في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في منزل كبير يتزين بالأنوار وتعلو فيه أصوات الأغاني والطبول، انعكس كل شيء فجأة. بدلًا من صوت الطبول، انتشر صوت طلقات النيران والصراخ في كل مكان. وبعد فترة من تهدئة الوضع، دخل العريس وخلفه والده ووالد العروس، وهو يرى الجميع على الأرض غارقين في دمائهم، عدا النساء التي لم يحدث لهن أي شيء. فتحدث الشاب بصدمة: "فين العروسة؟ وفين أهلي؟
لم يكمل العريس كلماته عندما وجد أخاه الأكبر على الأرض غارقًا في دمائه. فأقترب منه وتحدث بلهفة: "هماام... قوم يا أخووي... قوم بالله عليك... قوم... همااام... نظر والد العروس إليهم بحزن وهو يبحث بعيونه عن أقاربه، حتى نزلت زوجته وهي تصرخ ببكاء: "بنتي يا سيد... بنتي اتخطفت... العروس اتخطفت يا سيد." نظر سيد إليها بصدمة وهو يضع يده على رأسه بتعب شديد، وفجأة وقع على الأرض فاقدًا وعيه.
وبعد فترة قصيرة، وصلت الشرطة وسيارات الإسعاف وحملت جميع المصابين. وفي الجهة الأخرى، في هذا القصر الكبير، كان يدخل هذا الشاب الذي يضع ماسكًا على وجهه يظهر عينيه فقط، وهو يحمل هذه الفتاة بفستان زفافها. صعد إلى إحدى الغرف وألقاها على الفراش وأزاح الماسك من وجهه. فدخلت والدته وتحدثت بلهفة وعصبية: "رعد... أنت اللي عملت أكده؟ صوت ضرب الرصاص والإسعاف والبوليس دا أنت السبب فيه. ومين دي عاااد... يا لهووي العروسة."
رد رعد ببرود: "آه أنا السبب في كل الأصوات اللي انتي سمعتيها دي... أنا داخل آخد حمام عشان حاسس إن هدومي اتوسخت." قالت فوزية بغضب: "اتوسخت... أنت مجنون ولا إيه اللي بيحصل معاك بالظبط؟ خربت البلد كلها باللي فيها وجاي بكل برود تقول لي آخد حمام." تنهد رعد بضيق، ثم مسك يديها وقبلها وذهب ليأخذ حمامًا دافئًا. وبعد فترة خرج وهو يرتدي سروالًا فضفاضًا وعاري الصدر ويجفف شعره. حتى بدأت هذه الفتاة تفتح عينيها، فتحدث رعد ببرود:
"صباحية مباركة يا عروسة... كل دا نوم؟ انفزعت الفتاة من نومها عندما سمعت صوته، ونظرت إلى الغرفة بخوف، ثم تحدثت: "أنا فين؟ وإيه اللي جابني أهني؟ أنت مين وعايز مني إيه؟ قال رعد بسخرية: "أنا رعد... رعد الجسار." نظرت الفتاة إليه بصدمة عندما سمعت اسمه، وتحدثت بخوف: "عايز مني إيه وعملت في أهلي إيه؟ أنا انهارده فرحي، أنت عملت فيااااا إيه؟ اتكلم... أنت اللي ضربت نار في الفرح أنت ورجالك...
أنت الشيطااان صوح، مش دا لقبك يا شيطان؟ نظر رعد إليها بضيق، ثم اقترب منها وسحبها إليه وتحدث بغضب: "بقولك إيه، أنا لحد دلوقتي لسه هادي... وبعدين متخافيش كده يا عروسة، في جميع الحالات جوازك برده هيكون انهارده عشان المأذون هيجي دلوقتي وهنتجوز. ألف مبروك يا بنت المنصوري." نظرت لؤلؤ إليه بغضب ثم تحدثت: "جبر يلمك أنت وعيلتك وأي حد يعرفك. أنا لؤلؤ المنصوري، لا أنت ولا ألف واحد زيك يقدر يعمل حاجة غصب عني."
ابتسم رعد ببرود، ثم جلس على الفراش ووضع قدمًا فوق الأخرى وأخذ سيجارته وردد: "شاطرة يا لؤلؤ المنصوري، بس فيه حاجة بقى... أنا رعد الجسار... وقدامك حل من الاتنين، يا هنتجوز رسمي... يا هتعيشي أهني غصب عنك وعن عيلة المنصوري كلهم ومن غير جواز. ومش بس كده، عريسك لسه عايش... ممكن أروح أقتله هو كمان دلوقتي. ها، اختاري." نظرت لؤلؤ إليه بدموع وغضب، وتحدثت مردفة: "مش موافجة...
أنا مش بتهدد، لا أنت ولا ألف واحد زيك يقدر يخليني أعمل حاجة غصب عني." قال رعد بحدة: "أنا أقدر وهعمل." ألقى رعد كلماته، ثم اقترب منها وحاول تمزيق فستانها، وهي تحاول الدفاع عن نفسها ولكن لم تستطع بسبب قوة رعد الجسدية. ألقاها على الفراش وتحدث بغضب مردفًا: "عرفتي بقى إنّي أقدر أعمل أي حاجة تعجبني... تحبي أكمل ولا كفاية عليكي كده انهارده؟ قالت لؤلؤ ببكاء: "سيبني بالله عليك... سيبني، أنا عملتلك إيه؟
خليك راجل جاي تاخد بتارك من الحريم يا ابن الجسار." ابتعد رعد عنها بعصبية وهو ينظر إلى فستانها الممزق. فأخذ الملاءة الموضوعة على الفراش وألقاها عليها وتحدث: "غطي جسمك وحضري نفسك عشان المأذون هيجي... وعلى فكرة، أنا هاخد بتاري من كل فرد في عيلة المنصوري... مش هسيب حد لا كبير ولا صغير، ومش بس عيلة المنصوري، لأ وعيلة الغامري كمان." ألقى رعد كلماته، ثم أخذ قميصه وذهب.
وفي المستشفى، وقفوا جميعًا بقلق، وبالتحديد ناصر، عريس لؤلؤ، حتى خرج الطبيب. فاقترب منه وتحدث بلهفة: "يا حكيم، أخويا عامل إيه؟ قال الطبيب: "البقاء لله، شدوا حيلكم." ألقى الطبيب كلماته وذهب، فصرخت جميع النساء. وتحدث ناصر بدموع وغضب: "قسماً بالله ما هسيب حد عايش من ولاد الجسار." ألقى ناصر كلماته وذهب. أما عند رعد، صعد إلى غرفته مع لؤلؤ بعدما عقد قرانه عليها. فتحدثت بدموع: "فاكر إنك كده هتعرف تاخد بتارك؟
لأ، صدقني أنا اللي هاخد بتاري وبتار كل واحد اتأذى بسببك." نظر رعد إليها بسخرية وتجاهل حديثها. وانتبهت لؤلؤ لهذه السكين الموضوعة على الطاولة، فأخذتها واقتربت منه وتحدثت بغضب: "هقتلك يا ابن الجسار." ألقت لؤلؤ كلماتها وغرست السكين في جسد رعد، فجأة الذي وقع على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!