الفصل 30 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,558
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كان هيتجنن لما شاف رسالة علي ليها. يا ترى فين قابله وامتى خدت منه الرسالة والحباية وليه محتفظة بيهم؟ حس دماغه هتوقف حرفيًا وقال بانفعال شديد: "سهييييييله". سهيلة اتخضت والتفتت له وقالت: "فيه إيه يا ابني؟ مش قولت لك هنام؟ بس اتصدمت بشدة لما شافت الورقة في إيده. بلعت ريقها بارتباك شديد وقامت وقالت: "ممكن تهدى وأنا هفهمك كل حاجة". احتدت عينه بغضب شديد وقال: "تفهميني إيه؟ هو فيه حاجة المفروض أفهمها؟

تفهميني إنك بتخدعيني ومعرفاه مكانك ولسه بتاخدي منه السم ده ولسه بتقابليه؟ سهيلة اتصدمت باللي قاله وقالت بخوف: "يا منتصر اهدى شوية وشغل دماغك. هو أنا كنت اتحركت من جنبك من وقت اللي حصل؟ هقابله فين بس؟ ده النهاردة أول مرة نطلع". منتصر هز راسه بسخرية وقال: "آه طبعًا أول مرة نطلع، فقلتيلو يجيلك فرصة تشوفوا بعض؟

سهيلة اتنهدت وقالت: "لأ طبعًا مش ده اللي حصل. انت لما طلعت من الكافيه علشان تركن العربية اتفاجئت بيه قاعد قدامي. والله ما كنت أعرف إنه هناك واداني الورقة دي والحباية وأنا حطيتهم في جيبي و... قاطعها بغضب شديد وزعيق وقال: "وحطيتيهم في جيبك ليه؟ ما رميتيهمش في وش أمه وناديتيني ليه؟ بس تناديني إزاي وإنتي خايفة على الباشا لاحسن أؤذيه ولا يجراله حاجة لا قدر الله؟ سهيلة هزت

راسها بالرفض وقالت بدموع: "لأ لأ الموضوع مش كده والله". منتصر قرب عليها وقال من بين أسنانه بغضب شديد: "أمال الموضوع إيه؟ لسه خايفة عليه؟ لسه بتفكري فيه؟ لسه بتحبيه يا سهيلة بعد كل ده؟ أقتلك وأقتله وأولع في نفسي علشان ترتاحي". سهيلة قلقت جدًا من عصبيته وقالت: "اهدأ يا منتصر أرجوك". منتصر مسكها من دراعها وهزها بعنف بغضب وقال: "أنا هادي جدًا كده، فاهمة؟ هادي جدًا. لما بعد كل اللي حصل ده ولسه بتداري عليا؟

جيه لحد عندنا وما قولتيش من خوفك على الباشا؟ ولسه قاعد عاقل وما خنقتكيش بإيديا أبقى هادي جدًا". سهيلة قالت بدموع وانفعال: "افهم بقى! أنا مش خايفة عليه. هو أنا خفت عليك أنت والله خوفت عليك! منتصر اتفاجأ ثواني وهو بيحاول يستوعب جملتها وساب دراعها وبص لها بدهشة. سهيلة قالت بدموع: "أقسم بالله خوفت عليك أنت. أنا ما بقاش عندي غيرك في الدنيا دي. لو خسرتك مش هقدر أكمل، مش هقدر أبدًا".

وقعدت على السرير وحطت إيديها على وشها وبقت تبكي بشدة. منتصر اتفاجئ جدًا وبقى يبصلها بحيرة. عند لؤي كان في موقف لا يحسد عليه بعد ما لقى صاحبه اللي مفهم عمه إنه أخو فرحة. بلع ريقه بتوتر شديد وقال: "إزيك يا علاء؟ مقولتش إنك جاي يعني". علاء استغرب وقال بحرج: "هو أنا من امتى بقول لك إني جاي يا لؤي؟ قلت أشوفك عادي، بس شكلك منبسطتش". لؤي لسه هيرد،

عصران قال بسرعة: "لأ طبعًا، دي أحسن حاجة عملتها. كنت واحشنا جدًا يا علاء. بس هو لؤي شكله تعبان أو... اتفاجأ زيي؟ لؤي ارتبك أكتر من كلام عمه وعلاء قال: "طب مش تعرفنا مين اللي معاك دي؟ فرحة سلمت عليه وقالت: "أهلاً، أنا فرحة اخت واحد صاحبه". لؤي لوا بقه شمال ويمين بطريقة تضحك لما قالت كده وميل عليها وقال بهمس: "اخت مين بقى؟ خلاص اتنيلي". فرحة ما كانتش فاهمة حاجة ولا عارفة إن ده نفسه صاحبه اللي قال لهم إنها أخته.

وعلاء قلبه بابتسامة: "أهلاً وسهلاً، اخت مين بقى في أصحابنا؟ أنا أعرفهم كلهم". لؤي لسه هيتكلم، عمه ابتسم بطريقة تقلق وقال: "مش مهم بقى دلوقتي يا علاء يا ابني، أنت النهاردة ضيفنا. ما تعرفش أنا فرحان بجيّتك دي قد إيه". علاء ابتسم وقال: "وأنا والله يا عمي". لؤي اتنهد لما شاف نظرات عمه وقال بقلق ويأس: "وأنا كمان... كلنا هنبقى مبسوطين. هننبسط قوي... انبساط جماعي". فرحة لقيته متوتر جدًا

قربت منه وقالت بهمس: "هو فيه مشكلة ولا إيه؟ مالك؟ لؤي همس لها وقال: "بتعرفي تلطمي وتندبي وتصوتي؟ فرحة قالت بدهشة: "آه طبعًا، بس هنلطم وندب على مين؟ بلع ريقه بتوتر من اللي جاي وقال: "على حظنا الهباب... ِلطمي على حظنا النحس". عند أسيا كانت في حالة زهول غريب جدًا من اللي قاله. أكمل؟ معقولة قال لها بحبك؟ ولا هي سمعت غلط؟ فيه حاجة مش طبيعية. قالت بتوتر شديد: "أنا أكيد سمعت غلط. وأنت هبت منك زيادة النهارده أو...

قاطعها بسرعة وقال: "أو بحبك بمعنى كل حرف فيها. إيه؟ أوعي تقولي لي ابن الشوارع مش من حقه يحب كمان؟ أسيا بعدت عنه بتوتر شديد وقالت: "أكيد من حقك تحب، بس كل واحدة المفروض يختار حد مناسب ليه يحبه". أكمل ابتسم بسخرية وقال: "عمر القلب ما كان بيختار. الجملة دي أول مرة أسمعها".

أسيا اتنهدت وقالت: "أكمل، أنت عارف كويس إنت إيه بالنسبالي. شوف أنا بحاول أبطل أجرحك بالكلام على قد ما أقدر. وكل ما أتجاهل تصرفاتك، لكن برضه بترجع تعمل حاجة تخليني أأذيك غصب. أنا لما بقول لك الكلام ده مش ببقى مرتاحة، بس لازم أقولهولك علشان تفوق. لازم تفهم من نفسك إن أنا ما أنفعكش. مش أنا الشخص المناسب ليك. أنا دنيا وأنت دنيا تانية. إني أبادلك مشاعرك ده المستحيل بعينه".

أكمل قرب منها قوي وقال: "بس أنا مش مستني منك إني أكون المناسب ليكي ومش مستني منك مشاعر. مش مستني أي حاجة. بس حبيت تعرفي إني بحبك وهفضل أحبك. دي حاجة هعملها غصب عنك زي كل اللي عملته غصب عنك. صحيح مش هقدر أجبرك تحبيني، بس إنتي كمان ما تقدريش تجبريني أبطل أحبك". رغم إن كلامه مستفز، لكن كانت مبهورة جدًا بالحب اللي في عيونه وأسلوبه اللي بيرضي غرورها. حاولت تداري إعجابها بكلامه وقالت: "براحتك. هتجيب الأذى لنفسك وبس".

ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: "بس أنا عشقت الأذى اللي بيجي منك يا أسيا". أسيا قالت بسخرية واستفزاز: "حلوف يعني؟ أكمل بص لها بغيظ وقال: "حلوف يا مكعب التلج يا تلاجة متنقلة يا برود متحرك". أسيا ضحكت على غيظه وقالت: "عشان تصدقني بس. أهو كلامك الزبالة ده يخليك تتأكد إن كلامي صح. وإن آخر حاجة ممكن تبقى بينا الإهانة وبس". أكمل قرب منها قوي وقال: "ده لأنك مش عايزة تدي فرصة لأي حاجة تانية. طب جربي كده نقرب؟

جربي تباتي ليلة واحدة في حضني وأوعدك بعدها هتعشقيني العمر كله". أسيا مررت أصابعها على أطراف شعره بدلال شديد وقالت برقة: "في حضنك؟ أكمل حاوطها بإيديه وقال بلهفة: "في حضني وجوه قلبي. أسكنك فيه العمر كله". أسيا قربت أكتر وقالت بهمس عند شفايفه: "بس أنا عندي أسكن في بلاعة أكرملي". أكمل اندهش وبص لها بغيظ ما يتوصفش وابتسم وقال بسرعة: "الإهي تغطسي في بلاعة ماليها قرار يا بعيدة". أسيا ضحكت

جامد وخرجت بشقاوة وقالت: "ابقى سلم لي على إحساسك". لسه هتخرج من الباب، قال بضيق: "رايحة فين دلوقتي؟ أسيا ابتسمت بسخرية وقالت: "هروح أسأل عمي على موضوع التحليل بتاعك اللي عمله لك من سنين". أكمل ضحك بسخرية وحط إيديه في جيوبه وبص لها وقال: "من كل عقلك فاكرة هيقول لك عملته؟ ما طبيعي هينكر". قالت بابتسامة مستفزة: "وطبيعي لو أنكر هصدقه يعني؟ أكيد مش هكذب عمي اللي رباني يا أستاذ أحاسيس". أكمل اتنهد بخنقة وقال: "امم...

طب اعتبري نفسك رحتي له وقال لك ما حصلش وصدقتي. متتعبيش نفسك على الفاضي". أسيا ابتسمت وقالت: "معلش سيبني أجرب حظي. مش هخسر حاجة". أكمل هز راسه بيأس منها وهي ابتسمت وقالت: "على فكرة يا أكمل، أنت مشروع جنتل مان ناجح جدًا. مش ناقصه كتير. فاضل بس تنقي قلبك من الغل اللي عمل صدى عليه وتشيل الأفكار والأوهام دي من دماغك وهتبقى شاب مفيش منك. وأنا أول واحدة ممكن أساعدك".

أكمل ضحك بخفة وقال: "مش عارف ليه حاسس الصنارة ابتدت تغمز". أسيا ضحكت ضحكة جميلة وقالت: "طب خد بالك على نفسك بقى. الصنارة لما بتغمز بتصطاد وأنا متعودة قوي على مسكة الصنارة وأستاذة في الصيد". قالت كده وخرجت. وأكمل حط إيده على قلبه وابتسم بارتياح شديد وخرج للبلكونة بقى يشم هوا وهو مستمتع جدًا بكل نظرة من عيونها وكل كلمة بتخرج من شفايفها حتى لو كان فيها أذى ليه. عند سهيلة كانت بتبكي على السرير ومنتصر اتنهد

وقعد جنبها وقال بضيق: "لو سمحتي ما تعيطيش. ما تستخدميش دموعك ضدي، ده مش عدل أبدًا". سهيلة مسحت دموعها بسرعة وقالت ببراءة: "والله مش قصدي أبدًا أستعطفك، بس أنا أعصابي تعبانة الفترة دي". منتصر اتنهد وقال: "عارف، عشان كده فيه حاجات كتير هتعدي. بس كمان فيه حاجات مش هتعدي معايا نهائي، زي لما أحس إنك لسه خايفة عليه وبتحاولي تحميه".

سهيلة قالت بسرعة: "أقسم بربي ما بحاول أحميه أبدًا. أنا عارفة إنك مش هتصدقني بسهولة، بس أنا بعد اللي عرفته عنه بقيت بخاف قوي منه. بحس إن أي حاجة سهلة عليه بعد اللي عمله معايا. ما كنتش عايزة تتواجه معاه، كنت خايفة عليك يا منتصر، والله خايفة عليك أنت". منتصر ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: "لو بجد خايفة عليا، ما توجعيش قلبي فيكي تاني، لأن دي الحاجة الوحيدة اللي هتؤذيني وتقتلني. ما تخبيش عني أي حاجة تانية يا سهيلة، ممكن؟

سهيلة هزت راسها بسرعة وقالت: "حاضر، آخر مرة". منتصر ابتسم ابتسامة جميلة وقال: "تمام، سماح المرة دي". سهيلة ابتسمت وقالت بسعادة: "يعني سامحتني خلاص؟ منتصر ابتسم وقال: "وهو أنا بعرف أزعل منك أصلًا؟ القلب قدام عيونك تاه. أسد قدام الكل وقدامك يا حول الله". سهيلة ضحكت جامد وحطت إيدها على خده وقالت: "أحلى أسد شوفته". منتصر اتنهد وقرب منها قوي وقال: "الأسد تعبان يا بت". سهيلة ارتبكت جدًا وجريت نامت

وشدت الغطا عليها وقالت: "تصبح على خير". منتصر ضحك جامد وهز راسه بيأس منها وطلع جنبها بسرعة حضنها وقال: "ماشي، ننام. أهي مصلحة برضه". سهيلة ابتسمت وقالت: "وبعدين بقى؟ سبني عايزة أنام بجد". منتصر ابتسم وقال: "خلاص، هو سؤال واحد وهسيبك تنامي. كنتي سايبة الجواب معاكي ليه؟ إنت لسه بتفكري تروحي تقابليه؟ سهيلة قالت بسرعة: "لأ والله أبدًا، ده عشان الحباية ملفوفة فيه".

ونزلت عيونها بحرج وقالت: "أنا لسه ما اتعافيتش لدرجة إني أرميها على شوية. كنت هاخدها بس افتكرت قد إيه أنت تعبت معايا لحد النهارده وغيرت رأيي في آخر لحظة". منتصر ابتسم بسعادة من جواه. كل كلامها النهارده طيب روحه. ضمها وباس راسها بحنية وقال: "هتتعافي قريب بإذن الله، هتتعافي". سهيلة ضمته وقالت: "المهم إنك معايا". منتصر ابتسم بسعادة وضمها أكتر وراحوا في نوم عميق سوا. عند لؤي كان واقف قدام عمه بتوتر شديد

بعد ما مشي صاحبه وقال: "عمي أنا... أنا هشرح لك كل حاجة... أكيد هحكي لك. بس عمو قاطعه لما ابتسم وقال بطريقة مريبة: "ما فيش داعي... البيت بيتك، انت حر يا حبيبي، ما فيش داعي للتبرير أصلاً." لؤي استغرب جداً وقال: "يعني انت مش عايز تعرف؟ بس قاطعه تاني وقال: "أنا قولت لك البيت بيتك." لؤي لسه هيتكلم، أسيا جات وقالت: "عمي، ممكن دقيقة من وقتك؟ عصران ابتسم وقال: "يلا يا قلبي."

وراح مع أسيا وسابوه واقف بزهول ومستغرب جداً من رد فعله. فرحة قالت باستغراب: "مالك مش على بعضك كده؟ مين اللي كان هنا؟ وفيه إيه مع عمك؟ لؤي قعد على الكنبة وقال باستغراب: "ده علاء صاحبي، ده اللي قولت لعمي إنك تبقي أخته." فرحة لطمت على خدودها بزهول وقالت: "يا نهار أسود، يعني هو كده عارف إن أنا مش أخت صاحبك؟ لؤي قال بقلق: "الغريب مش في كده، الغريب إنه ما علّقش ولا اتعصّب... ربنا يستر."

عند عصران، كان في المكتب مع أسيا وكان متضايق جداً من أسئلتها وقال: "هو أنا ليه حاسك بقيتي تتهاوني مع الشاب ده وتصدقي أي حوار يقولهولك؟ ما إنتي عارفة إنه بيقول حوارات، ده كل قصته إنه أمه جابته من حد الله أعلم بيه، وعشان يطلع من على دماغها قالت له إنه ابننا وبلتنا بيه...

ده طبعاً إذا كانت أمه هي اللي ضحكت عليه ما كانش متفق معاها، وما حصلش أي حاجة من اللي قال عليها دي. أول مرة أسمع الكلام ده منك، ولا روحت ولا عملت أي تحاليل من دي." أسيا اتنهدت وقالت: "طيب يا عمي، مدام حضرتك مصر خلاص." ولسه هتمشي قال بغضب: "يعني إيه مصر؟ يعني إنتي مصدقاه هو وبتاخديني على قد عقلي عشان أنا مصر؟ أسيا اتنهدت وقالت: "لا يا عمي، أكيد...

أنا قولت له والله، الكلام اللي إنت هتقوله هو اللي هصدقه، إنت عمي اللي مربيني." عصران ابتسم بسخرية وقال: "يعني هتصدقيني عشان أنا عمك اللي مربيكي وبس؟ ماشي يا أسيا، بكرة كلكم هنا في البيت هتصدقوني، وأي حد شك أو أي حد متأكد هيعرف إن اللي بقوله هو الصح، وإن الشخص ده ما يستاهلش منكم أي شفقة... ولا نسيتي اللي عمله في بنت عمك؟ أسيا اتسعت عينيها بزهول وقالت: "حضرتك عرفت؟ ابتسم

بسخرية وقال بغضب رهيب: "طبعاً عرفت، فاكرين هتخبوا عني؟ عرفت ومش هعديها له على خير، ورحمة أبويا وأمي ما هعديها له." أسيا قالت بتوتر: "يا عمي، هو كان فاهم غلط و... عصران قال بغضب: "يمكن هتدافعي عنه في دي كمان يا ست أسيا؟ أسيا اتنهدت ونزلت عيونها وقالت: "أبداً مش بدافع عنه، ما انت عارف إن أنا مش بطيقه... عن إذن حضرتك." وأول

ما مشيت اتنهد بحزن وقال: "سامحيني يا أسيا، أنا ما عنديش اختيار غيرك يا بنتي، لازم تكرهيه، لازم كلكم تكرهوه." أسيا خرجت من عند عمها وهي مخنوقة وبتفكر في كلام عمها وكلام أكمل وحاسة باضطراب. لأول مرة لقيت الخدامة واخدة كوباية عصير لأكمل. قالت بضيق: "إنتي جايبة العصير ده لمين يا نجية؟ نجية قالت: "أكمل بيه، عايزه يا هانم." أسيا اتنهدت وأخدت الكباية شربتها بسرعة من توترها وقالت: "هاتيلو غيرها."

وراحت على أوضتها وهي متضايقة جداً من أفكارها. أول مرة تشك في كلام عمها ومش عارفة تصدقه. الخدامة لطمت على خدها بخوف أول ما شربت العصير وجريت على مكتب عصران، بس اتوترت وخافت جداً ورجعت على المطبخ من غير ما تروحله. أسيا دخلت الأوضة وقعدت على السرير وهي بتفكر في اللي حصل. أكمل كان بيستحمى وطلع من الحمام وهو بينشف شعره. لقاها قاعدة على السرير بتوهان. بص لها باستغراب وقال: "مالك؟ عمك قال لك حاجة زعلتك ولا إيه؟

أسيا قالت بخنقة: "أكمل، أنا مخنوقة السعادة، ملكش دعوة بيا." أكمل ابتسم على شكلها وقال: "خلاص خلاص، اهدي وروقي كده... دلوقتي نجية هتجيب كوباية ليمون اشربيها هتروق أعصابك." أسيا قالت بضيق: "ما أنا شربتها أصلاً، شربتها لقيتها بره واشربتها." أكمل قال: "كده من غير استئذان صاحبها؟ طيب صحة وعافية على العموم." أسيا مكانتش متزنة خالص ودماغها بدأت تدور. أكمل استغرب وبص لها وقال: "مالك يا أسيا؟ إنتي حاسة بحاجة؟ في حاجة وجعاكي؟

أطلب لك دكتور؟ أسيا بصتله وابتسمت ابتسامة حلوة وقالت: "تسلم لي." اتسعت عينه بزهول شديد وقال: "أسلم لك؟ مين؟ أنا؟ أسيا قربت منه بدلال شديد وقالت: "اه انت... هو فيه حد غيرك هنا؟ أكمل نطق بالعافية وقال: "مالك يا بنت؟ ما تظبطي كده، فيه إيه؟ شكلك عايزة تلعبي زي العادة، وأنا ما بحبش الهزار ده." ولسه هيمشي مسكته إيده. وأول ما التفت صدمته لها. قربت منه بقوة في لحظة جميلة من طرفها لأول مرة.

أكمل اتجمد مكانه حرفياً بصدمة رهيبة، بس كانت أجمل لحظة عدت عليه. حاوطها بإيديه بقوة وبادلها بنفس المشاعر. بعدت عنه وسندت جبينها على جبينه وقالت: "هقول لك على سر، ما تقولش عليه لحد هنا في البيت... أنا بفكر فيك كتير قوووي ليل ونهار، خصوصاً في عيونك... عيونك فيهم طيبة بحبها قوي." أكمل كان مصدوم بشدة من اللي بيحصل له وقال: "حاسس إني بحلم." أسيا مشت إيدها على خده بحنية وقالت: "خلينا نحلم سوا." أكمل

بلع ريقه بالعافية وقال: "أسيا لو بتلعبي بيا كفاية أرجوكي." أسيا قربتله أكتر وحطت صباعها على شفايفه وقالت: "اششش... انهاردة مش هنتكلم... قولتلك هنحلم، هنحلم وبس." أكمل قرب منها بلهفة لما قالت كده ونسي الدنيا كلها في أجمل حلم اتمنى يعيشه من وقت طويل. في صباح يوم جديد قاموا كل اللي في البيت على صوت صراخ شديد. لؤي طلع من أوضته بسرعة ولقى فرحة قدامه. قال بزهول: "هو في إيه؟ مين اللي بيصرخ كده؟ فرحة قالت: "ده صوت نيرة...

يلا نشوف في إيه." لؤي وفرحة جريوا على أوضتها ولقوا الباب مفتوح. دخلوا بسرعة واتصدموا بشدة لما شافوا عدي واقف من غير القميص بتاعه وبيحاول يهديها وهي مرعوبة وبتضرب فيه بخوف. لؤي بص له بدهشة وقال: "هو في إيه؟ هو حمدي زارك إنت كمان ولا إيه؟ عند أسيا كمان صحيت على صوتها. فتحت عينيها بنوم وقلق وحاسة بصداع رهيب قالت: "وبعدين بقى في إيه على الصبح؟

ولسه هتقوم اتصدمت بشدة لما لقت هدومها على الأرض وهي ملفوفة في الملاية بدون ملابسها. اتسعت عينيها بزهول رهيب وهي مش مصدقة المنظر اللي شايفاه ومش قادرة تلتفت جنبها من كتر الصدمة. وأخيراً اتشجعت وبصت جنبها وشهقت بصدمة شديدة لما لقت أكمل جمبها وكان بنفس حالتها وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...