الفصل 23 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
33
كلمة
2,474
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

البنت المنتقبة اللي كنت بـ تراقبها تخطفها وتجبها لي وتيجي عازمك على عشا عنب. وقفل معاه وابتسم بشر وقال: أنا كده حقي وصلني يا حضرة الظابط. عند أكمل، شال أسيا وحطها على السرير وكشف جرحها، لقاه بينزف. أتنهد بحزن وغير لها عليه وحط لها معقم ونام جنبها وقال بحزن: وجعك الكلام يا أسيا. الكلمتين دول وجعوكِ، أتمنى تحسي إن أنا كمان بشر وبتوجع. أنا جربت جميع أنواع الوجع، بس اللي بيجي منك انتي بالذات بيبقى صعب.

صعب قوي يا بنت عمي. وضمها له بحنان ونام وهي بين إيديه. عند عصران، كان بيبص للؤي بذهول شديد لما حكى له عن مرضه. وبقى يبص لـ عدي بصدمة وقال: يعني إنت وأسيا وحتى فرحة كلكم هنا في البيت عارفين وأنا آخر من يعلم؟ عدي اتوتر ولسه هيرد، لؤي قال بسرعة: أنا اللي طلبت كده يا عمي. حضرتك تعبان وما كنتش عايز أدوشك بمشاكلي. الدكتور أكد لي من أول يوم إن الموضوع مش هيطول، وقلت بدل ما أشيلك الهم على الفاضي.

بس أنا شايف إن الحالة بتتأخر مش بتتحسن. عصران نزل راسه بحزن وقال: ممكن تسيبونا لوحدنا؟ معلش يا بنتي، أنا عارف إن دي أوضتك بس معلش نامي النهارده في أوضة سهيلة. فرحة قالت بسرعة: حاضر يا عمي. وطلعت هي وعدي وسابوهم سوا. عصران مسك إيد لؤي وقال بحنية: أنا السبب في الموضوع ده مش كده يا ابني؟ لازم تتخطى اللي حصل، لازم تشيل الهواجس دي من دماغك يا لؤي عشان تقدر تعيش. لؤي أتنهد وقال:

يا عمي، أنا اتخطيت الحاجات دي من زمان، موضوع وخلص مش بفتكره أصلاً. عصران قال بحزن: لو كنت اتخطيتُه فعلاً ما كانتش أفكارك تتصارع لدرجة يجي لك انفصام. لؤي يا ابني، أنا مش هعرف أبرر لك موقفها، بس أحياناً بنغلط غلط كبير وبنندم عليه وبنكررهوش تاني، وده اللي حصل. بس لؤي قاطعه وقال: عمي لو سمحت، أنا فاهم كل ده وبحاول أنسى الموضوع، بحاول بس مش قادر. ونزلت دموعه وقال بألم:

أنا كل اللي جارحني دلوقتي إني بجد بقيت خطر على الناس اللي حواليا، أنا بقيت إنسان وسخ أوي. عصران اتملت عيونه بالدموع وشده لحضنه بقوة وقال: حقك عليا يا لؤي.. حقك عليا أنا يا ابني. عند سهيلة، كانت مستنية علي عند الكافيه ومتعصبة جداً ومش عارفة أصلاً لما تقابله هتقول إيه. بس للأسف فجأة اتجمدت مكانها لما حد خبطها بحاجة على دماغها، اغمى عليها فوراً.

عند علي، كان مستني وأول ما الباب خبط، وقف على عكاز ومشى بالعافية وفتح لصاحبه. اتصدم لما لقاه لوحده وقال: فين البنت؟ الشاب قال وهو بينهج: ما عرفتش أجيبها. أنا كنت مراقبهم زي ما إنت قولت وكنت خلاص وصلت عندها. بس اتفاجئت بالظابط ضربها على دماغها وغمزلي وبعتلي بوسة. علي بص له بدهشة وقال: عمل إيه يا حيلتها؟ الشاب قال بتوتر: زي ما بقول لك كده والله، بعت لي بوسة في الهوا وقال لي وصلها لصاحبك هو محتاجها.

شكله كان يعرف إني براقبه أصلاً وشال البنت وخدها على عربيته. علي جذب شعره لورا بذهول وقال: الله يخرب بيتك يا مغفل يا متخلف، يعني كان كاشفك من الأساس. احبه قال: وأنا هعمل إيه يا علي؟ أنا كنت ببقى بعيد عنه بس هو لإنُه ظابط طبعاً أكيد كاشف الحركات دي. ده حتى روحت وراهم عشان أعرف آخدها على فين، بس قابلتني لجنة في نص الطريق وقفتني وما رضيتش تعديني وهو عدى بسهولة ومعرفتش آخدها على فين. علي ضحك بذهول وعصبية

شديدة وقال بغضب وزعيق: ماشي يا منتصر أنا وراك والزمن طويل يا حيوان. وبقى يكسر في كل حاجة حواليه لحد ما فقد توازنه ووقع لأنه مش بيعرف يستخدم العكاز كويس. صاحبه جري عليه عشان يوقفه بس زعق فيه بغضب وقال: غور من وشي مش عايزة أشوف وشك تاني، غور بدل ما أقتلك. صاحبه مشي بسرعة وهو كان باصص قدامه بحقد شديد وتوعد. مع طلوع شمس صباح جديد على أبطالنا، فاقت سهيلة بتعب وهي بتفرك راسها بألم.

فتحت عينيها وبقت تبص حواليها باستغراب، لقت نفسها على سرير وأوضة مختلفين، كل حاجة مختلفة، مش بيتها ومش بيت منتصر كمان. استغربت أوي والرعب دب في قلبها وقالت: هو فيه إيه؟ أنا فين؟ وبقت تحاول تفتكر آخر حاجة فاكراها إنها كانت مستنية علي وحست بحاجة خبطتها على دماغها. خافت أكتر وهي وسط أفكارها سمعت صوت منتصر بيدندن برواق. ظهرت ابتسامة لهفة على شفايفها وحست باطمئنان لوجوده وطلعت من الأوضة جري عليه.

منتصر كان واقف في المطبخ بيعمل فطار وأول ما لمحها قال بهدوء: صباح الخير. إن شاء الله نمتي كويس؟ سهيلة قالت بابتسامة: منتصر.. أنا.. أنا فين؟ أنا افتكرت إني اتخطفت و.. بس قطعت كلامها واحتدت عينيها وقالت بغضب وزهول: ثواني بس.. ما أنا اتخطفت فعلاً. إنت اللي ضربتني على دماغي يا منتصر. أوعى تكدب.. إنت صح؟ منتصر ضحك بخفة وقال: لا مش هكدب، أيوه أنا. سهيلة قالت بغضب: وبتقولها في وشي؟ أتنهد وقال: مش إنتي اللي قولتي متكدبش.

سهيلة قالت بزهول: وليه تعمل كده؟ افرض جرالي حاجة؟ منتصر ابتسم وقال: بعيد الشر عن عيونك.. أكيد مش هضربك لدرجة تجرالك حاجة. وبعدين أنا عملت كده عشان مراتي قليلة الأدب. سهيلة بصت له بدهشة وقالت: إنت تقصدني أنا؟ ضحك بخفة وقال: أكيد، لما أحب أتجوز عليكي هقولك متقلقيش. طبعاً إنتي، هو أنا اتجوزت غيرك؟ بقى بتسربيني من العربية وتهربي، لولا إني لحقتك كان الجبان ده وصلك. سهيلة قالت بغضب: أنا عايزة أتكلم معاه، مبتفهمش ليه؟

إنت اللي مش سايبني أكلمه، لو كنت وافقتني ما كنتش عملت كده من وراك، من حقي أعرف عمل فيا كده ليه. منتصر قال بضيق: يا غبية افهمي.. ده كان ناوي يخطفك امبارح، باعت واحد صاحبه ياخدك. سهيلة بصت له بزهول وقالت: إنت بتقول إيه؟ لا طبعاً علي.. بس قاطعها لما رفع الطاسة وقال بغيظ: لو قولتي علي ميعملش كده هخبطك بيها بس هتأكد إنها تجيب أجلك المرة دي. سهيلة اتنهدت بحزن وقالت: إنت معاك حق، مبقاش فيه حد يتوثق فيه أبداً و..

هو أنا ليه سقعانة كده ورجليا حاسة بهوا و.. بس قطعت كلامها بزهول شديد لما بصت لنفسها واتفاجأت إنها لابسة قميص أبيض بتاعه واصل لفوق الركبة ورجليها كلها مكشوفة. شهقت بزهول وقالت بصراخ: إيه ده؟ هدومي فين يا حيوان؟ إنت عملت إيه؟ منك لله. أما أسيا، فصباحها كان آخر حاجة تتوقعها لما صحيت لقت نفسها بين أحضان أكمل وضماه ليها كمان. بصت له لثواني بتحاول تستوعب اللي شايفاه، بس بعدت بسرعة بذهول واتألمت جداً من الجرح وقالت: آه.

أكمل صحي وبصلها بلهفة وقال: إيه مالك؟ في حاجة وجعاكي؟ الجرح كويس؟ أسيا قالت بغضب: بقول لك إيه، ما تعملش نفسك قلقان عليا. مش مكسوف من نفسك بطولك ده كله وتعمل تصرفات العيال دي. أكمل قال باستغراب: هو أنا عملت إيه على وش الصبح كده؟ ده أنا لسه صاحي، أكون ضايقتك في الحلم وأنا ما عنديش خبر. أسيا قالت بغضب: اسمع يا بني آدم إنت، أنا تعبانة اليومين دول. لاحظ إن إني مش هقدر أعافر معاك زي العادة.

لازق فيا ليه على الصبح، إزاي تستغل وضعي وتقرب مني بالطريقة دي. أكمل أتنهد ووقف وبقى يختار حاجة يلبسها من الدولاب وقال: الحق عليا اللي بساعدك، حسيت إن ناقصك حنان قلت أعوضك شوية. أسيا قالت بغيظ من كلامه: أنا مش ناقصني غير إنك تبعد عن طريقي خالص، لو ده حصل هيبقى أسعد يوم في حياتي. أكمل بص لها وميل عليها وقال: مش هتبقي مبسوطة. أسيا بصت له باستفهام وهو كمل وقال: لو أنا اختفيت من حياتك مش هتبقى مبسوطة نهائي.

أنا متأكد من كده. ولسه هيمشي، قالت بغضب: مغرور قوي.. على إيه مش فاهمة. أكمل بص لها وغمز وقال: أسيا الأنصاري مراتي، في أحلى من كده بذمتك؟ من حقي أغار، ده أنا محدش قدي في الدنيا دي كلها. وضحك بسخرية ودخل على الحمام. أسيا بصت لطيف بغيظ، بس لمعت عينيها وظهرت ابتسامة على ملامحها وهي بتفتكر قربُه منها وكلامه وحركاته وخوفُه عليها امبارح. واتنهدت بحزن لما افتكرت الوجع اللي كان في عيونه بعد الكلام الجارح اللي قالتهوله.

كانت مندهشة جداً من أفكارها دي وهزت راسها بعنف عشان تبعد أي فكرة عنها وقالت: هو فيه إيه؟ أنا زعلانة عليه ولا صعبان عليا ولا إيه؟ ما تركزي كده يا أسيا، إيه مالك؟ وقفت فجأة واحتدت عينيها بغضب وقالت: ورايا حاجات أهم من الأفكار الغبية دي. ماشي يا عدي، أنا هوريك يا واطي. ولبست وعيالها سوسته قفلتها بسرعة عشان إنت ساعتها في اللبس وطلعت وهي متألمة جداً مع كل حركة، بس عينيها مليانين الغضب.

عند لؤي، كان واقف قدام أوضة سهيلة عايز يخبط على فرحة ويعتذر لها عن اللي عمله ومش عارف وبيحاول بينه وبين نفسه مش لاقي أي صيغة مناسبة يبدأ بيها الكلام. رفع إيده لسه هيخبط على الباب، بس اتفاجئ لما فتحت. بصت له بابتسامة وقالت: إيه ده؟ إنت هنا؟ أنا كنت لسه جايلك أطمن عليك. كنت قلقانة عليك قوي امبارح. لؤي نزل عيونه في الأرض بحرج وقال: هو مين يقلق على مين يا فرحة؟ وكان منزل وشه ومش بيبص لها أبداً. فرحة ضحكت بخفة وقالت:

فيه إيه يا جدع؟ ما فيش أي حاجة تستدعي الكسوف ده. إنت ما لكش ذنب في اللي بيحصل ده. لؤي أتنهد وقال: ما فيش حاجة إزاي بس؟ أنا آسف جداً على اللي حصل لك امبارح، موقف سخيف جداً. أنا النهارده هدُور لك على مكان تقعدي فيه هيبقى آمن لو وبقيتي بعيد عني. فرحة قالت بلهفة وسرعة من غير ما تفكر: أنا مش عايزة أسيبك. لؤي بص لها بدهشة. وهيه خدت بالها لجملتها وقالت بتوتر: قصدي يعني قصدي مش عايزة أمشي من هنا يعني وأسيبكم كلكم.

واتنهدت وقالت: لؤي بلاش تهرب بإنك تمشيني أنا أو غيري من حياتك، ده مش حل، الحل إنك تواجه مرضك، لازم تحكي للدكتور عن الأسباب بتاعتك عشان يعرف طريقة العلاج المناسبة. لؤي بصلها بصدمة وقال: أسباب.. أسباب إيه؟ أنا ما عنديش أسباب ومش عارف الحالة دي من إيه. فرحة اتنهدت بحزن عليه وقالت:

مفيش انفصام بيجي من غير سبب، لازم تكون فيه عقدة سببته. ولو تحكي لي ممكن أساعدك على فكرة. امبارح قولت كلام غريب، قولت كل الستات زيها. هو انت... أنت كان عندك حبيبة؟ لؤي بلع ريقه بتوتر شديد وقال: هو أنا قلت لك إيه؟ حكيت إيه بالظبط؟ عند منتصر كان بيضحك جامد على سهيلة وشكلها لما شافت هدومها وقال: إيه يا بت الخضة دي؟

حسستني إنك مع واحد من الشارع. أنا جوزك يا متخلفة، يعني لولا دماغك اللي عايزة كسرها دي كان كل ده اتشاف من زمان. سهيلة قالت بزهول: إيه قلة الأدب اللي في دمك دي؟ إزاي تعمل كده؟ عملت إيه تاني؟ اعترف، عملت إيه؟ منتصر قرب منها قوي وحاصرها عند المطبخ وقال: كان نفسي أعمل بس مش حابب آخد حاجة إلا لما انتي تديهالي بموافقتك. بس للأمانة، الجمال ده ليكي حق تخبيه. ده القلب فيه اللي مكفيه. حاولت متبتسمش على

كلامه وقالت بضيق مصطنع: متعملش كده تاني. وبعدين لك نفس تهزر بعد كل اللي عرفناه؟ ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: هو إيه اللي عرفناه؟ سهيلة نزلت عيونها بحزن وقالت: منتصر، أنا بقيت مدمنة. فاهم يعني إيه؟ ابتسم وهو بيبصلها بحنان وقال: أنا أكتر واحد أفهم الكلمة دي، لأني أدمنت عيونك من أول جرعة. ابتسمت غصب عنها وبصت لعيونه اللي تقريبًا أول مرة تاخد بالها لجمالهم، وكان بينهم نظرات حلوة جدًا.

منتصر قال: عارفة في الأفلام الهندي لما يكونوا البطل والبطلة قريبين كده، بينزلوا بأغنية رومانسية على طول. ضحكت بخفة وقالت: هندي؟ أنت بتسمع هندي؟ معقول؟ منتصر ابتسم وقال: أيام الطفولة العبيطة، وكنت أتفاجأ معاهم كل مرة وأخاف وأتخض. دلوقتي بقيت كل ما ألاقي مشهد كان بيعجبني زمان، بسمعه كنوع من التعذيب النفسي وجلد الذات على الغباء اللي كنت فيه. سهيلة ضحكت ضحكة جميلة جدًا. وهو ده المطلوب. كان بيعمل المستحيل عشان يفرحها.

تاه في ضحكتها الحلوة وقال: طب بما إننا في المطبخ ومش في فيلم هندي، ما تغني انتي. أنا لما كنت أسأل عدي عنك، قال لي إن صوتك حلو. سهيلة بصت له بدهشة وقالت: اممم... وأنت كنت تسأل عدي عني ليه؟ منتصر حمحم وقال: يعني انتي أبوكي غالي عندي وعشنا طفولة حلوة سوا. وأنا فضلت على تواصل مع عدي وكنت أسأل عن الكل. يغني، يلا بقى، متتهربيش، غني. سهيلة ضحكت بخفة وقالت: يا ابني استغفر الله. غنا إيه بس، مبحبش الحاجات دي.

منتصر ابتسم وقال: امم طيب بلاش تغني، اقري قرآن يلا اقري وسمعيني. سهيلة ابتسمت وسمت الله وقرأت بعض آيات الذكر الحكيم بصوت عذب جدًا، ختمتهم بقوله تعالى: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". كملتها بالعافية من اختناق صوتها بسبب بكائها المكتوم، بس مقدرتش تسكت أكتر وانفجرت بالبكا وهي بتقول بمنتهى القهر: ياااااارب.

منتصر شدها لحضنه بقوة وبقى يطبطب عليها وعيونه لمعت بالدموع وقال: ربك كبير يا سهيلة، كل حاجة هتتحل. هنفضل هنا بعيد عن الكل لحد ما ترجعي أحسن من الأول. قالت في وسط بكاها: صعب... صعب يا منتصر، النسبة كبيرة في التحليل وأنا باخد السم ده من فترة كبيرة. أنا... أنا بقيت أحتاجه قوي. أنا أصلًا دلوقتي محتاجاه جدًا. بقى يضمها أكتر وقال: انتي أقوى من كده، هتتحملي وأنا جنبك وربنا معانا. هنبدأ وباذن الله هيقوينا.

عند فرحة كانت بتحاول تقنعه إنه يزور الدكتور ويتكلم معاه، بس لؤي كان كل همه يعرف حكى إيه وهو مش في وعيه. قال: يا بت نشفتي ريقي، اتكلمي. أنا قولتلك إيه بالظبط؟ فرحة اتنهدت وقالت: قولت كلام غريب. قولت كلكم وسخين و... ولسه هتكمل، شافوا أسيا طالعة من الأوضة بالعافية وهي بتستند على الحيط. اتقدموا عليها وفرحة سندتها بسرعة وقالت: انتي رايحة فين دلوقتي؟ انتي لسه تعبانة، إزاي تطلعي؟ أسيا قالت بغيظ: هروح أتكلم مع عدي شوية.

لؤي قال بضيق: أسيا استهدي بالله وارجعي على أوضتك عشان خاطري، وكل حاجة هتتحل. بس أسيا كانت متعصبة جدًا بعد ما عرفت من أكمل إنه عمل معاها التصرف ده عشان يغيظه. قالت بغضب: أنا كويسة يا لؤي، أصلًا مش بقدر على قعدة الفرشة. اطلعوا من الموضوع ده لو سمحتوا. وراحت ناحية أوضة عدي بغضب شديد. لؤي وفرحة راحوا وراها وهم بينادوا عليها بس ما سمعتش الكلام. خبطت على باب أوضة عدي بقوة وهي بتقول: عدي اطلع يا عدي، انت يا باشا افتح.

عدي أول ما سمع صوتها جري فتح بسرعة وقال بسعادة: أسيا... حمد الله على السلامة يا حبيبتي. انتي كويسة، الحمد لله إنك قمتي وبخير. أسيا قالت بغضب شديد: انت إيه اللي عملته امبارح ده يا حقير؟ انت فاكرني إيه عشان تغيظ الباشا وتلعبوا مع بعض قط وفار؟ انتوا الاتنين، قلة أدبك معايا يا سافل. لؤي قال بشك: هو عمل إيه؟ عدي اتوتر جدًا

وقال: ما فيش يا لؤي، ما فيش. هي بس تلاقي أعصابها تعبانة شوية. أسيا خلينا نتفاهم أنا وانتي جوه. ومسك إيدها. بس دفعت إيده وضربته قلم قوي وقالت بغضب رهيب: اياك تلمسني يا وسخ. اياك. ولسه هتكمل، سمعوا صوت أكمل صفر وقال: وسع للمطرقع، خدلك لك قلم كمان. دي إيدين ما يتقلهاش لأ. عدي بص له بغيظ وبص لأسيا بغضب شديد وقال: انتي إزاي بتعملي كده وانتي عارفة إني بعمل كل ده عشانك وعشاننا سوا؟ أسيا ضحكت بسخرية وقالت: لا بجد؟

وانت من إمتى بقى بتعمل حاجة عشاننا؟ استنى كده، خليني أفتكر آخر حاجة عملتها عشاننا سوا كانت إيه. آه، كانت لما مضيت للحيوان ده على ورقة ذللنا بيها كلنا. ده اللي قدرت تعمله عشاننا. وزعقت فيه بغضب وقالت: ودلوقتي عشان تستفزه تقرب لي بطريقة عارف إن أنا رافضها يا وسخ وتنسى إنك بنت عمك. ودفعته في صدره بقوة وكانت هتقع لأنها مش متزنة. بس أكمل سندها بسرعة وشده عليها وهو بيمشي إيده على شعرها

قدام عدي باستفزاز وقال: بس بس، أهدي. كلب ما يسواش، ما تزعليش نفسك يا شابة. أسيا كانت منفعلة ومش حاسة باللي بيعمله وبتزعق بغضب وقالت: كلب فعلاً وحقير. أكمل كان بيضمها ليه بقوة وقال: وحيوان كمان. أسيا قالت بغضب وسرعة: حيوان وزبالة و... بس قطعت كلامها لما أخدت بالها إن أكمل حاضنها ومستغل الموقف. قالت بغضب: وانت أزبل منه، ما تلم روحك انت التاني. فرحة ضحكت جامد ولؤي اتنهد وقال: ممكن حد يفهمني اللي بيحصل؟

أكمل لسه هيتكلم، جه عصران زي المدفع بغضب شديد ووقف قدام أكمل ومسكه من هدومه بغضب أعمى وقال: انت اللي عملت كل ده؟ صح؟ إيه اللي عملته ده يا حيوان؟ أكمل بص له بضيق شديد وقال: عملت إيه؟ عصران قال بغضب وهو بيهزه من هدومه: بتسأل عملت إيه يا حيوان يا سافل. انت اللي وافقت على الصفقة الخسرانة للي محدش عايزه يجازف فيها. عايز تخسرني تعب السنين دي كلها. أكمل ابتسم باستفزاز وقال: أيوه أنا طبعًا. إزاي يجيلك قلب تسألني؟

أو أوعى تكون شكيت في حد غيري، أزعل والله. ومش بس الصفقة دي، لا لسه استعد للإفلاس قريب قوي يا عمي. عصران سابه وهو بيبص له بذهول وقال بصدمة: إفلاس ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...