بتطلع وراه وبتشوفها على السرير وشعرها على وشه. بتقرب منها أكتر، وفي نفس الوقت أيوب بيشيل شعرها من على وشه. نورهان بصدمة: مش معقول دي إنجي. بترجع كام خطوة لورا بخوف: د... دي إنجي؟ طب إزاي؟! أيوب بص لها، وفي نفس الوقت بص للبنت اللي شبه إنجي: مش عارف! الباب بيخبط... ونورهان واقفة متسمرة مكانها. أيوب: افتحي الباب يا نورهان. نورهان بتوتر: حاضر حاضر. بتفتح الباب وبيكون البواب ومعاه الدكتور، ووراه الحاج سعد ورشا.
الحاج سعد: سلم يارب سلم، في إيه يا ابني؟ رشا: إيه يا أيوب، في إيه؟ مش معقول إنجي. بيتصدم الحاج سعد لما بيشوفها: سلام قول من رب رحيم، إنجي إزاي وفين؟ أيوب بيقف: مش عارف يا جماعة، شوف شغلك يا دكتور. بيكشف عليها الدكتور وبيفوقها. والكل منتظر على نار يعرف مين دي وإزاي فيه شبه كبير كده بينها وبين إنجي. نورهان بشرود: هاتاخديه مني تاني يا إنجي؟ إزاي تكون فيه واحدة شبهك للدرجة دي؟
حتى لو مش إنتي، هايحبها عشان شكلك. طب وأنا يا أيوب؟ عمرك ما حسيت باللي في قلبي ليك، ولا اديتني فرصة حتى أعبر لك عنه. أنا معلقة نفسي بوهم، وهم هايكون سبب تعاستي. بتفوق البنت، وأيوب منتظرها بيبتسم وبيقول: وأخيراً! بتكح البنت وبتحاول تقعد. أيوب: مالها يا دكتور؟ الدكتور: لا ماتقلقش، هي كويسة. ممكن اغمي عليها لأنها خايفة من حاجة أو اتوترت زيادة. بيمشي الدكتور، وأيوب بيشكره. نورهان بتوصله لبره.
أيوب بيقرب منها وبيقع جنبها، فبتبعد عنه بإحراج. أيوب: إنجي؟ بتبص له: إنجي مين؟ أيوب: طب اسمك إيه وحكايتك إيه؟ وبيجروا وراكي ليه؟ سعد: احكي يا بنتي. نورهان بتدخل بعد ما الدكتور مشي، وبتبص للبنت ومستنية على نار تعرف حكايتها. أيوب: الناس اللي بيجروا وراكي دول ليه بيعملوا كده؟
بتتملي عينيها بالدموع: أنا اسمي شهد، إنسانة عادية جداً جداً. طموحاتي في الحياة الستر وراحة البال، وأمي وإخواتي يكونوا في أحسن حال. بس هايحصل إزاي وجوز أمي كان ممرر علينا حياتنا. الصبح قاعد طول النهار يشرب ويرازي فينا، وبالليل بنكون ميتين في جلدنا منه. ليدخل على واحدة مننا ويدمر لها حياتها. سكتت. نورهان: كملي، ما قولتيش اللي بيجروا وراكي بيجروا ليه؟ بتبلع شهد ريقها بتوتر: أصل... أيوب: ها!
كان كل اللي في الأوضة تركيزهم معاها. بتكمل شهد كلامها: جوز أمي منه لله، اتفق مع راجل كبير سناً وتقيل معاه فلوس كتير على قلبه على جوازه من اختي الصغيرة. ولما وقفنا له... بتتفتح في العياط. بيبطبطب عليها أيوب: اهدي، لو مش قادرة ما تحكيش خلاص. بتجز نورهان على سنانها بغيظ وهي بتبص على إيده. بتبعد شهد بخجل وبتكمل وهي بتمسح دموعها: الراجل الغني قال إزاي حد يرفضني؟
اتعصب، اجي هو ورجالته يخطفوا اختي من قدامنا. وقفنا له أنا وأمي وإخواتي البنات. بس كان بجح ووجعني بكلامه إنه مالناش حد وإننا صعاليك، وتروح فين يا صعلوك بين الملوك. وشد اختي وحاول يعتدي عليها. زقيته عنها وضربته بالقلم. واختي بصت في وشه وقالت له إنه لو آخر راجل في العالم مش عايزاه. اتعصب وربطنا كلنا، حتى جوز أمي اللي كان المفروض معاه وطلع وولع في البيت.
بتنهار في العياط: كلهم ماتوا، ما عادش ليا حد في الدنيا إلا أنا اللي فضلت عايشة. كلهم في الجنة إلا أنا اللي في النار. بتبص لها نورهان وعلامات الشك على وشها: مش غريبة إنك ما فيكيش ولا خدش ولا حرق، وإنتي طالعة من حريقة المفروض كبيرة. بتبص لها شهد وبتقول: سبحانه قادر على كل شيء. نورهان: طيب طلعتي من الحريقة سليمة إزاي وكلهم ماتوا؟ ومين اللي بيجروا وراكي؟ بلعت شهد
ريقها وكأنها بتفكر وقالت: أخواتي وأمي وجوز أمي ما ماتوش بسبب الحروق دول، اتخنقوا من الدخان. وأنا يعتبر كنت موت، بس لما الجيران شافوا الحريقة طلعوني قبل الكل، وربنا كتب لي عمر جديد. أيوب: وطبعاً بعد ما عرف إنك عايشة، عاوز ينتقم منك. شهد باستغراب: هو مين؟ أيوب: الراجل اللي إنتي ضربتيه بالقلم. شهد: أيوه أيوه. بتبص لها نورهان وبتخرج.
نورهان: مش مرتاحة للبنت دي. كلامها مش مترتب، أو نظراتها فيها حاجة غريبة. أو يمكن حاسة بكده لأنها شكلت خطر عليكي. هههه، شكلت خطر؟ أه، إنسي أيوب يا نورهان، مش من نصيبك! وعند أيوب، بيقف الحاج سعد: طيب حمد الله على سلامتك يا بنتي. سيبها يا أيوب ترتاح شوية. بيهز أيوب راسه وبيخرج. الحاج سعد ووراه رشا اللي بتشاور لأيوب. أيوب: طيب، هاسيبك ترتاحي. بتهز راسها من غير أي كلام، فبيخرج أيوب ويسيبها. بتتنهد البنت وبتنام
على ضهرها وبتبص في السقف: ياه على العز اللي الناس دي فيه. الله يرحم أيام ما كانت أم محمد بتشطف ابنها في بوقي ههههه. بتقوم من على السرير وبتبص لنفسها في المراية، وبتمسك وشها وبتبص على جسمها وبتمشي إيدها عليه وعلى شعرها اللي كاريه. بتطلع موبايل زراير صغير من جيبها وبترن على حد وبتبتسم: أيوه يا خال، كله تمام. أنا في القصر. وعلى الجنب التاني
بيكون شوقا اللي بيضحك: عفارم عليك ياض يا موسي، أقصد يا شهد. أنا هأبلغ الباشا إن أول خطوة في خطتنا نجحت! شهد: قبل أي حاجة، أمي عملت إيه؟ شوقا: عملت العملية ونجحت، وهي زي الفل. إحنا هانخرج بكرة من المستشفى. شهد: خلي بالك عليها يا خال، هي دلوقتي مالهاش غيرك. شوقا: ماتقلقش يا موسي، أقصد يا شهد ههههه. شهد: ما خلاص بقى يا خال، انت بتزلني. سلام سلام يا خال.
بترمي الموبايل من إيديها: حتى التفكير مش عارف أفكر بصيغة المؤنث ولا المذكر. أقول إنت ياض، ولا إنتي يابت؟ كله بسبب اليوم المشؤوم ده! وكل اللي لسه هاشوفه. بيفتكر اللي حصل. *** وقف قدام النيل والدنيا سودة قدامه. بيبص للميه والدموع مالية عينيه. بيفتكر أمه وضحكها وحضنها وبيبتسم بألم: تعبت، مش قادر. ده فوق طاقتي، ابتلاء كبير أوي عليا. سامحني يارب، وحياة حبيبك النبي. وقف على السور ونط في النيل بعد ما ساب محفظته وتليفونه.
بينزل وبيطلع وبيقاوم الغرق لحد ما استسلم ليه وما عادش حاسس بالدنيا. بيفوق بيلاقي نفسه على سرير وجمبه خاله وواحد تاني. موسي بيستغرب وهو بيبص حواليه: إيه ده يا خال؟ أنا فين؟ شوقا: بقا تنتحر وتموت كافر يا متخلف؟ تبقي لا دنيا ولا آخرة. موسي بحزن: زينات يا شوقا، هاتموت. عندها المرض الوحش، ولازمها عملية غالية. وأنا أستحمل أي حاجة إلا إني أشوفها بتموت قدامي وأنا واقف مش قادر أعمل حاجة. شوقا: طب واللي عنده الحل؟
موسي: حل إيه يا خال؟ ده العملية بربع أرنب. شوقا: فاكر الموضوع اللي قولت لك عنه؟ بيتكلم الراجل اللي بيكون سامح: استنى يا موسي. موسي: مين حضرتك؟ سامح: أنا طاقة القدر اللي اتفتحت لك. أنا الفانوس السحري اللي هايغير كل حياتكم. موسي: مش فاهم. سامح: أكيد شوقا كلمك إنك تتحول لبنت وتعمل اللي أقولك عليه، ولك مبلغ ما تحلمش بيه. موسي: إيه الجنان ده؟ لا مستحيل، أنا راجل وهافضل طول عمري راجل. سامح: واخدت إيه من كونك راجل؟
احكم بعقلك، وما تنساش إن أمك خلاص في مرحلة رابعة من المرض. عاوز أمك تموت يا موسي؟ موسي: لأ، هايدبر لي أموري زي ما هو علطول بيدبرها لي. هايصبرني ويرزقني. ده بيرزق النملة، هينساني؟! بص سامح لشوقا، وبعدين مد شوقا إيده واخد كوباية الميه اللي على الكومودينو. شوقا: طب اشرب ميه، فات ريقك ناشف. موسي: ناشف إيه يا خال؟ ده أنا شارب نص ميه النيل. شوقا: هاتكسف إيد خالك؟ معقولة. بيمسكها موسي
وبيشربها وهو بيستطعمها: طعمها غريب كده ليه؟ شوقا: أصلها ميه من بتاعت الناس الأغنياء، مش بتاعتنا ياض. بيدوخ موسي وبيمسك دماغه، وبعدها بينام. بيببتسم شوقا بخبث وبيبوصلـ سامح. بيفتح موسي عينيه وبيبوصل حواليه، بيلاقيه في مستشفى. بيحاول يقوم بيتألم. بيلاحظ شاش على وشه كله، وهو بيحسس عليهم. موسي: هو في إيه؟ في إيه؟ يارب يكون اللي في بالي غلط. بيدخل الحمام بسرعة وبيقلع هدومه وبيبرق لما بيشوف نفسه، وبعدها بيصرخ بأعلى صوته.
بيدخل شوقا يجري عليه: حمد الله يا موسي، يوووووه نسيت، قصدي يا شهد. موسي: شهد؟ أنا؟ يتقال لي يا شهد؟ عملت فيا إيه يا خال؟ حرام عليك. شوقا: ده أنا فتحت لك باب الخير. موسي: باب الخير؟ أهئ أهئ، ليييييه يا خال كده؟ خدتني خيانة؟ حد يعمل كده في ابن أخته؟ شوقا: بتعيط ليه دلوقتي؟ موسي: بعيط عـ الغالي. أه ياحوستي السودة يانا يافضحتي. بيطلع بره الحمام. شوقا: غالي مين؟ واجبلك إيه؟ موسي: مش عارف إيه؟ وبتسأل كمان.
بيدخل سامح من الباب: اهدي يا موسي. موسي بعصبية: مش هأهدي، رجعولي اللي طار. حرام عليكم، ده أنا طول عمري ماشي جمب الحيط ومش نافع. اعمل إيه؟ أمشي جوه الحيط نفسه؟ سامح: بص بقا، كل اللي بتعمله في الفاضي. إنت خلاص، عملية التحول اكتملت. بقالك أسبوعين في المستشفى. شوقا بيقاطعه: يعني كل حاجة اتسطبت مكانها هههه. سامح: هاتحط عقلك في راسك بقا وتعمل المطلوب منك وتاخد الفلوس وأمك تعمل العملية، ولا تخسر كل حاجة. حتى نفسك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!