الفصل 26 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,243
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

عملت لك إيه عشان تسلط عليها وسخ زي ده... ليه سهيلة ليه يا كلب يا ابن الحرام؟ جاي عصران وعدي بسرعة. أول ما سمعوا الزعيق، عصران اتخض لما سمع اسم سهيلة وقال باستغراب: "مالها سهيلة؟ هو في إيه؟ لؤي أول ما قال كده ساب أكمل وبقى يبص لهم ومش عايز يقول حاجة. أكمل ابتسم بسخرية ومسح الدم من على شفايفه وقال اللي اتجرحت من لكمات لؤي وقال ببرود: "كده برده يا لولو؟ ده أنا بقول عليك عاقل... يلا بقى قول لعمك، قوله في إيه."

لؤي بص له بغيظ شديد. عصران ارتبك أكتر وقال بقلق: "هو عمل إيه كمان؟ عامل بلوة ولها علاقة بسهيلة ولا إيه؟ أكمل غمّز وقال: "وأنا أقول أنا طالع ذكي ولماح لمين؟ اتاريها جينات وراثية." أسيا كانت هتتجنن من الكلام اللي قاله لؤي وعايزة تفهم الموضوع وقالت بسرعة: "ما فيش حاجة يا عمي... أصلاً اسم سهيلة جه بالغلط في الموضوع." "تعالى يا لؤي، عايزاك في الأوضة... " وبصت لأكمل بطرف عينها وقالت: "إنت كمان تعالى معانا يلا."

ومشيت خطوتين بس، أكمل فضل واقف مكانه ببرود. رجعت شديته بإيدها بسرعة وقالت بغيظ: "قولت يلا! أكمل ضحك لأنها كانت متغاظة قوي ومشي معاها وهو بيغمز لعدي وبيغني باستفزاز: "لمست إيدي عملت دوم تك، الكهربا مشيت في الشرايين." عدي ضرب الكرسي برجله بغضب وغيظ شديد. أما عصران فكان متوتر جداً ومتأكد إن لؤي ما يعملش كده إلا إذا كانت فيه مصيبة. بص لفرحة اللي كانت واقفة بتوتر شديد وقال: "فرحة، إنتي كنتي مع لؤي صح؟

ممكن تحكي لي الموضوع يا بنتي؟ فرحة بلعت ريقها بتوتر ومعرفتش ترد عليه تقول إيه. عند سهيلة، بدأت تفتح عينيها بتعب شديد. لقت نفسها في حضنه، بقت تفتكر اللي حصل وقلبها وجعها قوي على الحالة اللي بقت فيها والألم اللي في كل جسمها. وقعت دموعها على صدره بحسرة. منتصر فتح عيونه ورفع وشها ليه بلهفة وقال: "فوقتي دلوقتي... أحسن شوية؟ حاسة بإيه؟ أعمل لك حاجة سخنة؟

سهيلة كانت بتتحاشى نظراته، مش قادرة تبص في عيونه بسبب اللي عملته واللي طلبته منه. قالت بحرج: "احم... أنا... أنا كويسة." منتصر اتنهد وقال: "طب مش بتبصلي ليه؟ سهيلة، أنا مش طفل... أنا عارف إن أي حاجة بتقوليها وإنتي محتاجة المخدر بتبقى غصب عنك... مفيش داعي تنكسفي أبداً، أنا متوقع أكتر من كده." سهيلة قالت بدموع: "صعب... صعب قوي... اللي بحساه صعب، والوجع اللي أنا فيه صعب، والحسرة اللي جوايا أصعب بكتييير." منتصر

اتنهد بحزن عليها وقال: "أنا عارف إنه صعب جداً... بس هتبقي بخير صدقيني، ربنا كبير... وأنا متأكد إنك أقوى من كده وهتستحملي." سهيلة هزت راسها بالرفض وقالت بدموع: "لا... لا، أنا مش قوية أبداً، أنا ضعيفة ومش قادرة أكمل أبداً يا منتصر، مش قادرة... منتصر، ممكن أطلب منك طلب وتوعدني تنفذه بدون نقاش؟ منتصر قال بسرعة: "إنتي تأمري أمر، وهاعمل كل اللي إنتي عايزاه، قولي."

سهيلة قالت بدون أي مقدمات: "ارجوك طلقني، لو ليه أي خاطر عندك، طلقني." في مكان تاني، كانت نيرة طالعة مع صاحبتها من الجامعة. وقفت عربية جيب ونزل منها اتنين شباب وأخدوها بسرعة قبل ما حد يلحق يمنعهم، وطلعوها في العربية بالقوة ومشوا بيها. البنات صحابها قاموا يصرخوا. جم أمن الجامعة والدكاترة جري، بس كانت العربية طلعت بسرعة البرق. حتى حاولوا إنهم ياخدوا رقم العربية، بس مش مترقمة. عند فرحة، كانت واقفة بتوتر

بسبب سؤال عصران وقالت: "اللي حصل... ابداً يا عمي... كل الحكاية إن لؤي عرف إن أكمل اتخانق مع سهيلة الصبح." عصران قال بشك: "اتخانقوا ليه؟ فرحة قالت بتوتر: "عادي يا عمي، مهم على طول بيتخانقوا." عصران مصدقهاش خالص، وفهم إنها مش هتتكلم وقال: "تمام... روحي إنتي." فرحة صدقت ما قال كده وطلعت تجري. عند أسيا، كانت بتحاول تضبط أعصابها عشان تفهم حاجة من كلام لؤي اللي كان بيزعق جامد مع أكمل ومش راضي يهدى.

وأكمل زي العادة بيقابل الكلام ببرود مستفز. قالت بغضب ونفاذ صبر: "طيب ممكن تهدى شوية عشان نفهم... ده هيشلك، ده ما تحاولش معاه، واحد مستفز وإنت اللي هتتعب." لؤي اتنهد وقال: "بس المرة دي اتخطى كل الحدود. أنا كنت بحاول أعذره، أقول مظلوم غلبان الدنيا جايه عليه، بس بجد ده مريض، مريض وخطر على الناس وخطر على نفسه أصلاً." أكمل تنهد بنفس البرود وقعد وولع سيجارة وقال: "إنت عامل الحوار ده كله ليه ومضايق نفسك كده؟

أصلاً إنت مالك ومال سهيلة؟ لؤي بص له بزُهول وقال: "مالي ومالها إزاي يا بني آدم إنت؟ سهيلة بنت عمي وزي أختي... قولي بس أذتك في إيه عشان تعمل فيها كده؟ ما تتكلم، هتشلني." أسيا نفخت بغيظ وقالت: "هفضل كده زي الأطرش في الزفة وسطيكوا؟ طب ما تقول إنت، هو اتزفت عمل إيه المرة دي؟ لؤي قال بغضب: "اسأليه هو نفسه. مش هيقدر ينطق اللي عمله." أكمل قال بمنتهى البرود والهدوء: "ومين قاله إنه منطقش؟ بيشوك في اللسان مثلاً؟

أنا أجّرت عليها عيل بلطجي كان بيديها حبوب مخدرة وقالها إنها للتركيز ولأنها معاقة زي اللي خلفها، صدقت... وبعدين إنتوا مزعلين نفسكوا ليه؟ هو أصلاً طلع أغبى منها، والظابط كشفه وخدها ومشيوا، ولحد دلوقتي ما حدش عارف مكانهم." لؤي اتصدم من البساطة اللي بيتكلم بيها. بص، الصدمة الأكبر كانت لسهيلة. اتجمدت مكانها من اللي سمعته وقعدت على الكرسي بصدمة شديدة. عند منتصر، اتضايق من كلام سهيلة ومردش عليها. وقف وفتح

شنطة وطلع منها هدوم وقال: "الشنطة دي اشتريتها عشانك، فيها هدوم حلوة هتعجبك... أنا رأيي تاخدي دش دلوقتي وبعد كده هنطلع نتمشى في الجنينة، الدكتور بيقول الهوا النظيف كويس قوي عشانك، هيغير من نفسيتك و... بس قاطعته لما قالت بغضب وزعيق: "مش هتنيل في أي مكان! هو أنا بتكلم صيني؟ قلت لك عايزة أطلق، ما بحبكش يا أخي، مش طايقاك، سيبني في حالي، هو بالعافية!

منتصر غمض عينه وضم إيده بقوة، بيحاول يتمالك أعصابه. عمره ما كان ليه أي صبر على حد ولا بيقدر يستحمل. وبطببيعة شغله ما عندوش صبر على نفسه حتى. حاول يضبط أعصابه عشان ما يضايقهاش واتنهد وقال: "... طيب، هنتكلم في الموضوع ده بعدين." سهيلة صرخت جامد وخبطت الحاجات اللي على الكومود، وقعتها على الأرض وقالت بزعيق: "ما فيش بينا كلام! بقول لك عايزة أطلق، خلي عندك دم!

منتصر حاول يضغط على نفسه أكتر، وكان لأول مرة في حالة انهيار تام من جواه. كل ما بيشوف عصبيتها وجنونها وحالتها وهو مش قادر يساعدها وحاسس بعجز شديد، بيبقى في حالة من الضعف متتوصفش. حاول يقوى أكتر ومردش عليها. نزل على الأرض بقى يلم القزاز اللي اتكسر لاحسن يأذيها. سهيلة اتسعت عينيها بدهشة وهي مش مصدقة. إزاي بيستحملها كل ده؟ إزاي واقف جنبها كده من غير أي مقابل؟

نزلت دموعها بألم وقربت جنبه على الأرض وبقت تشيل القزاز معاه ودموعها بتنزل بحزن شديد. منتصر اتنهد ووقفها بالراحة، قعدها على السرير وباس كف إيدها بحنية وقال: "... أنا جنبك، ماشي؟ مفيش داعي للدموع دي، كل حاجة هتتصلح." سهيلة بصت له بدموع وقالت: "مش عايزة أوجعك أكتر من كده... أنا عمري ما وجعت حد. ارجوك طلقني، أنا مقدرة إحساسك اللي ما فيش منه... يا ريتني كنت أقدر... حط إيده

على شفايفها وقال بسرعة: "أنا مش منتظر منك أي حاجة يا سهيلة، مش عايز منك غير إنك تخفي وتقومي عشان خاطري، عايز أشوفك زي الأول، مش قادر أشوفك بالمنظر ده. أنا مش موجوع من تصرفاتك، أنا موجوع على حالتك دي، حاسس بعجز وضعف." وقام بسرعة لما حس بالدموع بتتجمع في عيونه. ولسه هيمشي بس سهيلة مسكت إيده. اتنهد والتفت لها. وقبل ما يتكلم، صدمته لما اترمت في حضنه بقوة وبقت تحضنه بكل قوتها وهي بتبكي جامد وبتقول: "...

آسفة، أنا آسفة قوي." منتصر غمض عيونه ونزلت دموعه على خدوده. ورغم كل الوجع اللي جواه، كانت أجمل حاجة عملتها في الوقت ده. محتاج لحضنها قوي. ضمها بقوة شديدة كأنه بيخبيها بين ضلوعه، هو بيتعافى من جواه بقربها اللي بيعشقه. أما أسيا، وقفت بذهول وقربت من أكمل وهيه بتبصله بصدمة والدموع بتلمع في عيونها وقالت: "طب... طب هيه ذنبها إيه؟ دي... دي زي الأطفال بالظبط، ما تقدرش تأذي حد أبداً."

أكمل اتأثر جداً بنظراتها. لأول مرة يشوفها مصدومة من تصرف ليه وزعلانة بالشكل ده. اتخلى عن هدوءه وبروده وقال: "احم... أنا لما عملت كده كنت لسه مجيتش البيت... كان كل همي أضايق عصران وأدمره، ما كانش عندي هدف غيره." "وعلشان كده بدأت بأولاده، لأنهم أكتر حاجة توجعه... دخلت لعدي عن طريق القمار والحفلات... وأجّرت على سهيلة واحد يعمل اللي عمله... طبعاً مش هتصدقوني لو قلت إن لما دخلت البيت وعرفت كل واحد فيه...

ولقيت فعلاً فيه ناس متستاهلش العقاب، ما بقتش مبسوط باللي عملته معاها، بس ده اللي حصل، مش هقدر أرجع فيه." لؤي قعد بيأس وقال: "بقالها كتير بتاخد الزفت ده." أكمل اتنهد وقال: "... للأسف، فترة كويسة... صعب التعافي منه بسهولة." أسيا حطت إيدها على بقها وقالت بدموع: "يا قلبي يا سهيلة يا حبيبتي... يارب كون معاها، إنت عالم بيها." وبقت تبكي لأول مرة. لؤي حاول يهديها. وأكمل نزل راسه بحرج وندم لأول مرة. أسيا حاولت تهدى والتفتت

لأكمل بحدة وقالت بانفعال: "أنا قبل كده قلتلك إنك شيطان دخل على بيتنا... بس برافو عليك يا أكمل، أثبتلي النهارده إنك اتخطيت اللي ممكن تعمله الشياطين بكثير... وأنا خلاص ما بقاش عندي طاقة إني أفضل مربوطة بواحد وسخ زيك... أنا قرفت منك بكل معنى الكلمة، عايزة أطلق، كفاية عليك قوي كده." قالت كده بمنتهى الغضب ومشيت. وأكمل اتفاجأ بردها وقال بزعيق: "آه، إنتي بتلككي بقى؟ عايزه تطلقي عشان بنت عمك ولا عشان ابنه؟

استني هنا، أنا مش بكلمك." ولسه هيمشي وراها، لؤي مسك إيده بغضب وقال: "استنى هنا، ما خلصناش كلامنا." أكمل قال بضيق: "عايز إيه تاني بعد ما خربتها؟ عاجبك كده؟ لؤي ضحك بسخرية وقال: "لا والله... هو المفروض كنت اسكت بقى؟ اسمع يا أكمل... بس قاطعه وقال بسرعة: "لا اسمع إنت. أنا قلت لك اللي حصل كله من أوله لآخره... وكمان أنا ما جيتش جنبك إنت بالذات...

يعني طلعتك من قائمة شرّي، وحتى مزتك اللي بره بعد كل اللي عرفته عنها ولسه ساكت." لؤي قال بضيق: "... عارف... كتر خيرك والله... أقدر أعرف بقى إيه اللي تعرفه عنها بالظبط؟ أكمل قال بسرعة: "... كل حاجة أعرف عنها، كل حاجة... أكتر من اللي إنت تعرفه بكتير... بس ما تخافش، إنت بالذات مستحيل أذيك، إنت بالذات أمان قوي، إنت وكل اللي ممكن يخصك أو يأثر فيك. حلو كده؟ قال كده ولسه هيمشي،

لؤي قال: "راجع نفسك يا أكمل، إنت بتأذي نفسك أول واحد، ونهاية الطريق دي مش هتبقى كويسة ليك... اللي بتحاول إنك ما تأذنيش عشانها وعلشان متخسرهاش... مسيرك هتخسرها باللي بتعمله ده... لأن روحها مربوطة بكل اللي في البيت، مش أنا وبس، ده شيء اسمه حب العيلة." أكمل ابتسم بسخرية وقال: "... ما أسمعش عنه للأسف... ولا عن العيلة حتى... بس ما تقلقش قريب ما هيبقاش في عيلة أصلاً.

قال كده ومشي، ولؤي قعد ومسح على وشه بضيق وهو مش عارف يعمل إيه ولا إزاي يوصل لسهيلة ويطمن عليها. عند علي، كان قاعد مستني مكالمة من الراجل بتاعه اللي أمرُه بخطف نيرة. أول ما جاتلو مكالمة منُه رد بلهفة وقال: "ها، البنت معاك مش كده؟ هاتها على هنا على طول." بس اتسعت عينيه بزهول شديد والتليفون كان هيقع من إيده وقال: "إزاي؟ يعني إيه اتخطفت قبلكم؟ مين اللي خطفها؟ إنت مجنون؟ بتقول إيه؟ ولا عايز تجنني في ليلتك السوداء دي؟

بس قطع كلامه لما جاله اتصال تاني، وأول ما شاف الاسم غمض عينيه بغضب شديد ورد وقال: "لأ، ملعوبة يا أكمل باشا. مش أنا قلت لك قبل كده إنك جبت ورا؟ ما سمعتش كلامي؟ أكمل كان رايح على أوضته وبيكلمه وقال بسخرية: "أنا مش مصدق يا أخي، إنت بالذات إزاي خيالك يصورلك إنك ممكن تلعب معايا وتتصرف من دماغك؟

لأ، ومتخيل كمان إني مش هحس عليك. ياض، ده إنت حتة لعبة قماش ملهاش أي لازمة، أنا اللي كنت بحركك بين صوابعي. والأعيبك الهبله دي حافظها. طبعاً رسمت في دماغك إنك تخطف البنت وتبقى تحت إيديك وتساوم الظابط عليها، ومتخيل إني هسيبك واقف من بعيد أسقف لك. اللي حصل النهارده ده مجرد درس تفهم منه إنك مكشوف قوي بالنسبالي، فبلاش تضايقني يا علي أكتر من كده، أنا نابي أزرق وإنت عارفني. واللي أعرفُه عنك مش لصالحك أبداً."

علي قال بغضب شديد: "مبقاش يهمني، كده كده الظابط بيدور عليا بعد ما عرف موضوع مراته، يعني أنا ممكن اتسجن في أي وقت أو اتقتل بسببك وبسبب لعبتك اللي إنت دلوقتي رافض تكمل فيها. بس خلاص، بعد الحركة اللي عملتها دي ومن النهارده بقيت إنت زيك زيهم، واستنى ردي على اللي عملته." وقفل السكة. أكمل بص للتليفون بسخرية وقال: "ما كانش ناقصني غير استنى ردك إنت كمان. هو الكل بقى عايز يرد ولا إيه؟

وراح على أوضته، بس اتفاجئ لما لقى أسيا بتلم حاجتها وهدومها وعلب المكياج بتاعتها وكل أغراضها اللي في الأوضة في كراتين وبتديها للخدامة ترجعها أوضتها. أكمل اتنهد بخنقة وقال: "بتعملي إيه يا أسيا؟ أسيا مردتش عليه وبقت تكمل وقالت للخدامة: "رجعي كل حاجة زي ما كانت وخذي بالك على القزاز." الخدامة هزت راسها بالموافقة ولسه هتمشي، أكمل بص لها بطريقة مخيفة وقال: "سيبي الحاجة دي هنا واطلعي." أسيا قالت بغضب:

"ما تسمعيش كلامه، رجعي الحاجة." الخدامة وقفت بتوتر وسطيهم، وأكمل بص لها بغضب أكبر وقال: "قلت سيبي كل حاجة مكانها واطلعي." الخدامة بلعت ريقها بارتباك، وأسيا قالت بغضب أشد: "وأنا بقول لك... بس قاطعها وقال باستفزاز: "أسيا، سيبيها تطلع وخلينا نتكلم راجل لراجل." الخدامة ضحكت، وأسيا بصتلو بزهول وقالت: "راجل لراجل؟ عند لؤي، طلع من المكتب لقى فرحة جايه جري عليه وقالت: "كده تسيبني مع عمك يزنقني وسين وجيم؟

لؤي بصلها بزهول وقال: "تشك في حاجة؟ فرحة قالت بسرعة: "شك في حاجات كتير، وبقى يسألني بس مقولتش حاجة، متخافش. ها، إنت عملت إيه؟ الولد ده كان بيعمل فيها كده عشان أكمل باعته، مش كده؟ لؤي اتنهد بحزن وقال: "للأسف." فرحة قالت بغضب: "إيه رجالة دي. طب إنت هتعمل معاه إيه دلوقتي؟ لؤي اتنهد وقال: "ولا حاجة، هساعده." فرحة اتسعت عينها بزهول وقالت: "نعم؟ لؤي قال بسرعة:

"زي ما سمعتي، هساعده. أكمل محتاج مساعدة، اتأذى لدرجة مبقاش بيحس بوجع حد، محتاج اللي يقف جنبه، محتاج علاج مش عقاب." فرحة ابتسمت على قلبه الطيب وقالت: "إنت فعلاً علاج لأي حد." لؤي ابتسم على جملتها وبص لعيونها شوية وقال: "تسلمي، أنا حتى لو كنت علاج فعلاً. بس أنا ما أقصدش على نفسي. أقصد أسيا، هي الوحيدة اللي ممكن ترجعه لعقله. أنا لاحظت إن أسيا الوحيدة اللي بيأثر فيه زعلها وبيوجعه."

"بس إنتِ عارفة أسيا مش مصدقة إن عمي فاهم غلط ومصدقة حكاية إن عمي ماهر ما بيخلفش، معنى كده ما فيش قدامنا غير الحل اللي إنتِ قولتيه، أكمل لازم يعمل التحليل. يا إما أثبت لها إنها غلطانة ونقف جنبه، يا إما بقى هما يثبتوا لي إن كلامهم صح." فرحة لسه هترد عليه، سمعوا زعيق شديد من بره. جروا بسرعة واتفاجأوا بنيرة بينزلها اتنين جاردات من العربية بالعافية وهي بتزعق وبتقول: "إنتو جايبيني هنا ليه؟

أوعى إنت وهو. طب أنا عايزة اتخطف في مكان تاني، أنا حالفة مش هدخل البيت ده و... بس قطعت كلامها لما شافت لؤي جاي عليها بتوتر. بصتلو بغضب شديد و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...