الفصل 5 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
57
كلمة
2,248
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

حتى المنقبات بقوا بتوع مخدرات. سهيلة كانت بتسمع الجملة دي من كل العساكر والضباط، وواقفة وسط المدمنين والتجار وهي بتبكي ومرعوبة جداً. اتقدم عليها ضابط وقال بغضب: "انتي يختي ارفعي الهباب اللي على وشك ده، بلاش قرّف أمثالك يوسّخوه." سهيلة بقت تبص له برعب وقالت بدموع: "أنا مش هرفع حاجة، ولو سمحت أنا عايزة أكلم أهلي. لو سمحتوا بقى كفاية، أنا جاية بالغلط والله العظيم." الضابط قرب عليها بغضب وقال: "انتي كمان بتردي ياروح أمك؟

قلت أقلعي النقاب ده بدل ما أبهدلك." وبدأ يشده منها، بس سهيلة بقت ماسكة النقاب ومثبتاه بإيديها على وشها وبتبكي وبتزعق معاه. بس اتصدمت لما شافت منتصر من بعيد، قالت ببكا وصراخ: "منتصر... منتصررررر! منتصر اتفاجأ بصوتها والتفت وراه واتصدم ببنت منقبة بتنادي له، وكان حاسس إنها صوت سهيلة. جرى عليها بسرعة وقال بزعيق: "مروان... سيبها." الضابط مروان قال برسمية: "منتصر بيه، أنا كنت عايز أكشف وشها عشان الفيش."

منتصر بقى يبص لسهيلة بذهول، وهي كانت بتبكي برعب. وفاجأته لما جريت عليه وقفت وراه من غير ما تلمسه وهي بتبكي بخوف. منتصر اتأكد إنها هي، وكان متفاجئ جداً ونفسه يطمنها ويهديها، بس كان لازم يفهم ويتعامل برسمية. حمحم وقال: "البنت دي جايه في إيه؟ الضابط قال بجدية: "اتمسكت في الحارة المشبوهة اللي تم الإبلاغ عنها عند تجار المخدرات، واعترفت إنها كانت مع زميلها رايحين يجيبوا برشام من هناك، حضرتك."

منتصر اتصدم بشدة وقال: "سيبها، أنا أعرفها." الضابط اتصدم وفضل باصص له، ومنتصر قال بغضب: "فيه حاجة؟ روح شوف شغلك." وبص لسهيلة وقال: "احم، اتفضلي معايا على مكتبي." سهيلة ابتسمت بدموع وكانت مرتاحة من أول ما شافته، وراحت معاه على المكتب وهي بتشهق بشدة وأعصابها باظت على الآخر. في البيت عند أكمل، كان نايم بتعب بعد الحبوب اللي خدها، ودخل شخص ملثم من الشباك وفي إيده سكين.

كان بيقرب من أكمل بحذر، وأول ما اتأكد إنه نايم بدأ يفتش في الأوضة وفي الأدراج بسرعة، بيدور على حاجة. بس اتصدم بصوت أكمل بيقول: "مفيش حاجة هنا، متتعبش نفسك." اتلتفت لأكمل بخوف ورفع السكينة، بس اتصدم لما لقاه نايم مكانه متحركش، وقال وهو مغمض عينه بهدوء: "اطلع قول للي بعتك إني مش شبه أبويا خالص... أو بمعنى أصح، مش أهبل زيه. الورقة اللي عايزها مش هنا ومش هيلاقيها." الراجل خاف ولسه هيجري ناحية البلكونة،

أكمل زعق فيه وقال: "تعالى هنا، أنا مش هاذيك." قعد وطلع فلوس من الدرج ورماها على السرير وقال: "خد الفلوس دي واطلع قول له مفيش حاجة هنا، وشد الباب في إيدك، عايز أنام." الراجل أخد الفلوس بخوف وهو مستغرب جداً، وأكمل رجع نام وقال: "اطلع من الباب، مفيش داعي تنزل تاني على المواسير والفرهدة دي.... وقول له في أي وقت يحب يجيب واحد يفتش الأوضة يقولي، وأنا هستقبله، مفيش داعي نتعب الناس معانا."

الشاب مشي وطلع من الباب بسرعة زي ما قاله وهو مستغرب جداً. أكمل هز راسه بيأس وابتسم بسخرية ورجع نام تاني. عند فرحة، كانت واقفة بغيظ قدام شقة الست اللي لؤي دخل عندها، وقالت: "أووف يا ربي، طب أسيبه يتورط الغبي ده عشان يتربى." بس اتنهدت وقالت بضيق: "بس يمكن ما يعرفش هو دخل فين... والله ما عارفة. صعبان عليا على إيه." وخبطت على الباب وهي مضايقة من نفسها. فتحت لها نفس الست وقالت: "نعم يا ست الدكتورة، فيه حاجة؟

فرحة قالت بارتباك: "آه... أصل... أصل يا ست تحية، لـ... احم... قريبي، قريبي جه يزورنا ومخه بعافيه شوية وميلت عليها وقالت بهمس بيني وبينك: "مجنون وبنعالجه... خلاني بعمله شاي وسهاني ونزل ومش عارفة ألاقيه، فقولت يمكن يكون جه هنا ولا لمحتيه نازل... هو شاب حليوه أوي وشعره بني بيلمع كده ولابس تيشرت بني وجينز، يعني شكله مميز، لو شوفتيه أكيد هتعرفيه إنه مش من هنا."

تحية اتخضت وبصت وراها للؤي اللي كان قاعد بارتباك ومش واخد باله لفرحة أصلاً، وبيس بص للمكان بقلق. تحية بلعت ريقها بخوف وقالت: "مجنون... مجنون خالص يعني؟ فرحة قالت بسرعة: "فوووق الخالص، ساعات بتهب منه وممكن يخنق اللي قدامه." بلعت ريقها برعب وبعدت وشاورت على لؤي وقالت: "هو الشاب اللي هناك ده." فرحة قالت بسرعة: "أيوه هو، هو ده قريبي... لؤي." لؤي التفت لها بسعادة ومش مصدق، قرب منهم وقال: "فرحة، الحمد لله إنك جيتي، أنا....

فرحة قاطعته وقالت بسرعة: "انت نزلت ليه؟ أنا مش قولتلك متتحركش، تعالى معايا." تحية كانت بتبص له بخوف وقالت: "آه... آه، روح مع قريبتك يا أخويا... ربنا يشفيك." لؤي قال بدهشة: "ربنا يشفيني! انتي عرفتي ازاي؟ مين قلك؟ تحية قالت بخوف منه: "مش مهم يا خويا... المهم تخف، ربنا يشفي. روح مع الدكتورة يلا." لؤي طلع من عندها باستغراب وبص لتحية وقال: "أيوه يعني مين قلك؟ هو أنا باين عليا ولا إيه؟

تحية قالت بحسرة: "والنبي مش باين أبداً، حسرة عليك، ربنا ياخد بالأيد." وقفلت الباب. لؤي قال بدهشة: "حسرة عليا! هو انتي قولتي لها إيه؟ فرحة قالت بغيظ: "قولتلها الحقيقة، قولتلها إنك مجنون وليس على المريض حرج." لؤي قال بسرعة: "لأ، أنا مش مجنون والله... لسه موصلتش للدرجادي." واتنهد وقال: "على العموم شكراً إنك طلعتيني." فرحة قالت بغضب: "أنا كنت خلفتك ونسيتك عشان أفضل ألف وراك، انت حكايتك إيه يا جدع انت؟

شوف بقى لو معاك حاجة عايز تقولها قولها وخلصني، يا إما توريني عرض كتافك. أنا قاعدة هنا بالعافية أصلاً، متجبليش المشاكل." لؤي اتنهد وقال: "شوفي، أنا لازم أتكلم معاكي، بس مش هنا. خوديني على أي مكان مفيش فيه أي واحدة ست، ولا حتى حاجة مؤنثة... بصي، لو شجرة مؤنثة متقعدنيش جنبها." في البيت، كانت أسيا بتحط معقم تحت عين عدي بعد ما أكمل ضربه،

وهو بيقول بغضب: "زودها جداً، بني آدم حقير. أنا مش عارف إزاي هنستحمل الاستفزاز ده، إزاي هنعيش وهو معانا في البيت، حقيقي تربية شوارع." أسيا قعدت واتنهدت وقالت: "يمكن كمان إحنا زودناها زيه، الكلام بتاعنا بيأثر فيه جداً، واضح عليه. أنا... أنا أخدت بالي لنظراته وإحنا طالعين، كان مكسور جداً و... قاطعها بذهول وقال: "انتي بتقولي إيه؟ انتي معقولة بتشفقي عليه بعد اللي عمله معانا؟

أسيا اتنهدت وقالت: "أنا لا بشفق عليه ولا طايقاه، بس حسيت كده معرفش ليه... المهم، إحنا لازم نتصرف وناخد الورقة دي من عنده قبل ما يعمل أي مصيبة." عدي قال بحزن: "أنا السبب في كل ده." أسيا بصت له بضيق وقالت: "كويس إنك عارف كده." ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: "انتي... انتي ناوية على إيه؟ يعني لو حلينا الموضوع ده... هتسامحيني؟ هنكمل في علاقتنا صح؟ أسيا

سحبت إيدها وقالت بسخرية: "ادعي الأول يتحل، لأن السؤال هيبقى هنعمل إيه لو مقدرناش نحله يا عدي، والبركة فيك." قالت كده وخرجت، وهو قعد على السرير بحزن. عند عصران، كان قاعد في الأوضة بقلق، ودخل عنده الشاب اللي كان في أوضة أكمل. عصران اتصدم وقال: "انت إزاي داخل من الباب كده؟ الله يخربيتك، مخرجتش من البلكونة ليه زي ما دخلت؟ الشاب قال بتوتر: "اصل يا باشا، الجدع نايم في سابع نومه ومحسش بيا، فقولت أقابلك بالمرة قبل ما أمشي."

عصران قال بسرعة: "المهم، عملت إيه؟ لقيت الورقة؟ قال بارتباك: "لأ... لأ، الورقة مش في الأوضة أبداً، أنا دورت كويس." عصران قال بغضب: "كنت متأكد إنه مش هيجيبها معاه... طيب، روح أنت ولو حد من الأولاد شافك قول لهم إنك شغال معايا في المكتب وجيت تطمن عليا... يلا." الشاب مشي وعصران قعد بضيق وغضب وقال: "صبرك عليا يا ابن الشوارع."

عند أسيا، كانت رايحة أوضتها وجات عيونها على أوضة أكمل. اتنهدت وهي بتفتكر منظره بعد الكلام اللي هي قالته واللي عدي قاله. قربت من أوضته وكان الباب مش مقفول من جوه لأن الراجل اللي بعته عمها خرج منه.

فتحت الباب براحة جداً ودخلت على أطراف صوابعها، ووقفت جمب سريره، واستغربت من الطريقة اللي نايم بيها، كان ضامم رجليه لصدره زي الأطفال وحاضن نفسه بذراعيه زي ما يكون حد بيحضنه. بقت تبص له باستغراب. وجات عيونها على علبة الحبوب اللي جنبه، وقرت اللي عليها ولقيتها مهدئ. اتنهدت بحزن وغمضت عيونها. ولسه هتمشي، اتفاجأت بصوته بيقول: "انتي كمان جايه تدوري عليها؟

عند سهيلة، كانت بتبكي جامد في مكتب منتصر، وهو جاب لها ميه وقعد على طرف المكتب قدام الكرسي بتاعها وقال: "أحسن دلوقتي؟ هزت راسها بـ "لأ" وهي بتشهق ببكا. منتصر اتنهد وقال: "حاولي تاخدي نفسك وتهدي شوية، مفيش حاجة ملهاش حل." سهيلة قالت بدموع: "أنا... أنا والله ما أعرف حاجة من اللي بيقولوها الضباط بره أبداً... والله."

منتصر قال: "طيب، اهدي. أنا عايزك تفهمي إني معاكي هنا ومحدش هيقدر يتعرضلك، فلو سمحتي اهدي عشان أعرف أفهم منك." سهيلة بقت تحاول تهدى، ومنتصر قال: "إيه اللي حصل بالظبط؟ سهيلة قالت بدموع وسرعة: "أنا كنت في عربيتي ورحنا المكان ده... وبعدين نزل يجيب حاجة من الصيدلية وكنت مستنياه و... بس قاطعها منتصر وقال: "براحة على مهلك... كنتي انتي ومين؟ مين اللي نزل؟ سهيلة خدت بالها لكلامها ومكانتش عايزة تجيب سيرة علي وتورطه،

قالت بسرعة وارتباك: "نزلت... قصدي نزلت واحدة صاحبتي، كنت معاها." منتصر قال بعدم تصديق: "صاحبتك... أها... كملي." سهيلة قالت بتوتر: "... بعد كده قالتلي هتروح صيدلية قريبة. فضلت مستنيها لما اتاخرت، نزلت ابص عليها لقيت الناس بتجري والضباط ملوا المكان، واخدوني معاهم. وانفعلت وقالت بزعيق وبكا: "والحيوان اللي بره كان عايز يشوف وشي! منتصر ضحك بخفة وقال: "معلش، ده إجراء لازم، يعني ضروري نتأكد من شكل المتهم."

قالت بصدمة: "متهم؟ منتصر اتنهد وقال: "شوفي يا آنسة سهيلة، المكان اللي كنتي فيه ده منطقة مشبوهة ومعروفة لتجار المخدرات، وكل اللي هناك يا إما مدمنين بيتعاطوا، يا إما تجار بيبيعوا. محدش بيروح هناك إلا إذا كان واحد من الاتنين دول." سهيلة بصتله بدهشة وقالت: "والله كنا رايحين صيدلية والله." منتصر اتنهد وقال: "أنا مش عايز أصدمك في صاحبتك دي، بس مفيش صيدليات نهائي هناك." سهيلة بقت تبصله بدهشة شديدة.

وهو قال: "شوفي، انتي حالياً متأخده اشتباه مش أكتر، بس طبعاً لو مش معاكي حاجة ومش بتتعاطي، أقدر أطلعك، بس هتبقى مشكلة لو كان معاكي حاجة في التفتيش و... سهيلة قاطعته وقالت بسرعة: "انت بتقول إيه؟ لا طبعاً، أعوذ بالله، أنا أعرف ربنا كويس يا حضرة الظابط ويستحيل آخد حاجة زي كده." منتصر ابتسم وقال: "كده تمام، هيفتشوا شنطتك بره وهخرجك فوراً، متقلقيش." وقرب منها

وبص لعيونها مباشرة وقال: "بس فيه سؤال مهم، أتمنى تجاوبيني عليه بصراحة، ده سؤال شخصي يهمني جدا." سهيلة هزت راسها بالموافقة وهو كمل وقال: "الشاب اللي كان معاكي، هو نفسه اللي.. احم.. اللي قولتيلي إنك بتحبيه ومستنياه يخطبك؟ سهيلة ارتبكت جداً. ومنتصر قال: "مش لايقلك الكذب يا سهيلة، واضح جداً إنك مش متعودة عليه. يا ريت تجاوبيني، ده شيء هيكون بينا وبس." نزلت عيونها وهزت

راسها بالموافقة وقالت: "هو.. بس.. بس ارجوك أنا مش عايزة أورطه، هو كان رايح الصيدلية ومكنش يعرف هتحصل حاجة زي كده." منتصر ابتسم بحزن وهز راسه بيأس منها وقال: "تمام، هنخلص الإجراءات وهوصلك بنفسي." عند لؤي، كان قاعد مع فرحة في أوضة فوق السطوح. وهي كانت بتضحك من قلبها بعد ما حكالها عن ظروف مرضه وقالت بضحك: "يعني انت ملبوس ولا إيه؟ لؤي قال بغيظ: "ملبوس؟ ده مصطلح يطلع من واحدة دكتورة زيك!

ضحكت وقالت: "طب ما أنا بجد أول مرة أسمع كده." لؤي اتنهد وقال بحزن: "لا، ده نوع من الانفصام، معايا واحد سافل مش شبهي لازقلي ومش عارف أعمل إيه." فرحة ابتسمت وقالت: "طيب هدي نفسك، متزعلش، بص أنا مصدقاك.. وكمان مقدرة جداً إنك جيت هنا علشان تراضيني، وعشان كده هديلك نصيحة، قول لأهلك، لازم يقفوا جمبك ويساعدوك كمان، علشان لو حصلت مشكلة زي اللي حصلت مع اخت خطيبة بنت عمك يدعموك بدل ما انت هربان كده."

لؤي ابتسم وقال: "أنا نويت على كده أصلاً، وشكراً يا دكتورة." ابتسمت وقالت: "العفو.. معلش سؤال أخير.. انت مولود كده؟ لؤي بهتت ملامحه جداً ووقف بسرعة وقال: "احم.. من طفولتي.. معرفش السبب.. على العموم.. أنا.. احم أنا عارف طبعاً إن جيتي لحد هنا مش هتخليكي تأمني ترجعي الشغل، وحقك طبعاً، بس كان لازم أعتذرلك." فرحة فهمت إنه

مش حابب يتكلم وقالت بسرعة: "أنا هاجي الشغل من بكرة، متقلقش، أنا أعرف آخد بالي من نفسي، ولو زودتها هعرف أوقفك، أنا حابة أساعدك، مهو مش هينفع بقى تجيب واحدة تاني وتضطر تحكيلها هي كمان." لؤي ابتسم بسعادة وهو مش مصدق إنها هترجع تساعده تاني. في البيت، أسيا اتفاجأت إن أكمل صاحي والتفتتله وقالت: "انت صاحي؟ بصلها وقال: "لا، كنت نايم، بس معشتش في الأمان اللي يخليكم تدخلوا الأوضة ومحسش.. زي ما عمك كان متوقع." ابتسم وقعد

وولع سيجارة وقال بسخرية: "أصل عمك كان باعت بلطجي علشان يلاقي الورقة." أسيا اتفاجأت وقالت بضيق: "معرفش.. بس أنا مجتش علشان كده، أنا.. احم.. جيت قولت يمكن يكون جرالك حاجة بعد الكلام اللي قولناه." أكمل ضحك بسخرية ووقف وبصلها وقال: "مش معقول تكوني خوفتي عليا.. على العموم اطمني، تقدري انتي وابن عمك التافه تقولوا اللي ييجي على بالكم كله.. ميهمنيش، مش هيكون أسوأ من اللي سمعته طول حياتي." أسيا حست بحزن من ناحيته،

بس اتحول لغضب لما قال: "انتوا متقدروش تعملوا معايا غير إنكم تتكلموا يا حرام... وأنا معنديش مشكلة، انتوا اتكلموا وسبوني أشتغل، أصلي مش بتاع كلام." أسيا بصتله بضيق وقال بسخرية: "الغلط مش عليك، الغلط عليا اللي بعبر أمثالك مع إنها معروفة... إن أكرمت اللئيم تمرد." ولسه هتمشي، قال بسرعة: "بس ده ميمنعش بردو إن ليكي عندي اعتذار، مكانش يصح أضربك أصلاً، عمري ما ضربت ست، لأن مش من عوايدي أمد إيدي على اللي أضعف مني." أسيا

ضحكت جامد وبصتله وقالت: "لو ده مبدأك يبقى متقلقلش، انت مفيش أضعف منك في الدنيا دي كلها وتقدر تمد إيدك على أي حد، خد راحتك." أكمل ابتسم ببرود وقال: "طب كويس، علشان ضرباتي هتبقى شديدة أوي الفترة دي.. مباركتيليش على أول ضربة، مش أنا رفعت قضية على حبيب القلب.. مبروك، هحبسهولك.. وهتروحي تزوريه بعيش وحلاوة.. مع إن أنا رأيي تاخديله عيش بس.. لأن مصنع الحلاوة كله هيبقى عنده لما تروحي." أسيا بقت

تبصله بزهول وقالت بغضب: "انت بتقول إيه؟ انت ناوي تحبسه بجد؟ أما سهيلة، وصلت مع منتصر البيت وقالت بامتنان: "شكراً يا حضرة الظابط.. بشكرك من قلبي." منتصر ابتسم وقال: "مفيش داعي للشكر أصلاً.. أنا بس عايزك تحرصي أكتر من كده، مش كل مرة تسلم الجرة." سهيلة ابتسمت ونزلت، ولسه هيمشي رجعتله وقالت: "انت... قال بسرعة: "متقلقيش، مش هقول لعصران بيه أي حاجة، متخافيش."

سهيلة ابتسمت بسعادة وقالت: "ربنا يكرمك يا حضرة الظابط." ومشيت وهو باصص لطيفها بابتسامة. وأول ما بعدت عمل مكالمة وقال: "أيوه يا عصران بيه." سهيلة دخلت البيت وراحت تطمن على أبوها، وأول ما دخلت سمعته بيقول: "تمام يا منتصر يا ابني، مع السلامة." وقفت مكانها وقلبها بيدق بخوف. وعصران التفت لها وقال: "انتي جيتي يا سهيلة؟ سهيلة قالت بخوف: "هو.. هو منتصر كان بيكلمك ليه؟ عصران ابتسم وقال: "هيكون ليه يعني؟

انتي ناسيه إنه جه يخطبك وابن عمك عك الدنيا ومشي ومتكلمناش في موضوعكم." سهيلة اتنهدت بارتياح وقالت: "آه نسيت.. متزعلش نفسك انت يا بابا، كل شيء نصيب." عصران ابتسم بسعادة وقال: "وأزعل نفسي ليه؟ ده النصيب اللي كنت متمنيهولك أصلاً." سهيلة استغربت كلامه وقالت: "مش فاهمة." أبوها قال بسعادة: "مبروك يا عرويسة، منتصر قال إنه كلمك واتفقتوا وحدد معاد كتب الكتاب كمان و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...