الفصل 7 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل السابع 7 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
19
كلمة
1,880
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

صفاء: يعني إيه هتروح مهمة فجأة كده؟ صخر: يا أمي، والله فجأة كده. إيه هقول للشغل لأ؟ صفاء: ده أنت ابن الوزير، يعني المفروض تقول: هاخد المهمة دي ومش هاخد المهمة دي. صخر: وده يصح برضه يا ماما؟ يلا بس يدوبك أجهز شنطتي وأمشي. صفاء: أمري لله. صعد صخر إلى غرفته وتفاجأ بأخته. شجن: أوف بقى، ما لحقتش أستخبى عشان أخضك. ضحك صخر بشدة على منظرها الطفولي وقال: مش هتبطلي الحركات دي بقى يا شجن؟

احتضنته شجن بشدة وقالت: تؤ تؤ، مش هبطل يا صخر بشا. صخر بغيظ: طب أوعي بقى، خليني أحضر شنطتي وأمشي. شجن: رايح فين؟ صخر: مأمورية جديدة، وشكلي مطول فيها. شجن: ما تروحش يا صخر، عشان خاطري. اعتذر عنها وخليك جنبي. أحاط صخر وجهها بين يديه وقال: أنا على طول جنبك يا شجن. مستحيل أسيبك حتى وأنا بعيد. افتكري دايماً إني معاكي وإني أغلى حاجة عندي. هزت شجن رأسها بشدة واحتضنته. صخر: يلا بقى على تحت عشان أغير هدومي وأجهز حاجتي، يلا.

شجن: ماشي يا صخر، بس مش تمشي إلا لما أسلم عليك. صخر: عيوني يا قلب صخر. نزلت نورا مسرعة إلى أسفل ووقفت أمام سهاد. نورا: جرا إيه يا مرات البواب؟ شغالة زغاريط؟ ولا كان العمارة عمارة أهلك؟ سهاد: العفو يا مدام نورا. بس الفرحة يعني. أنتي معرفتيش ولا إيه؟ أروى طلعت الثانية على الجمهورية، وسجدة الثالثة. عقبال غزل يا رب. نورا: لا، أنتي تيجي عند غزل وتقفي تتكلمي عدل. سهاد: وأنا كنت قلت حاجة يا مدام؟

ولا حضرتك غاوية مشاكل وخلاص؟ نورا بصوت مرتفع: أه، غاوية مشاكل. والنهاردة آخر يوم ليكم هنا في العمارة. اتفضلوا اطلعوا بره. سهاد: على ما أظن إن الأستاذ ياسين هو اللي اشترى العمارة من صاحبها. يعني هو صاحب العمارة، يبقى هو اللي يقول مين يقعد ومين يمشي. نورا: لا والله، الكلمة هنا كلمتي أنا. أنتي فاهمة؟ ده أنا أفرمك. مكانك هنا، أنتي حشرة ولا تسوى حاجة. سهاد وقد

طفح بها الكيل من الإهانة: كلنا ولاد تسعة يا مدام نورا. ولو أنا حشرة، يبقى البشرية كلها حشرات. وعن إذنك بقى، داخلة أبل الشربات. استنى أجيب لك كوباية تروقي دمك بيها. تركتها نورا وغادرت وقالت: أنا هعرف أربيكي إزاي. سهاد: والله ما حد عاوز ترباية غيرك فعلاً. ربنا يكفيك شر الجعان لما يشبع بيفتري. مني: يلا يا أحمد ننزل نزين الجنينة، يلا يا ولاد. ياسمين: هننزل نزينها ليه يا ماما؟

أحمد: هنعمل حفلة صغيرة لأروى وسجدة. يلا بسرعة. فيروز: واو، حفلة. يلا بينا بسرعة. أسرعوا جميعاً إلى حديقة المنزل ليقوموا بإعداد الحفل. أسماء: بتعمل إيه يا ياسين؟ ياسين: شوية شغل، هخلصهم. كان في حاجة؟ أسماء: الصراحة، أيوه. نورا مرات دكتور يوسف مش ناوية تجيبها لبر مع سهاد مرات محمد. ياسين: ليه؟ عملت إيه تاني؟

أسماء: كنت نازلة أجيب شوية حاجات من السوبر ماركت وشوفتها بتبهدلها وبتطردها من العمارة، كل ده عشان الست فرحانة ببنتها وبتزغرطي. ياسين: لا، دي تعدت كل الحدود. إزاي تطرد حد من العمارة من غير علمي؟ للأسف، أنا هكلم يوسف يشوف له شقة تانية يقعد فيها من بكرة. طالما مش قادر يسيطر على مراته، يبقى ياخدها ويمشي من العمارة. أسماء: طب كلمة براحة يا ياسين، واصبر عليهم شوية. أنت كلمه، وبعدين لو عملت حاجة تانية، تبقي تمشيه.

ياسين: يا أسماء، أنتي طيبة وعلى نياتك. الأشكال دي مش لازم معاها وش الطيبة. دول عاوزين يخدوا على دماغهم عشان يحترموا نفسهم. أسماء: خلاص، المرة دي عشان خاطري. بعد كده عاقبهم. ياسين: أمري لله. دلف يوسف إلى حديقة العمارة وجد أحمد ومنى وأولادهم يكادوا ينتهوا من التزيين. يوسف: إزيك يا بشمهندس؟ أنت عامل حفلة ولا إيه؟ أحمد: بخير يا دكتور يوسف. أيوه، حفلة لأروى وسجدة بمناسبة نجاحهم. يوسف: طب والله فكرة حلوة.

أحمد: طبعاً حضرتك معزوم أنت والعائلة. تشرفونا بعد نص ساعة. يوسف: إن شاء الله. ياسمين: عزمتهم ليه يا بابا؟ أنت عارف إنهم مش بيحبوا أروى ولا سجدة، وهييجوا يعملوا مشاكل. فيروز: فعلاً، ياسمين معاها حق. ده غزل تطيق العمار ولا تطيق أروى. والله ما فيهم إلا هنا ويزيد. مني: ربنا يستر بقى. صعد يوسف على السلم قابل بطريقه ياسين. يوسف: إزيك يا أستاذ ياسين؟ ياسين: الحمد لله يا دكتور يوسف. يوسف: ألف مبروك لسجدة.

ياسين: الله يبارك فيك. غزل عملت إيه؟ يوسف: والله لسه النتيجة على بكرة. ياسين: ربنا معاها. بعد إذنك يا دكتور يوسف، أنا اتكلمت معاك قبل كده بس هتكلم معاك تاني ولآخر مرة. حاول تسيطر على المدام، ومالهاش علاقة بأم أروى. يوسف بتنهيدة: حصل إيه تاني؟ ياسين: بهدلتها وكان عاوزة تطردها من العمارة، اللي هي أصلاً في الأساس ملكي. حاول توصل لها الفكرة دي. يوسف: حاضر يا بشمهندس، وأسف مرة تانية.

انتهى صخر من إعداد حقيبته واتجه إلى الأسفل. صخر: أنا ماشي يا أمي، محتاجة حاجة؟ صفاء: برضه مصمم تبعد عني؟ صخر: يا حبيبتي، ده شغل وأنا استحالة أقول للشغل لأ. ده واجبي تجاه الوطن. شجن: اوعدني تكون كويس يا صخر، عشان خاطري. صخر: وعد، أجاهد أكون كويس لآخر نفس. يلا بقى عشان متأخرش. شجن بدموع: مع السلامة. أمسك صخر حقيبته واتجه إلى الباب. خرج وأغلقه خلفه بهدوء، معلناً عن بداية طريق جديد.

دلف يوسف إلى المنزل بعصبية ثم صاح بصوت عالٍ: نورانورا! نورا: أيوه يا يوسف، بتزعق ليه؟ يوسف: أنتي عملتي إيه لأم أروى؟ نورا: بقي هي بقي بتشتكي لك مني؟ حلو، غلطت وأنا كنت مستنياها تغلط. يوسف: للأسف، أنتي متخيلة إن الناس كلها زيك. ياسين هو اللي قالي. نورا بغضب: يعني بتشتكيني لياسين الزفت دا؟ يوسف: أنتي إيه يا شيخة؟ إيه؟ مش هترتاحي غير لما نشحت أنا وأنتي في الشارع؟ أنتي ناسيه إنه صاحب العمارة؟ نورا بعند: على نفسه مش عليا.

يوسف: على يا شاطرة في دي بقى. عليكي وعلى عيالك. اللي فهمته من كلامه إنه خلاص فاض بيه منك، وإنه دي آخر مرة، وهيقول لنا شوفوا لكم مكان تاني. نورا: بقي يطردنا إحنا عشان البواب وعيلته؟ لا، مش هسمح بكده. يوسف: هي كلمة واحدة. هننزل الحفلة اللي أحمد عاملها لأروى وسجدة، وهتبركيلهم وتعتذري لأم أروى. غزل: نعم؟ بقي ماما؟ مامتي أنا أعتذر لمرات البواب؟ يزيد: وإيه يعني مرات البواب؟ مش بشر زينا؟ وأمك غلطت، يبقى تعتذر.

نورا: اخرس يا يزيد! أنا مخلطتش ومش هعتذر من حد. يوسف: هتنزلي تعتذري يا نوري، وبالذوق أحسن لك. نورا بخبث: عاوزني أعتذر؟ ماشي يا يوسف، هعتذر. بس متلومنيش على اللي هيحصل. يوسف: والله اللي هيحصل، أنتي لوحدك اللي هتتحملي عواقبه. أحمد: يلا يا ياسمين، اطلعي هاتي سجدة وعيلتها. وأنتي يا فيروز، هاتي أروى. ياسمين: أشكرا، طالعة. فيروز: اعتبريه حصل. صعدت ياسمين إلى الطابق، وضغطت الجرس. فتح لها عمر الباب. عمر بدهشة: ياسمين؟

اتفضلي. ياسمين: لا، بص، ممكن تنادي لعيلتك؟ عمر: ليه؟ ياسمين: هتعرفي لما تندهي لهم. عمر: طيب. ثم صاح بإسم الجميع ليجتمعوا. ياسين: إيه يا عمر بتنادي ليه؟ عمر: ياسمين بنت عمو أحمد عاوزاكم. أسماء: خير يا ياسمين يا حبيبتي؟ ياسمين: بابا عاوزكم تحت في الجنينة. سجدة: ليه؟ ياسمين: لما تنزلوا هتعرفوا. هبة: طب يلا يا جماعة، متشوقة أعرف. يلا ننزل. نزل الجميع إلى الأسفل. فيروز: يا أروى. أروى باستغراب: أيوه يا فيروز، اتفضلي.

فيروز: بسرعة، هاتي عمو محمد وطنط سهاد وتعالي. بابا عاوزكم في الجنينة. أروى: ليه يا فيروز؟ هو في حاجة؟ فيروز: معرفش، تعالوا شوفوا. أروى: طيب. ثم صاحت على أبيها وأمها ليتوا ويتجهوا إلى الحديقة. قابلوا بطريقة عائلة ياسين، وكان بانتظارهم عائلة يوسف وأحمد. لحظة دخول أروى وسجدة وسط استغراب الجميع من الزينة المعلقة، صاح أحمد ومنى والأطفال: مبروك يا أروى... مبروك يا سجدة.

سعدوا كثيراً من هذه المفاجأة، وفرحت أروى كثيراً مما أدى إلى تغير لون عينيها. سجدة: أهو عشان تصدقوني لما أقول لكم عفريت، شوفوا لون عينيها. نظر الجميع إلى أروى واستغربوا كثيراً من لون عينيها. سهاد بضحك: لا يا سجدة، دي ورثاها عن جدتها الله يرحمها. بتغير لون عينيها حسب الحالة المزاجية ليها. هنا: بجد؟ طب ليها ألوان تانية؟ سهاد بحب: أيوه، ليها لون تركواز دا لما بتحب بيطلع، بس لحبيبها. ولما بتتعصب لون عينيها بيسود.

مني: ما شاء الله. أحمد: ألف مبروك يا أروى. مبروك يا سجدة. أروى وسجدة: الله يبارك في حضرتك يا أستاذ أحمد. بارك لهم الجميع، وجاء الدور على نورا التي صدمت الجميع برد فعلها وأغضبت ياسين للغاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...