تالين: ازيك يا ماجد ماجد: تالين تالين: أيوه أنا، أخبارك إيه؟ ماجد: كويس، ماشي. تالين: أنا آسفة. ماجد: على إيه؟
تالين: على حكمي عليك بسرعة عشان كنت مضايقة منك. كنت حاسة إنك خدعتني، رغم إنك عمرك ما قلتلي حاجة. بس نظراتك وكلامك خلوني أحس إنك بتحبني زي ما بحبك، خلوني افتكر إننا خلاص لبعض. وفجأة كل ده بيدمر وتخطب. حسيت ساعتها إنك ضحكت عليا وكنت ليك مجرد حالة عندك. وافتكرت إني موهومة إنك بتحبني. ساعتها خدت قرار أبعد عنك. بس دايماً كنت قدامي، كنت بتعذب كل يوم. ويوم فرح سلوى، كلامي كان محبوس جوايا. كنت حاسة إني مستنية الوقت اللي انفجر فيه وأطلع غضبي منك. بس مكنتش أعرف إني هخسرك وتسيب البلد وتبعد عني.
ماجد: اهدى يا تالين، أنا مش زعلان والله. أنا بعدت بس عشان أديك فرصة. يمكن بعدي يكون سبب إنك تفكري وأنا مش معاكي. وكنت لما أرجع هاجيلك تاني وأحاول مرة واتنين وتلاتة. ماهو مينفعش تكوني لحد غيري. تالين: عارف نفسي في إيه؟ ماجد: في إيه؟ تالين: نفسي ترجع. بقي حياتك غايب من سنين. ماجد: هانت يا حبيبتي، وإن شاء الله أول حاجة أعملها لما أرجع إني هاجي أطلب إيديك ونتجوز بسرعة. لأن خلاص كفاية بعد كده. تالين: هفكر.
ماجد: نعم يا أختي، والله أنزلك مصر النهاردة، قال هتفكري قال. تالين: إذا كان كده، هفكر هفكر هفكر. ماجد: هههههههه. تالين: نفسي بجد. ماجد: إن شاء الله، قريب. تالين: إن شاء الله، وترجع بالسلامة. على الجانب الآخر، كانت نغم ما زالت تتحدث مع قاسم بالهاتف. قاسم: وقرارك؟ نغم: أنا موافقة على الخطوبة، نتعرف ببعض أكتر. قاسم: كتب كتاب يا نغم. نغم: ليه يا قاسم؟ مالها الخطوبة؟ نتعرف، افرض إننا مكملناش سوا.
قاسم: أنا مش هسيبك يا نغم على جثتي. وماشي معاكي على هواكي، لكن أنا عاوز أكون حاسس إنك ملكي خلاص وليا. مش خطوبة، لا يا نغم. عاوز وقت ما أحب أشوفك أشوفك وتكوني مراتي. ومتقلقيش يا نغم، لو في يوم من الأيام طلبتي حريتك وإني أسيبك، والله العظيم هسيبك وأديكي حريتك، حتى لو كان على حساب سعادتي. نغم: ماشي يا قاسم. قاسم: في أقرب وقت هاجي أخطبك من أخوكي. نغم: وأنا هستناك. على الجانب الآخر، دخل محمود المطبخ مسرعاً.
جلس على ركبتيه بسرعة وحمل رأسها بين يديه وسند جسدها إليه. محمود: سلوى، سلوى حبيبتي، مالك؟ خبط على وجهها عدة مرات دون إجابة منها. لم ينتظر أكثر وحملها بين يديه ونزل مسرعاً إلى سيارته، ومنها إلى أقرب مشفى. وبالفعل وصل في أقصى سرعة، كان ينظر لها برعب وكاد عدة مرات أن يصيبه حادث من شدة سرعته بالقيادة وخوفه ومتابعته لها. لا يعلم كيف وصل بها إلى المشفى، ولكن ها هو ينتظر خروج الطبيب حتى يطمئنه عليها. وأخيراً خرج الطبيب.
اقترب منه محمود مسرعاً. محمود: طمني يا دكتور. الطبيب: ألف مبروك، المدام حامل. ابتسم محمود بسرعة، حبيبته حامل بطفله. لكن قلبها هل سيتحمل؟ اختفت ابتسامته سريعاً ونظر للطبيب بقلق. محمود: بس هي مريضة قلب، والحمل مش خطر عليها؟ الطبيب: إن شاء الله مفيش خطر لو مشينا على نظام كويس ومتابعة مستمرة. محمود: يعني هي كويسة؟ الطبيب: الحمد لله. وأنا هكتبلها على شوية حاجات ونتابع سوا، وإن شاء الله خير. محمود: متشكر جداً يا دكتور.
الطبيب: ولا يهمك، ده شغلي. محمود: ممكن أدخلها؟ الطبيب: طبعاً، وبعد ما يخلص المحلول تروح معاك عادي. محمود: ربنا يخليك. وبالفعل دخل إليها مسرعاً. وحين دخل ابتسم لها وابتسمت له. خرجت الممرضة حين دخوله إلى زوجته. محمود وهو يقترب منها سريعاً. محمود جلس أمامها وأمسك بيدها وقبلها بحب. محمود: مبروك يا حبيبتي، هيبقي عندي نسخة منك. سلوى: هتحبها أكتر.
محمود: مفيش حد ياخد مكانك في قلبي، حتى لو كان حتة مني ومنك. مفيش غير سلوى واحدة وبس. سلوى: بحبكم. محمود: وأنا اشتريتك واشتريت نفسي، وبحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا كلها. ولو خيروني بينك وبين أي حاجة هختارك انتي. سلوى وهي تشدد من الضغط على يده الممسكة بيدها. سلوى: ربنا ما يحرمني منكم. محمود: ولا منك يا حبيبتي.
على الجانب الآخر، كانت عائشة تجلس بالصالة بشقة علاء. لا تعلم ماذا ينتظرها، ولكن قد قبلت بكل شيء واعتبرت حياتها مع علاء جزاء لما فعلته بصخر. وأخيراً وجدته يدخل عليها، فقد مر يومان لا تعلم عنه شيئاً، لدرجة أنها شكت أن صخر بلغ عنه وتم القبض عليه. ولكن حينما لم يحضر أحد إليها، استبعدت ذلك. دخل علاء، ولكن بذقن طويل، ملابسه غير مرتبة، كان بحالة يرثى لها ويبدو عليه الحزن والتعب.
تابعته بعيونها دون أن تتحدث، ولكن وجدته يأتي إليها ويجلس إلى جانبها. شعرت بالخوف منه. علاء: متخافيش، مش هقربلك. عائشة: مالك؟ علاء: تعبان، حاسس إني تعبان وحاجة طبقة على صدري. حاسس إني كاره نفسي. عائشة: نفس إحساسي. علاء: كل اللي عملته كان غلط مع صخر. طلع مالوش ذنب وبريء من اللي كنت مفكر إنه حصل. طلع كل حاجة في دماغي غلط. لم تفهم عائشة شيئاً ولم تسأله عن ذلك، فلا يهمها شيء. علاء: حتى انتي ظلمتك وجبرتك تتجوزيني.
اقترب علاء بيده منها وأمسك كف يدها بين يديه. لم تسحبه عائشة، بل نظرت له بعيونه. من هذا الرجل؟ هل هو علاء ذلك الخسيس؟
علاء: أنا عارف إني كنت وحش معاكي جداً وسافل، بس والله العظيم ما حد معاه ولا نسخة حتى أنا. مفيش وكله اتمسح. ورحمة أبويا، أنا مش وحش يا عائشة. أنا بس موت أبويا غيرني، خلاني أعتبر الدنيا دي سهلة، كل حاجة لازم آخدها وأتمتع وبس. لحد ما انتي ظهرتي، أنا بحبك وكنت أنكر ده. انتي أول واحدة تتحداني وأول بنت تستعصي عليا. بس والله العظيم أنا من يوم ما عرفتك عمري ما عرفت حد تاني. ويوم ما بقيت مراتي، مسحت كل حاجة. أنا كنت غلطان في كل حاجة وغلطت كتير، بس ربنا غفور رحيم. ونفسي تغفري ليا.
عائشة: بس أنا بشر، وانت وجعتني. علاء: أنا مش هجبرك تعيشي معايا، لو عاوزة تطلقي، هطلقك. بس أنا بس نفسي تديني وتدي نفسك فرصة واحدة نكون سوا. وأنا هعوضك وهتغير والله، وهكون الراجل اللي تتمنيه. أنا عارف إني ظلمتك، بس عشمان تديني فرصة تانية. أنا ماليش غيرك دلوقتي وهعملك أي حاجة تطلبيها مهما كانت.
نظرت له عائشة، كانت تشعر بصدق كلامه. لا تعلم لماذا، الآن تشعر لأول مرة أنها أمام علاء الإنسان، تشعر أنه ليس ذلك الخسيس، تشعر بأنه صادق بكل شيء. عائشة: وأنا موافقة يا علاء. هديك فرصة، وآخر فرصة. وصدقني لو خزلتني مش هسامحك. علاء وهو يضمها إليه برقة. علاء: عمرك ما هتندمي، أوعدك. على الجانب الآخر، بالمشفى. اليوم هو يوم خروج صخر من المشفى. كانت روفيدا تجمع أشياءه. صخر: خلصتي؟ روفيدا: آه، كله تمام. صخر: تعالي يا روفيدا.
أتت روفيدا وجلست أمامه. صخر: آخر مرة مكملناش كلامنا، وقتها أنا قلتلك كلام ومكملتوش. أنا مكملتش إني أقولك، لو في يوم سمعت الكلمة دي منك، تأتي صدقيني هتكرهيني بجد. أنا المرة دي عدتها، المرة الجاية لأ. فاهمة؟ أشارت له بالموافقة. صخر: دلوقتي، افهمي في إيه، ومن غير كدب. روفيدا: مامتك. صخر: ماما مالها؟ روفيدا: طنط بتكرهني يا صخر، وعاوزني أبعد عنك. متخيلة إني سبب في كل اللي حصل معاك وإني أنا هكون سبب موتك، بعد الشر عنك.
صخر وهو يمسح دموعها برقة. صخر: متعيطيش، واحكيلي اللي حصل. حكت له روفيدا كل شيء. صخر بعتاب: عشان كده عاوزة تسبيني؟ انتي مش عارفة إن بعدك عني هو الموت نفسه؟ لو عاوزني أموت، ابعدي عني. روفيدا: بعد الشر. صخر: روفيدا. روفيدا: نعم. صخر: بتحبيني؟ روفيدا بهمس: بعشقك. ضمها صخر إليه بقوة حين قالتها، وقبلها بكل رقة من شفتيها. وجهها لم يترك انشاً بوجهها. لم يقبلها، وأخيراً ابتعد عنها. فهي زوجته أولاً وأخيراً.
صخر: اعملي حسابك، فرحنا بعد الامتحانات على طول. أنا ماليش دعوة. روفيدا: بس. صخر: أوعدك مش هعطلك والله. روفيدا بابتسامة: مقدرش أرفضلك طلب. صخر: بحبك. روفيدا: وأنا بحبك يا صخر. عاد صخر إلى المنزل، وحين دخل غرفته تبعته والدته للاطمئنان عليه وإن كان بحاجة شيء. دخلت الأم وأغلقت الباب. الأم: عاوز حاجة يا حبيبي؟ صخر: أيوه يا أمي، عاوز أتكلم معاكي. جلست الأم أمامه بسرعة. الأم: قول يا حبيبي. صخر: ليه غاوية توجعيني وتتعبيني؟
الأم بصدمة: أنا يا صخر؟ صخر بحزن: طبعاً، لما مراتي وحبيبتي تطلب مني الطلاق بسبب كلامك معاها، لازم أقول كده. الأم بحدة: هي قوتك عليا؟ صخر بجدية: ماما، روفيدا صغيرة. ومش عشان خلافاتك مع عمتي الله يرحمها. وهي قبل ما تتجوز. هتعملي كده مع روفيدا؟
أنا عارف كويس إنك وعمتي مكنتوش على وفاق سوا، بس عمتي خلاص راحت والزمن عدي وفات. وروفيدا بقت مراتي وبحبها ومقدرش أبعد عنها. لو انتي ترضيلي إني أفضل حزين طول عمري وتعيس وعايش زي الميت، ابعدي عني روفيدا زي ما بتعملي. الأم بدموع: بعد الشر عنك يا حبيبي. صخر وهو يقترب منها ويقبل يدها بحب. صخر: أنا بحبك يا ماما ومش عاوز أزعلك. انتي غالية عندي. عشاني أنا، انسي وحبي روفيدا. الأم بحب وابتسامة: أوعدك خلاص.
صخر وهو يقبل يدها ثم جبينها بحب واحترام. صخر: ربنا ما يحرمني منك ويديمك فوق راسنا يا ست الكل. بينما على الجانب الآخر، كان هو آدم يجلس بغرفته بالمشفى. مر شهر ونصف منذ حضوره إلى المشفى. يشعر بشيء من الحيوية والثقة بالنفس. كان مريض نفسي وانتصر على مرضه. فكلنا عرضة له حين نتعرض لفقد إنسان عزيز عليه. كان إحدى أسباب راحته وتقدمه بالعلاج تلك الطبيبة النفسية المشرفة على حالته والتي تدعى ميساء.
كانت في حوالي 28، مرحة للغاية. دائماً ما يرى الأمل بعيونها. يشعر بطول الليل حين تبتعد عنه. ينتظر أن يحل الصباح بسرعة حتى يراها أمامه. وها هو بانتظارها كعادته كل يوم. وأخيراً فتحت الباب بابتسامتها المعهودة. ميساء: صباح الفل. آدم بابتسامة: صباح السعادة. ميساء وهي تدخل وتجلس بسرعة بتنهيدة. ميساء: هموت، مش قادرة. منمتش بقالي يومين. آدم: ليه كده؟ ميساء: الواد سيف تعبان. آدم بصدمة: ابنكم؟ ميساء: تقدر تقول كده.
آدم: مش فاهم. ميساء: ابن اختي ومالوش غيري بعد ما أمه وأبوه ماتوا في حادثة. آدم: وأهل أبوهم؟ ميساء: أنا وأختي ومحمد جوزها، كنا أيتام متربيين في دار أيتام، بس قدرنا نتفوق والحمد لله. ولما ماتوا أنا ربيت سيف. آدم بإعجاب: برافو عليكي. ميساء: ميرسي. المهم، انت عامل إيه؟ آدم: كويس جداً. ميساء: حبيت أبشرك إنك خلاص هتخرج بكرة. خلاص انت بقيت تمام. آدم: وانتِ؟ ميساء: أنا مالي؟ آدم: مش هشوفكم؟ ميساء: انت عاوز تشوفني؟
آدم بسرعة: طبعاً. ميساء بابتسامة، وهي تقف وتتجه للباب وتعطيه الأمل بالحياة من جديد. ميساء: يبقى هنتقابل. تركته وخرجت وهي تبتسم، وهو أيضاً. لتبدأ قصة حبه الفعلية ويعوض الله كل منهم بالآخر. بينما على الجانب الآخر، كانت بسمة وشاهين يعيشون قصة حبهم بكل سعادة. وأصبحت الأم والأب يعشقون شاهين مثلها. الأب وهو يلعب معه لعبة الشطرنج. الأب: اتعلمتها في؟ شاهين: من صخر. الأب: واضح إنه علمك صح.
لم يلحق شاهين بالرد على الأب حين دخلت بسمة كالصاروخ. بسمة: أيوه، اقعدوا العبوا وأنا فوق عماله أذاكر. شاهين بمشاكسة: نعمل إيه، تيجي نذاكر معاكِ؟ بسمة بغيظ: لا، على الأقل بطلوا لعب. حسسني إنكم زعلانين عشاني. الأب: ليه يا بنتي، كل ده؟ بعد الشر عنك. الأم وهي تدخل وتقول يغتاب لها. الأم: قولي لها. شاهين: بسمة حبيبتي، انتي مذاكرة كويس صح؟ بسمة بتنهيدة: أيوه. شاهين: يبقى خلاص، متخافيش. بسمة: أنا مش خايفة، أنا متوترة بس.
الأب وهو يقف ويضمها إليه. الأب: خلاص يا حبيبتي، مش هلعب، وانتي ذاكري، وإن شاء الله خير. الجميع: يارب. بعد مرور ثلاثة أشهر. في أضخم وأكبر القاعات بمصر، عرس يضم أهم وأكبر رجال الأعمال المصريين. ها هو اليوم، الموعد يا سادة. أربعة عرائس بيوم واحد، نعم. روفيدا وصخر، العراقيين. بسمة، وشاهين. تالين، وماجد. نغم، وقاسم. كان الجميع ينتظر وصول العرائس إلى القاعة، فقد كان الأربعة بانتظارهم.
فقد طلب كل من ماجد وقاسم يد نغم وتالين من شاهين وصخر. وحين تم الموافقة، قرر الجميع على أن يتم كتب كتابهم جميعاً وزفافهم يكون واحد. حتى نغم غيرت رأيها وقررت الزواج مثلهم. وها هم بالقاعة. كان صخر ينظر إلى الباب بتوتر وينتظرها بفارغ الصبر. ولكن وجد آدم يقترب منه وبيده إحدى الفتيات. اقترب منه صخر وسلم عليه. آدم: مبروك يا صخر. صخر بابتسامة: الله يبارك فيك. صخر مستني تسلمني روفيدا.
آدم: إن شاء الله. وأنا هستنى منك تصونها وتحفظها زي ما وعدتني. صخر: إن شاء الله. آدم: أقدم لك ميساء خطيبتي. صخر: ألف مبروك. آدم: الله يبارك فيك. فلاش باك. ذهب صخر العراقي إلى آدم بالمشفى حين علم أنه دخل النصيحة للعلاج من قاسم. وقرر الذهاب إليه. حين دخل على آدم، تعجب آدم بقوة من زيارته له. صخر: أنا آسف إني جيت، بس أنا خليت والدك كلمهم عشان أقابلك. آدم: أهلاً بيك. صخر: أنا كنت جاي عشان أعتذر عن اللي حصل من أمي.
آدم: محصلش حاجة. صخر: وكمان كنت جاي عشان أقولك ميعاد فرحي أنا وروفيـدا عشان تيجي تسلمهالي زي ما طلبت. آدم: بجد؟ آدم بفرحة حقيقية: متشكر. وقف صخر واقترب منه. صخر: أتمنى نبدأ من جديد. أنا صخر العراقي، وانت. مد صخر يده وابتسم له. حينها وضع آدم يده بيده وقال. آدم: وأنا آدم السعدني. ممكن نكون أخوات؟ صخر: أكيد. هستناك تسلمهالي. آدم: وأنا هستنى منك تصونها وتحفظها. توعدني؟ صخر: أوعدك. باك.
وأخيراً أعلنوا عن وصول العرائس. ودخلت زفة من الفتيات الصغيرات اللاتي يحملن الورود وأغنية "طلّي بالأبيض" تتردد بالقاعة. والأربعة عرسان يقفون صف بانتظارهم. بينما خرج آدم ليجلب روفيدا. بينما كان والد بسمة هو من سيسلم باقي العرائس. أخيراً دخل آدم وهو بيده روفيدا. يا لجمالها الأخاذ!
وما زينها أكثر وأكثر هو الحجاب الذي تزينت به. كم رغب كثيراً أن ترتديه، ولكن لم يكن يريد أن يجبرها على ذلك. ولكنها الآن بإرادتها جعلته يحلق من السعادة أكثر وأكثر. أخيراً أعطاها آدم له. قبل صخر بجبينها وأخذها إلى مكانهم. بينما دخلت بسمة بيد والدها وهي تشعر بالتوتر والخوف من نظرات الناس. ولكن يد والدها المشجعة لها هي من جعلتها تستمر وتمشي باعتدال دون خوف. أعطاها القوة وكأنه يشعر بها.
وأخيراً أعطاها والدها إلى شاهين. ودموعه بعيونه. الأب: خد بالك منها. شاهين: في عينيا. الأب وهو يحتضنها بقوة: مبروك يا قلب أبوكي. بسمة والدموع بعيونها: الله يبارك فيك يا حبيبي. وأخيراً أخذها شاهين وذهب إلى مكانهم.
رجع الأب ثانية، وتلك المرة دخل بتالين التي قد تغيرت نهائياً. فقد أصبحت رشيقة القوام وجميلة إلى حد كبير. كانت تدخل إلى جانب والد بسمة وهي تشعر بالثقة بنفسها لأول مرة. وتريد أن تثبت للجميع أنها انتصرت على نفسها أخيراً، وأنه بإرادتها وحدها استطاعت أن تخسر الوزن الزائد وتصبح الآن امرأة مثلها مثل غيرها. أخيراً أخذها ماجد زوجها وحبيبها. وحين اقترب منه قبل جبينها وقال. ماجد: ما شاء الله، تبارك الله. تالين: حلوة بجد.
ماجد: بحب… أحسن واحدة في كل الدنيا. تالين: بحبكم. ماجد بابتسامة: وأنا كمان بحبك أوي. وأخيراً عاد الأب بالعروس الأخيرة، وكانت نغم. كانت نغم تشعر بالتوتر بشكل غريب، وخصوصاً بسبب نظرات قاسم الضاحكة. وكأنه يضحك عليها. كانت تريد أن تضربه حتى لا يضحك، فهو يشعرها بالتوتر. أخيراً اقترب منها وقبل جبينها. قاسم بمشاكسة: أحلى قردة في الدنيا كله. نغم وهي ترفع حاجبها: نعم؟ تحب أغير رأيي؟
قاسم: لا لا، خلاص يا ست هانم. أنا تحت أمرك. انتي أحلى وأجمل قردة، قصدي عروسة في الدنيا. نغم: ماشي، أنا نروح. قاسم بحب ومداعبة: أه، لما نروح إيه بقين؟ نغم وهي تجلس إلى جانبه بمكانه. نغم: هوريك ليلة سودة. قاسم: هههههه، خلاص، أنا آسف. كان العرس بجو من الفرح والبهجة. وكانت سلوى ومحمود وخالتها ووالد آدم وآدم و بسمة وباقي عائلة صخر يتابعون العرس وأولادهم بكل فرحة وسعادة. وأخيراً كان صخر يرقص مع روفيدا سلو، ونظر بعيونها.
صخر: حاسس إني طاير. روفيدا: مش مصدقة إن أنا حبيت صخر. صخر بمشاكسة: وحب الصخر وحش؟ روفيدا: أحلى حاجة في الدنيا هي حب صخر. يا أحلى وأجمل صخر في الدنيا. كانت الحياة بين روفيدا وصخر لا تخلو من الخناق، ولكن بعقل صخر ومعرفته بروفيدا عن ظهر قلب جعلته يحتويها ويتدارك أي موقف. وأنجب منها طفلة جميلة تشبه أمها، وسماها على اسم والدته.
بينما كان قاسم ونغم كثيري المشاكسة سوياً. حتى طفله عمار كان مثل والده، جعله يغضب أكثر وأكثر. ولكن رغم ذلك، تعشقهم بجنون ولم تندم يوم على موافقتها على الزواج منه. بينما كانت تالين وماجد حياتهم هادئة، يسودها جو من الود والحب. وكانت على وفاق تام مع والدته، ولم ترفض تالين أن تعيش معها من أجل ماجد. وقدر لها ماجد ذلك، وأنجبت منه طفلة وأطلق عليها سمى.
بينما أخيراً أصبحت الحياة وردية هادئة مع آدم. لقد توفي والده، حزن عليه، ولكن وجود ميساء إلى جانبه جعله يتعدى الموقف ويكمل حياته معها. تزوجها، ولكن كان شرطها الوحيد ألا يبعدها عن ابن شقيقتها. وكان آدم ونعم الأب للطفل، ولم يفرق بينه وبين طفله مالك أبداً. حتى أنه والله في بعض الأحيان يكون معاملته له أحسن من ابنه. حمد آدم ربه كثيراً أنه عوضه بميساء. كانت علاقته بروفيدا وصخر أخوية، وأصبحوا على وفاق وأصدقاء وعلى اتصال دائم.
بينما كان علاء وعائشة حياتهم تغيرت بالكامل. رجع علاء إلى عزه القديم بعد أن أعطاه أخيه ميراثه وفتح كمشفى وأصبح من أشهر الأطباء. هو وعائشة، وكانت ونعم السند له. ودائماً ما كان يردد أنها هي سبب نجاحه. رغم كرهها له بالبداية، ولكن الآن أصبحت تعشقه، وهو أيضاً لم يجعلها تندم يوم على أنها وافقت على الاستمرار معه، بل جعلها تحبه وتتعلق به. وأنجبوا ولد يدعى أحمد.
بينما كانت بسمة وشاهين حياتهم هادئة، يسودها دفء الأسرة، وخصوصاً بعد إلحاح والديها على الانتقال لسكن معهم. وبعد موافقة شاهين، أصبحت حياتها كاملة. كلهم معها، وحتى عندما أنجبت طفلتها ريم، أصبحت حياتها أفضل وأفضل. وأخيراً أصبحت حياتها كاملة وردية بوالديها وزوجها وطفلتها. لم تعد بحاجة إلى شيء. وأكثر شيء أدركته أن كل شيء بميعاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!