الفصل 21 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
2,742
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

معقولة الشخص اللي حبيته ووثقت فيه يخدعها للدرجة دي؟ يخليها تبقى مدمنة من غير ما تعرف؟ كانت حاسة الأرض بتدور بيها. دموعها بقت تنزل بغزارة. هي بتبص لنتيجة التحليل اللي بتثبت إدمانها، وفي حالة متأخرة كمان. وقفت بالعافية وخرجت بصمت مخيف من غير ما تتكلم. منتصر قال بحزن: سهيلة... سهيلة استني. ولسه هيطلع وراها، الدكتور قال: الأفضل تسيبها لوحدها دلوقتي. منتصر قال بسرعة:

أنا مش عارف إيه الأفضل ليها، بس مش قادر أسيبها لوحدها خالص. هبقى أكلمك عشان تفاصيل العلاج. وطلع وراها بسرعة. عنده لؤي، أول ما عرف اللي حصل لأخته، طلع جري على أوضتها وبقى يخبط على الباب وهو بيقول بخوف: آسيا... آسيا يا حبيبتي، عاملة إيه؟ افتحوووو... افتح يا أكمل. أكمل فتحله بسرعة وقال: اهدأ، هي بخير. لؤي بص لقاها نايمة على السرير، مش حاسة. مسك أكمل من هدومه بغضب وقال: عملت فيها إيه؟ ليه يا أكمل، ليه؟ حرام عليك.

أكمل اتنهد وقال: اهدأ، أنا ما كنتش أقصدها. هي وقفت في الوقت الغلط. لؤي قال بغضب شديد: وإنت تستخدم السكاكين ليه أصلاً؟ لو حصلها حاجة مش هرحمك، سامع؟ أكمل بص له بحدة وقال: أنا بقولك اهدأ دلوقتي، وروح ارتاح. ولما أختك تصحى هنادي لك تطمن عليها. أما بقى مين السبب في اللي هي فيه، وإنا ليه استخدمت السكاكين، الأجوبة عند ابن عمك. وبص لعدي اللي كان جاي وراه وقال بسخرية: اسألتك إجابتها عند المحروس اللي وراك. لؤي

هز راسه بغضب مكبوت وقال: آآآه... فهمتك. اتخانقتوا إنتوا الاتنين زي العادة، وما اهتميتوش لوجودها ولا إنها ممكن تتإذي. بس يكون في علمكم إنت وهو، آسيا لو حصل لها حاجة، مش هدَفنها إلا بعد ما أدفنكم إنتوا الاتنين قبلها. قال كده بحِدة وطريقة تخوف، ودخل جري قعد جنبها ومسك إيدها وبقى يكلمها ويحاول يفوقها. عدي بلع ريقه واتخض من طريقته وكلامه. أول مرة يشوفه متعصب بالطريقة دي. أما أكمل قال بمنتهى البرود: واقف عندك ليه؟

وطلع فلوس من جيبه وقال: خد يا بابا... خد يا حبيبي، روح جيب لك حاجة حلوة. خد من إيد عمو، ما تتكسفش. عدي بص له بضيق شديد ومشي، وأكمل ضحك بسخرية. وقفل الباب وبص للؤي وقال باستفزاز: والله إنتو صحبة زي العسل، ما يتملش منها أبداً.

عند سهيلة، كانت ماشية في الممر بتاع المستشفى والدنيا بتدور بيها. وحتى دموعها مش بتنزل. إحساس صعب جداً ووجع قلبها كان بيقتلها. وهي بتفتكر كل كلمة حب قالها لها، كل الأيام اللي حلمت بيها معاه. حاسة الدنيا كلها بتضيق عليها، بتخنقها. وهي بتفتكر وقت ما كان ينصحها ويصر عليها تشرب الحبوب. فضلت مكملة، وكل شوية تخبط في حد وتستمر في المشي بتوهان شديد.

منتصر كان شايفها وبينادي لها بس مش بتقف. عقلها مغيب لدرجة إنها مش سامعاه أصلاً. جري عليها بسرعة ومسكها وقال: سهيلة، رايحة فين؟ استني. سهيلة بصت له بتوهان ودموعها متحجرة في عيونها. منتصر اتنهد بحزن على حالتها وقال: سهيلة، إنتي تعبانة، لازم ترتاحي. أنا... أنا آسف... آسف جداً. لو بإيدي ما كنتش صدمتك كده، بس كان لازم نتصرف وناخد خطوة. ده لمصلحتك. سهيلة كانت بتبص له بشرود ونطقت بالعافية وقالت: ليه؟

اتنهد بحزن. ورغم إنه فهم عايزة تقول إيه، لكن كان حابب إنها تتكلم. قال: ليه إيه يا سهيلة؟ سهيلة قالت بوجع شديد وزهول: ليه عمل كده؟ ها؟ ليه يا منتصر؟ أنا... أنا عملت له إيه؟ أنا حبيته... حبيته قوي. معقولة ما حبنيش أبداً؟ معقولة يأذيني؟ طيب... طيب فيا إيه غلط؟ فيه إيه؟ قول لي، عشان إيه؟ وزعقت بصوت عالي وقالت: اتكلم، رد عليا. حد يرد عليا، ليه؟ ليييييه أنا، ليه يعمل فيا كده، ليييييه؟

منتصر كان بيسمعها وسابها تصرخ وتطلع اللي جواها. رغم إنه من جواه انهار أكتر منها. كل اعتراف منها بحبه، كل الألم اللي عليه، كان بيوجعه قوي. خد نفس عميق وقال: طيب يا سهيلة، اهدي، تعالي اقعدي و... حاول يمسكها بس دفعته وصرخت فيه وقالت: خلِيك بعيد عني. خلِيك بعيد. متعملش زعلان عليا. إنت أكيد فرحان، صح؟ فرحان؟ مبسوط إن كلامك طلع صح؟ مبسوط إنك أثبت لي إن مغفلة وغبية؟ مبسوط بوجعي ده، صح يا حضرة الظابط؟

منتصر اتنهد بألم من جواه وشدها عليه. بقت بين إيديه وبص لعيونها وقال بصدق: آه، مبسوط. رغم كل وجعي عليكي ووجعي من كلامك. لكن يمكن اللي حصل يشيله من قلبك وتتعافي منه بنفس الوقت اللي هتتعافي فيه من السم اللي زرعه فيكي. ولو ده حصل، هبقى أسعد واحد في الدنيا، لأن أجمل حاجة ممكن تحصل لي إن قلبك يبقى ملكي أنا. أنا وبس. سهيلة بصت له بدموع وفضلت تبص لعيونه ونظراته الجميلة. بس دفعته بسرعة وقالت بوجع:

متأخر يا حضرة الظابط، للأسف. أنا خلاص مبقاش عندي قلب. واللي فاضل مجرد رماد. بواقي حريق قتل روحي. مبقاش يصلح لأي حد. ولولا إيماني بربي وثقتي بيه، كان عقلي كمان حصل له. بس رغم كل ده، إنت فوقتني. حتى لو دمرتني، بس على الأقل فوقت. وبما إن آخر طريقنا هنا، فلازم أقول لك شكراً. شكراً جداً على كل حاجة. بصلها باستغراب وقال: آخر طريقنا هنا، يعني إيه؟ سهيلة بصت قدامها بجمود وقالت:

زي ما سمعت. آخرنا سوا هنا. رجعني لأبويا وابعتي ورقتي هناك. أنا عايزة أطلق يا منتصر، والموضوع مفيهوش نقاش. منتصر بص لها بذهول شديد. وهيه مشيت بألم وهي بتدعي من ربها الرحمة لروحها، حتى لو بالموت، المهم تتخلص من الألم اللي حاسة. عند آسيا، كانت لسه نايمة ولؤي بيبص لها بحزن وقال: ليه يا أكمل؟ أكمل بص له باستغراب وقال: يا ابني، ما أنا قلت لك، كان بالغلط. لؤي تقدم عليه وقال بانفعال: بالغلط؟

ودخولك على حياتها أصلاً كان بالغلط؟ وإنك تبوظ خطوبتها كان بالغلط؟ وإنك اتجوزتها غصب وعارف إنها بتحب حد تاني، برضو بالغلط؟ وصولها للحالة دي، أبداً ما كانش بالغلط، حتى لو مقصدتوش، بس إنت السبب فيه. أكمل اتنهد ولسه هيتكلم. لؤي قال بغضب: إنت... إنت متوقع منهم إيه، وهما عايشين في بيت واحد؟ وكمان عارف ومتاكد إنكم بتعشقوا بعض. إزاي تقبل على نفسك وضع زي ده أصلاً؟

أنا عارف أختي ومتأكد إنها مغلطتش في حاجة. بس كمان متأكد إنها موجوعة وبتمثل القوة. من وقت ما إنت جيت هنا، محدش اتأذى قد آسيا يا أكمل. ليه تدخلها في اللعبة دي كلها من أولها لآخرها؟ أكمل أخد نفس عميق وهو حاسس فعلاً إنه أذاها أكتر واحدة من غير ذنب. حاول يهدأ وقال:

إنت عارف إن كل اللي حصل ده ما كانتش هي المقصودة بيه. هي اللي وقفت قدام الحيوان اللي اسمه عدي وأنا بتخانق معاه عشان ما أذيهوش. أظن إن كلكم هنا عارفين أهدافي كويس، وإنها مش من ضمنهم عشان أأذيها. لؤي قال بخنقة: وأهدافك دي ما ينفعش تحققها بعيد عنها. ما ينفعش تنسى أصلاً وتحاول تتخطى الحقد ده وتلاقي عذر للناس أو... لكن أكمل قاطعه بغضب شديد وقال:

مفيش حد ليه عذر. اللي حصلي مش هعذر فيه أي حد. ما حدش بيتولد من بطنه أمه شايل حقد للناس يا لؤي. لا، الناس هي اللي بتجبره على كده. إنت اتولدت في راحة وعشت في راحة طول عمرك. أنا لو عشت في مكانك كان زماني بقول نفس كلامك. وإنت كمان لو كنت عشت نص اللي أنا عشته، كان زمانك بتقول نفس كلامي. اللي معاشش في نفس الظروف ما يحكمش عليها. لؤي اتنهد وقال بسخرية: معاك حق. ولو إنك بتناقض نفسك. إنت تعرف إيه عني عشان تحكم إني عشت مرتاح؟

أنا معرفش لو أنا عشت مكانك كنت هتصرف إزاي. بس اللي متأكد منه إنك لو عشت اللي أنا عشته، مستحيل كنت تبقى زيي، صدقني. ما كنتش هتستحمله أبداً، وكنت هتبقى شخص أسوأ بكتير من حالك دلوقتي. أكمل بص له باستغراب ولسه هيتكلم، سمع صوت آسيا بتتألم بتعب. لؤي جري عليها. وأكمل كمان تقدم عليهم وهو مبسوط إنها فاق. لؤي قال بلهفة: آسيا... حبيبتي، إنتي كويسة؟ حاسة بإيه يا قلبي؟ أنا جنبك، أنا معاكي هنا يا آسيا. آسيا مسكت

إيده وبصت له بألم وقالت: عدي... عدي حصل له حاجة؟ أكمل رد عليها بغضب شديد وقال: إنتي حلال فيكِ الدبح أصلاً، إنتي والنسناس بتاعك. جاتكم القرف. ومشي بغضب شديد وراح على البلكونة، هو مش شايف قدامه. لؤي اتنهد وقال: إيه اللي عملتيه ده يا آسيا؟ ما كانش لازم تعملي كده. إنتي بتوجعي قلبي عليكي. معقولة يا آسيا، إنتي عارفة إني مليش غيرك؟ معقولة عايزه تسيبيني وحيد؟ يهون عليكي؟ آسيا ابتسمت بدموع ومسكت إيده وقالت:

يا عيوني إنت. أنا معنديش أغلى منك يا لؤي. عمرك ما تهون عليا يا حبيبي. أنا آسفة، أكيد اتخضيت. بس أنا بخير، صدقني. لؤي اتنهد بحزن وقال: طيب يا آسيا، ارتاحي دلوقتي. مش هينفع نتكلم، ماشي يا قلبي؟ وحاولي ما تاخديش وتدي معاه كتير عشان ما تتعبيش على الفاضي. أصلاً مش هيسمع منك ولا هيسمع من أي حد. آسيا قالت بضيق شديد: ولا هاممني يسمع أصلاً. يخبط دماغه في الحيط. لؤي اتنهد وقال:

طيب، أنا هطلع عشان أطمن عمي وعدي، وإنتي ارتاحي النهارده، وبكرة نتكلم. آسيا احتَدت عيونها بغضب وقالت: طيب، بما إنك رايح لهم... قول للحيوان ابن عمك إن اللي حصل منه قبل كده كوم، واللي عمله النهارده كوم تاني. ومسيري هقوم، وقتها يا ويله مني. ماشي؟ وصل له كده. لؤي بص لها باستغراب وقال: بس أكمل في البلكونة أصلاً، مش بره. آسيا قالت بغضب: أنا بتكلم عن الزفت عدي، مش أكمل. لؤي بص لها بدهشة وقال: هو عدي عمل حاجة ضايقتك؟ عمل إيه؟

أنا بقول برضه، أكيد أكمل لقاه بيعمل حاجة عشان كده ضربه. آسيا بصت له باستغراب. كانت متوقعة إن أكمل حكاله. قالت: هو أكمل مقالكش حاجة؟ لؤي قال: لا، قال لي إنه كان بيتخانق معاه وإنتي وقفتي بينهم. مقالش سبب خناقتهم. هو حصل إيه من عدي؟ آسيا مقدرتش تقول له إنه قرب لها بقوة. بلعت ريقها بارتباك وقالت: ها... لا عادي، يعني هم بيتخانقوا على طول. إنت بس قُل له زي ما قلت لك كده. أنا... أنا تعبانة دلوقتي وهريح شوية.

لؤي بص لها بشك وحس إن أكيد ممكن يكونوا حصلت بينهم حاجة، جننت أكمل. بس محبش يضايقها أكتر وقال: طيب، ارتاحي دلوقتي، وبكرة نتكلم. عن إذنك. لؤي خرج. وآسيا اتنهدت وحاولت تقعد بس تألمت جداً. أكمل أول ما سمع صوتها، رمى السيجارة بتاعته في الأرض، طفاها وجري عليها بسرعة. حط لها مخدة وراها وقال: على مهلك، براحة. ما تقعديش لوحدك اليومين دول عشان الجرح. آسيا بصت له باستغراب واتلاقت عيونهم شوية. وأكمل مكانش عايز يبعد عيونه عنها.

بس آسيا نزلت عيونها بتوتر وقالت: احم، شكراً. أكمل اتنهد وبعد بسرعة وبدأ يطلع له هدوم من الدولاب بهدوء. آسيا قالت باستفهام: ما قلتش للؤي ليه؟ أكمل ابتسم بسخرية وقال: هقول له إيه؟ أختك كانت بتتباس من ابن عمك. ولما جيت أعلمه الأدب، وقفت قدامه. آسيا اتعصبت من طريقته زي العادة، بس حاولت تهدى وقالت: اسمع يا أكمل، إنت مالكش عندي حق التبرير أبداً. وما يهمنيش منظري قدامك عشان أبرر لك أصلاً.

انما انا كنت حاسه حاجات كتيرة بعد اللي حصل وحسيت لما حاولت تنقذني ولما ما استنيتش الدكتور وسمعت اللي دار حواليا وعلشان كده بقى لك عندي حق الشكر وبما اني طبعًا عمري ما هقولها لواحد زيك فاعتبر ان تبريري ده بدلها. اللي حصل كان غصب عني انا مقبلش بيه أبدًا. ومش معنى كده انك تروح تتخانق مع عدي لأنه هو كمان كان غصب عنه. أكمل بص لها بدهشة وقال: "لا والله كان غصب عنك وغصب عنه ومين اللي غصبكم بقى؟ أكيد أنا."

أسيا قالت بضيق: "ولو إنك بتقولها بسخرية، بس فعلًا أنت... أنت اللي وصلته يعمل كده بطلب جوازك مني الغريب وأنت عارف اللي بيني وبينه. يمكن غصب عنه فقد السيطرة على نفسه وأنا ما عرفتش أمنعه. فاجئني جدًا وقبل ما أتصرف معاه أنت تدخلت." أكمل قطع كلامها

ولما ضحك بسخرية وقال: "معلش أنا آسف إني اتدخلت، والله كان المفروض أسيبكم بعد ما تخلصوا بوس تتصرفي أنتِ معاه، أو يمكن يعجبك الموضوع وتأجلي التصرف للمرة اللي بعدها. يعني التصرف هيروح فين؟ هو كده كده جاي." أسيا قالت بخنقة وغضب: "الحق مش عليك، الحق عليا اللي بتناقش بطريقة متحضرّة مع واحد وقح وزبالة زيك." أكمل قال بغضب: "متحضرّة؟

آه، سلامة التحضر. لازم تعرفي يا هانم إني عارف إنه كان غصب عنك، وإلا كنت قصدتك أنتِ باللي عملته. بس اللي متعرفيهوش بقى إن الباشا بتاعك ولا كان غصب عنه ولا ضعف قدامك يا ست الحسن زي ما أنتِ متوقعة. كل الحكاية إنه شافني خارج من المكتب وعمل اللي عمله قاصد يغيظني ويوصل لي إنك لسه بتاعته هو. وكنت هجيب أجله عشان يتربى ويعرف إزاي يلمس حاجة مش بتاعته، لولا إنك اتدخلتي وجبتي أجلي أنا." أسيا بصت له بذهول وقالت: "أنت بتقول إيه؟

هو شايفك وعمل كده قاصد؟ أكمل قال بغضب: "آه، قاصد. وبص لي وابتسملي يعني شوف اللي هعمله. بس أنا هريحه من كل ده. عارف إيه اللي هيظبطه ويخليه يفقد الأمل خالص؟ أسيا بصت له باستغراب وخوف وقالت: "هتعمل إيه؟ قرب منها وقعد جنبها على طول على السرير وبعد خصلة من شعرها ورا ودنها بطريقة مريبة ومرر إصبعه على شفايفها وقال: "شفايفك دول ممنوع حد غيري يلمسهم. فاهمة؟

كل حاجة فيكي متحرمة على غيري. انتي بتاعتي يا أسيا ومن قبل حتى ما أكتب عليكي بتاعتي أنا وبس وهخلي الكل يعترف بكده. لما تبقي ملكي قولًا وفعلًا." أسيا بصت له بتوتر وقالت: "أنا مش فاهمة." أكمل قرب منها قوي وقال: "هدخل عليكي يا أسيا، هعملها تحت أي ظرف." أسيا بصت له بذهول واحتدت عينيها ولسه هترد. قاطعها وقال بسرعة: "عارف إنك رافضة وإن مينفعش أكمل ابن الحرام يلمسك يا بنت البشوات وإني هوسخك بقربي منك. عارف كل ده."

قالت بسخرية: "طب كويس، قلت كل اللي كنت هقوله ووفرت عليا. فيك الخير. عارف إني تعبانة. بس نسيت حاجة. أنت مش بس ابن حرام، أنت كمان تربية شوارع. وأنا تربيتي عودتني مقربش لأولاد الشوارع أبدًا." أكمل كان كلامها بيأذيه جدًا، بس ابتسم ببرود وقال: "خلصتي؟ يلا بقى نبدأ وبهدوء علشان حالتك دي. الأحسن ما تقاوميش عشان ما تتاذيش." عند علي كان قاعد بتوتر وجاله اتصال رد بسرعة وقال: "ها، إيه الأخبار؟ وسمع

شوية وابتسم بسخرية وقال: "اممم، وهم فين دلوقتي؟ وسمعه تاني وقال: "تمام، كانوا في المستشفى يعني زمانهم كشفوا الموضوع. خليك وراهم تعرفلي كل تحركاتهم." وقفل معاه وابتسم بسخرية وقال: "وإفرض عرفت إنها مدمنة يا حضرة الظابط. خلاص مراتك بقت رهن إشارتي وشرفك وعرضك هيكون بين إيديا قريب قوي." أما سهيلة كانت بتمشي بسرعة عايزة تطلع من المستشفى ومنتصر جري وراها مرة ثانية ومسك إيدها بغضب وقال: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ مجنونة؟

أطلقك يعني إيه؟ هو أنا لحقت اتجوزتك عشان أطلقك؟ سهيلة دفعت إيده بغضب وقالت بدموع: "سيبني في حالي بقى، أنا خلاص مبقتش أنفعك يا حضرة الظابط. أنا بقيت واحدة مدمرة، بقيت مدمنة يا منتصر، فاهم يعني إيه؟ أنا مش عارفة هيحصلي إيه وهتعامل إزاي لما أبطل الزفت ده. مش عارفة. أنا خايفة قوي. خايفة." منتصر

بص لها بألم شديد وقال: "هي صعبة. بس أنا جنبك وأنتِ أصلًا مش محتاجة حد جنبك. أنتِ ربنا معاكي لأنك طول عمرك معاه. ممكن تهدي ونرجع للدكتور ناخد العلاج وأشوف هنتصرف إزاي." سهيلة قالت بزعيق ودموع: "لا، لااا. أنا مش رايحة معاك أي حتة. أنا رايحة لريحان. لازم يفهمني عملت إيه عشان يعمل فيا كده." ولسه هتمشي مسكها من دراعها وقال بذهول: "تروحي لمين؟ تروحي للحيوان ده برجليكي؟ اتهبلتي؟

سهيلة دفعته بقوة وقالت: "أنا أصلًا هبلة. هبلة من زمان. من وقت ما عملت في نفسي كده وصدقت أول واحد قالي كلمتين حلوين. ابعد عني ريحان ومش هتقدر تمنعني." ودفعته بقوة وجريت على الشارع بسرعة.

عند لؤي كان رايح على أوضته وهو متضايق جدًا، بقى يفكر في اللي حصل. الأول مصيبة فرحة وإزاي كانت خدعاه طول الوقت، وبعد كده سهيلة اللي طلعت تعرف واحد والله أعلم إيه اللي بينهم، ولا أخته واللي بيفكر فيه. ويا ترى عملت إيه هي وعدي عشان يوصلوا أكمل لكده. اتغيرت نظرة عيونه وابتسم بسخرية وقال: "كلهم زبالة. ياما قولتلك. كلهم زيها. أدي أختك. وفرحة. وحتى سهيلة. مفيش حد نضيف. وأهبل غيرك." بس رجعت نظراته طبيعية وهز

رأسه بذهول وبلع ريقه وقال: "استغفر الله. إيه ده؟ أعوذ بالله. كلهم عندهم أسبابهم. أعوذ بالله من سوء الظن." ولسه هيروح على أوضته سمع صوت صرخة من أوضة فرحة جري عليها بسرعة وخبط على الباب جامد وقال: "فرحة، فرحة، في إيه؟ افتحي." فرحة فتحت الباب وقالت وهي بتنهج: "أنا آسفة يا لؤي، بس فتحت الشباك اللي بيطل على الجنينة ودخل منه خفاش وخفت منه قوي وصرخت. الحمد لله طلع." لؤي اتنهد وقال: "يا فرحة، حرام عليكي. سبتي رجلي."

فرحة ضحكت بخفة وقالت: "أنا آسفة والله، أصلي بخاف منهم قوي. كانوا يقولولنا زمان إنه بيمسك في الوش." لؤي ضحك بخفة وقال: "هو مش بيمسك في الوش. بس لو مسك في وشك ومسابوش هيبقى حالة خاصة. ومعذور قوي كمان." فرحة ابتسمت بكسوف ونزلت عينيها وقالت: "تشكر يا ذوق." لؤي ضحك من قلبه وقال: "اشكر؟ ويا ذوق كمان. ماشي على العموم اقفلي الشباك كويس، ولا تحبي أدخل أبّات معاكي يمكن يجي تاني ولا حاجة. اهو يلاقي حد يستقبله."

فرحة ضحكت بخفة وقالت: "تصبح على خير يا لؤي. آه صحيح نسيت أسألك، أسيا عاملة إيه دلوقتي؟ كنت عايزة أشوفها بس ما حبتش أتعبها بالكلام دلوقتي." لؤي اتنهد وقال: "هيه تعبانة بس الحمد لله الجرح اتلحق. إن شاء الله هتخف بسرعة." فرحة قالت بابتسامة: "إن شاء الله. ربنا يقومها لك بالسلامة ومتشوفش وحش في أحبابك أبدًا." لؤي ابتسم ابتسامة

جميلة وبص لعيونها وقال: "الدعوة دي جميلة قوي. ربنا ما يبعد أحبابي عن عيوني أبدًا. لأني مستحيل أطيق بعدهم." فرحة نزلت عينيها في الأرض بكسوف وتوتر. وهو حمحم وقال: "تصبح على خير. أنا جنبك أهو لو الخفاش عمل حركة كده ولا كده ناديني على طول. قول مشمش. أجيلك قبل ما ترمش." فرحة ضحكت وقالت: "لا هو مشي خلاص." ولسه هتقفل الباب حط إيده عليه وبص لها من فوق لتحت. كانت لابسة بيجامة حرير وشعرها متبعتر وشكلها جميل.

بلع ريقه وقال: "متأكدة مش محتاجة حاجة؟ أكيد؟ فرحة بصت له باستغراب وقالت: "أبدًا. تصبح على خير." بس اتصدمت لما حط إيده على وسطها وداس على شفته بوقاحة وقال: "طب ممكن أدخل أتأكد على الشباك لأحسن حاجة تدخل. أصل الشباك جايب طراوة وميتسابش أبدًا." قال كده هو بيبص على مقدمة بيجامتها من فوق. فرحة رجعت لورا بخوف منه وضمت البيجامة وقالت بتوتر: "آه...

عرفتك. ما أنا بقول مالو انهارده. شكرا يا حمدي، روح نام أنت يا باشا شكلك تعبان. روح على أوضتك على طول." ولسه هتقفل الباب. دفعها بقوة لدرجة إنها وقعت على الأرض ودخل وقفلوا وهو بيبص لها بطريقة مريبة وقال: "أنا هنام. بس في حضنك يا جميل. وهجم عليها وووووو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...