بعد يومين قضاهم مالك في ألمانيا يحقق مع غزل ويستجوبها، تأكد أنها تعمل لدى المافيا. قرر الرجوع لمصر، هو اشتاق لها من اللحظة الأولى، اشتاق لعفويتها ومزاحها، لقوتها، لأنفها الذي تحشره في كل شيء. لا يعلم هل ستسامحه أم لا، هل ستتفهم موقفه وأنه كان مجبرًا على كل هذا. كل ما يعلمه أنه سيفعل المستحيل حتى تسامحه.
رجع مالك إلى مصر ليتجه إلى القصر ويجده مليئًا بالزينة. من سرقت قلبه تقف مع العمال، لكن مهلًا، ما هذا الخف الذي ترتديه؟ وما هذه السلوبيت أو كما يطلق عليها "عفريته"؟ وما هذا الذي على وجهها الجميل؟ أهو تراب؟ وما هذا الإيشارب الذي تربطه على شعرها؟ أهذه زوجته حقًا أم متحولة من كوكب آخر؟ مالك: إيه اللي عملاه في نفسها ده؟ لو كنت أعرف إني لما أجي ألاقيها بالمنظر ده ما كنت جيت. ليتجه لها مالك ويعانقها من الخلف. مالك: وحشتيني.
لتشهق نسرين بسبب هذا العناق وتحاول أن تبتعد عنه. لا تنكر أنها اشتاقت إليه، لكنها ليست دمية في يده يحركها كما يشاء. نسرين: لو سمحت ابعد عني، وإياك تلمسني تاني، أنت فاهم؟ مالك وهو ينظر إليها بقرف: في واحدة جوزها مسافر يرجع يلاقيها بالمنظر ده؟ وأنا اللي سايب الرجلين الحلوة والشقرا والسمرا وأجي هنا أقول لنفسي مروح لمراتي حبيبتي، أجمل واحدة بالنسبالي؟ أجي ألاقيها كده؟ إيه يا سطا؟ بليه بتعمل إيه؟ لتتمسك نسرين
بالمقشة وتوجهها لوجهه: ملكش دعوة بيا يا ابن الكيلاني، أنت فاهم؟ أنا مش مراتك. مراتك غزل. أوعى من وشي خليني أكمل شغل. مالك برفعة حاجب: شغل إيه؟ وإيه اللي على وشك ده؟ نسرين: كنت بنضف. أنت ناسي إن فرح أختك واعتمد النهارده؟ واعتمد عاملة لي فيها عروسة فعلًا وعمالة تقولي: "أنتي كلبة حماره في الكابتشينو بتاعي". تعالي شيلي المسك ده من على وشي. وبعدين مين قالك تسيب الكوارع الأوروبي وتيجي هنا؟ كنت خليك هناك. كنت مرتاحة منكم.
مالك: يعني موحشتكيش؟ نسرين: وحشك برص واتنين خرص وتلاتة عمي واربعة طرش. قال وحشتك قال. يا عم روح امسك المقشة دي وشوف شغلك أنت مع العمال. أنا رايحة أجهز للفرح. لترحل من أمامه وهي تدبدب بقدميها مثل الأطفال. مالك وعلامات الدهشة على وجهه: متجوز طفلة وربنا. دي هتبقى أم إزاي؟ ليسمع صوت اعتماد وهي تصرخ: الفطار! الفطار يا بقر! الفطار! اللي حرمني من الأكل وعايزين تجوعوني؟ لتخرج نسرين من غرفتها لتقول بصوت عالٍ
يسمعه كل الذين في القصر: اعتماد! دي المرة الخمسطاشر اللي تطلبي فيها الفطار! متجننينيش! أمي اسكتي بقا. أنت بتنسي إنك كلتي؟ معدتك بتنسى إزاي؟ هتجننوني في البيت ده. لتخرج ياسمين وهي تبكي: مش هتجوز! لااااا! ألغوا الفرح، مش عاوزة أتجوز، أنا لسه صغيرة على الجواز. نسرين: ياسمين على أوضتك. دي المرة العاشرة اللي تعيطي فيها وتقولي كده. على أوضتك يا ياسمين. هتجننوني في البيت ده. أنا عارفة يا شماتت أبلة ظاظا فيا.
ياسمين: حتى انتي بتزعقيلي؟ آآآآه. وربنا ما قاعدة لكم في البيت ده. وهروح أتجوز وأخلص منكم. لتذهب لغرفتها وتغلق الباب. وتفعل نسرين المثل. ليسمع مالك أحد العمال: العيلة دي مجنونة وربنا. ده إحنا شوفنا العجب. ليضحك مالك على عائلته الصغيرة. ليأتي المساء ويصبح القصر مزينًا بالأنوار. ويرتدي مالك بدلته ويذهب ليتفقد ما ترتديه نسرين، فهو لا يثق بأفكارها التي ستجلطه يومًا ما. ليدخل ليرها ترتدي.
لينبهر بطلتها تلك التي خطفت أنفاسه. نسرين وهي ترتدي تاجًا من الورود: إيه؟ في حاجة؟ مالك: هه. لا أبدًا. مفيش. كنت بطمن عليك يا سطا. بليه؟ نسرين برفعة حاجب: واطمنت يا فوزي؟ امشي اطلع بره خليني أكمل. ليبتسم مالك: هروح أشوف العروستين عشان أبقى أسلمهم لعريسهم. وأنتي متنزليش من غير... كادت نسرين أن ترد لولا اقتحام ملاك لباب الغرفة. ملاك وهي تضع يديها في وسطها وتنظر لمالك نظرات
لو كانت رصاص لقتلتهم: آسفة، أظاهر جيت في وقت مش مناسب. نسرين وهي تحتضنها: ملوكي! انتي تيجي في أي وقت. ملاك: أهلاً أستاذ مالك. مالك وهو لا يعلم لماذا تحدثه بهذه الطريقة: أهلاً يا ملاك. باسل تحب؟ ملاك: آه، هو والعيال. أجري الحقهم قبل ما يخلصوا البوفيه. ليذهب مالك ويتركهم. ملاك: عاملة إيه يا نسرين؟ نسرين: الحمد لله. وأنتي؟ ملاك: أنا كويسة. والبيبي عامل إيه؟ نسرين: عرفتي منين إني حامل؟
ملاك: من باسل. لسه قايل لي من كام يوم. بس معرفتش أقولك لأني عرفت إنه خلاص عملتي العملية وبقيتي حامل من مالك. نسرين: مش ابني ابنه هو وغزل. ملاك: إزاي؟ لمؤخذة، إنتي هبلة يا بت؟ ده ابنكم. استني كده واحكيلي عشان دماغي عملت error. وحكت نسرين كل شيء لملاك. ملاك: ضحك عليكي. نسرين: ضحك عليا إزاي؟ ملاك: هو فعلًا عملك عملية، بس مش زي ما انتي فاهمة. مالك عملك عملية حقن مجهري، وإنتي حامل بس في ابنك وابنه.
نسرين: عرفتي منين يا ملاك؟ ملاك: باسل هو اللي قايل لي كل حاجة. نسرين: طب ليه يعمل فيا كل ده؟ ليه؟ يعذبني كده؟ ملاك: اهدي يا نسرين. اهدي. أنا مكنتش عاوزة أحكيلك ولا أدخل. لازم هو اللي كان يقولك، بس محبتش أشوفك مخدوعة كده. لأني لو مكانك مش هستحمل كل ده. تعالي تعالي بس ننزل الفرح، وبعد الفرح واجهيه. نتركهم ونذهب لمالك وباسل ومعتز. الآن حضر وهو وعمو هاني. عمو هاني: مش هتجيبوا بقى العروسة؟
باسل: إيه يا عمو مستعجل كده ليه يا شقية؟ هاني: بس يا ولد عيب. معتز: أنا أؤيد عمو هاني. هاتوا العرايس يا جماعة، الواحد هيتزلكم عشان يتجوز. باسل: أحسن. أحسن. تعرف مش هجوزك. مالك خلي أختك عندك. معندناش بنات للجواز. مالك: بس يا ابني دول هيقتلونا. قوم معايا هجيب أنا ياسمين، وهات أنت اعتماد. ليذهب مالك وباسل ليحضروا العرائس. مالك: هصرحها النهارده بالحقيقة. باسل: ياه! أخيرًا. بس ادعي إنها تسامحك. مالك: هتسامحني يا باسل؟
متاكد؟ لأنها بتحبني زي ما بحبها. وهتفهم ظروفي أكيد. وهتفهم إن كل ده غصب عني. ودلوقتي اللي بيربطني بيها مش الجواز بس، لا، فيه طفل ما بينا. باسل: يارب. أنا أكره ربنا يهدي سرك. ليحضروا العرائس ويسلموهم للعرسان. ويذهبوا بعدها يحضروا زوجاتهم. مالك: شكلك حلو أوي النهارده. نسرين: شكراً. ويجلسوا سويًا. هاني: زي القمر يا اعتماد. أخيرًا أنا مش مصدق نفسي. اعتماد: أنت ابن مينة؟ هاني: أنا ابنكم. معتز: مبروك عليا انتي يا سوما.
ياسمين: الله يبارك فيك يا حبيبي. مالك: عاوز أقولك حاجة يا نسرين. كادت نسرين أن تتحدث لولا انقطاع الكهرباء. لتعود بعد عشر دقائق، لكن مهلًا، أين ياسمين؟ ظلوا يبحثون عنها لكن لم يجدوها. معتز: ياسمين انخطفت. استوووب. البارت خلص. توقعاتكم؟ ومتنسوش الفوت. كان بدي أعملكم كوميكس، بس الصور مش بتتحمل، معرفش ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!