الفصل 7 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
1,724
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

اتجوزه.. هه. اتجوز مين يا عمي. ده الشيطان اللي هدفه يهد حياتنا. إزاي هنت عليك يعني مش فاهمه. عصران قرب منها وحط إيده على كتفها وقال بابتسامة: كده برضه. ده أنا بقول عليكي عاقلة وبتفهمي. معقولة تفكري إنك هنتي عليا. أبدا. أنا بس بنقذ الموقف ومتاكد إنك قدها.

طب عارفة يا آسيا. أنا لو كان عينه على سهيلة ما كنت جوزتهالو حتى لو هشحت في الشارع. ومش عشانها بنتي. أبدا. أقسم بالله ما فيه فرق بينكم وده كلام ربنا يشهد عليا فيه. بس عشان سهيلة عبيطة وتاكل نابها القطة. وممكن يستغلها أسوأ استغلال. إنما أنتِ بنتي بصحيح. طلعالي محدش يقدر عليكي ولا هيقدر يتمسكن ويلعب بدماغك. آسيا اتنهدت وقالت: أيوه يا عمي بس... قاطعها وقال:

متقوليش حاجة دلوقتي. فكري الأول وخدّي راحتك. واللي أنتِ عايزاه هو اللي هيتم. بس عايزك تحطي في حسباتك. إن مهما كان عدي غلط وعك الدنيا. لكن ميستاهلش الحبس ولا هيستحمله. وبتهيألي كمان أنتِ مش هتستحملي تشوفيه محبوس. أنا متأكد من كده. أنتِ هتتجوزيه لحد ما ناخد الورقة. وبعد كده أنا متأكد إنك تقدري تزهقيه في عيشته وتخليه يطلقك من غير ما يفكر حتى. آسيا اتنهدت وقالت: اللي تشوفه يا عمي. ماشي. عصران ابتسم وباس جبينها وقال:

كنت متأكد إن بنتي مش هتخيب ظني فيها. آسيا ابتسمت بالعافية وخرجت بسرعة وهي مخنوقة حرفيًا. ولسه هتروح أوضتها. جات عيونها على أوضة أكمل. اتقدمت عليها بغضب رهيب وعيونها متبشرش بالخير. فتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط. وكان جوه الحمام. اتنهدت بضيق شديد. ولسه هتمشي. خرج وهو بينشف شعره. وابتسم بسخرية أول ما شافها وقال: إيه يا عروسة. جاية تباركيلي على جوازنا. آسيا بصتله بدهشة واستغربت إنه فهم الموضوع اللي جاية تتكلم فيه.

أكمل ابتسم بسخرية وقرب منها وقال: متستغربيش. أنا أعرف كويس أوي أخمن اللي هيحصل في البيت ده. لأن تفكيركم كلكم محدود. طبعًا كنتي عند عمك دلوقتي. اللي قالك إن مفيش أي حل غير إننا نتجوز. آسيا كانت بتسمعه بغضب. وأكمل دار حواليها بخبث وهو بيقول: وطبعًا ضحى بيكي عشان ينقذ ابنه. في النهاية أنتِ مش بنته.

ووقف قدامها وقال: بس اللي مستغربه بقى الصدمة اللي على ملامحك. أنا ما نبهتك وقلتلك إنك هتكوني أول قربان عند عصران بيه. متفاجئة ليه بقى. آسيا كانت بتفكر في كلامه بغيظ. لأنه فعلاً قالها إن عمها هيضحي بيها عشان ابنه. وهي مكانتش مصدقة. بس اتنهدت وقالت بضيق شديد:

شغل الشياطين ده اركنوه على جنب وانت بتتعامل معايا أنا بالذات. لأني متحصنة كويس. وأحب أفهمك حاجة صغيرة. اللي أنت شايفه على وشي ده مش صدمة. ده قرف مش أكتر. كل ما بشوفك نفسي بتغم عليا. أكمل ضحك بسخرية وراح للدولاب بقى يختار حاجة يلبسها وقال: نفسك بتغم عليكي. وياترى في الشهر الكام. عشان لو الموضوع متورط نحدد الفرح بسرعة. كتفت إيديها بغيظ منه وقالت بخبث: لا متقلقش. أنا مش والدتك عشان يحصل معايا كده. أكمل التفت لها بحِدة

وقال بغضب: دي تاني مرة تقولي أدبك. مش هسمحلك تتمادي وتتجرأي على الميتين كمان. آسيا قربت منه بغضب وقالت:

لو عايز تخلي الميتين في حالهم يبقى تحفظ أدبك. ومتقولش كلام أنت مش قدّه. بلاش أنت بالذات تتكلم في الحوارات دي. تمام. بلاش أنت. على العموم. أنا جيت هنا عشان أسألك سؤال واحد. أنا عشان خاطر عدي وعمي ممكن أعمل أي حاجة. حتى لو كانت إني اتجوز وسخ زيك. بس حابة أعرف بنسبالك عادي تتجوز واحدة هتتغصب تتجوزك عشان بتحب غيرك وعايزة تحميه. هتقبل على نفسك ترتبط بواحدة بتحب راجل تاني وقاعدة معاها في نفس البيت كمان. ممكن أعرف فين رجولتك بس.

أكمل ابتسم وقال بمنتهى الاستفزاز: لا اطمني. رجولتي موجودة. بس مش بتقوم من على السرير ده. ومش بتظهر غير عليه. وحط إيده على وسطها بوقاحة وقال: لما نتجوز إن شاء الله هعرفك عليها بكل معانيها. في الحارة عند فرحة. كانت بتغسل أطباق في المطبخ. وسمعت جرس الباب. راحت فتحت. وكانت ست كبيرة في الستين. قالت بحزن: ازيك يا بنتي. فرحة ابتسمت وقالت:

أهلاً يا أم فاروق. ثانية واحدة وهجيب لك الإيجار. أنا جمعته. مع إني مشتغلتش كتير بس أأمنته الحمد لله. و... أم فاروق قاطعتها وقالت بحزن شديد: لأ. خليه معاكي يا بنتي. أنتِ هتحتاجيه. لأن... لأنك هتسيبي الأوضة يا فرحة. فرحة بصت لها بصدمة وقالت: إيه. أسيب الأوضة ليه يا خالتي. أنا عملت حاجة غلط. أم فاروق قالت بحزن:

ليه يا بنتي تجيبي شب وتطلعيه هنا وتقعدو لوحدكم. وتخلي اللي ساكت يتكلم. وأنتِ عارفة إن العيون عليكي. أكمل عايشة لوحدك. فرحة قالت بذهول: ده صاحب الشغل يا خالتي. دكتور ومحترم. وبعدين هما سايبين شقة الست توحة اللي مبتفضاش من الرجالة. وماسكين في أوضتي اللي فوق السطوح. كلمت مين ودخلت مين. الست نزلت راسها وقالت بحزن:

توحة قاعدة هنا بحكم القوي. زي ما أنا هطلعك دلوقتي بحكم القوي. يا بنتي متعمليش مشاكل. ولمي حاجتك واطلعي. صدقيني لو مشيتي من هنا أحسن من القعدة مع العالم دول. فرحة قلعت مريلة المطبخ اللي لبساها وقالت بغضب: فهمت دلوقتي. أنا عارفة هو عايز إيه. الراجل الناقص. ولو همشي من هنا مش همشي غير لما أعمل له فضيحة. ونزلت بسرعة على شقة من الشقق اللي في الطابق اللي تحتها. بقت تخبط على الباب جامد. وفتح المعلم اللي اتخانق مع لؤي.

وقال بابتسامة: يا صباح الجمال. معقولة الدكتورة بنفسها مشرفاني. فرحة قالت بغضب وزعيق شديد: أنت عايز إيه. ها عايز إيه. هو الجواز بالعافية. ارتبك جداً وقال بخوف: اششش. الله يخربيتك. العيال وأمهم جوه. متعمليش مشاكل. روحي دلوقتي وهطلعلك نتفاهم. قالت بغضب أكبر وزعيق: طب كويس إنك عارف إنك متجوز وعندك أولاد. حس على دمك. ده أنا قد بنتك يا ناقص يا واطي. المعلم قال بغضب شديد: ما تتخرسي يا بت. بطلي فضايح وغوري من هنا.

فرحة بقت تزعق والناس بقت تبص عليهم. واللي نازل واللي طالع يقف يتفرج. وهي بتقول بزعيق: لو كنت آخر واحد مش هتجوزك يا وسخ. ربي عيالك. بلاش قلة دم. طلعت مراته وهي بتقول بدهشة وغضب: البت دي بتقول إيه يا معلم. قال بارتباك: مبتقولش حاجة يا فوزية. ادخلي جوه. دي شكلها اتجننت في نافوخها. فرحة قالت بسرعة:

لأ أنا مش مجنونة يا ست فوزية. وجوزك الواطي من ساعة ما جيت الحارة وهو بيتعرضلي وعايز يتجوزني في السر. ولما ملقاش مني أمل عايز يمشيني من العمارة. و... بس المعلم ضربها قلم قوي. وقعت في الأرض. وقال بزعيق: ما تتخرسي يا بت. أجوز مين يا شحاتة. دي بتعمل كل ده لأني عايز أمشيها من العمارة. بعد ما طلعت الشاب الدكتور عندها. والله أعلم عملوا إيه سوا. ودلوقتي جاية ترمي بلاها عليا.

الناس شافته لما ضربها. ورغم إنهم عارفين ظلمه المعتاد. لكن كل واحد نزل راسه في الأرض وطلع على شقته. وفرحة كانت بتبكي في الأرض. قربت عليها صاحبة البيت ووقفتها ومشيت بيها. وهو بيزعق وبيقول: لو فضلت في البيت ده ليلة كمان. أنا هوقفلك حال العمارة دي يا أم فاروق. وأنتِ مش حمل مشاكلي. أم فاروق مشيت معاها وهي بتدعي عليه في سرها.

عند سهيلة. كانت قاعدة بتبكي في أوضتها. وبتبعت رسايل كتير لعلي اللي مش راضي يرد عليها. ورمت التليفون على السرير بيأس. وبقت تبكي بحزن وهي مصدعة جداً. ومش معاها من الحبوب خالص. فضلت رابطة دماغها ونامت على السرير بتعب وألم شديد. مفيش دقايق وتليفونها رن. وكان علي. ردت بسرعة وقالت بدموع وتعب: علي... علي أنت فين. أنا... أنا عايزة أقابلك ضروري. فيه مصيبة. وسمعته شوية وقالت ببكا:

كمان عايزة الحبوب يا علي. ارجوك جيبلي حباية ليا ولا اتنين. أقولك عايزة علبة. ارجوك أنا تعبانة أوي. ومش عارفة ليه كده. وسمعته دقايق وقالت بقلق: أجيلك... دلوقتي... أجلك فين. إحنا نص الليل. عند آسيا. اتصدمت من جرأة أكمل عليها وإنه قالها كده ولمسها بالطريقة دي. دفعت إيده بعيد عنها بغضب وقرف وقالت: السرير ده من بعد ما أنت نمت عليه واتوسخ بأمثالك. أنا مستحيل أبات عليه ليلة واحدة. متتعبش نفسك.

وبصتله بتحدي وقالت: اوعى عقلك يسرح بيك في يوم إنك ممكن تلمسني. أو حتى يجي في خيالك. أنا بعيدة أوي أوي على اللي زيك يا ابن الشوارع. ولسه هتمشي. قال بغيظ بيحاول يداريه بابتسامة باردة: بس احنا هنتجوز يا بنت البشوات. وأنا وعدتك بكده وبنفذ وعدي أهو. وكمان هوعدك وعد تاني دلوقتي. قريب جداً هتصحي تلاقي نفسك في حضني بارادتك. مش غصب أبداً. وقرب منها أوي وقال: بطلب منك أنتِ شخصياً. ودعوة صريحة لابن الشوارع إنه يقربلك.

التفتت له وضحكت ضحكة جميلة أوي. ومكانتش قادرة تسكت من الضحك بجد. وقالت وهي بتحاول متضحكش: أنت... بجد... بجد والله ضحكتني من قلبي. شوف يا أكمل أنت يا حرام. ما حلمتش كتير في طفولتك. وأنا مقدرة ده. وهسيبك تحلم. بس هقدملك نصيحة. اللي زيك المفروض يحلم على قده. يعني عشان تحاول تحقق أحلامك. ولا أقولك. احلم براحتك. هما سموه حلم ليه. ابتسم بسخرية وقال بثقة:

أول يوم قابلتك فيه. لما جيت وقلت إني ابن ماهر. ومحدش صدقني. قولتيلي أمثالك مستحيل يدخلوا بيتنا. بس دخلته واستقريت فيه كمان. وبصلها بتحدي أكبر وقال: بعدها وعدتك إني هتجوزك. وحالياً خلاص. مش فاضل غير أيام وتبقى مراتي. أنا مش بحلم وبس. تؤ. أنا عارف حدود أحلامي كويس وبحققها يا آسيا. آسيا اتوترت قوي من ثقته ومن كلامه. بس قالت بغضب:

بس المرة دي وسعت منك أوي. وعذرك إنت مخرج. وبتحاول تمشي الدنيا على هواك زي الأفلام الهابطة اللي بتعملها. بس ده واقع مش فيلم. وأنا آسيا الأنصاري. مش جمانة بتاعت المشاهد الواطية بتاعتك. ولسه هتمشي. قال باستفزاز: إنتِ لسه فاكرة جمانة. بس حقك. هي متتنسيش الصراحة. ولو حابة تتعرفي عليها. هي زمانها على وصول. عند لؤي. كان قاعد في الأوضة وقال بضيق:

عاجبك كده. قربت تجنني. يا ابن الحلال صدقني مش أنا الشخص اللي بتدور عليه. أنا مؤدب جداً والله. مينفعش كده. وبعد ما مخليني محبوس كده. واتنهد وقال بدهشة: هو أنا بدأت أكلم نفسي كمان. الله يخربيتك يا دكتور الغبرة. بس قطع كلامه لما جاله اتصال من فرحة. استغرب إنها بترنله. ووقف وقال: الو. بس اتصدم بصوتها بتبكي بشدة وبتقول: أنا... أنا آسفة يا دكتور لؤي... آسفة بكلمك دلوقتي. بس أنا مش معايا حد. ولوحدي في الشارع. و... و...

وكانت بتبكي ومش عارفة تتكلم. لؤي سحب مفاتيح عربيته وطلع جري وهو بيكلمها وبيقول: اهدي. اهدي. متقوليش حاجة. أنا جايلك. قوليلي بس أنتِ فين دلوقتي. عند آسيا. بصت لأكمل بصدمة وقالت: إنت بتهزر صح. أكيد بتهزر. أنا مش قولتلك الوسخة دي تقابلها بره البيت. اوعى تكون متخيل إني هسيبك تنجس بيتي أنت والواطية بتاعتك. أكمل قال بسخرية: والله ده بيتي أنا كمان. وأعزم عليه اللي أنا عايزه. قالت بغضب وتحدي:

مش هيحصل. وأنا قولتلك. وهرجع أقولها تاني. لو دخلت هنا هكسر رجلها. أكمل قرب منها وابتسم باستفزاز وقال: اوعي تقوليلي إنك غيرانة عليا يا سو. ده أنا أولع في نفسي من فرحتي. بصتله بضيق وغضب وقالت: لا عنك انت، سيبلي أنا الموضوع ده. قريب هنفذه. المهم دلوقتي، لو مش عايزني أبهدلها هنا وفي وجودك، بما إنها ضيفتك يعني، يبقى تتصل عليها وتقولها ترجع. أحسن لكم انتوا الاتنين. أكمل وقف قصادها بالظبط وقال بتحدي:

مش هيحصل، وهتيجي. وريني اللي عندك. قالت بغضب شديد: اللي عندي كتير أوي، أحسن لك متختبرنيش. بس قاطعتهم الخدامة لما خبطت على الباب وقالت بتوتر: ضيفة حضرتك وصلت يا أكمل بيه. أكمل ابتسم وقال باستفزاز: أكمل بيه... شايف الاحترام لايق لي إزاي. ووجه الكلام للخدامة وقال وهو بيبص لأسيا باستفزاز: قولي لها تجيلي هنا على أوضتي، أصل بينا أسرار عمرها ما طلعت بره الأوضة.

أسيا اتسعت عنيها بذهول من اللي قالوه قدام الخدامة، وبصت له وابتسمت بطريقة مخيفة وقالت بخبث: قولي لها تيجي طبعاً، وأنا بنفسي هرحب بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...