الفصل 27 | من 36 فصل

رواية شيطان العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دنيا محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,822
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رجع مالك وباسل والجميع إلى الأوتيل. مالك: عمي، هو أنت يا عمي مش ملاحظ إن ده شهر عسلي أنا ودي مراتي؟ أبو نسرين: وماله، أوعى تكون مش مبسوط يبني، لا أزعل ولا أكون أنا تقيل عليكم. نسرين وهي تنظر لمالك بغضب: تقيل علينا إيه يا بابا، متقلش كده، بالعكس أنا فرحانة إنك جنبي. أبو نسرين بنظرة حزينة: شكل جوزك مش عايزني، أنا هلم هدومي وأرجع إسكندرية. نسرين: والله يا بابا لو رجعت، لرجع معاك.

سحب مالك نسرين من معصمها: عن إذنك يا عمي، شوية وجاي. وذهب بها للشاطئ. مالك بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ ده شهر عسلنا، المفروض يمشي. نسرين وهي ترفع إصبعها أمام عينه وتهدر به في غضب: اللي بتتكلم عنه وبتقول إنه يمشي ده أبويا، متنساش كده، لو مليش خير في أهلي مش هيبقى لي خير في حد. مالك: هه، كان من الأول تقولي لنفسك كده قبل ما تهربي منهم، ولا نسيتي؟ نسرين: بتعايرني عشان هربت منهم يا مالك؟

غلطة غلطتها ودفعت تمنها بالمرمطة اللي حصلت لي وإني كنت هموت وعرفت قيمتهم، بس تصدق عندك حق، أنا غلطت في حقهم، بس مش ساعة هروبي، لا ساعة ما اتجوزت واحد زيك، ودلوقتي جاي تعايرني؟ أقولك على حاجة، طلقني يا مالك، طلقني، أنا مش عايزك، اللي ييجي عليا وعلى كرامتي ميلزمنيش، طلقني. ويكاد أن ترحل، أمسكها مالك من شعرها. مالك بعيون حمراء وغضب: عيدي تاني كده أطلقك؟ واقترب من

أذنها وشد شعرها أكثر وهمس: لما تشوفي حلمت ودنك، أبقى أطلقك يا نسرين، وكلمة طلاق دي مسمعهاش تاني، فاهمممممممه؟ نسرين بدموع: سيب شعري، بتوجعني. مالك وشد من شعرها أكثر: سمعتي كلامي؟ مفيش طلاق يا نسرين، بعدك عني معناه الموت، لو عايزاني أطلع روحك، معنديش مانع، إنما تطلقي مني لا، هتفضلي مراتي لآخر نفس ليكي، مراتي، مفهوم؟ نسرين: مفهوم، مفهوم. أخذها مالك لاحتضانه: متعيطيش. نسرين وهي

تحاول أن تبتعد عن أحضانه: ابعد عني، أنت مجنون، أنت مش طبيعي. مالك: اثبتي مكانك وبطلي عياط. نسرين: أنت مش إنسان، اوعى، سيبني، أنت السبب اللي خلتني أعيط، ودلوقتي تقولي متعيطيش، أنت عندك انفصام في الشخصية.

مالك: معتتش تجيبي سيرة الطلاق، وأنا مخليكيش تعيطي، وبعد كده عايزة تعيطي، تعالي في حضني وعيطي هنا، مكانك يا نسرين، أنتِ اللي في إيدك كل حاجة تخصني، أنتِ اللي في إيدك تخلييني هادي، وأنتِ اللي في إيدك تعصبيني. أنتِ دلوقتي زعلانة مني، تعالي اشتكيني لنفسي هنا في حضني، حضني هو مكانك يا نسرين، اوعي تسيبيه. ابتعدت عنه وهي تبدو مثل حبة الطماطم. نسرين: احم، طيب، شكراً، أنا بابا بينادي، ريحاله.

مالك وهو يربت على شعرها: وجعتك صح؟ نسرين: احم، أيوه. مالك: طيب روحي لأبوكي، اللي في الأوتيل، اللي سمعتيه وإنتي هنا على الشط، اجري. نسرين: احم، طيب. مالك: طفلة مطيعة، وإنتي بتقولي طيب. ذهبت نسرين وتركتهم. مالك: سمحيني بس غصب عني. ذهبت نسرين للاوتيل، وجدت اعتماد وياسمين وملاك يجلسون جميعًا ويقهقهون. نسرين: اعتماد وياسمين، جيتوا إمتى؟ اعتماد: لسه جاية حالا يا ستي، وحلبت البقرة الجاموسة ونضفت الزريبة.

ياسمين وهي تداري ضحكتها: لسه جاين، تعالي اقعدي اسمعي قصص معتز من ملاك، طلعوا أصحاب من زمان.

ملاك: هههههه، اقعدي، المهم يا ستي، معتز كان طويل كده وجسمه كان أكبر من سنه، وباسل جسمه كان ضعيف، بس نقول إيه، القلب وما يهوى. المهم، كان معتز بيجبلي حلويات ديما ولبان، وأقعد آكل وألزقه في شعري، متفهميش، كنت متخلفة، وباسل يا عيني كان يجيب تلج ويقعد يعملي شعري ويروح يضرب معتز، ومعتز يضربه بسبب الحوار ده، لحد ما في مرة كنا بنلعب أنا ومعتز وراح معتز، جاب لي حلويات وقالي استناني ومتحركش، فا جه حبة عيال كانوا كل ما يشوفوني

يترخموا عليا، أصلي مكنتش حلوة كده الأول، كنت منظري فظيع لدرجة إنهم سموني "الاشكيفة" و"أمنا الغولة" وأسامي كتير من ضمن التنمر يعني، فا معتز جه ملقنيش، قعد يدور عليا، ملقنيش، وعرف باسل وقعدوا يدوروا عليا، وأنا كنت مستخبية في الجنينة في جنب من العيال ونمت مكاني، لحد ما لقوني، معتز جه يصحيني، قمت جبت اللبانة اللي معايا ولزقتها في وشه وقعدت أعيط، وهما يسكتوني، مسكتش، ومعتز اتعصب، راح للعيال اللي كانوا بيضحكوا عليا وضربهم

وجاب لي لبان تاني، وأنا آكل وألزقه في شعري، وباسل يلطم،

لحد ما قالولي: بطلي لزق لبان في شعرك، وخدوه مني، اسكت أنا؟ قعدت أعيط، قالولي: طب نعمل لك إيه بس، وبطلي عياط ومتلزقيش اللبان في شعرك، قلت لهم: اقعدوا قدامي، قعدوا قدامي وقعدت ألزق في شعرهم. هما.

نسرين: ههههههه، أنا بقى كنت عاكسك، كنت طفلة وحيدة، كنت تخصص رمي أي حاجة من البلكونة، مرة رميت قميص نوم ماما، اتعلق في سلك كهربا ومعرفوش يجيبوه، وبقى عامل زي العلم، كل اللي رايح واللي جاي يقعد يشوفه، لحد ما ماما قفشتني وأنا برمي المقصات والسكاكين في الشارع وخدتهم مني، ملقتش حاجة أرميها، فا قلعت هدومي ورميتها، وي وقفت سلبوته. ياسمين: ههههههه، أنتوا فظاع وربنا. نسرين: وإنتي يا ياسمين، احكي مصايبك.

ياسمين: لا، أنا معنديش مصايب ولا غيره، أنا كنت وحيدة طول عمري، علاقتي بأمي مفيش، أصلها سيدة مجتمع، فا معظم وقتي على النت، يا إما مع أصحابي، ولما بقعد مع أمي، كنت بسمع كلام زي السم، ديما كان في حاجز بيني وبينها، وإخواتي مكنوش أصحابي، أسر بسبب شغله ديما كان بعيد، آخره عمله إيه الحمد لله، ومالك أخويا من الأب، لما كبر بعد عنا، مستحملش معاملة أمي لي، وكان ديما بعيد، علاقتنا هي عبارة عن شهادات ميلاد، فا معنديش مواقف زيكم.

نسرين: وأنا كنت طفلة وحيدة، وملاك كانت لوحدها، يتيمة من صغرها ومعندهاش إخوات، تعرفوا إحنا التلاتة شبه بعض، مش ملاحظين كده؟ ملاك: فعلاً، ظروفنا شبه بعض. اعتماد: أنا جعانة. ياسمين: هههههه، يلا ناكلها أحسن تأكلنا. وفجأة دخل عليهم مالك، حمل نسرين على ذراعه ورحل بها من أمامهم. مالك: كده كتير، أقسم بالله ده معتش شهر عسل. نسرين: نزلني في أي، يخربيتك، هرجعلكم.

مالك: اكتمي، أنا جاي أقضي شهر عسل أنا وإنتي، القي العالم كلها جاية وريا، معتز وياسمين واعتماد وأبوكي وباسل، ده معتش شهر عسل، ده هباب. ملاك: يخربيتك، خلاص هنمشي، نزل البت. ياسمين: يا أبيه، أهدا، رايح فين؟ ده أنا كنت جايلك بسبب الشغل وماشيه. مالك: مسمعش صوتكم. أبو نسرين: نزل بنتك. مالك: وربنا منا منزلها، أنا راجع القاهرة، اللي هلاقيه جه وريا هولع فيه، خليكم انتوا هنا. نسرين: طب نزلني طيب، أسلم عليهم على الأقل.

مالك وهو يصفعها على ظهرها: اكتمي، مسمعش صوتك. نسرين وقد أصبحت مثل الطماطم: عااااا، أنت سافل ومتحرش، نزلني، نزلني بقولكم. وأخذها في سيارته ورحلوا. رجعوا للقاهرة. نسرين وهي تجلس على الأريكة: ماشي يا مالك، وحياة أمي لا أوريك. مالك: شششش، هروح آخد دش، اكتم. وذهب وتركها. نسرين: وجدتها، ههههههه. خرج مالك من المرحاض على صوت هاتفه. مالك: الو، سوسو مين؟ لا، النمرة غلط. وأغلق الخط. بعدها بدقائق، رن هاتفه مجددًا.

مالك: أنت بتستظرف يا روح أمك، اقفل يلا بدل ما أقبض عليك. وأغلق الخط. بعدها بدقائق، رن هاتفه مجددًا. مالك: الوو، مين معايا؟ الشخص: مش دي نمرة سوسو شخلعة للضحك والمرقعة؟ مالك: مالك مرقعة إيه يا روح أمك، أنت عارف بتكلم مين؟ الشخص: آسف، بس في حد نشر رقم تليفونك في جروب وقال دي نمرة سوسو شخلعة للضحك والمرقعة. أغلق الخط مالك في وجهه. مالك: نسريييييييييييييييين. نسرين بلطم: احيه، بيدور عليا، بيدور عليا، عرف، عرف منين ده؟

اتجه مالك لها. مالك بغضب: أنتي اللي نشرتي رقمي. نسرين: هاه، لا، مش أنا. مالك: نشرتيه ليه؟ نسرين: قلتلك مش أنا، ورحمة ستي، دي ما أنا. مالك: وحياة أمك، ماشي يا نسرين، أنا هربيك. وتركها ورحل. نسرين وهي تمسك قلبها: الحمد لله، نفدت، بس عرف منين إني أنا اللي نشرت رقمها. ستووووب. تفتكروا مالك هيسكت لها على اللي عملته ده؟

+ رسالة البارت ده إن مهما ضاقت عليكي، مسيرها تتعدل. بطلات الرواية هنا بيعبروا عن كل واحدة فينا، معظمهم ظروفهم زي ظروفنا، عاشوا زينا حياتهم زي أي بنت فينا، ملاك والتنمر والمعاملة أهلها القاسية، نسرين لما أجبروها على الجواز بالعافية، ياسمين وعدم اهتمام أمها بيها وإنها كانت وحيدة وملقتش حب حواليها ودورت عليه بره، وي النتيجة وقعت في واحد زي أحمد. بالنسبالي، ده من أحلى البارتات اللي كتبتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...