كانت ديمه تقف ورائف يتبجح فيها وقد تحولت نظراته من ذلك المحب إلى شيء بغيض، شخص آخر بداخله كل السوء لها. صرخت بقهر: "بطل دا ابنك! ماتكلموش كده! هو مين اللي حرامي؟ انت ايه مابتحسش؟ صرخ: "لا والله! أكنه ابني وما بحسش! فاكراني أهبل يا روح أمك؟ تلعبي علينا مع الخاين الواطي؟ ولما اتقفشتي راجعه تلعبي عليا؟ أنا مابحسش وابني؟ طب حلو قوي! نخليها فضايح على عينك يا تاجر!
ليستدير وينظر إلى شوكت ويشير إليه، لتستدير تنظر إلى حيث يشير، لتنشل مكانها، فظهر أمامها مجدي ابن زوجة أبيها داخلاً ونظرات الشماته تعلو وجهه. اقترب وهو يبتسم بخبث: "ازيك يا روح مجدي؟ نظرت إليه بذهول ولم تنطق. صرخ رائف: "إيه اتخرستي ليه؟ اتخرستي؟ مش ده مجدي اللي كنتي ماشية معاه؟ مش ده اللي غلطتي معاه؟ مش ده اللي نمتي معاه وجبتي منه الواد يا زبالة؟ وجاية تلزقيلي عيل ابن حرام؟ نظرت إليه بذهول: "غلطت معاه؟
أنا غلطت مع مين؟ انت بتقول إيه؟ انت آخرس! إزاي تقول عليا كده؟ صرخ فيها: "أيوه! مش ده اللي كنتي بتتصرمحي معاه؟ وجبتي الواد ده منه؟ وجه على جابك لينا؟ تحدفي عارك علينا؟ شهقت ونظرت لابنها، لتستدير وتستدعي إحدى الخادمات أن تأخذه بعيداً، لتعود وتقول بغضب: "هيا مين اللي بتتصرمح؟ قطع لسانك ولسان اللي يقول كده! انت مفكرني هسكتلك؟ اقترب ومسكها من شعرها: "بقي قطع لساني؟
بقي يا فاجرة تعملي عملتك وتيجي تلزقيلي عيل مش ابني وتاخدي حكم بالوصاية؟ كنتي فاكرة إني هفضل نايم؟ تقسمي وتكسبي؟ لا والفجر زاد! تيجي تستغلي إني عايزك وتتجوزيني وتخليني أحبك؟ أنا حاسس إني هتجنن! أحبك إنت؟ أحب واحدة جربوعة ماشية في الحرام؟ دفعته بعنف وصرخت: "إخرس! إخرس! يا حسرة قلبي! يا حسرة قلبي على سنيني اللي قضيتها معاك! يا حسرة قلبي على تعبي وذلي! كنت بحوش اللقمة وأوفرها عشان عياك ودواك!
يا حسرة قلبي على حبي اللي حبيته لواحد مايستهلش! غلبت سمية تقول صفات مش متخيلاها! كنت مفكراك بتحس! طلعت مخوخ من جوا! أحري إيه واخلي إيه؟ يا أخي منك لله! يا أخي منك لله! انت مش بني آدم! انت واحد مريض! صرخ: "لا والله! لا أسيبك تلهفي كل حاجة! وجايبة أمي تقف جنبك! مرتبة كل حاجة! كنتي هتبقي مراتي؟ تلزقيلي الواد وأنا أهبل وأتسك على قفايا؟ وانتو كلكم زبالة وخاينين! صرخت بقهر: "تصدق إنك إنسان مريض! ألزقلك مين؟ دا ابنك!
قال مجدي بخبث: "عيب يا ديمه! تلزقي للراجل حاجة مش بتاعته! دا ابني وأنا ما هسيبوش! نظرت إليه بذهول: "ابنك؟ ابنك منين يا واطي؟ ضحك: "إيه؟ مش كنا مع بعض في الشقة؟ ولما حملتي رفضت أتزوجك وطفشتي؟ صرخت وهجمت عليه: "هيا مين اللي حملت؟ منك لله! والله أموتك يا زبالة! اقترب رائف ومسكها من شعرها: "ليه الراجل عايز ابنه؟ دايه الفجر ده! دفعته بغل وضربته: "انت واحد حيوان! ماتستحقش حتى أفكر فيك! ماتستهلش أزعل عليك حتى!
أنا إزاي حبيتك؟ انت بشع! والله بشع! انت حد يخوف ويتبعد عنه! حسبي الله فيك يا شيخ! لتندفع بكل قوتها تخلص نفسها وتبتعد مسرعة. اندفع ومسكها بعنف: "رايحة فين؟ انت فاكراني إيه؟ هو تعملي عملتك وهتعدي؟ دا هتعدي على رقبتك! انت دخلتي جهنم! بقي يا جربوعة سنين وانت عاملة فيها مراتي؟ مرات رائف الصباغ؟ حتة ممرضة ولهفتي الشركة والفلوس؟ لا وجاية تلبسيلي عيل حرام؟ بقي أنا رائف الصباغ يلبس عيال حرام؟ يا ست كسر ووقيع!
كنتي بتتصرمحي مع ابن مرات أبوكي وتجيبي منه عيال وتيجي تلزقيهم لاسيادك يا جربوعة! هنا لم تعد ديمه تحتمل أن تكمل هكذا، لتستعيد جبروتها وغل السنين من تلك العائلة التي حطمت حياتها، لتستعيد نفسها وقوتها، فهي صمدت تكافح من أجله سنين. لترفع يدها لتنهال على وجهه بقوة، صفعة من قوتها اهتز من مكانه. ليتصنم هو غير متوقعاً رد فعلها. وقفت هيا تنهج وتنظر إليه بقرف شديد.
عاد لنفسه بعد فترة من السكون واهتاج بشدة وشعر بنار بداخله، فرفع يده وصفعها صفعة مدوية سالت فيها دماؤها على جانب شفتيه. لتتوحش أكثر وترفع يدها وتصفعه مرة أخرى وتقول: "هتمد إيدك؟ هقطعهالك يابن الصباغ! اللي مربي قرد عارف قراره! وأنا ربيت قرف وحزن! شيلت تعبان في عبى قام ولدعني! أنا كسر ووقيع! دانت مافيش أوقع منك! والكل يقف ينظر بذهول من صمودها. ظل الغل ينهشه فصرخ: "أنا هعرف أحرق قلبك ازاي! ليم سكها ويجرها، فارتعبت وصرخت:
"أوعى! واخدني فين؟ أوعى! ابني! هاخد ابني وأمشي! سيبني يا زبالة! أوعى! هاخد ابني! خسارة فيك إنك تبقى أب! أخذها رائف وصرخ: "تاخدي مين؟ دانا هعلم على وش أمك! انت مراتي! وهوريكي بقى جوزك هيعمل إيه! بس الواد يروح لأهله! تسمرت نظرت إليه بذهول: "واد؟ واد مين اللي يروح؟ نظر لمجدي: "خد ابنك وامشي! صرخت وحاولت أن تتملص منه بهياج: "هو مين اللي هياخد ابني؟ أنا محدش هيلمس ابني! لتندفع مبتعدة.
مسكها من شعرها يسقطها على الأرض وهيا تصرخ، ليشير لمجدي فذهب مجدي وأخذ الطفل، وهيا تصرخ بهياج وتتلوي. "ابني! ابني! ابني! منك لله! سليم! حرام عليك! حرام عليك! هموت منكم لله! أشوف فيكم يوم! صرخ بغل: "عايزة إيه؟ عايزة تلبسه لي بالعافية يا زبالة؟ صرخت: "سيبني أمش! مش هتشوف وشي! سيبني أمشي! خد كل حاجة! صرخ: "مش قبل ما آخد حقي! شدها وهيا تصرخ وجرجرها ورزعها في أحد العربات المبيره وقفل عليها وهيا تصرخ وتشتمه بعنف.
اتجه بها وعاد بها إلى الكوخ، وهيا تصرخ. أخرجها من العربة ودخل يرميها أرضاً، ليقول: "إنت تقعدي هنا زي الكلبه تخدميني وقت ما أحب! وآخرتها هرميكي رمية الكلاب! غير كده هبلغ عنك وأحبسك! وإنتى عارفة إني واصل بسهولة أحبسك! لتبهت: "عايز تحبسني؟ دي آخرتها؟ نظرت إليه بكره: "ماكنتش متخيلة إني في يوم هقف الوقفة دي! غلبوا يقولوا جاحد من غير قلب! غلبوا يقولوا مابيحسش! إنت طلعت مش بس مابتحسش! إنت ميت! عارف أنا ممكن أقتلك؟
ماعدش باقية على حاجة! أنا شفت منكم سواد ماحدش شافه! أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه! ابنك يا جاحد! سيبني أمشي! ابنك هيموتوه! منك لله! دفعها وهتف: "بسهولة كده؟ بسهولة تمشي بعد كل الأفلام اللي عملتيها؟ ليه رائف أهبل وبرياله؟ تيجي تلزقي له عيل وتلهفي فلوسه! صرخت: "فلوس إيه يا أبو فلوس؟ محروق أبو فلوسك على أيامك! على عيشتك السودة! فلوس؟ يا نهار أسود! يا حسرتي! دانا اشتغلت سنين عشان أكفحك وأعالجك يا اللي مابتحس!
اسمعني! اسمعني! حتى اديني فرصة واحكم على اللي عيشته بسببكم! خلي عندك دم وإحساس! خلي عندك إنسانية! ليقف هو ويربع يديه ضاحكاً: "لا بجد؟ أسمعك وأخلي عندي إنسانية؟ تمام! أهو نتسلى! ورايا حاجة! الليل طويل! أشجيني يا ست الستات! هاتي اللي في عبك كله! واحد فيا عليا! لتدمع عيناها وتقترب وتنظر منه بحسرة ومشاعر الفقد تنهش داخلها. لتهمس بحنان خلع قلبها: "يا خسارة تعبي عشانك!
رجف قلبه مرة واحدة ووضع يده على قلبه، فصوتها هز داخله، صوت تغلغل لسنين آثار بداخله ارتباك ومشاعر غريبة، صوت يسمعه ليلاً ونهاراً، صوت يملس على قلبه مرة بعد مرة، كانت نبرتها تابعة من أيامها، دخلت لأعماقه دفعة واحدة. اهتز قليلاً وتراجع قليلاً مرتبكاً. كانت هيا تشعر بألم ساحق ينهش عظامها. "انت ليك حق تشك في كل حاجة! من اللي حصل ده فلم هندي! اقعد يا رائف بيه وأنا هحكيلك! الجربوعة الشمال بسببكم اتعمل فيها إيه!
لتبدأ في قص حكايتها من أول اعتداء مجدي إلى هروبها، إلى دخولها حياته، ومما فعلته سمية واتفاقها مع علي، لتنتهي وتخبره كل شيء. وقف مذهولاً من كلامها، فما حكته لا أحد يصدقه. ظل يفكر لينطلق ضاحكاً: "وإنت فاكرة بقى يا شاطرة إني هصدق كل ده؟ نظرت إليه باستخفاف: "تصدق ماتصدقش! ما أعتقدش تفرق معايا خلاص! رفع جبينه: "ماتفرقش إزاي يعني؟ تمثيلك السنين دي هيبوظ وترجعي جربوعة تاني وتاخدي العيل وتغوري في داهية؟
وطبعاً هطعن في كل حاجة وأطعن في نسبه وآخد شركاتي وفلوسي منك وأرميكم بره وتنفضحي؟ أظن ده ما يهمكيش؟ لا! وسعت منك دي! لتتجلد وتجمع كل قوتها، وتتجه إليه وتقف أمامه صامدة بشموخ: "شوف يا رائف بيه، إنت شخصياً ما عدتش تفرق معايا بجنيه! لأن من الواضح أن إنت ماتستحقش اللي عملته عشانك سنين! اترمي في الزبالة! آه والله! أوسخ رمية! فلوسك وإنت وحالك ومالك ماتلزمني! آه والله! اقتربت أكثر وخبطت على قلبها: ده حب وصان وشال وشال قوي!
شال شيلة مش بتاعته! شال شيلة غدر! بس شال! لتتوحش عيونها وتخبط على قلبه: "أما ده بقى هان وهان عليه وصدق الكدب وانضحك عليه من ناس شر! وإنت عارف إنهم شر! بس عارف ليه؟ أنا مش زعلانة عليك ولا باكية ولا أصلاً تلزمني! لأنك غدار وشكلهم وتستحقهم! خد فلوسك يابن الناس وروح اتجوز بنتهم اللي شالتك وعيش وكمل حياتكم! كل واحد حاطط خنجر في ضهره! خنجر غدر وقرف! إنتو عيلة مقرفة! من أول عمتك اللي نهشتني وعملت اللي ما يتعمل!
تهديد وفتح وتقطيع وغرز عيل فيا ما طلبته! والأخر سابتني سنين براجل متلقح لا حول ولا قوة! شيلت ونضفت وأكلت وصرفت وراعيت! كنت ما أعرفش غيرك! مابكلمش غيرك! لزقت فيك وحبيتك حب مالوش وصف! بس عارفة؟ مش ندمانة إني راعيت أبو ابني! ابني الغلبان اللي ما يستحقش أب بالشكل ده! ابني وحرقة قلبي! محى أي حاجة جوايا ليك يا ظالم! عملتلك إيه لكل ده؟ صرخ بغضب من كلامها: "عملتي إيه؟ لبستيني ولاد حرام! لتقول: "شوف! اعمل اللي تعمله!
أنا ما يهمني! قضايا محاكم! اللي تعمله! أنا مش خايفة! لا منك ولا من غيرك! ما ياخد الروح إلا اللي خلقها! واقتلني عادي برضه ما يهمني! بس تيجي عند ابني اللي شفت ذل منكم! همسح بوشك الأرض وأسوي وشك بالأسفل! هفرج عليك خلقه وأفضحك! ولا هرجع! عارف فيه حاجة اسمها فجر في الخصومة؟ عشان ابني هعملها! اللي قدامك مش ديمه الغلبانة! أنا مش غلبانة يا شاطر! لاااا! دانا قوية قوي وأقدر عليك وعلي عشرة زيك! شعر بهياج: "مسكها بعنف!
بتقولي إيه يا زبالة؟ تكلمي أسيادك كده؟ لا دانا هحبسك هنا زي الكلبه وأعلم عليكي وأربيكي! مش رائف اللي ينحرق قلبه ويتعلم عليه من جربوعة زيك! لتهتف بحرقة: "ابنك يا جاحد في خطر! إنت إيه؟ أوعى! سيبني أروح لابني! أوعى! منك لله! ربنا ينتقم منك! لتندفع تضربه: "دانا أموتك يا جاحد! ابنك! مسكها وكبلها وقال بعنف: "ابن مجدي قصدك؟
طب أنا هحرق قلبك وأخلي مجدي ياخد الواد ويسفره بره عشان تبقي تيجي تلزقي لاسيادك عيال من الحرام وتمثلي عليهم يا جربوعة! وهاخد حقي منك تالت ومتلت! ودفعها فوقعت. ظلت جالسة تحاول أن تهدأ. قامت ونظرت إليه وظلت واقفة تتأمله وتتحسر على السنين التي عاشتها لأجله، لتهتف: "هتاخد حقك إزاي؟ ولو خدت حقك هتسيبني؟ صرخ: "أيوه! هاخد حقي وهرميكي في الشارع! رائف هيعلم عليكي ويعرفك إنه مش عايزك بعد ما ياخد منك اللي هو عايزه! اندفع يشدها:
"مش بعد ما خليتني عايزك بجنون تطلعي في الآخر بتمثلي عليا كل ده؟ لا أنا بقى مش عايزك! ولا عايز تبقي على ذمتي دقيقة واحدة! بس الأول الواد ده تروحي تعترفي إنه مش ابني! لتدفعه: "عارفة؟ لما أشوف روحك بتطلع قدامي! لما أشوفك ميت ومتلقح على السرير اللي يا ريتك ما قمت منه! ما هقولش على ابني إنه ابن حرام! روح خلي عندك أخلاق أو رجولة واكشف على الواد! ضحك: "أكشف على مين يا روح أمك؟ اقترب ومسكها من رقبتها:
"إنت هتقعدي هنا تحت رجلي تخدمي فيا! أذلك ذل الكلاب! مش كنتي عايزة تبقي هانم؟ ها؟ مش كنتي عايزة فلوس؟ أنا هديكي فلوس بس بمزاجي! ماهو أنا قلبي ما يتحرقش وما أطولش حاجة! والاخر تاخدي ابنك وتمشي! وأنا تحرقيلي قلبي؟ لاااا! دانا هعيش وآخد منك كل اللي أنا عايزه! لتصرخ: "أخرس! أخرس بقى! إنت إيه ده؟ إنت إزاي اتحولت كده؟ دا الحب والأمان! ده الحب يا جاحد اللي وعدتني بيه؟ إنت فاكر إنك هتقرب مني؟ فلوس إيه؟ منك لله! محروقها!
اندفع ورزعها في الحائط لتصرخ، حاوطها وقال بهياج: "مش بمزاجك؟ هاه؟ مش بمزاجك؟ أنا ما يتعل م عليا! حب؟ حب إيه؟ أنا أحب جربوعة جابت عيل في الحرام وجايه تمثل عليا؟ وأه هاخد وأشبع رغبتي؟ مانت بالنسبالي رغبة هموت عليها؟ يبقى أخده! اندفع يمزق ملابسها وهيا تصرخ وتصارعه بعنف، فضربها. صرخت: "أنا بكرهك! عارف يعني إيه بكرهك؟ إنت حيوان! ابعد منك لله! لتدفعه وتمسك أحد السكاكين: "سيبني أمشي! بدل ما أموتك! أنا هروح آخد ابني وأطفش!
مش عايزة حاجة! وقف وهو ينظر إليها بغضب حارق: "أرمي البتاعة دي يا شاطرة بدل ماتتعوري! قالت بغضب حارق: "لو قربت هقتلك يا رائف! أنا خلاص ابني وبس! اقترب لتحاول أن تضربه، ليهتاج لتنغرز السكين في كتفه، مسكها ورمى السكين وخبطها على وجهها ليغمى عليها وتسقط أرضاً. تراجع هو وجلس ومسك كتفه التي انفجرت منه الدماء. كان يشعر بالهياج، ليتنهد: "عايزة تقتليني؟ عايزة تخلصي عليا وتلهفي كل حاجة؟ طيب يا ديمه هانم! أنا هحرق قلبك!
رفع تليفونه: "أيوه يا مجدي.. الواد ده تاخده وتسافر وتصورلي الواد ماشي! أمه تشوفه برا! اعمل إجراءات! ما يهمك الفلوس! فاهم! ليقوم ويحاول أن يضمض جرحه. انتهي وعاد نزل وحملها ووضعها بالفراش وكبل يديها وربطها في الفراش وجلس ينتظر أن تفيق.
مر الوقت كان يشعر بالجنون، يريدها بشدة وقلبه يمزقه، فهو شخص كان يحتقر النساء ويكرههم ويعتبرهم خونه، لتأتي تلك الجميلة تدخل قلبه وتثير جنونه ويتحول الأمر إلى رغبة فادحة وعشق جارف، لتعود وتطعنه مرة أخرى كباقي النساء، لتعود تلك الأفكار المسمومة إليه، وبتخطيط من شوكت شيطاني. جلس مغلولاً لا يعرف كيف يتصرف، فهو لا يستطيع أن يبتعد، فهي كالدم بالنسبة إليه، ظل جالساً لا يحيد عنها، ويتذكر كيف خدعته وكذبت عليه كل تلك المدة.
وجدها تتاوه، فتحت عينيها تنظر حولها، وجدته يقف أمامها، نظرت إليه بغضب، لتحاول أن تتحرك فلم تعرف أنها مكبلة، صرخت: "فكنّي يا حيوان! اقترب وجلس بجوارها: "ليه؟ عشان تروحي لمجدي؟ اهو مجدي هيسافر وياخد ابنك ويحرق قلبك اللي لبستيه لي حرام! لتهيج وتحاول أن تفلت من الرباط، صرخ بحرقة: "حرام عليك يا ابني! منك لله! إنت مش ممكن تكون بني آدم! لو بني آدم هتحس! عارف يعني هتحس إنه ابنك! إلحق الواد! منك لله! مش بعيد شوكت يموتوه! صرخ:
"اخرسي! ماتقوليش على أسيادك كده! نظرت إليه بقرف: "أنا مش لاقية كلام أوصفك بيه! أنا مش عارفة حبيت فيك إيه وإنت قرف! اندفع يمسكها: "بقي أنا قرف؟ أمال مترمية عليا ليه؟ هاه؟ دانا سيدك وتاج راسك! وإنت جربوعة ولا تسوي! لتكوني فاكرة إني لسه شايفك حاجة؟ إنت هنا عشان رغبتي وبس! أفضي رغبتي وأرميكي رمية الكلاب! دا آخرك ودا تمامك! وهاخد حقي وأعلم عليكي وأرميكي بره حياتي! بس بعد ما أكون خدت حقي! لتسيل دموعها بقهر وألم، نظرت إليه:
ادمة على كم الحب الذي يسكن قلبها له! لتتجلد من أجل ابنها وقالت بدموع وتحجرت الدموع في عيونها: "يعني لو خدت حقك ونولت رغبتك هتسيبني أمشي؟ صرخ بحرقة: "أمال هسيبك ليه؟ ليكي لازمة ليه هنا؟ أخذت نفساً عميقاً تستعد لما هو قادم: "طب فكني! قطب جبينه، صرخت: "فكني وهعملك اللي عايزه! لم يتحرك، فقالت: "فكني يا بيه وهديك نفسي! فكني! اقترب وفكها بعنف، لتقف أمامه وتقول: "إنت عايز حقك صح؟ إنت عايز حق كدبي عليك وغشي ليك مش كده؟
عايز حق إني لهفت فلوسك ولبستك عيل ابن حرام؟ عايز حق إني نمت مع غيرك وجبت منه عيل؟ عايز حقوق وحقوق كتير الله أعلم بيها؟ صح؟ قال ساخراً: "إيه؟ أخيراً اعترفتي؟ أخيراً؟ وهنلعب عالمكشوف؟ طب تمام! طالما كده وماله! ترجعي كل حاجة وآخد رغبتي وأديكي قرشين وتغوري! لتحس بقلبها يتمزع، لتضع يدها على قلبها من الوجع، ولكنها ستفعل أي شيء من أجل ابنها. لتقترب منه لينصدم عندما……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!