الفصل 3 | من 15 فصل

رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
21
كلمة
1,901
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بيجري أيوب ورا البنت لحد ما بيطلع بره القصر. وبينده بصوت عالي: انجي! بيقوم أبوه من على السفرة فجأة: دا صوت أيوب، استرها يا رب. بيمشي سعد على عكازه بسرعة ورشا ونورهان وراه. بتيجي عربية ناحية أيوب وبتكون هاتخبطه، بس بيعرف يتفاداها وبيقع على الأرض وذراعه بيتجرح. بيبص عليها وهي بتمشي وهو مستغرب. بتجري عليه نورهان بلهفة: أيوب، انت كويس؟ بتمسك دراعه بخوف وقلق. أيوب: متقلقيش، أنا كويس. بيقوم أيوب وبينضف هدومه. بيجي

أبوه بسرعة وبيسأله بخوف: إيه يابني، انت كويس؟ إيه اللي حصل؟ أيوب: ماتقلقش يا بابا، بسيطة. رشا: إيه بس يابني اللي طلعك بره القصر؟ أيوب بيمشي إيده على شعره: أصل.. أصل شفت واحدة شبه إنجي. بيضرب سعد عكازه في الأرض: لا، انت لازم يشوفك دكتور، شكلك اتجننت رسمي. أيوب بعصبية: أنا مش مجنون، أنا عاوز أبقى لوحدي بس سيبوني في حالي. بيسيبهم ويدخل القصر.. وبيطلع على أوضته وبيقعد على سريره. أيوب:

أنا متأكد إني شفت إنجي، أو يمكن مش هي بس لابسة نفس فستانها الأحمر وأغنيتها اللي بتحبها. قام بسرعة من على السرير وفتح الدريسينج روم. وبعدها قفله لما لقاه متعلق في شماعته. في نفس الوقت الباب خبط، فـ راح يفتح. نورهان: جري إيه ياعم أيوب، معقول اللي شوفته بتتعصب على الحاج الكُبارة، بركتنا! بيبتسم: الكُبارة مش حاسس بيا… بيسكت وبيُبص لها تاني:

في الواقع ماحدش حاسس بيا ولا بوجعي، أنا كنت طاير في السما ونزلت على جدور رقبتي وسفيت الأرض. نورهان: أيوب، دي مش نهاية العالم، عارفه إنك موجوع بس انت كده بتدمر نفسك وبتدمر اللي حواليك. ماشوفتش عمي لما سمع صوتك كان بيجري إزاي وكان هايقع كام مرة، وأمك اللي كانت بين نارين خايفة تجري عليك وفي نفس الوقت خايفة على أبوك. بص أيوب في الأرض… مسكته من إيده ووقفاته قدام المراية. نورهان:

دا أيوب، معقولة بدقنه دي والهالات السودا اللي تحت عينيك الحمرا دي زي المدمنين وشعرك اللي مخليك زي الإنسان القديم، فوق لنفسك يا أيوب، فووق. بتمشي وتسيبه واقف قدام المراية. بيمشي إيده على دقنه. "أيوب استني والنبي هاحلق لك." كانت إنجي بتجري وراه وماسكة ماكنة الحلاقة. أيوب: لاااا، المرة اللي فاتت شيلتي حاجب من حواجبي، مُستحيل. إنجي قربت منه: دا مُستحيل قلبي يميل وأحب يوم غيرك أو أفكر فيه أبدًا أبدًا. لف إيده على وسطها

فكملت وبدأت تحلق دقنه: أهو ده اللي مش مُمكن أبدًا أو أفكر فيه أبدًا. فاق من شروده وابتسم وهو بيبُص في المراية. *** بيكون موسي مشغل الكاست وبيغني معاه: "قوم نادي عالصعيدي وابن اخوك البورسعيدي، الشباب الاسكندراني، اللمة دي لمة رجال. لا صحيح هو الأستاذ حسين الجسمي ما جابش سيرة القهراوية ليه، ولا احنا قعر الحلة! بيشاور ليه اتنين فـ بيقف لهم واحد بيركب جنبه وواحد ورا وبيقولوا له على المكان اللي عاوزين يروحوا ليه.

بيتكلم الأول فيهم: تخيل كيلو الفراخ بـ 70 جنيه، معقولة عشان أجيب فرخة تكفي بيتي عاوز 140 جنيه، ده غير الرز والخضار والذي منه. بيرد عليه التاني: ولا كرتونة البيض بـ 130 جنيه، تقولش الفرخة بيضاها في التكييف. بيضحك موسي: الحمد لله، إحنا لا بناكل فراخ ولا بيض، كفاية علينا الكولاسرين اللي في رجليها. طب انت عارف كيلو الرجلين بكام، دا بـ 30 جنيه يا مؤمن، غليت خالص. بيتكلم اللي قاعد جنبه:

"اتبطرنا على عيشة أبو علاء وجالنا اللي يكدرنا." موسي بيتنهد: منه لله، هو حاسس بإيه، إحنا جوعنا، دا كدر أبونا. بيرد عليه وهو بيطلع سيجارة: طب اركن لي على جنب. موسي: بس مش هنا المكان! بيطلع الاتنين نضارات سودا يلبسوها ولاسلكي. موسي بخوف وبيبلع ريقه: بس إحنا مستحملين معاه عشان بلدنا أمانة في إيدينا، نعليها مدام عايشين فيها ونحافظ عليها. بيفضلوا ساكتين. بيبُص لهم تاني:

هو يا حبيبي مضغوط برده، دا إحنا 140 مليون برده، هيلاحق على مين ولا مين يعني. بيفضلوا ساكتين. بيرفع إيده للسما: "الهي ربنا يخليه، دا مستحمل بلاوي، ربنا يكون في عونه، إيه…. إيه الدنيا." بينزل اللي راكب ورا وبيمسك موسي من قميصه: انزلي ياض. بيفتح موسي باب التاكسي وبينزل وبيبلع ريقه بخوف: أيوه يا باشا، تحيا مصر ويحيا ريسنا وتاج راسنا. بيطلع من جيبه دفتر وبيكتب فيه وبيقطع منه ورقة وبيديها لـ موسي. موسي: إيه دي يا باشا!

بيرد عليه وهو بيهز فيه رايح جاي: دي قرصة ودن عشان تتربي، تروح القسم تستلم التاكسي بتاعك وتدفع الغرامة. موسي بيمسك إيديه وبـ يبوسها: سامحني والنبي يا باشا، والنبي. بيشد إيده منه وبيزقه وبيركب التاكسي وموسي بيجري وراه بس بيمشي. بيقعد موسي على الرصيف وبيحط إيده على دماغه:

ما عمرك ساكت، كان لازم تتكلم، دلوقتي ااااه يابا على المرمطة اللي بتمرمطها في الدنيا، بتلسعني على قفايا وتديني شلاليت وياريتها شلاليت عادية، دي كمان تحت الحزام. بيشوف الغرامة اللي مكتوبة في الورقة. موسي: هاجيب ألف جنيه منين يا ربي، وميعاد القسط بكرة وناقص ألفين جنيه، لا اله الا أنت سبحانك، هو الغلبان مايعرفش ياكل عيش في الدنيا يارب. بيطلع تليفون نوكيا زراير من جيبه وبيرن على حد.

"رصيدك خلص بس الكلام لسه ماخلصش، كمل المكالمة لمدة تلات دقايق." موسي: اخلصي يا حاجة، يارب ما يفتح عليا، ااااه فتحت يابن المقشفة! اخص على دي تربية. *** وفي أوضة في جنينة القصر بتدخل نورهان وبيظهر أبوها اللي نايم على السرير وأمها اللي قاعدة تحت رجله. بتبوس راسه: عامل إيه يا حجيجة. بيكح وهو باين عليه التعب: بخير يابنتي، نحمده على كل حال ونشكر فضله، مش هاتريحيني بقا، نفسي أشوفك عروسة قبل ما أموت. بتبتسم وبتبوس إيده:

بعد الشر عنك يا حبيبي، وبعدين انت زهقت مني ولا إيه يا أبو نور. بيطبّط عليها وبيتشعلق فيها وبيقوم يتعدل فبتحط ورا ضهره المخدة. بـ عاوز أتطمن عليكي وأشيل ولادك يا حبيبتي. بتدخل أمها بصينية الأكل وبتضحك: في القريب العاجل بإذن الله، على الله التساهيل. بتاخد نورهان منها الصينية: هاتي أما أكله يا ماما، ربنا يهديكي. *** بتدخل بنت بيت قديم وهي تعبانة، بتطلع السلالم وهي بتنهج وبتدخل البيت.

"ماما يا ماما، حطيلي والنبي الغدا، هاموت من التعب، شغل الكوافير النهاردة هد حيلي." بترد عليها أمها: ولحد امتى يا بنتي الشقا ده، يا شهد، خالتك أم محمد الخاطبة جايبه لك عريس زي الفل وشقته جاهزة ومقتدر وهايعيشك عيشة فل ويعوضك عن الشقا ده. شهد وهي بتشد كرسي وبترفع رجلها عليه: يوووه يا ماما، مش هانخلص من الكلام ده. "يا بت سيبك من الواد الكحيان موسي ده، لو استنتيه يكون نفسه هاتشيبي جنبه." شهد:

لا اله الا الله، هاتي الغدا، جعانة. جعانة يا ولية. "طيب ما تزعقيش، إيه هاتكليني! *** موسي: عارف يا واد يا حماصة، انت اللي طلعت بيك من الدنيا، هادفع بس الغرامة وهارجع لك الفلوس في أقرب وقت. حماصة: عيب يا صحبي الكلام ده، بس في حاجة غريبة، إزاي ياخدوا التاكس ويمشوا كده. موسي: يلا، كنت هاروح في كلبوش وبيقولوا دي قرصة ودن، اديني هاروح القسم. حماصة: طب تعالي، يلا هاروح معاك. بيمشوا لحد ما يدخلوا القسم وبيدخلوا للظابط.

موسي: باشا مصر، أنا التاكسي بتاعي اتاخد وادوني الورقة دي وقالولي اجي ادفع الغرامة واستلمه. الـ ألف جنيه اهوب. بيمسك الظابط الورقة وهو مستغرب: إيه ده! موسي بيبُص لحماصة بقلق: الوصل. الظابط: فهمني كده، إيه اللي حصل. بيحكي له موسي اللي حصل… الظابط: يعني ماتتاخدش في لجنة مثلاً، يؤسفني أقول لك إن إحنا ما عندنا حاجة ومافيش ظابط هايعمل كده، ربنا يعوض عليك.. بيبُص له موسي بصدمة و…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...