فين أخوكي السافل؟ بقى أنا العقيد منتصر الشرشابي، أخوكي الحقير يعاكس أختي، يتحرش بيها في نص الفرح قدام كل الناس. لأ، وكنت ناويين تخبوا عني كمان. أسيا ارتبكت من صوته ومن طريقته، وبان عليها التوتر وقالت: يا... يا منتصر باشا، اهدى مش كده، إحنا دلوقتي بقينا أهل. ولسه هتكمل، منتصر زق فاز على الطاولة اللي جنبها، كسرها وقال بغضب شديد: فين الأهل دول؟ هو إحنا لو أهل، أخوك يتصرف التصرف الحقير ده؟ هنا أكمل وقف قدام
أسيا بسرعة وقال بغضب شديد: انت بتزعقلها كده ليه؟ انت مش بتقول إن أخوها اللي عمل كده، هي دخلها إيه؟ لو على الصوت، إحنا كمان بنعرف نزعق وصوتنا أعلى مما تتخيل. فاهدى كده وابلع ريقك، لأن قسماً بالله لو صوتك على عليها تاني، هيبقى آخر نفس يطلع منك. منتصر افتكر وقت ما جيه ينقذ علي، بص له بسخرية وحاول يهدى قدر الإمكان وقال:
أكمل بيه، انت لك قصة تانية معايا، كنت حابب نتكلم فيها أكيد، بس مش في الموضوع ده. الموضوع ده انت تركن على جنب منه، لأنه أكبر منك، ما تدخلش فيه. أكمل قال بحده: أنا مفيش ما بيني وما بينك، إلا إن اللي بتزعق لها دي تبقى مراتي، ومسمحش لأي حد يعلي صوته عليها. فلو حابب نتفاهم، أهلاً وسهلاً. حابب بقى تفضل تزعق، زعق براحتك، بس في اللي غلط معاك، إنما أسيا خط أحمر.
أسيا بقى كانت بتسمعه باستغراب شديد، لثاني مرة يقف قدامها بالطريقة دي ويحميها بدون تردد. فضلت واقفة ورا ضهره ومتحركتش. منتصر قال بسرعة: نتفاهم؟ تمام. هو فين بقى؟ علشان فعلاً معاك حق، حسابي معاه هو. أنا جبت أخري معاه، والمرة دي مش هرحمه. هو فييييين؟ أكمل لسه هيتكلم، في الوقت ده طلع عمو وقال لما سمع كل شيء وقال بسرعة: أهلاً يا منتصر يا ابني. معلش اعذرني، كنت بصلي الضحى والله، وأول ما خلصت جيت على طول. منتصر لسه هيتكلم،
أكمل ضحك وقال: عجائب انهارده بنسمعها. ههه. عمك بيصلي الضحى. حرماً يا حاج عصران. الشياطين بتبكي في الزاوية. عصران بص له بضيق شديد وقال: يبقى تروح تبكي جنبهم يا شاطر، وتسيب البني آدمين يتكلموا مع بعض. وبص لمنتصر وقال: متضايق ليه يا حبيبي؟ لو على اللي حصل في الفرح، إحنا خبينا، لأننا ما كناش حابين نضايقك، بس... منتصر قال بغضب شديد:
عمي، انت عارف أنا بحترمك قد إيه. ولما حصل الموضوع ده قبل كده، أنا أخدت أختي ومشيت. وعديتها ومعملتش أي تصرف بعدها مع ابن أخوك، رغم إنه أهانني في بيتك وفي وجودك. وانت وعدتني إن دي هتكون آخر مرة. تقدر تشرحلي إيه اللي حصل في الفرح ده؟ ولا أقولك، زي ما قال ابن أخوك، انتوا ملكمش دخل في اللي عمله. دلوني بس على مكانه، لأن حسابي معاه هو وبس، بدل ما هلاقيه بطريقتي وكله هيزعل مني. عصران بان عليه الارتباك وقال: احم... انت...
انت فهمت الموضوع غلط يا ابني. اللي وصل لك، حكالك غلط. منتصر قال بسرعة وغضب: محدش حكالي حاجة. ده واحد واضح إنه بيحبكم قوي، بعت لي فيديو باللي حصل. يعني شوفتوا صوت وصورة. كان بيتسفل على البنت عيني عينك قدام كل الخلق. ما فيهاش أي فهم غلط. أكمل اندهش لما قال كده، وأسيا بصت له بغضب شديد وقالت بهمس من بين أسنانها: حاضر، ورحمة بابا ما هعديها لك. أكمل خد نفس عميق واتنهد وقال: أكيد مش هتصدقي لو قولت لك مش أنا.
أسيا بصت له بحدة وما ردتش عليه، وراحت وقفت جنب عمها اللي قال بسرعة: ما تخليش الناس توقع بينا يا ابني. إحنا نسايب وقرايب وأهل. أنا هحكي لك اللي حصل. هو بصراحة لؤي ندم على اللي عمله قبل كده. منتصر قاطعه وقال بسخرية: فقال يكرر تاني؟ لأ، واضح الندم. عصران اتنهد وقال: لأ يا ابني، بس هو كان نفسه يعتذر لأختك ويتكلم معاها، وهي فهمته غلط، وهو حاول يوقفها، عشان كده مسكها. كان قصده يتكلم معاها مش أكتر. منتصر قال بغضب شديد:
ويتكلم معاها ليه أصلاً يا عمي؟ انتوا هتجننوني. يتكلم معاها ليه؟ يجي جنبها أصلاً ليه؟ ماله ومالها؟ عصران قال بسرعة وبدون تردد: أصل يا ابني، هو بيحبها وعايز يتجوزها. هو طلب مني كده بنفسه. عند فرحة، دخلت المستشفى ولسه هتسأل على أوضة علي، اتفاجأت بيه مستنيها في الاستقبال وقاعد على كرسي بعجل. قربت منه بذهول وقالت: إيه اللي عمل فيك كده؟ علي ابتسم بسخرية وقال: أبدا، كنت بنط الحبل، فوقعت على رجلي وعملت واوا. وبصله
بغضب وقال بطريقة رعبتها: خديني من هنا، اتخنقت. خلينا نروح حتة نتفاهم فيها. فيه كلام كتير لازم نقوله يا ست فرحة، وأكيد انتي عارفة هنتكلم في إيه. فرحة بلعت ريقها بخوف وهزت راسها بالموافقة، وبدأت تدفع الكرسي بتاعه وطلعت بيه من المستشفى. وقفت تاكسي علشان يطلعوا فيه.
نزل سواق التاكسي وساعدها وطلعوا على مكان مجهول، تحت أنظار لؤي اللي كان واقف بيراقبها باستغراب واحتار جداً مين ده، خصوصاً إنه متأكد إنه هو نفسه الشاب اللي شافه بيكلم سهيلة يوم ما كان راجع بفرحة، وقالت له إن أخو صاحبتها. طلع في عربيته بسرعة وراح وراهم، ومصر يجيب آخرها انهارده. عند منتصر، كان بيبص لعصران بذهول وقال: نعم... بيحبها... ههه... بجد. ومسح على وشه بخنقة وقال:
عمي، انت مربيني، يعني أكيد فاهم إن الكلام ده مش هيعدي عليا. أنا عقيد، ومعلقتش النجوم على الفاضي. هو شافها فين عشان يحبها ويكون عايز يتجوزها كمان؟ شوف الكلام ده مش هيرحمه من العقاب. هو فين؟ أكمل ميل على أسيا وقال: بقول إيه... احم... هو عقيد؟ عقيد يعني مفيهاش تنازل؟ أصلها حاجة توغوش. أسيا بصت له بحدة وقالت من بين أسنانها: آه عقيد بجد. الإهي تتعقد رقبتك ما تتفك إلا بطلوع روحك. أكمل قال بهمس:
سيبك من رقبتي. أنا معايا حتت حشيش مش عارف أوديها فين. تاخديها تخليها معاكي لحسن نتفتش. ومدها عليها. أسيا بصت له بذهول ونزلت إيده بسرعة وقالت: يخربيتك! هتفضحنا. بتعمل إيه؟ خبّي الزفت ده قوّام. أكمل قال بهمس: يابت خليها معاكي. المثل بيقول... اللي متسترش على جوزها وتخبي حشيشه... عمرها ما تعرف تقصقص ريشه. أسيا قالت بغضب:
ده أكيد مثل الست الوالدة. خبّي الزفت ده، خلي يومك يعدي على خير، أحسن أخليه يشدك بتهمة تعاطي، وانت عارف إني أعملها وبس. قطعت كلامها لما عمها قال: مش كده يا أسيا؟ حتى اسأل أسيا. أسيا، قولي لمنتصر لؤي قال إيه عن نيرة من أول مرة شافها؟ أسيا بقت تبص له وقالت بتوتر: ها... قال إيه... آه... قال كل خير. نيرة مفيش منها أصلاً. منتصر بص لهم بخنقة وعدم تصديق وقال: اممم...
تمام يا عمي. أنا طبعاً مصدقك، وهنتكلم في الموضوع ده وقت تاني. لآني لازم برضو أقابل لؤي الأول. بس قبل ده كله، عايز أتكلم مع مدام أسيا على انفراد. أسيا بلعت ريقها بتوتر، وعصران قال بسرعة: آه... آه طبعاً. اتفضلوا جوه. أسيا لسه هتتحرك، بس أكمل مسك إيدها بقوة وقال بغضب: يتفضلوا جوه فين؟ مراتي مش هتتحرك من هنا. كلمها قدامنا. في الوقت ده، نزل عدي وهو بيفرك عينه بنوم وقال: فيه إيه؟ مين اللي بيعرّق على الصبح ده؟
أكمل قال بسخرية: آهو أستاذ غيبوبة فاق. هشهدك أنا بقى. منتصر بيه عايز ياخد مراتي؟ ها؟ واخد بالك انت؟ مراااتي؟ ويدخل يتكلم معاها على انفراد؟ ده ينفع بزمتك؟ عدي بص لأسيا ونزل عيونه بحزن، وهيه كمان حاولت ما تبصلوش، وهيه نفسها قوي تسأله عن حاله وتطمن عليه بعد اللي حصل امبارح. عدي اتنهد وسلم على منتصر وقال: سهيلة كويسة؟ منتصر اتنهد وقال: بخير... الحمد لله. والتفت لأكمل وقال: أستاذ أكمل...
هما كلمتين اتنين فلو سمحت، ده من بعد إذنك، لأن سؤالي مدام أسيا بس اللي هتجاوب عليه. ممكن؟ أسيا ابتسمت بخبث وشافتها فرصة إنها ترد لأكمل اللي عمله لما بعت الفيديو، وقالت بسخرية: أنِسة... أنِسة أسيا من فضلك. الكل اتسعت عنيهم بدهشة، خصوصاً منتصر اللي بص لأكمل باستغراب وحرج. وعدي ابتسم بسعادة وقلبه بيدق من فرحته، هو وأبوه، وبصوا لأكمل بشمات.
أكمل بقى كان زي اللي انكب عليه ميه بتلج في عز الشتا. بص لها بذهول من جرأتها عليه، خصوصاً قدام عدي، وحاول يطلع صوته طبيعي وقال: احم... فعلاً آنسة. لأني بصراحة مكنتش فاضيلها امبارح، كان معايا حد تاني. بس شكلها زعلت مني عشان كده. هوعدها قدامكم إنها هتبقى مدام النهارده. ده وعد. أسيا بلعت ريقها بخوف من طريقه ونظراته، وهو كان عايز يمشي من المكان، مش طايق يقعد أكتر، بس مش قابل يخليها تدخل مع منتصر يتكلموا لوحدهم.
بص لمنتصر وقال: اتفضل معايا انت وهي، واتكلموا في وجودي. أسيا استغربت رد فعله ده، ومنتصر حس بيأس من إنه يسيبه يكلمها لوحدها، واتنهد ودخل معاهم على أوضة المكتب. صفوان اتوتر جداً وفضل رايح جاي بقلق وبيقول: استر يا رب.. استر. عدي كان مش فاهم حاجة قال باستغراب: هو فيه إيه؟ مالك يا بابا؟ ومنتصر كان بيزعق وعايز أسيا ليه؟ أصلاً إزاي جاي يوم صباحيته كده؟ أبوه اتنهد وقال بغضب: طبعاً... هو انت فاضيلنا؟
حقك متعرفش المصايب اللي بتطبل على دماغنا. روح اشرب تاني واتدهول على عينك تاني. مكفاكش البلاوي اللي عملتها لما سكرت قبل كده وكنت هتخسرنا اللي ورانا واللي قدامنا كمان. امبارح شريت تاني وكنت هتفضحنا وخليت الحيوان ده يتجرأ يمد إيده عليك. عدي اتنهد وقعد وولع سيجارة بلا مبالاة وقال: خلصت؟ وطلعت الشحنة اللي جواك؟ ها بقى فيه إيه؟ منتصر ليه هنا؟ عصران اتنهد وقعد وسحب منه السيجارة شرب منها وقال بضيق:
عرف باللي عمله ابن عمك في الفرح. عرف كل حاجة. عدي بص له بذهول وقال: إيه؟ عرف إزاي؟ عند أسيا، كانت واقفة بتوتر وقالت بجدية: احم... اتفضل يا حضرة الظابط. بقينا لوحدنا. وبصت بطرف عينها لأكمل وقالت بضيق: بقينا لوحدنا نوعاً ما. اتفضل. منتصر اتنهد وقال: مدام أسيا، السؤال اللي هسأله محدش غيرك يعرف إجابته. كمان متأكد إنك مش عايزة تجاوبي عليه قدام عمك. أخوكي لؤي عمل كده ليه؟
أنا مش مقتنع بكلام عمك، ولا كمان مقتنع إن إنسان زي لؤي ممكن يعمل كده. أنا مش النهارده هعرفه. أنا جايز أكون بعدت عنكم فترة طويلة، بس أعرف أخلاق كل واحد منكم. وأنا شفت الفيديو أكتر من مرة. وأخوكي بعد ثواني من اللي عمله بان مصدوم وحاول يهدي نيرة. فيه إيه بالظبط؟ أكمل استغرب كلامه وحس إن معاه حق، وأسيا قالت بلهفة: هو فع... بس قطعت جملتها بسرعة وهي بتبص لأكمل وخافت يعرف بمرض لؤي فيؤذيه أو يهددها بمرضه. اتنهدت وقالت:
مفيش حاجة. هو زي ما قال عمي مهتم بنيرة ومكانش يقصد يضايقها. منتصر اتنهد بيأس، أصلاً كان متأكد إنها مش هتتكلم قدام أكمل. حس بغيظ شديد من كلامها هي وعمها، لأنهم بيسكتوه بالقصة دي. ابتسم بخبث وقال: تمام... هعتبر طلبكم بارتباطهم مقبول، وهستنى منكم زيارة تتقدموا رسمي. أسيا اتسعت عيونها بذهول، كانت فاكرة إنه هيرفض، وبلعت ربقها بتوتر وقالت: انت... انت موافق؟ أكمل ضحك بسخرية وقال: بيقولك هيستنى زيارة؟ إيه الإشارة ساقطة عندك؟
وسلم على منتصر وقال بسعادة مستفزة: مبروك يا باشا. ربنا يتمم على خير... ويا زين ما عملت. أصلاً عمي معاه حق. الواد بيحبها. إحنا شباب زي بعض وياما قلي كده. ده لسه أول امبارح كان عمال يحكي لي عنها. عمال يوصف لي فيها، خلاني غصب عني عايز أشيلها وأمشي بيها. ااا قصدي مبروك عقبال ما تشوف أولاده. أسيا كانت بتبص له بذهول من كلامه، ومنتصر نفخ بزهق لأنه مش مصدق أي حاجة من الكلام ده وخرج بسرعة.
أكمل لسه هيمشي وراه، مسكته بسرعة من قميصه بقوة وهيه بتبص له بغضب رهيب وقالت من بين أسنانها: إيه اللي عملته ده؟ أكمل ابتسم وهو بيبص لعيونها اللي بتشع نار من غضبها، وكانت قريبة قوي منه، حاوط خصرها بإيديه وقال: على مهلك يا قادر. القلب داب على الآخر. عند لؤي، طلع ورا فرحة، وكانت نزلت في مكان على البحر، والامواج بتضرب الصخور، وكان بيراقبها من بعيد وسامع صوتهم بالعافية. فرحة قالت بتوتر شديد:
نعم يا علي، ادينا لوحدنا. ممكن تتكلم؟ بوظت أعصابي. علي ابتسم بسخرية وقال: سلامة أعصابك يا جميل. والله المفروض انتي اللي تبقي عايزة مني. يعني أكيد مش هتبقي حابة إني أتكلم وأقول اللي عندي. انتي أكتر واحدة عارفة إن اللي عندي كتير. فرحة بلعت ريقها بتوتر وقالت: علي... علي أنا بنت يتيمة وبحاول أعيش. أبوس إيديك، أشفق على حالي وسيبني أكمل حياتي وأنسى اللي حصل. ضحك بسخرية وقال: هو... انتي يا فروحة، هتعرفيني النهارده؟
ما انتي عارفة يا حلوة إني لا بشفق على حد، ولا بيصعب عليا أبويا حتى. قصر الكلام، قضيتك لسه مفتوحة، والبوليس قالب عليكي إسكندرية كلها. هيبقى إزاي الحال لو عرفوا إنك هنا؟ بالميت تاخديلك تأبيدة. انتي قاتلة روح يا حلوة، ما انتيش سارقة محفظة. لؤي سمع الجملة وكان هيقع من طوله، وبقى يحاول يتأكد من اللي سمعه وهو بيكدب ودانه ومش قادر يستوعب اللي اتقال حرفياً. رجليه مش شايلاه وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!