الفصل 12 | من 15 فصل

رواية شيزوفرينيا احاسيس الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
22
كلمة
2,253
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

الدكتورة: للأسف والدة حضرتك عندها لوكيميا الدم. موسي بعدم فهم وتوتر وخاف: مش فاهم، فهميني أكتر معلش. الدكتورة: يعني سرطان في الدم. حسيت إن الدنيا لفت بيا وأنا قاعد عالكرسي، معقول بعد كل اللي بعيشه في حياتي، الحاجة الوحيدة اللي مهوّنة عليا الدنيا تروح مني! أنا ممكن أستحمل أي حاجة إلا فقدان أمي، دي حاجة صعبة عليا أوي. بلع ريقه وبص لها بخوف. خرج من عندها بعدها بوقت ومشي في الشارع يفتكر كلامهم. موسي: يعني ما فيش حل؟

أمي هتروح مني كده بسهولة؟ الدكتورة: مش عارفة أقولك إيه، بس والدتك مصابة بلوكيميا الدم المرحلة الرابعة، المرض بيهاجم جسمها بشكل خطير وبيدمر الخلايا. في العادي هايقولوا لك روح 57357 للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، بس ما عادش وقت قدامها ولا ينفع تتحط لسه على قايمة الانتظار. موسي بيمسح عرقه: وايه الحل؟ بتتنهد: جراحة، عملية زرع نخاع، ودي مكلفة طبعاً. موسي بقلق: تتكلف كام يعني؟ الدكتورة: 250 ألف جنيه.

وقف قدام النيل والدنيا سودة قدامه، بيبص للميه والدموع مالية عينيه. بيفتكر أمه وضحكها وحضنها وبيبتسم بألم. تعبت، مش قادر، ده فوق طاقتي، ابتلاء كبير أوي عليا، سامحني يارب وحياة حبيبك النبي. وقف على السور ونط في النيل بعد ما ساب محفظته وتليفونه. وبعد ثلاث شهور من الحياة الروتينية لأيوب. أيوب بيكون سايق عربيته، بتيجي بنت تجري ووراها تلات شباب بيجروا وراها. بيكون أيوب واقف في الإشارة.

بتقف قدام عربيته وبتترمي عليها بعد ما واحد منهم ضربها قلم من قوته اترمت على العربية. بترفع عينيها وبتبص لأيوب بدموع وهي حاطة إيدها على خدها اللي أحمر وعلم فيه صوابعها. أيوب بصدمة: مش معقول! إنجي! بيفتح باب العربية وبينزل، وبتكون البنت جريت ووراها الشباب وأيوب وراهم وهو بينده باسمها. إنجــــــــــــــي! وفي مستشفى خاصة. روقا بيدخل لزينات اللي نايمة عالسرير وحواليها الأجهزة.

بيبص لها وبيطبطب عليها: حمد الله عالسلامة يا ختي. زينات بدموع: قولتلك يا روقا مش عاوزة أعمل العملية، هاعيش ليه لسه ولمين؟ ما سبتنيش ليه أموت؟ كنت روحت لحبيبي. وقلت له: يا حبيبي يارب اغفر لموسي ابن زينات وارحمه، كان عمره بار بأمه وصبر كتير وشاف كتير، بس الإنسان ضعيف وهو ما قدرش يا حبة عيني من اللي حصل له ومن اللي شافه. روقا: الحي أبقى من الميت يا زينات، ادعي له بالرحمة.

زينات: يا رب اغفر لموسي ابن بطني. بس ما قولتيش الفلوس اللي ظهرت عليك دي جبتها منين، وجايبني أعمل العملية في مستشفى علوي أوي وباين إنها غالية، ده غير إنك بتقول إننا مش هنرجع الحارة تاني، مش فاهمة! روقا بيقعد على الكنبة وبيدمع: كل الخير ده بسبب موسي والخير اللي جاي كمان. اه يا حبيبي يا موسي يا اللي وجعتنا كلنا وسترتنا وانت عايش وانت ميت كمان. زينات بعدم فهم: لا فهمني، مش فاهمة إيه دخل موسي ابني!

روقا: أنا هافهمك يا ختي، موسي الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه، كان مأمن على نفسه ولما مات دي فلوس التأمين. زينات: آه، بس هو عمره ما قال لي ولا لمح لي عن الكلام ده. روقا: يمكن ما فيش فرصة مثلاً. زينات: أيوه، بس يعني أنا صحيح مش متعلمة ومتنورة، بس أم خالد جارتنا دي انت عارفها. روقا: أيوه مالها يعني؟

زينات: كان ابن خالتها مأمن على نفسه، بس الدنيا ضاقت بيه وراح انتحر. وبتهيألي كده لما سألوا على فلوس التأمين قالوا إنهم ما ردوش يعطوا لهم مليم واحد لأنه لازم يكون ميت ميتة طبيعية. روقا فكر وبعدها رد: هو أنا ما قلتلكيش؟ زينات: لا يا خويا والله ما قلت. روقا: أصل لما موسي، اه يا حبيب قلب خالك يا اللي علمت في قلبي علامة مش هاتتمحي. زينات: أيوه، إيه اللي حصل قول.

روقا: ما أنا اهو هاقول، لما طلعناه من النيل غرقان، ما فيش حد كتير شافه وراح المستشفى وقولنا إنه اتزحلق وقع في النيل ما انتحرش والكلام ده وصل لشركة التأمين. زينات: طيب وكام فلوس التأمين دي؟ روقا: رقم ما كناش نحلم بيه، 500 ألف. العملية اتعملت بـ 250 ألف، نصهم الباقي بقى نشتري شقة نضيفة ونسيب الحارة المعفنة دي ونبقى على وش الدنيا. عاوزك تحلمي يا زوزو وأنا أحقق لك أحلامك، قول لي نفسك في إيه؟

زينات بابتسامة: اللي نفسي فيه صعب أوي يتنفذ، نفسي أحضن موسي مرة زي زمان. بيفضل أيوب يجري وراهم وينده باسمها. بيكون جمب الطريق أراضي زراعية فيها شجر عالي، بتدخل البنت وهما وراها وأيوب وراهم. بيمسكوها اتنين، وبيقرّب التالت منها بالسكينة وهي بتصوت. بيرفع إيده عشان يطعنها في بطنها، أيوب بيمسك إيده وبيخبط دراعه في جزع شجرة لحد ما يكون دراعه هايتكسر. بيرمي الشاب السكينة وهو بيصرخ من الوجع.

بيسيب الشاب التاني البنت وبيقرب من أيوب ويهجم عليه ويضرب فيه. بيتفاداه مرة وبيضرب مرة وبيضرب مرة لحد ما بيمسكه ويخبط راسه في الشجرة، فبيقع ودماغه بتنزف جمب التاني اللي بيصرخ من دراعه. بيسيب الشاب التالت البنت وبيجي ناحية أيوب وبيحاول يضربه، أيوب بيتفاداه فبيدخل في الشجرة من نفسه ويقع دايخ. أيوب بيستغرب من اللي حصل. بتجري البنت بخوف وهي بتعيط. أيوب: إنجـــــــــــــــــــــــي استني، ماتسيبنييش.

بتقف البنت وبتبص عليه وفجأة بتدوخ والدنيا بتسود، وآخر حاجة بتشوفها وهو بيقرب عليها. وفي شقة بسيطة بيكون قاعد يوسف وماسك التليفون. بتيجي زينة تقعد قدامه. يوسف بيقاطعها: زينة ارجوكي لو هاتتكلمي في فلوس ماتتكلميش، أنا ما عيش. زينة: يا يوسف الأولاد ما عندهمش لبس وبيكبروا، وبيوبصوا لأصحابهم اللي مش بس بيلبسوا كويس، لا ومعاهم تليفون وآيباد وألعاب غالية. يوسف بينفخ وبيقفّل

التليفون: عشان كده ميت مرة أنبه عليكي، علّميهم القناعة وإن اللي يبص لعيشة الناس تحرم عليه عيشته. زينة بتنفخ وبتحاول تهدّي نفسها: لازم هايبصوا يا يوسف، إحنا عشان نربي أطفال أسوياء لازم مانخلّيش نفسهم في حاجة بدل ما يطلعوا محرومين وما يبقاش قدامهم غير إن إيدهم تبقى طويلة. يوسف: أنا كده مقدرتي أموت نفسي يعني، ولا أسرق عشان أكفي مطالبك انتي وعيالك! أنا باخد مرتب 3000 جنيه يعيشونا بهوات!

حد بيقبض زي مرتبي ومش عارف يكفي بيته، وبديكي ألفين جنيه منه قليلين! دا أنا أمي الشهر عندها بتمشيه بـ 500 بس! زينة: يا يوسف بجد أنا تعبت، ألفين جنيه إيه اللي يمشوا بيت في الغلا ده! لا وكمان عاوزني أجيب منها هدوم وأدفع دروس ولو حد تعب وكشوفات وعلاج، أنا مرتبي كله في البيت وبرده مش مكفي. يوسف: طب عاوزاني أعمل إيه يعني؟ زينة: اشتغل شغلانة بعد الضهر، والألف اللي من مرتبك ده كتير، انت بتعمل إيه بيه؟ يوسف: يا سلام!

وأمشي راجل طويل عريض مش معايا فلوس، وبعدين مش هقدر أشتغل شغلانة، ده أنا الدوالي مبهدلاني! نامي على النعمة يا ختي، إحنا أحسن من غيرنا كتير. بتجيله صوت رسالة عالماسنجر، بيمسك التليفون وبيقوم. وزينة بتحط إيدها على خدها وبتنفخ: لا إله إلا الله محمد رسول الله. هانفضل كده كتير ياربي، ده اللي جاي حتى مش على قد اللي رايح. هاعمل مستقبل لعيالي إزاي وأنا مش قادرة أوفر لهم الأساسيات بتاعة الحياة!

ولا عارفة إيه اللي جاي. خير، خير بإذن الله. يوسف بيكون واقف في البلكونة وبيتلفت وبيبص على جوه. بيفتح الماسنجر وبيشوف الرسالة اللي بتكون: «اشتقت لك حبيبي، من زمان ماشفتك، مارح تسعدني بطلتك البهية وتطفي نار شوقي لك». يوسف بيفتح يسجل ريكورد. يوسف: لا لأ، ريكورد إيه! انت اتهبلت ياض! بلاه. بيكتب: حبيبتي وروحي والحتة اللي جوا قلبي، وحشتيني خالص جدا جدا جدا. هاجيلك في عشّنا الجميل بكرة الساعة خمسة، سي يو يا قلبي.

وفي قصر العامري. بتكون نورهان واقفة في الشباك بتاع أوضتها وبتشوف أيوب داخل من البوابة وبينده بصوت عالي عالبواب. بتطلع نورهان تجري وبتتفاجئ لما بتشوفه شايل بنت، بيكون وشها مش ظاهر لأنها في حضنه. نورهان: مين دي يا أيوب؟ مالها؟ إيه اللي حصل لها؟ أيوب بيبص للبواب: كلم الدكتور بسرعة. البواب: حاضر يا بيه. بيـمشي أيوب ونورهان وراه بتتكلم: مين دي يا أيوب وايه اللي حصل لها؟ أيوب وهو بيجري بيها: مش عارف.

وقفت وهي بتفتكر نفس المشهد! نورهان بتكون راكبة جنبه وبتكلمه وبتضحك وبيكون مش واخد باله من الطريق. نورهان: حاســــــــــــــب يا أيوب! بيوقف العربية مرة واحدة، بس بيكون خبط البنت خبطة قوية ووقعت عالأرض. بيشالها بسرعة وبيحطها في العربية وبيكون قريب من قصره، فبيوديها القصر. بينزل من العربية وبيدخل الباب وهو شايلها على إيديه وبينده عالبواب: هات لي الدكتور بسرعة.

نورهان بتفوق من شرودها: المرة اللي فاتت إنجي اللي انت خبطتها، وبعدها لما قضيت كام يوم تهتم بيها وتعالجها استلطفتها وحبيتها، يا ترى مين دي والزمن هايعيد نفسه ولا إيه؟ بتقرب وراه وبتشوفها على السرير وشعرها على وشه. بتقرب منها أكتر، وفي نفس الوقت أيوب بيشيل شعرها من على وشه. نورهان بصدمة: مش معقول! دي إنجي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...