الفصل 10 | من 12 فصل

رواية شيطاني الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
18
كلمة
1,133
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وقفت لؤلؤ ورحمه ينظران إلى ناصر بخوف، هو ورجاله يتشاجرون مع الذين حاولوا اختطافهم. وعندما انتهوا، اقترب ناصر منهما وردد بضيق: "اتفضلوا اركبوا العربية ومتخافوش. عاد الحرس بتوعي هيوصلكم للمكان اللي انتوا هتروحوا فيه." لؤلؤ باستغراب: "ليه عملت كده؟ أنا عارفة زين إنك عايز تنتقم من رعد، يبقى ليه بتحمينا؟ ناصر بضيق:

"أولًا، عشان أنا مش باخد بتاري من الحريم. ثانيًا، وده الأهم، عشان اكتشفت إن مش رعد ولا قاسم اللي قتلوا أخويا يوم فرحنا. هو أيوه خطفك، بس مش هو اللي قتل أخويا." رحمة بقلق: "اومال مين عاد؟ مين اللي قتل أخوك؟ تنهد ناصر بضيق وتحدث: "اركبوا العربيات عشان توصلوا في الميعاد ومتخافوش. رعد مش هيعرف اللي حصل ده. يلا اتفضلوا." ألقى ناصر كلماته وهو يفتح لهم باب السيارة. في صباح اليوم التالي، كان رعد يجلس

أمام فاطمة بصدمة وهو يردد: "إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ متأكدة؟ لو فعلًا ده اللي حصل، صدقيني مش هسيبه." فاطمة بدموع: "أنا جاية أقولك عشان إنت الوحيد اللي هتعرف تحمي بنتي. أنا خسرت الأولى ومعنديش استعداد أخسر الثانية نهائي. لازم تحافظ على بنتي يا رعد، هي أمانة في رقبتك دلوقتي. وبالنسبة لسيد بقى، فـ بتار بنتي هاخده منه بإيدي." ألقت فاطمة كلماتها وهي توعد لسيد. فنظر رعد إلى قاسم بضيق وأردف:

"ابعت حرس تانيين لـ لؤلؤ ورحمة يا قاسم. أنا قلبي مش مطمن، حاسس إن فيه حاجة هتحصل." قاسم بضيق: "متخافش، إن شاء الله مفيش حاجة. بس... لم يكمل قاسم كلامه حتى انتبه إلى فوزية التي تقف تنظر إليهم بضيق. فأكمل قاسم بصوت عالٍ نسبيًا: "إحنا كمان لازم نمشي من هنا. كفاية بقى، مش هنفضل عايشين في البلد دي كتير." تنهد رعد بضيق وهو ينظر إلى والدته التي تذهب إلى غرفتها. فذهب خلفها ووجدها جالسة على الفراش تبكي بحرقة.

فاقترب منها وتحدث بحزن: "ماما، جوليلي عايزة إيه عاد؟ أنا لسه حاسس إن فيه حاجة كبيرة إنتي مخبياها عننا. جوليلي الصراحة كلها، وكنتي بتدينا العلاج ده ليه؟ فوزية بدموع وعصبية:

"عشان تفضلوا جنبي. عشان أفضل مسيطرة عليكم وعلى تصرفاتكم. إنت ابني، وقاسم أمه الله يرحمها كانت أعز صاحبة ليَّ، وأنا اللي ربيته. أنا مقدرش أسيبكم تبعدوا عني. مقدرش. البنات دول مش كويسين، عايزين ياخدوكم مني. إنت نسيت نفسك، نسيت إنك تبقى رعد الجسار. حبك لـ لؤلؤ عمى عيونك، خلاك تنسى كل حاجة وتتغير. ومش بس كده، دي هتبعدكم عني كمان. إنتوا مش شايفين نفسكم؟ بتعملوا كده فيا ليه؟ رعد بغضب:

"عشان تعبت. تعبت يا ماما من كل اللي بيحصل حواليا. تعبت من القتل والدم والتار، وإن أي حد قريب مني يتأذى. أختي اتغتصب*وها. تعرفي يعني إيه رحمة؟ حد يعمل فيها كده؟ تعرفي هي حاسة بإيه أو أنا حاسس بإيه؟ ولحد دلوقتي مش عارف فين الحقير اللي عمل كده. اللي قسماً بالله العظيم لو هشوفه هاكله بسناني. هو أنا مش مكتوب عليا أعييش مرتاح ومبسوط؟ مينفعش نعيش حياة طبيعية زي باقي الناس؟

أنا مش عايز أي حاجة غير إني أعيش بهدوء واللي حواليا كلهم يبقوا كويسين وبخير. أنا السلاح دايمًا معايا. بلمس الدم أكتر ما بلمس الأكل. بحضر جنازتي أكتر ما بحضر أفراح. ليه كده؟ ليه كل ده؟ أنا تعبت. تعبت جووي والله العظيم." نظرت فوزية إليه بدموع، ثم اقتربت منه واحتضنته وهي تردد: "إيه اللي يريحك يا ابني؟ جولي إيه اللي هيخليك مبسوط وأنا هعملك اللي إنت عايزه كله. والله العظيم إنت متعرفش أنا ممكن أعمل إيه عشانكم." رعد بحزن:

"لو بتحبينا بجد، سيبنا في حالنا بالله عليكي يا حجة. ساعدينا بدل ما أنا حاسس إنك بتوقفي قصادنا. وبعدها أنا مستعد أعملك اللي إنتي عايزاه. تعالي معايا نعيش في إسكندرية، بس لو فضلتِ بالنظام ده، أنا مش هقدر آخدك. مش هقدر أثق فيكي. إنتي أمي، المفروض تبقي أكتر واحدة بثق فيها. بالله عليكي ارجعي زي الأول، وكفاية بقى كل اللي بتعمليه واللي أنا مش عارفه." فوزية بدموع: "حاضر يا ابني. حاضر. كل اللي إنت عايزه هيحصل، متخافش."

ألقت فوزية كلماتها وهي تحضنه. في إسكندرية، كانت لؤلؤ تقف في الشرفة الداخلية تنظر إلى البحر الذي يقع أمام غرفتها مباشرة. حتى اقتربت منها سيدة في أوائل الأربعينات، ولكن من يراها يتوقع أنها فتاة في العشرين، وهي تردد: "يلا يا لؤلؤ عشان نفطر يا قلبي. هنفطر هنا في البلكونة قدام البحر. أنا من حبي لإسكندرية اشترطت على جوزي الله يرحمه إننا نعيش هنا في إسكندرية. وعلشان هو مدرس، كان سهل إنه ينقل هنا. إيه رأيك فيها؟

لؤلؤ بابتسامة: "حلو جووي يا عمتي وهادية. فعلاً مكذبش اللي قال عليها إنها بتسحر أي حد يشوفها." ابتسمت العمة وهي تنظر إلى رحمة التي يبدو على ملامحها الحزن، فتحدثت: "مالك يا رحمة؟ فيه إيه يا قلبي؟ هتفضلي زعلانة وحزينة كده دايماً؟ أنا عايزيكي تنسي كل اللي حصل وتبدأي حياة جديدة." رحمة بحزن: "تفتكري هعرف يا عمتي؟

أنا حاسة بـ رعد وقاسم، محدش منهم بيتكلم قدامي أو بيحاول يحسسني بحاجة. بس هما هيموتوا يا عمتي ومش قادرين يستحملوا اللي بيحصل. وأنا عارفاهم زين، هما مش هيسكتوا." تنهدت العمة بحزن، ثم اقتربت منها ومسكت يديها وهي تردد:

"رحمة، أنا عارفة إن اللي حصلك صعب يا بنتي، بس لازم تخرجي من الأزمة دي وتبقي أقوى منها. إنتي حصلك كتير في حياتك ولسه واقفة على رجلك. لازم تفضلي قوية ومتفكريش في أي حاجة. سيبي جوزك وأخوكي يتصرفوا. يلا، أهدي بقى كده وافطري. عشان أنا منهارده هخرجكم وأفسحكم وهننزل نقعد على الشاطئ وننزل البحر كمان. بس محدش يقول لـ رعد وقاسم، ولا فوزية بالذات، عشان ما تفضحنا. أنا عارفاها."

ألقت العمة آخر كلماتها بمزاح، وبدأوا جميعًا في تناول الإفطار. في الصعيد، عند فاطمة، كانت تجلس في غرفتها بهدوء تنظر إلى باب الغرفة، حتى دخل سيد وتحدث باستغراب: "غريبة، قاعدة كده ليه يا فاطمة؟ إنتي طول النهار يا بتبقي في المطبخ يا بره." فاطمة بجدية:

"جولت أخلي الخدم يشوفوا شغلهم شوية، مش لازم أساعدهم. أصل تعرف يا سيد، لما إحنا نعامل الناس زين ونسكت على أخطائهم وندلعهم، بيغدروا بينا ويخدعونا. أنا اكتشفت إن الناس متستاهلش المعاملة الحسنة." سيد بتوتر: "فيه إيه يا فاطمة؟ أنا مش فاهم، مالك؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟ نظرت فاطمة إليه بسخرية، ثم أخذت السلاح المختبأ تحت الوسادة وتحدثت ببرود: "بقى هي دي الأمانة اللي جولتلك تحافظ عليها يا سيد؟

يعني أنا غلطانة إني اتجوزت مرة تانية بعد جوزي الله يرحمه؟ أنا غلطانة إني وثقت فيك؟ ده إنت ابن عمي قبل ما تكون جوزي. أنا جولتلك يوم كتب الكتاب إني معنديش أغلى من بناتي وعايزة أب يعوضهم عن أبوهم الله يرحمه. بقى أنا عايشة مع واحد بقالي 20 سنة كداب وخاين وبيخطط يقتل بناتي." سيد بصدمة: "إيه اللي بتقوليه ده بس يا فاطمة؟ أقتل بناتي؟ أيوه؟ ونزلي السلاح ده." فاطمة بدموع وعصبية:

"لميس عملتلك إيه عشان تتفق مع الحقير ده وتقتلوها؟ عملتلكم إيه دي طول عمرها بريئة وطيبة. دي كانت بتحبك جووي. مصعبتش عليك وإنت بتبعتها ليه وبتتفق معاه يقتلها؟ بنتي ذنبها إيه عشان تعملوا فيها كده؟ عملت فيكم إيه يا سيد؟ نظر سيد إليها بخوف وهو ينظر إلى السلاح بتوتر ويردد: "فاطمة، أنا... أنا معملتش حاجة. اللي جالك ده كداب، أوعي تصدقي حد. و... لم يكمل سيد كلماته، وفجأة أطلقت فاطمة عدة رصاصات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...