الفصل 13 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
26
كلمة
4,350
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

استيقظ رائف في الصباح يشعر بأريحية غريبة. ليحرك يده ليجد ديمة نائمة على كتفه. شدها إليه أكثر واستدار يتأملها. ظل هائماً فيها، لا يعلم ما به. فهو الجامد القاسي لم يتحرك ولم يصدر صوتاً، فقط يركن بجوارها يتأملها. ابتسم. "إنتِ إزاي قريبة مني كده؟ إزاي قربك بيخليني مرتاح كده؟ أنا مش قادر أشيل عيني من عليكي. روحك، نفسك، راحتك، صوتك... إنتِ إزاي اتملكتيني كده؟

ليقترب من وجهها يداعبها. لتتململ بين يديه. ابتسم أكثر وبدأ في مداعبة جسدها. لتتأوه وتتململ بارتياحية، فهي نامت في أحضانه لأول مرة منذ زمن، وظلت ليلتها تتأمله. فتحت عيونها وهو مقترب منها ويده تداعب جسدها. لتنتفض مرة واحدة وهمت أن تبتعد خجلاً. كلبش فيها مرة واحدة وقال بنبرة حانية: "إيه، راحة فين؟ قالت وهي ترتجف: "من فضلك ابعد." شدها يحتضنها أكثر: "إنتِ ليه دماغك راكبة شمال؟

بعد، مش هبعد وتفضلي في حضني عمرك كله. إنتِ عايزة الحضن ده زي ما أنا عايز. أنا مانمتش من يوم ما صحيت من الغيبوبة، زي ما يكون اتسحرت." تنهدت بغلب: "بطل بقى، أنا طاوعتك غصب عني، بس أكتر من كده لأ. أوعي." نظر إليها بخبث: "يعني متأكدة إن أكتر من كده لأ؟ مفيش؟ لترتعش من نظراته وترتجف. همس بالقرب من وجهها: "بتترعشي ليه طيب؟ طالما جامدة ولا فيه إيه؟ ليقترب يلمسها، يلامس بشرتها. لتحس أنها ستنهار. همس بالقرب من أذنها:

"ماتقوليش حاجة، جسمك بيقول كل حاجة. هقولك كلمة غصب عني، دي ما هتتقالش تاني. ده أنا هطوعها واحدة واحدة." نزل عليها بشغف. لتحس أنها ستموت من تحملها. ابتعد وجدها مغمضة تنتفض من كتمتها. ابتسم وقبل أنفها: "هتفضلي كاتمة لامتى؟ قبل عيونها: "إنتِ بتاعتي ولو دوستِ ما هتقدريش تقفيلي، بس كلُه هيجي واحدة واحدة. فتحي عيونك، وحشوني أشوف فيهم مشاعرك اللي بتخليني في دنيا تانية." همست: "بطل بقى، عيب." ضحك: "طب فتحي عيونك وأنا هبعد."

تنهدت وفتحت عيونها. نظر إليها مطولاً. فهمست: "بطل بقى." مسك وجهها: "عمري ما هبطل." ونزل عليها يستجدي استجابتها. وهيا تمسك يده وتضغط عليها. يحس بتحملها. كان يلين ويلين. لترتخي معه وتنساب وتترك نفسها له رغماً عنها. لم تستجب، ولكن استكانت. فلم تعد تتحمل. وهو يشعر بجمالها. وبادره لينها جعلته يزيد من مشاعره. تجلد وهمس: "إمتى هتحسي إننا لازم نبقى لبعض؟

إنتِ بتاعتي، كلكِ بتاعي دلوقتي. لو خدتكِ هنطير مع بعض. أنا عايزكِ وهتجنن تبقي بتاعتي." عادت لنفسها لتدفعه وتقوم تهرب للحمام. ركن على ظهره سعيداً بما يمر به. تنهد: "واحدة واحدة... وهننول الرضا." قام يغير ملابسه. لتخرج هي بعد فترة تفرك في يدها. اقترب يحتضنها: "بصي، أنا خلاص اتفقت على فيلا وهكتبها باسمك إنتِ وسولي وأنا معاكي. إحنا التلاتة هيجمعنا بيت صغير." قالت غاضبة: "أنا مش عايزة حاجة، أنا... تنهد:

"بس أنا عايز. وهحطلك فلوس ليكي ولابنك تصرفي براحتك. حرم رائف الصباغ، استحالة تتحوجي لحد." قالت: "أرجوك، بطل كلامك ده. فلوس إيه." تنهد واقترب يحتضنها: "عارف إني لخبطلك حياتك، بس غصب عني. من يوم ما شفتك وأنا مش عارف أعيش. ممكن تسميه إيه؟ ما أعرفش. جنون مس بس خلاص حصل." قالت بغلب: "رائف، أرجوك. أنا غلبانة، ماتوجعنيش. أنا شبعت وجع والله." قال مبتسماً: "وأوجعك ليه بس؟ أنا اللي عايزك في حياتي." قالت:

"فيه حاجات إنتَ ماتعرفهاش عني، وأنا هقولك عليها بس مش دلوقتي. خايفة لما تعرف." "رائف، اسمعني. فيه في حياتي حاجات كتير وصعبة قوي." ضمها أكثر: "ماتخافيش. أنا آه شديد وصعب، بس أنا عايزك. وعمري ما عوزت واحدة ولا تخيلت إني أعوز واحدة. كنت بكره وجود أي ست في حياتي. أمي عقدتني فيهم. أنا أصلاً مش مصدق إني بقول كده لواحدة. أنا مش بتاع مشاعر. بقيت مش بتاع قرب، بقيت مش بتاع أدور على واحدة بجنون. بقيت...

ده كله خلاني أعرف إنكِ بتاعتي ومهما كنتي إيه، ماليش فيه. اللي فات فات. وخلاص بقينا... تتنهد: "بطل بقى، وبعدين بنت عمك." تنهد: "داليا ليها وضع خاص، جميل في رقبتي. بس هيجي يوم وتبقي إنتِ قدام الناس مراتي وهنكتب رسمي وابنك هيبقى ابني." قالت بوجع: "إنتَ حد مش طبيعي، أقسم بالله. إيه ده؟ هو فيه إيه؟ إنتَ بتخطط لحاجات إنتَ فاكر إنها هتسكت." احتضنها: "تسكت؟ تتكلم؟ دي حياتي أنا اللي أقول إيه يحصل." ابتسم وقال:

"أنا هروح وبالليل هعدي عليكي، آخدك للفيلا. هيا أصلاً جاهزة من كلُه. لو حاجة ناقصة نجبها سوا." قالت غاضبة: "آه، وأنا شربات. خرج اتجوز واتأخد واتشال واتحط، مش كده." ضحك: "طب يلا بس وابقي اغضبي هناك في بيتنا براحتك." لتصرخ: "بيت إيه؟ إنتَ مجنون؟ أنا مش هقعد في بيوت معاك. مش نفذت اللي في دماغك خلاص؟ أنا هتفضحني. الناس هتقول إيه؟ قال بلهجة أمرة: "لأ، هتقعدي. ويلا من سكات عشان أنا خلقي ضيق. وماليش في المناهده، ها؟

إحنا خلاص اتجوزنا وهتبقي ليا. عدي بقى النقطة دي واتخانقي على حاجة جديدة. يلا من سكات." قالت غاضبة: "اخبط راسك في الحيط، ها؟ يلا." ضحك: "والله؟ طب وماله؟ ده حتى شهر العسل يبدأ بدري." لتجده يقترب يفك أزرار قميصه. لترتعب وتسرع أمامه تصرخ: "بس بس! بلا قلة أدب! إنتَ اتجننت؟ الله! وهربت من أمامه وهو يضحك. أخذها وتركها في فيلا مصطفى. لتدخل عليه وتحكي له ما حدث. ابتسم الرجل: "اقعدي واهدي. ده خير كبير. وماله حبيبتي؟

خايفة من إيه؟ لو عايز إني أكلمه، أكلمه. كده إنتِ بقيتي قدامه مراته معاه، وهو عايزك. واحدة واحدة تقربوا وتحكي." قالت بخوف: "لأ والنبي بلاش. ويا ريت ما حد يعرف، حتى يوسف. أرجوك، أنا خايفة من شوكت." قال: "اطمني، أنا في ضهرك ومعاكي. اطمني حبيبتي." لتقوم وتحضر لشياؤها. وتقترب من ابنها وتشرح له وضعهم الجديد. لتهتف:

"بص يا سولي، بابا جه يا حبيبي. بس هو كان عامل حادثة كبيرة ونسي حاجات كتير، نسي إنه بابا ونسي إننا كنا عايشين معاه. أنا عارفة إنك كبير وبتفهم، ممكن أطلب منك ماتقولش ليه حاجة عن إننا كنا عايشين معاه؟ قال سليم: "ما أقولش بابا لبابا؟ ليه يا ماما؟ أنا عايز أقوله بابا." قالت: "هتقول يا حبيبي. أنا قلتله إنك هتقوله. بس أي حاجة عن إننا كنا عايشين معاه، ممكن ماتقولهاش؟ حاول تفهم يا سليم عشان خطر على بابا يا حبيبي."

نظر إليها بعدم فهم: "خطر." قالت بغلب: "آه، بابا ممكن يرجع تعبان تاني ويسيبنا. بابا لو قلتله هيسيبنا. إنتَ هتشوفه، تقوله يا عمو وتستأذنه تقوله بابا. هو هيوافق وبس. وأي حاجة ماتتكلم فيها، ماشي؟ وأنا هساعدك." وقف الطفل لا يفهم. فهو صغير ولكنه يحب أبيه. ليستمع لكلام أمه وينفذه: "خلاص يا ماما، طالما بابا تعبان. أنا مش هقول، بس هقوله بحبك، ماشي؟ ابتسمت واحتضنته بوجع: "يا رب استرها، أنا خايفة." قامت ولملمت أشياؤها.

قابلها يوسف: "على فين يا ديدا؟ ينفع تسيبينا؟ أنا استغربت. حصل حاجة؟ قالت: "لأ يا يوسف، بس أنا حابة أعيش في شقة ونبطل بقى نضايقكم." قال: "مين قال إنك هتضايقينا؟ إنتِ عارفة معزتك." لتتنهد: "معلش يا يوسف، أنا حابة كده." استأذنت وتركته. ليقف قاطباً: "إيه اللي حصل؟ غابت يوم ورجعت تسيب البيت؟ يكونش عمر هو اللي قالها؟ خرج يتسحب يراقبها. اندهش عندما وجدها تركب بجوار رائف. بهت: "نهار أبوك أسود! إيه ده؟ إيه ده؟

رائف واخدها على فين؟ هو فيه إيه؟ ظل واقفاً: "نهارك طين! هو ده اللعب اللي هتلعبه عليها؟ إنتَ دخلت سكة. بقى كده؟ شاغلت البت وخدتها؟ يا ترى اديتها كام؟ يا ترى شاغلتها بإيه؟ آه يا بنت الجزمة! ما أنا قلت هديكي فلوس. عملتي خضرة الشريفة! وأنا إيه؟ هفضل كده؟ خيبتها؟ طيب يا رائف، مش يوسف اللي يتعلم عليه وتاخد اللي في إيده؟ دانت طلعت تعبان! أنا بقى هعلم عليك تعليمة ما تخرش! ليستدير غاضباً وهو ينوي أن يأخذ حقه منه.

عند ديمة، كانت قد خرجت لتجد رائف ينتظرها. لاحظ وجود سليم. ابتسم له. اندفع سليم إليه رغماً عنها. لتشهق وتحاول أن تمنعه. بهت رائف مستغرباً اندفاع ذلك الطفل إلى أحضانه. لتشعر ديمة بالرعب. قالت: "سولي، براحة! فيه إيه؟ رائف، قولنا إيه." ظل الطفل متعلقاً: "يابيه! ولا يتكلم. فهو تذكر كلام والدته أن لا يخبر أباه. رجف قلب رائف: "إيه يا ديمة؟ سيبيه. مش بتقولي شكله باباه؟ ظل يمسد عليه قال بلين: "أنا زي بابا يا حبيبي."

قال الطفل مسرعاً: "إنتَ بابا! أنا هقولك بابا! أحس رائف برقة في قلبه. فصوت سليم دخل إلى أعماقه. شعر أن ذلك الطفل جزء من داخله. استعجب وتنهد مبتسماً: "وأنا موافق يا بطل. هو أنا أطول قمر زيك يبقى ابني." ابتسم الطفل وقال: "طب ممكن تشيلني بقى؟ وما تسيبنيش خالص. إنتَ وحشتني." أحست ديمة أن ابنها سيخربط كل شيء. اندفعت: "بطل بقى عشان ما نتأخرش."

أخذهم وذهب. رائف إلى الفيلا. لتدخل ديمة. كانت فيلا دوبلكس رائعة. في الأسفل قاعة استقبال ومطبخ وحجرة الخادمة وحجرة لسليم. وبالأعلى حجرتين للنوم وليفنج كبير ومطبخ صغير وحمام. لتتنهد ديمة. فهي تبدو باهظة الثمن. اقترب يحتضنها: "نورتي بيتك." أخرج المفتاح ورقة البيع. ليعطيها لها. تنهدت: "أنا مش عايزة حاجة. إنتَ ليه محسسني إنك بتشتريني." قال: "لأ، ده حقك. اشتري إيه؟

إنتِ ليكي جهاز وعفش وأنا أهو بنفذ. وكمان ليكي فلوس في البنك باسمك إنتِ. ما حدش يتحكم فيكي عشان تطمني وتحسي بالأمان." قالت بوجع: "أنا مش الفلوس اللي هتطمني." احتضنها. فاقترب سليم: "سيب ماما يا بابا وتعالى ألعب معايا. إنتَ وحشتني." نظرت إليه ديمة واقتربت منه تحتضنه: "سيب بابا يرتاح. أنا قولتلك إيه؟ قال بطفولية: "يا ماما، وحشني." اقترب رائف يحتضنها: "ماشي يا بطل. تعالى نلعب في أوضتك."

ليستدير ويأخذه. لتأتي الخادمة وتعرف نفسها لديمة وتسلم عليه. رن تليفونها. فوجدته يوسف. قطبت جبينها وفتحت: "قال، بطمن بس إن الأمور تمام." تنهدت: "بخير يا يوسف، اطمن." قال: "مش تعرفيني سكنك؟ أطمن برضه." قالت مرتبكة: "هاه، حاضر. إن شاء الله." ضحك: "آه عشان ما تبقيش لوحدك. إحنا كلنا جنبك. أنا وعمر و... يعني وناس تانية." تنهدت: "مرسي يا يوسف، إن شاء الله." قال: "على فكرة يا ديدا، يوسف مصطفى دماغه ألماس واللي يكسبه يكسب."

قالت: "فيه إيه يا يوسف؟ فقال: "مفيش. بطمن. إنتِ محتاجة فلوس؟ أنا سداد لمليون والله تحت رجلك." تنهدت: "شكراً يا يوسف، مش محتاجة." ضحك: "طبعاً ما عدتيش محتاجة. بس عموماً، هنشوف. سلام يا قطة." وقفل الخط. وهيا لا تفهم شيئاً. وذهبت مسرعة خوفاً أن يفعل سليم شيئاً. دخلت لتجدهم يلعبون على إحدى ألعاب الجيمنج ويصرخون. وجلس رائف على الأرض وسليم واقفاً وهما يصرخان. لتد مع ديمة عينها. لتهتف:

"يا رب، يا رب كملها على خير. أنا مرعوبة." ظلت واقفة تراقبهم. أب يداعب ابنه الذي لا يعرفه. كانت تتمزق. اقتربت وجلست على طرف الفراش. ليهتف سليم: "شايفة يا ماما؟ أنا مقطع بابا." ضحكت هيا لتهتف: "شطورة يا سولي." قطب رائف جبينه: "يا سلام! إنتوا الاتنين عليا. طب والله ما ألعب." ترك اللعبة واستدار لديمة. يقترب يمسكها. اندفع يدغدغها. لتضحك بشدة. هتف: "عشان تبقي تقفي معاه." اندفع سليم وركب على ظهره:

"سيب ماما. أنا بقولك شيله." رائف: "طب تعالي إنتِ كمان." أخذه يدغدغهم. ضحك سليم وصرخ فرحاً. لدمع ديمة وتساقط دموعها. انتبه رائف ليحتضنها. لفترة. وأخذهم في أحضانه. هتف سليم: "بابا." تنهد رائف. فتلك الكلمة تخترق قلبه. ليهتف: "نعم يا حبيبي." قال: "إنتَ مش هتسيبنا تاني، صح؟ احتضنه: "لأ يا حبيبي، مش هسيبك." قفز سليم: "شفتي أهو؟ قال مش هيسيبنا. ماتخافيش. بكرة يفتكر." لترتعب ديمة. قطب رائف. لتهتف مسرعة: "إيه يا سولي؟

إنتَ مش جعان؟ يلا بقى. أنا جعت خالص." صرخ سليم: "وأنا كمان! شد أباه فقام. لتذهب هيا ورائهم. وهيا ترتجف خوفاً من أن تنفضح. مر الوقت ورائف يشاكس سليم وسليم لا يتركه. ليأتي ميعاد النوم. أخذه الخادمة. أباه وأمه وانصرف. رن تليفون ديمة. فكان عمر. تنهدت وقامت. مسكها رائف: "مين؟ تنهدت وهمست: "عمر." قال بغضب: "عايز إيه؟ وبيكلمك ليه؟ هتفت: "هيكون ليه؟ أكيد بيطمن. عمر لسه ما يعرفش حاجة وأنا هقوله." قال: "وتقوليله ليه؟ هو ماله؟

بتكلميه ليه؟ ماتقوليش لحد." نظرت إليه غاضبة: "آه طبعاً، ما أقولش لحد، مش كده؟ أخبي خايف سيادتك." تنهد بغلب فهو غيور: "اقترب فدفعته: "أوعدي! أنا اللي عملت في نفسي كده. تقولي ما أقولش." مسكها وهتف: "أهدي، أنا مش قصدي." نظرت إليه غاضبة: "فهمس: "والله ما قصدي. أنا بس مش عايزك تكلميه. أنا بغير." نظرت إليه مدهوشة. همس: "أنا متملك يا ديدا. مش متحمل حد يقربلك. وخصوصاً قرب عمر بيوجعني من جوا." همست بغلب: "عمر صديق وكويس."

تنهدت: "بغير طيب، أعمل إيه؟ بنحرق. كلميه بس بحدود. أنا مابقدرش، بغلي." أحنت رأسها. اقترب وحاوطها: "أنا غير يا ديدا. أنا لو طولت أقفل عليكي وأخبيكي هعملها. أنا مجنون. واللي بيبقى معايا بيتعب. أنا عارف، بس غصب عني. عندي تملك رهيب. ما بعرفش أسيطر عليه." قالت: "بس أنا مش حاجة تتقفل عليها. إنتَ بتقول إيه؟ رفع وجهها: "هحاول عشانك. بس معلش، أنا طبعي صعب."

أحنت رأسها. ابتسم وقبل رأسها. أخذها وصعد بها لأعلى. دخل حجرتهم. لتقف هيا مرتبكة. كانت متأثرة. اقترب رائف يحتضنها: "إيه مالك؟ ممكن بقى قمري يفضّي الشنط وأنا هساعدك. أنا بس جايب شنطة مش كبيرة مؤقتاً وبكرة هلم بقيت هدومي." تنهدت بغلب واتجهت لشنطته وبدأت تفرغها. رجف قلبها مرة واحدة. فوشاحها يتوسد منتصف الشنطة. أحست بالدوار وبدأت تترنح. اندفع رائف: "إيه مالك؟ مالك؟ أنا آسف. كنت سيبتها." نظرت إليه دامعة ولا تنطق. قال بخوف:

"بتبصيلي كده ليه؟ فيه إيه؟ لم تفعل شيئاً. ركنت على صدره رغماً عنها. كانت ترتجف. ضمها إليه بقوة. بدأت تشهق. ماهذا القهر الذي تعيشه. فقال: "مالك؟ فيه إيه؟ كنا كويسين." حاولت أن تستعيد نفسها. فهمست: "لأ، بس بس. وجودك مع سولي وجعني عليه." تنهد وابتسم: "طب شفتي قمر إزاي وبيقولي يا بابا؟ دا يخطف القلب." نظرت إليه. فهمست: "يعني مش زعلان إنه قاله يا بابا؟ هتف: "زعلان إيه؟

دا كلمته بتخش قلبي تريحه. أنا بيحصلي حاجات غريبة. أنا أرتاح بينكم ومش عايز غير إني أكون كده." تنهدت وابتعدت. ومسكت الوشاح. وهمست: "هو ده مش حريمي؟ ابتسم واقترب واحتضنها: "أيوه، أعتقد." قطبت: "وشايله ليه؟ قال مشاكسًا: "دي غيرة بقى." قطبت جبينها. فقال: "الوشاح ده ليه سر معايا. ما بعرفش أنام من غيره." تنهدت وأعطته إياه. فاخذه ورماه بعيداً. قطبت جبينها: "إنتَ بترمي ليه؟ مش بتقول ما بعرفش أنام من غيره؟ قال:

"وشدها. لاء، ده كان قبل ما قمري ينام في حضني. ده بينام يخليني أسيب ما أحسش بروحي. إنتِ بس تلمسيني أدوب. وعايز أدوب وأتوه. ماتحنّش عليا يا قمر." ارتبكت وابتعدت: "همس: "إنتِ وسولي وجودكم منسيني الدنيا. سولي وأنا بلعب معاه حاسس برابط غريب. ديدا، إنتِ حالة اتلبستني." لتستدير وتنظر إليه. لاحظ عينها الدامعة. ليهتف: "ليه عيونك دي؟ جرا إيه؟ كل شوية بس." تنهدت وصمتت. ليهتف:

"شفتي الدنيا بسيطة أهي. وابنك في ثانية بقى ابني ومبسوطين. ليه حزينة وشايفة كسرة في عنيكي؟ قالت: "خايفة. وهفضل خايفة. اللي عملناه ده مش صح. إنتَ ماتحبنيش ومش بتاع جواز ولا بتحب تقرب من الستات. أنا خايفة منك قوي." حاوطها: "كل كلامك ده صح. بس أنا جيت لحد عندك واتغيرت. اديني فرصة نعرف بينا إيه طيب." لتقول: "هيبقى إيه؟

مش حاجة ومش هنكمل مع بعض. إنتَ أجبرتني ومن فضلك بقى كفاية. اديني نفذتلك رغبتك وبقيت تحت بيتك. سيبني بقى في حالي. وآخرتها برضه هنسيب بعض." اقترب يشدها: "لأ، تعقلي بقى. أنا خلقي ضيق ومش هنزيد ونعيد. بقي أمر مفروغ منه. وبعدين شيلي من دماغك سيبان. مش هسيب. إنتِ دلوقتي بتاعتي." لتدفعه: "لأ، مش بتاعتك ولا هكون. ما حدش بيتجوز حد غصب. وهو خاطب واحدة تانية. بجد إنتَ بجح قوي." اقترب وشدها:

"كلامك ده هري عالفاضي. وهتنامي في حضني. واهدي بقى عشان أنا لما بقول كلمة ما برجعش فيه." نظرت إليه ساخطة. تنهد: "طب ما كنا رايقين تحت، ليه تقلبيها غم بس؟ طب يلا خشي غيري، الله يهديكي." صرخت: "أغير إيه؟ إنتَ يلا من هنا! الله! هو إيه ده؟ هو عافية؟ هو كل يوم؟ اقترب مسرعاً وحملها وذهب بها للحمام. وأدخلها عنوة وفتح المياه. لتصرخ هيا وتضربه. وهو يضحك ويفك فستانها. وهيا تصرخ. ألصقها به: "هنتفضح! والواد يقول إيه؟ بضربك؟

والا بعمل إيه؟ أنا." خبطته: "لم إيدك! والله أموتك! ابعد! ضحك: "أنا مش هتكلم. وإنتِ اعقلي أحسن لك. رائف مش سهل. وما تخلينيش أقلبها صباحية مباركة." شدها يقبلها بعنف. وهيا تضربه. لتهلك بين يديه. ابتعد واحتضنها: "آهدي عشان أنا ممكن أتهور. وإنتِ مش هتاخدي غلوة في إيدي. ما تيجي أدلكلك جسمك المشدود ده. ده أنا إيه؟ حرير." لمت فستانها عليها وصرخت: "اخرج! أنا والله هوريك." ضحك: "هتعملي إيه؟

ركن عليها. وهيا ترتجف. همس وصوته أصبح متهدجاً: "سيبيلي نفسك. هشيل أي توتر." ورفع يده إلى رقبتها. ارتجفت وأغمضت عيونها. وهمست وهي تنهج: "بطل، ابعد." همس بالقرب من أذنيها: "مش قادر. مش قادر." وبدأ يداعب رقبتها وكتفيها. وهيا تتحرك بالحائط تحاول أن تصلب نفسها. كانت تتعذب من قربه ومن منعها لنفسها. وبدأت تنهج بشدة. ابتعد قليلاً وابتسم. وعلم أنها إذا اقترب ستستسلم. ولكنه أبداً لن يأخذها هكذا. ظل واقفاً.

وضع رأسه على جبينها وهمس: "لو تعرفي بتعملي فيا إيه." ابتعد ونزل قبل موضع قلبها. ارتجفت من لمسه شفتيه على جلدها. واستدار وخرج. تركها تقف متخبطة. لتتنهد وتركن على الحائط ترتجف: "ودا هعمل معاه إيه يا رب؟ إيه ده؟

لتكمل حمامها وتخرج. فلم تأخذ شيئاً تلبسه. لتلبس برنصاً وتخرج تلملم نفسها ووجهها أحمر. كان هو نائماً على الفراش يفكر بقبلته لها وكيف يرغب قربها بشكل عجيب. وجدها تخرج. وجهها أحمر وشعرها مبتل يقطر منه الماء. ابتسم على جمالها. ليقوم ويتجه إلى الدولاب. يخرج منه شيئاً. اقترب. فتح العلبة. لتشهق. ففيها طقم ألماس يبرق بداخل العلبة. اقترب: "دي هدية جوازنا." بهتت: "إيه ده؟ أنا أنا مش هاخد ده. ده غالي قوي. بطل، أنا مش هقدر."

اقترب يحتضنها: "لأ، هتاخدي. وهتاخدي مني بزيادة. جوزي معاه كتير وحقك تصرفي." قالت بوجع: "مش عايزة. بطل بقى." قال بغرور: "ديدا، رائف الصباغ من أغنى أغنياء البلد." قطبت حجبينها: "وأنا مالي؟ بتقولي كده ليه؟ قال: "عشان تعرفي إنك هتبقي في أمان معايا." نظرت إليه ملياً: "هو الأمان عندك فلوس؟ إنتَ ماتعرفش إن الفلوس دي سبب مصايبى. سبب كل القهر اللي جوايا. الأمان إنك تنام مش خايف. الطعنة هتيجي منين؟

نايم وضهرك مش مكسوف. نايم وحاسس إنك تقدر تعيش براحة بال. تحط راسك على المخدة ماتفكر في حاجة. دا الأمان. فلوس إيه؟ خليهالك." لتستدير وتخرج ملابسها وتدخل تلبس وتخرج غاضبة منه ومن كلامه. فكل حين يذكرها بالمال كأنها شيء حقير. لتعود وتتجه إلى الأريكة. تنهد: "إنتِ بتعملي إيه؟ قالت غاضبة: "هنام. إنتَ شايف إيه؟ اقترب: "تصدقي عين العقل." شدها وحملها. لتصرخ. خبطها على مؤخرتها. لتنكمش. ذهب بها للفراش. وهيا تضربه:

"ديدا، مش كل يوم هنعمل كده. أنا مش شخص حمول على فكرة. اعقلي." خبطته: "وأنا مالي بيك؟ أوعدي." قال وشدد عليها: "تعملي حسابك كل يوم هتنامي في حضني. ودا آخر كلام." خلع قميصه. ارتعبت: "إيه قلة أدبك دي؟ أوعدي كده." ضحك: "لأ، ما دي مرحلة. أنا يا ستي ما بعرفش أنام غير كده. والقمر ليه هتتحط على صدري؟ دي لوحدها هتوهني." تململت: "أوعدي. إنتَ كل شوية. عيب! البس! شدها إليه. تنهدت بغلب. مسك أناملها وبدأ يداعب صدره. وهيا ترتجف:

"لمستك بحسها بتدخل تملس على قلبي. رائف مجنون. ديدة." تنهدت: "عارفة طول عمري لوحدي. ماليش حد. أمي سابتني ودي لوحدها قتلت جوايا مشاعر كتير. إنتِ جيتي بقربك حسيت إني بعرف أحس. ديدة، أنا صعب قوي وقاسي ومتكبر. بس باجي عندك غير. مش عارفني خالص."

ملس أناملها. كانت تشعر بجسدها ينساب. وضع أناملها مرة أخرى على صدره. شعر بانسيابية. وشرع يحكي لها عن حياته وما يشعر به وما تغير معه. وهيا في حالة من القرب جعلتها تتناسى ما حدث. وتتذكر وجودهم معاً. وأناملها على صدره. ملمس جلده جعلها تعيش حالة من الهيام. حالة الزوجة العاشقة التي كانت. وكيف كانت ليلتها في أحضانه. وما كانت تفعله معه. أنسابت ديمة. وبدأت تداعبة بأناملها. رغماً عنها. وتناست ما يمنعها عن زوجها. لتقدم على شيء جعله ينتفض عندما...

"إيه يا عياااال؟ إيه؟ الواد ما عادش هينفع كده. 😁😁😁😁😁😁هيقلب حسحس أخرته الخانكة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...