الفصل 15 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
21
كلمة
2,094
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

عيبك عليك يا بشا انت بتكلم عيل صغير وألا أي دا أنا الدكتور يوسف المرشدي -أنا عارف و متأكد من قدراتك بس الحرص واجب دا مش أي حد برضوا يوسف بتفهم مفهوم مفهوم ثم أغلق معه الخط و ظل يراجع مكالمة أمس بعد أن أجرى العملية لذالك المريض فلاش باك يوسف: الو -الو دكتور يوسف المرشدي يوسف: أيوه أنا ممكن أعرف مين بيتكلم -أي يا جو نستني و إلا أي أخص عليك يا راجل دا إحنا بينا عيش و ملح ابتسم يوسف فور تذكر فهو صديق قديم له و لكن فرقتهم

اختلاقة الكليات يوسف: مصطفى إزيك وحشني مصطفى: عشان كدا كنت بتسأل يوسف: لا انت اللي كنت بتسأل أووي يا راجل مصطفى: مش مهم دلوقتي الكلام دا عاوزك في مهمة هتقدر تسد يوسف: خير إن شاء الله في أي مصطفى: اللي عندك دا صخر الرخاوي ابن وزير الداخلية حسين الرخاوي يوسف: ينهار أسود و محدش من أهله حتى جه مصطفى: هما أصلا ميعرفوش أنه عايش لازم خبر وفاته يتذاع على كل الفضائيات يوسف: طب لي

مصطفى: والله يخويا أنا علمي علمك دا كان طلبه قبل ما يفقد الوعي و تحبهولك المستشفى .. بس حذاري يا يوسف حد يعرف إن أنا اللي جبته يوسف: بس إزاي دي حالته صعبة جدا ابتسم مصطفى بسخرية و قال يبقي متعرفش رجل المهام الصعبة .. هيجاهد لحد آخر نفس لسه مهمته مخلصتش يوسف: المطلوب مني إيه دلوقتي

مصطفى: كدا بدأت تفهم يا بشا المطلوب منك دلوقتي إنك تهتم بيه شخصيا لحد ما يشد حيله كدا و بعدين تاخده على مكان آمن من غير ما حد يعرف هويته الحقيقية يوسف بابتسامة و قد وصل للمكان أخيرا: حاضر يا مصطفى بشا أي أوامر تانية مصطفى: تشكر و أي حاجة تكلمني على الخط دا يوسف: تمام باااك

يا ترى بتفكروا في إيه يا مصطفى .. و إيه اللي هيحصل بعد كدا أنا مهمتي تخلص لما أأمنلك مكان كويس و أنا دلوقتي لقيته و أتفرغ بقى لـ ولادي و ثم ابتسم بخبث و قال و مراتي ... يصارع بنومه يود أن يستفيق في مهمته و لم تكتمل بعد .. إلى أن داهمته بنومه نظر إليها باستغراب قائلاً: انتي مين نظرت إليه ببسمة و قالت: أنا أمانك .. سعادتك .. حبك اللي بدور عليه من زمان صخر: بس أنا مش شايفك لأني موجودة في قلبك مش في عقلك صخر: انتي عاملة

إزاي ابتسمت بهدوء و قالت: هتجيني قريب و ساعتها هتعرف عني كل حاجة تحركت من أمامه مغادرة المكان ظل يناديها و لكن لم تلتفت إليه فتح عينيه بشدة ثم أغلقها مرة أخرى .. فقد داهمته إضاءة الغرفة ظل فترة ليعتاد عليها و من بعدها نظر إلى الزر الموجود على يمينه و لكنه فشل في الضغط عليه فما زالت جروحه لم تشفي بعد ...

اتجهت إلى غرفة ابنتها بعد أن تمكنت من السيطرة على نفسها و الانجراف وراء دوامة الإغماء مرة ثانية .. فأرادت أن تستمد قواتها من ذاتها لتساند تلك التي لا حول لها ولا قوة دلفت إلى الغرفة بخطوات بطيئة .. رفعت عينيها إلى ابنتها التي تحول لونها إلى اللون الليموني .. جلست بجوارها على الفراش تمسد على رأسها برفق ثم انحنت مقبله مقدمة رأسها متمنية لها الشفاء العاجل و أيضاً عودة ابنها سالماً غانماً

بعد فترة ليست بطويلة فتحت عينيها و ما إن وقع نظرها على والدتها ابتسمت على الفور صفاء: عاملة إيه دلوقتي يا شجن شجن: كويسة يا ماما و صخر كمان كويس صفاء: و انتي عرفتي إزاي شجن بابتسامة بسيطة: عشان أنا بحس بيه .. لو هو تعبان أنا كمان بتعب و لو هو كويس هتلاقيني أنا كمان كويسة صفاء بأمل: ربنا يجعلكم كويسين دايما يا روح قلبي ... ما زال البحث مستمر و الطب الشرعي يفعل كل ما بوسعه فقط لمعرفة أي شيء عن رجل المهام الصعبة

عماد: ها يا مصطفى لقيتوا حاجة مصطفى و قد بدأت على وجه معالم الإرهاق الشديد و لكنه مضطر أن يكمل هذه الخطة حتى النهاية فمصلحة البلد فوق كل شيء.. لسه يا فندم ملقناش حاجة عماد: طب نعمل إيه دلوقتي مصطفى بخبث: نستعين بتامر الجابري عماد: يا أخي افتكرلنا حاجة عدلة إلا ما حد بيطيقه دا مصطفى: المصلحة يا فندم بس أهم حاجة ميعرفش إن صخر ابن الوزير احنا نقوله أن في آخر مهمة تم فقد رجل المهام الصعبة و جاري البحث عليه و أنه مكلف

بأنه يساعد في ده عماد: أنا مش فاهم برضوا إيه هي غايتك من ده كله و حاسس إنك مخبي عليا حاجة مصطفى بابتسامة ثقة: أنا يا فندم دايما كدا ظالمني عماد: ابتسامتك دي دليل على صحة كلامي .. خلينا وراك يا مصطفى و ربنا يستر مصطفى بجدية: تأكد يا فندم أن مصلحة البلد عندي في المقام الأول عماد: هي كدا كدا خربانة فناخد الريسك و نمشي وراك ...

استيقظت من غفوتها الصغيرة بعد أن ذهب والدها إلى العمل .. ألقت نظرة سريعة على أختها و ابتسمت بسخرية هي لن تستيقظ الآن .. ثم أمسكت النقود بيدها و همت أن تذهب إلى المطعم لجلب الإفطار لها و لأخويها ارتدت هنا ملابسها ثم زينت نفسها بحجابها البسيط فعلى الرغم من صغر سنها إلا أنها تعرف الله و تضعه في المقام الأول و يبقى الفضل لأروي التي علمتها كل هذا فوالدتها لم تكن متفرغة لهم

اتجهت إلى السلام و نزلت عليها برفق و ما إن خطت قدميها خارج المنزل حتى شعرت بالوحدة فهي لم تعرف شيئا في هذه المنطقة .. تذكرت حديث والدها بأن المطعم على ناصية الشارع فاتجهت إليها تستكشف المكان بغرابة

مرت هنا على مقهى تضم من الناس الصالح و الطالح و لسوء حظها أن هناك مجموعة من الشباب الغير صالحين بالمرة ألقوا عليها أبشع الكلام .. لم تعيره انتباه ثم اتجهت بطريقها إلى المطعم و لكن ترك حديثهم أثر سلبي بداخلها فهي أول مرة تتعرض لتلك المواقف وصلت أخيرا و صعدت الدرجتين ثم أملت على العامل طلباتها .. داهمها صوت رجل عجوز صاحب ذالك المطعم قائلاً: انتي جديدة لسه في المنطقة دي يا بنتي هنا بابتسامة: أيوه يا عمو

-أنا قولت كدا برضوا أصلك غريبة عن المنطقة أول مرة تزوريني هنا هنا: إحنا لسه جايين هنا امبارح يا عمر -نورتي الحتة كلها يا ست البنات هنا بخجل: تسلم يا عمو ثم أخذت طلبها و اتجهت عائدة من الطريق التي أتت منه و ما إن مرت على ذالك المقهى مرة أخرى حتى هب شاب منهم و اعترض طريقها هنا: ممكن تعديني ابتسم برخامة و قال: هنا: لو سمحت عديني أنا مليش وقفة مع حضرتك

-لو سمحت و حضرتك دا انتي بنت ذوات أوي بقى .. بصي انتي دخلتي دماغي ثم أمسك بيدها و قال ... ياسمين: ماما إحنا هننزل نقعد تحت في الجنينة مني: فيروز جاية معاكي ياسمين: أيوه مني: تمام و خلوا بالكم من بعض و متخرجوش من باب الفيلا فيروز: يووووه حاضر يا مامي يلا بقى ننزل ... عمر: جعاااان يا بشر أي مفيش في قلبكم ذرة رحمة بقول جعاااان أسماء: يا ابني انت متعرفش تطلب الحاجة بهدوء لازم تسمع كل الشارع بينا عمر

و قد وضع يديه بخصره و قال: يعني انتي أكلتيني و أنا سمعت بيكي الشارع يختي ما من الصبح بقول جعان محدش عابرني هبه: أصلهم شايفينك عيل تافه يلا عمر: ملكيش دعوة انتي يا به أنا بكلم أمك مش بكلمك أنتي هبه: لا بقولك إيه أنا أكبر منك إيه به دي اسمي أستاذة به عمر: يختي اتنيلي هو انتي في حد بيحترمك انتي و المنيلة أختك اللي جوه دي خرجت سجده ما إن سمعت اسمها و بتجيب في سيرتي لي دلوقتي

عمر: معلش يا أختي مهو أصل الحسنة بتخص و السيئة بتعم و أنا بـ قاطعته أسماء بصياحها: بااااااس إيه مش بتزهقوا .. انت عايز تتنيل تاكل هدخل أعملك لكن مش عايزة أسمع نفس يجوا يشوفوا جتها نيلة اللي خلفت و قالت أنا خلفت مش هتهدوا غير لما أسبلكم البيت دا و أمشي كتكم الارف ثم اتجهت إلى المطبخ عمر: عيال إحنا شكلنا تقلنا العيار النهاردة هبه: معاك حق شفتها انفجرت زي أنبوبة البوتجاز إزاي سجده: دي شوية و هتدور الضرب فينا كلنا

هبه: أنا أنسحب من تلك المهمة و سأذهب بكرامتي إلى غرفتي و شكرا ثم ركضت إلى غرفتها سجده: و أنا كمان العمر مش بعزقة بقى ... أروي: أنا هروح أقدم في الجامعة يا بابا محتاج حاجة محمد: لا بس متتأخريش عشان مامتك أروي: متقلقش هروح و أجي على طول محمد: ربنا معاكي يا حبيبتي و يجعلك في كل خطوة سلامة أروي: اللهم آمين يا رب ... دلف يطمئن عليه قبل موعده مع ياسين و وجده مستيقظ و عيونه مفتوحة

يوسف: انت صحيت من إمتى .. الممرضة اللي هنا إزاي مش واخدة بالها من شغلها كويس أنا هعرفها صخر: ل..لس.. لسه من شششششوويييية يوسف: طب أنا هديك منوم يخليك تنام تاني هز صخر رأسه نافياً و قال: مصطفى يوسف: متقلقش مصطفى عارف كل حاجة و دلوقتي أنا هروح أجهزلك مكان كويس تقعد فيه صخر: تمام بس في أسرع وقت لآني مش هقعد هنا أكتر من النهاردة يوسف: تمام ثم اتجه يوسف إلى الخارج للحاق بموعده مع ياسين ....

بقي صخر في محله غير عابئ بمرضه و لكن بداخله بركان من الغضب و أصر أن يكمل تلك المهمة التي توصل لطرف خيطها و أن يقتلع جذور هؤلاء الخونة فهل سينجح في هذا أم سيؤثر الحب على قراره هناك أسرار ما زالت مخفية.. أبطال جدد .. و هناك أبطال نعرفهم جيدا سيزورونا برحلتنا تلك .. انتظروا فالقادم أفضل تراودني بأحلامي ولم أشتكي و لكن جارفني الشوق أن أنظر إليك و أضعك بجوار قلبي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...