سهاد: إحنا شغالين عندكم، بس دا ما يديكمش الحق إنكم تهينونا كده. يلا يا محمد، يلا يا أروي، إحنا هنمشي من هنا ورزقنا على الله. نورا: يلا في ستين داهية. سجده: غزل كذبت جامد وتسببت إن الناس ملهاش ذنب هتمشي من العمارة. أنا لازم أتصرف. ثم نظرت إلى أخيها وقالت: عمر، تعال معايا. عمر: هنروح فين يا سجده؟ استني نتفرج. شوفتي غزل طلعت وحشة وبتكذب؟
سجده: إحنا هنروح نقول لبابا علشان حرام غزل كذبت، وهما قالوا على أروي إنها الكذابة. وطنط نورا عمالة تزعق لهم أوي، وهما هيمشوا ويسيبوا العمارة كله بسبب كذب غزل. عمر: ماشي، يلا نروح نقول لبابا. ...... الحق يا أحمد. آه يا مني، في إيه؟ مني: كنت بنشر الغسيل ولقيت دكتور يوسف ومراته بيتخانقوا مع البواب الجديد، وبهدلوهم أوي.
أحمد: ملناش دعوة بحد، أهم حاجة العيال متختلطش ببنت البواب. أنا مش ناقص يتعلموا منها كلام الشوارع بتاعها ده. مني: طب ننزل نشوف في إيه حتى. أحمد: لا، زي ما محدش بيدخل في خصوصياتنا، إحنا كمان مش هنتدخل في خصوصيات حد. ...... محمد: هنمشي من العمارة دي، بس الأول أعرف إيه اللي حصل. يوسف: محصلش حاجة يا محمد، عيال و بيلعبوا، والمدام بس مكبرة الموضوع شوية. ثم نظر إلى زوجته وقال: لمي الموضوع يا نورا.
نورا: بعند، لا مش هلمه، ومش هيقعدوا هنا ثانية واحدة. سهاد: وإحنا مش هنقعد في مكان اتهنا فيه. نورا: يلا مع السلامة. قال بنت البواب تضرب بنتي؟ قال. محمد: لحظة، أروي ضربت بنتك؟ نورا: أيوه ضربتها. محمد: حضرتك شوفتيها وهي بتضربها؟ نورا: بغضب، لا بس بنتي مش بتكذب. محمد: أروي، إنتي ضربتيها؟ أروي: لا يا بابا، مضربتهاش. غزل: أه يا كذابة، هتروحي النار. أروي: أنا اللي كذابة؟ أنا مبكذبش، شوفي نفسك إنتي.
نورا: اخرسي، أنا بنتي مش كذابة، إنتي اللي كذابة، ويلا اطلعوا بره العمارة. محمد: إحنا ماشيين ومش مسامحين في أي إهانة اتوجهت لينا، لأني عارف ومتأكد إن بنتي مش بتكذب. ...... بابا، الحق. ياسين: إيه يا سجده، في إيه؟ سجده: غزل راحت قالت لباباها إن أروي ضربتها، وهي مضربتهاش. وطنط نورا بهدلت عمو محمد ومامت أروي، وزعقت جامد لأروي وقعدت تقولها "يا بت البواب"، وعمو محمد هيمشي من العمارة. ياسين: يعني غزل كذبت وهما صدقوها؟
سجده: أيوه، حرام يا بابا، أروي معملتلهاش حاجة. ياسين: طب تعالي معايا ننزل يا سجده. عمر، إنت شوفت كل حاجة؟ عمر: أيوه يا بابا، وهنا ويزيد وهبه كمان. ياسين: طب تعالوا يلا. أسماء: هتعمل إيه يا ياسين؟ ياسين: هرجع الحق لأصحابه، أنا محامي ودي وظيفتي. أسماء: طب أجى معاك؟ ياسين: لا، خليكي إنتي، أنا مش هطول. ...... سهاد: أنا هدخل أحضر حاجتنا يا محمد، إحنا ملناش عيش في المكان ده، وربك اللي بيرزق.
نورا: يلا يا أختي مع السلامة، والقلب دعيلكم. ياسين: استني بس يا أم أروي. إيه يا دكتور يوسف، إيه اللي حصل؟ يوسف: والله يا متر، أنا كنت راجع من الشغل لقيت غزل بنتي جاية تجري عليا وتقول "أروي بنت عمو محمد ضربتني". وأديك شايف، لما المدام عرفت، قومتها مقعدتهاش. ياسين: إيه المشكلة بس يا مدام نورا، عيال و بيلعبوا مع بعض، مفهاش حاجة. نورا: ترضاها إنت يا متر على عيالك، لما بنت بواب لا راح ولا جه تضرب بنتي؟
والله لو ترضاها على عيالك، أنا مرضهاش على عيالي. ياسين: أولاً يا مدام نورا، مش كل شوية بواب بواب، ده بشر زيه زينا، ويمكن كمان أحسن مننا. ده بيشتغل بشرف، دا بدل ما يسرق أو ينصب. محمد: حد الله بينا وبين الحرام. نورا: بسخرية، لا شريف أوي يا خويا. ياسين: ثانياً بقى، إنتي سمعتي لبنتك؟ طب اسمعي لباقي العيال اللي كانت بتلعب معاها. نورا: بعند، لا، أنا بنتي مبتكذبش، أنا متأكدة، وهيمشوا من العمارة.
ياسين: للأسف يا مدام نورا، العمارة لا هي ملكي ولا هي ملكك علشان تقرري مين يقعد ومين يمشي. وللأسف للمرة التانية، بنت حضرتك كذابة. نورا: أنا مسمحلكش تقول عليها كده، إنت فاهم؟ ياسين: كلامي مش معاكي، كلامي مع الراجل اللي واقف ده. دكتور يوسف، بنت حضرتك كذابة، جت تعيط وتقولك ضربتني علشان أنا قولت لولادي يلعبوا معاها، وهي مكنتش عايزة يلعبوا معاهم. يوسف: الكلام ده صح يا غزل؟
غزل: بتوتر، لا، هما بيكذبوا، أنا اللي بقول الحقيقة. ياسين: لو مش مصدقني، تعالي يا سجده، قولي إيه اللي حصل. سجده: لما أروي جت تلعب معانا، غزل مرضيتش تخليها تلعب معانا، وقعدت تقولها: "إنتي بنت البواب، إزاي تلعبي معانا وإنتي معندكيش هدوم حلوة، وهدومك كلها مقطعة"، وقعدت تزعلها كتير. وأروي قالتلها إنها بتطلع من الأوائل ومش يشرفها إنها تلعب معاها. راحت هنا قالت إن هي شايلة ملحق، وكلنا ضحكنا عليها. ولما عمو يوسف جه،
جرت عليه تعيط وتقوله: "أروي ضربتني". ياسين: شفت يا أستاذ يوسف، اللي المدام عمالة تهزق فيهم من الصبح، لأ، والغلط من عندكم إنتوا. على فكرة يا محمد، أنا ممكن أرفع لك قضية سب وقذف وتاخد منها تعويض كويس. محمد: مش عاوزين حاجة منهم، أنا كل اللي عاوزه إننا هنمشي من هنا. نورا: وإنت فاكر أنا مصدقة التمثيلية دي؟ ما يمكن إنك اللي محفظ بنتك الكلام ده. ياسين: بصدمة، لا، هو إنتي بتشك في أخلاقي أنا كمان، ولا إيه؟
هه، متنسيش حضرتك إني محامي، وأنا مش زي محمد، هسيب حقي. وإن كان جوزك مش عارف يحكمك وسايبك طايحة في خلق الله، القانون موجود. يوسف: أهدي بس يا أستاذ ياسين، حقك عليا أنا. ثم نظر إلى زوجته وقال: اعتذري يلا. نورا: لا مش هعتذر، أنا أصلاً مش مصدقاهم، أنا مربية بنتي كويس، استحالة تكذب. وبعدين إنت خايف من ده؟ ده مجرد محامي.
ياسين: اممم، والمحامي اللي حضرتك بتستحقره ده، عارف كل حاجة، أصله مش هيقعد مع ناس إلا إذا كان عارف أصلهم وفصلهم، وأنهم كانوا مجرد بياعين في محل في الشارع مثلاً. نورا: بغضب، ده كان زمان، إنت فاهم. يوسف: اسكتي بقى إنتي كمان، واعتذري من محمد والأستاذ ياسين. نورا: إنت عاوزني أنا، مدام نورا، أعتذر من بواب وحتة محامي؟ لا عاش ولا كان. يوسف: إنتي لو معتذرتيش منهم ورجعتي لعقلك، هتبقي طالق، إنتي فاهمة؟
مش عارف متكبرة على إيه. كنت أنا بقي عملت كده مع أبوكي وأنا جاي أطلبك منه. نورا: إنت ناوي تطلقني يا يوسف؟ هان عليك تنطقها؟ يوسف: لما تبقي بالغل اللي جواكي ده والتكبر على خلق الله، ومطلعالي العيال زيك، يبقي متلزمنيش. ثم نظر إلى محمد وقال: أنا آسف يا محمد، آسف يا مدام، وحضرتكم مش هتسيبوا العمارة، والمعاملة معاكم هتبقى بالف حساب، غصب عن عين أي حد.
ثم نظر إلى غزل وقال: وإنتي بقى محتاجة تربية من أول وجديد على اللي عملتيه ده. غزل: أنا آسفة، مش هعمل كده تاني. يوسف: مش ليا، لأروي وعمو محمد وطنت سهاد. يلا. اعتذرت غزل من أروي ووالدها ووالدتها، تبعتها بالاعتذار. نورا كمان اعتذرت لياسين. أخذ أطفال ياسين يهلهلون بعد معرفتهم عدم مغادرة أروي العمارة وأنهم سيبقون.
مرت السنين، وتتجنب أروي عائلة أحمد النويهي ويوسف المرشدي. كان كل تعاملها مع عائلة ياسين الجمال وأولاده، وخاصة سجده، فهي من سن أروي وكانوا يدرسون سويا. تذكرت أروي حلم لها، فشردت فيه. فلاش باك. سجده: إنتي عايزة تطلعي إيه يا أروي؟ أروي: نفسي أوي أدخل هندسة. سجده: اشمعنى هندسة؟ أروي: أنا بابا اتهان أوي في العمارة دي، حلمي إني أبني له عمارة باسمه. سجده: أنا بقى نفسي أطلع دكتورة أطفال. أروي: ربنا معانا يا رب، يلا نذاكر.
سجده: يلا. باك. أروي: يا رب أنا تعبت أوي، اجعل تعبي بفايدة. سجده: أروي، الحقي. أروي: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!