الفصل 9 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل التاسع 9 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
23
كلمة
3,943
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

كانت ديمة ساهمة في رائف، تستعيد سنينها وقربه. لتتلمس وجهه بحنان، وهو يكتم نفسه ويحس أنه سيموت من كتمته. "وحشتني.. هعيش من غيرك إزاي." أحست بالجنون، كيف تتلمسه وتتلفظ بتلك الكلمات. كانت تهمس له وأنْفاسها قريبة. لم يتحمل أكثر من ذلك. فتح عينيه لتنتفض مرة واحدة برعب. ليكلبش فيها، فصرخ برعب، تحاول أن تبتعد. "كلبش فيها أكثر! " وقال باندفاع وأنْفاسه مهتاجة. "يمين بالله ما أنتِ رايحة في حتة، أنا قلبي هيقف، هو فيه إيه."

لَتندفع وتبتعد وتهب وتجري منه بخوف ورعب. أحست أنها ستنفضح. ليقوم بلهفة واندفاع يجري ورائها كالمجنون. وهي مرتعبه، وصل إليها وشدها لتصرخ. "ابعد ابعد." صرخ بجنون. "أنتِ بتعملي كده ليه؟ أنا مش فاهم حاجة. أنتِ... أنتِ بيكي مشاعر ليا؟ أنا حاسس إن بينا حاجة." مسكها وشدها. "إيدك حاسسها، لمستها، حاسسها، نفسك، حاسة كلك... حاسس هتجنن. أنتِ دلوقتي نفس الكلام وكلامك ده جنني. أنتِ جواكي زي ما جوايا." نظرت إليه بوجع.

"من فضلك بطل، أنت فاهم غلط." صرخ. "اللي هو إيه؟ لما تقوليلي وحشتني دا إيه؟ لما تلمسيني وتقولي هعيش من غيرك يبقى إيه؟ أنتِ عايزة تهبليني؟ ظلت ترتجف، تفكر في مخرج من مصيبتها التي أوقعت نفسها فيها بتهورها. قالت متسرعة. "أصل، أصل، أصل أنت شكلك جوزي، كأنك توأمه وأنا قلبي محروق وكنت بحبه قوي." قطّب جبينه وتراجع وابتلع ريقه. قال بتوجس. "أنا شكله." قالت مندفعة.

"أيوه. وأنا، أنا مش قادرة أتخطاه، فعشان كده قربك بيربكني. من فضلك قدر اللي أنا فيه، ومش هيحصل تاني. أنا مافيش بينا حاجة ومابحسش بحاجة ناحيتك نهائي." لتستدير مندفعة تهرب منه. وقف تائهاً. "أنا شكله جوزها عشان كده كل أما تشوفني يحصلها حاجة. يعني إيه بتحبه قوي كده؟ ظل واقفاً متخبطاً، يستعيد قربها وما يفعله ذلك القرب. تنهد. "أنت هتتجنن؟ على مالشهر يخلص هتتجنن. أنت حاول تعقل وتبعد. دانت رائف الصباغ اللي مفيش ست بتبصلها."

تنهد. "بس غريبة، فيه ست وفيه لجوزها كده. دا كلهم غدارين." ليعود ويجلس مرة أخرى في مكانه لينام. ويخرج الوشاح الذي لا يفارقه. ظل يتلمسه وينام مكانه. في الصباح، استيقظ رائف وشعر بالوجع قليلاً. ليتحامل على نفسه ويقوم يجتمع بالعملاء. حاول أن يتلافى وجودها، ولكن قربها قوي. لا يستطيع أن ينكر أنها تسيطر عليه. وما أغضبه التصاق عمر بها، فهو لا يتركها دقيقة. لينتهي الاجتماع. اقترب رائف يحاول أن يقربها رغماً عنه.

كان عمر ملتصقاً بها. انتهز وجود أحد العملاء يشغله، اندفع إليها. "ديمة، تعالي عايزك في حاجة." قالت. "خير." شدها من يدها. "تعالي بس، أصل حد طالب مني حاجة وأنا مش عارف." استعجبت. أخذها إلى المكتب الخاص به ودخلا، فقفل الباب. وقفت مستعجبة. "إيه؟ فيه إيه؟ لم يعرف ماذا يقول من الأساس. فقال. "أصل، أصل." قطّبت. "فيه إيه؟ أنت كويس؟ شعرت ببعض القلق، فهو مرتبك عكس طبيعته. فقال.

"آه، فيه مشكلة يعني وخايف ماتعديش ومش عارف أتصرف فيها، ودماغي واقفة، وممكن تخرب شغلي وأخش السجن." فتحت عينيها عن آخرها وشعرت بالذعر. "إيه؟ إيه؟ بتقول إيه؟ سجن إيه؟ اندفعت تمسك سنده. "رائف، أنت فيه إيه ومصيبة إيه؟ قولي ماتخبيش عليا، أنت مين هيأذيك؟ كان يتأملها ويشعر بالغلب. فهو يكذب ويتلفظ بكلام كال مجذوب، وهي ستجن عليه. شعر بالجنون. "أعمل إيه؟ هي مجنونة؟ هتتجنن عليا." هز رأسه واستدار يسيطر على نفسه وجلس وأحنى رأسه.

أحست بالخوف الشديد، فهذا ليس رائف. اندفعت وجلست جنبه ومسكت يديه. "قولي وأنا أهو جنبك، هساعدك بس تقولي، عرفني." كان محنياً. "كيف أقول أنها لا تحس بشيء وصوتها مخلوع؟ جلست بجواره وشددت عليه. "ما تقول بقه، ماتخلعش قلبي، فيه إيه؟ هنا شدها إليه ودفن وجهه في صدرها وحاوطها. ارتجفت وشعرت أن به شيء غير طبيعي. حاوطته بيديها وقالت بحنان. "رائف، قولي فيه إيه؟ أنت عامل كده ليه؟ همس. "أنا آسف، قلقتك." نهرته. "بطل قلق إيه؟ ماتجننيش!

مين هيحبسك؟ أنا هتجنن عليك." ابتسم في نفسه. ورفع وجهه إليها. وابتسامته دخلت لقلبها. "هتتجنني عليا، أنا عارف وحاسس، عشان تبطلي تقولي إنك مش حاسة بحاجة ناحيتي." تجمدت وقطبت جبينها. ابتسم أكثر واتسعت ابتسامته. شعرت بالرهبة. "هو، هو فيه إيه؟ أنت، أنت." ابتسم وغمز لها. "كنت بعرفك بس، أنت جواكي ملهوف إزاي." شعرت بالجنون وهبت ودفعته. "أنت واحد، واحد كداب و، و." ضحك. "وملهوفة عليه وهتتجنني. اقترب بخبث."

"لهفة عيونك كانت تجنن." صرخت. "أنت واحد مجنون! ربنا يشفيك! تقول هتخش السجن بتفول على نفسك، أنت مش طبيعي! واستدارت تهرب منه. فاندفع واحتضنها لترتعد من الخلف. فهمس بجوار أذنيها. "كنتي ملهوفة وخايفة وصوتك بيترعش." وضع رأسه في شعرها. "كنتي تجنني، خايفة عليه ليه؟ أد إيه وقلبي بيرجف إني ليا جواكي حاجة كبيرة. كل مادا بحس وبأتاكد، كل مادا بعرف." لتنتفض. "أنت بتتخيل! ابعد بقه! هو إيه يا أخي؟ أموت روحي! أنت مافيش بينا حاجة."

وتركته ورحلت. تنهد. "لا فيه، ومتاكد إن فيه." ذهب ورائها. اتجه إليها واقترب منها. شدها عمر بعيداً. شعر رائف أنه سيقتله. ويوسف يقف مغتاظاً ليهتف. "الواد ده خلاص جاب آخره. أنا نفسي أهبده بحاجة أخلص عليه. ماله كده؟ والهانم مش شايفة غيره." قطّب رائف. "أنت بتتكلم عن مين؟ قال. "هيكون مين غير الدنجوان وأميرة البحور عمر وديدا." قطّب رائف. "قصدك إيه إن فيه حاجة بينهم؟ توجس، فهي قالت له أنها تحب زوجها. وخوفها عليه لم يدخله.

قال يوسف ضاحكاً. "حاجة؟ قول حاجات! اسكت خليني قاطم بلاش فضايح." اشتعل رائف. "فضايح؟ قصدك إيه؟ ضحك يوسف. "لا يا عم، أنا مالي. دي سمعة ناس." ليستدير ويترك رائف واقفاً يغلي وقلبه الغيرة تنهشه. "سمعة ناس؟ يعني إيه بينهم حاجة؟ بينهم إيه؟ أمال ليه؟ ماهو لازقلها، مابيسيبهاش دقيقة. كل أما حد يقرب كأننا هناكلها. طب إيه؟ أنا والع؟ ليه أنا دلوقتي؟ ومن شوية كنت هتموت عليا؟ هيا مجنونة؟ سهم. "أمال إيه؟ بتحب جوزها ومخلصة له؟

وإلا إيه؟ أنا هتجنن. كل شوية بحال." ظل واقفاً ينظر إلى عمر وديمة والغيظ والغيرة تنهشه. "شوف بتضحكله إزاي؟ تيجي عندي تهرب وتعضني." ظل واقفاً لينهر نفسه. "أنت أهبل! تيجي عندك مين؟ هيا تعرفك؟ دول حياتهم أسبوع معرفة كم لقاء. تكونش بتتوهم يا رائف؟ وهيا زي ما بتقول مفيش حاجة." تنهد. "بس أنا حاسس إني أعرفها من سنين. أنا حاسس لي كده؟ كان يسهم فيها. وحاسس بيها. حاسس بحاجة جواها." ليجد يوسف يذهب إليه. يوسف.

"بقولك يا عمر، عايزك معايا. هننزل البلد نقابل بعض شركات السياحة، نلف شوية." قال عمر. "يابني ماتخليها بكرة." قال. "لا، خلينا نخلص." لتقوم ديمة. "طب هاجي معاكو." قال يوسف بخبث. "إيه يا ديمة؟ ماتعتقي عمر شوية؟ أنت يا بنتي مكتوب لك على جبينك، مابتسيبهوش." لتحمر خجلاً. قال عمر بغضب. "ماتحافظ على كلامك يا يوسف! ومالك تسيب وإلا ماتسيبش؟ الله! كل ذلك ورائف واقف مشتعلاً. فعمر يدافع بضراوة، ويوسف يبدو أنه يعلم أن بينهم شيئاً.

يوسف. "طب بالراحة طيب، إيه؟ احمريت واخضريت؟ براحة يا عمه." تأفف عمر. "لا، عند ديدا ومافيش راحة، فاهم." ليستدير. "ديدا، أنا هنزل معاه لو عاوزتي حاجة كلميني." قالت بقلق. "طب ماتتأخرش، ماشي." قال يوسف. "محسساني إنك أمه! إيه ماتتأخرش دي؟ مالك قلبك خفيف كده يا ديدا؟ عمر راجل مش عيل صغير مستني الأذن." انفعل عمر مرة أخرى. "جرا إيه يا سي يوسف؟ هو كل أما تقول كلمة هترازينا بموشح؟ هو فيه إيه؟

كان عمر غاضباً بشدة، فهو يعلم نوايا يوسف. اقترب رائف. "براحة، فيه إيه؟ مالك قمت كده؟ قال بغضب. "لا قمت ولا قعدت. يوسف، كلامك بعد كده بحساب، ماشي؟ ولينا كلام بعدين." ليستدير لديمة. "اطلعي، ولما هاجي هرن عليكي أطمن عليكي." ليتركهم. لتقوم مسرعة. وقف رائف مسرعاً قال بلهفة. "رايحة فين؟ لتقول. "طالعة أوضتي، عن إذنك." قال. "طب، طب ماتيجي نسهر شوية، يعني لسه بدري." لتتنهد هيا. "معلش، أصل." قاطعها برجاء.

"طب آسف عشان الصبح. والله هقعد مؤدب، دانا حتى حاسس إني مخنوق وماعرفش دماغي بتلف. أهوّن عليكي؟ لتتنهد وتنظر إليه، فوجهه أصفر. همست. "هو أنت شكلك عامل كده ليه؟ شكلك تعبان." تنهد، فكان يشعر بألم في جسده، ولكنه تحامل على روحه ليجلس معها. "أبدا، والله أنا كويس." لتتنهد. فقال مقترباً وعيونه كلها رجاء. "طب شوية صغيرين بس ونرجع، والله مخنوق عالاخر، حاسس إني هنفجر، ممكن؟ تنهدت بغلب ليتنحى من أمامها. ظلا يتمشيان.

رن تليفونها، لتنظر إليه لترتبك، فسليم يتصل. فتحت الخط وهمست. "أيوه حبيبي، وحشتني." "وأنت كمان يا قلب ماما. حاضر هجبلك كل الحاجات الحلوة اللي بتحبها. طب بتاكل وبتسمع الكلام وإلا هتزعلني؟ طب يا قلب ماما. ها؟ بابا؟ لترتبك. "إحنا قولنا إيه يا سولي؟ يا حبيبي ماتعيطش، طب أعمل إيه طيب؟ طب يا حبيبي عشان خاطري. قلتلك هتصرف، حاضر. عارفه إنه وحشك، حاضر." لتتنهد وتقفل الخط. قال. "ابنك ده مش كده؟ هزت رأسها.

"تنهد، بيسأل على باباه." هزت رأسها. "مش عارف يتخطى عدم وجوده، هو صغير قوي بس كان مرتبط بيه قوي." قال. "جوزك مات إمتى؟ تنهدت وصمتت. ليهتف. "ليه مش عاوزة تردي؟ قالت بوجع. "يعني مش بحب أتكلم في كده." قال بلهفة. "أنت كنت بتحبه قوي كده؟ تنهدت بوجع وخرج القهر في صوتها. "مش حب بس." لتتنهد وتسهم.

"كان تعود أمان، كان سندي، لأني ماليش حد، ماعرفش حد غيره في دنيتي. سنين وإحنا مع بعض، كنت أبقى مخنوقة أخده في حضني، مش عاوزة حاجة تاني من الدنيا. أقفل علينا الباب، إحنا التلاتة، دي دنيتنا وبس، أنا وهو وسولي. كنت أنام على صدره، ماعرفش صدر غيره. أحكيله من الدنيا اللي وجعتني. كنا روحين، هو قدامي ما بيفارقنيش، بس اتأخد مني بنتشة قلبي." لتنزل دموعها، لتشيّح بوجهها. أحس بوجع في قلبه. قال.

"طب ماهو ماحدش بيعيش على روح واحد، وأنت برضه ممكن تشوفي حد تاني." لتصمت ولا تتكلم. قال. "يعني مثلاً، عمر؟ باين إن فيه حاجة." ظلت صامتة. "أنت طيب، حاسة بحاجة ناحية عمر؟ همست. "من فضلك، دي حاجة خاصة." قال غاضباً. "والله الناس كلها شايفة إنه عاوزك وهيموت عليكِ." نظرت إليه مدهوشة. "رائف بيه، من فضلك." قال غاضباً بغيرة. "من فضلي إيه؟ مش شايفة شكلك قدام الناس؟ لتستدير منفعلة. "شكلي؟ شكلي؟ ماله شكلي؟ أنت بتقول إيه؟ أنت؟

قال بغضب وغيره. "آه، لما يبقى لازقلك ومايطقش عليكي كلمة، واللي يقرب منك يهبشه، طبعاً الناس هتقول وتتكلم، وإلا أنت مبسوطة؟ قالت غاضبة. "أظن كده كتير قوي، وبعدين أنا ماطلبتش حد يقيم سلوكي وسلوك عمر. عمر فوق الشبهات، ومن فضلك بقه." لتستدير غاضبة. وقف أمامها. لتهتف. "عديني بقه وسيبني." تنهد بغلب من تسرعه، فهي تحركه على مسير لها. "طب، طب، أهدي، نتكلم." قالت بغضب. "أرجوك كفاية كده، لازم أقوم."

لتقوم، مسك يدها لتحس بلسعة سخونة. قطبت جبينها، في يده تضخ حرارة غير عادية. لتلتفت وتجده وجهه احمر. قالت مندفعة. "أنت، أنت بيك إيه؟ كانت ملهوفة ونظرات القلق على وجهها. نظر إليها ودق قلبه. لتندفع وتضع يديها على وجهه دون وعي منها. كانت تحس بالهلع عليه. بدأت تقترب وتتحسسه. "أنت سخن، أنت والع، أنت إزاي ساكت؟ أنت حاسس بإيه؟ ابتسم، فلهفتها واضحة وبشدة. همس. "مش عارف... بس، بس." كان يحس أنها لو علمت أنه بخير ستتركه.

"أنا كويس." فترنح فجأة. شعرت بذعر. "لا، لا." لتحتضنه. "لا مش كويس، لازم نروح للدكتور. تعالي، أنت سخن ووشك أصفر. أوديك لدكتور؟ تاخد حاجة؟ كانت تتكلم بسرعة وهو لا يصدق لهفتها عليه. قال بوهن. "لا، بس طلعيني أوضتي." اندفعت تمسكه، فمال عليها متعمداً. احتضنته من وسطه وهو حاوطها بذراعيه. صعد به إلى حجرته. أدخلها وهو يحتضنها، شعر أن مكانها في أحضانه وفقط. ولهفتها خلعت قلبه. وضعته على الفراش.

اندفعت تدخل الحمام تحضر ماء وفوطة وتجلس بجواره تضع الفوطة على رأسه وتبلل رقبته. كانت تهتم به بلهفة. خلعت قلبه، أراحت تعبه وقلقه، وأحس بالخدر من لمساتها. همست. "حاسس بإيه؟ نظر إليها وتكلم بهمس. فلم تسمعه. اقتربت بوجهها منه. أغمض عينيه يشم رائحتها. همس. "ماتقلقيش، هبقى كويس." لتدير وجهها بالقرب من وجهه. كانت تتلمسه وكل حين تلمس يده ورأسه. وعيونها تشع عشقاً رغماً عنها. تنظر إليه بحب وحنان.

"ما تخافش، أنا جنبك ومش هسيبك." لتظل تغير على الماء وهو يحاول أن يظل متيقظاً. إلا أنه من تعبه نام، وهيا تملس على شعره بحنان. كان نائماً، لتنتهز الفرصة وتلتقط له صورة. تأخذها، فهي تشتاق إليه. لمست صدره بحنان وداعبته وكتبت. "بحبك، وحشتني." كانت تلك الكلمات تكتبها له على صدره العاري. لتحس بانسياب في جسدها. ظلت تنظر إليه لتهمس. "وجعتلي قلبي، قربك تاعبني. هعمل إيه بس؟

هموت عليك وخايفة منك. موت اللي عرفته عنك راعبني. يا رب هون." ظلت بجواره طول الليل. لتركن بجواره غصباً وتنام ويمر الوقت. وتميل عليه. استيقظ هو في الصباح وجدها بالقرب منه ويدها تلمس صدره. بدأ قلبه يضخ دماً. فأناملها على صدره. مد يده ومسك أطراف أصابعها وبدأ يحركها لا شعورياً على صدره. أغمض عينيه، أحس بجسده ينساب وقلبه يضخ مشاعر لا يعرفها. كان بدأ ينهج بشدة. "ما هذا الجنون؟ لمساتها تحرق جسده. كيف ذلك؟ فتح عينيه.

ابتسم وشعر براحة غير عادية. تنهد وظل يتأملها. رفع يده يزيح شعرها بحنان. ورفع يده شدها برفق إليه. حاوطها بيده والأخرى يداعب شعرها. قبل أنفها.

"لهفتك عليا غريبة. أنا حاسس إني ملكك وأنتِ ملكي. أنا ما عدتش عارف فيه إيه ومش عايز أعرف من الأساس. ما عدتش يهمني، بس دلوقتي أنا هتجنن عليكي خلاص. أنا ما عدتش هقدر أنكر. فيه جوايا جنون. أنا عايز أفضل باصص ليكي وخلاص. ما عدتش عارف لا أنام ولا أقعد إلا وأنت قدام عيني. نفسك في نفسي بيخدرني. لمسة جسمك هتجنن عليها." اقترب لشفتيها بروية. "دول سحر، نفسي أتوه فيهم." مر وقتاً. زفر بوجع. "أنا ما عدتش كويس، خلاص."

لتستيقظ بعد أن سمعته. وجدته ساهماً فيها وأنْفاسه تلفح وجهها. لتنتفض وتقوم تطمئن عليه. "إيه؟ أنت كويس؟ فيه إيه؟ بتقول كده ليه؟ حاسس بإيه؟ لتضع يدها عليه. "الحرارة نزلت، بس قول أنت حاسس بإيه؟ طب فيك حاجة بتوجعك؟ نقوم نروح للدكتور؟ آه، قوم وإلا تعبان؟ قول، أنت ساكت ليه؟ ماتقلقنيش." لتتسع ابتسامته ليهتف. "قلقك عليا ده، حاسس إني أسعد واحد في الدنيا." لترتبك وتعود لنفسها. فقلقها عليه جعلها تصبح أقل حدية في التعامل.

لتبتعد وتقوم مرتبكة. "طب واضح إنك بقيت كويس، الحمد لله. أنا هروح أوضتي." لتستدير مسرعة هاربة من أمامه. لحقها عند الباب يحاصرها، لترتجف. اقترب من أذنيها. "بتهربي من إيه وليه بتهربي؟ همست برعشة. "من فضلك، إيه كلامك ده؟ سيبني أخرج." حاوطها أكثر. "بتترعشي ليه كده؟ دا كله عشان أنا شكلك جوزك وبس." ليديرها وجد الدموع تترقرق في عينها. حاوطها يشدها إليه.

"شايف لهفة في عيونك، حاسسها وحاسس بجسمك بين إيديا بيترعش. مسك وجهها. ليه يا ديمة؟ ليه؟ همست وهيا تشعر بعذاب رهيب. "من فضلك ابعد، أرجوك، ماينفعش كده." التصق بها لتحس أنها ستموت من قربه. ليهتف. "طب ابعديني، تقدري تبعديني؟ أنا حاسس بيكي، بتتقطعي من جوا وأنا كمان، ليه؟ طيب ابعديني لأني مش قادر أبعد، ولا عارف أبعد. نظرة عيونك بتجنني، لمستك بتجنني، قربك بيجنني." مسك وجهها لتصرخ بعدم احتمال. "كفاية، كفاية بقه، مش قادرة."

تيقن أن بها الكثير له. هتف بجنون. "لا، مش كفاية. أنا ماعرفش مالي، خلاص مش قادر. بصيلي، تقدري تقولي إيه اللي في عيونك ده؟ شايف حاجات ليا." قالت بوجع. "لا، مش ليك، ولا هيكون ليك. أنا ماعرفكش، ابعد." قال بحرقة. "أمال لمين؟ اللي شايفه ده؟ هتديه لمين؟ لعمر؟ صح؟ عايزة تقربي منه؟ قالت بوجع. "بس بقه، ابعد. أنت إيه؟ اشتريتني؟ ابعد." قال. "قولي بتبعديني عشان عمر؟ صح؟ قالت. "آه، عمر، صح. ابعد بقه."

ليحس بحرق في قلبه وتلبسته حالة من الغيرة والجنون. فرائف متملك بجنون وتصريحها أيقظ مشاعر التملك بداخله. أنها تخصه وفقط. ليلصقها بالحائط.

"لا، لا، اللي في عيونك بتدهوني، ما بشوفوش في وش عمر. إحساسك وكلامك ليا، ما بشوفوش لعمر. إن كنتي هتجننيني، أنا بقه عقلي خلاص ما عدش متحمل أكتر من كده، ولا فاهم فيه إيه. أنت عيونك كلها قرب ودفا، عيونك احتياج، عيونك لهفة. أنا مش غبي، أنت بتتمني قربي زي ما أنا جوايا عايز قربك. شايف بعيونك احتياج، أنا مش قادر أسكت خلاص." صرخت. "بطل! أنت عمرك ما قربت من واحدة، هتعرف منين؟ أنت كنت نايم وشخصيتك غير نافرة وبعيدة."

أحس بالجنون. "وعرفتي منين إني نافر؟ هاه؟ سألتي عليا؟ اهتميتي بيا وسألتي صح؟ كنت عايزة تعرفي عني زي ما سألت ودورت وعرفت، قربك عايزة أنت كمان قربي، أنت عايزاه." التصق أكثر. كانت منهارة وجسدها يرتعش. فصرخ. "بتترعشي أهو بين إيديا؟ جواكي مش لعمر، جواكي ليا." نزلت دموعها. "ابعد والنبي بقه، تعبت." أحس بوجعها وبؤسها، وأنها تقاوم وتحارب شيئاً يعذبها. ليلين قليلاً وتخف نبرته ويمسك وجهها ويمسح دموعها بحنان.

"لو بإيدي أبعد، هبعد. رائف زي مابتقولي عمره ما بص لست ولا فكر، أو بالأساس بيكرههم. جيت قدامك اتحولت. اللي قدامك مش رائف، حد تاني هيتجنن عليكي من غير سبب. مش قادر، صدقيني مش قادر، مش قادر أبعد." لترفع عيونها ويرى مشاعرها. ابتسم بحنان. "بصتك دي بتكويني، بطلي، مش قادر." ليندفع ويبتهن عليها بقوة، وهيا تحاول أن تبتعد، ليزيد ويقتحمها أكثر، لتستكين هيا شيئاً فشئاً، لتنساب بين يديه وتبادله الجنون.

أحس أنها تلبسته تماماً، ليتوه معها ولا يحس إلا بها. تغيب الدنيا عنهما. فهو يريدها بلا سبب، ويريده من داخله، ولا يعلم كيف يوقف رغبته. وهيا تحب قربه وتشتاق إليه وتحتاج. كان داخلها يصرخ من بعدها عنه. فسنين قربهم جعلهم واحداً كالجسد الواحد. لا يفارقها، فهو كانت تتعجب، أهو حب أم اشتياق أم تعود القرب.

لسنين لم تفهم مشاعرها نحو رائف، ولكن كل ما تعرفه أنها لا تستطيع أن تنفصل عنه مهما حدث، وأنه هو السند الذي تتمنى أن تركن عليه. تعشق من ليس لها. شعرت بجنون الفراق، وقربه أذاب قلبها. يكفيها تحمل، يكفيها ما مرت به. تركت نفسها رغماً عنها. أجبرها جسدها أن تنصاع لمشاعرها، وهو قد جن باستجابتها. هل ستترك نفسها له؟ كانت تائه وداخلها يحارب بضراوة. فهو لو عرف من هيا سينقلب الحياه لجحيم.

كان رائف يقتحم تلك الجميلة، لا يستطيع أن يحجم رغبته فيها. وهيا قد هلكت بين يديه. ليفتح الباب فجأة ويسمع صرخة. لينتفض هو وتقع ديمة بين يديه، ليتلقفها ويستدير لينظر بذهول إلى. مين يا عيال. هسيبكو تتخيلو بقه وأروح استخبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...