الفصل 1 | من 5 فصل

رواية شيخي العنيد الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد

المشاهدات
36
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ماما أنا هروح الجامعة. عاوزه حاجة يا حبيبتي؟ ردت أمها: لا يا توتة، بس خدي بالك من نفسك كويس.

خرجت وأنا فرحانة أوي. ده أول يوم في جامعتي، وآخر سنة كمان. أحب أعرفكم بنفسي، فاطمة مرزوق. شخصية هادية وعصبية في نفس الوقت، يعني محدش يتوقع حالتي بتكون إزاي في أغلب أوقاتي. بشرتي خمرية وعنيا بنية وواسعة بشكل جميل، وجسمي كيرفي وده اللي الكل بيحسدني عليه. في تجارة الحمد لله. وساكنة مع ماما وبابا. لؤي مرزوق الحاكمي، هو اسمه كده 😂. المهم نزلت وأنا فرحانة وسعيدة. بس تغيرت ملامحي دي بعد ما قابلته في وشي زي كل يوم.

: أهلاً يا بطوط، عاملة إيه يا قلبي؟ وحشتيني. فاطمة بضيق: يوحشك قطر سوهاج يا قادر يا كريم. لؤي بسماجة زي عادته: مقبولة منك يا قلب لؤي، بس مجبتنيش برضو. فاطمة ببرود: كويسة يا لؤي. في حاجة تاني عند حضرتك عاوز تقولها؟ لؤي بضيق: في إيه يا بطتي بتكلميني كده ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ لقدر الله. فاطمة بنفاذ صبر: أيوه زعلتني يا أستاذ. ده أنا بحس نفسي كل يوم في إشارة مرور، وانت الظابط. كل يوم توقفني كده. انت وأخوك الغلس كمان.

: طيب وأخوه عمل إيه بس يا مزة؟ فاطمة: أهو عم الحبيب التاني وصل. أفندم يا أستاذ هيثم، انت كمان حابب تطمن عليا، مش كده؟ هيثم بغمزة: وانتي عرفتي إزاي يا بطتي ده؟ فاطمة بضيق من الاتنين: نفس دم أخوك فعلاً. من شابه أخاه فما ظلم. ابعد عني ليه؟ قرفتوني والله منكم لله. كل يوم نفس الأسطوانة. هيثم بمشاغبة: مسيرك يا جن تحن عليا برضو.

تجاهلت كلامه اللي بقيت بسمعه منه ومن أخوك النطع ده كل يوم. ونزلت بسرعة عشان اتأخرت. بس فجأة لقيته طالع السلم باتجاهي. أكتر شخص بكره في العمارة دي كلها، الشيخ حمزة. : السلام عليكم يا أنسة. فاطمة: وعليكم السلام يا شيخ حمزة. ممكن دقيقة لو سمحت؟ التفت حمزة باتجاهها. دقيقة وبعدها بص في الأرض وقال: اتفضلي يا أنسة. طبعًا.

فاطمة بضيق من تصرفاته لأنه دايما بيتحاشى يبص عليها حتى من بعيد، رغم أنها جميلة جداً وملفتة للنظر بشدة. وده بيعصب فاطمة دايماً لما بتقف تتكلم معاه. فقالت: ممكن يا شيخ حمزة لو سمحت تلم خواتك عني، لأني مش كل ما أطلع من البيت ألاقي حد فيهم واقف على السلم بالشكل ده. هي أنا في إشارة مرور ولا إيه؟ تهند حمزة وقال: خلصتي كلامك كله يا أنسة؟

طيب أحب أقولك قبل ما أقول لإخواتي يعملوا كده، حابب أقولك انتي كمان إن لبسك ده ملفت للنظر أوي. يعني بنطلونك الجينز مش شايفه إنه مقطع أوي، والبلوزة حضرتك دي ضيقة أوي كمان، وطرحة حضرتك اللي لو قولنا إنك لابساها أصلاً، من شعرك اللي باين منها أو مش عارف اسمها إيه دي حرام كمان. فمن الطبيعي إنك تواجهي أنواعيات كده كتير. يعني قبل ما تقوليلي ألم إخواتي عنك، لازم حضرتك الأول تحترمي نفسك أكتر من كده في لبسك ده، لأنك هتتحاسبي عليه يوم القيامة. وبس عند إذن حضرتك.

سابني وأنا برقت من كلامه ده. هو دلوقتي وصفني بقله الاحترام؟ مش كده؟ عشان لبسي! هو أصلاً إزاي يقول كده عليا؟ هو مين عشان يقوم لبسي بالشكل ده؟ وكمان كل ما أكلمه يعمل شيخ قدامي كأنه عمره ما بص لبنت قبل كده في حياته؟ اوف بقى! شخص غلس بجد.

بعد عشر دقايق في المواصلات. وطبعًا ده بعد ما سمعت الكل اللي منهم بيمدح ويعاكس في جمالي لأنه ملفت أوي بصراحة. بس ده مش ذنبي إني جميلة كده. وكمان فيه اللي بيبص عليا بضيق من لبسي لأنه مش لائق في نظرهم. بس أنا شايفة إنه عادي أوي. ده استايلي في اللبس عموماً. وأنا مش باخد برأي حد في حياتي أو لبسي. بس بصراحة أنا اتضايقت أوي من كلام الشيخ حمزة عليا. أول مرة أحس إني اتضايقت أوي من انتقاد حد في لبسي. وطريقة كلامه وهو مخنوق بسبب الكلام معايا كأني شيء قذر أو معدي وممكن أضره. وده يخنق أوي.

المهم وصلت الجامعة بتاعتي في أول محاضرة الحمد لله. وقعدت جنب صديقة عمري ملك. إحنا صحاب أوي رغم إن شخصيتنا مختلفة تماماً. هي ملتزمة أوي وأنا في نظري إني حرة في حياتي كده لأنها عجباني. كمان. وخلصت المحاضرة. فسمعتها بتقول: ملك ببسمة: عاملة إيه يا توتة؟ وتأخرتي كده ليه النهاردة؟ رديت عليها بضيق وأنا بفتكر اللي حصل الصبح معايا لما طلعت من البيت، ومحاضرة الشيخ حمزة اللي قدمها ليا في الإيمان واللبس.

زفرت بضيق وقولت: كويسة يا ملوكة. واتأخرت ليه بقى؟ ده بسبب واحد كده واقفلي على الوحدة عشان مش عاجبه لبسي بس. قالت ملك بدعم: بس إن جينا للحق، هو قال الصح فعلاً يا توتة. أنا ياما قولتلك إن لبسك ده حرام لأنه بيظهر مفاتن جسدك كلها للناس يا حبيبتي. ومش معنى إن ربنا وهبك الجمال نظهره كده علني قدام الكل كمان. نفخت بضيق من كلامها اللي كل مرة أسمعه منها وقولت: يووه بقى!

يعني عاوزاني أدَفن جمال جسمي في السدال الطويل والواسع ده، وكمان ألبس الخمار اللي هيغطي على جمال وجهي وشكلي كله؟ ابتسمت ملك وكملت: لا يا حبيبتي مش كده. عمر السدال ما هيدفن جمالك أبداً. بل بالعكس يحافظ عليه لشخص يستحقه فعلاً. وكمان الخمار ما هو إلا زينة تزيد بها المرأة جمالاً وأناقة. وقفت فاطمة بضيق وقالت: أنا همشي بقى يا ملوكة لآني اتأخرت وتعبانة كمان. أشوفك بعدين.

خرجت بسرعة لآني عارفة إن دي مجرد بداية المحاضرة اللي بسمعها منها كل يوم وبستمرار عن اللبس والسدال والخمار. بس أنا مش بقتنع غير باللي أنا بحبه. وأنا بحب نفسي كده حرة ومش مقيدة. وده اللي كنت فاكرة إني بعمله. ماهو إلا حرية شخصية فقط لا غير. رجعت البيت وأنا تعبانة أوي من اليوم ده. ولقيت ماما في المطبخ بتحضر القهوة. فتعجبت منها وقربت عليها وقولت: زوزو بتعملي إيه يا قلبي؟ هو بابا رجع من الشغل؟ مش كده؟

زينة ببتسامة لبنتها وقالت: أيوه. باباكي جه من شوية كده ومعاه ضيف كمان. وأنا بحضر القهوة ليهم. فاطمة بتساؤل: ضيف مين يا ماما؟ حد معاه في الشغل ولا إيه؟ زينة بعدم معرفة: معرفش والله يا بنتي. هو دخل معايا الصالون وأنا مشفتهوش أبداً. فاطمة بخبث: تمام. هاتي القهوة دي بقى وأنا هاخدها ليهم بنفسي. لأني عاوزة أعرف مين الضيف ده. زينة بعد اطمئنان: تمام. بس أوعي تتخانقي وباباكي موجود، انتي عارفة إنه عصبي في الأمور دي. أخدت

منها فاطمة الصينية وقالت: متقلقيش يا قلبي. ده أنا نسمة أصلاً. : ماشي يا نسمة. ربنا يستر بقى. سبت ماما وتوجهت للصالون وأنا قلبي بيدق بقوة. معرفش ليه. ده خوف ولا رهبة ولا إيه؟ دخلت الصالون وأنا بحط القهوة على السفرة قدامه. بس فجأة انصدمت وأنا برفع نظري لشخص وقولت بصوت عالي: انت؟! ... انت بتعمل إيه هنا يا... ويتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...