الفصل 18 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
25
كلمة
1,237
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

قضيتك لسه مفتوحة والبوليس قالب عليكي إسكندرية كلها. هيبقى إزاي الحال لو عرفوا إنك هنا؟ بالميت تاخدي لك تأبيدة. انتي قاتلة روح يا حلوة، ما انتيش سارقة محفظة. لؤي سمع الجملة وكان هيقع من طوله. بقى يحاول يتأكد من اللي سمعه وهو بيكدب ودانه ومش قادر يستوعب اللي اتقال حرفياً. رجليه مش شايلاه وقال بهمس وزهول: "قتـ... قتل؟ أما فرحة كانت واقفة مرعوبة وقالت: "انت عارف إني... بس علي قاطعها وقال:

"أنا كل اللي أعرفه إنك واحدة قاتلة ومطلوبة. فمتخلينيش يا جميل أقلب عليكي وأقول سمعاً وطاعة، فاهمة؟ نزلت دمعة من عيونها وهزت راسها بالموافقة. وهو ابتسم بخبث وقال: "برافو عليكي. هنبدأ واحدة واحدة. هتكوني عيوني في البيت اللي انتي ساكنة فيه، فاهمة؟

واللي أقوله تنفذيه بالحرف. وأول حاجة هتعمليها هتروحي معاهم أما يروحوا يباركوا لسهيلة، وبأي طريقة تدخلي أوضتها. هتلاقي عندها علبة حبوب صغيرة مش مكتوب عليها أي اسم، تجيبيهالي ضروري." فرحة بصتله بزهول وقالت: "حبوب إيه وهباب إيه؟ هفترض إني اتطفلت عليهم وروحت معاهم عندها، ولو إني مليش علاقة بيهم عشان أعمل كده. إزاي هقدر أدخل أوضة نومها هي وجوزها؟ انت بتعجزني." علي قال بغضب وطريقة مخيفة:

"أنا اللي عجزت. وآخر حاجة ممكن أوصلها إني أمشي أعرج على عكاز. وكل ده بسبب الظابط، وديني ما هرحمه. وانتي يا حلوة براحتك. متعمليش كده بس استحملي بقى قعدة السجون ونومة البرش. أنا مش من النوع اللي بيهدد على الفاضي، وانتي عرفاني." ولسه بيحرك الكرسي بتاعه. قالت بسرعة ودموع: "لا.. لا استنى.. طيب.. طيب هحاول أعمل كده، هحاول والله." علي قاطعها وقال بغضب: "هتنفذي مش تحاولي. تمام.. تنفذي." فرحة لسه هترد، وصل شاب من سنه وقال:

"سلامتك يا علي، إيه اللي حصل؟ علي قال بضيق: "بعدين يا فتحي، وصلني على شقتي دلوقتي." الشاب زق الكرسي بيه ومشي وهو بيبصلها بتحذير. فرحة نزلت دموعها بغزارة وقعدت على الرمل وبقت تبكي بشدة. بصت للسما وهى بتقول بتوسل ودموع... يارب.. يارب.. انت عالم بحالي وغني عن سؤالي.. اللهم لا ملجأ منك إلا إليك يا الله. وبقت تبكي بكل قوتها. بس اتجمدت مكانها لما مد منديل قدامها بهدوء تام. التفتت له برعب واتصدمت أكتر لما لقتوه لؤي.

بلعت ريقها بصعوبة شديدة وهيه مش قادرة تنطق، خصوصًا قدام نظراته الحادة اللي أول مرة تشوفها وبتدل إنه سمع كل حاجة. عند أكمل، كانت أسيا بتحاول تتحرر من قبضته وقالت بعصبية: "قولت لك سيبني.. متطلعش جناني عليك.. سيبني.. السعادة مش طايقة أبص في خلقتك." أكمل ابتسم وهو لسه ماسكها وقال: "ليه؟ عشان الفيديو صح؟ أسيا قالت بغضب واستحقار: "أنا الغلطانة إني كنت بتفاوض مع ندل زيك أصلاً وصدقت إن ممكن تكون لك كلمة وتبقى قدها."

أكمل اتنهد وقال: "لو قلت مش أنا هتصدقي؟ أسيا قالت بدون أي تفكير: "أكيد لأ." أكمل اتنهد وقال: "كنت متأكد.. طيب.. أنا كنت بتفاوض معاكي على حاجة جامدة هموت عليها.. معقولة أخسرها عشان أضايقك؟ ما أنا كده كده مضايقك ولسه هطلع عنيكي وعينين أهلك.. بس قولي يا رب." أسيا كانت بتحاول بكل جهدها تتحرر من قبضته وتبعده، وهو بيبصلها بابتسامة سخرية من محاولاتها وقال: "من كل عقلك فاكرة إنك ممكن تتحرري من بين إيديا من غير ما أنا أسيبك؟

لازم تعرفي إن ده بقى حالك يا أسيا.. بقيتي بتاعتي.. قطعة من ممتلكاتي ومتقدريش تتحركي خطوة إلا لو أنا حركتك." وشد من قبضته ليها وقال بوقاحة: "عارفة باستثناء لسانك اللي أطول من برج إيفل.. بس عليكي جسم.. فاخر.. جر.. جايب من الآخر." قالت بغضب من وقاحته: "لم لسانك اللي زي الزبالة ده." ابتسم بسخرية وقال:

"بس للأسف.. جمال من غير عقل.. أي واحدة بتفهم كانت تستغل إمكانياتها.. أظن فيه حاجات كتير نفسك تنفذيها.. ولو بقيتي بين إيديا ممكن أفكر في كتير منها." أسيا بصت له بسخرية وقالت: "لو واحدة بدالي عملت كده تبقى أكيد تربية رقاصات زيك.. أما أنا تربية عيلة الأنصاري وجسمي ده عارف قيمته كويس.. لحم غالي ونضيف.. متحرم على كلاب السكك." أكمل احتدت عيونه بغضب رهيب يرعب وسابها فورًا وضم إيديه وهو بيحاول يسيطر على

نفسه وقال من بين أسنانه: "امشي من وشي.. حالا." أسيا بلعت ريقها بتوتر من منظره وقالت: "احم.. أنت اللي بتقل أدبك الأول و.." بس قاطعه بغضب وزعيق وقال: "قولت غورري من وشي السعادة.. وضرب الطاولة اللي قدامه كسرها." أسيا انتفضت بخوف منه وطلعت وهي حاسة بذنب لتاني مرة تجاهه.. رغم كل تصرفاته اللي بتستقذرها.. لاكن لما بتشوف الغضب والحسرة اللي في عيونه كل ما بتقلل منه هي بذات بتتراجع غصب عنها.

اتنهدت ومشيت ناحية أوضتها وهي مخنوقة من كل اللي حصل في اليوم ده. عند سهيلة، كانت رايحة جاية بتوتر شديد وخايفة إن منتصر يأذي لؤي بعد الفيديو اللي شافه وخرج وهو في قمة غضبه. حست إنها متوترة زيادة.. طلعت علبة الحبوب وكانت ناقصة حباية واحدة.. اتنهدت بارتياح وقالت: "كويس إني أخدت من علي علبة كاملة.. على بال ما أخلصها أكون دورت عليها وعرفت أجيبها."

وأخدت حباية بس سمعت صوت عربيته.. خبت العلبة بسرعة عشان متضطرش تقول إنها من علي ويفتح موضوعه ويعصبه أكتر. أول ما دخل كان متعصب جداً وبقى يقلع هدومه بعصبية من غير ما يبصلها. سهيلة بلعت ريقها بتوتر وقالت: "احم.. قابلته." منتصر قال بغضب: "محدش راضي يقول على مكانه.. بس هيروح مني فين.. فاكرني عيل بيضحكوا عليا.. بس الصبر طيب." سهيلة فضلت ساكتة بتوتر من شكله.. وهو خد باله لخوفها منه.. اتنهد وحاول يبان أهدى وقال:

"احم.. قربي.. واقفة بعيد كده ليه.. خايفة مني صح." سهيلة قالت بتوتر: "أبدا.. أخاف من إيه." منتصر ابتسم بخفة وقال: "لا.. اتعودي على الوش ده كل ما أكون مضايق.. بس متقلقيش.. مش بأذي حد ما ضايقنيش وملوش ذنب.. المهم تفضلي عاقلة.. ها.. طول ما انتي عاقلة هتبقي في أمان." سهيلة قالت بتوتر: "احم.. هو انت بتهدد.. فاكرني خايفة منك مثلا.. أنا بس بسكت كده لما يكون حد متعصب لحد ما يهدى." ولسه هتمشي.. مسك إيدها وقال:

"قبل ما تمشي.. كنتي عايزة تسألي عن حاجة صح." سهيلة قالت بسرعة ولهفة: "أيوه.. فعلاً.. أنت.. أنت قلت كلام غريب ومشيت.. قولتلي علي بيتاجر في الممنوعات.. أنا طبعًا مش مصدقاك.. بس قولتلي أدالك حاجة.. حاجة زي إيه.. ها.. إيه اللي ممكن يدهولي وبيعمل إيه مثلا." منتصر بلع ريقه بقلق واضح لما قالت كده وقال: "سهيلة.. انتي.. احم.. انتي أخدتي منه حاجة صح.. ادالك إيه.. أخدتي منه حاجة وشربتيها."

عند أكمل، أول ما هدي شوية وحس إنه أحسن.. اتصل على علي وقال بغضب: "أقدر أفهم عملت كده ليه.. إيه حركات العيال دي." علي ضحك بسخرية وقال: "أبدا.. بصبح على حضرة الظابط في صباحيته.. أنا راجل بفهم في الأصول." أكمل قال بغضب: "بس أنا قولتلك شيلهم من دماغك يا علي." علي قال بغضب: "مش هيحصل يا باشا.. وأنت لو مكنتش معايا.. هتبقى عليا.. وأنا عليا وعلى أعدائي.. وبراحتك." أكمل نفخ بغضب وقال:

"ماشي يا علي.. أنا هعرفك بتلعب مع مين.. الصبر طيب." وقفل في وشه وفضل يفكر بقلق لأن علي بالفعل بقى خطر جداً.. خصوصًا إنه مستبيع ومعندوش حاجة يخسرها.. وهو أكتر واحد عارف لما الإنسان بيكون معندوش أمل ولا هدف ولا ضمير.. حتى أفكاره وشيطانه بياخدوه لأبعد الحدود. عند أسيا، كانت رايحة أوضتها ووقفها عدي وقال بلهفة: "أسيا.. عاملة إيه.. انتي بخير صح.. الحيوان ده أذاكي أو قربلك أو.." أسيا قاطعته وقالت بضيق:

"أنا كويسة يا لؤي.. بخير ومحدش يقدر يضايقني ولا يقربلي.. بس أنا اتضايقت عليك امبارح.. مكانش صح تعمل في نفسك كل ده.. عدي أنا اتجوزته عشانك.. وعملت كل ده عشانك انت.. وفترة وهتطلق منه.. أرجوك متخلينيش مشتتة.. سيبني أركز عشان أعرف أنهي الموضوع ده.. وياريت لو ليا خاطر عندك متكررش موقف امبارح ده أبداً." عدي اتنهد وقال:

"أكيد خاطرك عندي بالدنيا.. بس أنا امبارح قلبي اتحرق قوي.. كنت بموت يا أسيا.. والله ما فيه كلام يوصف اللي حسيته.. سامحيني لو وترتك امبارح.. يعني فوق كل اللي حصل أنا زودتها عليكي." أسيا اتنهدت وقالت: "حصل خير.. المهم تاخد بالك لنفسك ومتشربش بالطريقة دي تاني.. وكل حاجة لها حل." ولسه هتمشي بس فاجأها لما مسك إيدها وسحبها عليه بسرعة وقال: "استني." أسيا استغربت وقالت: "فيه إيه."

عدي ابتسم بخبث رهيب وهو شايف أكمل خارج من المكتب ومتوجه ناحيتهم وعينه عليهم.. ابتسم له بسخرية وانتصار.. وشدها لحضنه بسرعة رهيبة وقرب منها بقوة بطريقة أذهلتها وكانت زي صاعقة الكهربا بالنسبالها. أكمل اتسعت عينه على آخرهم لما عمل كده.. وتقدم عليهم بغضب متوصفش وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...