اتسعت عينيها بزهول شديد. آخر شيء توقعته أنها ممكن تراه هنا. معقولة قادر يقعد قدامها بعد اللي عملوه فيها. علي ابتسم وقال: بخ... عاملة إيه يا مزتي؟ ليكي وحشة والله. سهيلة كانت بتبص له بحدة وغضب شديد ما يتوصفش. ولسه هتتكلم، قال بسرعة: مش وقت نتفاهم. الحبيب بتاعك زمانه جاي. أنا جيت عشان أقول لك إن لولو ما نسيكي ومش هنساكي. ودي عشانك يا حب. وطلع حباية في ورقة وأدها لها وقال:
أنا عارف إنك تعبانة ومحتاجاها. وعنواني في الورقة كمان لو حبيتي تقابليني، ولا لو احتاجتي حبوب تاني. أنا عارف إن الظابط مانعك منها، بس أنا ما يهونش عليا تعبك يا جميل. سهيلة كانت بتبص له بغضب ميتوصفش. ولسه هتتكلم، قاطعها تاني وقال: ما أنا قلت لك مش وقته. الباشا زمانه على وصول. لو حابة نتكلم، عنواني معاكي. سلام يا قطة. ومشي من قدامها بسرعة وهو بيستند على عكازه.
سهيلة بقت تبص للورقة اللي فيها الحباية. كان لها مدة ما أخدتهاش. وهتموت عليها. مسكت كباية المية. عايزة تاخدها بسرعة قبل ما يجي منتصر. ولسه هتحطها على بقها، بقت تفكر في منتصر وإصراره إنها تروح للدكتور، وخناقاتها معاه. عدت قدام عينيها لحظات صبروا عليها وهي في أسوأ حالاتها. وحتى ما حاولش يستغلها. وكل همه إنها تتعافى. نزلت دموعها ورجعت حطتها في الورقة تاني، وحطيتها في جيبها قبل ما يجي. بعد دقايق،
جه منتصر وقعد قصادها وقال: مش عارف الأغبياء دول مالهم. أصلاً العربية بعيدة عن المكان. حاجة تقرف. كنت هرزعه رصاصة أجيب أجله و... بس سكت لما شاف دموعها اللي بتحاول تخبيها بالنقاب. بص لها جامد وقال: مالك يا سهيلة؟ فيه حاجة زعلتك ولا إيه؟ سهيلة قالت بدموع: لا مفيش. بس تعبانة قوي يا منتصر. هو مش المفروض خلاص كده؟ خلينا نرجع على البيت، آخد العلاج. منتصر اتنهد وقال: ماشي، زي ما تحبي. أصلاً خلاص كفاية الوقت ده. يلا بينا.
ودفع الحساب وقاموا بالفعل خرجوا من المكان واتوجهوا على بيتهم. وسهيلة كانت شارده طول الطريق في اللي حصل معاها وخايفة، لأن علي قدر يلاقيهم. عند أسيا، ضحكت جامد لما سمعت كلام أكمل ورهانه. وقالت: يادي البدلة اللي هتجننك. يا ابني ما أنا قولت لك من أول يوم. الحاجات دي لها ناسها. ومستحيل أحطها على جسمي. بتفهم من فين ده؟
طبعاً غير أحلام اليقظة بتاعتك، لأن برضو سبق وقولت لك إنك مستحيل تلمس شعرة مني. قال دخلتنا وبرضايا كمان. ده انت نكتة والله. أكمل ابتسم وقال باستفزاز: يبقى إنتي متأكدة بقى إن أنا ابن عمك، وإنك هتخسري قدامي؟ أسيا قالت بسرعة: أنا متأكدة إنك مش ابن عمنا. أنا لو شاكة بس إن انت ابن عمنا، أو تقربنا لو من بعيد. أكيد ما أتعاملش معاك بالطريقة دي. لأن أنا أكتر واحدة بحترم اللي مني وأقدرهم. أكمل قرب منها وقال:
طب وإيه اللي مخليكي واثقة قوي كده؟ كلام عصران؟ أسيا قالت بسرعة وثقة: أيوه كلام عصران. انت بتكرهه لأنه ما تعرفوش. إنما أنا عصران رباني. كان ليا الأم والأب اللي اتحرمت منهم عمري كله. كان جنبي في أصعب أيامي. وعمره ما خدعني أو كدب عليا. أكيد مش هصدق واحد أعرفه امبارح وأكذبه هو. خصوصاً إنه عنده دليل، وورانا التحاليل. شفتها بعيني. عمي ماهر ما كانش بيخلف، تبقى إنت ابنه إزاي؟ أكمل ابتسم بضيق وقال:
آه طبعاً وراكي التحاليل ومستحيل يكذب. بس أنا بكذب عادي. والتحليل بتاعي يتعاد مرة تانية. حتى الأميرة تصدق. أسيا قالت بضيق: ده طبيعي لأنك مش أهل ثقة. وأنا مش بعيد التحليل لأني شاكة في عمي، لا. بعيده عشان لؤي يتأكد إن معانا حق في كل اللي بنعمله معاك، لأنه غلبان قوي ومصدقك. أكمل قرب منها قوي وبص لعيونها جامد وقال: تؤ.. لا مش مصدقك. أنا متأكد إن المرادي بتعملي التحليل عشانك، مش عشان أخوكي. أسيا ارتبكت من كلامه وثقته،
وحاولت تبعد عيونها وقالت: أكيد لا. أكمل ابتسم بسخرية وقال: بدأتي تحسي متأخر يا أسى حياتي. بس أنا نفسي أعرف حاجة واحدة بس. إيه ممكن يكون رد فعلك لما تعرفي إن معايا حق، وإن كل الكلام اللي كنتي بتطربيني بيه طول اليوم إنتوا السبب فيه؟ وعمك اللي بتقدسيه.. الثقة.. اللي ما بيكدبش، هو اللي عمل فيا كده. ممكن بس تقولي لي هتعملي إيه وقتها؟
أسيا اتوترت جداً من كلامه. الفكرة نفسها وترتها. لو كان فعلاً كلامه حقيقي، إزاي ممكن تواجهه بعد كل اللي قالتهوله. بس نفضت أي أفكار من دماغها وقالت بغضب: قولتل لك مش هيحصل. أنا شوفت التحاليل بتاعة عمي بعنيا. أما تحليلك إنت اللي روحت عملته ده، من بره لبره، ما نعرفش عنه حاجة. أكمل ابتسم بخبث وهمس عند ودنها وقال:
وبالنسبة للتحليل اللي عمك عمله من 10 سنين. لما أخدني من إيدي ورحنا عملناه وأكد له إني ابن أخوه، وبرضه رفض ياخدني معاه. يا ترى الصادق بتاعك قلك حاجة عنه؟ أسيا اتسعت عينيها بزهول شديد من اللي بتسمعه منه. عندي فرحة ولؤي كانو خلصوا من المعمل ومروا على الصيدلية. وكل شيئ تمام. خلصوا شغلهم وراجعين في العربية. لؤي قال بحماس:
ادعي معايا يكون كلامي صح وأكمل ابن عمي. إن شاء الله تظبط وأجيب النتيجة أوريها لأسيا بقى عشان تبطل كلامها اللي زي السم معاه في الطلعة والداخلة. يمكن لو اتحسنت معاملتنا معاه، ربنا يهديه ويهدى شوية. فرحة ضحكت وقالت: بس أنا حاسة مش هيجيب نتيجة. حتى لو طلع منكم. الجدع ده واضح إنه اتسممت أفكاره. ما أعتقدش هتستفاد حاجة. لؤي ابتسم وقال: بالعكس، كل حاجة بتتغير بالمعاملة الحسنة. فرحة بصت له وقالت باهتمام: حتى جراح الماضي؟
لؤي شرد شوية لما قالت كده وقال: ممكن. ليه لا. هيه طبعاً أثرها بيفضل في القلب. بس أكيد بنتخطاها. بنتعايش. فرحة ابتسمت لما اتأكدت من اللي في دماغها وقالت بدون مقدمات: إيه اللي حصل معاك في طفولتك؟ أنا بقت متأكدة إن فيه حاجة حصلت معاك وهي السبب في حالتك دي. ولو كنت حكيت للدكتور عليها، ما كانش زمانك بتتعالج لحد دلوقتي. لأن أول طريقة للعلاج من المرض هي اعترافنا بيه يا لؤي. لؤي بص قدامهم بخنقة وقال على طول:
أنا طفولتي كانت كويسة. ما فيش مشاكل أبداً. فرحة ابتسمت وقالت: ما بتعرفش تكدب يا لؤي. طيب شوف لو مش حابب تحكي لدكتورك، احكي لي أنا. قولي كل اللي مش قادر تحكي لأي حد. لؤي ابتسم وقال: أحكيلك إنتي؟ ده إيه الثقة دي كلها؟ فرحة قالت: يعني أكيد مش هيكون أسوأ من اللي أنا حكيتهولك. لؤي اتنهد وقال:
لكل إنسان طاقة يا فرحة. وأنا طاقتي ما بتسمحليش أتكلم في الموضوع ده بالذات. أنا قولت لك قبل كده فيه حاجات بتفضل في القلب ومحرَّم على اللسان ينطقها لأي قريب. فرحة قالت بدون مقدمات: طب لو لحبيبه.. برضه مش هيقول؟ لؤي اتسعت عينه بدهشة وبص لها بزهول من جملتها. عند سهيلة، أول ما رجعوا البيت جريت بسرعة على الأوضة. منتصر راح وراها. لقاها بتفتش في دولابه بسرعة. اتنهد وقال: مش موجود عندك. أنا سايبه معايا. في جيبي دايماً.
سهيلة جريت عليه بفرحة ولهفة وقالت: طيب يلا. ده معادها أصلاً. يلا بسرعة لو سمحت. منتصر اتنهد على حالتها وطلع الحباية من جيبه. وبص لها وقال: هتاخدي نصها بس. تمام؟ سهيلة قالت بضيق: ليه بس؟ ابتسم وقرص خدها بلطافة وقال: كده أحسن. بكرة هتشوفي إزاي إنتي بنفسك هترميه. مش إنتي بتثقي فيا؟ عمري قولت لك حاجة وطلعت غلط؟ سهيلة ابتسمت وهي بتبص لعيونه وقالت: بثق فيك جداً.
منتصر ابتسم وقسم الحباية وحطلها نصها على شفتها. وهو يبص لها بتوهان شديد. سهيلة حطتها تحت لسانها بسرعة وغمضت عينيها باستمتاع وقالت: الحمد لله. وأخيراً. بس فتحت عينيها وشهقت لما منتصر جذبها ليه بقوة وحاوطها بإيديه وقال: هتقتليني بجمالك ده. إنتي هتخفي بس المشكلة فيا أنا اللي ماليش علاج. سهيلة ابتسمت ابتسامة جميلة جداً وحاوطت رقبته بإيديها وبصت لعيونه وقالت: علاجك عندي يا حضرة الظابط.
منتصر كان بيبص لها باستغراب واندهاش بشدة لما قربت منه برقة شديدة في لحظة جميلة جداً بينهم. عند أسيا، بصت لأكمل بصدمة وقالت: إنت بتقول إيه؟ عمي بنفسه عملك تحليل؟ إمتى وإزاي؟ أكمل ابتسم ببرود زي العادة وقال: تدفعي كام وأحكي لك. أسيا قالت بسرعة: أكمل مش وقت برودك. إيه اللي قولته من شوية ده؟ أكمل قعد على الكرسي وولع سيجارة ببرود وقال: ولو إن مش هتصدقي، بس هقول لك عشان ما يهونش عليا حيرة عيونك دي. أسيا
اتنهدت بنفاذ صبر وقالت: أخلص من غير نحنة. أكمل ضحك بخفة وقال: من 10 سنين كده تقريباً. بعد ما أنا جيت هنا البيت وعمك طردني. في يوم كنت راجع من الورشة. ما أنا كنت صبي في ورشة لما كنت في ثانوي. وقتها اتفاجأت بعمك قدام البيت. قال لي: يا ولد، إنت مش بتقول إنك ابن أخويا؟ ماشي، هنروح دلوقتي ونعمل تحليل. ولو طلع كلامك صح هاخدك تعيش معانا. أسيا كانت مصدومة. وهو كمل بسخرية ووجع واضح في صوته وقال:
وقد إيه بحس بالهبل كل ما افتكر ساجتي وأنا رايح مبسوط إني هعمل تحليل يثبت نسبي. مبسوط بتحليل وسخ يثبت قد إيه أمي كانت واحدة رخيصة. بس مش مشكلة، هيبقالي أب. يااااه، هيبقالي أب. ده كان حلم كبير بالنسبالي. ورحنا عملنا التحليل. وعمك كان بيبص لي بسخرية واستعلاء زي حضرتك كده بالظبط. ومأكد وواثق النتيجة هتطلع سلبية. ويوم ما روحنا نستلم النتيجة، لقيتو بيتخانق بشدة مع الدكتور وبيقول له: إنت بتقول إيه؟ ابن مين؟ إنتوا اتجننتوا؟
أكيد المعمل بتاعكم فيه حاجة. أنا غلطان إني جيت هنا. كان هيمشي من المعمل، بس لقاني في وشه. بص لي بنظرة غضب وحقد وقال لي: انسى إنك تدخل على حياتنا. أنا أخويا ملوش أولاد. الورقة دي بلها واشرب ميتها. إنت وأمك الطماعة. شوفها جابتك من أي داهية. وقطع التحليل ورماه في وشي. واختفى من قدامي. واختفى معاه آخر أمل ليا.
أسيا قعدت بصدمة شديدة على السرير وهي مش مستوعبة اللي سمعته. إزاي ممكن تقول له كذاب بعد كل الألم اللي شايفاه في عيونه وهو بيحكي. وشارد زي ما يكون لسه شايف الموضوع قدامه. حطت إيديها على دماغها وحاسة بصداع شديد. أكمل ابتسم بسخرية وقال: تؤ تؤ تؤ. لا يا بنت البشوات. ما يهونش عليا زعلك أبداً. ما تعمليش في نفسك كده. أكيد أنا فاهم غلط. ما هو طبعاً عمك ما بيكدبش. أسيا وقفت وهي بتلف في الأوضة بزهول وقالت:
هو أكيد ما بيكدبش عليا. لا، إنت أكيد فعلاً فاهم حاجة غلط. إيه اللي بيحصل لي ده؟ أنا محتاج أتكلم معاه. فيه حاجة مش طبيعية. أكمل قرب منها قوي وبص لعيونها وقال: هو الحاجة الوحيدة اللي مش طبيعية هنا عيونك. أسيا اتسعت عينيها بدهشة. هو بيتكلم في إيه وهو في إيه؟ ابتسمت تلقائياً وقالت: يا ابني والله إنت مريض. محتاج دكتور مخ وأعصاب بجد. أسيا لسه هتمشي. مسك إيدها وقربها ليه وقال: والله أنا ما أعرفش مخي نظامه إيه...
بس الأعصاب فعلاً محتاجة تتظبط خصوصاً لما بكون معاكي. ممكن أسألك سؤال دايماً بيجي على بالي؟ هو أنا لو كنت اتولدت هنا واتربيت معاكم في نفس البيت زي عدي، كنتي هتحبيه هو برضه؟ آسيا بصتله بدهشة وقالت: إيه السؤال الغريب ده؟ وأنا هعرف منين يعني؟ كنت هحب مين؟ أكمل قرب منها قوي وحط إيده على قلبها وقال: من ده؟ مفيش فيه أي مشاعر ليا؟ مش بيدق باسم أكمل نهائي؟ يعني ما عملهاش ولا مرة حتى لو بالغلط؟
آسيا كانت مستغربة كلامه ومستغربة نفسها أكتر، لأن فعلاً قلبها بيدق جامد بوجوده. قالت بتوتر: أكمل ابعد، أنا عايزة أخرج. أكمل قرب عليها أكتر وقال: طب لما بكون قريب منك مش بتحسي بأي حاجة؟ آسيا اتوترت أكتر وبقت ترجع لورا وقالت: أكمل، إنت بتعمل إيه، بس بقى ابعد. أكمل بقى يقرب عليها قوي وكأنه مش سامعها وقال: ولما بتشوفي نظراتي ليكي مش بيتحرك قلبك أبداً؟ آسيا كانت هترجع أكتر، لقت الحيطة وراها. وهو قرب عليها قوي ومشى إيده
عليها بجراءة وقال بهمس: لما بلمسك مش بتحسي بأي حاجة؟ آسيا هزت راسها بالرفض بتوتر. ولسه هتتكلم، قرب منها بقوة في لحظة جميلة أتمناها قوي من زمان. آسيا حاولت تبعد ومقدرتش. وأول ما بعد عنها، ضربته في صدره بتوتر وقالت: إنت إيه اللي عملته ده؟ ابعد عني، سيبني ابعد. أكمل ابتسم بسعادة من جواه وقال: عملت اللي هموت عليه من زمان، ولسه ياما حاجات نفسي فيها وهعملها.
آسيا دفعته بقوة وقالت: إنت أصلاً مجنون، وأنا غلطانة اللي قاعدة معاك. لسه هتمشي، مسك إيدها وقال بسرعة: بحبك، عشقت قمر عالي قوي يا بنت البشوات. آسيا التفتتله بسرعة وصدمة، وهيه متفاجأة جداً من اللي سمعته. عند لؤي، بص لفرحة بدهشة وقال: حبيب؟ فرحة قالت بتوتر: آه حبيب... ما عندكش أحباب ولا إيه يعني؟ أكيد عندك. لؤي ابتسم على ارتباكها وقال: أكيد عندي، وأحلى وأغلى أحباب كمان. فرحة ابتسمت
بسعادة من جواها وقالت: يبقى هتتكلم، طالما عندك حبيب ترتاح له، هتتكلم وتحكي له. لؤي غمز وقال: علشان كده إنت دي، حكيتي لي عن موضوعك؟ فرحة ضحكت جامد وقالت: على فكرة حمدي أثر على شخصيتك بجد. اطلع وبطل رغي، بقالنا ساعة في الطريق. لؤي ضحك جامد وقال: ولو إني مش حابب الطريق تخلص معاكي... بس الأمر لله. فرحة ابتسمت وقالت: مش هتفرق تخلص أو لا، لأن وجهتنا واحدة. لؤي ابتسم ابتسامة جميلة وقال: معاكي حق، وجهتنا واحدة.
وطلع بالعربية. بعد شوية وصلوا ونزلوا وهما مبسوطين، وداخلين البيت بيضحكوا. بس لؤي اتصدم، واتسعت عينيه بذهول شديد لما لقي علاء صاحبه في البيت مع عمه عصران، اللي كان بيشير له بغضب وقال: أهو لؤي وصل أهو... تعالى يا لؤي يا حبيبي، صاحبك علاء مستنيك من زمان. فرحة كانت بتبص لهم ومش فاهمة ليه التوتر ده كله، أما لؤي كان هيقع من طوله من الموقف. عند سهيلة، بعدت عنه وهي بتضحك، وهو ما كانش مصدق نفسه من اللي عملته.
ضحك بخفة وقال: لا، الحبوب دي عالية بس جامدة والله. سهيلة ضحكت ونامت على السرير وقالت: هيه الحبوب لحقت تعلى أو توطى؟ أنا بس حبيت أشكرك... وسبني أنام بقى، لأني تعبانة تعب النهارده. منتصر قرب منها ونام جنبها وقال: طب مش لما تغيري اللبس ده... ولا تحبي أغير لك أنا؟ سهيلة رفعت إيديها وقالت: بجد مش قادرة أقوم، شد العباية بس. منتصر ضحك وقال: من عيوني. وساعدها، أقلعت العبايه وأخدها هيحطها في الدولاب، بس وقعت منها حاجة.
منتصر مسكها باستغراب، وكانت الورقة اللي فيها الحباية. فكها باستغراب واتصدم لما لاقي حباية جواها. وورقة مكتوب فيها عنوان علي، ومكتوب من تحت: قابليني يا حياتي في العنوان ده، فيه كلام كتير لازم نقوله، وحشاني. منتصر كان حرفياً هيقع من طوله لما قرأ الرسالة. معقولة بتقابله وبتاخد منه حبوب؟ أفكار سيئة جداً جات في دماغه، وقال بغضب شديد وزعيق: سهييييييله! سهيلة كانت هتنام، التفتت له وقالت: في إيه يا ابني؟ كنت هنام و...
بس قطعت كلامها لما شافت الورقة في إيده والحباية. قعدت بسرعة وزهول وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!