الفصل 27 | من 37 فصل

رواية شيطان في بيتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
32
كلمة
2,449
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

لؤي كان عايز يروح لنيره بس وقف مكانه بحرج لما افتكر الموقف اللي عمله معها في الفرح واتوتر جدا. فرحه ضربت كتفها في كتفه وابتسمت له، عايزه تخفف عنه. لؤي ابتسم لما عملت كده وبقى يبص لعيونها، بس انتبهوا على صوت نيره بتزعق معاهم وبتقول: "أنا بقول لكم مش عايزة أفضل هنا، أنتم جايبيني هنا ليه؟ أنتم اتجننتوا؟ لؤي أخد نفس واتشجع وقرب منهم بسرعة وقال: "إيه اللي بيحصل هنا؟ جايبين البنت غصب عنها ليه؟

واحد منهم قال: "دي أوامر، أكمل بيه هو عايزها." لؤي اتسعت عينه بدهشة وقال: "أكمل؟ عند أكمل فوق، كانت الخادمة طلعت وأسيا قربت عليه وقالت بغضب مكبوت: "عايزنا نتكلم راجل لراجل مش كده؟ بس للأسف أنا مش شايفة أي رجالة هنا." أكمل اتنهد وقال: "هنبتدي نخبط في بعض من أولها؟ نهدى كده علشان نتفاهم." أسيا قالت بغضب شديد: "نتفاهم في إيه؟

كل ما أحاول أقول إنك بني آدم وأحاول أصدق إن عندك ذرة دم أو إحساس، ألاقيك بتتصرف تصرف الحيوانات نفسها ما تعملوش." أكمل اتنهد وقرب عليها وقال: "ممكن تهدي طيب وتسمعيني؟ أسيا قالت بغضب شديد: "هتقول إيه؟ ها هتقول إيه؟ هتقول مكنتش أقصد أو كنت مجروح أو عشان اللي عمي عمله؟ هتقول مبررات أنا مش مقتنعة بيها. إزاي بني آدم لمجرد إنه اتأذى يأذي كل اللي حواليه بالطريقة دي؟ واحدة زي سهيلة ذنبها إيه أصلاً؟

ما ترد، اتكلم ولا مكسوف مثلاً؟ أكمل اتنهد وقعد على السرير ببرود وقال: "لا مش مكسوف، بس لو سكتي هأتكلم أكيد. أنتي مش سيبالي مجال عشان أتكلم." أسيا بصت له بدهشة من بروده

وهو اتكلم بجدية وقال: "اسمعي يا أسيا، أنا ما جيتش هنا عشان أسمع خطب ومحاضرات. أنا جاي هنا وحاطط في دماغي إني هاخرب البيت ده على اللي فيه. وعلى فكرة ما فيش حاجة اتغيرت باستثناء حاجة بسيطة قد كده، إني فعلاً نويت أطلعكم بره الموضوع مش عشان صعبتوا عليا ولا عشان مالكمش ذنب، لا. بس لأني لقيت عمك أحقر من إنه يهتم ليكي أو لأخوكي أو حتى لأولاده. من أول ما دخلت هنا وهو بيثبت لي إن ما فيش فايدة في اللي بعمله. يعني أنا قلعتك من

عيون ابنه وكان هيموت عليكي وقدامه بس هو ما اهتمش، كل اللي همه ما بوظتش سمعته ورفعت قضايا ولا خسرتوا فلوس كتير. وبرضه بنته جوزها بالغصب وحصل معاها كل اللي حصل والبيت كله عرف وهو لسه متأكد إن حتى لو سمع، هيبقى أهم حاجة عنده أنا الموضوع ما يتكشفش. ده بالنسبة لأولاده طبعاً، بالنسبة لك انت ولؤي آخر حساباته. واحد مش موفر الاهتمام الكامل لأولاده هيوفره لأولاد الناس، عشان كده قررت أخلي مشكلتي معاه هو وبس."

أسيا كففت إيديها بغضب شديد وقالت: "والله أنا شايفة إن مشكلتك مع نفسك، أنت محتاج تعالج نفسك من جوه وهتبقى تمام، لأن عمي ما غلطش فيك. كل واحد من حقه يحافظ على أهل بيته. من حقه ما يدخلش حد غريب عليه وأنت ما فيش حاجة تثبت إنك مننا." أكمل بص لها بضيق وهي قالت: "بتبصلي ليه؟

أنا طول عمري واقعية وهأتكلم معاك بمنتهى الصراحة، الله. واللي هأقوله ده اللي أنا حاساه وبس، مش لإن مضايقة منك لا، ده اللي حاساه واللي العقل بيقوله. الست والدتك الله يرحمها طبعاً ما كانتش الست العفيفة اللي ممكن نديها الأمان ونقول ده ابنكم نقوم نصدقها فوراً، لأن ببساطة احتمال هي نفسها ما تبقاش عارفة أنت ابن مين بالظبط." أكمل بلع ريقه بوجع شديد

وحرج أشد وقال بالعافية: "عارف أحم… عشان كده طلبت أعمل التحليل أول حاجة واتأكدت قبل ما أتصرف أي تصرف معاكم." أسيا قالت بسرعة: "هعتبر إن كلامك صح وإن التحليل ده حقيقي، ولو إنك رفضت إنك تكرره مرة ثانية عشان نتأكد. هنا بقى اللي زي عمي ذنبه إيه في إنه مش مصدقك؟ زي ما قلت لك من حقه ما يصدقش." أكمل مسكها في ذراعها بغضب شديد وقال: "أنتي بتحاولي تقنعيني أنا ولا تقنعي نفسك بالكلام ده؟

ده كلام أهبل، تقعدي وتعيديه بينك وبين نفسك عشان تقتنعي إنك مش غلطانة معايا وعشان تحاولي تبرري كلامك اللي بتسميني بيه بكل بساطة." أسيا قالت بغضب: "أنا مش بقول غير الحقيقة."

أكمل قال بغضب: "الحقيقة طلب يعرفها كل اللي في البيت بس عمك رفض. قبل ما تبدأي كل المشاكل دي، لما كان عمري 15 سنة وجيت هنا على البيت أبوكي الله يرحمه كان عايز يعمل تحليل ويتأكد. وحتى أبويا اللي بتقولوا عليه أهبل كان عايز يعمل كده بس اللي رفض عمك عشان ما كانش عايز حد غيره يتحكم في الأملاك والفلوس، ما كانش عايز الراجل العبيط اللي مسيطر على كل أملاكه يطلع له أولاد، فهمتي بقى." أسيا

اتفاجأت من كلامه وقالت: "بابا كان عايزك تعمل التحليل؟ أنت كداب! عمي قال إن كل اللي في البيت بما فيهم بابا مكانوش مصدقين لأن عمي مبيخلفش." أكمل اتنهد وقال بسخرية: "عمك يقول اللي عايزه، طالما لاقي اللي يسمع له من غير تفكير حتى. أبوكي يا أسيا كان مصر جداً على التحليل وحتى أبويا فاكر كويس بقى يتجاهله ويبكي زي الأطفال الصغيرة وقال أنا حاسس إنه ابني." واحتدت

عينه بغضب وكمل وقال: "بس عصران بيه قال الولد ده هيطلع من البيت، واللي هيكتر كلام هيطلع معاه. ما قالش غيرها، وكلهم نزلوا عيونهم في الأرض وقالوا مش مهم بقى المهم نحافظه على العز اللي عايشين فيه." أسيا كانت مصدومة من اللي بتسمعه وعقلها مشتت، عمرها ما فكرت تكذب عمها في أي حاجة. بس كل ما بتشوف الوجع اللي في عيونه بتتهز من جواها. أكمل حاول يهدى شوية

ويسيطر على أعصابه وقال: "شوفي يا أسيا، الله أنا مش بحب أتكلم في المواضيع دي، وأي فكرة عايزة تاخديها عني خديها وخذي عليها فكرة هدية. مبقاش يهمني. أنا جيت بس عشان أقول لك إني هصلح موضوع سهيلة قريب." وقرب منها قوي وبص لعيونها وقال: "بس ما تسبينيش." أسيا رفعت عينيها

ليه بدهشة وهو قال بسرعة: "قصدي متسبش الأوضة. أنا هصلح الموضوع أوعدك هعمل كده عشانك. ودي أول مرة أعمل حاجة عشان حد. لو سمحتي متتكلميش، أنا ما صدقت ألاقي حد بيتنفس جنبي. خليكي هنا ومتتكلميش معايا خالص لو زعلانة اعتبريني مش موجود بس ما تطلعيش ممكن." أسيا كانت بتحس بإحساس غريب كل ما يبص لعيونها وارتباك شديد بيتمكن منها، قالت بضعف بتحاول تداريه كأنها بتقنع نفسها: "أنا بكرهك يا أكمل. صدقني بكرهك." أكمل ابتسم ابتسامة جميلة

وهو بيبص لعيونها وقال: "أنا مصدقك، المهم أنتي تصدقي." ولسه هيمشي اتفاجأ لما مسكت إيده وقالت بسرعة: "طب… طب أعمل التحليل لو كلامك ده صح، أعمل التحليل وأنا وقتها هكلم عمي والموضوع ده كله هينتهي. وتعيش حياتك بدل اللي أنت عامله في نفسك ده، صدقني محدش بيخسر غيرك." أكمل رفع إيدها اللي مسكت بيها

إيده وباسها بحنية وقال: "وحياة عيونك لو كانت حياتي لسه فيها حاجة تتعاش كنت وافقتك. بس أنا خلاص بقيت منتهي من جوايا. وبقاش عندي غير الهدف ده اللي عايش عشانو ومش هينفع أتراجع، مستحيل أقدر." قال كده وخرج. وهي قعدت على السرير وجذبت شعرها لورا بتوتر شديد وقالت باضطراب: "لا لا أكيد عمي بيقول إنه أخوه ما بيخلفش، عمي مستحيل يكون كذاب. أنت إيه جرى لك يا أسيا؟ ده ما يستاهلش شفقة. شفقة أيوه مجرد شفقة وبس."

عند سهيلة، بعدت عن حضنه بتوتر واتكسفت جداً إنها حضنته كده، قالت بتوتر: "آسفة.. أنا كنت أنا…" منتصر حط صباعه على شفايفها وقال بابتسامة: "لو تعرفي نفسك عملتي إيه دلوقتي وقدمتيلي إيه كنتي تطلبي نجوم السماء قصاده مش تعتذري." سهيلة نزلت عينيها في الأرض وقالت: "رومانسي أوي يا حضرة الظابط، مع إن وضعنا ملوش دخل بالرومانسية خالص."

منتصر قال: "ده بالنسبة لك، إنما بالنسبة لي قمة الرومانسية. إيه اللي ممكن يكون أجمل من إننا لوحدنا أنا وأنت وبس." سهيلة اتنهدت وقالت: "انت غريب قوي يا منتصر، إيه سر تمسكك بيا ده كله؟

من يوم ما قلت لك إني مش عايزة أتزوجك افتكرت إن الموضوع انتهى هناك. بس لقيتك بدون مقدمات بتدخل على حياتي بتحتلها وبتقف جنبي بطريقة محدش عملها معايا وأنا معملتش أي حاجة عشانك في المقابل ومع ذلك لسه زي ما أنت، بالعكس تمسكك بيا بيزيد مش بيقل." منتصر ابتسم

وهو بيبص لعيونها وقال: "صدقيني أنا نفسي مش عارف إيه السبب. لما كنا صغيرين وكنا نلعب سوا كنتي تقضي معايا أغلب وقتك. كنت ديما أقول لك لما نكبر هتجوزك وكنتي تنبسطي قوي. ولما كبرت كنت أفتكر الكلام ده وأضحك عليه، كنت فاكرة هبل عيال تفاهة طفولة. بس الغريب لقيتك برضه بتحتلي كياني وأفكاري، لسه بفكر فيكي يومياً. يا ترى بقى شكلها إزاي؟ يا ترى لو شافتني هتفتكرني؟

وكنت أسأل لؤي ديماً عنك لدرجة إني في مرة طلبت رقمك منه. طلبت رقمك من أخوكي تخيلي." سهيلة كانت مبهورة باللي بيقوله مش عايزاه يوقف. منتصر ضحك بخفة وقال: "الرد بتاعه بقى كان أهبل من طلبي. قاله فكك منها والله بقت مقفلة قوي. مش عارف أنا لو مكنتش مقفلة تقريباً كان هيبقى عادي بس ما علينا." سهيلة ضحكت وقالت: "تلاقيه بس كان متقل، ربنا يصلح حاله. سيبك منه وكملي الحكاية."

منتصر ضحك بخفة وقال: "هيه بقت حكاية، ماشي. بس يا ستي بعد كده لما أهلي اتوفوا قررت آخد خطوة الجواز. كنت محتاج شريكة في حياتي لأني تعبت لوحدي. فكرت فيكي أول واحدة مع إني شفت بنات كتير واتعرفت على كتير بس وقت ما جيت آخد خطوة الجواز ما فكرتش برده غير فيكي. أنتي الوحيدة اللي شفتها في حضني." سهيلة نزلت عينيها بكسوف وهيه طايرة

بكلامه ومنتصر كمل وقال: "لما جيت طلبتك من عمك كان أصعب يوم عدى عليا. لما حكيتيلي عنه… معرفش حسيت بسكين في قلبي حرفياً. وبرضه معرفتش السبب، بس قلت خلاص كده بقى مش نصيبي. وقررت أبعد. لحد ما جيتي لي في القسم وحكيتي اللي حصل معاكي حسيت إن في حاجة غلط، لأن زي ما قولت لك يومها إن هناك ما فيش أي صيدليات واللي فهمته إن فيه حد قصد يورطك، ما أعرفش ليه حسيت إني مسؤول عنك وإني لازم أنقذك منه، يمكن لأني كنت بلاقي مبرر لقلبي عشان أبقى جنبك وبس، ممكن جنان أو تهور. لكن اللي أعرفه إن العيون دي ما فرقتنيش أبداً يا سهيلة."

سهيلة اتملت عينيها بالدموع وهي مش مصدقة اللي بتسمعه منه والحب اللي في عيونه. قربت منه قوي وقالت: "لو ربنا أراد إني أخف وأرجع زي الأول وأبقى زوجة يعتمد عليها زي ما أنت كنت بتتمنى، هكون ملكك وبس. وربنا هو الشاهد عليا إني هبقى النص اللي اتولد عشان يكملك واللي اتكتب على جبينك هبقى ليك وبس حتى لو أنت مش عايز يا منتصر." منتصر ابتسم بسعادة من جواه وقال بحب شديد: "مش عايز." "دي أمنية حياتي يا سهيلة."

وقرب منها جامد وهي غمضت عينيها باستسلام ولسه هيلمس شفايفها فزعهم صوت التليفون بتاعه. سهيلة بعدت بسرعة وتوتر ومنتصر مسح على وشه بخنقة وقال بغضب شديد: "من ساعة ما جينا وأنا قافله دلوقتي فكرت أشحنه وأشوف لو حد عايز حاجة." يا ريتني كنت كسرته وما شحنتوش. سهيله ضحكت من قلبها وقالت: "دي إشارة بس عشان تعرف اللي كنت هتعمله غلط يا قليل الأدب. أنا أصلًا دايماً أقول لك إنه غلط، ما بتسمعش الكلام." منتصر قال بزهول:

"إيه اللي غلط يا بنت؟ إنتي مراتي. إنتوا متفقين عليا؟ ده إيه الهم ده بس؟ وراح يرد على التليفون وقال بزهق: "دي جنات، دي صديقة نيرة في المدرسة." ورد وقال: "أيوه يا جوجو، عاملين إيه؟ وحشتوني." سهيله رفعت حاجبها لما كلمه كده ودلعها بالشكل ده. بس استغربت أكتر من شكل منتصر اللي اتبدل لخضة وزهول وقال: "إيه؟ اتخطفت؟ اتخطفت يعني إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ عند أكمل، كان نازل وسمع صوت نيرة راح بسرعة عندهم وقال:

"بس إنت وهو، سيبها. سيبها. اتفضلي يا آنسة نيرة." كلهم بصّوا له باستغراب، ونيرة دخلت معاه بتوتر وقالت باستغراب: "ممكن أفهم أنا هنا ليه؟ لأن الموضوع بجد بقى مريب، ولو جايبيني عشان تكلموني في موضوع البني آدم ده، أنا مش حابة أتكلم في الموضوع. واصلاً مش أنا اللي قلت لمنتصر على موضوع الفرح و... بس أكمل قاطعها وقال بزهق: "إيه إيه إيه يا حجة؟ اهدي شوية عشان أكلمك. إيه ده؟

أنا جبتك هنا لأن منتصر هو اللي طلب. فيه خطر عليكي، هو على خلاف مع مجرم مطلوب ومش عارفين يقبضوا عليه. وأخوكي خاف إن الشخص ده يوصل لك وتبقي نقطة ضعفه، عشان كده هو بيفضل إنك تفضلي هنا كام يوم." نيرة قالت بسرعة: "مش هيحصل. أنا مش هقعد هنا مع الشخص ده نهائي. ده بيتحول وأنا بخاف منه." لؤي بصّ لها بدهشة وقال: "بتحول؟ نيرة قالت بسرعة: "أيوه بتتحول، وأنا أخاف أفضل معاه هنا أصلاً." في الوقت ده، كانت نزلت أسيا وسمعتهم وقالت:

"بس إنتي مش هتبقي معاه لوحدك يا قلبي، إحنا موجودين وهنكون معاكي." أكمل تفاجأ بدعمها ليه، وهي وقفت جنبه وقالت: "اسمعي كلام أكمل، هو غرضه حمايتك." أكمل ضرب على ودنه مرتين تلاتة كده بيتأكد إن الكلام اللي بيسمعه ده طالع من أسيا. وهي بصت له وابتسمت وقالت: "أنا هاخدها وأفتح لها أوضة سهيلة، وإنت كلم منتصر أحسن يقلق وينزل. أوعى ينزل دلوقتي." أكمل هز راسه بتفهم وعرف إنها فهمت خطته. ابتسم لأنه فعلاً معجب بذكائها وقوتها.

أسيا أخذت نيرة وطلعت، وأكمل اتصل على منتصر اللي كان فعلاً بياخد حاجته المهمة بس وسايب كل حاجة زي ما هي وعايز ينزل بسرعة وبيقول: "بسرعة يا سهيلة، البسي بسرعة لو سمحتي." سهيله قالت بقلق: "خلاص خلصت أهو. مش هتفهمني في إيه؟ مين اللي اتخطف؟ أنا قلبي هيقف." منتصر قال بتوتر شديد: "أختي نيرة... أكيد الحيوان اللي اسمه علي، ما فيش غيره. أنا لازم ألحقها. ما كانش لازم أسيبها هناك، ما قدرتش آخدها بسبب الكلية."

سهيله اتصدمت جداً، بس بقت تكمل لبس هتنزل. ومنتصر لسه بياخد حاجته، سمع صوت التليفون رد بسرعة من غير ما حتى ما يشوف مين المتصل وقال: "ألو، مين معايا؟ أكمل ابتسم وقال بسخرية: "كباب على الشواية." منتصر قال بدهشة وغضب: "نعم؟ أكمل ضحك وقال: "بهزر معاك يا حضرة الظابط. ده أنا أكمل الأنصاري." منتصر قال بضيق: "أهلاً أستاذ أكمل، معلش أنا حالياً راجع مصر ومعايا مشكلة كده، هبقى أكلمك وقت تاني." بس قاطعه أكمل وقال:

"لأ ما تنزلش، خليك عندك. ما تقلقش، أختك معايا." لؤي استغل إنه مشغول في التليفون وهمس لفرحة وشاورلها تحصله. فرحة راحت وراه وقالت: "في إيه؟ لؤي قال بحماس: "أكمل تحت بيكلم منتصر، وأسيا مع نيرة. دي فرصتنا ندخل الأوضة نجيب فرشة الشعر بتاعته." فرحة قالت بحماس: "معاك حق، يلا بينا." وطلعوا بسرعة على الأوضة. أول ما وصلوا أوضة أكمل، فرحة قالت: "أنا هدخل أجيبها بسرعة، وإنت اقف هنا اديني إشارة لو أي حد فيهم جه." لؤي قال بقلق:

"طب ما بلاش، أنا خايف عليكي. خليني أنا أدخل." فرحة قالت بسرعة: "يا عم هو أنا داخلة أتفجر؟ إنت لخمة قوي وهتاخد سنة على بال ما تجيبها." لؤي قال بدهشة: "لخمة؟ شكراً على العموم. يلا ادخلي، إنتي أصلاً حلال فيكي لو اتقفشتي." فرحة ضحكت ودخلت الأوضة، بس ثواني ورجعت له بسرعة وقالت: "بس، وربنا الغاليين، خد بالك من حمدي ولجمه كويس. ولا أقول لك، ما تقولوش إن أنا جوه، لحسن لو جه ورايا هنتفضح هنتفضح."

عند عصران في المكتب، كان بيرن على سهيلة للمرة المليون من ساعة ما سمع حوار لؤي وأكمل، وما كانش فاهم إيه اللي حاصل معاها، بس تليفونها مغلق ومش عارف يتواصل معاها أبداً. قال: "طب وبعدين؟ يا ترى حاصل إيه مع البنت؟ أنا متأكد إن لؤي ما يتصرفش كده معاه إلا إذا كانت في مشكلة كبيرة. أنا سامعه بيقول سهيلة." ولسه هيطلع من المكتب، جاله تليفون رد وقال: "ألو، مين؟ كان صوت علي اللي رد بخبث شديد وقال:

"فاعل خير يا باشا، حابب أفهمك حاجات غايبة عنك، حاجات إنت أكتر واحد المفروض تعرفها." عصران قال باستغراب: "إنت مين يا جدع إنت وبتقول إيه؟ علي قال بسرعة: "ما قلت لك فاعل خير. وعايز أقول لك، حَرّص من قرايبك. ابن أخوك ما جايش على بيتك عشان يرجع عيلته، جاي ينتقم منك. وأول ضحية كانت بنتك." عصران اتسعت عينيه بزهول وقال: "سهيلة؟ مالها سهيلة؟ علي قال بشر: "بنتك بقت مدمنة يا باشا، وحالياً الله أعلم إيه اللي حصل فيها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...