حلوة الدنيا معايا، حاجة تانية في الويك إند. بروح ألمانيا. أشيك شاب في أشيك بدلة، واللي بعوزه يجيلي في ثانية. كان موسي واقف بيرقص بإيد المقشة مع ولاد خاله روقا الصغيرين، وعاملها جيتار وبلفوا حواليه. دخل خاله روقا، قفل التسجيل وقعد ومسك سيجارته وبدأ ينفخ فيها: "والله ما عارف ليكوا نفس تلعبوا وتضحكوا." يقرب منه البنت الصغيرة: "يا هادم اللذات، إيه الاكتئاب ده؟ إحنا أطفال، أطفال يا خال."
قعد موسي وهو بيضحك، وجمبه قعد ولد صغير. بص لها أبوها: "طلعة براوية زي أمك." قعدت البنت بوزت وعينيها اتملت دموع: "أمي، هي فين أمي؟ ما سابتنا ومشت من زمان." بيشوفها موسي فبيبتسم: "ملوكه تعالي جنبي." بتبص له وتبتسم بحزن. فبيكمل كلامه وبيجيب غطا الحلة وبيخبط عليه: "تعالي جمبي، تعالي جمبي يا روح قلبي، تعالي جمبي امسكي في." بتقوم البنت ترقص وتزغرط، وأخوها بيسقف. بيسيبهم خاله روقا وهو بيضرب كف فوق كف: "أنا عايش في مورستان."
بيطلع البلكونة ويكمل شرب سجاير. بيشوف ست حلوة واقفة بتنشر وبتغني: "حبيبي قرب بُص وبُص بُص." بيعدل فلينته الحملات وبيمشي إيده على شعره يظبطه، وبيبص لها وبيبتسم: "أنا أقع لك ليل ونهار، وهو أنا ورايا حاجة غير البُص؟ بتبص له من فوق لتحت بقرف وتدخل وتسيبه. بيرمي السيجارة بملل: "هي خربانة خربانة، من إمتى الدنيا عطتني وشها؟ الا مصدره لي قفاها دايماً." "يا خال يا روقا، الغدا جاهز." بيطلع بيلاقي الأكل عالطبلية.
"يلا يا روقا اقعد كل." بيبص لست كبيرة: "إيه ده يا زينات يا أختي، كل يوم بامية مافيش غيره؟ بيضحك موسي: "احمد ربنا يا خال، وبعدين البامية من إيد أمي طعم تاني." بيمسك موسي إيدها وبيبوّس إيدها، فبتطبطب عليه بحنية. بيمسك خاله العيش وبيبدأ ياكل وبيقول: "وماله ما قولتش حاجة، بس عاوزين ناكل ظفر. معدتنا اشتكت، العيال دول عاوزين يتأسسوا ولا إيه؟ ياض يا آدم." بيضحك آدم وهو طفل عنده 10 سنين:
"مش أما تسبلنا حاجة ناكلها بس الأول يا بابا." بتضحك ملك: "ما يبقاش روقا لو ماكلش الأخضر واليابس، ههه." روقا: "نفسي أعرف إزاي دي بنت عندها ست سنين! بيجري على الناس بهيستريا: "حد يكلم الإسعاف يا بشرررررر، يااااااارب يااااارب." بيقرب منها أيوب تاني: "انجي يا حبيبتي فوووقيييي، لااااااااا انجـــــــــــــــــــــــي." بيفوق من نومه وهو عرقان، بيبص على مكانها على السرير ويتنهد وياخد صورتها اللي نام وهو حاضنها وبيقول لها:
"مش قادر، تعبان أوي أوي من غيرك. أيامي شبه بعضها، مافيش جديد. عارفة مافيش فيها ليفل تفاهتك، هه." بيضحك بوجع وبيقوم من على السرير يحط الصورة عالكومودينو. تليفونه بيرن. بيمسك التليفون وبيرد: "ايوه يا نورهان." وعلى الجنب التاني بتتكلم بنت وهي واقفة في مكتب وبتبص من الشباك الإزاز على العربيات: "يا مدير، الدنيا مقلوبة من غيرك ومش عارفين نمشي أي شغل." بيتنهد: "مش انتِ مديرة أعمالي وعندك كل الصلاحيات؟
أرجوكي ما تكلمنيش في حاجة الفترة دي." بترد عليه وابتسامتها تلاشت واتحولت ملامحها للحزن: "وهاتفضل كده لأمتى يا أيوب؟ لازم تتجاوز حالتك دي." بيقعد على السرير: "مش قادر، مخنوق أوي وحاسس إن حياتي مالهاش طعم ومالهاش لازمة. هو أنا عايش ليه أساساً؟ نورهان: "عايش عشان في أمك وأبوك، لو حصلك حاجة فكر فيهم. عايش...
عشاني، عشان واحدة من وهي طفلة بضفاير اتعلقت فيك وبيك وبقيت صديق صاحب وكل حياتها. خلي الدنيا ما تكسرش، اوقع واقوم. وخبط فيها، أنا جايالك. طنط طابخة إيه؟ بيبتسم: "مش عارف." نورهان: "هو أنا باين إني طفسة؟ أيوب: "لأ خالص." بيقفل التليفون. بتضحك نورهان: "كعادته، ما قالش مع السلامة! "يا موســـــــــــــــــــــااااااااااااااع." بيطلع موسي من البلكونة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه يا عم شفيق؟ شفيق: "القسط بتاع التاكسي."
موسي: "مش معايا دلوقتي الفلوس كاملة، وبعدين معادك بكرة. هانزل أسترزق وربنا يكرم." شفيق: "طيب يا أخويا، من هنا لبكرة أما نشوف." موسي: "ماتنبرش فيها انت بس، الله يصلح حالك يا شفيق." بيمشي شفيق وبيعد موسي عالكرسي وهو بيتنهد وبيُبص قدامه. بيلاقي إيد بتطبطب على كتفه. بيلف بيلاقيها أمه. "مالك يا ولا شايل طاجن ستك ليه؟ بيضحك:
"ولا حاجة يا زينات. شغلانة الصبح وحياتي على كف عفريت. صبي محارة صنايعي مافيش مني، بس باخد ملاليم. وعشان أحسن الدخل جايب تاكسي والقسط قاسم وسطي وشفيق مش صابر." زينات: "هاتفرج وهاتبقى أحسن واحد في الدنيا وربنا هايكرمك آخر كرم، بس انت قول يارب." بتمسك دماغها مرة واحدة والدنيا بتلف بيها. بيتخض موسي عليها وبيقوم يمسكها بسرعة. موسي: "لا يا زينات، الدوخة دي بتيجي كتير. ما تطمنيش، لازم تروحي تكشفي." زينات:
"يا خويا أنا كويسة أهو، أنا صحتي بومب. تكونش فاكر يا ولا إني عجّزت." بيضحك موسي وهو بيمسك الجاكت بتاعه: "فشر. طب تصدقي اللي يشوفك جمبي يقول دي أختك. طب أنا جاييلي ليكي عروض جواز كتيرة بس أنا اللي مش موافق." بتضحك زينات: "ومش موافق ليه يا ولا؟ عايزة أعيش حياتي." بيبوس دماغها وبيضحك: "مش أما أجهزك ياما، ههه. ادعيلي." بترفع إيدها للسما: "ربنا يكرمك ويرزقك يا موسي يا ابن بطني، ويوقف لك في كل خطوة سلامة، ويريح قلبك."
بينزل موسي وبيركب التاكسي وبيسوقه. بيجري روقا وملك بنته بتجري وراه بالسكينة، وبيقف ورا زينات. زينات: "يخيبك يابت، بتجري ورا أبوكي بالسكينة." ملك بتعيط: "كسر حصالتي يا زوزو واخد الفلوس اللي بحوشها من سنة عشان أشتري فستان زي بتاع صاحبتي الغالية." بصت لـ روقا بقرف. روقا: "إيه يا زينات، كنت خرمان في سيجارة." عيطت البنت بزيادة. وفي حركة سريعة شبشب زينات بقى في إيدها. جري روقا وزينات وراه وملك.
روقا دخل البلكونة وهما وراه. شاف الست الحلوة. ابتسم. وفي نفس الوقت زينات جت نزلت عليه بالشبشب. روقا: "مش كده يا زينات، بلستيجي في الحارة المنيلة دي. اااااه." زينات: "يا راجل خلي عندك دم، البت بتحوش بقالها سنة." نزلت البت لرجله وعضته فصرخ بوجع: "يخربيتك يا كيف." بص لقا الناس اتجمعت وبتتفرج وبتضحك. روقا زعق: "ملموين لييييه؟ أول مرة تشوفوني بتضرب! أم محمد: "ههيييي، دا أنا مجهزة الفشار من بدري. واستعوضتك! روقا:
"ااااه يابنت العضاضة، نستيني! وعلى سفرة كبيرة. بيكون قاعد أيوب وأمه وأبوه ونورهان. نورهان وهي بتاكل: "الأكل تحفة يا طنط، تسلم إيدك." بترد عليها أم أيوب: "ألف هنا على قلبك يا حبيبتي." بتبص على أيوب اللي قاعد سرحان وبيقلب في الطبق. "أيوب، أيوب." "هااا، أيوه يا ماما." "مش بتاكل ليه يا حبيبي؟ بيبتسم لها وبيسيب المعلقة: "شبعان." بيقوم من على السفرة وبيسيبهم. بيتكلم راجل كبير: "الولد مكتئب وكاره الدنيا، نعمل له إيه؟
لازم يرضى بقدر ربنا." بتتنهد أمه: "وجع الفراق مش هين يا حاج سعد." بيرد وهو بياكل: "بس لازم يكمل حياته، دي سنة الحياة وكلنا لها. دي محطات." نورهان: "أنا هاروح له يا عمي أحاول أخرجه من حالته شوية." "دي مش أكلك خالص، كُلي الأول." نورهان: "يا طنط رشا، أصلي عاملة دايت." بتضحك رشا على نورهان بعد ما قعدت. نورهان: "نمشيها اليوم الفري." بيتمشي أيوب في الجنينة وبيسمع أغنية شغالة.
"وعلى حسب الريح ما يودي، الريح ما يودي، الريح ما يوديوياه أنا ماشي ماشي ماشي ولا بيدي." بيجري على مصدر الصوت لحد ما بيطلع بره القصر وبيلاقي بنت لابسة فستان أحمر بديل طويل وضهرها ليه. بينده بصوت عالي: "انجي، استني ماتمشيش." بتجري البنت وبيجري وراها وبينده عليها لحد ما فجأة عربية بتيجي و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!