الفصل 14 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
3,506
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

سهيله: أنا تحت بيت جوزك... خليه ينام وانزلي، أنا هستناكي. أوعي يشوف الرسالة، امسحيها على طول واعملي باسورد لتليفونك. منتصر ابتسم ابتسامة خبيثة وسحب السلاح بتاعه وقال: خلاص يا سهيله، مبقتش محتاج أي إجابة منك. الأجوبة كلها جتت لحد عندي برجليها. والله يرحمها. قال كده وخرج بغضب شديد. سهيله اتسعت عينيها بزهول ورعب، ومسكت التليفون بسرعة. قرأت الرسالة. لطمت على خدها بخوف وزهول وقالت بصراخ: يا نهار أسود! استنى يا منتصر...

منتصررر! عند أسيا، كانت خايفة من كلام أكمل وقالت بقلق: حم... أنت أكتر واحد عارف إنوا مش هيحصل. أنا أولع في نفسي أحسن ما أخليك تلمسني. بس أكمل قرب عليها أكتر وقال بغل: وأنا بقى هخليه يحصل. مش لأنك عجبتني ولا لأني عايزك، لا ابدأ. أنا هعمل كده علشان أكسرك يا بنت البشوات، وأخلي منخيرك دي تحت الأرض، وتعرفي إني خلاص بقيت جوزك وبقت كل حتة فيكي حقي. ومش بمزاجك، لا غصب عن عينك وعين أهلك كلهم.

وهجم عليها. بس أسيا حطت إيدها على صدره بتمنعه وبصتله بجمود وقالت: ماشي... استنى ثانية واحدة. أكمل استغرب قوي. وبعد شوية، وهي وقفت بكبرياء وبتبصله بتعالي، وراحت فتحت درج صغير وطلعت شريط حبوب. أخدت حباية منه وقالت بجمود: أنا جاهزة... اتفضل خد حقوقك. أكمل بصلها باستغراب وقال: إنتي أخدتي إيه؟ أسيا ابتسمت بسخرية وقالت: أبدا، دي حبوب منع حمل... الاحتياط واجب. أكمل بصلها بدهشة وهو مش فاهمها. وهيه ابتسمت وقالت باستهزاء:

مصدوم ليه؟ دي حاجة طبيعية أوي. مهو أنا مستحيل طبعًا هاخلف منك. معقولة يعني أجيب طفل يتعاير عمره كله بأن أبوه ابن حرام؟ تربية شوارع ورقصات. وابتسمت بتشفي لما شافت تأثير كلامها على ملامحه اللي اتبدلت والصدمة اللي في عيونه. قربت عليه وقالت بتحدي: اللي زيك وصمة عار للعمر كله. وأنا لا

يمكن أجيب طفل ويتقال له: أبوه ابن حرام، أثبت نسبه بالتزوير. معندوش أب ولا أهل. أمه الله أعلم جايباه من أنهي داهية وبلت غيره بيه. اللي زيك المفروض يدفن نفسه عايش. مش يجيب عيل يتعاير معاه. كانت مستنية إنه يثور ويزعق ويغضب، وكانت متوقعة الأكتر من كده كمان. لكن فاجأها لما فضل باصصلها لدقايق، وعيونه فيها وجع ميتوصفش. نظرة فيها كلام كتير يوجع قلب أي حد. بلع ريقه بصعوبة وحاول يبتسم أو يرد، أو يعمل أي رد فعل. مقدرش.

مشي بخطوات ضعيفة مهزوزة وهو مش شايف قدامه من الدموع اللي كست عيونه. بقى يتكئ على أي حاجة يقابله لحد ما طلع في البلكونة. أول ما طلع أخد نفس عميق جدًا وهو مغمض عينيه، وحاسس بوجع شديد في صدره زي ما تكون عضلات قلبه اتطبقت على بعض من الحزن.

ذكريات قاسية بيحاول ينساها اترسمت قدام عيونه بعد كلامها. طفل عمره خمس سنين واقف بيبتسم براءة وهو شايف أولاد بيلعبوا كورة حواليه ومبسوطين، ونفسه يلعب معاهم. فجأة جات الكورة عند رجله، مسكها بإيديه بفرحة عايز يوديها لهم. بس خطفها منه طفل أكبر منه بشوية ودفعو وقعوا على الأرض وقال: مش قولنالك قبل كده، مش هتلعب معانا. متلمسش الكورة بتاعتنا تاني. أمي بتقول إنكم وسخين. وقف الطفل وهو بينضف هدومه بدموع. والولد قال بغضب:

متجيش جمب حاجتنا تاني. مش بنلعب مع واحد معندوش أب. قال بغضب ودموع: أنا... أنا عندي أب! أمي بتقول إنه مسافر. ضحكوا الأولاد كلهم وقالوا بصوت واحد: لا معندكش أب! أنت أكمل ابن الرقاصة. طب أنا أبويا اسمه أحمد، وده أبوه خالد، وده أبوه إسماعيل. أنت أبوك مينا! أكمل فضل يبصلهم بدموع ومعرفش يرد. ومشي قعد في زاوية لوحده وفضل يبص عليهم بدموع.

فاق من شروده وضرب على سور البلكون وهو بيجاهد علشان ميفكرش في الأيام دي. بس حاصرته الأفكار بذكرى أسوأ. شاب في الـ 17 عمره كان واقف مع شاب زيه وبيقول: يا حازم، أنا بقالي شهر بقولك هات المية جنيه اللي استلفتها مني. أنا محوشها بالعافية. الولد قال بضحك: حاضر يا عم أكمل هديهالك. وهديلك عليها ميه كمان. بس عايز طلب. أكمل قال بضيق: يا سيدي قول وخلصني. حازم ميل عليه وقال بهمس:

عايز أشوف أمك. خدني أقعد معاها شوية بعد المدرسة. أنا هدفع زي غيري. أكمل قال بزعيق وغضب: إنت بتقول إيه يلا؟ ما نروح عند أمك أحسن! حازم ضربه في صدره بغضب وقال: أنا أمي جزمتها أنضف من أمك يا ابن الحرام. هتترسم علينا يلااا؟ ما إحنا عارفين البير وغطاه. مش تحمد ربك إننا سايبينك وسطنا وأنت ابن حرام. الله أعلم أمك جايباك من أي داهية.

هنا أكمل دفعه بغضب شديد وبقى يضربه جامد. بس الولد أول ما زعق، جم قرايبه وأصحابه ومسكوا أكمل كلهم ونزلوا فيه ضرب بقوة لحد ما وقع على الأرض وبقى ينزف من أنفه وبقو. وسابوه مرمي بيتألم. وآخر حاجة سمعها: سلم لنا على أمك يا ابن الحرام. أكمل فاق من شروده على دمعة خانته ووقعت على خده. مسحها وبص لأثرها على صوابعه بسخرية وقال: مش مكانك هنا. لا... أنا عارف كويس إنتِ من حق مين. الخد ده مبقاش مكانك خلاص. وبص قدامه بحقد رهيب.

أما أسيا، كانت بتبص عليه من جوه من وقت ما طلع. وحاسة بإحساس أبداً مكانش جميل زي ما اتوقعت. لأنها مش بترتاح بإذية أي حد. بس الشخص ده كان كرهها ليه استثنائيات. تنهدت وقالت: معقولة عنده دم وبيحس؟ ولا أنا زودتها؟ أوووف. ما هو يستاهل كمان. هعمل إيه يعني. وتنهدت وبقت تحاول ترن تاني للؤي اللي مكانش بيرد عليها أبداً. عند سهيله، لبست عبايتها ونقابها ونزلت جري ورا منتصر اللي كان ساحب سلاحه ومش شايف قدامه حرفياً.

علي كان مستني سهيله وبص في ساعته. بس اتصدم لما شاف منتصر جاي عليه بسرعة وغضب يحرق الكون. بلع ريقه برعب ودور العربية هيجري بيها. بس منتصر صوب على العجلات باحتراف وفعلا عطلها. علي بلع ريقه بصعوبة واضطر يقف ونزل وهو مرعوب. منتصر قرب منه وابتسم بطريقة مخيفة وقال: يا مساء المزاج يا علوه. مش علي بردو ولا ده اسم حركي؟ علي قال بارتباك: لا... علي... علي يا باشا. منتصر ابتسم وقال: اممم...

طيب يا علي، إنت ربنا أكرمك وقدرت تهرب في الفرح... جاي تاني برجليك... للدرجة دي مش عايزهم تاني؟ علي قال برعب: هما... هما إيه دول يا باشا؟ منتصر ابتسم بمكر وقال: رجليك يا حبيبي. وضرب عليه رصاصة في رجله. وقع على الأرض وهو بيصرخ بعلو صوته من شدة الألم. في الوقت ده، كانت سهيله نزلت وراه وحطت إيدها على بقها لما شافته من بعيد. صرخت باسمه وجريت عليه بسرعة. أول ما وصلت عندهم ولسه هكمل تشوف علي، بس منتصر شدها

من إيدها وقال بغضب مرعب: مكانك. لافضي الخزنة دي في نص دماغه. سامعة؟ سهيله مسكت في هدومه وهي بتتخبى فيه، مش قادرة تشوف المنظر. وقالت ببكا ورعب: أرجوك، أبوس إيدك وحياة أغلى حاجة عندك سيبه. متموتهوش. أرجوك أنا بيني وبينك ربي عمري ما هقابله ولا أكلمه وأنا على ذمتك. أرجوك بس سيبه. سيبه انبى.

كانت بتبكي جامد وبترتجف من الخوف وماسكة في هدومه ومخبية وشها في صدره بخوف. منتصر اتنهد وحط إيده على راسها وهو بيضمها ليه أكتر، وبص لعلي وهو قاصد يفهمه إنوا خلاص ميحاولش وقال: سهيله بقت على ذمتي. واللي يفكر لمجرد تفكير إنه يتعدى حدودي، أفرمه. والرصاصة اللي في رجلك دي هتفكرك ديما. وشدها من إيدها ومشي بيها، وهيه بتبص لورا لعلي وبتبكي جامد. وعلي على الأرض بيصرخ من الألم.

عند لؤي، كان كتير عليه وبيضربوه بقوة. وفرحة جريت عليه وبقت تحاول تبعدهم عنه. بس واحد منهم ضربها وقعها على الأرض. لؤي اتفاجأ وبقى يبعدهم عنه وهجم على الشاب اللي ضربها وبقى يقول بزعيق: يا سافل يا حيوان! هقطع إيدك يا كلب! بس اتلموا عليه وبقوا يضربوه ومش قادر عليهم. وفرحة بقت تصرخ وتلطم بخوف. في الوقت ده، وقفت قدامهم عربية فخمة. نزل منها شاب في الـ 35 ومعاه بنت جميلة في العشرينات. الشاب اتقدم عليهم وقال بزعيق:

فيه إيه يلا؟ إنت وهو! إيه العوق ده؟ أربعة على واحد! واحد منهم قال بغضب: ملكش فيه يا شبح. خد مزتك وامشي أحسنلك. الشاب بص للبنت اللي معاه باستغراب وقال: فين المزة دي؟ تقريبًا يقصدك إنتي. البنت بصتله بغيظ. وهو التفت للشاب ومسكه من هدومه وضربوا بالدماغ بقوة بحركة سريعة. وقعه على الأرض وحط رجله على صدره وسحب سلاحه ووجه عليه قبل ما يستوعب أي حاجة. أصحابه كلهم جريوا بسرعة وخوف لما شافوا السلاح. الشاب ابتسم بسخرية وقال:

مش أنا قولتلك قبل كده، عند ما اترفع السلاح الدنيا بتبقى براح. الشاب اللي على الأرض قال برعب: أبوس إيدك يا باشا... أبوس رجلك. سبني مش هاجي هنا تاني. داس على صدره بغضب شديد وقال: طب وبالنسبة للمزة؟ الولد قال برعب: أنا... أنا المزة سيادتك. شال رجله من عليه وابتسم برضا وقال: آه، إذا كده معقولة شوية. يلا يا مزتي روحي عند ماما وبلغيها سلامي، وقلها: هعدي عليكم انتي وجولة وهي جولة. بس طبعًا ما أولى.

هز رأسه بالموافقة برعب وجري بسرعة. لؤي اتقدم عليه بتوتر وقال: شكراً... حم. ممكن تبعد البتاع ده علشان نتكلم. الشاب ضحك وقال: البتاع ده لو معاك واحد زيو دلوقتي مكنتش اتبهدلت كده. لؤي قال بتوتر: لا شكراً، البهدلة أحسن. أنا مش بشيل الحاجات دي. أنا دكتور. حم. دكتور لؤي الأنصاري. ودي فرحة... اا... صديقة. الشاب ابتسم وقال: آه، تشرفنا. إنت من عيلة الأنصاري؟ عصران الأنصاري قريب؟ لؤي ابتسم وقال: آه. عمي. الشاب قال:

كان فيه بينا بزنس من فترة قريبة. كان ماسكه والدي مع عمك. أنا مالك الثابت. ابن أسامة الثابت. ودي حنون، حنين مراتي. لؤي ابتسم بحماس وقال: آه. أغنياء عن التعريف طبعًا. ضرغام باشا يبقى عمك صح؟ مالك ابتسم وقال: آه عمي. بس سؤال معلش. إنتوا إيه اللي مقعدكم هنا لحد دلوقتي؟ إيه الأسلوب القديم ده؟ ما تشوفولكم شقة ولا أوتيل لو حابب تزنقها وبس. قاطعته حنين لما دست على رجله وقالت بهمس من بين أسنانها: إيه اللي بتقوله ده؟

إحنا مالنا؟ يالهوي. مالك اتألم وبصلها بغيظ. ولؤي قال بزهول من كلامه: لا، إنت فهمت إيه؟ دي صديقة عادية. مالك ضحك وقال: ااااممم... صديقة. عارف عارف. أنا كان عندي صديقة للخَميس وصديقة للتلات. وكانوا ونعم الصديقات. فرحة ولؤي بصوله بدهشة. وحنين بصتله بغيظ. وهو كان عايز يضحك على شكلها. وباس إيدها برومانسية وقال: بس اللي في القلب ميتعوضش طبعًا. على العموم فرصة سعيدة. إنتوا رايحين فين؟ خلينا نوصلكم.

لؤي ابتسم ولسه هيرد، اتغيرت نظرة عينيه وبص لحنين فجأة وقال بمعاكسة: على العناية المركزة. الحتة جامدة ومقلوظة. فرحة ضربت على خده بصدمة. وحنين اندهشت. أما مالك الغضب بان على ملامحه ومسكه من هدومه بسرعة وحط السلاح في نص دماغه وقال: إنت قولت إيه؟ سمعني يا حيلتها. بقلم... زهرة الربيع. لؤي حس على نفسه وبلع ريقه برعب. بس فرحة قالت بسرعة: ده يقصدني أنا. أنا بيقولي يا مقلوظة. هو ديما يحب يقلوظني قدام الناس. مش كده؟

لؤي هز رأسه بالموافقة بسرعة. ومالك بصلهم بشك وقال بخنقة: ولا... غور روح يلا. شكلك عيل مختل أصلاً. يلا روحوا من هنا واحمدوا ربكم إن حد لحقكم. غور. وشد حنين من إيدها ومشي بيها بغضب. ولؤي قال بصوت عالي: مع السلامة. سلم لي على أسامة بيه وضرغام بيه... وأسد بيه كمان. شكراً... شكراً أوي. بس مالك مردش عليه وراح عند العربية. وبص لحنين بغضب وقال: عاجبك كده؟

بتتعاكسي قدامي عينك عينك. واحد يقول مزة والتاني يقول مقلوظة. إطلعي قدامي علشان ليلتك مش فايتة النهارده. قالت بزهول: الله! وأنا مالي بجبران يعني؟ مالك قال بغيظ: يلا جبران بلا رمان. إنتي فاكرة لما تقوليلي يا جبران هدى يعني؟ اطلعي يلا. حنين ضحكت وقالت: لؤه. عقد حواجبه وقال: إيه؟ قالت بضحك: لؤه. قال باستغراب: نعم ياختي؟ إيه لؤه دي؟ قربت منه وقالت بدلع: دي ياسمين عز قالت الواحدة تقول لجوزها لؤه بدل لا. بصوت شتوي ودلع.

مالك قال بغضب: لا، هيه لما قالت كده أكيد مكانتش تقصدك إنتي. لأن أنا ممكن ألوؤك ونبوظ الحكمة للأستاذة. اطلعي يلا. حنين ضربت رجلها على الأرض بغيظ وقالت: أنا غلطانة إني سايبة ابني مع جده وطالعة أسهر معاك. ولسه هتطلع، شده ليه وباسها من خدها برقة واتنهد وقال:

يا بت متتقمصيش. إنتي عارفة إني مش بستحمل حد يبصلك. لولا إنه باين أهطل كده كنت شلت عنيه. عارفة، أنا صحيح هفرقع من اللي اتقال. بس هما مكدبوش. وأي حد يفقد عقله في حرم الجمال ده معذور. حنين ضحكت بخفة وقالت: بحبك والله. الجمال ده مش شايف غيرك في الدنيا ولا هيشوف. ابتسم وهو بيبص لعيونها. وقال فجأة بغضب: بس ده ميمنعش إن الفستان ضيق. وأنا قولت من البيت إنه ضيق. أنا أصلاً كلامي مبيتسمعش. حنين ضحكت جامد

وجريت ركبت العربية وقالت: أنا عارفة إني مش هخلص النهاردة. يلا اطلع. أسامة زمانه جنن جده. بلاش دلع يلا. مالك اتنهد وركب وقال: أسامة إيه بس دلوقتي؟ ده أنا كنت بفكر أشوفلنا حتة أزنقك فيها بدل ما بدي نصايح للآخرين وباب النجار مخلع. حنين قالت بغيظ: اممم، ويا ترى هتاخدني على شقة الخميس ولا شقة التلات؟ مالك ضحك من قلبه وقال: يالهوي على شقة التلات. وعنيات وأدب عنيات. احح ذكريات. حنين ضربته في صدره بغيظ. وهو شدها لحضنه

بقوة وباس جبينها وقال: مليش غيرك أنا. ولا بيدق القلب غير معاكي يا بلسم العمر يا مقلوظة إنتي. حنين ضحكت بخفة وضَمته. وساق العربية وهو مبسوط جدًا بالوقت اللي قضوه سوا بالحلو والسيء. المهم إنهم مع بعض. عند سهيله، كانت واقفة بتفرك إيديها برعب من منتصر اللي كان في قمة الغضب وقاعد بيهز رجليه بتوتر وغضب بيحاول يسيطر عليه. سهيله مكانتش قادرة تستنى أكتر وقالت بدموع: منتصر بيه... إنت...

إنت أكيد ميرضكش إن شخص يموت بسببك. أرجوك اطلبله الإسعاف ولا انزله وديه المستشفى. وأنا هفضل هنا والله. منتصر رفع عيونه ليها بزهول ووقف وقرب منها وقال بطريقة مخيفة: إنتي... خايفة عليه؟ سهيله بلعت ريقها بخوف منه وقالت: خايفة من ربنا. ده... ده إنسان. وقتله خطيئة. منتصر ضحك جامد وقال:

بتضحكيني قوي لما بتقولي ربنا. على العموم يا شيخة سهيله، ربنا مقالش إن يجي شخص يحاول ياخد مراتي وأسكت. ولو فعلاً يهمك عواقب ربنا مكنتيش تصيعي معاه وتحاولي تهربي في فرحك. سهيله قالت بضيق شديد: إنت لو فضلت تتهمني سنين، أنا مش هتكلم ولا هبرر ولا هشرحلك أي حاجة. متتعبش نفسك. مسكها من دراعاتها بغضب رهيب وقال: ليه؟ ها ليه مش عايزة تبرري؟ مش أحسن ما أنا عمال أفكر في حاجات وسخة وأسخ من إن عقلك يستوعبها؟

انطقي وريحيني. إيه العلاقة اللي بينكم وواصلة لفين؟ بدل ما أقتلك وأقتله في دقيقة واحدة. سهيله كانت بتتألم من مسكته ونزلت دموعها. بس بصتله بألم وقوة وقالت: إنت ملكش حق تسألني. ملكش أي حق بعد اللي عملته. منتصر دفعها على السرير وقال بغضب: أنا جوزك. سامعة؟ جوزك وليا كل الحق فيكي. وقلع الكرفتة بتاعته وبصلها بغضب وقال: أنا هعرفك دلوقتي إنك بقيتي حقي وهعرف بالمرة السافل ده قربلك ولا لأ. بقلم... زهرة الربيع.

سهيله بصتله بصدمة وقالت: إنت... إنت عايز إيه؟ منتصر ابتسم وهو بيقرب منها وقال: عايز حقي الشرعي يا شيخة سهيله. ولا حابة الملائكة تلعنك طول الليل. عند أكمل، كان واقف بضيق في البلكون وجاله اتصال وقال: أيوه، عايز إيه؟ وسمعوا شوية وقال: لا خلاص. ملهاش لازمة التسجيلات اللي معاك. أنا جبتك تسجل لأني كنت راسم حاجة كده ومكملتش. وسمعوا شوية وظهرت ابتسامة خبيثة على شفايفه وقال بسرعة: لا استنى. متتمسحش. إنت بتقول سجلت كل حاجة؟

يعني لما لؤي اتحرش بأخت الظابط كنت بتسجله؟ وابتسم باتساع بعد ما أكدله إنه سجله بوضوح وقال: أستاذ يا حمو. اسمع بقى قصلي المقطع ده ووضحه وابعتهولي. ولك حلاوتك. هعمله هدية لجوز بنت عمي في صباحيته. يعني اتوصى بيه. وقفل معاه وهو مبسوط وقال: استنى الانفجار بكرة يا عصران. لما أشوف هتقف مع ابن أخوك ولا جوز بنتك. ولسه هيدخل، جاتله مكالمة تانية. وبص للتليفون بغضب لما شاف اسم علي. ورد وقال بانفعال: عايز إيه؟

ليك عين تتصل بعد ما بوظت الخطة كلها ومقدرتش تهربها؟ وبس قطع كلامه وهو بيسمعه بزهول وصدمة وقال: إنت بتقول إيه؟ ضرب عليك نار إزاي؟ إنت فين؟ وووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...