كانت تجلس بجانب الجثة ويداها ملطختا بالدماء، تنظر إليه بغضب. حتى دخل رعد ومعه قاسم، ونظروا إليها بصدمة. فردد الحارس الخاص بفاطمة: "أنا أول ما شفت الـ... اتصلت بيكم علطول. خدها يا بيه من هنا، وأنا هتصل بالشرطي وأقول إن أنا اللي قتلته. الحاجة فاطمة هي وأبوها الله يرحمه، خيرهم عليا وعلى عيلتي." فاطمة بتعب: "لأ...
مش عايزة حد يشيل القضية، ده شرف ليا أصلاً. أخلص من كلب زي ده. أنا أخدت بتار بنتي. بنتي اللي ماتت وهي في عز شبابها، اللي راحت بسبب غدر واحد واطي. كنت فاكرة إنه هيجي زي أبوها، بس هو أول واحد اتسبب في موتها. اتصلوا بالشرطي وقولوا للبلد كلها إن فاطمة قتلت جوزها عشان هو قتل بنتها. قولوا للكل إن فاطمة أخدت بتار بنتها. لميس دلوقتي أكيد مرتاحة." رعد بحزن وهو يحتضنها:
"حرام تدخلي السجن عشان واحد زي ده. مفيش أي دليل يقول إنه هو اللي قتل لميس، وحتى لو فيه... أنتي هتتحاكمي برضه. قومي معايا واحنا هنتصرف." فاطمة بتعب: "لأ، سلموني للشرطي. أنا عايزة أروح للشرطي." قاسم بحزن: "قومي يا حاجة، قومي معانا وسيبنا نتصرف بالله عليكي. فكري في لؤلؤ." رعد بحزن: "أيوه... لؤلؤ هتعمل إيه من غيرك؟
هي دلوقتي مابقاش ليها حد غيرك. كفاية إنها خسرت أختها، ولما تعرف إن سيد مش أبوها وكان السبب في موت أختها هتنهار. عايزاها تخسرك إنتِ كمان. يلا قومي." ألقى رعد كلماته وهو يسندها، وخرجوا من البيت وطلبوا من السائق أن يوصلها إلى منزله. ثم نظر إلى الحارس الذي تحدث: "أنا يا بيه هقول إني أنا اللي قتلته." رعد بضيق: "لأ... لا إنت ولا الحاجة فاطمة. خليهم كلهم يقتلوا بعض ويشيلوا تهم بعض."
ألقى رعد كلماته، ثم صعد إلى الغرفة الموجود بها سيد، وآخر سلاح في كيس شفاف، ثم وضعه بجانبه بدون أن يلمسه. وردد: "ده سلاح جابر وبصماته عليه، ونفس نوع سلاح الحاجة بالظبط. إحنا شفناه اليوم اللي روحنا ندور عليه في بيته. هنجول إنه هو اللي قتله، وأصلاً جابر هربان ومطلوب القبض عليه في قضية قتل لميس الله يرحمها، وفي اللي عمله في أختي. يا ريت نخلص منهم كلهم."
ألقى رعد كلماته وجاء ليذهب، ولكن تجمد مكانه عندما تحدث الحارس مردفاً: "يا بيه، في اليوم اللي شفت فيه سيد بيه مع جابر، شوفت كمان الست فوزية. هي كانت هناك." قاسم بصدمة: "إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت مجنون." الحارس: "والله يا بيه أنا متأكد إنها هي. في الأول ما اتعرفتش عليها عشان كانت لابسة نقاب، بس بعد كده اتأكدت إنها هي." ألقى الحارس كلماته، ثم ذهب. فتحدث رعد بغضب: "والله العظيم ما أنا ساكت بعد كده. كفاااااية."
ألقى رعد كلماته، ثم ذهب هو وقاسم. وفي مكان آخر في الإسكندرية، كانت تجلس لؤلؤ على الرمال والبحر أمامها، ورحمة تسبح بسعادة. فتحدثت العمة: "إيه رأيكم بقى تفضلوا هنا على طول، ولا ترجعوا الصعيد تاني؟ لؤلؤ بابتسامة:
"أنا والله لو عليا مرجعش الصعيد نهائي، كفاية قوي اللي حصل لنا هناك. بس عايزة رعد يجي بقى، هو واحشني قوي، وكمان ماما واحشاني، وقاسم والكل. مش عارفة هييجوا إمتى. أنا خايفة قوي يا عمتي، حاسة إن رعد وقاسم بيعملوا حاجة كبيرة." العمة بضيق:
"بلاش تقلقي نفسك دايماً كده. أنا عارفة رعد وقاسم كويس، هما إن شاء الله هييجوا هما بخير وسلامة، وهنخلص بقى من كل المشاكل دي. اعتبري كل اللي حصل اختبار من ربنا ليكي. بس قوليلي بقى، إنتي بتحبي رعد بجد؟ لؤلؤ بابتسامة:
"بحبه قوي. أنا معرفش حبيته إمتى. فالطبيعي إنه يبقى أكتر إنسان بكرهه في حياتي، بس لما عشت معاه اكتشفت إنه حاجة تانية غير الصورة اللي الكل شايفاها. رعد مش شيطان، بالعكس، هو طيب قوي وحنين على الكل، بس اللي بيأذيه أو بيأذي حد من عياله، يا ويله منه. وقتها بيبقى شيطان بجد. يا ريتني كنت عرفته في ظروف أحسن من كده، كان زمان حياتنا اتغيرت، بس الحمد لله على كل حاجة." ابتسمت العمة وهي تقول:
"على فكرة، هو كمان بيحبك أوي. بس رعد طول عمره مش بيعرف يعبر عن مشاعره. هو مش هيقولك إنه بيحبك، بس هيثبتلك بطريقة تانية إنه ما يقدرش يعيش من غيرك." ابتسمت لؤلؤ، ثم نهضت لتتصل به، ولكن وجدت هاتفه مغلقاً، فقررت أن تتصل ولكن في وقت آخر. وفي الصعيد عند رعد، كان يقف يكسر كل شيء أمامه وهو يردد: "كذب... كل حااااجة كذب. أنا عايش مع أم بتكذب عليا في كل حاجة، بتخدعني دايماً وبتتفق مع أعدائي." فوزية بدموع ولهفة:
"لأ والله العظيم يا ابني... صدقني. لأ أنا فعلاً شوفتهم، بس جسماً بالله عشان لؤلؤ ورحمة. أنا كنت فاكرة إن هما اللي بيبعدوكم عني... مستحيل أتفق عليك مع أعدائك يا رعد يا ابني والله و... لم تكمل فوزية كلماتها، واتصدمت عندما وجدت قاسم ينزل من على درجات السلم وهو يحمل حقيبة ملابس كبيرة. فاقتربت منه وتحدثت بلهفة: "قاسم، إيه ده يا ابني؟ شنطة إيه دي ورايح فين؟ قاسم بحدة:
"ماشي من هنا. أنا رايح لمرتي. مش عايز أقعد هنا لا معاكي ولا في الصعيد كلها." فوزية بصدمة: "وهتسيبني لوحدي؟ هيهون عليكم تعملوا فيا كده وتسيبوني؟ رعد بحدة: "إنتي اللي عملتي كده، مش إحنا. يلا يا قاسم، وهبقى أخلي الحرس يبعتلي هدومي."
ألقى رعد كلماته وجاء ليذهب هو وقاسم، ولكنهم سمعوا صوت ارتطام قوي في الأرض. وعندما التفتوا، انصدموا عندما وجدوا فوزية مغشياً عليها ورأسها تنزف بشدة. فاقتربوا منها بلهفة وحملوها وذهبوا إلى المستشفى. وفي المساء عند لؤلؤ، كانت تقف في شقتها تحاول الاتصال برعد أو قاسم، ولكن لم يجيب. حتى سمعت صوت طرقات على الباب. وعندما فتحت، وجدت أمامها شاباً وهو يردد: "لؤلؤ هانم... اتفضلي الفيديو ده ليكي. لازم تشوفيه دلوقتي."
نظرت لؤلؤ إليه باستغراب بسبب لهجته الصعيدية، وهي تنظر إلى شاشة الهاتف، وانصدمت عندما رأت زوجها مقيداً بالسلاسل على الفراش وهم يغرسون الحقن المخدرة فيه. فصرخت بغضب وهي تردد ببكاء: "عايزين منه إيه؟ فاكرين إنكم كده هتقدروا تهزموه؟ تبقوا أغبياء. والله ما هسيبكم." ألقت لؤلؤ كلماتها وهي تلقي الهاتف على الأرض بغضب، ثم نظرت إلى هذا الذي يقف أمامها ببرود ينتظر ردها. حتى انصدم فجأة عندما وجدها تخرج تحمل السلاح وتصوبه تجاهه،
وهي تتحدث بغضب: "أنا مرت رعد الجسار. لا إنت ولا ألف زيك يقدر يجبروني يهددوني. ولأول مرة في حياتي أمسك السلاح وأقتل حد عشان خاطر جوزي." ألقت لؤلؤ كلماتها وأطلقت رصاصة، ولكن قبل أن تطلق الثانية، تلقت ضربة قوية أسفل رأسها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!