الفصل 12 | من 31 فصل

رواية شظايا العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
21
كلمة
4,337
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كانت ديما نائمة في ملكوت. بدأ الظلام ينقشع عن عيونها. فتحت عيونها تحاول أن تدرك أين هي. ظلت تقفل عيونها وتفتحها تنظر إلى ما هي فيه، لتهب برعب مرة واحدة صارخة. شعرت بالذعر وبدأت تتشنج وأصابها الارتعاش. فهي في مكان لم تتخيل أبداً أن تكون فيه.

كانت ديما تنام على الفراش الذي كان يرقد عليه رائف لمدة ثلاث سنوات. لترتعب وتشعر بالرعب. انكمشت وحاوطت نفسها خوفاً وظلت ترتجف. نظرت حولها لتجد رائف يدخل عليها مبتسماً بصينية طعام. لتهب من مكانها وتبتعد منكمشة تنظر إليه وتصرخ بهستيرية: "انت جايبني هنا ليه؟ انت انت…"

لم تكن قادرة على الكلام من رعبها. فوجودها في المكان الذي عاشت معه سنين هز تمسكها. لِتندفع تحاول الخروج. مسكها واحتضنها من الخلف. وضع رأسه في شعرها لترتعش وتحس أنها ستنهار. فهذا كثير عليها. هتف: "اهدي يا قلبي اهدي. بتترعشي كده ليه؟ ماتخافيش… أنا جايبك لأكتر مكان بحس فيه براحة. ماحدش بيخشه أصلاً. جايبك ليا هنا وبس. ومهما حصل هتبقي ليا." لترتعب وتدفعه: "ابقي لمين يا مجنون انت؟ انت عقلك فيه حاجة؟ اقترب منها:

"لا مش تعبان. أنا خلاص عليا كده. أنا مش هخش في كدب على روحي. أنا عايزك وعايزك تبقي بتاعتي. رضيتي مارضتيش هيحصل." صرخت: "انت مجنون! هو إيه اللي رضيتي؟ بقولك إيه بقه أنا مش هسكتلك." قال مبتسماً: "اعملي مابدالك. الحتة مقطوعة وآخرتها هتبقي ليا وفي حضني. اسمعي أنا هجيب المأذون ونتجوز وتوافقي من سكات. لاما هكملها من غير مأذون ومش هتخرجي من هنا." لترتعب: "مأذون؟ مأذون؟ لتبتلع ريقها. سهمت هيا وتاهت في تفكيرها:

"نهار أسود. هيجيب مأذون ويعرف اسمي. اعمل إيه؟ طب هيعرف إني متجوزاه؟ نهارك أسود يا ديما. هيموتك في الحتة المقطوعة دي. اعمل إيه يا ربي؟ عملت إيه لكل ده؟ كانت تقف دامعة. عقلها يطحنها. نظر إليها تنهد على حالها. اقترب وحاوطها: "ممكن أعرف حالتك دي ليه؟ اديني سبب. إيه المانع؟ أنا عايزك وأنتِ عايزاني." نظرت إليه بقهر. فأكمل:

"ماتكدبيش على روحك. أنا حاسس بيكي وحاسس برعشة جسمك وبشوف نظراتك ليا. كل ده أنا زيك وأكتر. ليه تصلبي رأيك؟ ليه؟ هنعيش مع بعض وننبسط. أنا عايزك تبقي مراتي." لتنزل دموعها. فهي تتمنى ذلك. قالت بوجع: "إيه؟ هتاخد شوية وترميني؟ انفعل ومسكها:

"انتِ هتبقي مراتي حرم رائف الصباغ العمر كله. رائف ماتعرفيهوش مابيسيبش حاجة تخصه. وأنتِ بس مش تخصيني. أنتِ ملكي. بتاعتي. عمري ما فكرت إني هبقى مهووس بحد كده بس حصل. والحل إنك تقتنعي إني مش هتكوني غير ليا وبتاعتي. لا نزوة ولا لعب. مراتي رسمي وعمري كله معاكي." قالت بوجع: "وخطيبتك اللي بتحبها هتقولها إيه؟ هتقهرها ليه؟ ليه عشان نزوة؟ قال بغضب: "مش نزوة! مش زفت. بقولك مش عارف أعيش من يوم ما شفت." كانت ترتجف:

"حرام عليك. أنت بتحب وهتتجوز." صرخ: "مابحبهاش يا شيخة. ولا عايزها. ارحميني بقه." لتبهت وتنظر إليه ويخفق قلبها. وتندفع بقهر: "إيه؟ مابتحبهاش؟ امال هتتجوزها ليه؟ تنهد واقترب وشدها يحاوطها:

"عشان عليا جميل ليها في رقبتي لازم أسده. شوفي عيونك ملهوفة إزاي. أنا كمان كنت هجنن لما عمر قرب منك. ديدا اعقلي. أنا عايزك مراتي. ماتخافيش. شوية كده مش هنقول بس والله هخليكي مراتي قدام الدنيا. ديدا مش نزوة. أنا أصلاً مستغرب حالي. أنا عمري ما عوزت ست أصلاً. إني أعوزك بجنون دي حاجة ما تتصدقش." لتتجلد وتبتعد. وقالت متحججة: "وأنا ماقدرش أتزوجك يا رائف بيه. أهل جوزي لو عرفوا هياخدوا سليم مني. وأنا ماقدرش." قال بإصرار:

"أولاً ماحدش يقدر عليا مهما كان إيه. ثانياً بسيطة نتجوز عرفي. ماحدش هيعرف. وهضمنلك كل حقوقك الشرعية وهكتبلك اللي يطمنك. وهجيب سليم ونعيش كلنا هنا." لترتعب: "هنا؟ هنا فين؟ لا استحالة." تنهد: "خلاص هاخدلك فيلا ليا بتاعتي وأكتبها باسمك ونعيش لفترة ونتنقل الفيلا عندي بعدين." نظرت إليه وسالت دموعها. تنهد وقال:

"اسمعي يا ديدا. أنا أصلاً خلاص أنتِ بتاعتي. ليكي حق بس اختيار. هنبقى رسمي والا عرفي. مهما عملتي هتبقي بتاعتي. دي راجعة ليكي انتي بس. آخرك بكرة أجيب مأذون. والا نكتب عرفي. ديده أنا عندي اللي يكفيكي وزيادة. لو مخطوبة لعمر عشان كده." صرخت: "بطل بقه! هو أنا كلبة فلوس؟ حرام عليك." تنهد: "أنا ده أقصى ما عندي. هنتجوز. مالكيش تقولي لا. هسيبك تهدي عشان مش هنخرج من هنا إلا متجوزين." تركها لتقف مشلولة لا تعرف ماذا تفعل.

"هننضح أنا عارفة. هننضح رسمي. إيه نهار أسود؟ هيعرف ويقتلني أنا وابني. وشوكت هيقتلني. هيوزه عليا. هيقتلوني كلهم. دا قال هقطعها نساير الشمال وابنها. اعمل إيه؟ خايفة. مرعوبة." جلست مقهورة. لتفكر في مقولته: "مابحبهاش". تنهدت بوجع: "ومابيحبهاش إزاي؟ امال هيتجوزها ليه؟ عايز يتجوزني وعايزني قوي كده." جلست تفكر ليغزوها عقلها. "طب إيه المشكلة يا ديدة؟ هو جوزك. اتجوزيه. وقربي منه. واخش قلبه. وابنك هيفرح بوجود."

"آه اتجوزه. واخرجله مشاعري كلها. واخليه ليا. قلبه كله ليا. ولما أحس بالأمان أقوله. آه إيه المشكلة؟ جوزك وأبو ابنك وعايزك." "أيوه ماهو هيتجنن عليكي عشان كنا قريبين. يبقي لما أقرب أكتر هيحس بيا ويبقي مشاعر ليا. أيوه." "يعني يعني؟ وساعتها أجيبهاله براحة. وهيكون حبني كتير وقرب وهيصدقني؟ أيوه." تنهدت: "طب وشوكت؟ أنا خايفة. يا ربي مش عارفة أفكر. شوكت لو شافني هيقول إيه." لتتنهد:

"هو قال في السر. آه. هوافق. شوكت مش هيعرف إلا أما أنا أكون قربت منه." "طب وسليم؟ هقوله إيه؟ لتفكر: "سليم بيفهم وكبير عن سنه. هقوله بابا تعبان وانخبط في رأسه ونسي كل حاجة. لما صحي. آه. وراح اتعالج وصحي. ونقرب منه. هقوله يقوله يا عمو. بس سليم صغير وهيتلخبط. طب أقول لرائف؟ لو قالك يا بابا ماتزعلش. أنت شكل باباه أصلاً." لتتنهد: "طب الجواز إزاي؟ وأنا؟ وأنا لسه بنت؟ يا ربي إيه السواد ده؟ هتجنن. أعمل إيه؟

ماينفعش رسمي. هتحصل مصيبة. ومش بعيد يفكر إنها قابلته. رسمت عليه وخططت لكل ده. لا ماينفعش رسمي." "لا خلاص. يبقى عرفي. آه. وهقول إني ديدة برضه." لتجلس تراجع أفكارها. أحست بالانهيار. سهمت في حالها: "أنتِ مجنونة. بتفكري في إيه؟ رائف معروف إنه معندوش مشاعر. لا. أنا ههرب. آه. ههرب." لتقوم وتنظر حولها. لتجد الشرفة مفتوحة. خرجت تحاول أن تتسلقها. لتنتفض عندما أحست بيديه تحاوطها. قال: "رايحة فين؟ رفعها يعيدها إلى الحجرة.

لتصرخ: "أوعى. أنت إيه؟ ابعد بقه. أنا مش هتجوزك." تنهد وهز رأسه: "مش عارفة ليه مش قادرة تستوعبي. بتفكري في إيه كل ده؟ الموضوع منتهي. أرضي باللي حاصل. صدقيني أنتِ عايزاني وأنا عايزك." قالت: "أنا مش هتجوزك. واخبط راسك في الحيط. بقولك أهو." ضحك: "بقي كده. وماله. بدأ في فك ملابسه." لترتعب. إلى أن نزعه. نزع قميصه. صرخت: "أنت بتعمل إيه يا مجنون أنت؟ قال: "هشوف إن كنتِ نزوة ولا لأ. نتأكد برضه. بجواز بقه من غير. وماله."

اندفع يشدها. لتصرخ وترتعب. ظل يقربها. لتصرخ وتنكمش وتحتضنه برعب: "بطل بطل. ماتعملش كده." تنهد وحاوطها. وبدأ يمسد عليها. كان يخيفها. لا ينوي شيئاً. فهو ليس هكذا. ولكن جنونه بها يريدها بقوة. "مانتي مش راضية تعقلي. أعملك إيه؟ هتيجي بالجواز من غير اختياري." كان يعلم أنها ستستسلم له. فهي تريده. لتدفعه وتبتعد تنتحب وتلملم ملابسها. تشهق من البكاء.

تنهد واقترب ومسكها. وهندم ملابسه بحنان. رفع وجهها ونظر إليها بمشاعر أنهكتها. وأشاحت أي تعقل عندها. همس بلين: "والله هسعدك. صدقيني." دمعت عيناها وهمست بوجع: "هتسعدني؟ شدها إليه: "أنتِ حاسة بإيه؟ أنتِ شايفاني هتجنن عليكي إزاي؟ يبقي إزاي مش هسعدك؟ وافقي يا ديدا. هسعدك. والله أنتِ هتكوني في عيوني." لانت ملامحها من قربه ولمساته وكلامه. "متأكد إنك هتسعدني؟ اندفع يحتضنها بقوة. فهو يشعر بلين في صوتها وتخبط. قال بلهفة:

"صدقيني هسعدك. وابنك هحطه في عيني. هخليه ابني. مش هيحس بفرق." سالت دموعها وهمست بوجع: "سليم هتخليه ابنك؟ هتحبه؟ تنهد: "وما أحبوش ليه؟ مش حتة منك. أنا واضح يا ديدا وبقولك. أنا هبقى زي ما تعوزي. بس توافقي. دخليني حياتي. أنا متأكد إنك عايزاني. ليه بتحاربي؟ لتهتف: "أنا خايفة. أرجوك. أنا نزوة في حياتك. ابعد عني وهختفي من حياتك خالص." قال بلهفة:

"لا. أنتِ مش نزوة. ديده أنا عايزك على طول جنبي. واللي جاي أنا قادر أضبطه. ماتخافيش. تختفي إيه؟ أنا ماقدرش أعيش من غيرك. أنا عندي حالة جنون بيكي. ماتخافيش." قالت بوجع: "ماخافش؟ أنت بتقول إيه؟ أنا عايشة حياتي خايفة. أنا اتظلمت من كل اللي حواليا." تنهد واحتضنها: "آه. اهدي. أنا موجود ومش هسيبك." لتغمض عيونها: "مش هتسيبني؟ أنا خايفة قوي. والله مرعوبة." احتضنها: "بصيلي."

فتحت عيونها. لتجد عيونه صافية. لانت ملامحها ورجف قلبها. فوجودها في أحضانه وبقربه قد جعل مشاعرها تنساب بقوة. في مكان حياتهم التي تحلم بها. فهي لم تقربه منذ مدة. بدأت ترتجف. أحس برعشة جسدها. وضع يده على قلبها:

"أنا مش مصدق إني بأثر فيكي زي ما بتأثري فيا. أنا حاسس بيكي. بتاعتي. ملكي. حاسس إنك جزء مني. ديدا أنتِ ما تعرفيش عني حاجة. أنا كنت قاسي وجاحد وبكره الستات. ومابطيقهمش. واستحالة أفكر فيهم. كنت لوحدي. ماليش إلا عمتي. وماكنتش عايز. وماكنتش متخيل إن حد يخش حياتي. لما صحيت حسيت بحاجة ناقصاني. عندي خلل. مش أنا ده رائف. دايماً جامد وجاحد. مابيعوزش حد. فضلت مهزوز لحد ما قابلتك. حسيت إن شخصيتي رجعتلي. حسيت إنها كملت بيكي. حسيت إنك بتاعتي. ومايهمنيش أي حاجة على وجه الأرض غير إنك تكوني بتاعتي. وافقي يا ديدا."

لتتنهد وتهمس: "ده مش حب. أنا خايفة والله. خايفة." هتف: "طب ما هو نوع من الحب. أكيد الجنون اللي عندنا حب. وحب تملك كمان. طب اديني فرصة أشيل الخوف ده طيب." هزت رأسها بنفي. تستميت أن تصمد أمامه. تنهد ومسكها وجلس. وجلس راكعاً أمامها: "إيه اللي مخوفك طيب؟ قوليلي. أنا لما بتكون حاجة بتاعتي ماحدش يقدر يجي جنبها. ماحدش يقدر يمسك." همست بوجع: "أنا مش حاجة." ابتسم: "أنتِ أغلى حاجة. هموت عليها." قام وجلس بجوارها ومسك وجهها:

"ديدا. واحدة واحدة معاكي أهو. اتقابلنا وغصب عننا اتمسينا ببعض. مافيش مانع ولا عائق يمنعنا. هنتجوز ونعيش ونفرح ببعض. وهتكوني ست الناس. خايفة من إيه؟ قولي." نظرت إليه ودموعها تسيل. كانت تريد أن تقول له إنها خائفة منه. مد يده ومسح دموعها: "أي حاجة. أنا قادر إني أقف واقف. أنتِ ماتعرفيش رائف وشخصيته." همست بخوف: "لا عارفة. أنت هتتجوز. حرام تبوظ حياتك عشان…" يده ووضع يده على شفتيها: "مش نزوة. والله مانزوة. وأبوظ إيه؟

أنا عايز أعدل حياتي. أنا حياتي بايظة من غيرك. هنتجوز وهتشوفي حياتنا شكلها إيه. وافقي. وافقي يا قلبي. هسعدك." قبل يدها: "والله هسعدك." قالت بنبرة رجاء: "أرجوك ارحمني. كفاية. أنا أنا مش عايزة. مش بالعافية هيا." مسك وجهها وثبته. وظل ينظر إليها ولا يفعل شيئاً. اخفضت عيونها. فهمس: "لو تقدري تفضلي باصة في عيوني شوية. ومشاعرك ماتخرجش ليا. هسيبك." رجف قلبها وابتلعت ريقها. همست: "بطل بقه. هنسيب. طب بصيلي."

"والله هسيبك. لو لقيت عيونك مافيهاش ليا حاجة." كانت محنية. أحست أنه هذا أملها. تشجعت وهمست: "هتسيبني بجد؟ ابتسم وهمس بالقرب من وجهها: "جربي طيب."

تجلدت ورفعت عيونها. اقترب أكثر. أحست بقلبها يضخ دما. نظرت لعيونه. كانت عيونه تشع مشاعر صافية. عيون تدخل قلبها تهزه وتزلزل كيانها. سهمت في عيونه رغماً عنها. كان لا يفعل شيئاً. يحسسها به فقط. يريها كم المشاعر التي بينهم. اقترب أكثر ولفحت أنفاسه وجهها. وهي سهمة في عيونه. تاهت ديما.

مسكين من يعشق ويقاوم عشقاً يسري في أوصاله. فتلك المسكينة عاشقة. وصدحت عيونها بالعشق رغماً عنها. وهو يملس على يديها بحنان مبتسماً بهيام مما يراه. هنا سالت دموعها. أدركت أنها لن تستطيع أن تصده أو تقف أمامه. اقترب وقبل جانب شفتيها: "لسه مافيش برضه بعد اللي شفته بعيونك." لامس تلك اللآلئ. تلك القطرات التي كانت تسيل رغماً عنها بشفتيه. هامساً: "ديدا ملك رائف وبس."

وشدها إليه. وتاه معها. وهي قد تاهت وتاهت. تريد زوجها. تريد حياتها معه. تريده وتريد أمانه. راح التعقل وصدح العشق. ورغم أن العشق مغموس بالوجع إلا أنه صدح وهلك العشيقين. فهي عاشقة. ورائف رغم أنه لم يدرك أنه عاشق. يشعر بالجنون عليها. تجلد واحتضنها. وظل يمسد عليها. همس: "ممكن بقه تنوريلي قلبي وتوافقي." لتهمس برهبة وتلين: "طب طب ينفع طيب مانتجوزش ونحاول نتعود. يعني نقرب ونشوف." شدد عليها:

"الجواز مفروغ منه وبس. أنتِ هتبقي بتاعتي النهارده. سواء رضيتي أو لا. بس هديكي فرصة تاخدي عليا. ولو إني متأكد إني لو قربت مش هتقدري تمنعيني." لتحني رأسها: "أرجوك بقه حرام. ماحدش بيتجوز غصب. أنت إيه ده." قال مبتسماً: "أنا متأكد إنك راضية من جوا. وعارف إنك عايزاني. مش غصب. أنا عارف إنتِ جواكي إيه. أنا بس كنت بحاول أخليكي تحسي بينا. ماتكدبيش وتقولي غصب. لا مش غصب. ولو سبتك هتتوجعي زي ما أنا هتوجع." ابتسم ولمس خدها:

"أنتِ موافقة بس خايفة. وأنا عليا أشيل الخوف ده." تنهد وأكمل: "أنا هروح أحضر الورقة وهجيب اتنين أصدقاء يشهدوا. وناوي أعلن كل ده عشان تبقي مراتي قدام الناس. وهقول لأصحابي. وممكن تقولي لحد مقرب ليكي لو حابة. وطبعاً هتبعدي عن عمر." قرص خدها: "اللي وجعتيني بيه. وماخلتنيش أعرف أنام. وآه يوسف ده تبعدي عنه نهائي." قبل رأسها ويتركها جالسة. لتتنهد. جلست تشعر برهبة تفرك في يدها. "هتجوزه خلاص. هيبقي جوزي."

ابتسمت وجلست تحس بسعادة داخلية. "هتبقي جوزي خلاص. وهنام في حضنك. وحشتني قوي. بس خايفة." "طب هعمل إيه؟ هتجوزه إزاي وأنا أصلاً ماحدش لمسني. وخلفت قيصري. هعمل إيه طيب." تنهدت: "لا مش هخليه يلمسني. أما نتعود ويبقي قلبه كله معايا."

"آه. اهدي يا ديما. جايز ربنا عامل كده عشان نقرب من بعض ويحل كل حاجة. آه. أنا غلبانة وماعملتش حاجة وحشة. جايز تسعدي. هو قال هيسعدك. أنا أصلاً قربه لوحده بيسعدني. يا رب اهديه واهديلى حالي يا رب. اقف جنبي لحد مايعرف. يا رب أنا تعبت والله تعبت." مر الوقت ليعود رائف واصدقاؤه. ويتم الزواج بحضور الشهود. انصرف الأصدقاء. اقترب ملهوفاً واحتضنها بقوة. لتتنهد وتستسلم له. حاوطها وظل هكذا لفترة. ابتسم وهمس:

"أنا حاسس إني ملكت الدنيا. كنت هتجنن. مش مصدق إنك هتبقي بتاعتي. ليا." رفع وجهها وهمس: "كنت هتهبليني. ماكنتش عارف أنام ولا أعيش. بفكر فيكِ بجنون." شدها إليه أكثر لتستكين على صدره. قال بسعادة:

"بصي. أنا جبت فيلا صغيرة وكتبتها باسمنا. شوية كده وأظبط الدنيا. بس وهعلن لكل حاجة. حقي فيكِ مش هسيبه وهعلنه للناس. بُعد مش هنبعد. هنعيش إحنا التلاتة مع بعض. ومش هستخبي ولا أداري. لحد فترة وهعلن وأقول لعمي. أنا متأكد إنه مش هيقول حاجة. لأني عارف الفلوس عنده أهم. والمهم إن بنته تعيش مبسوطة." لتظل واقفة بلا حيلة. لا تعلم ماذا تفعل. تسمعه فقط. اقترب وشدها إليه: "أنتِ دلوقتي مراتي. وتتصرفي وفقاً لذلك." نظرت إليه لا تفهم:

"يعني سي زفت عمر تفسخي طبعاً خطوبتك. وتبعدي عنه. أظن ده حقي." تنهدت: "أنا أنا أصلاً وعمر مش مخطوبين." قطب جبينه: "إزاي؟ "أنا طلبت منه نتخطب عشان بس ماحدش يقرب مني." قطب جبينه: "حد؟ حد مين؟ فكر قليلاً وتنهد: "أنتِ اتخطبتي لعمر عشان تخليني أبعد عنك. صح؟ أنا كنت عارف أصلاً." لتحني رأسها. اقترب وخبطها على رأسها: "أعمل فيكِ إيه؟ تخليني أقضي يوم قلبي مكلبش من الوجع. ديدا أنتِ بتاعة رائف. واستحالة تبقي بغيره. خلاص."

قالت بغلب: "أنت واحد مجنون وعقلك فيه حاجة." ضحك وقال: "بسببك. أنا ماكنتش كده. طب تعالي بقه ناكل بدل ما أوريكي المجنون ده ممكن يعمل إيه. تعالي." عامله وليمة. نزلت بها. لتجده أعد سفره فيها أشكال من الطعام. لتتنهد وتذهب تجلس. ليشدها يجلسها على قدمه. حاولت أن تبتعد. قال متبسماً: "ماتهدي بقه عشان ناكل بنفس." خبطته: "إيه؟ هو كل حاجة بالعافية؟ قضم كتفها: "نلم نفسنا بقه عشان رائف مش سهل. جوزك ليه طريقة في التعامل يا بطة."

قالت متشددة بغضب: "والله ماحدش غصبك عليا." تنهد واحتضنها: "اللي غصبني حاجة جوايا شدتني ليكي غصب عني." مسك وجهها وظل يتأمله ليهتف: "أنتِ وجودك جنبي بيخلي قلبي بيرجف. وجسمي بيبقى عايزك تخشي في حضني." لتتنهد وتزيح وجهها خوفاً من مشاعرها. تنهد وعلم رهبتها. ظل يشاكسها وهي تتذمر. لينتهي: "إحنا هنام النهارده. والصبح هنمشي يومين. هوضّب الفيلا وتنقلي. وأصلاً أنتِ هتنقلي عندي الشركة." لترتعب: "هاه؟ ننقل؟ لا ننقل إيه؟

ماينفعش. أنت خليك معانا لو حابب. بلاش أغير مكاني. مابعرفش." تنهد: "أوكي. بس بعد الشهر ما يخلص هتبطلي شغل. حرم رائف الصباغ مابتشتغلش." لتقوم وتبتعد: "ليه إن شاء الله؟ لا أنا مش هسيب شغلي." قال بلهجة شبه آمره: "لا هتسيبيه. أنتِ مش هيكون ناقصك حاجة. واللي تطلبيه هجيبه." قالت: "مش طلب. أنا شغلي أماني. ماقدرش أسيبه." اقترب وحاوطها: "أنتِ هتحسي معايا بالأمان. وأنا كفيل بده. وأوعدك إنك أنتِ اللي هتطلبي تسيبي الشغل."

لتتنهد. شدها وصعد بها. لتقف في الحجرة خجولة. "إيه؟ هنام فين؟ قال مبتسماً: "هنام هنا. هنام فين يعني." تنهدت: "طيب خلاص. هنام أنا تحت." شدها وهتف: "أنتِ هتنامي في حضني وتسكتي بقه. عشان أنا استحالة أسيبك تنامي بعيد." لترتعب: "أنام فين؟ لا مش هنام جنبك. أنا إيه ده." ضحك واقترب. لترتعب: "لا بقولك إيه. إحنا ماتفقناش على كده. والله أموتك." ضحك واندفع يحملها. وهي تصرخ. أراحها وركن عليها:

"آهدي كده يا وحش. دانا بحلم بالنومة دي من يوم ما شفتك." لتصرخ: "بطل قلة أدب." ضحك: "لا. أنتِ عقلك راح لبعيد. أنا صحيح حابب طبعاً. أُقَل أدبي موت على الآخر. بس حالياً راضي إني أكون قريب منك وبس. عايز أحس بقربك. أحس بلمستك. أحس بجسمك لامس جسمي. مش عايز حاجة تانية." لمس خدها: "صدقيني مش هجبرك على حاجة إلا أما ألاقيِك مستعدة." أحنت رأسها وتنهدت. رفع وجهها وهمس: "ممكن طلب؟ فتحت عيونها ونظرت إليه. فقال:

"نفسي أنام في حضنك. وتلعبيلي في شعري. وتقريلي حاجة بصوتك." رجف قلبها. فهو يطلب منها ما كانت تفعله معه. ابتسم ببراءة: "بجد محتاج أنام في حضنك." ابتسمت ابتسامة خفيفة رغماً عنها. اندفع يدخل حضنها. لتتنهد بغلب. حاوطها وشدد عليها. لتضع يدها في شعره وتبدأ في تمسيد شعره بحنان. أغمض عينه واندس أكثر في أحضانها. لتحس أنها ستنهار وتخبره بكل شيء. كان قلبها ينبض بشدة. مسك يدها الأخرى وهمس:

"آهدي. قلبك هيخرج من مكانه. اهدي. وحسي بيا. كأني روحك. أنا حاسس إننا روحين." لتغمض عينها وتبدأ في مداعبة شعره بحنان. ولمساتها تدخل عليه تجعله ينساب أكثر ويضمها أكثر. رفع وجهه. وجدها تنظر إليه بلين. فهمس: "ديدا. أنا مش حاسس إني في الدنيا. أنا حاسس إني تهت. ومش حاسس إلا بيكي."

سهمت فيه. ولانت تعابيرها. رفع وجهه وقبل جانب شفتيها. فاغمضت عيونها وبدأت تنهج بشدة. ابتعد. وظل يراقبها. كانت فاتنة. كيف يريدها هكذا. كان كأنه ملك الدنيا. اقترب بهدوء وروية. وبدأ ينثر عليها من لمساته. وأنفاسها تتصاعد. همس: "ديدا." فتحت عيونها بهيام. همس: "عايز أفضل كده وبس. مش عايز أي حاجة تانية." ظل ينظر إليها. فهمس: "أنا كده هتهور. مش قادر."

تجلد واندس في أحضانها. حاولت أن تستعيد نفسها. بدأت تداعب شعره. وسهمت. ولمساتها تعيدها إلى زمان وجوده معه. بدأت في كلماتها. كانت تحكي له عن أحلامها الوردية. وما تريده لابنها. كانت تحدثه عن حياتها مع والدها. تحكي ما كانت تحكيه له قبل ذلك. ليحس بجسده ينساب دون وعي. أحس أنه دخل في حلم جميل. عاش فيه. وصوتها يتغلغل بداخله. راحة غير عادية. مسك يدها وأدخلها في قميصه. تلمس صدره. ليرتجف من لمستها. أحس أنه جن حرفياً بقربها. ووجودها له كالنفس. أما هي فكانت تشعر بسعادة في قربه. تشعر أنها اكتملت. عاد نصفها الآخر. لينام هو من إحساس قد فقده منذ مدة. لتتنهد وتحس به. لتبتسم. فهو محتضن إياها كأنها أمه.

لتهامس: "طب إيه؟ أنا خايفة منك. هتحميني منك؟ والا من شوكت؟ والا هتعمل فيا إيه أنا وابنك؟ يا رب خايفة ومرعوبة. اقف جنبي. أنا غلبانة. أنا وابني." لتظل بجواره حتى نامت هي الأخرى. تدعو ربها أن يكمل ما دخلت فيه على خير. تنوي أن تقترب منه وتشبعه حباً وتصب عليه عشقها. حتى تصبح قادرة على أن تصارحه بكل شيء. فهل سيتم لها ذلك؟ سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...