الحلقة السادسة كانت هتقع من طولها لما قال: "منتصر كلمني وحدد كتب الكتاب وقال إنكم متفقين جداً. مبروك يا سهيلة، مبروك يا حبيبتي." سهيلة بقت تبصله بزهول شديد. مش ده اللي اتفقت عليه مع منتصر؟ مبقتش عارفة ترد بأيه. قعدت على الكنبة بصدمة ودماغها بتدور في ألف حاجة. أما آسيا، كانت مصدومة من اللي بتسمعه من أكمل. "انت أكيد مش هتعمل كده. ده... ده ابن عمك." قاطعها لما ضحك جامد وقال: "يااااه! هو ابن عمي؟
محدش قالي والله. لو كان عندي علم مكنتش عملت كده." آسيا بصتله بغيظ وقالت: "خلي عندك دم. عدي ملوش ذنب في اللي عمله أبوه." أكمل قال بسرعة وغضب: "ولا أنا... ولا أنا ليا ذنب في اللي عمله أبويا وعمك. اللي أنا شوفته مستحيل تقدريه يا بنت الذوات. أوعي من وشي أصلاً. جيه وقت حسابكم كلكم." ولسه هيطلع، آسيا مسكت في إيده وقالت بسرعة: "عمك تعبان دلوقتي. انت مش هتقوله حاجة صح؟ أكمل بصّلها بغضب وقال بسخرية:
"مش عايزك تقلقي على عمك. مش هتجراله حاجة. هو دايماً بيعرف يظبط أموره ويختار أقل الخساير." وبصّلها وقال بقوة وثقة: "وانتي للأسف هتكوني أقل خسائره المرادي يا آسيا." قال كده ونزل وسابها واقفة بارتباك من ثقته. بلعت ريقها بتوتر ونزلت وراه. تحت، كان عصران بيحاول يتكلم مع سهيلة وبيقول: "يا بنتي، فيه حاجة زعلتك؟ طب اتكلمي أو اشرحيلي فيه إيه." في الوقت ده، نزل أكمل واتصدم بوجود سهيلة. بقى يبصلها شوية وحاول ميبينش،
وبص لعصران وقال بغضب: "التافه اللي بعتوه على أوضتي ده، أقدر أدخله في القضية وأقول إنك كنت عايز تقتلني كمان. بس عشان إحنا أهل... ها؟ واخد بالك من الكلمة دي؟ أنا هتخطى الموقف ده... وهعديهالك. كمان جيتلك بنفسي أقولك قبل ما المحامي يفاجئك. أنا رفعت على ابنك قضية وهحبسهولك. وآخركم النهارده في التفاوض، لأني لو مشيت في قضايا مش هتراجع وأنت عارفني." ولسه هيمشي، عصران مسك دراعه وقال بغضب: "انت عايز إيه بالظبط؟
أكمل دفع إيده وبصّله باستفزاز وقال بتحدي: "آسيا... مرات ابنك المستقبلية هتبقى مراتي أنا. مرات ابن الشوارع اللي مش من مقامكم. وده آخر مرة هكلمكم فيها بالذوق." آسيا كانت بتسمعه بغضب وسهيلة مصدومة من اللي سمعته. أكمل سابهم في قمة التوتر ومشي بسرعة. في الوقت ده، نزل عدي ولقى أكمل طالع من البيت كله. راح لأبوه وقال: "هو فيه إيه؟ ليه صوتكم طالع؟ الحيوان ده كان بيقولك إيه يا بابا؟ أبوه بصّله بغضب وقال:
"حقك متعرفش. ما انت تخصصك تعمل البلوة وبس. وصلت بينا لفين؟ ده آخر اهتماماتك." عدي قال بتوتر: "هو فيه حاجة؟ أبوه قال: "أبداً. بس الحيوان أكمل رفع عليك قضية. وطبعاً يا الدفع يا الحبس." عدي قال بارتباك: "هو... هو المبلغ كام يعني؟ أبوه ضحك بسخرية وقال: "انت متخيل إن المبلغ هيبقى عادي؟ يا غبي ده قاصد يعجزني. أنا هروح أتكلم مع المحامي وأعرف التفاصيل كلها." قال كده وطلع. وعدي قعد جنب آسيا وقال بخوف: "هو...
هو أنا ممكن أتحبس يا آسيا؟ آسيا مسحت على وشها وغمضت عيونها وفتحتهم بضيق وقالت: "أكيد لا يا عدي. إحنا جنبك. مستحيل توصل لكده." سهيلة كانت قاعدة سرحانة وقالت: "هو ليه المصايب مش سيبانا؟ استغفر الله العظيم." آسيا اتنهدت وقالت: "متزعليش يا حبيبتي. كل حاجة هتتحل." وبصت قدامها وقالت بغضب: "شيطان ودخل بيتنا... وناوي على خرابه. بس مش هسمحله أبداً."
سهيلة اتنهدت وأخدت كتابها وراحت على طاولة بعيد عنهم وبقت تذاكر، أو بمعنى أصح بتفكر في اللي عمله منتصر. في الوقت ده، دخل لؤي بتعب. وأول ما دخل، كلهم حطوا إيديهم على أنفهم. وعدي قال بزهول: "إيه؟ إيه الريحة المقرفة دي؟ يخربيتك! لؤي قعد جنبه وقال بيأس: "دي مية كرشة." آسيا وعدي بصّوله بزهول. وهو قال: "في إيه؟ مالكم؟ عدي قال: "الله يخربيتك! وانت تاكل الحاجات دي ليه؟ غور استحمى يالا." لؤي اتنهد بخنقة وقال:
"لا ما أنا مأكلتهاش. أنا استحميت بيها." عدي لسه هيقف وهو بيقول: "أنا هدخل جوه بجد. مش طايق ريحتك." بس لؤي مسك إيده وقال: "اقعد يا عدي. أنا بجد مخنوق. ولأول مرة محتاج لكم جمبي." بصّوله باستغراب. وآسيا قالت: "مالك يا حبيبي؟ اتكلم. فيه حاجة؟ لؤي اتنهد وقال بتوتر: "طبعاً إنتوا شوفتوا اللي أنا عملته مع أخت منتصر." آسيا اتنهدت وقالت: "كان غلط كبير يا لؤي. البنت أول مرة تيجي عندنا ودي مش أخلاقك." قاطعها وقال:
"مش بإيدي يا آسيا. آسيا، أنا مريض. عندي... احم... عندي انفصام في الشخصية. ببقى شبه بتحول لشخص تاني. بس... احم... بس شخص مش أنا خالص." بصّوله بدهشة. وآسيا قالت بخوف: "انت بتقول إيه؟ عدي قال بسرعة: "يعني انت مجنون يا لؤي؟ لؤي مسكه من قميصه بغضب رهيب وقال: "ولا والله لو قلت الكلمة دي تاني لأحضنك. وبعدها لو راجل، طلع الريحة المنتنة دي." عند أكمل، كان واقف عند البحر بيبص لتضارب الأمواج بغضب وهو حاسس بتضارب أكبر جواه.
جيه علي وقرب منه وقال: "أتأخرت عليك يا برنس." أكمل بصّله بغضب وقال: "إزاي البنت في البيت؟ أنا مش قولتلك ورطها وتتحجز في القسم؟ علي قال بسرعة: "حصل والله. بس بنت اللذينة طلع لها معرفة هناك. شاب من الضباط اللي هناك طلعها." أكمل رمى حجر في البحر وقال بغيظ: "يعني أعمل إيه في الحظ ده اللي محاوط عصران ومش سايبه." علي قرب منه وقال بخبث:
"سيبك من الخطّة دي يا فنان. مش سالكة. أنا عندي الحل. لو تسمع كلامي، أخدها على شقتي. كنت هظبطهالك ومتعرفش ترفع عينها تاني، لا هي ولا أبوها." بس قبل ما يكمل، أكمل مسكه من قميصه بغضب شديد وقال وهو بيهزه بغضب: "عارف يا وسخ لو لمست شعرة منها لأقطع إيديك الاتنين. وأدعي يا رب تيجي على قطع إيديك بس. فاهم؟ علي بلع ريقه برعب من نظراته ومسكتو وقال بسرعة: "فاهم فاهم. تحت أمرك يا باشا. أنا كان قصدي أساعد بس." أكمل سابه وبقى يساوي
هدومه وقال بطريقة تخوف: "متزعلنيش منك يا علوه. ومتجودش من نفسك. اللي أقولك عليه تعمله وبس. واضح كده؟ علي بلع ريقه بخوف وهز راسه بسرعة. وأكمل قال: "المهم دلوقتي، متكلمهاش يومين. هتقدر تستحملهم، مش كده؟ قال بسرعة: "هتقدر يا باشا. بس هتتعب. هي أصلاً مصدعة وكانت عايزة الحباية." أكمل ابتسم وقال وهو بيبص قدامه: "ممتاز جداً. اللي جاي ضرب يوجع أوي يا عصران."
عند لؤي كان يحكي لهم على ظروف مرضه كلها، وعدي كان بيضحك جامد، وأسيا بتبص له بغيظ هي ولؤي. لؤي قال بغضب: "إيه اللي يضحك في كده؟ ممكن أفهم؟ أنت خرتيت يالا! عدي قال بضحك: "حتى مرضك يضحك زيك." وحاول يبطل ضحك وقال: "طيب خلاص متزعلش، هتعمل إيه دلوقتي؟ لؤي قال بتوتر: "مش عارف... " وبدأ يثبت عينيه على سهيلة اللي كانت بتقرأ في كتابها وبتلف وهي بتقرأ في البيت زي عادتها. وبص لعدي وقال: "ما تقول لأختك تهمد؟
وبعدين هي عبايتها ضيقة ليه؟ عدي شد وشه عليه وقال: "لا بقولك إيه، ركز معايا بدل ما أضربك على دماغك أطير لك المتحرش اللي قارفنا ده." لؤي اتنهد وقال: "يا ريت والله، أنا لو أضمن إنه هيطير أخبطني أنا بنفسي." وبص لأسيا اللي كانت قاعدة بحزن وقال بزعيق: "وإنتي لازقالي ليه إنتي كمان؟ مش حكيتلك اللي فيها؟ إنتي بالذات خليكي بعيدة عني، مش ناقصة أبقى متحرش وقذر كمان، استغفر الله العظيم." أسيا بصت له بذهول،
وعدي ضحك وقال: "لا متقلقش، إنت كده كده قذر." لؤي قال بغيظ: "قوم يلا قوم من هنا، مش عايز أشوف وشك." أسيا حضنته بسرعة وقالت بدموع: "متقلقش، إحنا معاك، هتخف بإذن الله." لؤي حضنها بحزن وقال: "أهدي يا قلبي، إن شاء الله خير." واتنهد وعينيه على سهيلة وقال: "والله العظيم يا ابني عباية اختك ضيقة، هكدب ليه يعني." عدي بص له بغيظ وغضب.
وهو حمحم ووقف وقال: "طيب أنا هروح أستحمى، وإنتي كمان يا أسيا استحمي، إحنا أخوات وكل حاجة، بس مكانش فيه داعي تجازفي وتحضنيني يعني." أسيا ضحكت وهي بتمسح دموعها. ولؤي راح ناحية أوضته. وعدي من جنب سهيلة وقرب منها قوي وقال بهمس: "وسعي العباية... علشان اللي قاعد معايا." سهيلة بصت له باستغراب وقالت: "مين قاعد مع مين؟ هو فيه إيه؟ لؤي قرب منها قوي ولسه هيلمسها، عدي جري عليه مسكه
من إيده وهو بيقول بتوتر: "تعالى معايا إنت يلا يا لؤي." وبقى يمشي بيه على أوضته. ولؤي كان بيبص لسهيلة وبيغمز لها بطريقة وقحة. سهيلة اتسعت عينها بدهشة وراحت لاسيا وقالت: "هو فيه إيه؟ لؤي ماله؟ أسيا مسحت على وشها بخنقة وهي مش مصدقة كمية المصايب اللي بتتحط فيها. ولسه هترد عليها عمها ناداها وقال: "أسيا تعالي يا بنتي عايزك." أسيا ابتسمت بالعافية وقالت: "حاضر يا عمي."
وبصت لسهيلة وقالت: "متقلقيش يا حبيبتي، هو تعبان شوية، هشوف عمي وأحكيلك." سهيلة ابتسمت بهدوء ومشيت على أوضتها. وأسيا لسه هتطلع كان أكمل داخل وبيكلم في التليفون وبيقول: "تمام يا جوجو تعاليلي على البيت نكمل المشهد سوا، آه العنوان اللي بعتهولك، بيت الأنصاري." ولسه هيطلع وهو متجاهلها، أسيا قالت: "معلش هعطلك عن أعمالك المهمة ثانية بس." أكمل التفت لها وابتسم ابتسامة جانبية وقال: "نعم، فيه حاجة؟ أسيا قالت بخنقة: "لا ابداً...
بس هفهمك حاجة صغيرة تايهة عنك. لو الأخت جوجو اللي إنت بتكلمها هي نفسها اللي كانت على حجرك لما روحتلك المكتب، لازم تفهم إنها لو دخلت هنا هقطع رجلها. ده بيت نضيف وشغل الشوارعية ده مش هينفع فيه للأسف." وقربت عليه وقالت بطريقة مستفزة: "فيا ريت يعني كل قرايب الست الوالدة تقابلهم بره البيت أحسن ليك ولأقاربك."
أكمل اتسعت عينه بدهشة من جرأتها عليه، وبصلها بغضب رهيب. وأسيا ابتسمت ومشيت راحت تشوف عمها وسابته واقف بيبص لطيفها بغضب يحرق الكون. وكمل مكالمته وقال بتحدي: "أيوه يا جمانة، تعالي حالا، مستنيكي." أما سهيلة راحت على أوضتها بسرعة وقفلت الباب وبقت تتصل على علي بس تليفونه مقفول. اتنهدت ولسه هتنام افتكرت كلام أبوها، بصت للتليفون بغضب واتصلت على منتصر.
منتصر كان خارج من الحمام وبينشف وشه ولقى اسمها على شاشة التليفون. ابتسم واتنهد لأنه متأكد إنها متنرفزة ورد وقال: "ألو." سهيلة قالت بغضب شديد: "إيه اللي عملته ده؟ إنت إزاي تكون بالحقارة دي؟ يعني لمجرد إنك ساعدتني تقوم تستغل الموقف وتقول لبابا إني وافقت عليك واتحدد كتب الكتاب كمان." منتصر اتنهد وقال: "اهدي يا آنسة سهيلة علشان نتفاهم." سهيلة قالت بغضب: "مفيش تفاهم، إنت ترن لبابا دلوقتي وتقول له إنك مكنتش بتتكلم جد و...
بس قاطعها منتصر وقال: "مش هيحصل، لإن بتكلم جد يا سهيلة. أنا فعلاً حابب نتجوز، وكل ما تتقبلي الموضوع أسرع هيبقى أحسن ليكي." قالت بغضب شديد: "ومين قال لك إني هتقبله أصلاً علشان يبقى أسرع أو متأخر. أنا حالاً هطلع أقول لبابا إنك كداب وإننا مش متفقين وإني مستحيل أتجوزك." ولسه هتقفل قال بسرعة: "وقوليلو كمان بالمرة كنتي فين النهارده، وكنتي مع مين." سهيلة اتسعت عينها بذهول وقالت: "إنت... إنت بتهددني؟ منتصر
اتنهد وحاول يقوى وقال: "زي ما تفهميها. كتب كتابنا الخميس الجاي، عايزك عاقلة وهادية، ده أحسن ليكي ولأهلك، لأن والدك راجل تعبان ومش حمل الحاجات اللي اتصورت النهارده وأنا منعتهم ينشروها و... بس قبل ما يكمل قفلت السكة بذهول. منتصر اتنهد بحزن ورما التليفون على السرير وحاول ينام. سهيلة نزلت دموعها بخوف وحزن وبقت ترن لعلي كتير بس مكنش بيرد أبداً. عند أسيا كانت عند عمها اللي كان ساكت مش بيتكلم.
وقالت باستغراب: "فيه إيه يا عمي؟ حضرتك ناديتلي ومش بتتكلم ليه؟ عصران ابتسم وقال بتردد: "احم، أسيا يا بنتي، إنتي طبعاً عارفة إني ربيتك من صغرك، من وقت ما أبوكي وعمك ماهر مات وأنا بعاملك إنتي وأخوكي زي سهيلة وعدي بالظبط." أسيا ابتسمت وقالت: "أكيد عارفة يا عمي، ويشهد ربنا إننا بنعتبرك أبونا كمان."
عصران ابتسم بالعافية وقال: "أكيد يا بنتي، أبوكم كلكم. احم، أسيا أنا كلمت المحامي، بيقول إن القضية دي تقريباً كده هتكون لصالح الحيوان ده، وإن عدي هيتُرغم على الدفع أو الحبس والمبلغ خيالي وهيخسرنا كتير أوي ويمكن منقدرش نقف على رجلينا تاني لو دفعناه. كمان، كمان إحنا لسه طالعين من قضية النسب بتاعته ومش هينفع نعمل شوشرة أكتر و... أسيا استغربت كلامه وقالت: "حضرتك عايز تقول إيه؟ ياريت توضح."
عصران اتنهد وقال: "أسيا يا بنتي، إنتي أعقل واحدة في البيت ده، وعارفة مصلحتنا فين. فلو... لو توافقي، احم... توافقي تتجوزيه وأنا أوعدك هطلقك منه قريب." أسيا اتسعت عينها بذهول شديد و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!