ضرب على عجلة القيادة بغضب " اخرجي من دماغي بقى "
لقد كان بخير للغاية طوال الايام الفائته لولا ظهور هذا البغيض الان و تذكيره بها
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
بينما هناك لديها كانت تعمل ب اجتهاد لتنهي هذا العمل و تسلمه لجامعتها قبل الوقت المحدد
حتى ظهرت اسفلها كتلة الفرو تلك التي لم تكن سوى قطة لكن كبيرة بعض الشيء و مظهرها مخيف او هي تراهم جميعهم مخيفين مهما كان حجمهم او مظهرهم
وقفت ب ارتعاش واضعة جهازها اللوحي على المنضدة أمامها لتجدها تقترب منها
ما ان فعلت حتى ركضت صارخه لتصطدم به بقوة اصبحت فعليا بين ذراعيه رفعت نظراتها المرتعشة له لتبلل شفتيها متمسكة به برعب" قطة يا عَليّ قطة "
لم يهتم بكل ذلك و كل ما يشغله هو انها لمسته و ضيعت عليه ما قد فعله التسع أيام التي قضاها منصرماً هناك في المسجد
لذلك دفعها عنه بحدة قليلاً ليصرخ بها " قطة أعمل ايه للقطة أنا حسبي يالله بتلمسيني ليه "
انقلبت شفتيها مع تساقط دموعها لقسوته تلك بينما هو استغفر بصوت مسموع و هو يتحرك ذاهباً للداخل تاركاً اياها
عند وصوله للباب التف لها ليواجهه ملامحها الباكية مسح على وجه بعنف قبل ان يحدثها بحدة " هتدخلي ولا عايزة تصحي البيت كله على صوتك "
خرج صوتها مرتعش ما بين شهقات بكاءها " اللاب توب بتاعي هناك على الترابيزه "
"روحي هاتيه "
أخبرته بنحيب " ما القطة ممكن تكون هناك "
حرك رأسه بعدم تصديق تتحدث و كأنه أسد تحرك بقلة حيلة ليأخذ أشياءها من هناك و عاد لها مرة اخري " أتفضلي حاجتك اهيه "
أخذتهم منه ب أيدي مرتعشه قبل ان تشكره ب خفوت و مازال يسيطر عليها البكاء لتتحرك من امامه بخطوات سريعة شاعرة بالإحراج و الغضب منه و من تصرفاته معها
و هي لا تجد سبب مقنع يجعله يدفعها و يحدثها بتلك الطريقة
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
عصراً استيقظت رَماسّ بصعوبة كونها بقت لساعات الصباح الأولى تنهي احدى الأعمال الخاصة بجامعتها بقت للحظات في الفراش شاعرة بصداع قوي يمسك رأسها
و عينيها تحرقها بسبب بكائها بسببه عَليّ الناجي
أطلقت عليه العديد من الصفات اللاذعة كانت أقساها انه عديم المشاعر
وقفت من فراشها لتتجه للاستحمام لتصلي فروضها بعد ذلك و قررت انها لن تهبط للاسفل الان
بينما في الأسفل كان عَليّ يراقب الدرج من حين لآخر مستوعب امر انها لم تنزل ل الان لأول مرة منذ دخولها هذا المنزل
نزلت في وقت الفطار مع توأمها لتدخل المطبخ لوالدته في مساعدتها في رص الطباق و حتى لم ترمي عليه السلام
حسنا يعلم انه مُخطيء لكنها لا تعطي له الفرصة ليعتذر على الأقل خاصة و شقيقها ملتصق بها بتلك الطريقة
تحدثت سلمى التي دخلت عليهم بخفوت " يلا يا رَماسّ البنات وصلوا فوق "
رفعت نظرها لها " حاضر روحي أنتِ أنا جاية وراكي "
ما ان تحركت هي حتى وقف خلفها صاعداً معها الدور العلوي كأنه ذاهب لجناحه ليس إلا
ما ان وجدها على وشك الدخول لتلك الغرفة حتى اوقفها قبل ان تنضم ل الفتيات " رَماسّ استني "
وقفت و لم تلتف له ليتنهد بقلة حيله و هو يتحرك لها واقفاً أمامها" أنا اسف على ردة فعلي معاكي امبارح "
دمعت عينيها و انقلبت شفتيها في استعداد تام للبكاء بل النحيب بدت ك طفلة تقف امام والدها " أنا كنت خايفة مكنش قصدي المسك اكيد "
منع يده التي تريد ان تربت على كتفيها بصعوبة " عارف أنا بس اتعصبت حقك عليا مرة تانية "
رمشت بوتيرة سريعة حتى تمنع دموعها " حصل خير عن أذنك "
تركته داخلة غرفة المعيشة التي كانت ضعف حجم الغرفة الأخرى في الأسفل لتجد الفتيات حضروا الجلسة و العديد من منتجات العناية بالبشرة و الشعر كذلك
حدثتها داليا ب ابتسامة مستفزة" اقلعي يا رورو الباروكة دي بقى خلاص احنا بنات مع بعض و متخافيش سرك في بير"
ضيقت رَماسّ عينيها بعدم فهم " باروكة ايه أنا مش لابسة حاجة "
نكزتها شقيقتها دنيا لتحدثها ب ابتسامه متوترة " يا حبيبتي بتهزر معاكي متوصلش لباروكة اكيد ممكن تكوني حاطة extension "
حركت رأسها نافية و قبل ان تتحدث هي بادرت سلمى التي مسحت على خصلات شعر رَماسّ " لا ما شاء الله اللهم بارك طبيعي و حقيقي متقلقوش اتأكدت ب نفسي "
حدثتها منه ب اعجاب " بجد ما شاء الله طب ما تدينا من خبرتك بقى و قوليلنا نصلح شعرنا ازاي "
شعرت بالضيق قليلاً من حديث تلك الداليا و هي لا تعلم لما تحمل اتجاهها تلك الضغينة " و الله الافضل انكم تروحوا لدكتور هو فاهم اكتر اكيد و كمان علشان لو في اي فيتامين ناقص في جسمكم لازم يكمل معلش مش هقدر اقعد علشان ريان و بابا مسافرين بكرا و عايزة افضل معاهم النهاردة "
استأذنت منهم ذاهبه و ما ان فعلت حتى نهرتهم سلمى " على فكرة مكنتوش لطاف خالص "
سحبت داليا احدى الماسكات ليخرج صوتها ببراءة " الله كنا بننكشها يا سلوم هي الي قفشت علينا "
♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️♾️
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا
صدح هذا الصوت من التلفاز في صباح اليوم الاول من العيد
و تحديداً في ساحة منزل الناجي حيث كان يجلس عَليّ بجانبه هيثم الذي صلى معه صلاة العيد و بقى معه بعد ذلك
و امامهم القهوة التي وضعتها امامهم سلوى مع صينيه محمول عليها شطائر سريعة لهم حتى يجتمع الجميع و تقدم لهم مخبوزات العيد
تساءل هيثم ب استفزاز ناظراً ل عَليّ بطرف عينه " اومال فين عروسة ابنك يا عمتو منزلتش يعني"
دعت له بتمني " يسمع من بقك ربنا يا هيثم لو حصل هحليلك بقك يا واد "
اشار عليها و هي تهبط من على الدرج " سبحان الله اديها نازله اهو "
دقات كعبها كانت ترن على رخام الدرج و هي تتألق بفستان العيد خاصتها الذي كان ب درجة من درجات الأزرق الفاتح او كما يُطلق عليه بيبي بلو كان الفستان مرسوم على جسدها طول حتى كاحلها و ذو أكمام طويله كذلك كان يظهر جسدها كالساعة الرملية
و خصلات شعرها مفروده تعانق أردافها ب إثارة
ما ان رفع رأسه و لمحها في الوقت ذاته الذي يرتشف به قهوته حتى غص ساعلاً بقوة ، ربت هيثم على ضهره بقوة قليلاً ليحدثه ب مكر " اسم الله عليك يا ابن عمتي خد نفسك كدة "
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
ما ان رفع رأسه و لمحها في الوقت ذاته الذي يرتشف به قهوته حتى غص ساعلاً بقوة ، ربت هيثم على ظهره بقوة قليلًا ليحدثه بمكر: "اسم الله عليك يا ابن عمتي، خد نفسك كده." اقتربت منهم بقلق لتمد يدها له بكوب مياه، أخذه منها هيثم وهو يساعده في ارتشاف المياه تحت عينيها المرتقبة. هدأ سعاله شيئًا فشيئًا ليخرج صوته مبحوحًا أثر ذلك: "شكرًا." تنهدت براحة بعد هدوء سعاله: "عفوًا، أنت كويس؟" أومأ له لتتجه جالسة على المقعد المتواجد بجانبه: "عيد مبارك، أومال فين سلمى يا طنط؟" لم يستطع عليّ أن يرفع نظره عنها رُغمًا عنه، كانت تخطف نظره حتى لم يشعر بذهابها هي ووالدته، بل لم يستمع لرد والدته عليها. علق عليه هيثم بسخرية شديدة: "ما تغض بصرك يا شيخنا." التفت له مضيقًا عينيه بغضب: "هتخف ولا تاخد بعضك وتمشي؟" حرك رأسه بقلة حيلة ليحدثه ببراءة: "الحق عليا ده أنا بنصحك وبفكرك بكلامك، وكمان ما ظنش إن دي حق النظرة الأولى، يعني دي معاكم بقالها شهر أهو." "اتكتم يا هيثم، تعرف تتكتم؟" قاطع جلستهم المشحونة باستفزاز هيثم لعليّ مجيء ريان بباقة ورود كبيرة من التوليب، ومعه كان بقية رجال المنزل: "عيد سعيد يا شباب." نظر حوله باستغراب: "أومال فين رماس؟" أجابته وهي تدخل عليهم حاملة صينية عليها بعض حلويات العيد، وخلفها سلمى تحمل صينية عليها مشروبات، ومعهم سلوى كذلك: "أنا أهو يا حبيبي." ما إن وضعت الصينية على الترابيزة حتى مد لها يده بباقة ورودها: "كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبتي، عديتك ووردك." أخذته منه بأعين دامعة وهي تسحب هذا الظرف الصغير ليخرج صوتها مرحًا يخالف تلك الدموع التي تريد أن تنزل من عينيها كونها تعلم أنه اليوم الأخير لهم في مصر: "يا ترى كام السنادي يا دكتور؟" ضيق عينيه بغيظ: "شوفوا البت، يعني هو ده اللي هامك؟ ٥٠٠ دولار أسترالي." فكرت قليلًا: "هممم، يعني مش بطال." علق عليها باستنكار: "مش بطال إيه؟ تحبي أديكي كليتي تبيعيها؟" قهقه عليه الجميع حتى هي لتقبل وجنته بحب: "لا يا حبيبي، وجودك عندي بالدنيا. وأنت طيب." نظرت للبقية: "فين عديتي بقى؟" تحدث جدها وهو يدخل يده في جلبابه: "قربي يا حبيبتي، وأنتِ كمان يا سلمى." مد يده بشيك ورقي لتنظر له بعدم فهم: "ده حقك من الأبلكيشن اللي عملتيه." ثم أخرج عدة أوراق نقدية: "ودي عديتك، كل سنة وأنتِ طيبة." انحنت على كف يده مقبلة إياه باحترام: "وحضرتك طيب يا جدو." مروا على والدها فعمها الذين لم يبخلوا عليها كذلك سواء هي أو سلمى حتى أتى الدور على عليّ لتتصدر سلمى تلك المرة: "العيدية يا أبيه." سحب بيده تلك الحقيبة المصنوعة من القماش الفاخر ليخرج منها ثلاثة علب قطيفة مختلفين في الحجم، ضيقت رماس عينيها بعدم فهم. ليبتسم لها ابتسامته الساحرة تلك: "بما أنك أول مرة يا رماس فأنا في العيد ما باديش فلوس، بادي ذهب تقديرًا لتعب ست الكل وسلمى كل يوم في الفطار والسحور طول الشهر، والسنة دي أنتِ جيتي وكان ليكي دور عظيم ومتنوع ونال إعجاب الجميع كمان." اتسعت ابتسامتها وهي تستوعب أنه تقريبًا لأول مرة يمدحها. شهقت بانبهار وهو يفتح أمامها تلك العلبة المستطيلة التي كانت عبارة عن سلسال ذهبي رقيق واسمها به باللغة العربية والتشكيل بصورة رائعة. لتأخذها منه شاكرة إياه: "بجد شكرًا أوي يا عليّ." قدم ما أتى به لشقيقته كذلك قبل أن يتحرك لوالدته مقبلًا يدها بإجلال عاطيًا إياها هذا السوار لتدعو له بحنو: "ربنا يباركلك يا حبيبي ويرزقك الزوجة الصالحة." أمن الجميع على دعائها ليجد عينيه تلاقيه تذهب لها، لكن في تلك اللحظة تراكمت في ذهنه العديد من الأفكار. أولهم أنها ليست محجبة، وكما قال والدها كان خطابها كثيرين، حسنًا ملابسها ليست بالمبالغ بها لكنه رآها في شهر رمضان وفقط. لا يعلم كيف هي حياتها في العادي، بل وهناك في بلاد الغرب. رغبته كانت في الزواج من امرأة لم يلمح أحدهم خصلة من شعرها أو جزء من جسدها. وليس تلك إطلاقًا، هي بالنسبة له لا تتوافى الشروط والقواعد التي وضعها لشريكة حياته في مخيلته تمامًا، ولا يعجبه انجذابه لجمالها بل يجب أن يوقف ذلك، يجب عليها أن تعود من حيث أتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!