الفصل 5 | من 17 فصل

رواية شيخ عائلتي الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة عمارة

المشاهدات
20
كلمة
2,123
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقف من جلسته: "تمام، ألف سلامة عليكي. أنا بكرة عندي جامعة أصلًا ومش هروح الشركة، علشان كدة كنت بسألك. يلا تصبحي على خير." "وأنتِ من أهل الخير يا عليّ، هو أنت بتدرس إيه في الجامعة؟ لف رأسه لها مجيبًا إياها بهدوء: "شريعة وقانون، بتسألي ليه؟ تدلَّى كتفاها بنعومة: "عادي من باب العلم بالشيء." حرّك رأسه لها وهو ينسحب من أمامها بهدوء، بينما هي تتساءل عن وجود فتيات يدرسن له بوسامته وأخلاقه، بل وصوته العذب كذلك.

حرّكت رأسها بقوة لتطرد تلك الأفكار التي سيطرت على عقلها. لا يجب أن تنتظر منه شيئًا، هو شخص يرمي كلمات كالسم. شخص كهذا يجب عليها ألا تطيق التعامل معه، لا أن تفكر به بتلك الطريقة. *** مرت أيام دورتها الشهرية، هم فقط أربعة أيام. كانت ثلاثة منهم في غرفتها، لم تختلط به أبدًا، وهو دون ذكاء فهم ما يحدث لها. صباح يوم الخميس الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، استيقظت باكرًا قبل موعد ذهابهم للعمل سويًا بساعة ونصف تقريبًا.

تأكدت من وضع اللاب توب الخاص بها مع الفلاشة والهارد الذي يحتوي على تقديمها اليوم. اليوم لديهم اجتماعان، أولهما مع الموظفين والعاملين في الشركة وفروع منافذ البيع، والآخر مع التجار. وقفت أمام خزانتها لوقت ليس بقليل حتى وقع اختيارها على بدلة كلاسيكية باللون السكري. انتعلت حذاءً أسود ذا كعب متوسط الطول مع حقيبة باللون ذاته، ورفعت خصلات شعرها بصورة منمقة. دقت الساعة الثامنة والنصف لتكن في طريقها للأسفل،

تقابلا على الدرج: "صباح الخير، جاهزة يا باش مهندسة؟ رمقته بطرف عينيها لتجده بملابسه الكلاسيكية المعتادة: "صباح النور، آه إن شاء الله." تحركا سويًا للمقر ليدخلا إلى غرفة الاجتماعات مباشرةً. ساعدها في توصيل جهازها اللوحي على شاشة التقديم قبل أن يتوافد الموظفون. تساءلت رماس: "هو ليه جدو وعمو مش موجودين النهاردة علشان يسمعوا هما كمان ويفهموا أكتر؟ أشار عليّ على

إحدى الكاميرات المعلقة: "هما هيشوفوا ويسمعوا كل حاجة من هنا." جلس على المقعد الرئيسي حول الطاولة، وتوافد الموظفون لتمتلئ غرفة الاجتماعات. بدأت في الشرح لهم ببراعة وهي تخبرهم كيف سيستخدمونه وكل الأشياء التي قد تواجههم. أثنى عليها أحد الموظفين: "الموضوع ده هيفيدك كتير يا باش مهندسة، وهخفف علينا ضغط كتير من توافد العملاء وغيره."

ابتسمت له رماس: "ده أكيد، بس الفايدة اللي عايزة على الجميع أكبر بكتير. لو حد عنده أي أسئلة يتفضل." رفعت إحدى الموظفات يدها لتسمح لها بالتحدث: "طب لو حصل أي مشكلة تقنية لا قدر الله؟

ابتسمت لها بتفهم: "بالفعل في اتنين اتعينوا واتدربوا يتصرفوا إزاي مع أي مشاكل زي خدمة عملاء وصيانة في نفس الوقت. بالمناسبة، الابلكيشن شغال دلوقتي عند الكل. قدام كل واحد فيكم ظرف فيه الـ ID والباسورد الخاص بيه. لو مفيش أي أسئلة تقدروا تتفضلوا." انسحب الموظفون ولم يتبقَّ سوى هي وعليّ ومساعدته حنان التي استدعت إحداهن لتساعدها في ترتيب كل شيء حتى الاجتماع مع العملاء والتجار الذي سيبدأ بعد نصف ساعة من الآن. نبهها عليّ

برفق: "خدي بالك إن ممكن تلاقي فيهم كام واحد دقة قديمة وملوش في الابلكيشن والحاجات دي." حدثته بأعين لامعة بثقة: "أكيد، بس مع الميزات اللي هقولها هيضطروا إنهم يستخدموه." هدل كتفيه ليصطنع عدم تصديقه لها: "والله لما نشوف." دقائق معدودة وبدأ الوافدون بالدخول، كان أكثر من نصفهم رجال تعدوا الأربعين والخمسين من عمرهم، على عكس البقية الذين في عمر عليّ تقريبًا. رحبت بهم بابتسامة

وهي تقف أمام جهاز العرض: "أهلًا وسهلًا، أنا الباش مهندسة رماس الناجي، والنهاردة هفهمكم نظامنا الحديث اللي أكيد هيعجب كتير منكم." بدأت في الشرح وهي تحاول قدر الإمكان أن يكون جميع حديثها باللغة العربية: "وطبعًا مع دخول أي حد برقمه القومي أو رقمه التجاري، هيلاقي طلباته المتكررة، بل وعروض خصم عليها كمان، وطرق متعددة للتوصيل سواء عن طريقنا أو الاستلام بنفسكم كمان."

كان يراقبها عليّ ويستمع لإجاباتها على كل تلك الأسئلة التي انهالت عليها، وها هي بدأت في تشغيل التطبيق على هواتفهم تباعًا، ويساعدها هو ومساعدته الشخصية في الأمر. حتى اقترب من هذا الرجل الذي لم يُنزل نظره من عليها، وأخذ هاتفه منه ليسأله للمرة الثالثة: "تحب تغير الباسورد ولا تسيبه كدة؟ تحمحم ليجلي صوته حتى يستفيق هذا الشارد بها: "إيه يا أستاذ جمال، مش تركز معايا بقى؟ نظر له الآخر سريعًا

ليعتذر منه بحرج: "متأسف جدًا، سرحت بس كنت بتقول إيه؟ تحكم في ردة فعله بصعوبة قبل أن يعيد عليه سؤاله بهدوء يخالف ما بداخله. *** انتهى هذا اليوم الطويل بالنسبة لهم، وها هي تجلس معه بسيارته: "يا ساتر، يوم لا أتمناه لألد أعدائي." قهقه عليّ بخفة وهو يركز على قيادته: "متقوليش كدة، ده ما شاء الله عليكي النهاردة أبهرتيني شخصيًا." أنزلت حاجب الشمس للسيارة المتواجد أمام مقعدها: "بجد؟ ما دام أنت اللي قلت كدة يبقى أطمن."

ارتفع حاجبه بعدم فهم: "وده ليه إن شاء الله؟ أجابته ببراءة وصراحة تامة: "أصلك لو في غلطة واحدة مش هتسكتلي، هترميلي كلمتين كدة يكرهوني في حياتي كلها."

ما إن نظر لها ليدافع عن نفسه حتى رآها انحنت فاكة شعرها بتلك الطريقة كما فعلت أمامه في مرآة السيارة من قبل، لكن هذه المرة هي بجانبه وقد فاحت رائحة شعرها ليغمض عينيه للحظة، وما إن وجد نفسه سيخضع لتلك الرائحة حتى أوقف السيارة جانبًا هابطًا منها سريعًا ليبعد نفسه عنها وعن رائحتها، عن كل ما يخصها.

رفعت رأسها بعدم فهم لتنظر لوقوف السيارة المفاجئ وذهابه كذلك، لكن لم تهتم وهي تعيد خصلات شعرها للخلف فارِدة إياه أخيرًا بعد حوالي سبع ساعات. فتحت النافذة بعد ذلك منادية إياه: "عليّ، أنت إيه اللي نزلك وليه وقفنا هنا؟ تحمحم بقوة ولم ينظر لها ليتلعثم كاذبًا، وتلك مرة من مرات معدودة يفعلها: "ها، لا كنت بشوف العجلة بس علشان حسيت إنها فيها حاجة غلط." استفسرت بقلق: "ولقيتها إيه؟ "لا تمام، يلا هنتحرك أهو."

أخيرًا توقفت السيارة أمام المنزل ليتنفس عليّ براحة مع نزولها منها، ثم رفع يده داعيًا: "يا رب الرحمة والمغفرة يا رب، ده ابتلاء أنا عارف." رمقت سلمى بعدم فهم وهي تراها ترتدي حجابها على رأسها: "هو في ضيوف ولا إيه؟ حركت رأسها نافية، وقبل أن تجيبها وصل لها هذا الصوت: "على حسب أنتِ معتبراني ضيف ولا صاحب بيت؟ صرخت باسمه راكضة له بعدم تصديق: "ريان! وحشتني، جيت امتى وليه مقولتليش؟ بابا جه معاك صح؟

عانقها باشتياق: "أنتِ وحشتيني أوي أوي، ووحشني أكلك أوي بردوا، الراجل ده بيكسل يطبخ." رفعت نظرها لوالدها الواقف هناك لتنفك عنه ذاهبة له: "إيه المفاجأة الحلوة دي يا زوز؟ قبل وجنتها بحنو: "وحشتيني يا روحي، مهنش عليا أسيبك تعيدي بعيد عني بعد السنين دي كلها." توسعت عيناها بعدم تصديق: "يعني أنتِ هتفضلوا هنا لغاية العيد؟ أومأ لها بهدوء: "الله يا بابي بجد، ده أحلى خبر. كنت هتضايق أوي لو عيدت من غيركم." تحدث عليّ

الذي دخل خلفها: "حمد لله على سلامة حضرتك يا عمي. كان نفسي أستقبل حضرتك بدل السواق، بس كان عندي أنا ورماس اجتماع مهم." رمشت بعدم تصديق: "أنت كنت عارف إنهم جايين؟ حرك رأسه لها بهدوء: "آه أكيد. جدو قالي، وكانوا حابين يعملوا ليكي مفاجأة." "طب وليه مقولتليش؟ قبل أن يجيبها سحبها شقيقها من ذراعي والدها ليحتضن ذراعيها: "هتفضلي تحبي في الحاج وتسألي أسئلة ملهاش لازمة وتنسيني؟

بقولك جعان يا ست أنتِ، بقالي 18 يوم مقضيها مكرونة وفراخ لغاية ما معدتي نشفت. ها، هتأكليني إيه؟ تحدثت سلمى بتلقائية: "دولمة عراقية بتعملها حلو أوي، ولا كوسة باللبن، بصراحة كل أكلها حلو أوي." شهق ريان بعدم تصديق: "خيانة! عيب كدة بجد، جالك قلب تخشي مطبخ بيت أنا مش فيه؟ نظرت له بحنو: "يا حبيبي، أعملك دولمة حالًا لو عايز." رمق ساعته وهو يرى أنه يتبقى ساعتان ونصف فقط على موعد الإفطار: "بجد هتلحقي؟

وبعدين شكلك جاية تعبانة، مش عايز أتعبك أكتر." "خلاص بكرة الجمعة هعملك بس هتساعدني." قبل وجنتها بقوة: "أيوة كدة، يعني أعمل حسابي على كام كيلو زيادة كدة على آخر الشهر." كان يراقب تصرفاتها مع توأمها بابتسامة وهو يرى وجهها الذي أشرق بابتسامتها التي أقل ما يقال عنها أنها جميلة. جميلة جدًا. تساءل ريان بعدم فهم: "ليه إيه المميز في النهاردة يعني؟ أجابته ببديهية شديدة: "النهاردة الخميس يا حبيبي." نظر لها بسخرية

ليصفق لها بهدوء ساخر: "هايل! معلومة عارفها. ده بيبقى مميز في حياتنا كسناجل في إيه بقى؟ هنا لم يحتمل علي ليضحك من قلبه: "أنا أفهمك يا ريان. النهاردة أو كل خميس عمومًا العيلة بتتجمع هنا في البيت، وبما إننا في رمضان فبيصلوا التراويح وييجوا يقعدوا ونسهر للسحور." أشار على علي بإعجاب: "شوفي الإجابات مش النهاردة الخميس." ضربته على كتفه بغيظ: "آه إيدك تقيلة يا بنتي." قبل أن يبدأوا مناوشتهم أوقفهم علي:

"لا مفيش وقت للعب العيال بتاعكم ده، الصلاة هتروح علينا." "أيوه صح، أنت رايح أنهي مسجد النهاردة؟ ارتفع حاجبيه وقد فهم سبب عدم ذهابها معه لمدة أربعة أيام: "إيه ده؟ النهاردة هتيجي يعني؟ أجابته بتلقائية ستلعن نفسها عليها الآن: "آه ما هي خلصت خلاص." ضربتها سلمى بكوعها لتستوعب ما قالته مع سؤال علي الذي اصطنع عدم فهمه للأمر: "هي إيه دي اللي خلصت؟ احمر وجهها قبل أن تتعلثم بخجل كاذبة:

"إني كنت تعبانة يعني، النهاردة كويسة حتى نزلت معاك الشغل، هنفضل نرغي بقى هنتأخر كده." تحركت من أمامهم ليتحركوا خلفها بهدوء ليذهبوا سويًا للمسجد القريب من المنزل. اليوم التالي تحديدًا قبل المغرب بعدة دقائق. امتلأت السفرة من طعام رماس المفضل لريان خاصة، والمفضل لعلي كذلك لكنه لم يفصح عن ذلك بعد. راقب ريان السفرة بلعاب يكاد أن يسيل من فرط جمال ما يشاهده ويخترق حاسة الشم لديه.

وهو يرمق ساعته من حين لآخر، شاعراً أن آخر خمس دقائق يمرون كالخمس ساعات. لينطق بتذمر: "يا ربي هي الدقايق دي ما بتعديش ليه؟ ضربته على كتفه بغيظ: "أنت تسكت خالص يعني طول اليوم نايم، بتصحى تصلي وتنام وجعان كمان." رمقها بعبوس بأعين الجرو تلك التي تضعفها وبشدة: "أنا جاي من أكتر من عشرين ساعة سفر وقعدت سهران معاكي للفجر، طبيعي إني أنام يومين مش يوم." ضمت نفسها بذراعيها رافضة الخضوع لتلك النظرة:

"وأنا صحيت من بدري علشان أعملك كل الأكل اللي بتحبه واستنيتك تنزل تساعدني زي ما قلت ما نزلتش." انحنى على رأسها مقبلاً إياها: "خلاص هغسلك المواعين أنا ولا تزعلي." وأخيرًا صدح الأذان، وكاد أن يجلس بعد أن كسر صيامه ليوقفه صوت علي: "صلاة المغرب يا ريان." نظر له وهو على وشك البكاء: "ه نصليها فين؟ هنا ولا في المسجد؟ ليجيبه والده: "ه نصليها هنا جماعة بدل ما تاكل دراع حد من اللي بيصلوا في الجامع ولا حاجة."

قهقه الجميع عليه خاصة مع تبرطمه بصوت مسموع وهو يتحرك معهم: "بيستظرف الراجل ده." ما أن انتهوا حتى تحرك ركضًا عائدًا للسفرة أمام الطبق الذي حضرته له رماس، وكان أكثر شيء يملأ الطبق هو الدولمة التي يعشقها، بدأ بالبصل المحشي فورق العنب التهمهم تباعًا مهمهمًا بتلذذ، ثم رفع يده داعيًا: "اللهم ديمها نعمة يا رب واحفظها من الزواج."

غصت سلوى في الطعام لتسعل قليلًا، ربت زوجها على ظهرها وناولها كوب مياه لترتشف منه القليل حتى هدأت، بينما علي يسيطر على ضحكته بصعوبة على ردة فعل أمه. لتحدث ريان بعدم تصديق: "ليه كده بس يا حبيبي توقف حالها؟ أشار على شقيقته بحب: "يعني حد يفرط في القمر دي برضه يا طنط ويجوزها لراجل يصطبح على وشها كل يوم وياكل من أكلها ويلمسها؟ لا لا لا، ده شيء مرفوض تمامًا." حرك زيد رأسه بقلة حيلة:

"ده مجنون يا سلوى، ما تعرفيش بيعمل فيهم إيه علشان يطفشهم." ارتفع حاجبا علي بعدم تصديق: "أهم كثيرين صدقًا؟ أحاط ريان كتفي شقيقته بذراعه ليضمها على صدره: "هو علشان بحافظ على أختي أكون مجنون يا حاج؟ نبهه محمد برفق: "بس مسيرها في يوم تتجوز يا حبيبي دي سنة الحياة، وأنت كمان هتتجوز." أخيرًا تحدثت سلمى لتسألها بترقب: "وأنتِ إيه رأيك في الموضوع ده يا رماس؟ الجواز يعني؟ ترقب الجميع إجابتها أولهم كانت سلوى فعلي.

رمقت شقيقها بطرف عينيها: "هو يعني سنة الحياة زي ما جدو قال، بس لو ما حصلش مش هتضايق يعني، إلا لو جالي راجل أحلامي ساعتها ممكن يكون في كلام تاني خالص." عقب عليها شقيقها بسخرية: "راجل أحلامك! أديكي قولتي أحلام، ابقي اتغطي كويس بقى." ضربته على كتفه بغيظ: "تصدق إنك رخم! طب هتجوز عنادًا فيك بقى يا ريان." لم يتحكم علي في نفسه ليرمي سؤاله: "سبب الرفض الوحيد تطفيش ريان ولا بيبقى في أسباب تانية؟

نظرت له رماس كالجميع مع سماع سؤاله كونهم نسوا فعليًا أنه يجلس معهم على السفرة بسبب صمته، لتجيبه بهدوء: "لا معظمهم دكاترة ومهندسين شباب مصرية وعربية زي الورد، بس القلب ما دقش لحد فيهم." علقت عليها سلمى بمرح: "أيوه قولي إنك هتتجوزي راجل بتحبيه من الآخر." "أكيد لازم أكون بحبه، بحبه أوي علشان الحب أساس كل حاجة حلوة." نظرت بطرف عينيها لأعين والدها التي ظهرت بها تلك اللمعة: "مش كده يا زوز؟ ابتسم لها والدها بحنين:

"كده طبعًا يا روح زوز، هو ده الكلام التمام."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...