بنتك بقت مدمنة يا باشا. ابن أخوك سلط عليها عيل كان بيديها مخدر من غير علمها، وحاليًا جوزها هربان بيها منه. وربنا يعلم إن كل اللي أعرفه قولته. سلامات يا باشا. وقفل السكة وقفل التليفون كله. عصران كان هيتجنن. بقى يطلبوا أكتر من مرة بس كان تليفونه مغلق. قعد على الكرسي بزهول شديد، ورجليه مش شيلاه أصلًا. بره
كان أكمل بيكلم منتصر وقال: "زي ما بقول لك، أختك عندي. علي كان عايز يخطفها من قدام الجامعة بس أنا سبقته وهي حاليًا هنا. أنا قلت لها إن أنت عايزها تفضل هنا لأنك على خلاف مع واحد وخايف عليها. يا ريت تبقى تكلمها وتطمنها." منتصر كان بيسمعه بزهول وقال بشك: "إنت تعرف علي منين؟ وعرفت الحوار ده كله منين أصلًا؟ أكمل اتنهد وشاف ما فيش فايدة من إنه ينكر وقال: "ده موضوع طويل، هنبقى نتكلم فيه بعدين يا حضرة الظابط."
منتصر احدد عينيه بشدة وقال فورًا: "إنت صح. كده وضحت، إنت اللي مأجره. مأجره على بنت عمك. أنا ما شفتش أوسخ من كده." أكمل قال بمنتهى البرود والاستفزاز: "ولا هتشوف أبدًا." ولسه هيقفل، منتصر قال بسرعة: "أقدر أفهم عملت معاك إيه علشان تعمل فيها ده كله؟
أكمل اتنهد بخنقة وقال: "قولت لك ده موضوع طويل يا سيادة الظابط. أنا بس اتكلمت عشان أطمنك على أختك، وأقول لك الأفضل تخليك مكانك لحد ما أعرف أضبط الحيوان ده علشان قارفني أكتر منك." منتصر هز راسه بتفهم وقال بغضب مكتوم: "طب اسمع يا فنان. أنا طبعًا بشكرك جدًا لأنك أنقذت نيرة، بس أحب أفهمك نقطة مهمة، ده أبدًا مش هينسيني اللي أنت عملته مع مراتي. وحق سهيلة أنا اللي هرجعه منك ومن الحيوان اللي اسمه علي كمان."
قال كده وقفل السكة في وشه. أكمل بص للتليفون وقال ببرود: "هو قفل ليه؟ شاحن كارت فكة ولا إيه؟ إيه الجو القديم ده؟ ومشي على أوضته بهدوء يحسد عليه. أما منتصر كان واقف ضامم ايده بغضب شديد. واتصل على نيرة يتأكد إنها فعلًا في بيت أكمل، وكلم أسيا كمان عشان تاخد بالها منها. قفل منهم واتنهد بارتياح والتفت وراه، وكانت سهيلة كانت مستنياه يخلص وقالت بحزن: "هو مش كده؟ اتنهد وقرب منها وقال: "هو. إنتي تعرفي ليه بيعمل كده؟
أنا طبعًا كنت متابعكم وأعرف إن أبوكي ما كانش راضي بعلاقته بالبيت، وأعرف كمان إنه رفع قضية وكسبها. بس هو لسه متضايق منكم. طب إنتي دخلك إيه؟ سهيلة قعدت على السرير وقالت بدموع: "للأسف أكمل ذنب كبير قوي في رقبتنا. الشخص اللي قدامنا دلوقتي إحنا اللي عملناه بإيدينا." منتصر قرب منها باستغراب شديد وقال: "معقولة زعلان عليه يا سهيلة؟ المفروض زمانك دلوقتي بتكرهيه."
سهيلة قالت بدموع: "أكيد زعلانة منه جدًا. عشان أخدني بذنب مليش فيه. بس صدقني يا منتصر، زعلانة عليه أكتر. إحنا عشنا واتربينا وكبرنا في حضن أهالينا وسيبناه هو للشارع ولكلام الناس اللي ما بترحم، حتى لما جه عاش وسطنا ملقاش القبول من أي حد. إحنا مش عارفين نصدق مين بابا مصر إنو مش مننا، بس أنا حاسة غير كده وشكله لما حد بيضيفه بيحسسني إنه اتظلم قوي. أنا ما استغربتش اللي عمله ولا هستغرب أي حاجة يعملها."
منتصر قرب منها ومسك إيديها بحنية وقال بابتسامة جميلة: "حتى لو كان منكم، مهما اتظلم، اللي يأذي إنسانة زيك ميبقاش إنسان أبدًا يا سهيلة." وباس إيدها بحنية شديدة وقال: "أنا ما شفتش زي قلبك في الدنيا دي كلها، عشان كده هموت وأسكن فيه." رفعت عيونها ليه لما قال كده، وهو كان بيبصلها بنظرات جميلة جدًا. بس قطعتها لما وقفت بارتباك شديد وهي بتمسح دموعها وقالت بضحك: "إنت شكلك طالبة معاك نحنحة النهارده، وأنا مش فاوقة لك."
ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال بجرأة: "أنا طالبة معايا حاجات كتيرة قوي النهارده، مش بس نحنحة." سهيلة التفتت له بتوتر وهو قرب منها قوي وقال: "طالبة معايا أثبت للكل ولنفسي أول واحد إنك بقيتي ليا أنا وبس." سهيلة اتسعت عينيها بدهشة وقالت بتوتر شديد: "احم، مش فاهماك." منتصر ابتسم وقرب منها قوي وقال: "بس أنا حاسس إنك فاهمة. بس هوضح أكتر. كفاية بعد يا سهيلة، نفسي أحس إنك مراتي بكل معنى الكلمة. فهمتيني كده؟
سهيلة اتفاجأت من طلبه اللي قالوا بمنتهى الصراحة، بلعت ريقها بارتباك شديد وهي مش عارفة ترد عليه تقول إيه. عند أكمل كان طالع على السلم رايح أوضته وبيصفر ببرود، بس وقفوا عصران اللي قال بغضب مخيف: "استنى." أكمل نفخ بضيق والتفت له وقال: "نعم، أؤمرني يا باشا." عصران
قرب منه بغضب وحدة وقال: "أنا عارف إنك أوسخ من الوساخة نفسها وأقذر من اللي في خيال أي حد، بس عمري ما تخيلت توصل بيك الجرأة تعمل اللي عملته ده وفاكر إن عادي كده ممكن تعدي زي كل مصايبك. يا وسخ يا حقير يا زبالة." أكمل ابتسم بانتصار وقال: "اهدأ يا باشا ليطق لك عرق ولا ضغط أو سكر، إنت عجزت. وبعدين أنا مفاجأتي ليك كتيرة قوي، مش عارف الصراحة بتتكلم على أي واحدة فيهم بالظبط. بس أقدر أخمن من عصبيتك دي إنك عرفت بموضوع بنتك."
عصران زعق فيه وقال بغضب شديد: "حقها هرجعه من عينيك، سامع! أكمل ابتسم بسخرية وقال: "هو حقها دي الكل عايز يرجعه. إنتوا ليكو نسبة فيه ولا إيه؟
بس للأسف يا باشا ما حدش هنا ليه حق غيري أنا وبس، ومحدش هيرجع حقه إلا أنا. والباقي يا حرام هيفضلوا يدفعوا تمن أغلاطك. وعلى فكرة أنا كنت أقدر اسمها باللي بتشربه وتستلم جثتها وتتحسر عليها عمرك كله. بس اللي أنقذها مني إنها مش طالعة لك. هي سبحان الله تعرف ربنا عكسك تمامًا، وعلشان كده وقف معاها." ولسه هيتحرك،
عصران قال بغضب شديد وزعيق: "مش هعديها لك المرة دي، ما بقاش أنا عصران الأنصاري لو ما خسرتك وبكيتك بدل الدموع دم يا وسخ يا زبالة يا تربية العوالم." أكمل ابتسم بسخرية وقال: "الساحة فاضية قدامك يا باشا، اتفضل وريني لعبك. وأنا هوريك تربية العوالم إزاي هيرقصك على واحدة ونص." قال كده ومشي وسابه واقف بيبص لطيفة بغضب شديد، وكل اللي بيفكر فيه إنه يخلص منه في أقرب وقت.
أما أكمل راح على أوضته، ولؤي شافه جاي، اتوتر جدًا وكان عايز ينبه فرحة لأنها في أوضته بتجيب الفرشة. قال بصوت عالي: "احم، مشمش يا مشمشششش." أكمل وقف قصاده باستغراب وقال: "فيه إيه يلا؟ مشمش إيه اللي عايزه هنا وواقف قدام أوضتي ليه؟ لؤي بلع ريقه بتوتر شديد وقال: "ها، أصل نفسي رايحاله فقلت أقول يا مشمش، إنت يا مشمش، الله يخرب بيتك هندشدش." أكمل استغرب أكتر وقال: "طب هو حد قال لك إني فكهاني؟ " ولسه هيدخل الأوضة،
لؤي مسك فيه وقال بتوتر: "لا، استنى يا أكمل، بلاش تدخل." أكمل استغربه جدًا وقال بشك: "ليه بقى؟ إنت حكايتك إيه؟ مالك النهارده؟ لؤي اتوتر وقال: "أبدًا ما فيش، إنت بس واحشني يا جدع، قلت أقف معاك شوية." أكمل بص له بغيظ ومسكه من هدومه وقال: "ولا أنا مش مرتاح لك، يا تقول في إيه يا تغور من هنا. أنا على آخري." لؤي قال بتوتر: "ياباشا مفيش حاجة والله، أنا قلت بس نشرب قهوة وندردش يعني."
أكمل سابه وقال: "امشي يالؤي وعدي يومك على خير، ربنا يسهلك يلا." وكان هيفتح باب الأوضة بس سمع صوت أسيا صرخت وقالت: "اااااه." أكمل جري عليها بلهفة وسندها بسرعة وقال: "مالك؟ أسيا قالت بألم: "آه رجلي يا أكمل، رجلي اتلوت ووجعاني قوي." لؤي كان هيجيلها بقلق بس شاورتله بإيدها إنها كويسة، واتسندت على أكمل بتحاول تعطله وقالت: "ساعدني أوصل أوضتي، وجعاني." وقربت لحضنه جامد وشاورت للؤي بغيظ بمعنى يخلص بسرعة.
لؤي استغرب إنها عارفة، وخبط بسرعة على فرحة وشاور لها تطلع قوام. لؤي كان ساند أسيا وناسي الدنيا من قربها منه بالشكل ده وقال بهمس: "لسه بتوجعك؟ أسيا قالت وهي ماسكة فيه بدلال: "وجعاني قوي." أكمل بلع ريقه بارتباك شديد من قربها وقال: "خليكي في حضني... قصدي خليكي مسنودة عليا." أسيا حاوطت رقبته بإيديها وقالت: "كويس إنك كنت موجود، وإلا كنت وقعت." أكمل شدد من قبضته ليها
وقال وهو بيبص في عيونها: "أيوه أنا موجود، موجود معاكي ديما." أسيا ابتسمت وهي بتبص لعيونه جامد وقالت برقة: "شكرًا، مش أول مرة تلحقني." أكمل استغرب رقتها قوي، بس كان ناسي الدنيا وهي بين إيديه وقال: "يا ريتني قدرت ألحق نفسي زي ما لحقتك." أسيا لسه هترد، لقت لؤي بيشاور لها بإيده بمعنى إنهم خلصوا خلاص. بعدت عنه بسرعة وقالت: "شكرًا، خلاص بقيت كويسة." ومشيت عادي جدًا. أكمل قال باستغراب: "رجلك خفت ولا إيه؟ أسيا غمّزت
بدلال بشقاوة وقالت: "آه، خلاص بقيت تمام جدًا، روح نام إنت." أكمل مشي باستغراب شديد وراح على أوضته ودخل وقفل الباب. وأسيا جريت على لؤي وفرحة بسرعة وقالت: "إنتو أغبية... طب كنتوا قولولي هتعملوا إيه، كنت خليتوا بره البيت لحد ما تخلصوا. كويس إني شوفتكم." لؤي قال: "عرفتي إزاي؟ أسيا قالت بضيق: "أنا أختك يا أهبل، فهمت إنك عامل بلوة يابتاع المشمش. إنتو كنتوا بتعملوا إيه؟ لؤي قال بحماس: "هنعمل التحليل."
أسيا ابتسمت بسعادة وقالت: "والله برافو عليكم، جبتوا العينة؟ لؤي قال بفخر: "أمال يابنتي، دي فرحة بتخطف الكحل من العين." فرحة قالت بتوتر وحرج: "بس أنا ما عرفتش أجيب الفرشة." لؤي قال بصدمة: "إيه يا أختي؟ فرحة قالت: "أعمل إيه يعني يا لؤي؟ قعدت أدور في كل مكان، وقبل ما أجيبها كان جه." ضرب على وشه بزهول وقال: "يا بنتي تدوري في كل مكان ليه؟ دي فرشة شعر يا هتكون في الحمام يا على التسريحة، هي كيمياء و... بس قطعهم كلامهم
لما أكمل فتح الباب وقال: "لا، أنا بحطها في الدولاب عادي على فكرة." وطلع الفرشة قدامهم ومشط بيها بطريقة عشوائية علشان يوقع عليها شعر ومدها عليه وقال: "خد، المشمش أهو." لؤي أخد منه الفرشة بتوتر وزهول، وكانوا كلهم بيبصوا لبعض بدهشة إنه كان عارف أصلًا. وهو بص لأسيا وغمز وقال: لو رجلك لسه بتوجعك، أنا هاخد قرص مساج هايل هيعجبك. لؤي شد فرحه وقال وهو بيمشي بسرعة: إحنا ورانا مشوار، عن إذنكم. ومشوا بسرعة. أسيا دست على
أسنانها بغيظ وهي بتقول: ماشي يا جبان. وبصت له بابتسامة متوترة وقالت: أنا هشوف نيرة عشان شكلها بتخاف تنام لوحدها. أكمل ابتسم بسخرية وقال: تعالي ورايا واقفلي الباب. عند سهيلة، كانت متوترة من كلام منتصر وطلبه الصريح ده. وقالت: احم... ماشي، يعني هو في النهاية هنعمل كده، بس يعني مش دلوقتي. منتصر قرب منها أكتر وقال: مش دلوقتي ليه؟ إيه اللي يمنعنا؟ سهيلة قالت بخجل: أنا مش جاهزة، أنت عارف إن كل حاجة بينا جت بسرعة.
منتصر قاطعها وقال بحزن: تمام، فهمتك... لسه مش متقبلاني، ويمكن لسه بتفكري فيه. ولسه هيمشي، مسكت إيده بسرعة وقالت: لأ... أنت فاهم غلط، أنا بس مش قادرة أستوعب اللي بيحصل كله ده، ممكن تديني شوية وقت بس. منتصر اتنهد ومشى إيده على شعرها بحنية وقال: أكيد، ولا يهمك... أستناكي عمر بحاله. سهيلة ابتسمت بسعادة وقالت: شكراً جداً. منتصر ابتسم وكان هيروح يشتغل، بس سهيلة قالت بتوتر: طيب... هو... هو أنا إمتى هاخد الحباية؟
أنا تعبانة قوي يا منتصر. منتصر اتنهد بحزن وقال: خلاص، الليلة هتاخديها، حاولي تتماسكي شوية. سهيلة قعدت وهي بتفرك إيديها بتوتر شديد وحزن وقالت: طيب، مستنية. منتصر قعد جنبها وحط إيده على إيدها وقال: هتعديها، هنعديها سوا. سهيلة ابتسمت على دعمه الجميل وقالت: هنعديها سوا بإذن الله. عند لؤي، كان واخد الفرشة ومشوا هو وفرحة وسلموا العينة للمعمل، والدكتور صاحبه قاله هيبلغوه بالنتيجة بالتليفون.
رجع هو وفرحة وكان على الطريق سرحان جداً، وباين عليه الحزن. فرحة قالت بتوتر: أنت لسه زعلان لأني ما عرفتش آخد الفرشة؟ والله ما لقيتها. لؤي ابتسم وقال: أكيد لأ طبعاً... أنتي كتر خيرك لأنك حاولت أصلاً. أنا زعلان على أكمل، مش قادر أستوعب إحنا ظلمناه قد إيه... إزاي نكون عايشين العيشة دي؟ أنا وعدي وهو يكون الوريث الوحيد لأبوه وعاش عمره بالشكل ده. فرحة قالت: طب إحنا لسه ما شوفناش النتيجة، مش يمكن ما يطلعش ابن عمك.
لؤي ابتسم بحزن وقال: ما بقيناش محتاجينها خلاص، يعني تفتكري لو هو كان مزور التحليل بتاعه زي ما عمي قال... كان هيطلع لنا الفرشة ويمشط بيها شعر قدامنا؟ يعني خدوا اكشفوني... أنا بس عايز التحليل ده عشان آسيا... أما أكمل ابن عمي وأنا كنت دايماً متأكد... إحنا مش بس ظلمناه يا فرحة، إحنا عملنا منه وحش... والله أعلم الحكاية دي هتنتهي على إيه. عند آسيا، دخلت الأوضة وقالت بتوتر: شوف، أنا ما ليش دخل، أنا... شوفتهم بالصدفة.
أكمل ابتسم بسخرية وقرب منها خطوات وقال: نفسي أفهم، هتستفيدي إيه من التحليل ده، أنتِ أو أخوكي. آسيا قالت بسرعة: بالنسبة للؤي ما أعرفش هيستفيد إيه، بس بالنسبة لي أنا هستفيد كتير. أول حاجة هكشفك وأخلص منك... وأثبت لك وأثبت لنفسي إن عمي عمره ما كذب عليا، وإن ثقتي فيه في محلها. أكمل ابتسم بسخرية وقال: طب وافرض طلع التحليل إيجابي، هتعملي إيه بقى يا برنسس؟ آسيا سكتت شوية. وهو قال بسرعة: خلينا نعمل رهان، قولتي إيه؟
آسيا قالت باستغراب: رهان إيه ده؟ أكمل ابتسم وقال: لما تطلع نتيجة التحليل، إذا طلع معاكي حق، أنا هسيب البيت ده وأمشي، وهتخلى عن فكرتي كلها، وكمان هرجع لكم كل أملاك اللي اتكتبت باسمي. قولتي إيه؟ آسيا قالت بسرعة وبدون تفكير: أنا موافقة طبعاً، بس تبقى قد كلمتك. أكمل ابتسم بمكر وقال: بس أنتِ لسه معرفتيش لو خسرتي هتعملي إيه. آسيا قالت بسرعة: أياً كان...
أنا متأكدة إني مش هخسر. عمي قال إن أبوك مش بيخلف، وأنا متأكدة من كلامه. ابتسم بسخرية وقال: كده تمام، يعني وافقتي. اسمعي شروطي بقى... إذا أنا كسبت، هتلبسي البدلة اللي جبتهالك وترقصي بيها، ده طبعاً مجرد تسخين، لأننا هنعمل دخلتنا يا قمر، في نفس الليلة وبرضاكي. آسيا اتسعت عينيها بذهول شديد وقالت: نعم؟ عند عصران، ناداله واحدة من الخدم وقالت: في حد مستنياك تحت. عصران نزل واتفاجئ بالضيف وقال: إزيك يا علاء، واحشنا يا ابني...
عاش من شافك. كان شاب في العشرينات قال بابتسامة: ربنا يخليك يا عمي، أنتو وحشتوني أكتر والله، عشان كده أول ما جيت القاهرة قولت أجي أسلم عليكم فوراً. عصران قال بابتسامة: والله فيك الخير يا ابني... أنت رجعت من الغردقة إمتى؟ علاء ابتسم وقال: لسه النهارده والله. عصران قال بضحك: آه... ودلوقتي لما أختك عندنا، جتلنا أول ناس. الأول ولا كنت تعبرني لآخر إجازتك، حتى فرح الولاد محضرتوش. علاء استغرب وقال: الفرح؟
كنت بره مصر والله... بس أخت مين اللي عندكم؟ عصران استغرب وقال: أختك... فرحة. علاء استغرب أكتر وقال: فرحة مين؟ أنا جاي أسلم عليكم وأقابل لؤي... هو مش هنا ولا إيه؟ عصران استغربه وقال: يعني أنت معندكش أخت اسمها فرحة؟ علاء ضحك وقال: ولا عندي أخوات بنات أصلاً. عصران اتسعت عينه بصدمة شديدة من اللي بيسمعه. عند سهيلة، خرجت هي ومنتصر يتعشوا بره وكانوا مبسوطين وبيتمشوا وبيشوفوا الدنيا.
قعدوا في مطعم واتعشوا والجو جميل، بس كانت سهيلة متوترة جداً وقالت: أنت بتضيع وقت عشان ما تدينيش الحباية صح؟ أنا تعبانة... تعبانة قوي والله. منتصر بص في الساعة وقال: خلاص، فاضلة ساعة واحدة، عشان خاطري اتحملي شوية. سهيلة قالت بحزن: طيب، هصبر... هات لي أكل تاني بقى أضيع وقتي فيه. منتصر ضحك بخفة وقال: من عنيا. وطلب أكل تاني، وهما بيتكلموا جاله شاب وقال: يا باشا، حضرتك راكن غلط، لو سمحت ممكن بس تبعدها شوية بعيد عن المدخل.
منتصر قال باستغراب: بس هي بعيد أصلاً... طيب تعالي معايا قولي أركن فين. وبص لسهيلة وقال: عن إذنك ثواني وهرجع. سهيلة ابتسمت وفضلت مكانها بتهز رجليها بتوتر وبتاكل بملل، وكل شوية تبص للساعة. بس اتفاجئت باللي قعد قدامها على الطاولة، وكان لابس بيزونت مخبي وشه. قالت بضيق: الطاولة دي محجوزة حضرتك. بس اتسعت عينيها بصدمة شديدة لما شالوا وقال: عارف... عاملة إيه يا مزتي؟ ليكي وحشة والله. سهيلة اتصدمت جداً وقالت بهمس: علي وووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!