الفصل 31 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
2,303
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

واحد وثلاثون. لقت جمبها نايم بارتياح ومش لابس هدومه. اتسعت عينيها بشده وهيه مش فاهمه حاجه ومش عارفه ازاي ده حصل. وصرخت بزهول وقالت: "يانهار أسود يا نهار أسود... انت يا حيواااان! أكمل اتململ بنوم وبصلها وقال بضيق: "حد يدلع حد على الصبح كده، فيه إيه؟ قالت بزهول وزعيق: "فيه هباب على دماغك... إيه... إيه المنظر ده... إزاي كده؟ أنا إيه اللي جابني هناااا؟ أكمل قعد وقال بابتسامة ومشاكسة: "مين ممكن يكون غيري... أنا خطفتك."

أسيا دفعتُه في صدره بعيد عنها وقالت بزعيق: "انت بتهزر... إيه القرف ده... إزاي كده... إزاي ده حصل؟ أنا مش فاهمه حاجة." أكمل اختفت ابتسامته تدريجيا وقال: "انتي... انتي بتتكلمي جد ولا إيه؟ مش انتي اللي كنتي عايزة كده؟ أسيا قالت بزعيق وعصبية شديدة: "أنا هعوز كده... ومعاك انت... معاك انت إزاي؟ إزاي طيب فهمني؟ يا نهار أسود... أنا... أنا انتهيت... يعني إيه... يعني إيه إزاي؟ أكمل اتصدم من منظرها وقال: "أسيا...

أسيا اللي بتعمليه المرادي مش زي كل مرة... أبدا مش زي كل مرة... لو سمحتي متحاوليش تضايقيني بالطريقة دي." أسيا قالت بغضب وزعيق: "انت عايز تجنني... عايز تجلطنييي... إزاي ده حصل؟ رد عليا... أنا أنا مش فاكرة حاجة... انت أكيد شربتني حاجة وعملت كده غصب عني أكيد." أكمل اتصدم بشده وقال بصدمة: "غصب عنك... طب أنا هعمل كده ليه؟ ما انتي مراتي من زمان وحقي ومعملتش حاجة غصب عنك... انتي جيتي بنفسك امبارح وقولتي إنك عايزاني...

قولتيلي إنك... إنك بتفكري فيا... وقولتلي خلينا نحلم سوا... فاكرة... أكيد نسيتي و... أسيا قاطعته وقالت بغضب رهيب: "أنا... أنا أسيا الأنصاري هفكر فيك انت... انت يا ابن الشوااارع... إزاي يعني إزاي؟ ده أنا قرفانة من جسمي... مش قادرة أتخيل إنك لمستني مش قادرة." صدمة شلت كيانه ودمرت أحلامه اللي ملحقش يحلمها... للدرجة دي شايفه قربه منها مصيبة... للدرجة دي شيفاه قليل؟

كانت أقوى صدمة مرت عليه من وقت ما دخل البيت ده، لو مكانتش أقوى صدمة في حياته كلها. كان إحساس مختلف تماما عن كل مرة بتهينه فيها. المرادي كسرته حرفيا بعد ما تخيل إنه وصلها وعاش معاها ليلة عمره كله. رجعت دمرته، طلعت بتلعب زي العادة. دي الأفكار اللي خطرت في باله. هز رأسه بيأس ووجع وقال بألم واضح في صوته: "فهمت... تمام... برافو يا بنت الأنصاري... أنا... أنا بعترف إنك كسرتيني المرادي...

برافو عليكي طلعتيني سابع سما ورجعتيني تحت الأرض من تاني... خلاص مفيش داعي تتكلمي أكتر، رسالتك وصلتني." وأخذ فوطة ودخل الحمام بغضب رهيب وهو كاره نفسه على اللي حصل. أسيا لبست روبها وقفلته كويس وقعدت على السرير بصدمة وزهول ميتوصفش وهيه بتحاول تفتكر اللي حصل. *** عند لؤي وفرحة كانوا مصدومين لما شافوا عدي في أوضة نيرة بالمنظر ده. نيرة جريت على فرحة بخوف وقالت: "كويس إنك جيتي... إيه بيت المتحر*شين ده؟

أنا بقيت أخاف قوي هنا، أنا عايزة أمشي من هنا، حد يتصل لي بأخويا حالا." لؤي قال بسرعة: "اهدي يا آنسة مش كده، أكيد فيه سوء تفاهم." نيرة قالت بغضب: "آه طبعاً زي سوء التفاهم اللي بيحصل معاك... انت بذات ما تتكلمش." لؤي اتنهد وبص لعدي وقال: "إيه اللي حصل؟ الله يخربيتك." عدي اتنهد بزهق وقال:

"ولا حاجة، أنا بطلع من الشباك عشان بابا محرج على الحرس ما يدخلونيش بعد 2:00 بالليل. وعلى طول باجي هنا، بدخل من أوضة سهيلة لأنها بتطل على الجنينة ومن أوضتها أروح على أوضتي. بس من وقت ما اتجوزت بقيت أبّات في أوضتها بدل ما أروح أوضتي. ما كنتش أعرف إن عندنا ضيفة، وبحاول أفهمها من وقتها، مش بتهدى، عمالة تصرخ زي الهبلة، بوظت ودني." لؤي اتنهد وقال بضيق: "مش تركز شوية... مهو طبعاً من الزفت اللي انت بتشربه...

لو متقي الله ومبتطفحش كان زمانك خدت بالك إن في حد نايم في الأوضة." نيرة قالت بسخرية: "يا سلام... برز الثعلب يوماً في شعار الواعظين." فرحة اتنهدت بخنقة من كلامها وقالت: "لؤي ممكن تاخد عدي على أوضته... عايزة أتكلم كلمتين مع نيرة." لؤي فهمها واتنهد بحرج وقال: "بلاش." فرحة مسكت إيده وقالت بابتسامة: "لا كفاية... مش هسمح لحد يظلمك بعد انهارده، خلاص المرض عمره ما كان عيب." عدي حط إيده على كتفه بدعم وقال: "معاها حق."

نيرة ما كانتش فاهمه حاجة وبتبصلهم باستغراب. ولؤي اتنهد وهز رأسه بالموافقة واخد عدي وخرج. فرحة أخذت نفس عميق والتفتت لنيرة وقالت: "نيرة فيه موضوع لازم تعرفيه بخصوص لؤي." *** عند منتصر قام من النوم واتفاجئ إن سهيلة مش جنبه. اتخض جدا وقام بسرعة وقال: "سهيلة... سهيلة انتي فين؟ " وفتح الحمام بس ما كانتش موجودة. قلق أكتر وطلع جري على الصالة، بس سمع صوت القرآن شغال وهي بتقرأ معاه بصوت جميل.

اتنهد بارتياح وقرب منها بالراحة جدا علشان يسمعها من غير ما تاخد بالها. كانت بتقرأ مع الشيخ بصوت عذب جدا وبترتب سفرة الفطار بطريقة شيك مع ورود وفواحات بعبير مميز. والجو يبعث الراحة في النفس بطريقة جميلة. منتصر ابتسم بسعادة وارتياح من جواه، شكلها بس قدامه بيطبطب على قلبه. فضل يتابعها شوية. وأول ما صدقت وطفت الفون قرب منها وحاوطها بإيده وقال بهمس عند ودنها: "صباح الياسمين." سهيلة انتفضت بخوف وقالت:

"منتصر حرام عليك يا أخي كده، خضتني." لفها ليه وبص لعيونها وقال: "يعني انتي بس اللي تخضيني؟ أنا قطعت الخلف لما صحيت ما لقيتكيش جنبي. مش من عادتك يعني تصحى مروقة وتعملي الجمال ده كله." سهيلة ابتسمت وقالت: "حبيت أعمل حاجة عشانك، ده أول فطار أحضرهولك. أنا مش شاطرة قوي في المطبخ بس يمشي حالي يعني." منتصر باس كف إيدها بحنية وقال: "كفاية إنك قمتي علشاني." سهيلة ابتسمت بكسوف وقالت: "احم... طب سيبني بقى عشان نفطر."

منتصر قربها لي أكتر وقال: "أنا حالياً بفطر، شوفي نفسك بقى." سهيلة ضحكت بخفة وقالت: "منتصر بس بقى." منتصر شدد من حضنه ليها وقال: "يخربيت منتصر... والبيت اللي جمب بيته وكل القرى المجاورة... هتجيبي أجلي." سهيلة ضحكت وقالت: "ليه كده بس؟ سلامتك." منتصر قرب قوي وقال بوقاحة: "آه لو تحن وتيجي معايا جولة... نجيب الكاس للدولة." *** عند أكمل طلع من الحمام وبقي ينشف شعره بحزن وغضب من نفسه أكتر.

أسيا كانت قاعدة على السرير بتهز رجليها بغضب. وقفت وقالت: "خلصت... أخذت حمامك وتمام، اتفضل بقى اشرح لي اللي حصل. قولي شربتني إيه امبارح." أكمل قال بغضب شديد: "هو أنا امبارح كنت جبت حاجة هنا؟ كنت اديتلك حاجة وقولتلك اشربيها." أسيا قربت منه وبصت لعيونه بغضب وقالت: "آه جبت... بس أنا بغبائي ما استنيتش لما تشربيها وشربتها لوحدي. العصير الليمون اللي كنت طالبه على أوضتنا...

كان آخر حاجة أنا شربتها. وأنا لما دخلت قولتلي الخدامة هتجيب عصير اشربيه... ها بقى كنت حاطط فيه إيه؟ أكمل اتنهد بخنقة وقال: "مش فاهم بتتكلمي عن إيه." ولسه هيمشي مسكت إيده بغضب وقالت: "أنا بكلمك ما تتجاهلنيش." أكمل دفع إيدها بغضب شديد وقال بانفعال: "كفاية بقى كفاية حرام عليكي... أنا بني آدم... أنا بحس... أنا بتألم... أنا إنسان... أنا روح." أسيا اتفاجأت من انفعاله واتصدمت لما نزلت دموعه قدامها لأول مرة وقال بوجع:

"أنا بحبك... تعبت... تعبت خلاص... كنت قادر أوجه الدنيا دي كلها... بس وقفت عندك وبوظت كل حساباتي. كل ما بشوف نظرة الدونية دي في عيونك والاستحقار ده... قلبي... قلبي بيتحرق... بس معاكي حق، معاكي حق... فعلاً أنا مستاهلكيش يا أسيا... حيوان من الشوارع كثير قوي عليا الليلة اللي أخذتها في حضنك... وكويس إنك صحتيني من أحلامي وعرفتيني إنها غلطة... سواء كانت غلطة منك أو كنتي قاصدة تتسلي بيها زي العادة مش هتفرق...

أنا خلاص أخذت قراري، من النهارده مش هتشوفني تاني." اتسعت عينيها بزهول وهيه مش مستوعبة نهاية جملته. وأكمل قال بوجع وحزم: "آه زي ما سمعتي، من النهارده خلاص مفيش أكمل. الشيطان اللي بيزعجك اعتبريه مات النهارده. وأيا كانت مشاريعي وخططي أو أسلوب حياتي هكمله بعيد عنك يا أسيا. مش كره فيكي أبداً، بس قررت أشتري نفسي أو أشتري اللي باقي مني ده. فيه حاجة باقية؟ أشوف وشك بخير يا بنت البشوات."

وسحب الجاكيت بتاعه ومشي من الأوضة كلها بوجع وحسرة حقيقية. أسيا كانت واقفة بتبص لطيفه بزهول مش قادرة تستوعب إنه راح. معقولة مشي؟ أكيد لا... ما هي عارفة أكمل مهما ضايقته مش بيهتم، هيرجع تاني وهيتخانقوا تاني، مفيش حاجة هتتغير. ده اللي كانت بتقوله بينها وبين نفسها. بقت تفتكر الوقت اللي قضوه سوا. كانت بتعدي عليها لحظات من ليلة امبارح، قد إيه كانت بتضحك بين إيديه ومبسوطة بضحكة عيونه. غمضت عينيها وقالت بتعب من أفكارها:

"إزاي بس إزاي وامتى يا أسيا... امتى عملتي في نفسك كده؟ امتى بقيتي في نص البحر كده لا عارفة ترجعي ولا عارفة تكملي؟ أنا عملت إيه؟ بس المرادي وجعته بجد... و... و فيها إيه؟ هو يستاهل... أكيد يستاهل... هو معقولة ما يرجعش؟ هزت رأسها بعنف وتعب من أفكارها واخدت هدوم ودخلت على الحمام بدموع. *** عند عصران كان في المكتب رايح جاي بغضب. ونجيه الخدامة واقفة قدامه بخوف. بصلها بغضب رهيب وقال:

"لما اتنيلت وشربتو قدامك ما جيتيش قولتيلي ليه؟ الخدامة قالت بخوف: "خوفت من سيادتك يا باشا والله... هي خطفت الكوبايه وشربتها مرة واحدة وما لحقتش أمنعها. وخفت أرجع أقول لحضرتك تزعق لي وتطردني." عصران قال بغضب شديد: "على أساس إني دلوقتي مش هطردك... غوري من وشي مش عايز أشوف خلقتك في البيت هنا تاني، فاهمة؟ غوووري."

الخدامة مشيت وهي بتبكي. وأكمل كان نازل بغضب شديد لقاها طالعة من أوضته بتبكي. احتدت عينيه بغضب ووقف قدامها وبقى يبص لها بطريقة تخوف. نجيه اتوترت قوي وقالت: "نعم يا باشا... ع... عايز حاجة؟ أكمل ابتسم بطريقة مريبة وقال: "ما جبتليش ليه العصير اللي طلبته امبارح؟ نجيه بلعت ريقها وقالت: "كنت جايباه والله... بس... بس أسيا هانم شربته." أكمل ابتسم وقال بشر: "ومجبتليش غيره ليه؟ ولا ده كان توليفة خصوصي ليا؟ نجيه اترعبت ولسه

هترد عصران قال بصوت عالي: نجيه روحي، شوفي شغلك. الخدامة مشيت بسرعة وخوف. أكمل قرب عليه وبصله بسخرية. عصران حمحم بتوتر وقال: "عايز إيه من الخدم كمان؟ أكمل ابتسم بخبث وقال: "أبدا، ده أنا كنت بطمنها. كنت بقولها ما تقلقيش، اللي انت عايزه يتم. يعني استثناء مين اللي شرب العصير. المهم إن خطتك نجحت يا باشا." عصران قال: "أنا مش فاهم بتتكلم عن إيه."

أكمل ضحك بسخرية وقال: "لأ، أنت فاهم كويس. خطتك مخدتش معايا ثواني علشان أكشفها. كنت عايزني أشربوا أنا وأضايقها. وما عندكش مشكلة إنّي ممكن أخوّفها أو أذيها. المهم تبقى في صفك وتصدق كلامك. بس عايز أفهمك حاجة واحدة بس، حطها حلقة في ودنك يا باشا. سواء كرهتني أو حبتني، أو ولّعنا في بعض حتى، هيفضل طاري معاك انت، ما حدش هيقدر يخلص رقبتك من إيدي. هاموتك بالبطيء يا عصران، وخليك حافظ الكلمتين دول وحاول تعمل لهم توليفة عصير تنفعك المرة الجاية."

عصران بلع ريقه بخوف من كلامه. أكمل مشي من قدامه بغضب رهيب. عند سهيلة، بصتله بدهشة من جملته وقالت: "جولة إيه؟ ليه حاسة إن جملتك دي كلها قلة أدب؟ منتصر ضحك جامد وقال: "ليه يا بت، دي جملة في الرياضة عادي. انتي ما عندكش روح رياضية خالص." سهيلة ضحكت ودفعته بعيد عنها وقالت: "منتصر، وبعدين فيك بجد. يعني أنا عاملة لك ورد وفطار وأجواء رومانسية، وانت تقول لي جولة والدولة ومش عارف إيه."

منتصر ابتسم وقال: "آه، فهمتك. طب قولي، ليكي في الرومانسية؟ ده أنا واخد شهادات فيها. يلا خلينا نرقص سوا في الجو الشاعري ده." سهيلة ضحكت وقالت: "رقص إيه بس، استغفر الله." منتصر ضحك جامد وقال: "طب يا ستي، بلاش موسيقى، هنرقص من غيرها." سهيلة قالت باستغراب: "هنرقص على إيه طيب؟ منتصر بقى يمشي بيها خطوات متقنة ويحركها بين إيديه وقال: "على دقات قلبي. سامعة صوته." وحط إيدها على قلبه وقال: "دوم... تك... دوم تك."

سهيلة بصت لعيونه وبقت تمشي بين إيديه بسعادة، كل مادى بتكتشف الحب بكل معانيه اللي كانت ظلماه جداً باعتقادها إنها بتحب علي. منتصر سند جبينه على جبينها وقال: "آه، بعشقك يا بنت الأنصاري." سهيلة اتسعت عينيها وبصت له بدهشة. منتصر ضحك بخفة وقال: "إيه؟ أوعي تقولي لي فاجئتك ومكنتش تعرفي." سهيلة نزلت عيونها بكسوف شديد ووشها احمر جداً وقالت بارتباك: "كنت عارفة بس... بس ما تقوليش في وشي كده يعني، حرام عليك والله. طب...

طب أقول إيه أنا؟ حرام عليك بجد والله." وجريت بسرعة على الأوضة. منتصر ضحك ضحكة عالية من قلبه وقال بصوت عالي: "الصبر طيب يا أبو قلب طيب." والتفت للسفرة بسعادة ولسه هيتحرك. سهيلة بصت من باب الأوضة وقالت بسرعة: "على فكرة، بنت الأنصاري كمان معجبة يا حضرة الظابط." ورجعت دخلت تاني وقفلت الباب بسرعة. منتصر اتسعت عينيه بذهول وجري عليها، بس كانت قفلت الباب. حط إيده على قلبه وابتسم بسعادة من جواه. هو مش مصدق اللي سمعه.

بس للأسف. كان الحقير قدر يوصلهم وقريب من البيت بتاعهم. بيبص عليه بحقد شديد وقال: "أخيراً عرفنا بيتك فين يا حضرة الظابط." في البيت، نيرة كانت مصدومة بكلام فرحة وقالت: "يعني هو مريض بجد؟ ده إيه المرض الغريب ده. بس أنا مستغرباكي، يعني ما تزعليش مني، انتي شكلك كده مهتمة بيه إزاي وانتي عارفة إنّه تعبان كده." فرحة ابتسمت باستغراب وقالت: "وإيه دخل تعبه باهتمامي بيه؟ بالعكس، مرضه ده محببني فيه أكتر."

نيرة استغربت وقالت: "إزاي بقى؟ فرحة قالت بابتسامة: "تخيلي يعني، لما يكون بني آدم في كل الضغوط دي ولسه بيفكر في كل اللي حواليه. لسه قلبه أبيض وبيراضي الكل. ولسه ثابت وقوي ومتهزش ولا يأس من رحمة ربّه. يبقى يستاهل كل الحب." نيرة ابتسمت وقالت: "سيدي يا سيدي، انتي مش بس مهتمة، ده انتي غرقانة. على العموم، قومي معايا خليني أروح أعتذر بقى وأمري لله." فرحة قالت بابتسامة: "بجد هتعملي كده؟

نيرة قالت: "طبعاً. أنا ضايقته كتير، بس أكيد لو كان عندي علم ما كنتش عملت كده." وطلعت هي وفرحة يتكلموا معاه. بره، كان عدي بيشرب سيجارة عند الأوضة بلا مبالاة. ولؤي بيزعق له وبيقول: "يا ابني، انت جحش. اديني شوية اهتمام، أنا مش بكلمك. ينفع اللي عملته ده؟ مش كفاية اللي أنا فيه، عاجبك لما قالت علينا متحرشين؟ مبسوط دلوقتي؟ ولسه هيكمل، نيرة قالت بسرعة: "أنا آسفة على الكلمة دي، ما تزعلش."

لؤي بص لها وقال: "حصل خير يا آنسة. ما هو معاكي حق برده، ده مش وضع." نيرة ضحكت بخفة وقالت: "أنا فرحة قالت لي على مرضك الكوميدي ده. أكيد لو كنت أعرف ما كنتش اتخانقت معاك كل ده." لؤي ابتسم وقال: "حصل خير. أنا مبسوط إنك حالياً مش شايلة مني. و... وعدي كمان كان عايز يعتذر لك." وضربه في رجله علشان ينتبه وقال: "اتكلم يا خرتيت." عدي قال بتوهان: "آه آه صح... لؤي بيتكلم صح. أنا كنت فعلاً عايز... عايز إيه؟ كنت...

لؤي هز راسه بيأس. ونيرة ابتسمت بسخرية وقالت: "مفيش داعي، حصل خير." ولسه هتمشي، سمعت صوت عربية بوليس. نيرة قالت: "ليه البوليس هنا يا ترى؟ لؤي قال باستغراب: "لأ، ده أكيد حد من الجيران هيجي ليه." يعني. بس اتفاجئوا بأكمل جاي جري عليهم وقال: "البوليس تحت وبيسأل على فرحة." لؤي اتسعت عينه بذهول شديد ومسك إيد فرحة بسرعة وقال: "انت بتقول إيه؟ مين اللي بلّغ؟ انت عملت كده؟ أكمل لسه هيتكلم، جه عصران

ومعاه ظابط الشرطة وقال: "أنا اللي بلغت. هي دي يا حضرة الظابط." لؤي اتسعت عينه بذهول شديد و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...