ أخاف من إيه؟ ضحكت: "يا واد، ده أنا ملك اللي لفيت الدنيا لما اتهريت يا مفقوس. هتتفضَح وأبقى استلقي وعدك. مش هحامي عنك." نظر إليها: "فيه إيه؟ إنت بتقولي إيه؟ وأخاف من مين؟ أنا ما بخافش. أنا رائف." ضحكت: "حقّه إيه؟ طب وماله؟ لما تيجي السنيورة نعرف بتخاف ولا لأ. هزهز حواجبها. والنبي هتزفك في الشوارع. أما أقوم أقولها إنك زي الحصان طالما ما بتخافش." وقامت، فهب مسرعًا وأمسكها: "رايحة فين؟
إنت عايزة تفضحيني؟ ضحكت: "ما توعي يا غضنفر، مش ما بتخافش؟ تنهد: "اسكتي بقى. ده أنا مرعوب. تسيبني مش عارف أعمل إيه. ما جاش في بالي إلا كده." ابتسمت أمه: "بتحبها يا رائف." أحنى رأسه: "بحبها... بس... ده مالي قلبي وعنيا. يا إني أما شفتش حنان ولا عرفت يعني إيه حنان إلا معاها. ما حستش إلا معاها. قلبي واجعني قوي عليها. إزاي أجرمت كده؟
منه لله عمي وتربيتي وبعدك خلاني شخصية جاحدة وما بحسش. دي نعمة ربنا ليا. أحافظ عليها بعيوني. خايف قوي." تنهدت وربتت عليه، واقتربت وحاوطته. ولأول مرة تسيل دموع رائف بصمت. يشعر أنه أصبح إنسانًا. يحاوطه الكل بمشاعره. أصبح يحس. لم يكن يعلم ماهو الحنان. فاقد الحنان لا يفهم أبدًا في فهم من أمامه وإحساسه به.
ربتت عليه: "يااه يا رائف، حاسة إني أخيرًا حسيت إن ابني رجعلي. بتبكي يا قلبي. قول يا رب. هي طيبة وبتحبك. أنا واثقة إنها ما تقدرش تسيبك. دي كانت زي المجنونة لما وقعت. قول يا رب. حنن قلبها والف بين قلوبكم. ما تخافش." دخلت ديمة على الفور. سقط رائف أرضًا. انتفضت ديمة: "إيه؟ إيه؟ فيه إيه؟ ارتبكت ملك: "لا، كنت بحاول أقومه يلبس." تنهدت: "طب براحة. ما يقومش. أنا هلبسه. خليكي مش هتقدري. وما يخافش من إيه؟ ما فيش حاجة تخوف هنا."
زغدته: "إنت عملت إيه؟ قال رائف: "ما عملتش. أهو راقد وغلبان. هعمل إيه يعني؟ تشيلوني وتحطوني براحتكم. أهو أصعب على الكافر. مش عارف إنت ذنبك إيه." لتضحك ملك: "آه يا حبيبتي، شيليه وحطيه." قالت: "أشيل إيه بس؟ ما تقلش كده. إنت هتبقى كويس يا حبيبي. ما تخافش. هنعدي الأزمة دي وأنا جنبك." مسك يدها يقبلها: "أهم حاجة تكوني جنبي." لتبتسم له. قالت ملك: "طب يا خويا، بطل نحنة ويلا كمل في بيتك."
نظر إليها مغتاظًا. لتساعده ديمة ويأتي الممرض ويحمله ويضعه على كرسيه. وتندفع ديمة: "سيبه، أنا هشده." لتكمل به الطريق وتربت عليه بحنان. ركبا العربة وأتى الحرس. قالت ديمة: "من بكرة هنجهز الأوضة اللي جنب الجنينة عشان تحب تتحرك براحتك. ما حدش يضايقك. وكمان الجو والخضرة حلوة ليك." ضحكت ملك: "آه، والوجه الحسن يا عيني على الرجالة." قالت ديمة: "فيه حاجة يا طنط؟
قال مغتاظًا: "سيبك منها. هيا بترازي كده. مش لاقية حاجة تعملها. خليكي معايا." ضحكت ملك: "أيوه، أهم حاجة تخليكي معاه يا قلب طنطك. اللي حاسة إن فيه طوفان جاي قريب. هنسمي على رائف." أبْحَشِ. قال غاضبًا: "ما تخليكي في حالك. ده إيه ده." تصنع التعب. لتهتف ديمة: "إيه يا قلبي مالك؟ قال بوجع: "عايز أستريح." قالت ملك: "خديه ريحيه فوق. أما نشوف آخرتها." ليقترب الحرس ويصعدوا به لأعلى.
ذهبت ديمة تساعده. دخل سليم وجلس على قدم أبيه يلعب معه. قال سليم: "ما تقوم بقى يا بابا. العب معايا. هو إنت قاعد ليه." لتندفع ديمة: "بس يا سولي. سيب بابا تعبان. عيب كده. قوم يلا انزل مع تيته وبعدين روح نام." ليقبله ويذهب. جلس رائف صامتًا. لتذهب وتغير ملابسها وتقترب منه وتمسك يده وتقبلها وتهمس: "أوعى تكون زعلت من سولي. إنت هتبقى زي الفل." شده إليها: "طول ما إنت جنبي هبقى زي الفل. بس تبقي جنبي."
لتضحك: "مانا جنبك أهو. والدلع بقى براحتك. عشان أنا كنت ناويالك على سواد. كنت هسود عيشتك." ليتأوه: "اندفعت... إيه يا قلبي؟ قال بوجع: "لا، بس ضهري بيوجعني. عايز أنام." ليستلقي ويفتح ذراعيه. لتندفع وتندس في أحضانه. ظل يملس عليها. همس: "حاسس إني فقت من الغيبوبة. حاسس إني بتنفس." ضحكت: "بعد إيه يا أخويا؟ بعد ما سودت عيشتي." تنهد.
يميل ينظر إليها: "هفضل عمري كله ندمان على عملاتي وجحودي. إنت يا ديمة نجمة عالية. حد متفاني. مش عارف جميلك ده محفور جوايا. لو طولت أجيب لك حتة من السما." لتتنهد: "أنا مش عايزة حتة من السما. أنا عايزة ده وبس. أنا تعبت يا رائف. وإنت وجعتني. وكان عمري ما هرجعلك أبدًا. أنا فعلًا كنت همشي وآخد ابني وأمشي. ساعات أخاف ترجع تبقى جاحد لو عملت أي غلطة." اندفع: "والله أبدًا ما هعملها. ثم أنا غلبان قدامك أهو. هتسبيني وتاخدي سليم؟
أعيش إزاي؟ أنا خلاص بقى ماليش لازمة. ويا دوب أقعد جنبك ترضى عني وخلاص." لتتنهد بأسى على وجعه: "ما تتكلم كده. إنت هتبقى كويس وهتقوم وهتعيش حياتك." ليشدها: "أعيشها معاكي وبس. ليكي وبس. أنا مش عايز أخف. عايز أفضل هنا كده مقفول علينا. بابا إنت جنبي بتراعيني وبس." لتنام على صدره وتتنهد. فهي رغم وجعها، حالته لا تسمح أن تبتعد عنه أو تعنفه. ظل يداعبها. لتهمس: "رائف، إنت ما جاش في بالك خالص إني ما بكذبش خالص."
شعر بالخجل: "عارفة يا ديمة؟
أنا من يوم أمي ما مشت وأبويا قالي إن أمك خاينة ورمتك، وكل الناس خاينة. خلي بالك، كان بيغرز فيا الخوف والشك. وكل همي أحارب عشان نفسي. وأول ما أبويا مات حسيت بالخوف أكتر. جحدت أكتر وبقيت عنيف وقاسي. عمي كان بيعمل أسوأ حاجة وأنا كنت برد بالأسوأ منه. كان بيطلع أسوأ ما فيا. الجانب الكويس ما كانش بيظهر إلا مع عمتي الله يرحمها وبس. ما كنتش أفهم يعني إيه أحب وأحس. يعني إيه ست أصلًا. عمري ما حسيت ولا انشدت لست. أقسم بالله.
عارفة جمدت أجنحة. قولت أنا مش هقرب من واحدة. جايز يجي يوم وأجيب عيال. كنت أقعد أبص للرجالة بيحبوا ويعملوا حركات. كنت بقرف منهم وأحسهم مجانين. وأنا أصلًا مش طبيعي. كتر العيشة في وسط جحود وقلة حنية بيقسي ويوجع قوي. أحني رأسه بأسى. عمر ما حد حن عليا يا ديمة. عمر ما حد ملس على ضهري وطبطب عليا. كنت أشوف أصحابي بيتحضنوا من أمهاتهم وأنا أقف على جنب. ولو فكرت بس في أمي أبويا يوريني قد إيه هيا سيئة. وطلع كل ده كدب. عشت عيشة
سودة. كنت أقفل على روحي مخنوق من العيلة. ما عرفش أفضفض. أكتم عشان ما أضعفش. لحد ما نمت وصحيت واحد تاني جوايا. مشاعر ما أعرفهاش ولا مريت بيها خالص. ما كنتش فاهم مالي. ناقصني حاجة. هموت. عايز حاجة. إيه هيا. لحد ما إنت دخلتي حياتي. أنا حد مريض يا ديمة وشكاك. بعد أمي وتربيتي ومشاكلي مع عمي خلوني جاحد. ما بيحسش. لما فقت من الغيبوبة كنت حاسس إن حاجة ناقصاني. لما شفتك حسيت نفسي بتنفس. بس ما ربطهاش ببعضها. عيشة الشك وشوكت
واللي عمله وجاب براهين تثبت علمتني. لأني كنت وحش وفضلت وحش. لحد ما حسيت آخر حاجة إن ممكن تكوني. بس دا أنا عارف سيء ومقرف. بس السيء ده حس أخيرًا وقلبه داب في الحب. نضف من شخصه المقرف. أنا كنت مقرف. كانت عيني معمية. بس قلبي لا. قلبي كان حاسس بيكي جوايا."
لتتنهد: "إنت كنت وحش قوي." ليستدير ويريحها: "وهقعد عمري كله أصلح وأقول أسف. بس حبيبي يتصالح. والله نفسي يتصالح." لتتنهد وتهمس: "عايزة أعذبك شوية زي ما عذبتني." قبل شفتيها: "وأهون عليكي يا قلب رائف. دا حبيبي حنين ومراعي وطيب وهيمان وبحبه. والله بحبك حب." لتهمس: "بتحبني؟ قام بها عاشقًا في ثنايا وجهها: "روحي دي متعلقة بقلب حبيبي وبس. نفسي أفضل كده. ما أتحركش وتفضلي جنبي." رفعت
يدها ولمست وجهه بحنان: "بطل تقول. بتوجع عليك." نظر إليها بهيام: "كتير. عليا كتير. أنا ما أستاهلش ده." لينال عليها يقبلها ويصب عليها حنانًا، وهيا تذوب بين يديه. لتحس به يتجاوز. لتتجلد وتبعده وتهمس: "بطل. أوعى. إنت عيان." شدها إليه بغلب: "يا رب عالمرار. أنا أستاهل." ليحاوطها ويشدها إليه. لتندس في أحضانه وتداعب قلبه. تنهد: "كده كتير. صدري ولع." خبطته: "بطل." "وحشني أكتبلك رسايل حب."
رفعت وجهها ونظرت إليه: "كنت أقعد أكتبلك كل مشاعري على صدرك عشان تحس بيا." نظر إليها بعشق: "كنت بحس وبتنغرزي جوايا." اقترب وقبل عيونها: "إنت يوم ما شفتك كأني لقيت روحي." تنهدت ونامت على صدره تداعبها. همس: "هفطس كده." همست: "بطل بقى. عايزة أنام." ظلت تداعبها وهو يتحمل حتى تاهت بسعادة ونامت هانئة على صدره. شدها إليه ووضع يده على رأسها يدعو بتآلف قلوبهم معًا.
في الصباح قامت ديمة وظلت تداعبها وهو نائم، مستمتع بمداعبتها. ل تزيد في مشاكسة. ضحك وفتح عينيه: "إيه؟ عامل نايم؟ ده انت سوسة." ضحك: "يعني حبيبي يقرب كده وأحس بيه وأقوم؟ يبقى لا كده ولا كده." شدها إليه: "مش هنصبح والا إيه؟ فجأة سمعوا خبطًا. تنهد وابتعد. ليدخل عليه ابنه بعد قليل ويبدأ يلعب معه. ثم دخلت ملك: "إزيك يا حبيبي؟ إيه الأخبار؟ قضيت ليلة رايقة." نظر إليها بغيظ: "ما تخليكي في حالك."
ل تضحك: "مانت حالي يا حبيبي. قوم بتاع العلاج الطبيعي جاي يدلك ساعتك. أهي فلوس على الأرض." نظر إليها بغضب. لتهتف ديمة: "فلوس إيه يا طنط اللي على الأرض؟ ده هيساعد عشان يمشي." لتلوي ملك فمها: "يمشي؟ آه يا قلب طنطك يمشي. ما يمشيش ليه. أما نشوف لامتى المحن."
دخل الرجل وبدأ بعلاج رائف. لينتهي وديمة تحوم حوله تلبي طلباته وهو سعيد. أحس أنه طال عنان السماء وقرر أنه اضطر أن يعيش عمره عاجزًا مقابل أن تظل بجواره، سيفعل ذلك عن طيب خاطر. لتقوم ملك وتهتف قبل أن تخرج: "ما تبقاش تيجي تنوح بعدين. أنا قولتلك أهو." لتتركه وتخرج. لتقترب ديمة: "سامر صاحبك اتكلم أكتر من مرة وكان جالك المستشفى بس إنت كنت نايم يا قلبي." تنهد: "خلاص لو جه طلعيه." لتبتسم وتقبله وتذهب تحضر له الطعام. اتصل
هو بأحد الحرس يصعد إليه: "فيه واحد اسمه مجدي هاديك بيناته، ماشي؟ هو سكتة كلها شمال. عايز يكمل حياته في السجن. ينبسط ويكمل سكتته جوه. ها، إياك يفلت منك." وهكذا قفل ناحية الشر في حياته، أو هكذا ظن. انصرف الرجل. ليرفع رائف السماعة ليتصل بابن عمه ليهتف: "عارفة لو ما كنتيش ست كنت جيت فلقتك نصين وخليتك تحصلي أبوكي يا أوطي خلق الله." ليصرخ: "بتعيطي على أبوكي القاتل؟
قتل عمتي وعلى المحامي وكان عايز يقتل مراتي. تيجيلي فين يا أختي؟ أنا واحد متجوز وبحب مراتي. إنتو تقعدوا كده تنحسروا على أيامكم اللي كنتوا ناوين تنصبوا فيها وما حصلش. وطبعًا ورثي هاخده من نن عنيكم. مانت بنت. وإن كان أصلًا شوكن سابلكوا حاجة يا زبالة. عيطي، عيطي. بتحبيني يا بت؟ تعالي امسحي الريال. يا بت اللي زيك ما يعرفش يحب. لا والله دا حاجة حلوة. حاضر هاجي آخدك في حضني وأبسطك على الآخر." دخلت ديمة عليه وسمعته. لتقترب
وتنتزع السماعة لتسمع: "داليا، أنا بحبك قوي يا رائف." لتستدير غاضبة وترزع الفون عالأرض. ليبهت بخوف. صرخت: "هتاخد مين في حضنك يا أخويا؟ حضنك قطر يعني؟ أنا لازقة جنبك بحالتك دي وإنت سيادتك بتسبسب للهانم؟ مش مستحمل تبعد عنها حتى بعد اللي عملوه؟ إيه عاشقها سيادتك؟ والا عمالالك عمل؟ لا، دا أنا أقتلك وأخلص عليك. إنت فاهم؟ ليشدها من يدها ويحتضنها. لتضربه: "أوعى يابو ديل. حتى وانت عيان. أوعى."
قال بغلب: "ما تهدّي بقى. ده أنا كنت بتريق. إنت ضابطة نفسك عال دخول." صرخت: "عشان أقفشك. أوعى. مش هقعدلك أنا." تنهد: "هو إيه الغلب ده؟ هو أنا مبصوصلي في حياتي؟ احنا لحقنا نتصالح؟ "أيوه. أنا أصلًا غلطانة إني سامحتك. بس أنا قلبي ضعيف." لتدفعه، فصرخ ومسك ظهره. لتندفع برعب: "إيه؟ إيه؟ لم يرد عليها وظل محنيًا وهيا تتلمسه بجنون: "إيه؟ فيك إيه؟ انطق. مالك؟ وجعتك؟ طيب إيه؟ نروح لدكتور؟ طب أجيب الدكتور؟
لتصرخ: "ما تنطق. ساكت ليه." تنهد وركن على الفراش وأغمض عينيه. شعرت بالذنب وظلت تراقبه. لتقترب وتجلس بجواره وتلمس صدره: "طب قولي فيك إيه؟ تنهد: "موجوع قوي. تعبت." لتقترب: "خلاص نجيب دكتور يشوفك." مسك يدها يضعها على قلبه: "مش عايز ده علاجي." لتتنهد بغلب. لتقترب أكثر وتملس على شعره بحنان. احتضن يدها بشدة. لتهمس: "طب إنت حاسس بإيه؟ قال بعشق: "وهتصدقيني؟ لتهز رأسها بحنان: "حاسس إن روحي بتتسرق مني كل أما تقولي هتبعدي."
تنهدت: "مانت اللي وحش وبتدور عالبريزة دي." قال بصدق: "والله ولا دورت ولا زفت. دانا مكلمها أحرق قلبها. والله." لتتنهد: "يعني ما بتحبهاش؟ "أحب إيه دي؟ تنحب. حبها برص. دانا ما بحبش إلا اللي حبيبي أهو قدامي. كله كله ومغلبني." قالت بتذمر: "أمال بتقولها هاخدك في حضني ليه؟ إنت ما بتصدق." ضحك واحتضنها: "لا أصدق إيه؟ دا حضني ده لحبيبي بس." لتداعب صدره وتهمس: "ولو بصيت بره هموتك. إنت تعبتني." قبل خدها: "أبص بره؟
ده أنا عيني تنخرم وتموتيني أكتر من كده. فين؟ ده أنا ميت في القمر." ديمة: "آه تعقل كده. أنا مراتك. وألم نفسك. أنا مش ضعيفة ومش هسكتلك." ابتسم بحنان: "يادي الهنا يا ولاد مراتي." ليشدها يداعب جسدها: "طب ماتيجي يا مز. إنت. أما أشوف مراتي. أزيل... لتدفعه. غمزلها: "مانا ما قلتش أدبي إلا مرة واحدة." لتزول ابتسامتها وتشيح بوجهها. شعر بالوجع وأنه لم يكن مراعيًا. مسك يدها: "والله آسف. ما قصدي حاجة."
كانت عيونها دامعة تتذكر ما فعله. ليحتضنها بقوة: "آسف والله ما قصد." قال بصدق: "اليوم ده عارف وجعتك. بس يمين بالله كنت في دنيا تانية. حبيبتي اللي نفسي فيها. كنت حاسس إني ما ينفعش أؤذيكي أبدًا. بس كان غصب عني. لمستي ليكي حرقتني من جوا كأني رحت عالم تاني. إنت ديمتي. أنا بتاعتي أنا. سامحيني يا عمري. والله ما قصدت حاجة. أنا بس نفسي فيكي." تنهدت: "خلاص بقى. وبعدين إنت عيان. أما تخف." اندفع وشدها: "مالكيش دعوة. هتصرف."
لتدفعه مرة أخرى: "بس يا بابا. بلا تتصرف. يلا هننزل تحت. عملتلك الأوضة تقعد براحتك." تنهد مرغمًا. نزلا وقضيا اليوم بالأسفل وهيا ملتصقة به. مرت أيام وهي متفانية في خدمته. يقربها منه. ليأتي يوم ويدخل عليهم صديقه سامر: "سلام. معلش يا كبير كنت مسافر سفرية مهمة." لتقوم ديمة: "اتفضل يا سامر. اقعد. أجيب لك إيه؟
صاح سامر مشاكسًا: "لا تجيب لنا إيه. أنا هاخده ونخرج. ما تقوم يا واد. مالك متصلب كده. الدكتور قال إنك قرد بروحين. ربنا ياخده. عمك بس. اهو خربوش في ضهرك. الحمد لله." هنا تجمد رائف وضحكت ملك. لتستدير ديمة والغضب تلبسها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!