الفصل 39 | من 40 فصل

رواية صخر الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
1,577
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

كانت عائشة في طريقها إلى المشفي الذي يوجد به صخر. لقد فكرت طوال الليل وقررت أخيرًا أن تذهب إلى صخر العراقي وتخبره ما حدث. وبالفعل وصلت إلى المشفي واتجهت إلى غرفته. طرقت الباب. سمح لها صخر بالدخول، فقد كان وحده بعد أن أخبر روفيدة أن تذهب للفيلا لتأتي له ببعض الأغراض. دخلت عائشة وكانت شابة حزينة مكسورة. ابتسم صخر حين رآها، فتلك الفتاة يحبها مثل شقيقته. صخر بترحاب: أهلاً يا عائشة، تعالي. دخلت عائشة وأغلقت الباب خلفها.

وجلست على إحدى الكراسي بسرعة، فقد كانت أرجلها ترتعش ولا تستطيع حملها. خافت من أن تسقط أرضاً من شدة التعب والحزن. عائشة بهمس: ألف سلامة. صخر: الله يسلمك. نظر لها صخر بدقة وقال: أنتِ تعبانة. عائشة ودمعة تنهمر من عينها فمسحتها بسرعة: لا، بس أنا جايه النهاردة أعترفلك بحاجة. صخر بتعجب: حاجة إيه؟

حكت له عائشة كل شيء منذ لقاءها بآدم بالمقابل وحادث السرقة وطلب آدم منها بالتجسس عليهم، وبالفعل كانت تخبره وتصوير علاء لها وزواجها منه وخسته معها، وأخيراً أنه هو من أجر من يطلق النار عليه وكان خلاف آدم وصخر بترتيب منه عن طريقها حتى يتهم آدم بقتل صخر. صخر بعصبية: بجد، أنا انصدمت فيكي. إزاي البنت اللي وشها زي الملايكة البريئة زي الأطفال يكون وراها كل ده. عائشة ببكاء: خفت من الفضيحة. صخر بغضب:

كنتي قليلة، وأنا كنت عرفت آخد حقك. عائشة بحزن:

جايز، لأن دايماً البنت عندنا بيحطوا عليها اللوم. خفت وعملت اللي هو عاوزه. خسرت حياتي ولسه بخسر، بس ده بسبب الخوف من كل حاجة. كانت دايماً ماما تقولي الناس مبترحمش ومبتسترش حد، والعيب دايماً على البنت. الراجل ميعيبوش حاجة حتى لو عمل إيه، إنما البنت شرفها زي عود الكبريت لو اتحرق خلاص. خفت اتفضح ومحدش يسترني. ممكن أكون غلطت، بس كان أولي تعلمونا منخفش من صغرنا وندافع عن حقنا، وأن البنت دايماً الغلط عليها. البنت زي الولد، الاتنين بيغلطوا ولازم الناس تستر متفضحش. لازم الناس متنقلش من مكان لمكان. حضرتك عارف كويس أد إيه الناس بقت مجانين سوشال ميديا، وأد إيه أي حاجة بتنتقل في لحظة، وكل واحد بكلمة. ساعتها كنت أعمل إيه؟

كل الناس هتنهش فيا. لو واحد سترني، عشرة هيفضحوني. إحنا في زمن وحش أوي يا صخر بيه وناس مبترحمش. أنا جيت النهاردة أعترفلك بكل حاجة ومستعدة أتحمل نتيجة اللي عملته. صخر: وإنتي هتفضلي معاه؟ عائشة: علاء جوزي، وده نصيبي، وجايز يكون ابتلاء وأنا راضية بيه. صخر بتفكير: مش عارف أقولك إيه. عائشة وهي تقف: متقولش حاجة، وألف سلامة. صخر بحزن عليها: الله يسلمك.

................................................................................................................................................................................. على الجانب الآخر

مر يومان وحال علاء كما هو، يذهب من المشفي للمنزل، ولكن يلاحظ عدم حديث عائشة له. لم يقترب منها ثانية، لا يعلم لماذا، رغم شوقه إليها، ولكن هي بالنسبة له مختلفة عن أي امرأة قد عرفها. يشعر بالحزن على حالها ونظرات اللوم التي ترميه بها، ويراها بعيونها تقتله من الداخل ألف مرة. يعرف أنه يحبها، ولكن ينكر ذلك. ولكن منذ موت والده تغير كل شيء، أصبح كل شيء بالنسبة له يمر بسرعة، لا يستمر مع فتاة أكثر من شهر، ينتقل من واحدة لأخرى،

حتى جاءت هي وتمردت عليه وأرسل اللص لها حتى يجبرها على الزواج منه. نعم، الزواج، يريدها زوجة له، وكان يعلم أنه هو الطريق الوحيد إليها، ولكن كان لابد من إجبارها على ذلك، فقد كانت تكرهه بقوة، ويراه بعيونها. ولكن وجد صخر معها واشتعل الانتقام. نعم، هددها بالفيديو، ولكن يقسم بداخله أنه على موته إن رآه أحد، ويقسم أيضاً أنها كانت نسخة واحدة على هاتفه وقام بمسحها منذ أن أصبحت زوجته شرعاً وقانوناً.

وهو الآن بالمشفي بغرفته، فوجد الباب يفتح ويدخل شقيقه الأكبر. وقف علاء بدهشة، واحتضن كل منهم الآخر. وجلسا. علاء: مقولتش ليه كنت جيتلك المطار؟ الأخ: كنت مستعجل ونزلتلك مخصوص. علاء: ليا أنا؟ الأخ بعصبية: طبعاً، كان لازم أنزل بعد اللي عرفته. سنين وأنا مرجعتش، وكثير حاولت معاك تتغير وأنت مفيش فايدة. علاء: مالك سخن عليا كده ليه؟ الأخ:

لما صخر العراقي يكلمني ويقولي إنك أنت اللي ورا محاولة قتله، لازم أتعصب. لما يقولي إن أخويا بيصور بنات ويجبرهم على الجواز، لازم أتعصب. لما يقولي أخويا خسيس، يبقى لازم آجي أفوقك. وقام وصفعه على وجهه بقوة. نظر له علاء بصدمة، لأول مرة يفعلها شقيقه الأكبر. الأخ بحزن:

لما أبوك مات بحسرته، وقتها كنت مفلسين تقريباً. صخر العراقي ساعدني، كلمني وطلب مني أسافر وهو هيساعدني، وفعلاً سافرت وهو لمساعدته قدرت أقف على رجلي. الفلوس اللي سبها أبوك والصفقات اللي نجدت شركتنا لمساعدته. صخر هي اللي خلتني زي ما أنت شايف. أنت ليك نص كل حاجة. خفت أقولك تضيعها وتضيع كل حاجة. كل شوية أقول هتعقل، مفيش فايدة. صحيح صخر الجد ضايق أبوك وزله، بس أبوك مات لأن عمره لحد كده، وصخر الحفيد مالوش ذنب. بل صاحب فضل

علينا، والمرة دي كمان عفي عنك ومش هيبلغ، لأن قالي إن موت والدكم حاسس إنه في رقبتي. كان ممكن كل حاجة تتحل لو كنتم جيتولي. أنا مش جدي، بس كل شيء نصيب. وأخوك أنا لو مكانه مش هنسى موت أبويا. وقالي إن طلبه الوحيد تكرم مراتك لأنها بنت حلال وتستاهل، وياريت تعاملها بما يرضي الله.

نظر علاء إلى أخيه بصدمة. ما هذا كله؟ الأخ: أتمنى أنك تتغير. لو عايزني، أنا في بيت أبوك. ما أنا مقلتلكش صخر العراقي خده وبيعهولي لما بقى معايا فلوس. وتركه وذهب وهو وسط حيرته وصدمته. ................................................................................................................................................................................. على الجانب الآخر

كان محمود يعود من عمله كالعادة بسرعة حتى يرى حبيبته وزوجته سلوى، لا يريد أن يتركها لحظة، ولكن بتصميم منها فتحت شركة استيراد وتصدير. دخل المنزل. محمود بصوت عالٍ: سلوى يا حبيبتي. لم يراها كعادتها بانتظاره. فيومياً حين تسمع صوته تخرج من الغرفة مسرعة وتحتضنه بقوة. نادى عليها ثانياً لم ترد، فسعر بالقلق. دخل مسرعاً يبحث عنها بغرفته. بحث بكل الشقة حتى أخيراً دخل المطبخ، وجدها راقدة على الأرض مغمى عليها. محمود:

سلوي.................................. ................................................................................................................................................................................. على الجانب الآخر كانت نغم طوال الأيام الماضية تشعر بفراغ كبير من غياب قاسم عنها، وتشعر بتوتر من سرعته وطلبه الزواج منها. ولكن أيضاً لا تنكر إعجابها به. ولكن ماذا تفعل؟ لا تعلم. أخيراً قررت الاتصال به.

قاسم: ألو. نغم: إزيك؟ قاسم: الحمد لله. صمتت نغم لحظات حتى سمعته يقول: قاسم: فكرتي؟ نغم: أيوه. قاسم: وقرارك؟ نغم: أنا................................. ................................................................................................................................................................................. على الجانب الآخر

وصل آدم إلى منزل والده، فهو لا يعلم كيف خرج، فقد أخذ تاكسي وذهب إلى والده مباشرة. صعد إليه وحين دخل ارتمي بحضن والده يبكي بقوة. شعر والده بالقلق عليه. الأب: مالك يا آدم؟ آدم ببكاء: تعبان يا بابا. الأب: معلش يا ابني، كل حاجة وليها حل. آدم: أنا مش عارف حلي إيه. أنا تعبان أوي، حاسس إني غير الناس، حاسس حياتي واقفة. الأب: خايف تزعل مني لو قلتلك الحل. آدم ببكاء: مش هزعل، قولي وريحني. الأب وهو يبعده عنه وينظر له بجدية:

تدخل مصحة تتعالج. نظر له آدم لثواني ثم قال: حاضر يا بابا، هدخلك مصحة وأتعالج لأني فعلاً تعبت. الأب وهو يضمه: ربنا كبير يا ابني. ................................................................................................................................................................................. على الجانب الآخر

كانت تالين تمسك بهاتفها منذ ساعات وتحاول أن تتصل بماجد، ولكن كلما اتصلت أغلقت الخط مسرعة وتشعر بالتوتر وتغلقه قبل أن يرن. لا تعلم ماذا تقول، تحاول ترتيب كلامها، ولكن لا تعلم هل تعتذر؟ هل تسأل عن حاله؟ ماذا تقول؟ لا تعلم. أخيراً اتصلت به وفتح الخط. وسمعت صوته. ماجد: ألو. تالين: إزيك يا ماجد؟ ماجد: تالين.........................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...