الفصل 10 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل العاشر 10 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,962
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مصطفى: اطلعت على القضية يا صخر. صخر: أيوة، وجاهز للعملية. هي مش المفروض إنها النهاردة بليل؟ مصطفى: أيوة يا صخر. متأكد إننا مع بعض هنبقى قدها. صخر: أنا ما فيش في قاموسي حاجة اسمها أخسر قضية. مصطفى: بس دي صعبة قوي. أنت بتقول أي، دي مع الإرهاب يا ابني. صخر: إن شاء الله تكون مع الموساد نفسهم. قولت لو فيها موتي قصاد القضية هكسبها وهنفذ المطلوب. مش كل هدفنا هو تدمير واحدة من أهم قواعد العدو.

مصطفى: أيوة، هو ده الهدف الأساسي، بس برضوا سلامتنا هي الأهم. ولو قدرنا ناخد أثرى من عندهم ناخد. صخر: يبقى نركز في الهدف الأساسي وربنا معانا. جهز العساكر وقولهم التحرك عند الإشارة. مصطفى: تمام. *** فاقت سهاد من أثر العملية ناطقة باسم فلذة كبدها. سهاد: أروي. محمد: أنتي فوقتي يا سهاد؟ سهاد: أيوه يا محمد. إحنا فين وفين أروي؟ محمد: إحنا في المستشفى وأروي مع مدام مني. سهاد: طب يلا نمشي زمانها تقلت عليهم قوي.

محمد: معاكي حق. أنا هخرج الأستاذ أحمد ونشوف الدكتور هيقولنا إيه. سهاد: تمام. *** أسماء: ها يا ياسين، عملت إيه؟ ياسين: اتحبست أربع أيام على ذمة التحقيق. أحمد: هو ممكن محمد يتنازل عن القضية؟ ياسين: مش عارف، بس لو يوسف طلب منه ممكن يتنازل. أنت عارف محمد طيب وعلي نياته. أسماء: ربنا يسترها بقى. أنا بقول عشان أولادها مش أكتر. أحمد: وهي مفكرتش في ولادها ليه قبل ما تعمل كده؟

هي بتتعاقب على اللي عملته. وبعدين ربنا يخليهم لأبوهم. *** محمد: أستاذ ياسين، سهاد فاقت. ممكن الدكتور بس عشان نعرف إن كنا هنخرج ولا لأ. أسماء: طب أنا هدخل أشوفها إن كانت محتاجة حاجة، وأنتم شوفوا الدكتور. دلفت أسماء إلى غرفة سهاد، وذهب أحمد لاستدعاء الطبيب، بينما ظل محمد مع ياسين بالخارج. محمد: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا أستاذ ياسين وعلى وقفتك معانا. أنت جميلك ده فوق راسي.

ياسين: متقولش كده يا محمد، إحنا أهل برضوا يا راجل، ولا أنت ليك رأي تاني؟ محمد: يخبر، وأنا أطول برضوا يا أستاذ محمد. ياسين: لا تطول وأطول من كده كمان. *** نورا: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟

لو كنت بس سمعت كلام يوسف مكنش حصل كل ده. أنا مش وحشة أوي كده، بس المظاهر خدعتني. أنا عارفة إني أستاهل أكتر من كده كمان، بس أنا مش طالبة غير فرصة واحدة أكفر فيها عن ذنبي. ليلة واحدة قضيتها هنا بس علمتني يعني إيه حياة، يعني إيه أصل. أنا عارفة إن ده ذنب أروي وأمها، بس لو سمحتلي الفرصة هعتذر منهم. يا رب أنا مكنش قصدي أعمل فيها حاجة، بس الغيرة عمتني. كون إن ظروفهم مش كويسة وبنتها تطلع من أوائل الجمهورية، وكون إني موفرة لبنتي كل سبل الراحة وأنا متأكدة إنها مش هتجيب مجموع كويس. لغيت عقلي خالص ومشيت ورا شيطاني. أنا مش عارفة أعمل إيه. طب يوسف هيتقبلني تاني؟

هو طلقني خلاص، بس أنا والله ما حبيبت ولا هحب غيره. أينعم مكنتش ببين ده في تصرفاتي وكنت دايماً باردة في مشاعري، بس والله أنا بحبه ومقدرش أعيش من غيره. يوسف كان سايبني وبيقول بكرة تعقلي وتبطلي عمايلها، وأنا كنت مستغلة مركزه وكنت بعمل اللي عاوزاه لا بعقل ولا تصرفاتي بتبقى صح. يا رب مش طالبة غير فرصة. *** أم سوكة: هي مالها يا بت يا سمكة؟ قاعدة كده مبتجعجعش؟ سمكة: هتلاقيها خايفة تاخد علقة زي بتاع امبارح يا معلمة.

أم سوكة: بإجرام! لا يا حبيبتي أنا مينفعنيش الكلام ده. قومي قولي لها تقوم تحضر لنا فطار، ما هي هتقعد هنا يبقى تعمل زي الكل، وإلا إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيها إيه. سمكة: لا يا معلمة، أبوس إيدك. هي شكلها بنت ناس. أنا هخليها تعمل اللي انتي عاوزاه.

أم سوكة: طب يلا يا أختي بدل ما أسيب نفسي عليها وهي فرساني من امبارح كده. ملحقتش أشفي غليلي فيها. وهي مقصرتش الصراحة، قاعدة من امبارح عاملة زي الأستاذة الفاضلة نيلي كريم كده في أي مسلسل بتعيط فيه. سمكة: زي نيلي كريم برضوا يا معلمة، ولا إنتي اللي بتحبيها؟ أم سوكة: قومي يا بت يلا خليها تعمل اللي بقوله لك. إنتي هتتساهلي معايا؟ اخلصي. سمكة: حاضر، حاضر. *** أروي: طنط مني، هو ماما جاية؟

مني: أنا كلمت أحمد يا أروي وقال إن الدكتور هيكشف عليها ولو كتبلها على خروج هتيجي دلوقتي. أروي بفرحة وقد لمعت عيناها وتغير لونها إلى اللون السماوي (أزرق فاتح) : بجد؟ طب أنا هنزل بقى أعملها أكل. ياسمين: أجي أساعدك يا أروي. سجده: وأنا كمان. هبه وقد مدت شفتيها للأمام: وأنا مش هعمل حاجة يعني. انتوا التلاتة هتطبخوا؟ طب أنا والغلبانة فيروز هنعمل إيه؟ فيروز: جتلي فكرة. هما يطبخوا وإحنا نروق البيت. هبه: إشطا، أنا موافقة.

مني بضحك: وإنتوا قررتوا من نفسكم كده اللي هتعملوه؟ مش لازم تاخدوا رأيي الأول. ياسمين: إحنا عارفين إنك موافقة من غير أي حاجة يا منمن يا عسل إنتي. مني: كلي بعقلي حلاوة يا بت. هبه: والله أبداً يا طنط منمن، ها موافقة صح؟ قولي موافقة خلي الشعب يفرح بقى. يلا يا منمن. مني: منمن هتوافق أهي، أهي، أهي. يلا يا ابني، يلا يا سيدي اسمع كلمة موافق منها وأقيموا الزغاريت واذبحوا الذبائح وهلموا. مني: بااااااس! إيه راديو واتفتح؟

خلاص موافقة، بس تاخدوا بالكم من نفسكم وعمر يبقى معاكم. عمر: الله، وأنا مالي يا لمبي. هروح معاهم أقمع باميه ولا أنقي رز. فيروز: تصدق يا ضنا. تيجي تجبلنا الطلبات اهو، تنفع بردوا. عمر: لي كنتي فكراني الفلبينية اللي جبهالك دادي؟ كادت أن ترد فيروز ولكن قاطعتها مني وقالت: مني: خلاص انتهينا. عمر هيبقى معاكم وهيساعدكم في كل حاجة، وده مش معناه إنه فلبيني ولا حاجة. اسمها تعاون مع بعضينا عشان ننجز عمل في وقت أقل.

أروي: الله عليكي يا طنط مني لما تحبي تقنعي حد بحاجة. ثم اتجه الجميع إلى أسفل لتنفيذ ما اتفقوا عليه. *** يوسف: كل واحد جهز حاجته. يزيد: أيوة يا بابا. غزل: أنا مش عارف لازمتها إيه نسيب بيتنا اللي اتربينا فيه من صغرنا ونمشي. يوسف: والله إنتي أكتر واحدة عارفة، بس مكبرة وشاريّة دماغك. هبه: خلاص بقى يلا يا بابا، لأن أكيد البيت الجديد محتاج توضيب كتير. غزل بتكبر: نعم؟ توضيب إيه؟ لا طبعاً أنا مش هعمل حاجة من الحاجات دي.

يزيد: لي يا أختي، على راسك بطحة؟ غزل: ملكش دعوة إنت. يوسف: يلا اسبقوني على العربية، وكله هيشتغل وهيساعد في توضيب البيت، وأولهم إنتي يا كبيرة يا اللي النتيجة بتاعتك كمان كام ساعة. نفخت غزل بضيق وحملت حقيبتها واتجهت إلى أسفل تبعها الجميع. *** دلف الطبيب إلى غرفة سهاد وأجرى لها الفحص الطبي. ثم دون عددة أدوية على ورقة وأعطاها لأحمد وقال:

الطبيب: أنا هسمح ليها بالخروج، بس لازمها الراحة التامة والشاش اللي على عينيها ده متشلهوش، بس هتفتح تحط قطرات في عينيها، وبعد يومين تيجيلي نشيل الشاش ونشوف في أثر جانبي للعملية ولا لأ. محمد: حاضر يا دكتور. يعني نقدر دلوقتي نخرج؟ الطبيب: أيوه، اتفضلوا. أسند محمد سهاد من جهة، وأسندتها أسماء من الجهة الأخرى، واتجهوا إلى السيارة. ***

اتجهت سمكة إلى نورا التي ما زالت تبكي بصمت على حالها وما وصلت إليه من عنادها وكرهها للأشخاص وعدم تقبلها للآخرين. سمكة: اسمعي يا بنت الناس. هما كلمتين هقولهم لك تحطيهم حلقة في ودنك عشان أكون خلصت ضميري. نظرت لها نورا بصمت ولم تتحدث، بينما أكملت سمكة حديثها: سمكة: إنتي لازم تسمعي كلام أم سوكة في كل حاجة، وإلا هيحصل اللي إنتي شيفاه في وشي معلم ده. نظرت إليها نورا، ورأت علامة جرح غائر يبدو أنه منذ زمن.

سمكة: هي طالبة منك دلوقتي تعملي فطار، فتقومي زي الشاطرة تعملي، والمطبخ عندك أهو قدامك نص ساعة تقومي فيها. أنا عليا نصحتك، وإنتي قرري اللي عاوزاه. ثم تركتها وغادرت. نظرت لها نورا بحزن على حالها وظلت ثواني تبكي، ثم مسحت دموعها وقامت بتجهيز الفطار لأم سوكة. ***

نزل الجميع مع مناكفة عمر لهم، وظلوا يعملون ويمرحون معاً. نزلت غزل ونظرت لهم فوجدتهم يتحدثون بضحك على طريقة تذمر عمر عن كل شيء يطلب منه. نظر لهم بعل ودموع كتمتها بنفسها، وأسرعت إلى سيارة والدها، تبعها أخواتها دون كلمة. لم تمضِ دقائق حتى كان يوسف بسيارته وبجانبه غزل، وبالخلف يزيد وهنا. انطلق ليشق طريقاً جديداً بحياة أولاده، فكان كل أمنيته أن يكونوا صالحين، وأقسم أن يجعلهم هكذا حتى لو اضطر للكذب. ***

دلفَت سهاد إلى المنزل وأسرعت إليها أروي محتضنة إياها وقالت: أروي: حمد الله على سلامتك يا ماما. قبلتها سهاد وقالت: سهاد: والله يسلمك يا روحي. عاملة إيه؟ معلش سبتكم. متقلقيش كده يا أم أروي، إنتي سايباها في مكان غريب. وبعدين دي أروي محضرالكم مفاجأة ليكم كلكم. نظر الجميع إليهم بدهشة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...