الفصل 8 | من 23 فصل

رواية سكان العمارة الفصل الثامن 8 - بقلم زهره عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,732
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

دلف صخر إلى مكتبه بجمود، ولم يلتفت إلى أحد قط، فهذه طبيعته بالعمل، لا يعرف أي أحد، لا قريب ولا غريب. عماد: نورت يا حضرة الرائد. صخر: بنور حضرتك يا فندم. عماد: اتفضل، دا ملف القضية، واللي هيساعدك فيها مصطفى. صخر: (قاطعًا) أظن مفيش داعي حد يساعدني، إنت عارف إن أقدر أخلصها لوحدي. عماد: معلش، دي تعليمات. صخر: (بلا مبالاة) تمام. ... بارك لهم الجميع، وجاء الدور على نورا، التي صدمت الجميع برد فعلها، وأغضبت ياسين للغاية.

يوسف: نورا، يلا باركي لـ أروي واعتذري لـ أم أروي. نورا: بس كده، من عنيا. ثم أمسكت قطعة من الجاتوه وألقتها بوجه أروي، وقالت ببرود: مبروك يا أروي يا حبيبتي. وأمسكت ببضع من الشطة كانت قد أخذتهم بيدها قبل أن تغادر شقتها. وقفت أمام سهاد، وما زال الجميع غاضبًا مما فعلت، وبالأخص ياسين، الذي ازداد غضبه حينما ألقت ما بيدها على أعين سهاد. نورا: آسفة يا مرات البواب، ومبروك لـ أروي. نظرت

إلى يوسف بابتسامة وقالت: قولتلك اتحمل نتيجة اللي هيحصل. ظلت سهاد تصرخ من الشطة بعينيها، التف حولها الجميع، بينما قال ياسين: هتندمي على اللي عملتيه ده. نورا: وإنت فاكرني هخاف من واحد زيك؟ دا إنت عايش بفلوسنا. يوسف: (بسرعة) هاتوها نوديها المستشفى، وإنت حسابك تقل معايا أوي، على ما أظن قولتلك اتحملي نتيجة اختياراتك.

اغمقت أعين أروي بشكل مرعب، لاحظها ياسين وحاول تهدئتها، فقد كانت عينيها مخيفتين للغاية، مالت إلى السواد مع احمرارها الشديد. ياسين: اهدي يا أروي، ماما هتبقى كويسة. يلا يا جماعة تعالوا على المستشفى، وإنت يا دكتور يوسف، أظن مفيش كلام يتقال بعد كده، خليك مع مراتك لأنها هتحتاجك. يوسف: قصدك إيه؟ ياسين: (بغموض) هتعرف قريب. سجده: خدي أروي وأخواتك واطلعوا فوق. مني: لأ يا أستاذ ياسين، هاخدهم عندي لحد ما تيجي.

محمد: حسبي الله ونعم الوكيل، والله ما هسكت وهتشوف. نورا: (بتكبر) مفيش غير البواب اللي هو اللي هيهددني؟ صفعة سقطت على وجهها، ومن شدتها ارتطم جسدها بالأرض. يوسف: اتفضلوا إنتوا واللي عاوزينه اعملوه، حقكم، ومش هقف في طريقكم. غادروا إلى المشفى سريعًا، وصعدت مني بالأطفال إلى شقتها، بينما ظل يوسف ونورا وأولادهم في الحديقة. غزل: إنت إزاي تمد إيدك على ماما علشان خاطر ناس زي دي؟ يزيد: يسلام يا أختي، وإنت مش شايفة أمك عملت إيه؟

كانت هتعمي الست وبوظت فرحتهم. غزل: (بتكبر) أنا أمي تعمل اللي هي عاوزاه، دول شغالين عندنا. يوسف: لأ مش شغالين عندنا، دول شغالين في عمارة المفروض إن سكانها محترمين، حتى لو كانوا شغالين عندنا، إيه استعبدناهم؟ دول ليهم حقوق، ويلا اتفضلوا خدوا أمكم واطلعوا لموا هدومكم علشان هنمشي من العمارة. هنا: (بخضة) هنروح فين يا بابا؟

يوسف: معرفش هنروح فين، إحنا دلوقتي بقينا أقل من أروي. ما قولتلك سيبك من المصاريف الفاضية اللي بتصرفيها دي وحوشي للزمن، ادينا بقينا في الشارع بسببك. على فكرة ياسين مش هيسكت، وأنا مش هتدخل، كل واحدة تتحمل مسؤولية أفعالها. نورا: يعني إيه هتسبني ليهم يمرمطوا فيا؟ مش كفاية إنت مديت إيدك عليا؟ يوسف: أظن حذرتك وإنتي اللي مسمعتيش، أنا لسه حتى مخدتش قرار إن كنت هطلقك أو هخليكي على ذمتي.

غزل: نعم تطلقها لي يعني علشان البواب ومراته؟ لأ طبعاً، إنت بتقول إيه؟ يوسف: هطلقها علشان متصلحش زوجته. أما بالنسبة للبواب، فهو دلوقتي أغنى منك، على الأقل له بيت عايش فيه، لكن إحنا هنعيش فين؟ نورا: يعني إيه الكلام دا؟ لأ، إحنا مش ممكن نسيب البيت على جثتي. يوسف: يا شيخة، بقي قرفتينا معاكي، غوري اطلعي فوق قدامي، أنا بقي هعرف أعلمكم إزاي من أول وجديد. صعد الجميع إلى شقة يوسف وجلس كل واحد منهم بجانبه...

دلف الجميع إلى المشفى، وكانت محمد بحالة من الزعر، فقد ازداد صراخ سهاد بشدة من الألم. ياسين: عاوز دكتور عيون بسرعة. ... : من هنا يا فندم، اتفضل معانا. دلف محمد وسهاد إلى الداخل، وانتظرهم أحمد وياسين بالخارج. أحمد: إن شاء الله هتبقى كويسة. ياسين: أتمنى تبقى كويسة، علشان دا مش في صالح مدام نورا. أحمد: إنت ناوي تعمل إيه يا بشمهندس ياسين؟ ياسين: ناوي أثبت حالة وأجيب ليهم حقهم. ... مصطفى: ازيك يا صخر؟ صخر:

(بدون أن ينظر إليه) بخير. مصطفى: أنا مصطفى اللي همسك معاك القضية. نظر له صخر وقال بجمود: تشرفنا، اتفضل اقعد. جلس مصطفى وقال: بس أنا مستغرب، إنت ليه بتقعد في مكتبك طول فترة المهمة؟

صخر: مع إن مبحبش أشارك حد حياتي، بس هقولك، دا عشان أبقى مركز أكتر، يعني في البيت دوشة وكلام كتير، دا غير إنه تمويه. أنا بالنسبة للعصابات رجل المهام الصعبة، يعني ميعرفونيش، ودا بسبب القناع اللي بلبسه، افترضًا حصل حاجة واتكشفت، يبقى بعيد عن عيلتي. مصطفى: حركة ذكاء منك دي، بجد أبهرتني. صخر: شكر. إنت عارف إن المهمة بكرة بليل؟ مصطفى: أيوه طبعًا عارف. صخر: تمام، اجهز بقي وجهز القوة، ومحدش ياخد أي خطوة غير لما يرجعلي.

مصطفى: تمام. ... أروي: هما بابا وماما اتأخروا كده ليه؟ هي ماما حصلها حاجة؟ مني: لأ يا أروي، بعيد الشر، إن شاء الله هتكون كويسة. سجده: إن شاء الله هتبقى تمام ومش هيكون حصلها حاجة. عمر: مش تقلقي يا أروي علشان مش تتعبي. ياسمين: خير يا أروي، طنط هتبقى كويسة. أروي: أنا متشكرة أوي لوقفتكم معانا. فيروز: متقلقيش كده يا أروي، إحنا أهل. أروي: (باستغراب) بس إنتوا إيه اللي غيركم فجأة كده؟ هبه: أيوه صحيح، تاه عن بالي السؤال ده.

مني: كنا غلط في تفكيرنا، واكتشفنا ده متأخر، ولما جينا نعمل حاجة صح ونصلح العلاقة بينا، جت أم أربعة وأربعين دي بوظت كل حاجة. ضحك الجميع على نعت مني لنورا بأم أربعة وأربعين. ... خرج الطبيب من الغرفة وقال: الحمد لله، لو كانت اتأخرت كمان عشر دقائق، كانت لا قدر الله فقدت البصر. أحمد: لا حول الله يا رب. ياسين: وهي حالتها إيه دلوقتي؟ ... : هي بتتجهز دلوقتي علشان هتخش العمليات.

ياسين: بعد إذنك يا دكتور، أنا عاوز أثبت حالة ويتعمل محضر بده. ... : حضرتك مين؟ ياسين: أنا ياسين التهامي، المحامي بتاعها. ... : طب أنا هاخد رأيهم الأول إذا كانوا حابين يعملوا محضر أو لا. ياسين: تمام. الدكتور: مدام سهاد، حضرتك حابة تعملي محضر باللي حصل ده؟ محمد: أيوه يا دكتور، هنعمل محضر، والأستاذ ياسين هو اللي هيشرف على كل حاجة. سهاد: أيوه يا دكتور، موافقة يتعمل محضر، أنا كان نظري هيروح فيها، منها لله. ...

: تمام، هنعمل إثبات حالة وهنبلغ الشرطة، بس حضرتك دلوقتي ارتاحي على ما نجهز العمليات. ... شجن: أنا صخر وحشني أوي يا ماما. صفاء: وأنا كمان والله يا بنتي، مع إنه مكملش يوم بره البيت. دلف عليهم حسين قائلًا: بتتكلموا في إيه كده؟ صفاء: صخر سبته يروح مهمة تاني يا حسين. حسين: لأ، هقعدوا جمبي يقمع بامية. في إيه يا صفاء؟ دا ظابط شرطة يعني شغله. شجن: بس يا بابا. حسين: (بصرامة)

مفيش بس، هو ظابط واتكلف بمهمة يبقى يعملها، مش هنمشيها واسطة، قانون ولازم يتطبق على الكل. ... كانوا يجلسون كل واحد منهم بعالمه الخاص، إلى أن قاطعهم صوت دقات على الباب. فتح يوسف الباب وقال: أفندم. ... : دا منزل الدكتور يوسف المرشدي وحرمه المدام نورا؟ يوسف: أيوه يا فندم. ... : حضرتك مطلوب القبض عليها بتهمة التعرض لـ مدام سهاد. نورا: دا كذب، دي بوابه؟ أنا هنزل مستوايا لمستوى بوابه وأتعرض ليها ليه يعني؟ ...

: حضرتك تقدري تقولي الكلام ده في النيابة، اقبض عليها يا عسكري. يوسف: أرجوك اعمل حاجة. يوسف: الكلام اللي اتقال صح يا حضرت الظابط، وأنا شاهد في القضية دي. نورا: يوسف، إنت بتبيعني؟ ... : خدها يا عسكري يلا. يوسف: ثواني يا حضرت الظابط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...