الفصل الثاني شيطاني أبقت لؤلؤ السكين بفزع عندما وجدت رعد يقع يضع يده على كتفه بألم شديد. فتحدثت بخوف وبكاء: "لأ... لأ... أنا مش أكده... أنا مش مجرمة، بالله عليك جوزني... يلا جوزني." ألقت لؤلؤ كلماتها وهي تقترب منه بخوف. وفجأة سمعت صوت خبط على الباب. فنظرت بفزع وتحدثت: "بالله عليك جوزني... أعمل إيه دلوقتي... أعمل إيه؟ نظر رعد إليها بعصبية وألم، ولكن تحامل على نفسه وسحب الجاكيت وارتداه وفتح الباب. فوجد
صديقه أمامه الذي أردف: "جايين دلوقتي... خمس دقايق بالكتير وهيكونوا هنا. جاهز." رعد بتعب: "احموا اللي في الدار يا قاسم، خلوا بالكم عشان أنا مش بأمن للعيلة دي كلها من أولها لآخرها." تنهد قاسم بضيق وكان سيذهب، ولكنه انتبه إلى يد رعد التي تنزف. فمسكها وتحدث بلهفة: "واااه واااه... إيدك دي مالها... فين الجرح؟ ألقت قاسم كلماته ونزع الجاكيت من عليه وانصدم عندما وجد جرح كبير في كتفه. فتحدث بلهفة: "رعد...
مين اللي عمل فيك أكده! إيه اللي حوصلك؟ لازم نروح المستشفى بسرعة، يلا." رعد بتعب: "لأ... مش وقت مستشفى، لازم ننزل دلوقتي." ألقت رعد كلماته ودخل ليبدل ملابسه. فنظر قاسم إلى لؤلؤ التي تقف بخوف ودموع. ثم اقترب منها وتحدث بحدة: "اللعب مع رعد آخره موت. واللي يحاول يأذيه مش بنخلي له وجود في الدنيا كلها. إنتي متعرفيش ولاد الجسار وراهم كام واحد يقدروا يضحوا بحياتهم عشاننا...
ولو إنتي عرفتي تأذيه، فده عشان هو وافق بأكده، مش عشان إنتي شاطرة. لو حاولتي تعملي اللي عملتيه ده مرة تانية، صدقيني أنا اللي هقتلك يا بنت المنصوري. أوعي تنسي كلامي عشان لما تبقي في آخر أنفاسك أكده وإنتي بتموتي، متجوليش إن ابن البحيري معرفكيش." نظرت لؤلؤ إليه بدموع وصدمة عندما سمعت اسم عائلته. فهي تعلم جيدا أن عائلة الجسار والبحيري هم أكبر أعداء لعائلتها. فجاءت لتتحدث ولكن قاطعها خروج رعد وذهابه هو وقاسم. فجلست
على الفراش ببكاء وهي تردد: "يا رب ساعدني... إنت الوحيد اللي عالم بيا... ساعدني من كل اللي بيحصل ده." ألقت لؤلؤ كلماتها وهي تبكي بشدة. أما في الأسفل، كان يقف رعد ينظر إلى سيد وزوج ابنته الكبرى ببرود. حتى ردد هو بغضب: "هاخد بنتي وأمشي، وخلينا نتعامل راجل لراجل يا ابن الجسار. وبعدين الحرس بتوعي سايبهم بره ليه عاد؟ مدخلوش معايا ليه؟ نظر رعد إليه بسخرية ثم تحدث مردفاً: "نفتكر لو ناوي أعمل فيكم حاجة، هعملها في بيتي...
إنتوا ضيوف اهنيه، بس حراسك مش ضيوف. وإنت عارف زين إني لما بعوز أعمل حاجة، بروح بنفسي." جابر زوج ابنته: "فين لؤلؤ؟ إحنا جاين اهنيه عشان ناخدها بالاحترام. يا جاسم، بالله العظيم هندم بيت الجسار ده من أوله لآخره، وإنت عارف زين إننا نقدر نعمل أكده." قاسم بحدة: "لأ... منعرفش. إحنا منعرفش إنكم تقدروا تعملوا أي حاجة. وبعدين هتاخدوها بصفتكم إيه؟ سيد بغضب: "بنتنا ولازم تبقي في بيت جوزها." رعد ببرود: "ما هي في بيت جوزها...
أنا وبنتك اتجوزنا." نظر سيد إلى جابر بصدمة لم يستوعب ما سمعه. للتلو وفجأة أخرج سلاحه وصوبه تجاه رعد. وقبل أن يتحدث، قاطعه صوت لؤلؤ التي تحدثت بفزع: "بابا... نزل سلاحك بالله عليك... خلاص بجا كفاية أكده." ألقت لؤلؤ كلماتها ثم اقتربت منه ووقفت أمامه وهي تتحدث بلهفة: "ناصر زين... حوصله إيه؟ هو كويس؟ بالله عليك طمني." جابر بحدة:
"همام أخوه مات ومش ناوي يسكت غير لما ياخد بتاره. وهياخده. وإحنا كمان بجا لينا بتار عندك يا ابن الجسار." ابتسم رعد بسخرية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته فوزية والدته التي تحدثت بحدة: "إيه تار ده يا سيد اللي بتتجول إيه؟ من بجاحتك كمان جاي تجول إن عندك تار؟ ومجولتش كلامك ده ليه لما جتلوا رجالة عيلتنا وابني... ابني جتلوا بكل دم بارد." سيد بغضب: "ابني ماااات... وأي حد عمل أكده مات. إنتوا جتلوا الكل." فوزية بحدة:
"ولسه مأخدناش بتارنا برده. مين جالك إني كنت عايزة ابني يتجوز بنتك؟ أنا بكرهها وبكرهكم. وأي حد من عيلة المنصوري هو عدوي. بس اللي ابني شايفه صح، أنا معاه فيه. ومدام اتجوزها، بجت فرد من العيلة. امشي بجا من أهنيه بهدوء وأعلني جواز بنتك بأبني. وبالنسبة لناصر، فيا ألف أهلاً وسهلاً بيه. هما أعدائنا زينا زيكم بالظبط." نظر سيد إليها بغضب واقترب من جابر وأخذه وذهب من البيت. فوقفت لؤلؤ تتحدث ببكاء مردفة:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكم... ربنا ينتجم منكم." نظرت فوزية إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن صرخت فجأة عندما وجدت رعد يقع على الأرض فاقداً وعيه وكتفه ينزف بشدة. وبعد مرور يومين، كانوا الأسوأ في حياة الجميع. كانت لؤلؤ تنظر إلى رعد الذي يحاول ارتداء ملابسه، ولكن أصابه كتفه تعيقه. فتحدثت بتوتر: "إنت هتفضل حابسني أهنيه لأمتى؟ عايز مني، ما خدت بنارك واتجوزتني بالعافية، عايز مني إيه تاني؟ رعد بسخرية:
"إنتي عامله لنفسك أهمية زيادة عن اللزوم. مين قال إن أكده خدت بتاري؟ أنا لسه مأخدتش بتاري." لؤلؤ بعصبية ودموع: "حرام عليك، عايز إيه تاني؟ مش كفاية إنك جتلته همام أخو جوزي و... لم تكمل لؤلؤ كلماتها حتى تلقت صفعة قوية على وجهها من رعد، الذي سحبها من خصلات شعرها وهو يتحدث بغضب: "جوووززك مين يا روح أمك؟ أنا اللي جوزك. أوعي أسمعك تجولي الكلمة دي على لسانك، فاااهمة؟ لؤلؤ بألم وخوف: "فاهمة... فاهمة. آسفة. سيبني...
سيبني بجااا." دفعها رعد بعصبية وأخذ قميصه وذهب. أما في مكان آخر، عند هذه الفتاة، كانت تقف في غرفتها بحزن وهي تضع بعض الملابس في الحقائب، حتى دخل جابر وتحدث بغضب: "بتحضري هدوم أختك ليييه عاد؟ مش كفاية اللي عملته. انتهينا. أختك دي دلوقتي بجت من أعدائنا، وجريب جوي هتتقتل." لميس بغضب: "تتقتل ليه إن شاء الله؟ أختي ذنبها إيه؟
هي معملتش حاجة. وكل اللي حوصلها دا بسببكم إنتوا. إنتوا اللي دخلتونا في التار والدم. وافتكرتوا إن محدش هيقدر يقف قصادكم. واه، ابن الجسار دمر كل حاجة، وخرب حياتنا وحياة أهلنا. ومش بس أكده، اللي بيساعده كمان ابن البحيري. الاتنين دول مش هيسيبوا حد في عيلتنا عايش." جابر بغضب: "جسمًا بالله، لو جولتي الكلام ده على لسانك مرة تانية، لهقتلك. أنا أصلاً غلطان إني اتجوزت واحدة زيك." لميس بدموع: "واحدة زيك؟ ليه إن شاء الله؟
أنا مالي بجا، إيه مشكلتي؟ جابر بغضب: "مش بتخلفي. إنتي واحدة عقيمة ومش بتخلفي، يعني عاملة زي الأرض البور اللي متنفعش لحاجة." لميس بصراخ ودموع: "ومين جالك إن العيب مني؟ أنا جولتلك مليون مرة إننا نروح للحكيم، وإنت اللي بترفض. يمكن يبقى العيب منك إنت." جابر بغضب: "مني أنا؟ بتجولي عليا أكده! جسمًا بالله ما هسيبك."
ألقت جابر كلماته ثم اقترب منها وسحبها من خصلات شعرها، وظل يسدد لها اللكمات بوحشية، وهي تصرخ بشدة. وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تقف على شباك غرفتها تحاول أن تجد أي حل للهروب. حتى انتبهت إلى الحرس الذين اختفوا فجأة من على البوابة. فخرجت بسرعة ونزلت إلى الأسفل وذهبت إلى الباب بتوتر وخوف. ولكن فجأة سحبها رعد الذي اقترب منها وصعد إلى الغرفة مرة أخرى، ودفعها على الأرض وهو يردد: "إنتي فاكرة نفسك عايشة فين؟ فاكراني غبي؟
أنا كنت عاملك اختبار. جولت إنك ذكية ومش هتحاولي تهربي، بس فشلتي من أول ثانية." لؤلؤ بغضب: "أنا مش عايزة أعيش أهنيه. مش عايزة أعيش أهنيه. إنت شيطان... شيطان. عايز مني إيه؟ أنا مالي بكل اللي بيحصل ده. أنا بكرهك." رعد بسخرية: "بجد؟ أنا بجا هخليكي تكرهيني أكتر. ومن دلوقتي هبدأ انتقامي." ألقت رعد كلماته وهو يفك أزرار قميصه. فوقفت أمامه بخوف وهي تنظر حولها. حتى التقطت هذا السكين وتحدثت:
"لو حاولت تلمسني، صدقني هقتلك. جسمًا بالله العظيم هقتلك." ابتسم هو ببرود وسخرية وهو ينظر إلى جسدها التي يرتجف من الخوف. ثم ردد: "بجد؟ زي ما حاولتي تقتليني أكده من يومين ومعرفتيش؟ جرح بسيط واتعالج. وعايز أشوفك المرة دي هتعرفي فعلاً تقتليني ولا هيبقي زي المرة اللي فاتت، يا مرتي الحلوة." نظرت هي إليه بخوف وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها فجأة عندما سحبها إليه وبدأ يمزق ثيابها. فتحدثت ببكاء وصراخ:
"هتاخد بتارك من الحريم يا شيطان؟ "لأ... هاخد بتاري من مرتي... يا مرت الشيطان." كانت هؤلاء آخر كلماته قبل أن ينقض عليها مرة أخرى و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!