الفصل 18 | من 18 فصل

رواية سكة الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية حسن

المشاهدات
20
كلمة
2,523
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عمر مسك رقبتها وفضل يخنق فيها وهي وشها حمر ونفسها بدأ يروح. وسوزي بتحاول تبعده عنها ومش قادرة، وهو زي ما يكون مغيب. بدأت ترخي أيدها بسبب نفسها اللي خلاص بينتهي. لكن فجأة يدخل يوسف باندفاع يبعد عمر عنها. وشهقت بقوة عشان تسترد نفسها. يوسف: ايه يا دكتور عمر اللي كنت هتعمله ده؟ عمر بغل: كنت سبتني أخلص عليها. يوسف: وتودي نفسك في داهية عشان مين!

فكر في نفسك، في ولادك، في البني آدمة اللي مرمية في المستشفى اللي لو حصلك حاجة ممكن تروح فيها. عمر بدأ يهدى شوية ويفكر في كلام يوسف، فعلاً هو اتسرع لما حاول يقتلها، بس غصب عنه. بدأت سوزي تفوق وتعدل نفسها. راح عمر ماسكها من شعرها وقومها. عمر بجمود: قوليلي بقا إيه اللي خلاكي تلعبي التمثيلية الحقيرة دي؟

سوزي بحقد: عشان كنت هتطلقني وترجع لها. سمعتك بودني وأنت بتقولها إنك لسه بتحبها وعايزها معاك، وأنا كان لازم أبعدها عنك بأي طريقة. ولا كنت عايزني أسيبك ترجع لها؟ عمر بصلها بغضب ونزل

إيده على وشها بقلم قوي: أنتي بسبب السواد اللي جواكي ده والأفكار المتخلفة اللي في دماغك، غلطتي أكبر غلطة. الست اللي كنتي عايزاني أشك فيها أشرف واحدة عرفتها في حياتي. أنا ما شكيتش فيها لحظة، لكن غيرتي عليها عمتني خلتني غصب عني أسيبها من غير ما أفهم. بس دي راحت للموت، كنت خلاص هفقدها. دي رفضت ترجع لي عشان ما أظلمكيش، يا ريتها وافقت إنها ترجع لي، يا ريتها ما فكرت فيكي وفكرت في نفسها.

سوزي بحنق وبرود: أيوه أيوه، اعملهم عليا وطلعني أنا اللي ظالمة ووحشة. عمر بصلها بنفاذ صبر وبعدين التفت ليوسف وقال بصرامة وحسم: اطلب البوليس يا يوسف، عشان الأشكال دي مينفعش معاها الكلام. *** في المستشفى مليكة قاعدة مع رباب اللي نفسها تدخل تطمن على والدتها ومحدش من الدكاترة سامحين ليها بناءً على أوامر عمر. إياد دخل عليهم. إياد: أمال يوسف فين؟ رباب: مش عارفة، كان هنا من شوية.

وكملت برجاء: إياد أنا عايزة أدخل لمامي عشان خاطري. إياد: ما أنتي عارفة يا رباب بابا رافض أي حد يدخل عليها. رباب: ما هو مش موجود صدقني، خمس دقايق بس. إياد هز راسه بموافقة وهي فرحت. *** في بيت يحيى قاعد مع أمه بيتكلموا. أم يحيى: يابني أنت هتفضل كده محلك سر، مش تكلم يوسف على مريم؟

يحيى وقف بضيق: مش عارف يا أمي، حاسس هبقى بايخ لو فتحته في الموضوع. أنتي عارفة دلوقتي يوسف بقى له وضع تاني غير يوسف بتاع زمان، يعني هيبقى فيها إحراج لو قلتله إني عايز أتجوز أخته. أم يحيى: ليه يا حبيبي، هو يوسف هيكبر علينا؟

يحيى بتردد: مش القصد، يوسف طول عمره جدع، بس حكاية الجواز دي بصراحة خايف يرفض وهيبقى من حقه. أكيد عايز لأخته حد يكون مقدرها وفي نفس مستواها دلوقتي، لكن لو أنا حالياً روحت واتقدمتلها ممكن يفهم إني طمعان لا سمح الله فيهم. أم يحيى: لا، مالكش حق يا يحيى تفكر فيه كده. أنت استخير ربنا وإن شاء الله يقدم اللي فيه الخير. يحيى اتنهد: يا رب. *** رباب دخلت لـ شاهيناز وقعدت على الكرسي جنبها ومسكت أيدها باستها.

رباب بدموع: وحشتيني يا مامي، وحشتيني يا حبيبتي، ارجعي لنا بقا، الدنيا وحشة من غيرك. سندت جبينها على كفها وبتبكي بخفة. *** عمر ويوسف وصلوا المستشفى. إياد: كنت فين يا بابا؟ عمر بقلق: في إيه، شاهيناز كويسة؟ إياد: اهدى يا حبيبي، كويسة. عمر: طب أنا داخل عندها. عمر راح أوضة العناية المركزة ويوسف تابع: فين رباب يا مليكة؟ إياد ضرب جبينه بتذكر: يا نهااار، دي رباب لسه جوة عند ماما.

عمر دخل لقى رباب مايلة نفسها على إيدها، قطب جبينه وبعدين راح عندها ووكزها بخفة وفاقت بخضة. عمر بخفوت: متخافيش، ده أنا.. قاعدة كده ليه؟ رباب مسحت دموعها: أصلها وحشتني. عمر مسك راسها وضمها له: هتبقى كويسة... باس راسها وتابع: يلا اخرجي بقا. هزت راسها وخرجت بهدوء. *** إياد بدهشة: معقول هي السبب في اللي حصل لماما! يوسف: والله أعلم عملت إيه تاني. مليكة: وأنكل عمر عمل إيه! يوسف: طلقها وبعدين اتقبض عليه.

رباب كانت خارجة وسمعت آخر جملة. رباب: مين دي اللي اتطلقت واتقبض عليها؟ يوسف: سوزي مرات الدكتور عمر أبوكير. رباب بصدمة: ليه؟ يوسف حكالها على اللي حصل وهي تابعت بعد ما حطت إيدها على قلبها: معقول، وليه عملت كده؟ دي مامي عمرها ما أذتها، بالعكس هي اللي كانت بتحاول دايماً تأذي مشاعرها.. يا حبيبتي يا مامي. يوسف خدها في حضنه: وليه العياط بقا، أهي خدت جزائها. مليكة: ربنا ينتقم منها. الكل: يا رب. ***

عدى كام يوم وشاهيناز بدأت تتحسن بس لسه تحت الملاحظة وعمر مش سيبها ولا لحظة واحدة، حتى فضى أوضة تانية يحط كل حاجاته فيها عشان ميضطرش يخرج من المستشفى ويسيب شاهيناز. عمر ماسك إيدها وباسها: بحبك وآسف على اللي حصلك. شاهيناز ضمت كفته بإيدها التانية وابتسمت بتعب وتابع: أنت كويس؟ شاهيناز بصوت ضعيف: الحمد لله. وقف وعدلها شوية وباس جبينها بحب، وسند راسه على جبينها. عمر بصوت مشتاق: خفي بسرعة بقا عشان ترجعي تنوري حياتي.

شاهيناز بنفس صوتها الضعيف: عمر مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده؟ عمر: ششش، متخلينيش أروح أجيب المأذون دلوقتي. شاهيناز بابتسامة ضعيفة: طول عمرك مجنون، وأي حاجة بتيجي في دماغك بتعملها... وكملت بحزن: زي ما طلقتني من غير حتى ما تفكر! عمر قرب منها بقوة

وضمها لحضنه وبصوت حزين: كنت غبي، والله العظيم كنت غبي، ومش عارف إزاي عملت كده وبعدت عنك كل السنين دي، أنتي روحي اللي كانت غايبة عني.. أنتي متعرفيش أنا كان هيجرالي إيه وأنك غايبة عن الدنيا، كنت هموت. شاهيناز حست بصوت عمر اللي كله خوف وقد إيه هو وحشها حضنه. 8 سنين حارمها وحارم نفسه من حبها. هو آه اتجوز لكن ولا مرة حس بالحب من بعدها. هو غلط مش هينكر، جوازته التانية كانت غلطة كبيرة، وتمنها كانت هتكون حياة حبه الوحيد. ***

يوسف مع رباب ماسك إيدها وماشيين في النادي. رباب اتنهدت بقوة: هي المشاكل خلصت كده ولا لسه في تاني! يوسف ضحك ووقف مسك إيديها الاتنين: المشاكل بتبين معزتنا عند بعض، بتبين حاجات كتير واضحة، مشاعرنا الحقيقية بتطلع وقت الشدة. رباب ابتسمت: عندك حق. يوسف: بقولك إيه، هو أنا قلتلك قبل كده إني بحبك؟ رباب بصت له باندهاش وصدمة وقالت بخجل: يوسف أنت بتقول إيه؟ يوسف: بحبك. رباب: وأنا بحبك. ضحك وحضنها لف بيها. ***

إياد راح يقابل هايدي في كافيه. إياد: اتأخرتي ليه؟ هايدي بضيق: عادي الدنيا كانت زحمة. إياد: هو أنتِ ليه ولا مرة جيتي تزوري ماما وهي تعبانة؟ هايدي: منا جيت قبل كده، وبتطمن عليها منك. إياد: وأهلك؟ هايدي بتذمر: ومال أهلي بالموضوع؟ إياد: مش المفروض إنهم نسايبي وأننا أهل يعني لازم نطمن على بعض. هايدي: مش لازم، هما بيسألوني وأنا بطمنهم.

إياد سكت شوية: امممم، هايدي بصراحة كده أنا عاوز أنهي العلاقة دي، أنا كنت عاوز أخطبك عشان نبقى على نور ونعرف بعض أكتر بس الظاهر إني استعجلت، وآسف لو ضيعتلك وقتك. وقف إياد وخلع الدبلة حطها قدامها ومشي بعد ما لبس نضارته تحت نظرات دهشة من هايدي. *** يوسف بملل: إيه، هتفضل ساكت كده كتير؟ يحيى بخجل: احم، أنا متوتر شوية. يوسف: من إيه.. هو الموضوع صعب للدرجة دي؟ يحيى كان لسه هيرد قاطعته مريم وهي داخلة بصينية الشاي والكيك.

مريم بابتسامة: اتفضل. يحيى بارتباك: يزيد فضلك. يوسف: متتكلم يابني. يحيى اتفزع: إيه يا يوسف خضتني.. وكمل بسرعة وتوتر: احم، بصراحة أنا طالب إيد مريم أختك، وأوعدك والله هشيلها في عيني. يوسف بلا اهتمام: بقا أنت عامل المهرجان ده عشان كده؟ وكمل بابتسامة: اشرب يا عم وكل الكيكة دي طعمها حلو، مريم اللي عملاها. وغمزله بمداعبة ويحيى اتوتر أكتر لكن كان مبسوط من جواه. ***

خرجت شاهيناز من المستشفى وعمر أصر إنه يجيب المأذون في اليوم اللي هتخرج فيه، ومقدرتش تعترض لأنها محتاجة تقضي فترة النقاهة وياه وده حافز ليها عشان تسترجع صحتها من تاني. وبالفعل كتب عليها وراح معاها البيت، وقالها إنه هيبيع الفيلا القديمة، ويشتري ليها فيلا تانية ودي هديتها منه وهي كانت مبسوطة من اهتمامه اللي رجع أكتر من الأول. رباب دخلت عند إياد أوضته لقته قاعد على السرير وسرحان. رباب: إياد. إياد فاق من شروده

وبصلها وهي تابعت بابتسامة: أنا فرحانة إنك فسخت خطوبتك من اللي اسمها هايدي دي. إياد بصلها بتعجب: أول مرة أشوف واحدة بتفرح لزعل أخوها. رباب ضحكت: يا عم فوكك بلا زعل بلا بتاع، دي حتى مليكة الفرحة مش سايعاها. إياد اتعدل باهتمام وابتسامة عريضة وهي انتبهت لنفسها وبصتله ببلاهه. إياد: مليكة! ليه ليه؟ رباب: امممم، أنا قلت مليكة! لا طبعاً.. أنا افتكرت بابي قالي أجهز الشوربة لمامي. وجريت من قدامه بسرعة. وهو وقف يفكر. ***

بعد كام يوم في بيت مليكة جرس الباب رن وراحت تفتح. :: تتجوزيني؟! مكانتش واخدة بالها مين اللي ع الباب وبصتله بصدمة. مليكة: إياد! إياد: بحبك. مليكة داخت وكانت هتقع وبالفعل وقعت بس بعد ما مسكها إياد. إياد بقلق: مليكة أنتِ كويسة! مليكة: أن.. أنا بحلم صح؟ إياد: لا، حرام عليكي خضتيني. مليكة: طب إزاي، هو أنت مش كنت خاطب! إياد: وفسختها، أنتي عارفة. مليكة بعفوية: أحسن، ده حتى وحشة ومناخيرها نافشة.

إياد فضل يضحك وكان هيضمها بس منعته بخجل. *** بعد فترة يحيى كتب كتابه على مريم، ورباب ومليكة اتجوزوا في نفس اليوم وكان يوم مميز وحلو ليهم. عمر ماسك إيد شاهيناز: عايزك تمشي معايا اللي باقي من عمري سكة حبنا ومتوقفيش إلا لما يوقف قلبي. شاهيناز بسرعة: بعيد الشر عنك، إن شاء الله أنا وأنت. حضنها بسرعة وهي اتكسفت: بعيد عنك أنت كمان. *** بعد كام شهر رباب بطنها منفوخة وقاعدة على الكنبة بتعب.

إياد: إيه يا بنتي ده، أنتي لسه يدوبك في آخر التامن. رباب بتعب: أنا خايفة أوي يا إياد، حاسة إني هموت وأنا بولد. شاهيناز باندفاع: اخص عليكي متقوليش كده. يوسف: أهي كل يوم كده يا طنط، لغاية ما هتجيب لي الشلل. كلهم كانوا مشغولين بيها لغاية ما سمعوا صوت صراخ. إياد بفزع: في إيه، في إيه؟ مليكة بتعب: يا خويا تعالى شوف مراتك واهتم بيها زي أختك. الكل ضحك عليها وإياد راح قعد جنبها وباس إيدها.

إياد: يا ستي أنتي لسه وقتك بدري أوي، الشهر الجاي لسه هتدخلي في السادس. مليكة بزمجرة: هو أنت مش دكتور وعارف إن ممكن جدا أولد بعد 6 شهور. أم يوسف: يا حبيبتي بعيد الشر، إن شاء الله تولدي في معادك. مليكة: يا رب يا طنط. مريم بطفولية: يا بختكم كل واحدة فيكم بتدلع وجوزها جنبها مستحمل. يحيى: الله الله، يعني أنا مش مستحملكم؟ مريم: لا. يحيى: يا بنتي ده أنا مش مستحمل حد في حياتي غيرك.

كريم: الله عليكم، كل واحد معاه موزة ما عدا أنا. يوسف: ما قولنالك اتجوز. كريم: لا يا عم، أخاف. يوسف: من إيه! كريم: من المحن ههههه. الكل ضحك وعمر دخل عليهم بلهفة: بصوا بصوا جبتلكم إيه. وطلع قطر لعبة ودباديب ولعب كتير جداً. رباب: الله يا بابي، ميرسي يا حبيبي، أكيد دي للبيبي صح؟ عمر رفع شفايفه باعتراض: لا طبعاً، دي لـ شاهيناز حبيبة قلبي، أنتي جوزك يجبلك. رباب بزعل طفولي: كده، ماشي يا بابا.

الكل ضحك وشاهيناز فرحانة باهتمام عمر بيها بالشكل الطفولي ده، وعلى قد ما يقدر بيحاول يعوضها عن الحياة اللي عاشوها بعاد عن بعض. يوسف وعمر عرفوا إن سوزي هي اللي ورا موضوع رباب، وعملت كده عشان تهد عمر لو رامي اتجوزها لأنه مكانش هيعاملها كزوج، كان هيتجوزها عشان يهينها ويذل عمر بيها ولما منفعتش الحيلة دي، استخدمت شاهيناز وحاولت تخسرها عمر، لكن الحقيقة ظهرت لأن لكل ظلم نهاية. تمت النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...