الفصل 9 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل التاسع 9 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

يوسف ارجوك اعمل حاجة. يوسف: الكلام اللي اتقال صح يا حضرة الظابط، وأنا شاهد في القضية دي. نورا: يوسف انت بتبيعني؟ -خدها يا عسكري يلا. يوسف: ثواني يا حضرة الظابط. وقف مقابلة نورا وقال: أنا حذرتك كتير إنك متنسيش أصلك. قولتلك من تواضع لله رفعه. مكنتش راضي أغصب عليكي حاجة مش ضعف مني، بس كنت عاوزك ترجعي من نفسك. قبل ما ننزل قولتلك كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله.

قاطعته نورا قائلة: أنا آسفة والله مش هعمل كدا تاني، وهبعد عن البواب ومراته وبنته. بس بالله عليك اتصرف وخليهم يتنازلوا عن القضية. يوسف: أنا مليش دعوة بكل ده. انتي اللي اخترتي الطريق ده، وانتي اللي تتحملي نتيجة اختيارك. غزل: يعني إيه؟ يعني هتخلي بواب يسجن أمي؟ لا مش هسمح بكده أبداً. انت لازم تتصرف. ارميله شوية فلوس خليه يتنازل عن القضية. أمي مش هتقعد في الحبس ساعة واحدة. يوسف: وانتي مفكرة كل الناس زيك انتي وأمك؟

بيعبدوا الفلوس. لا اصحي. البواب اللي مش عاجبك ده مش بيقبل العوض، وعمره ما هيبقبل يتنازل عن حقه. أما بالنسبة لامك بقي فده كان اختيارها. آسف مش هدخل. غير كده إحنا ملناش قعاد هنا. بعد النهاردة هنعيش في شقة على قد حالنا، لأني معنتش أملك شيء بسبب أمك وإهمالها. ثم نظر إلى نورا وقال: أنا حذرتك كتير، وانتي اللي مسمعتيش كلامي. انتي طالق يا نورا، طالق. تقدر تمشي يا حضرة الظابط.

نورا: لا يا يوسف لا متعملش كدا. طب علشان خاطر العيال. طب يا يوسف والله أنا بحبك. لا يا يوسف متتخليش عني. أنا مستاهلش بس بالله ما تتخلي عني. وحياة عيالك يا يوسف بالله عليك. لم تلقي رداً منه، بل الأدهى قد سحبها العسكري من ذراعها وغادر المكان. يزيد بدموع: يعني ماما دلوقتي هتتحبس. يوسف: انت عارف إنها غلطت كتير والناس كانت بتسامحها عشان خاطري. بس لما تحصل إنها تعمي الست لمجرد إنها مش عاوزاها تفرح، يبقى لازم تتعاقب.

هنا: وانت يا بابا مش هتعمل ليها حاجة؟ أنا عارفة إنها غلطت جامد وكثير كمان، بس هي هتفضل برضو أمنا. حاول تأثر على عمو محمد والنبي يا بابا. يوسف: لا يا هنا مليش وش أطلب منه حاجة بعد كدا. انتي شايفة أمك كانت هتعمي مراته. حطي نفسك مكانه وقوليلي هترضي تقبلي الاعتذار وتتنازلي عن المحضر. نَكَسَت هنا رأسها أرضاً وقالت: الصراحة لا. غزل: هو إيه اللي مش هيرضي يتنازل؟ وانت إزاي تطلق ماما؟ كلكم اتخليتوا عنها ليه؟

هو يتنازل غصب عنه، وانت ترجعها تاني. وهنعيش في بيتنا، وهو يغور هو ومراته وبنته في ستين ألف داهية تاخدهم. أنا أصلاً مبحبهمش. صفعة و نزلت على وجهها جعلت جسدها يرتطم أرضاً من شدتها. أروي: يا طنط مني ممكن تتصلي بعمو أحمد نطمن على ماما. مني: حاضر يا أروي. ثم أمسكت الهاتف و اتصلت بزوجها. مني: الو يا أحمد. أحمد: أيوه يا مني. مني: سهاد عاملة إيه يا أحمد طمنيني. أحمد: هي الحمد لله كويسة، بس في العمليات بتعمل عملية.

مني: يعني هتيجوا النهاردة ولا إيه؟ أحمد: مش عارف والله، على حسب ما الدكتور يقول. مني: على خير إن شاء الله. خلي بالك من نفسك ومنهم يا أحمد. وأروي والولاد معايا هنا متقلقوش. أحمد: تسلمي يا مني، ربنا يبارك فيكي ويخليكي لينا يا أم البنات. -ما قولك في التهمة الموجهة إليك حول محاولة التعدي على المدعوة سهاد المنياوي؟ نورا: أنا معملتش كدا. ده كله كذب، هي بتتبلى عليا عشان كانت عاوزة تستلف مني فلوس وأنا مرضيتش.

-بس يا مدام نورا في شهود على كدا، ومن ضمنهم زوج حضرتك. إيه أقوالك في كدا؟ لم تستطع أن تتفوه بكلمة واحدة، واكتفت بنزول دموعها بصمت. -اكتب يا ابني تحبس المتهمة أربعة أيام لحين أخذ أقوال المجني عليها. اتفضلي امضي على أقوالك. أمسكت القلم بيد مرتعشة وخطت باسمها تحت أقوالها. -يا عسكري خد المدام على الحجز. نورا بصدمة: حجز؟ خرج الطبيب من غرفة العمليات، فأسرع إليه محمد بلهفة. محمد: مراتي عاملة إيه دلوقتي يا دكتور؟

الدكتور: هي تمام، تقدروا تمشوا بكرة الصبح على ما تفوق. ونطمن على العملية. ياسين: تمام يا دكتور. أنا هشوف القضية يا جماعة مع رئيس المباحث. غزل: انت بتضربني؟ انت أول مرة تعمل كدا. يوسف: واتعودي على كدا من هنا ورايح. انت مش هسيبك لحد ما تبقي نسخة تانية من أمك. غزل: ومالها ماما؟ إن شاء الله أحسن من الكل وأعلى منهم كلهم. إحنا أحسن من كل الناس. يوسف: يعني انتي عاجبك أمك كدا؟ عاوزة تبقي زيها؟

يبقى آخرك في السجن يا غزل. اسمعيني كويس. بمزاجك غصب عنك هتتغيري. واتفضلوا يلا جهزوا حاجتكم عشان هنمشي من هنا. يزيد: إيه يا بابا؟ وهنروح فين؟ يوسف: أنا أجرت شقة بسيطة في منطقة كويسة هنقعد فيها. هنا: تمام يا بابا. هنروح إمتى؟ يوسف: بكرة الصبح هنمشي. صخر: يا شجن يا حبيبتي أنا والله كويس مفياش حاجة. وبعدين أنا مش لسه سايبك الصبح واتفقنا على كل حاجة. شجن: انت مش عارف يعني انت بالنسبالي إيه؟

يا صخر انت مش أخويا، أنت كل حاجة ليا في الدنيا. صخر: مينفعش يا شجن. مينفعش حياتك تبقي مقتصرة عليا. لازم تختلطي بالناس أكتر من كدا. وكمان تقربي من بابا وماما. شجن: بابا مش فاضيلنا، كل حياته شغل وبس. أما ماما فدي بقى عاوزة كل حاجة تطلع كويسة قدام الناس، مظهر شيك وبس. كل أما أجي أقولها عاوزة أتكلم معاكي تقولي "بعدين". مفيش غيرك انت اللي كنت بتسمعني. صخر: وهفضل لآخر عمري أسمع وأكون سندك اللي مش هيتخلي عندك أبداً يا شجن.

شجن: ربنا يخليك ليا ويباركلي فيك يا صخر. صخر: ولا يحرمني منك يا حبيبي. نورا بصدمة: حجز؟ -اومال مفكرة نفسك جاية في فندق خمس نجوم؟ اتفضلي قدامي يا ست. نورا: مهو اسمع أنا مينفعش أقعد في حجز. مش معقول أنا نورا هانم هتقودوني مع شوية شمامين ومجرمين. أمسكها من ذراعها وسحبها خلفه قائلاً: على الأساس إنك مش منهم يعني. قدامي يا ست، خليني أدخلك وأروح أتعشى. أنا مش ناقص وجع دماغ.

نورا: والنبي مش عاوزة الحجز دا. خد أي حاجة بس متدخلنيش الحجز، أبوس إيدك أنا مظلومة، مظلومة. دفعها بقوة إلى الحجز ثم أغلق الباب وقال: قال للحرامي احلف. ادخلي يا أختي جربي قعدة البورش يمكن تتعظي وتبطلي أذية الناس. ثم تركها وغادر. استدارت نورا إلى الخلف وجدت النساء، من بخدها علامة تدل على الإجرام، ومن تنظر لها بحدة، ومنهم من ينظر لها بشفقة من ما سيحدث لها. -جاية في إيه يا شابة؟ نورا: انتي بتكلميني أنا؟

-لا بكلم خيالك. اخلصي قولي جاية في إيه. نورا: ها مش جاية في حاجة. أنا مظلومة والله. اتبروا عليا وجابوني هنا. -ضحكت بسخرية ومنظر بشع قائلة: شايفة كل اللي قاعد هنا ده برضوا مظلوم؟ اخلصي بدل ما نعمل معاكي الصحن. نورا: لا أنا محدش يقدر يعمل معايا حاجة. وإن كنتي مفكرة إني بنت كيوت يبقى متعرفيش مين نورا. اصحي يا أمي. -ما القطة طلع لها لسان أهو. لا وبتغلط في مديرة المكان. بت يا سمكة. سمكة: نعم يا معلمة.

المعلمة: اللي يغلط في أم سوكة نعمل فيه إيه يا بت. سمكة: نعلمه الأدب يا أم سوكة. نورا: هه. بتعملي كدا عشان تخوفيني؟ يبقى برضوا متعرفنيش. أم سوكة: قوموا معاها بالواجب يا نسوان. اجتمع حولها النساء وأخذوا يضربونها بشدة، وتعالت أصوات صراخ نورا طالبة للنجدة من هؤلاء البشر. صباح يوم جديد وبمكان سنزوره لأول مرة. مجهول ١: معرفتش مين اللي هيمسك القضية بتاعتنا الجديدة؟

مجهول ٢: عرفت. هو رجل المهام الصعبة. أو الرجل المقنع اللي عامل رعب للجماعة كلها. مجهول ١: يبقى جه لقضاه. مش هيطلع منها عايش. ضحك مجهول ٢ بشدة وقال: هيحصل اللي قبله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...