الفصل 25 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
29
كلمة
2,416
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

انت آخر حل قدامي، يا تلعب عليه وتخليه يمضي على الورق، يا أما هيحصل أبوه. ما بقاش في حل تاني. آسيا اتسعت عينيها بزهول، وهي بتبص للسلاح وقالت بصدمة: يحصل مين؟ أبوه؟ أبو مين؟ عصران بلع ريقه بارتباك وقال: إيه؟ مش هو بيقول إن عمك أبوه؟ أنا هخليه يحصله ويخلصني. مش هسيبه يدمر شغلي اللي بنيته بدمي كل السنين دي، مش هتفرج عليه وهو بيهده وأفضل ساكت. آسيا كانت بتسمعه بدهشة وقالت:

أنا ما بقتش فاهماك. إحنا من امتى بقينا قتالين قتلة؟ حضرتك عايز تقتل يا عمي؟ لو سمحت استهدي بالله. أنت أكيد مش واخد بالك للي بتقوله. أنا فاهمة إنك متضايق وهحاول معاه، وأنا متأكدة إن اللي أنت قلته ده ما تقصدهوش. بس عصران قال بسرعة: لا، أقصد يا آسيا وهعمله كمان. لو ما بعدش عن طريقي وعن حياتي اللي صدقت ما بنتها، هيكون آخر يوم في عمره. قدامك أسبوع من النهارده، لو ما قدرتيش تمضيه هتصرف أنا. والكلام منتهي.

قال كده وساب المكتب ومشي. وهي فضلت واقفة متجمدة مكانها، مش قادرة تتصور اللي بتسمعه منه. عند فرحة، كانت بتكلم علي وقالت: كشفك إزاي؟ كشف إيه؟ مش تهدى وتفهمني بتقول إيه. علي قال بغضب شديد: الحبوب اللي كنت عايزك تجيبيها من سهيلة دي حبوب مخدرة. كنت بديها لها من غير ما تعرف إنها مخدرات. وجوزها عرف إنها بتتعاطى وكشف إن أنا ورا الموضوع. واخدها على مكان مش عارف فين. وأنت لازم تعرفي لي العنوان ده ضروري. فهمتي كده؟

فرحة كانت فاتحة السبيكر وهي ولؤي بصوا لبعض بزهول شديد. حاولت تهدى قدر الإمكان وقالت بتوتر: انت... أنت عملت كده ليه يعني؟ علي قال بغضب وزعيق: ده موضوع طويل، ما لكيش فيه. أنتِ كل اللي عليكي تعرفيلي عنوانها وبسرعة. فاهمة؟ قال كده وقفل في وشها من غير ما يديها فرصة تتكلم. فرحة حطت إيدها على بقها بزهول وقالت: سامع الواطي قال إيه؟ لؤي جذب شعره لورا بزهول وصدمة وقال بغضب من نفسه:

أنا اللي غبي. الحبوب دي شوفتها معاها قبل كده. كان لازم أرجع ألف ورا الموضوع. بس ليه... ليه عمل فيها كده؟ ليه؟ أنا لازم أكلم منتصر وأفهم منه. لازم. فرحة قالت بسرعة وخوف: لا! منتصر ظابط وهيسأل عرفنا إزاي؟ هنضطر نحكي له موضوع علي. أنت وعدتني يا لؤي، أكيد مش هتعمل فيا كده. لؤي اتنهد وفكر في كلامها وشاف إنه صحيح. بص لها بابتسامة بيحاول يطمنها وقال:

أهدي، أنا جنبك. أكيد هلاقي حل من غير ما تظهري في الموضوع. أكيد مش هسلمك بإيدي. أنتِ ما تعرفيش أنتِ إيه بالنسبالي. فرحة رفعت عينيها ليه لما قال كده وقالت بابتسامة: بس حابة أعرف. عايزة أعرف أنا بالنسبة لك يا لؤي. لسه هيرد، افتكر حالته ولما كان هياذيها بدون وعي. اتنهد بارتباك وقال: أنتي... احم، أنتِ بالنسبة لي زي سهيلة وآسيا بالظبط. وغلاوتك من غلاوتهم. فرحة اختفت ابتسامتها تدريجياً وقالت: سهيلة... وآسيا كمان؟

لا، مش معقول. ده إيه الكرم ده كله؟ تصدق بالله حمدي ده برقبتك. لؤي ضحك جامد وقال بغمز: إيه اللي فكرك بحمدي دلوقتي؟ وحشك ولا إيه؟ فرحة قالت لغيظ: أنا الغلطانة، مش أنت أصلاً. لؤي ضحك على شكلها وقال باستغراب مصطنع: هو أنا قولت حاجة ضايقتك ولا إيه؟ فرحة كتفت إيديها بخنقة وبصت قدامها وقالت: لا، أنا كده مجنونة وبتضايق لوحدي. ممكن بقى تسوق وتخلصني.

لؤي كان عايز يضحك على شكلها وساق العربية وطلع وهو مبسوط جداً، لأن كل شوية بيتاكد إنها بتفكر فيه وعندها نفس مشاعره. بس بالنسباله كان معندوش استعداد يفاتحها في حاجة دلوقتي علشان موضوع مرضه، وكمان موضوع سهيلة بقى شاغل كل تفكيره. عند سهيلة، اتوترت جداً لما منتصر صحي وبلعت ريقها بتوتر وقالت: كنت... احم، كنت هاخد نص حباية يعني علشان أنا... منتصر قرب منها واتنهد بحزن وقال: هاتيها يا سهيلة. سهيلة قالت بدموع:

منتصر، والنبي عشان خاطري. أنا تعبانة قوي، أنت ما تعرفش أنا تعبانة قد إيه. منتصر حاول يقوى رغم الألم اللي جواه وقال: عارف. وعارف كمان اللي بتعمليه ده مش حل. هاتي العلبة أرجوكي. سهيلة قالت بعصبية وزعيق: لا، مش هاجيبها. أنا حرة. أنت مالكش كلام عليا أصلاً. أنا ما بحبكش، سيبني في حالي. منتصر خد باله إنها بدأت تتوتر جامد وحاول يقرب، بس هي بعدت خطوات وقالت بصراخ:

بقول لك خليك بعيد عني. أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه. أنت ما لكش كلام عليا. ولسه هتمشي، مسكها من ذراعها بغضب وقال: هاتي العلبة يا سهيلة، هاتيها يلا. سهيلة بقت تخبيها ورا ضهرها وهي بتقول بزعيق: مش هديها لك، بقول لك سيبني يا أخي، سيبني. بس منتصر كان ماسكها بغضب وبقى ياخدها من إيدها، رغم إنها كانت ماسكاها بقوة كأنها آخر خيط ليها في الحياة. بس طبعاً لأنه أقوى منها بكتير قدر ياخدها منها وقال بغضب شديد:

اسمعي الكلام بقى. لازم تخفي. حاولي تتحملي. طب إيه رأيك بقى؟ أنا هرميه وحتى الجرعة اللي كنت هديها لك بكرة مش هتاخديها. ومشي ناحية الباب، اتجمد مكانه بزهول شديد لما قالت بسرعة: أنا موافقة لو عايز تتمم جوازك مني. منتصر اتسعت عينيه والتفت لها بدهشة. وهي بلعت ريقها وقربت عليه وقالت: مش أنت كنت عايز تدخل عليا وأنا مكنتش موافقة؟ أنا موافقة دلوقتي. اديني حباية واحدة واعمل اللي أنت عايزه. هبقى ملك إيديك. ها، قلت إيه؟ موافق؟

منتصر كان حرفياً مش مستوعب اللي بيسمعه منها. وقعت دموعه اللي ياما حاول يحبسها في عيونه، وخصوصاً لما فكت زراير القميص بتاعها وقربت منه وهي مش قادرة تقف وقالت بألم واضح: اعمل كل اللي أنت عايزه، كله، بس اديني حباية واحدة. ومكتفتش بكده، لا وكمان قربت من شفايفه وسحرته في لحظة أتمناها كتير جداً، وهي بتحاول تاخد العلبة من إيده. عند أكمل، كان رايح جاي بغضب شديد وهو بيتصل بعلي اللي رد ببرود وقال: نعم يا أكمل باشا. أؤمرني.

أكمل قال بغضب: سبت المستشفى ليه يا زفت؟ كلمتهم دلوقتي قالوا لي إنك مشيت. ما قولتليش ليه إنك طالع؟ علي قال بسخرية: وأقول لك ليه... احنا مش قلنا البيزنس اللي بينا خلاص انتهى فركش. أكمل قال بغضب شديد: علي ما تطلعش جناني عليك. انت عارفني. اهدى كده واركز. وانا قلت لك اني هجيب لك حقك وحقي. علي ضحك جامد وقال: لا شكرا ياباشا. انت بس ربنا يقويك وتقدر تجيب حقك ده لو قدرت. وما لكش دعوه بحقي. انا اولى بيه وهجيبه بمعرفتي.

أكمل قال بغضب: انت تقصد ايه؟ علي قال بسخرية: قصدي واضح يا باشا. واضح كويس قوي انك ما بقتش زي الأول. وان السنيورة اللي غرقان فيها لحست عقلك. ونستك الايام اللي عشتها بره واللي اتعمل فيك. بس انا بقى اللي راحت دي رجلي. وطول ما انا كده هفتكرها. انا بقيت أعرج وبوصل للحمام بالعافيه. والظابط ده هجيبه تحت رجلي. وهيشوف مراته بعنيه وهي في حضني. بس أكمل قاطعه قبل ما يكمل وقال بغضب وزعيق:

اوعى. والله العظيم. قسما بالله يا علي لو لمست شعره منها ليبقى حسابك معايا. أنا. وبس. ومحدش هيعرفني قدك. بس علي مخلهوش يكمل كلامه وقفل السكة في وشه. أكمل قال بزعيق: يا حيواااان. ورمى التليفون على الأرض بغضب وجذب شعره لورا وهو هيتجنن منه. هنا دخلت أسيا وبصت له باستغراب من اللي عمله. أكمل قال بغضب: ايه بتبصيلي كده ليه انتي كمان؟ أسيا حاولت تبان طبيعية وقالت:

ما ببصش عادي. وفيها ايه واحد بيزعق مع نفسه وبيكسر التليفون. حاجه مش غريبه يعني. أكمل قال بخنقة: النهاردة مش فايق لك. ماشي. اتجنبيني السعادة. ولو معاكي كلام بارد زي العادة. إهانات. سخافة. أسئلة. أي حاجة. أجيليها. صدقيني أحسن لك. أسيا قعدت على السرير بضيق وهي حاطة ايدها على مكان الجرح بألم وقالت: على أساس إني فيقالك قوي ومش ورايا غيرك. أكمل بص لها بقلق واضح وقال: انتي بتتألمي صح؟ في حاجة وجعاكي؟

خليني أشوف لك مكان الجرح. أسيا رجعت لورا بسرعة وقالت: تشوف ايه؟ انت عبيط؟ خليك بعيد عني. أكمل قال بسرعة: يا بنتي في ايه. سيبيني أساعدك. ما أنا شفت لك الجرح امبارح. إيه اللي كان حصل يعني؟ أسيا قالت بغضب: امبارح ده استثناء. علشان انت استغلالي واستغليت وضعي. أكمل اتنهد وبص بعيد منها وقال: يا ريت كان علشان كده. أسيا استغربت جملته وقالت بدهشة: يا ريت؟ أكمل حمحم وقال:

قصدي يعني إن ده كان مجرد شعور بالذنب. لأن أنا اللي عملت فيكي كده. مش استغلال. أسيا ابتسمت بسخرية وقربت منه وقالت: شوف يا أكمل. أنا آخر واحدة في البيت ده ممكن تضحك عليها. رغم كل الغموض اللي بتدعيه. لكن انت مكشوف قوي قدامي. أكمل بص لعيونها مباشرة وقال: أنا مش بتاع غموض ولا بحبه حتى. طول عمري دغري. واللي معايا بقوله فورا. انتي بقى عايزة تسمعي إيه؟ بتلميحاتك دي؟ إني وقعت فيكي وكسرتيني بعيونك مثلا؟

أو إن وصولي ليكي كان غاية مش انتقام؟ أو إني غريق في بحرك وأتمنى أوصل لبرك؟ ده اللي نفسك تسمعيه من الصبح صح؟ أسيا ابتسمت بسخرية وقالت: دي الحقيقة اللي بتحاول تنكرها. أكمل ابتسم ابتسامة جانبية وقال: بس أنا مبنكرش. أسيا اتسعت عينيها بدهشة وهو كمل وقال: أنا صريح جدا. عودتني الدنيا على الصراحة. وبصارح نفسي بأي حقيقة قبل الدنيا ما تفاجئني بيها. أسيا بلعت ريقها بتوتر شديد من كلامه ونظراته وقالت: يعني إيه؟ ما فهمتش.

أكمل ضحك بخفة وقال: لا فهمتي يا أسيا. ومال عليها وقال بهمس عند ودنها: بس مش هتسمعيها. مش هريح فضولك وغرورك. لأن أنا زي ما اتعودت أصالح نفسي. عودتها على البعاد والفراق من أي حد مهما كان عزيز. وبعد خطوات بس وقف لما قالت: ده لأن عمرك ما جربت يكون عندك عزيز يا أكمل. وعشان كده بتستسهل الفراق. أكمل اتنهد وقال: يمكن. عشان كده مش هتفرق معايا. اعتبر نفسي لسه ما بقاش عندي. ولا هيبقى. ولسه هيمشي. وقفت قدامه بسرعة وقالت:

نفسي أسألك سؤال واحد. إيه اللي مخليك متأكد من كلام والدتك؟ مش يمكن بتضحك عليك؟ لو كانت طمعانة إن الموضوع يظبط وتاخد لها قرشين مثلا؟ أو إوعى تقول لي إنك بتثق فيها للدرجة. أكمل اتنهد بخنقة وقال: أنا ما بثقش حتى في نفسي. وأظن التحليلات أثبتت لكم اللي بقوله. أسيا كتفت ايديها وقالت بضيق: انت عارف إن الحاجات دي تزويرها سهل جدا خصوصا دلوقتي. أكمل ابتسم وبصلها بسخرية وقال:

عارف. وده السبب اللي خلاني صدقت أمي. لأني مزورتش حاجة. أنا لما عمك طردني قبل 15 سنة كنت طفل. معرفش إذا كان كل الكلام اللي اتقال لي كدب ولا لا. وهل ده فعلا مش بيتنا ولا ليا أهل هنا. زي ما قال لحد من شهور لما قررت أرفع القضية. ويوم ما عملت التحليل. أتمنيت لو طلعت غلطان. وطلعت أمي كذابة. أحسن بكتير من اللي حسيته وقتها لما عرفت إن أهلي كان هين عليهم جدا يسيبوني بالحالة اللي كنت فيها. عرفت قد إيه أنا قليل ورخيص.

قال كده وخرج من الأوضة بغصب ودموع محبوسة في عيونه. أسيا اتمهدت بتاثر من شكله وقعدت على السرير وقالت: طب وبعدين يا ربي. أنا أصدق مين وأكذب مين. عند لؤي. كانوا قاعدين في الصيدلية وبيرتبوا الأدوية. وفرحة بتحاول تقنعه يرجع يروح لدكتور. قال: انتي عايزاني أجنني؟ أرجع له أقول إيه؟ بقول لك بتعالج من سنة ما فيش فايدة. فالح بس كل ما أروح له يقول لي اهدى. ريلاكس. وينعكش في شعره. والله أنا ببقى هادي عنه. فرحة ضحكت وقالت:

يا لؤي. ما هو لازم تشوف لك حل. بصراحة امبارح كنت متوتر زيادة عن اللزوم. وبقيت تقول كلام غريب جدا. لؤي اتنهد بحرج وقال: أنا.. احم.. أنا مش عارفه أعتذر لك إزاي. فرحة سابت الحبوب وقربت منه وقالت: بطل الكلام الأهبل ده. أنا مش زعلانة منك. أنا زعلانة عليك. يعني ممكن تحكي لي على فكرة. لو مش حابب تحكي للدكتور. لؤي ابتسم ابتسامة جميلة وقال: انتي أجدع من أي دكتور. فرحة رجعت لورا خطوات بتوتر وقالت: إيه؟ هو رجع تاني ولا إيه؟

لؤي ضحك من قلبه وقال: لا ما تخافيش. وهو أنا يعني ما أعرفش أقول لك كلمتين حلوين إلا لو جه تاني؟ فرحة ابتسمت بخفة وقالت: أصلا كل الكلام اللي بيطلع منك حلو. لؤي اتنهد بسعادة من جواه وقال: انتي تستاهلي الحلو كله. فرحة ابتسمت بكسوف وحاولت تغير الموضوع وقالت: طيب خلينا في الجد بقى. هنعمل إيه في موضوع سهيلة؟ لؤي اتنهد وقال: أنا هتجنن من وقت المكالمة دي. أنا مش عارف واحدة زي سهيلة يتعمل فيها كده ليه. ومين الولد ده؟

وإيه هدفه؟ مش فاهم أي حاجة. فرحة بقت تفكر معاه. ولسا هترد. اتسعت عينيها بزهول لما افتكرت حاجة مهمة جدا وقالت: أنا إزاي نسيت الموضوع ده؟ لؤي بص لها باستغراب وقال: "موضوع إيه؟ فرحة قالت بسرعة: "أكمل ابن عمك... أكمل يعرف الموضوع كله، أكيد هو اللي هيقول لنا تفاصيله." لؤي بص لها بذهول وقال: "أكمل؟ أكمل دخلوه إيه بواحد زي ده؟ فرحة قالت بسرعة: "أكمل يعرف كل حاجة، وكان عايز يهرب سهيلة مع علي يوم فرحهم...

وهددني كمان إنه يعرف موضوعي كله وإني أسكت وإلا هيسجني." لؤي اتسعت عينه بذهول شديد وهو مش مصدق اللي بيسمعه. عند منتصر، كان مصدوم جداً من اللي عملته سهيلة. رغم كل الألم اللي جواه على حالتها، لكن لما قربت منه كده، إحساسه ليها غلبه قوي. حوطها بإيديه وبقى يقربها منه أكتر. وهي مش بتحاول تبعد، كانت مشغولة بأنها تاخد منه العلبة. منتصر سند جبينه على جبينها وقلبه وجعه جداً وقال: "أول مرة تقربي مني يا سهيلة...

أكتر لحظة اتمنيتها، بقت أكتر لحظة بتوجع قلبي... حاولي تتحملي، أرجوكي لو سمحتي، ده لمصلحتك." سهيلة بصتله بدموع واتكسفت جداً من نفسها. مش سهل عليها تعمل اللي عملته. اتملك منها غضب شديد وضربته بغضب في صدره وقالت: "وأنا بقول لك عايزاها! أنا حرة، ملكش دخل بيا! هات العلبة بقول لك، هاتها يا منتصر!

بس منتصر كان واقف مكانه، سايبها تضربه وتطلع كل اللي جواها لحد ما تعبت جداً وضعفت وبقت تبكي جامد. وحست بدوخة وكانت هتقع، بس شالها بسرعة وحطها على السرير. وبص لشكلها بحزن شديد وهي نايمة وبتقول بتعب شديد: "هاتها... هاتها بالله عليك... واحدة... مش هاخد غيرها."

قعد على السرير، أو بمعنى أصح رجليه رفضت الوقوف أكتر، وحط إيده على دماغه وهو مش عارف يساعدها إزاي، ولا الأيام دي هتمر إزاي. واحتدت عينه بغضب رهيب وهو بيفتكر علي وبيتوعد له على اللي عمله. عند علي، كان نفس التفكير ومتضايق جداً من منتصر وإنه مش عارف يوصله. كلم واحد في التليفون وقال: "عملت إيه؟ وسمعه شوية وقال بغضب: "يعني إيه مش عارف توصل له؟ انشقت الأرض وبلعته؟ وسمعه شوية وقال: "طب اسمعني كويس...

في كتكوتة صغيرة تبقى أخته، سايبها عند واحدة قريبة لحد ما يرجع، بتدرس في جامعة. هبعت لك عنوانها... البنت دي تلزمني، أنا هعرف إزاي أجيبه راكع عند رجليا." أما أسيا، كانت واقفة محتارة بين كلام عمها وبين كلام أكمل. قالت بعصبية: "أنا مش هفضل واقفة مكاني، أنا هحل الموضوع ده." ونزلت بسرعة على الصالة وكان أكمل بيشرب قهوته. وقفت قدامه وقالت بحزم: "شوف، أنا أول مرة عايزة أصدقك، بس طبعاً مش هصدقك بناءً على كلامك ده وبس...

هتيجي معايا وتعيد التحليل اللي أنت قلت إنك عملته في معمل أنا اختاره وقدام عيني." أكمل اندهش من طريقتها وضحك بسخرية وقال: "هو الظاهر كده إن مش لوحدي اللي مهتم... سامع صوت قلب بيدق من بعيد... دوووم تك... دوووووم تك." أسيا قالت بضيق: "أكمل، أنا مش بهزر... أنا اتربيت عمري كله على إن كلام عمي هو اللي صح، وهو بيقول إن عمي مبيخلفش ومعاه إثباتات...

وأنت بتقول العكس. يبقى المية تكتب الغطاس، تيجي معايا. ولو كلامك طلع صح، أنا هقف معاك للآخر." أكمل وقف وحط إيديه في جيوبه ببرود وقال: "آخر همي تصدقيني أنتِ أو عمك، مش هاممني." أسيا كتفت إيديها بغضب وقالت بتحدي: "تبقى خايف، أو بمعنى أصح متأكد إن كلامه صح." أكمل لسه هيرد، بس اتصدموا بدخول لؤي هاجم عليه زي المدفع وهو بيقول بزعيق وغضب: "يا حيواااان يا وسخ يا ابن الحراااام!

فرحة كانت بتجري وراه بتحاول تمنعه، وأسيا وأكمل اتصدموا بشدة. وقبل ما يسألو، كان هاجم على أكمل بيضربه بغضب وهو بيقول: "عملت لك إيه يا وسخ؟ ذنبها إيه في كل ده؟ سهيلة ذنبها إيه في اللي حصلك يا قذر؟ ليه تظلمها كده؟ دي عمرها ما ظلمت حد." أكمل كان بيحاول يبعده عنه من غير ما يضطر يضربه. وأسيا كانت مصدومة ومش فاهمة أي حاجة وبتحاول هي وفرحة يبعدوهم عن بعض.

عمران وعدي جم جري على صوته، كانوا بيحاولوا يبعدوه عن أكمل واتصدموا بالجملة بتاعته. وعمران قال بذهول: "سهيلة مالها سهيلة؟ عملها إيه؟ انطق ووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...