الرابع والعشرون اه افلاس.. وقريب جدا كمان. وحياة كل كلمة زي السم سمعتها، وحياة كلمة "ابن حرام" اللي طوقتوني بيها، عمر بحاله لاخليك تشوف الدنيا دي كلها بتتهد على دماغك. والفلوس اللي خوفت إن حد يشاركك فيها، هتتسحب من تحت إيديك زي الميه ومش هتعرف تسيطر عليها. عصران بلع ريقه بتوتر شديد من كلامه وقال: انت ليه مش عايز تفهم إن أنا ما ليش دخل باللي حصل؟ أنا ذنبي إيه إذا أبوك ما قبلش يعترف بيك ولا أمك جابتك في الحرام؟
دخلي إيه؟ أكمل ضحك باستهزاء وقال: دلوقتي بقى دخلك إيه؟ ناسي لما أمي جات لك وطردتها؟ بلاش دي، ناسي الطفل اللي جه وقف على بابك بكل براءة وسعادة وهو فاكر إنه خلاص هيخلص من كل كلام الناس اللي بتقتله كل يوم؟ خلاص وصل لبيت أبوه وفاكر هيحضنوه، هيروح يقول لأصحابه: "أبويا اهو، أنا عندي أب زيكم". واحتدت عينه بغضب وقال: فاكر يومها لما خليت الخدم يطردوني، وقولت إن معندكمش أولاد بره البيت ده؟
قولت لي: "شوف أمك جابتك منين". وأخوك بقى اللي بتتكلم عنه، واللي كان واضح جداً عدم اتزانه العقلي، قال لك إنه حاسس إني ابنه، قلت له: "سيبه يا عصران". بس أنت أمرته يطلع فوق زيه زي أي عيل. ودلوقتي بقت الكلمة مش كلمتك، وبقى هو اللي عمل دلوقتي لما أثبت لك أمي جابتني منين؟ ولسه هثبتها لك كتير يا عصران بيه.
أسيا كانت بتسمعه بدهشة من الكلام اللي أول مرة تعرفه، ولمعت الدموع في عينيها. حتى لؤي اتأثر جداً بكلامه. الجميع حس بشفقة كبيرة عليه. أكمل حس دموعه بتحرق عيونه ومش قادر يخبيهم أكتر، وخايف جداً ينزلوا قدامهم. مشي بسرعة، بس وقف على صوت عصران بيقول: لو افترضنا إن كلامك ده صح، وإنك فعلاً ابن أخويا، تبقى أنت كمان وريث زيك زيي. والأملاك دي اللي بتحاول تفنيها بتاعتك كمان. يعني أنت بتخسر وأكتر مني أنا. لو أفلس أنت كمان هتفلس.
أكمل ضحك جامد وبص له وقال: ما عملتش حسابها دي، تصدق صح. واختفت ابتسامته واتكلم بغضب شديد وقال: اللي قدامك ده طول عمره مفلس من كل حاجة. ولا كان عندي فلوس ولا بيت ولا أهل ولا حتى اسم. أنا أكمل ابن الحرام، ابن الرقاصة. معنديش غير الاسم ده ومكتفي بيه. يعني مش هخسر حاجة. فكر في نفسك وبس يا عصران بيه. فكر في نفسك وبس. قال كده ومشي. وعصران مسح على وشه بغضب شديد وبص لطيفة بحقد وقال: تعالي ورايا يا أسيا، عايزك ضروري.
ومشي بسرعة على المكتب بتاعه. أسيا راحت وراه وهي مستغربة جداً الكلام اللي دار بينهم. عند سهيلة، كانت بتنضف في البيت بطريقة غريبة وبترتب الدولاب أكتر من مرة، مع إن كل حاجة مترتبة ونضيفة. لكن كانت بتنضف كل الأثاث بتوتر شديد. منتصر اتنهد لما شاف حالتها وقرب منها بحزن وقال: سهيلة، بتعملي إيه؟ سهيلة قالت بتوتر: المكان.. المكان كله تراب، شايف، حاسة بتراب في كل حتة. منتصر اتنهد وقال:
سيبي من إيدك، المكان نضيف يا سهيلة. ما فيش داعي للتعب ده. أنا عارف إنك تعبانة وبتحاولي تضيعي وقت. حاولي تقعدي وتهدي أفضل. سهيلة بصت له وحاولت تبتسم بالعافية وقالت: لا، أنا مش تعبانة. مش تعبانة خالص. منتصر بص لوشها وكان مخطوف جداً، والعرق نازل على جبينها. حس بوجع شديد في قلبه من حالتها ومسك إيديها وقال: هتعديها.. هتعديها إن شاء الله. سهيلة هزت راسها بتوتر وقالت: إن شاء الله. هو أنا ما ينفعش... بس قاطعها بسرعة وقال:
لا يا سهيلة، ما ينفعش. استني يومين اتنين بس وهتاخدي جزء من الجرعة اللي كنتي بتاخديها. الدكتور عمل لي جدول لازم نمشي عليه. سهيلة ابتسمت وقالت بلهفة: يعني أنت... أنت معاك منه؟ معاك من الحبوب هنا دلوقتي؟ طيب بص، أنا مش هاخد كتير، هاخد نص حباية بس، ممكن؟ هز راسه بالرفض بحزن وقال: ما ينفعش. أرجوكي حاولي شوية. سهيلة نزلت دموعها وهزت راسها بالموافقة وقالت: تمام. هروح أحضر لنا غدا. ولسه هتمشي، منتصر شالها بسرعة وراح
بيها ناحية السرير وقال: بس إحنا لسه فاطرين. ونزلها على السرير بحنية وقعد جنبها وشدها لحضنه وقال: خليكي كده، بالنسبالي أحلى من أي أكل. سهيلة بلعت ريقها بتوتر من قربه وقالت: منتصر.. وبعدين بطل تستغل الموقف كل شوية. منتصر ضحك بخفة وقال: هو فيه أحلى من ده موقف؟ ده أنا أبقى حم*ار ولو مستغلتهوش. سهيلة ابتسمت بس كان باين جداً الحزن على ملامحها. منتصر اختفت ابتسامته وقال بحزن عليها: كل حاجة هتنتهي، بس الصبر واليقين بالله.
سهيلة قالت بدموع: ونعم بالله. أنا بس فيه سؤال واحد هيجنني يا منتصر. تفتكر عمل معايا كده ليه؟ ليه؟ ده أنا عمري ما أذيت حد في حياتي. منتصر اتنهد وقال بضيق: لسه زعلانة عليه؟ قالت بدموع: زعلانة على نفسي. لأني طلعت زي ما أسيا كانت ديما تقولي.. عبيطة وهبلة. كانت ديما تحذرني وتقولي مش كل الناس نأمن لها. بس برضه سذاجتي خلتني أبقى أسهل ضحية. منتصر اتنهد وقال: دي مش سذاجة يا سهيلة. ده غباء يا حبيبتي. سهيلة بصت له بدهشة وقالت:
دي كلمة في وقت زي ده؟ إيه الدعم الهايل ده؟ منتصر ضحك بخفة وقال: أكذب عليكي يعني؟ دي الحقيقة. من الغباء جداً إنك تاخدي حاجة من حد غريب عنك وتشربيها من غير ما تعرفي مصدرها. ومن الغباء أصلاً إن واحدة زيك تبص لصلعوك زي ده. إيه الذوق ده أصلاً؟ سهيلة ضحكت من قبلها عليه لأنه واضح متغاظ جداً وقالت: امممم.. طيب. على العموم، في كل محنة منحة. بصلها وقال بابتسامة حلوة: أوعي تقولي إن أنا المنحة دي. أسرق منك هنا على طول.
ضحكت بخفة وقالت: لا، خلاص بلاش أتكلم أحسن. منتصر قعد بحماس وقال: بلاش ده إيه؟ ده أنا ما صدقت. قولي، قولي. أنا حاسس برضه إنك وقعتي فيا من أول نظرة في عيني. قولي، قولي متتكسفيش. سهيلة ضحكت من قلبها وقالت: كل ده؟ منتصر ابتسم بسعادة وضمها ليه وقال: أيوه كده. أنا الضحكة دي بتنعشني من جوايا. سهيلة ابتسمت وقالت بامتنان:
مش عارفة أشكرك إزاي وعلى إيه ولا إيه. أنت رحمة ربنا ليا. كل ما أفكر في الفترة اللي فاتت بلاقيك سبب حمايتي. من أول ما روحت القسم وكنت ممكن ألبس قضية والظابط ضايقني جداً، بس في قلب محنتي لقيتك قدامي. وبعدها في الفرح روحت علشان أقابله وأقول له يمشي، بس الحقير فضل يستعطفني ويستغل مشاعري ويقولي هنتحر، كنت فكرت أركب معاه علشان ميأذيش نفسه. والله أعلم كان ناويلي على إيه. بس برضه لقيتك قدامي. وحتى موضوع الحبوب أنت كشفتو. مش لاقية أي كلمة تعبر عن شكري ليك يا منتصر.
منتصر ابتسم ومسك إيدها وحطها عليه وقال: احضنيني. سهيلة قالت بدهشة: إيه؟ ابتسم وقال: زي ما سمعتي. مش عايزة تشكريني ومش لاقية طريقة مناسبة. هيه دي الطريقة اللي تناسبني. احضنيني قوي، هموت على حضن منك. سهيلة ابتسمت بكسوف وضمتو براحة وهو شدد من حضنه ليها وقال: جامد يابت! إيه ده؟ بتحضني عصفور خايفة على جناحه؟ سهيلة ضحكت بخفة وضمتو أقوى شوية وهو باس راسها واخد نفس عميق وقال:
ربنا يديم النعمة دي عليا. مكتفي جداً ياربي. والألف حمد ليك. سهيلة ابتسمت بسعادة واستخبت في حضنه أكتر لحد ما ناموا سوا. عند لؤي، كان هو وفرحة رايحين الصيدلية بتاعته وكان طول الوقت بيفكر في الكلام اللي قاله أكمل واللي حصل لأسيا وفي كل المشاكل اللي بتحصل معاهم ومتضايق جداً. فرحة اتنهدت وقالت:
شوف، أنا عارفة إن ما يحقليش أتدخل، لكن الكلام اللي قاله ابن عمك ده لو حقيقي، ولو عمك كان يعرف فعلاً إنه ابنه وسابه يتعذب بالطريقة دي، بصراحة يبقى معاه حق يعمل كل اللي بيعمله ده وزيادة كمان. لؤي اتنهد وقال:
إحنا كلنا ما نعرفش حاجة غير من شهور لما ظهر وجه البيت وقال إنه ابن عمنا وكده. ولما سألنا عمي أصر إن هو كذاب وبيتبلى علينا وإن عمي مش بيخلف. ورغم إنه ورانا تحاليل عمي وتقاريره اللي بتثبت إنه مش بيخلف، بس مش عارف ليه كل ما أكمل بيتكلم بحس إنه صادق جداً. رغم كل اللي بيعمله مش بقدر آخد أي موقف تجاهه من الوجع اللي بشوفه في عيونه. مش قادرة أتخيل لو الكلام اللي بيقوله ده حقيقي، إزاي يكون عندنا كل ده ومرتاحين كل الراحة دي ونسيبه يعيش بالطريقة دي. بس كل ما بتكلم مع عمي يقول إنه كذاب وإنه زور التحليل. كل حاجة بتحصل غلط وأنا مش فاهم حاجة ولا عارف أصدق مين.
فرحة ابتسمت وقالت بحماس: طب أنا عندي لك فكرة. أنت تقدر تتأكد من كل ده. لؤي بص له باستغراب وقال: أتأكد؟ إزاي؟ فرحة قالت: بص يا سيدي، أنا هساعدك. هندخل على أوضته وناخد فرشة الشعر بتاعته. وأنت دكتور صيدلي، وأكيد عندك أصحاب كتير في المعامل. خليهم يعملوا التحليل من غير ما حد يعرف. ومن نتيجته هنعرف إذا كان هو الكذاب وزور التحليل، ولا عمك شاكك فيه وخلاص. لؤي ابتسم بسعادة وقال: إزاي الفكرة دي ما جتش في دماغي؟
بس إحنا هنقدر ندخل أوضته كده وناخد الفرشة ونطلع من غير ما يحس؟ فرحة قالت بابتسامة: سيبها عليا. محسوبتك تخطف الكحل من العين. لؤي ضحك بخفة وقال: في دي معاك حق. وبتخطف قلوب كمان. ولو عليها ألف حارس. فرحة ابتسمت بكسوف ونزلت عيونها وقالت بتوتر: احم.. آه صحيح. حصلت كذا حاجة معانا ونسيت أبارك لك. عمك قال إنه هيخطبك أخت الظابط. مبروك. لؤي ضحك بخفة وقال:
والله.. الله يبارك فيكي. بس أنا رأيي تأجلي المباركة لحد ما أبقى فعلاً أستاهلها. فرحة قالت باستغراب: قصدك إيه؟ لؤي بصلها بنظرة جميلة وقال: قصدي إن أنا مش هتجوز غير اللي تقدر تخطف القلب. ها؟ تخطفه؟ وأخده بالك؟ أنت. فرحة كان قلبها حرفياً هيطير من السعادة. هزت راسها بسرعة وقالت: امم.. واخدة. لؤي اتنهد وقال: بس ادعي ربنا يبعد عننا حمدي. لأحسن لو فضل لازق لي كده، لا هيبقى في جواز ولا تفكير فيه حتى. فرحة قالت بسرعة: ليه؟
مش يمكن اللي تخطف قلبك دي تكون أنت كمان خطفتها؟ ومعندهاش مشكلة مع حمدي؟ ممكن تكون بتحبه أكتر منك كمان. لؤي بصلها بدهشة وسعادة وقال: قولي والمصحف يا بت. فرحة ضحكت جامد ولسه هترد، جات لها مكالمة. بصت للتليفون واتغيرت ملامحها لخوف شديد لما لقتو علي. وبصت للؤي بتوتر. لؤي اتنهد وقال: هو صح؟ هزت راسها بالموافقة وقالت: هو. لؤي ابتسم وهو بيحاول يطمنها وقال: رُدي عليه. ما تخافيش. فرحة ردت وقالت: جالها صوته بيقول بغضب شديد:
ما بترديش ليه كل ده؟ من امبارح برن عليكي بلاقيه مغلق. الظابط كشفني واخذ مراته على مكان مش عارف أوصله. لازم تعرفيلي عنوانهم ضروري. فرحة قالت باستغراب: كشفك؟ كشف إيه بالظبط؟ إنت بتقول إيه؟ عند أسيا، كانت رايحة لعمها وهي معدية من جنب أوضتهم. أكمل فتح الباب ومسك إيدها بسرعة وقال: رايحة فين؟ كفاية مشاكل لحد هنا. ادخلي نامي. الدكتور قال لازم ترتاحي اليومين دول. مش كل حاجة عندك. أسيا قالت بضيق:
لا، ما تقوليش إنك خايف عليا مثلاً؟ أكمل نفخ بخنقة وقال: لا طبعاً. كل الحكاية مش عايز تجرالك حاجة تيجي في وشي. أسيا ضحكت بخفة وقالت: لا، وإنت الصراحة بيهمك أوي. على العموم عمي عايزني، هرد عليه وأجي. أكمل قال باستغراب: عايز منك إيه؟ أسيا بصتله باستفهام وقالت: هو المفروض أجاوبك؟ اتنهد بضيق منها وقال:
مش شرط. مسيري هعرف. يلا روحي لعمك يا حبيبة قلب عمك. ومقدماً لو طلبوا كان إنه يتفاوض معاكي علشان أتنازل عن شغلي في الشركة مش هيحصل. قوليله ما يتعبش نفسه على الفاضي. أسيا هزت راسها بيأس منه، ولسه هتمشي قال بسرعة: أسيا، إنتي بجد تعبانة؟ بعيداً عن كل شيء، كلميه وتعالي ارتاحي وبلاش عند. ده مش موضوع تعاندي معايا فيه. أسيا ابتسمت ابتسامة جميلة وقربت منه وبصت لعيونه جامد وقالت: حاسة فيك حاجة ناقصة. أكمل بصلها باستغراب.
وهي ركزت في عيونه أكتر وقالت بدلال: قلبك حاسة مش في مكانه يا فنان. أنا من رأيي تدور عليه، هو لسه في خطواته الأولى يعني تقدر ترجعه مكانه. ده أحسن لك لمصلحتك يعني. أكمل بقى يبصلها جامد وتايهة في عيونها وحاسس بتوتر رهيب قدامها. وهى ضحكت بخفة ومشيت. أكمل اتنهد بخنقة وقفل الباب بغضب وهو بيلعن نفسه في كل مرة بيتهاون معاها فيها وبيخليها تاخد بالها لضعفه.
عند سهيلة، ما كملتش نص ساعة وصحيت من النوم بتعب شديد في كل جسمها وحاسة بصداع شديد جداً وتنميل في كل جسمها بشكل شديد. وبقت تتألم جداً. حاولت تنام تاني بس مقدرتش. بقت تفكر في كلام منتصر وإنه معاه علبة الحبوب. قامت على أطراف أصابعها وبقت تفتش في حاجته على العلبة وهي بتقنع نفسها إنها هتاخد حباية واحدة مش هتضرها في حاجة. من تأثير الألم اللي كانت حاسة بيه كانت مستعدة تعمل أي حاجة بس تاخد الجرعة بتاعتها.
وابتسمت بسعادة شديدة لما لقت العلبة وسط هدومه. بقت تفتحها وإيديها بترتعش، بس اتجمدت مكانها لما سمعت صوته بيقول: سيبيها يا سهيلة. عند أسيا، دخلت عند عمها. كان رايح جاي بغضب شديد. وأول ما شافها قال بلهفة: أسيا، كويس إنك جيتي يا حبيبتي. أنا محتاج لك جداً. أسيا قالت باستغراب: إيه يا عمي؟ خير؟ عصران قال بغضب:
مش خير أبداً يا بنتي. الزفت اللي اسمه أكمل عايز يغرقنا كلنا. بياخدنا للإفلاس. مضى على صفقة خسرانة بمليارات. ومش مكتفي بكده كمان بيتدخل في شغل المصنع وفي كل حاجة. أسيا اتنهدت وقالت: طب ما تحاول تتكلم معاه يا عمي. هو صحيح مستفز وبايخ، بس عرفه أسبابك. وريه التحاليل بتاعة عمي اللي بتثبت إنه ما بيخلفش. خليه يفهم حضرتك ليه متأكد إنه مش ابن أخوك. خليه يعرف إن أمه هي اللي بتخدعه. عصران اتنهد وقال:
مش هنستفيد حاجة يا بنتي. ده ناوي على خراب. لكن أنا لقيت فكرة أحسن من كده بكتير. أسيا قالت باستغراب: فكرة إيه؟ عصران طلع أوراق من الدرج بتاعه وقال: هخليه يمضي على تنازل عن كل أملاكه. وجهزت كل الورق كمان. أسيا ضحكت بخفة وقالت: وهو هيمضي لك على حاجة زي كده برده يا عمي؟ عصران مسك إيدها وابتسم وقال:
إنتي هتخليه يمضي يا أسيا. أنا مش عارف خدتي بالك ولا لأ، بس الولد شكله غرقان فيكي. كلنا ملاحظين كده. كلمة وضحكة منك وتشربيه كاسين كده هيمضي ومش هيعرف حتى بيمضي على إيه. أسيا اتسعت عينيها بذهول وقالت بصدمة: إنت بتقول إيه يا عمي؟ إنت إزاي تطلب مني حاجة زي دي؟ وبعدين إنت متخيل إن أنا لو عملت كده مش هياخد باله؟ ما هو عارف إني مش بطيقه. عصران قال بغضب شديد: يا أسيا، إحنا ما قدامناش حل تاني يا بنتي. إنتي أملي الوحيد.
أسيا وقفت وقالت بحزم: مش هقدر المرة دي يا عمي. سامحني. أنا عارفة إنه مستفز وكتلة أذى، بس هو كمان نفسيته مش أحسن حاجة وعاش حياة صعبة جداً. مش ذنبه إن والدته ضحكت عليه وبلتنا بيه. ما أقدرش أزيدها عليه بالطريقة دي وأضحك عليه وأخسره كل حاجة. مش هعمل كده يا عمي. ولسه هتمشي قال بغضب شديد: لو مش هتتصرفي إنتي، هتصرف أنا. وطلع سلاحه وحطه جنب ملف الورق وقال: مش هخسر شقى عمري كله عشان واحد تافه زي ده. يا يمضي يا يحصل أبوه.
أسيا اتسعت عينيها بذهول شديد وصدمة حقيقية وهي بتبص للسلاح جنب الورق و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!