اتسعت عيناه بزهول شديد لما رآها في البيت، لم يصدق ما هو فيه. "معقولة بجد هي هنا؟ اقتربت منه آسيا وقالت برقة: "لقيتك مش بتيجي قلت أجي أنا." أكمل بصلها بزهول أشد وقال: "إنتي وصلتي هنا إزاي؟ عرفتي مكاني منين؟ نظر إليها باستغراب من ملابسها، كانت ترتدي عباءة سوداء طويلة مقفولة بأزرار. قال: "وإيه اللي إنتي لابساه ده؟ اقتربت منه آسيا أكثر وقالت بابتسامة: "عباءة سمراء... حلوة عليا؟ تنهد أكمل بضيق وقال: "جاية ليه يا آسيا؟
قالت آسيا بسرعة وحزن تحاول تخبئته بابتسامتها: "جاية أتكلم معاك... أنا... أنا عرفت حاجات كتير قوي. عرفت إنك بريء في كذا حاجة وكمان معاك حق في حاجات كتير. وشفت نتيجة التحليل... عرفت إنك ابن عمي وجيت أقول لك خلاص مفيش حاجة هتضايقنا تاني بإذن الله. وطبعاً تقدر ترجع بيتك." قاطعها عندما ضحك بسخرية وألم: "بجد والله؟ مش عارف أطير من السعادة ولا أولع في نفسي ولا أعمل إيه... بجد عرفتي إني ابن عمك وإني كان معايا حق؟
يا سعدي وهنايا! لأ وكمان أقدر أرجع البيت. شكراً والله بجد شكراً... تمام إنتي وصلتي رسالتك تقدري تتفضلي لأني مستعجل." ولما استدار ليذهب إلى غرفته، أمسكت بيده وقالت بحزن وحرج: "أنا عارفة إنك زعلان ومقدرة اللي إنت فيه... بس أنا والله عمري ما اتخيلت إن عمي ممكن يكون بيضحك علينا بالشكل ده. ظلمتك وكنت شايفاك شيطان... والشيطان أصلاً ساكن بيتنا ومش حاسة. بس خلاص... من هنا ورايح...
من هنا ورايح هسمعك وأصدقك في أي حاجة والله... ممكن بقى ترجع؟ تنهد أكمل وقال: "لأ مش هرجع يا آسيا... مش هرجع أبداً. مش بس هبعد عن البيت... لأ هبعد عن البلد دي كلها. لأنها بقت تخنقني." اتسعت عينا آسيا بزهول وهي تبص له بصدمة شديدة وقالت: "إيه؟ تبعد إزاي؟ عند منتصر، أول ما أخذ أقواله مشى ليُوصل سهيلة لأنها كانت في السيارة وكان لازم يوصلها البيت، بعد ذلك يرجع ويكمل التحقيقات ويحاول مع علي يمكن يعترف.
أول ما وصلها البيت، جلست سهيلة على الكرسي بتعب ورفعت نقابها وبدأت تشرب ماء بتوتر. تنهد منتصر وقرب منها، وأول ما لمسها انتفضت بخوف. تنهد بحزن وقال: "اهدّي يا حبيبتي أنا جنبك... أنا آسف على يوم النهارده، آسف جداً إن الحيوان ده خوّفك بالطريقة دي. واسف إني مكنتش جنبك." وضعت سهيلة يدها على خده بحنية وقالت: "ده كان غصب عنك... وبعدين الحمد لله ربنا ستر ووقف معايا لما بعت... لم تستطع أن تكمل وبكت بشدة وقالت:
"بس أنا خفت قوي قوي... وكمان قال إنه بوظ عربيتك وخفت عليك. لأ مش خوفت، أنا اترعبت، كنت هموت فيه." مسح منتصر دموعها وضَمّها إليه بقوة وقال: "حقك على قلبي. ما كانش ينفع أمشي وأسيبك في البيت أصلاً. ما كنتش متخيل إنه مراقبنا من يوم ما خرجنا." حاولت سهيلة تهدأ وقالت بابتسامة: "الحمد لله حصل خير. كابوس وانزاح من على قلوبنا. الحمد لله إنه جه علشان يتمسك... بس أنا مش عايزاه يشوف النور تاني...
مش علشان اللي عمله فيا، لأ علشان ما يفكرش يعمل كده تاني في أي واحدة." ابتسم منتصر وقال: "وحياة عيونك أنا ما هسيبه وهتابع الموضوع ده بنفسي. مش هيفلت مني المرة دي." قالت سهيلة بحزن: "طب وفرحة هيحصل معاها إيه؟ والله دي بنت طيبة قوي وساعدتني جداً قبل كده." تنهد منتصر وقال: "عارف والله... وكمان لؤي منهار عليها قوي. ما كنتش أعرف إن الحب مولّع في الدرة للدرجة دي وإحنا مش حاسين." ضحكت سهيلة برقة وقالت:
"معاك حق. صعب عليا قوي. هي هتطلع مش كده؟ تنهد منتصر بحزن وقعد جنبها وقال: "للأسف لأ... أنا بقول له بسيطة علشان أهديه... بس الحيوان مش راضي يعترف. ده كمان شهد ضدها إنها قتلته بدون أسباب. عايز يشيلها القضية. ابن الجز... مه." قالت سهيلة بدموع: "إيه؟ طب هو هيستفيد إيه من كده؟ قال منتصر بضيق: "أهو غلاسة وبرود. إن لم تستطع إسعاد نفسك فعكر مزاج الآخرين." قالت سهيلة بحزن: "ربنا يعدي الأيام دي على خير." ابتسم منتصر وقال:
"هتعدي بإذن الله... أنا هروح لهم وهعمل كل اللي أقدر عليه. أنا قابلت عمرو ووصيته... ودلوقتي زمان عزة كمان جات وهنشوف الموضوع سوا." تغيرت ملامح سهيلة وقالت باستفهام: "عزة؟ عزة مين؟ قال منتصر بلا مبالاة: "دي الرائد اللي بتشتغل معايا. إحنا فريق وشغلها حلو." قالت بدهشة وغضب تحاول تداريه: "والله... شغلها حلو؟ حلو في إيه يعني معلش؟ بصلها منتصر باستغراب وقال: "في التحقيقات عادي... فيه إيه؟ حاولت سهيلة تبتسم بالعافية وقالت:
"امم... أبداً بسأل." ولسه هتمشي، شدها من يدها بقوة، فصارت في حضنه وبص لعينيها بدهشة وقال: "هو اللي أنا فاهمه صح ولا دي أحلام العصارى؟ دي غيرة دي؟ قالت بغيظ واندفاع: "معرفش، بس مش عاجبني الموضوع... تشتغل مع ست ليه؟ ما تشتغل مع راجل. وطبعاً أكيد الست عزة دي مش منقبة." قال منتصر بذهول: "ولا محجبة حتى." بصت له سهيلة بغضب وقالت: "انت قاصد تضايقني."
لكن شهقت بدهشة لما شالها من وسطها وبدأ يلف بها بسعادة وهو مش مصدق اللي بيسمعه. مسكت فيه سهيلة جامد وقالت: "يا مجنون نزلني، فيه إيه؟ وقف وضَمّها إليه أكثر وقال بسعادة تلمع في عينيه: "فيه إني عديت لبر الأمان ووصلت وجهتي... وأخيراً لقيت ترحيب فيها." نزلت سهيلة عينيها بتوتر من نظراته وقالت: "أنا يعني... بس مش عايزك تعمل حاجة حرام وتتكلم وتشتغل مع واحدة أجنبية عنك." لسه هيتكلم، قاطعته وقالت بسرعة: "هي متجوزة؟ متجوزة صح؟
كان منتصر يريد أن يضحك ومبسوط جداً، هز رأسه بالرفض وقال: "ولا مخطوبة حتى." ضربته سهيلة في صدره بغيظ شديد وقالت: "انت قاصد... قاصد وربنا وبتقول كل ده علشان تضايقني وأنا مخنوقة لوحدي. حرام عليك." وبس قطع جملتها عندما قرب منها في لحظة جميلة جداً كلها شغف وسعادة. بعد عنها ولقاها مش عارفة ترفع عينيها من شدة الكسوف، رفع وجهها إليه وقال بسعادة: "منتصر بيحب سهيلة... منتصر بيعشق سهيلة وبس...
منتصر عايش ليكي وعاشق نظرة عينيكي يا غزالي." لمعت عيناها بالسعادة وضَمّته وقالت: "انت حقي من الدنيا... انت عوضي عن كل حاجة. أوعى تشارك واحدة تانية فيك حتى لو بنظرة إعجاب. متقساش عليا انت كمان، أنا متعودتش على قسوتك." ضَمّها لقلبه بقوة وقال: "أنا كنت كاتب القلب ده على اسمك وأنا فاقد الأمل فيكي... دلوقتي لما اتأكدت إنك تهميني مستحيل يدق دقة واحدة لغيرك. اطمني." قالت سهيلة بابتسامة: "تمام مطمنة...
بس برضه اشتغل مع عمرو أحسن. صدقني أصلاً هيفيدك أكتر. إنتو الرجالة مخكم شغال وبتفهموا أكتر مننا." ضحك منتصر جامد وقال: "دلوقتي بقى مخنا شغال وبنفهم أكتر منكم. ده إنتو تودوا الواحد البحر وترجعوه عطشان. قُلت لك متقلقيش. تحبي أفتحلك لايف هناك؟ ابتسمت بدلال وقالت: "مش ضروري. أنا واثقة فيك." تنهد منتصر وقال: "قولي واثقة فيا دي تاني." قربت منه سهيلة أكثر وقالت بدلال أكبر: "واثقة فييييكم." تنهد منتصر وقال:
"أنا مش واثق في نفسي إني همشي أصلاً. أنا ممكن ما أمشيش. يعني هما هناك يولعوا، قصدي يتصرفوا. أنا حاسس إن الجو النهاردة أمان وهنجيب جوان." ضحكت سهيلة جامد وقالت: "يالهوي على الماتش اللي شاغل دماغك ده! بطل كل حاجة أعملها تترجمها غلط. وروح شوف شغلك." ضحك منتصر بخفة وقال: "ده أنا أحسن واحد يترجم... ولما أجي هثبت لك." ضحكت سهيلة دفعته بخفة وقالت: "يلا على شغلك." تنهد وقال: "اممم طيب. عايزة حاجة؟
أنا هعدي على نيرة أشوفها وأروح على القسم على طول. تحبي تيجي معايا تسلمي على باباك؟ قالت سهيلة: "نفسي قوي والله بس تعبانة ومصدعة جداً وعايزة أنام. مش عايزاه يشوفني بالحالة دي عشان ما يسألنيش مالك وأضطر أكذب." ابتسم منتصر وباس جبينها وقال: "خلاص أنا هطمنه عليكي." ولسه هيمشي، مسكت بيده وقالت: "شكراً على كل حاجة يا منتصر." ابتسم وباس كفة يدها وقال: "الشكر لله على نعمة وجودك في حياتي." عند آسيا، كانت
مصدومة من كلام أكمل وقالت: "قصدك إيه هتبعد عن البلد كلها؟ مفهمتش." راح أكمل على الأوضة وهو بيقول بضيق: "ما أقصدش حاجة." دخلت آسيا وراه بسرعة ولقته بيفتش في الأدراج باستعجال. قالت باستغراب: "إنت بتعمل إيه؟ بتدور على إيه؟ نفخ بخنقة وقال: "وإنتي مالك؟ إنتِ حشرية ليه؟ قلت لك امشي." قالت آسيا بضيق من طريقته: "إنت بتعاملني كده ليه؟ ما قلنا خلاص. ما كنتش أقصد." تنهد أكمل بارتياح عندما وجد فلاشة صغيرة، وضعها في جيبه والتفت
لآسيا وقال باستفهام: "معلش عيدي الجملة الأخيرة. ما كنتش فاضي ما سمعتهاش كويس... ما كنتيش تقصدي... مكنتيش تقصدي إيه بالظبط؟ ما كنتيش تقصدي إهاناتي ليك كل دقيقة؟ ما كنتيش تقصدي استحقارك وقلة أدبك عليا؟ ما كنتيش تقصدي تكذيبك ليا وإني مش ابن عمكم وجاي أتبلى عليكم؟ مكنتيش تقصدي إني سكرتك واعتديت عليكي؟ مكنتيش تقصدي إيه بالظبط يا آسيا؟ حددي معلش." نزلت آسيا عينيها وقالت بحزن: "إنت السبب في كل ده...
من ساعة ما دخلت حياتنا وكل مصيبة بلاقيك وراها. أعمل إيه؟ ده اللي جه في دماغي." مسك أكمل علبة فيها حبوب، اللي بياخد منها على الكمود، وشرب كمية كبيرة بغضب وابتسم بسخرية وقال: "آه طبعاً ده اللي لازم يجي في دماغك... عارفة ليه يا آسيا؟ عشان دي الصورة اللي إنتي راسماها في دماغك عني. وأنا مش بلومك، بالعكس أنا لما جيت البيت كنت ناوي أخلي الجميع ياخدوا الفكرة دي عني وأرهبهم طول الوقت." ولمعت الدموع في عينيه وقال:
"بس اللي وجعني إن كنت ببين لكل الناس الوش ده إلا إنتي... كنت ممكن أذي أي حد إلا إنتي يا آسيا... تجاهلت كلامك وإهاناتك ووجعك ليا وحبك لشخص ثاني قدام عيوني وفضلت أتجاهل وأتجاهل لحد ما اتجاهلت نفسي ونسيت إني بشر عندي دم... وإنتي ما قدرتيش تتجاهلي حاجة واحدة بس... الماضي بتاعي اللي إنتوا رميتوني فيه. مبقتش خلاص أقدر أتجاهل تاني يا بنت عمي." لسه هيخرج من الأوضة، مسكت إيده وقالت بدموع: "اديني فرصة أخيرة. آخر مرة."
قال أكمل بسرعة ودموع: "مش هقدر، يا ريت أقدر... ما كنتش استنيتك تطلبي. من إمتى بستناكي تطلبي أصلاً." قالت آسيا بسرعة ودموع: "لأ لأ يا أكمل لأ. هتقدر، ما تمشيش. أرجوك... أنا مش عارفة أعيش، مش عارفة أفكر غير فيك من امبارح. قلبي بيتحرق. خلينا ننسى اللي حصل. خلينا ننسى كل حاجة." وبدأت تقلع العباءة وتفك أزرارها بسرعة قدامه. اتأفاجأ أكمل بما تفعله واتصدم بشدة عندما رآها لابسة تحتها بدلة الرقص اللي جابها لها. ولفّت
وقالت بدموع: "أنا لبستها أهو عشانك... إنت كسبت الرهان وبقول لك أهو. إنت كسبت يا ابن عمي." عند منتصر، راح البيت علشان يشوف نيرة وبعت لها الخدامة علشان تنادي لها. نيرة كانت نازلة جري بسعادة، بس وقف قدامها عدي وقال: "فاضية النهاردة بالليل نخرج سوا؟ نيرة بصت له باستغراب وقالت: "نخرج... ليه؟ قال عدي بسرعة وبساطة: "عايز أعمل زي ما قولتيلي... أحاول أغير المود وأنساها. أكيد مش هفضل متعلق بيها العمر كله." اتسعت عينا
نيرة بدهشة وضحكت وقالت: "ده إيه الصراحة الجامدة دي؟ وبتقولها في وشي... هو حد قالك إني مرهم جروح؟ وبديل للي يروح؟ ضحك عدي وقال: "جروح إيه ومرهم إيه... هو أنا لو عايز بديل عن آسيا هاخدك إنتِ؟ أكيد هاخد حاجة في نفس مستواها عشان أقدر أنساها." نيرة بصت له بغيظ وقالت: "اممم فهماك. بتردلي اللي قولته." قال عدي:
"لأ أبداً. بس إحنا اتفقنا على الصراحة. إنتي شايفة أكمل أحسن مني وأنا ما زعلتش. يبقى إنتي كمان تتقبلي إنك صفر على الشمال بالنسبة لآسيا ومتزعليش." نيرة بصت له بغيظ وقالت: "صفر على الشمال؟ أه... طب روح من وشي. لخبطك بحاجة على دماغك أجيب أجلك. أنا خلقي ضيق." ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: "على فين؟ انسحبت يدها بحرج وقالت: "احم... أخويا مستنيني تحت." ومشت. هو قال بصوت عالي: "الليلة هستناكي." قالت نيرة بصوت عالي: "بتحلم."
ومشت هي بتبتسم على كلامه. ولسه هتنزل من عند السلم، اتفاجأت بصوت عصران بيزعق جامد وبيقول: "ما يطول جوه ولا يبات حتى. إنت هتاخد فلوسك على داير ملي. متتحركش من عندك النهاردة غير لما تجيبلي أجله." قربت ناحية الباب بحذر، بس اتصدمت أكتر لما قال: "لو أكمل ما ماتش النهاردة إنت اللي هتموت بداله. سمعتني؟ مستني منك خبر." حطت نيرة إيدها على بقها بزهول شديد ونزلت جري عند أخوها وهي مرعوبة. منتصر وقف أول ما شافها جاية
جري عليه وقال بابتسامة: "عيون بابي اللي وحشاني." بس قالت نيرة بزهول ودموع: "هيقتلوه يا منتصر. هيقتلوه." اتصدم منتصر باللي بتقوله وقال: "اهدّي، اهدّي. فيه إيه؟ مين هيقتل مين؟ خدي نفس." قالت نيرة بدموع: "عمي عصران هيقتل أكمل." اتسعت عينا منتصر بزهول ولسه هيرد، عدي جاه من وراها وقال بصدمة: "إنتي بتقولي مين؟ قصدك بابا؟ اتجننتي ولا إيه؟ قال منتصر بغضب: "اهدّي يا عدي خلينا نفهم فيه إيه." قال عدي بغضب: "نفهم إيه؟
ما إنتش سامع أختك بتقول إيه." قالت نيرة بدموع ورعب: "والله العظيم أنا سمعته وأنا نازلة هنا... كان بيكلم واحد وقال له لازم النهاردة تقتل أكمل أو هموتك إنت." بص لها عدي بصدمة وقال: "لأ... لأ طبعاً. أكيد بابا ما يعملش كده... أنا هروح أشوف الموضوع ده وأسأله. أكيد سمعتي غلط." مسك إيده منتصر بقوة وقال: "استنى هنا. لو كان الموضوع ده صحيح مش لازم تقوله وإلا مش هنلحق نعمل حاجة. يلا نشوف أكمل الأول." قالت نيرة بخوف:
"إنتو تعرفوا مكانه؟ قال منتصر: "هو مشي من القسم. قال رايح شقته بس معرفهاش فين. ومش بيرد على تليفونه. أنا وجاي كلمته كتير ومش بيرد." قال عدي بسرعة: "أنا أعرف شقته. هو ما عندوش غير شقته القديمة، كنا لعبنا فيها برتيتا قبل كده." قال منتصر بسرعة: "طب يلا بينا. وإنتي يا نيرة ما تجيبيش سيرة باللي سمعتيه لحد خصوصاً عمي عصران. سامعة؟ هزت نيرة رأسها بالموافقة بخوف. ومنتصر وعدي مشيوا بسرعة علشان يلحقوا أكمل. عند أكمل، اتصدم
بشكل آسيا ولبسها وقال: "إيه اللي عملاه في نفسك ده؟ اقتربت منه آسيا قوي وقالت: "عاجباك؟ ابتسم أكمل بسخرية عكس الشوق اللي جواه ليها ووطى جاب العباءة لبسها لها تاني وقال: "لأ مش عاجباني... كان معاك حق يا بنت البشوات. الحاجات دي ليها ناسها... وفعلاً مش لايقة لك." ولسه هيمشي، قالت بغضب شديد وزعيق: "إيه الغرور اللي إنت فيه ده؟ بقى لي ساعة بتحايل عليك. أعمل إيه أكتر من كده يعني؟ طب امشي بقى. مش عايزة أشوفك."
ابتسم أكمل بسخرية وخرج من الأوضة بلا مبالاة. بس جريت وراه وقالت: "طب أكمل ما تعملش كده. كل حاجة ليها حل. ممكن ترجع على البيت وبلاش تكلمني تماماً. أكمل أرجوك اقف كلمني." بس أكمل ما وقفش وفضل مكمل. ولسه هيطلع من البيت كلو، قالت بسرعة: "أكمل أنا حبيتك. ما تعملش فيا كده." اتسعت عينا أكمل بصدمة شديدة والتفت لها وقال: "قولتي إيه؟ ابتسمت آسيا بدموع وقالت: "قولت حبيبتك... ما تضيعش مني حبي للمرة الثانية."
ابتسم أكمل بدموع سعادة مقدرش يخبيها، وقرب منها وضَمّها بقوة وقربها إليه برقة شديدة وشغف واشتياق. حاوطت رقبتُه آسيا بيدها وبادلتُه بنفس المشاعر. بعد عنها وسند جبينه على جبينها، ووقعت دمعة على خده وقال: "وأنا عشقتك مش بس حبيتك يا بنت البشوات... بس هدوس على قلبي يا آسيا أحسن ما أدوس على كرامتي." وباس جبينها بحنية وقال: "أشوف وشك بخير."
وطلع من البيت بسرعة قبل ما يضعف قدامها. وهي اتصدمت بشدة إزاي بعد كل اللي عملته وبعد ما اعترفت بحبها وبرده مقدرتش تحافظ عليه. قفلت أزرارها وطلعت جري وراه وهي بتقول بغضب: "أكمل استنى عندك... والله لو على العند أنا أعند منك. مش هخليك تمشي مهما حصل." تجاهلها أكمل ولسه بيفتح باب العربية. وقفت قدامه بتمنعه وهي بتقول: "قلت لك لأ... قلت لك مش هتروح مكان." قال أكمل بضيق: "آسيا بس بلاش جنان. يلا روحي." بس آسيا كانت بتسحب
المفاتيح منه بعند وقالت: "مش همشي. أنا قلت لك بحبك... هقول لك إيه أكتر من كده؟ مش بمزاجك تمشي." قال أكمل بغيظ لما قالت كده: "أه طبعاً. حتى دي بمزاجك إنتِ يا برنسيسة." مسكته آسيا من هدومه بغضب وهي بتبص لعيونه وقالت: "أيوه بمزاجي. مش هتخلى عنك. سمعت؟ اتسعت عينا أكمل وبص لعيونها بحب وحنين واضح وضعف جداً قدامها، وكان هيستسلم بس افتكر كلامها وكان قلبه مجروح جداً منها. دفعها وقال: "بس المرة دي شوفي حد غيري يسمع كلامك."
ولسه هيركب، آسيا منعته بغضب شديد ووقفت قدامه وهي بتقول: "بقول لك مش هتطلع." وبس قطعت كلامها وانتفضت بين يديه بشدة. واتسعت عيناها على آخرهم. استغرب أكمل وقال: "فيه إيه مالك؟ ولسه بيسندها من ضهرها، حس بسائل على إيده. بص لإيده وكان هيقع من طوله لما لقاها غرقانة دم. لقاها مصابة في ضهرها. اتسعت عيناه وزعق بزهول شديد ورعب: "آسياااااااااااااااا" بس آسيا وقعت بين إيديه في الحال. وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!