الموظف: أيوه يا صخر بيه، كلمني. الأم: كلمك؟ قال لك إيه؟ ريح قلبي يا ابني. الموظف: صخر بيه في شرم الشيخ. في وفد لازم يقابله هناك عشان صفقة مهمة. هيغيب أسبوع. تالين بحزن: أسبوع؟ ياه، كتير أوي. شاهين: وهو ليه مكلمناش بنفسه؟ الموظف: معرفش يا فندم. أنا بنفذ الأوامر وبس، ماليش دعوة بأي حاجة تانية. الجدة: خلاص، اتفضل أنت. خرج الموظف ونظر كل منهم إلى الآخر. بينما كانت روفيدا في عالم آخر. هل ترك المنزل بسببها؟
هل حزن بسبب حديثها له؟ ولذلك فضل الهروب؟ لم يفعلها قبل ذلك، لم يبتعد عنها أبداً أكثر من يومين. والآن يريد الابتعاد أسبوعاً. نعم، أخطأت وتعلم أنها أهانته بشدة وحطمت نفسيته. ولكن كانت غاضبة، كل حديثها كان من خلف قلبها. الأم: أنا لازم أسافر لابني. أنا حاسة إنه تعبان. تالين: فعلاً، صخر عمره ما عمل كده قبل كده. وفعلاً هو تعبان من ساعة موضوعه مع روفيدا. شاهين: مفيش داعي للكلام ده.
روفيدا بحزن: أنا عارفة إني السبب. أنا بجد آسفة، بس أنا أوعدكم إني هصلح غلطاتي. الجدة بحدة: خلاص خلصنا. صخر راجل وواعي وفاهم، مش محتاج نخاف عليه. وهو مش صغير. ووقت ما يحب يرجع، هيرجع. ولحد الوقت ده، مش عاوزة حد يفتح الموضوع ده تاني. فاهمين؟ أشار الجميع بالموافقة، بينما نزلت دموع الأم بحزن على ابنها فلذة كبدها. على الجانب الآخر، كان ماجد وسلوي والخالة يجلسون يتناولون الشاي بالصالون.
الخالة: وانتي يا سلوي، مش هتنزلي تتفرجي على الشبكة؟ مش هنفضل كده كتير. سلوي بتوتر: حاضر. ماجد: سيبيها براحتها يا ماما. الأم بعناد ورفض: اسكت أنت يا ماجد. أنا لو اتكلت عليكم، مفيش حاجة هتخلص. صمت ماجد بإحباط. فأمه إن أرادت شيئاً، تفعله مهما كان. حينها رن جرس الباب. الأم: خير يا رب، مين اللي جاي دلوقتي؟ ماجد: دلوقتي نشوف.
اقترب ماجد من الباب وفتحه، ولم يكن سوى محمود. الذي حين رأته سلوي على الباب، شعرت بالدهشة. لم تكن تعرف ماذا سيفعل معها، والآن هو هنا أمام الباب وأمامه ماجد وخالتها. لا، لن تنتظر وتسمع ما سيحدث. وقفت مسرعة وجرت مسرعة إلى غرفتها وأغلقت على نفسها وهي في أشد حالات التوتر والخوف من رد فعل ماجد وخالتها بكلام محمود. جلست على التخت وهي تفرك يديها بتوتر وهي تنتظر نتيجة زيارة محمود تلك. في الخارج. ماجد: أهلاً.
محمود بحرج: أنا محمود فهمي. كنت حابب أتكلم مع حضرتك شوية لو مفيش مانع. نتكلم جوه أو في أي مكان. ماجد: اتفضل. سمح له ماجد بالدخول. دخل محمود وحين وجد الأم. محمود: إزيك يا طنط. الأم بتعجب: الحمد لله يا ابني. وكانت تنظر إلى ماجد بتساؤل وكأنه يقول له: من هذا الشاب؟ ماجد: اتفضل اقعد. أظن إننا اتقابلنا قبل كده. محمود بابتسامة متوترة: محمود. فعلاً، بس النهاردة جاي أتكلم معاك في موضوع مهم.
الأم: طيب، أقوم أنا أعمل لكم حاجة تشربوها وأسيبكم براحتكم. محمود باعتراض: لا حضرتك، أنا محتاج حضرتك تكوني موجودة. جلست الأم بتعجب بعد أن كانت تهم بالوقوف، وهي تنظر إلى ولدها وهو ينظر لها، وكل منهم يسأل بداخله: ماذا يريد؟
محمود بجدية: أنا اسمي محمود، عمري حوالي 27 سنة. الحمد لله عندي شقة وميسور الحال. من فترة اتعرفت على بنت وحبينا بعض جداً. كانت بالنسبة لي الهوا والميه. بس وقتها كانت ظروفي صعبة جداً، مكنتش أقدر أروح لأهلها وأطلبها منهم لأن ظروفي متسمحش. عشان كده قلت لها إني هسافر. وقتها زعلت مني جداً وبعدت، رغم محاولاتي المستمرة إني أكلمها، ولكن رفضت. عمري ما نسيتها. كنت بشتغل ليل نهار عشان أوفر ليها حياة كويسة. ورجعت وأنا نفسي أطير
لها وأقولها إني خلاص رجعت يا حبيبتي، وبقيت دلوقتي مستعد أكون لك وتكوني ليا، وأقدر أتحدى الدنيا معاكي. بس للأسف لقيتها اتخطبت. زعلت جداً، لكن الحزن متملكش مني. لا، خليت صحبتها خلتنا نتقابل. وقتها رجعت لي حبيبتي بعد ما فهمت قصدي. بس دلوقتي في مشكلة خطيبها اللي بتعزه زي أخوها. هتعمل معاه إيه؟
مش عاوزين نجرحه. الأم بتعجب: وإحنا مالنا بكل ده؟ ماجد بابتسامة: أنا فاهم يا ماما. حضرتك تقصدي سلوي، صح؟ محمود بموافقة: أيوه، سلوي. ماجد: أنا افتكرتك، شفتك كتير معاها. كنت فاكرك زميلها بس دلوقتي فهمت. الأم بعصبية: إيه الهبل ده؟ أكيد كدب. سلوي بتحب ماجد. محمود: سلوي عمرها ما حبت غيري ولا هتحب غيري. سلوي محبتش تجرح حضرتك، ولحد دلوقتي مش عاوزة تزعلي منه. ماجد وهو ينادي على سلوي بصوت عالٍ.
التي كانت بالداخل، وحين سمعت صوته انتفضت بخوف وفتحت الباب وخرجت. ووقفت بعيداً. سلوي: أيوه يا ماجد. ماجد بجدية: تعالي. اقتربت سلوي منهم وهي تنظر أرضاً ووقفت أمامهم. الأم: سلوي، انتي تعرفي الجدع ده؟ سلوي وهي تنظر إلى محمود، الذي كانت عيونه تخبرها أن تكون قوية، أنها فرصتهم الوحيدة، لا تكذبه ولتقف جنبه هذه المرة وتدافع عن حبهم. سلوي بهمس: أيوه. ماجد بتساؤل: بتحبيه يا سلوي؟ سلوي والدموع تلمع بعيونها: ماجد، أنا...
الأم بحدة: إنت بتقول إيه يا ماجد؟ ماجد: لو سمحتي يا أمي، خليني أتكلم معاها ومتدخليش. لم ترفع سلوي عيونها من الأرض ونزلت دموعها من عيونها من الموقف الذي وضعت به. كم كانت تريد أن تنشق الأرض وتبتلعه. ماجد: للمرة الثانية... بتحبيه يا سلوي؟ أشارت له برأسها بالموافقة. حينها ابتسم محمود وشعر بالراحة وكأنه أزاح هم عن صدره. بينما وقف ماجد واقترب منها ورفع وجهها ونظر في عيونها الباكية. ورفع يده ومسح دموعها.
ماجد بمداعبة: في عروسة تزعل كده لما أخوها يسألها بتحبي جوزك المستقبلي؟ حينها ابتسمت له سلوي بحب واحتضنته بقوة. حضن أخوي. كان دائماً الأخ والسند وسيظل هكذا. ماجد بحنية: مبروك يا حبيبتي. والتفت إلى محمود وسلم عليه وبارك له. بينما كانت الأم تبكي وهي تجلس بصمت. حينها اقتربت منها سلوي وجلست أرضاً أمامها وأمسكت بيدها وقبلتها وبكت.
سلوي: إنتي عارفة إنك أمي مش خالتي، وعارفة قد إيه إنتي غالية عندي. أنا بحبك أكتر من نفسي. لو مكنتيش موافقة، أنا مش هوافق والله ومش هزعلك. بس أنا نفسي أقضي اللي باقي من عمري مع محمود. أنا بحبه يا خالتي. محمود عوضني كتير بحنانه وحارب عشاني كتير. كفاية إنه قالي أنا اشتريت نفسي واشتريتك. أبيع أنا يا خالتي؟
وأنا مش عاوزة أظلم ماجد وأتجوزه وأنا مش شيفاه غير أخويا الكبير. حتى ماجد نفس شعوري يا خالتي. أرجوكي افهميني ومتزعليش مني. وبرضه لو قلتي لا، والله هسمع كلامك. رفعت الأم يديها وأمسكت بوجه سلوي بين يديها. الأم بدموع: وأنا موافقة. وميهمنيش غير سعادتك. صحيح كنت عاوزكي لماجد، لكن أنا ميهمنيش غير سعادتك. مبروك يا قلب أمي. سلوي وهي ترمي بنفسها في حضنها: أحلى أم في الدنيا.
بينما كان ماجد يحمد ربه بداخله أنه انتهى أخيراً من تلك المشكلة، وأنه أخيراً أصبح من حقه الاقتراب من حبه تالين حبيبته وأن يحارب من أجل حبها وسينال بها ولن يتركها ثانياً مهما حدث. على الجانب الآخر. في شرم الشيخ. كان صخر يجلس في الفيلا الخاصة بهم بشرم الشيخ.
يجلس حزين، كئيب. لأول مرة يبتعد عنها هكذا. ولكن شعر أنه يختنق. لا يريد أن تراه ضعيف هكذا وهو يشعر بعذاب بداخله. كلما تذكر أنها أخبرته بكرهها له، كلما تألم وتألم. لذلك ابتعد أيام حين يجمع نفسه مرة ثانية. ولكن كانت دائماً معه وأمامه. كلما أغمض عينيه يراها. حتى بأحلامه، حتى صحوه يراها. كانت مسيطرة على قلبه وعقله وكل جزء به. لا يعلم ماذا سيفعل، ولكن ما يعلمه أنه لن يتركها لسواه مهما حدث. فجأة وجد باب الفيلا يرن.
لم يطلب أي من الخدم، أراد الجلوس وحده، لذلك هو من فتح بنفسه. اقترب صخر من الباب وفتح الباب. وكانت الصدمة أنها هي، ولم يكن أحد غيرها. صخر بصدمة: روفيدا... صخر: لولو الصياد. على الجانب الآخر. كانت تالين تخرج من العيادة حين وجدت ماجد أمامه. ماجد بابتسامة: تالين، إزيك؟ تالين: الحمد لله. ماجد: إيه، خلصتي؟ تالين: آه، ومروحة. ماجد: طيب، ممكن نتكلم شوية جوه في مكتبي؟ تالين: في حاجة؟ ماجد: لا، عادي. تالين: أوكي.
دخلا بالفعل إلى مكتبه وطلب لهم القهوة. تالين: أخبار خطيبتك إيه؟ ماجد: لا، ما خلاص. تالين: يعني إيه؟ ماجد: يعني معتش خاطب. وحكى لها حكاية سلوي ومحمود. تالين: ربنا يسعدهم. ماجد: عقبالك. تالين: شكراً. ماجد: تالين، ممكن نتعرف على بعض أكتر؟ تالين: مش فاهمة. ماجد بتوتر: بصراحة، أنا معجب بيكي ونفسي نقرب من بعض أكتر. تالين بسخرية: إيه؟ مش عاوز تضيع وقت؟ ولا هتاخدني كوبري عشان تنسي زعلك على خطيبتك؟ ماجد بصدمة: لا طبعاً.
تالين: أمال إيه؟ فجأة كده بقيت معجب بيا وأنت كنت خاطب لحد امبارح؟ ماجد: أنا معجب بيكي من أول يوم. تالين بسخرية: آه، عشان كده خطبت. ماجد: لا طبعاً، ظروف خطوبتي كانت ظروف صعبة. أنا هحكيلك كل حاجة. تالين وهي تقف وترتدي حقيبتها: ميلزمنيش أعرف. وأحب أقولك، شوف غيري ينسيك اللي حصل يا دكتور. سلام. وتركته وذهبت وهي تشعر أنها الآن أخذت بحقها منه. على الجانب الآخر. بعد مرور يومان.
كان أدم يجلس بمكتبه يشعر بالاكتئاب. مرت أيام ولم تتصل به روفيدا، ولم يسمع أي نتيجة لكلامه معها. لا يريد أن يستعجلها، ولكن كلما مر الوقت يأكله الخوف والتوتر من الداخل. وأخيراً قرر الاتصال عليها بحجة أن والده يريد رؤيتها. أدم: الو. روفيدا: إزيك يا أدم؟ أدم: عاملة إيه يا روفيدا؟ روفيدا: الحمد لله. أدم: كنت عاوز أطلب منك حاجة لو فاضية. روفيدا: اتفضل. أدم: بابا طالب يشوفك، لو فاضية أعدي عليك.
روفيدا: تمام. عدي عليا، أنا معنديش حاجة. أدم: تمام، مسافة السكة. أغلقت روفيدا الخط وهي تتنهد. منذ الأمس وهي تشعر بالحزن. فلاش باك. كانت تمر من أمام غرفة صخر حين سمعت حديث والدته له. الأم: تسيب البيت وتوجع قلبي عشان روفيدا؟ صخر: يا ماما، كان عندي شغل. الأم: هي السبب. إيه؟ عايز تخبي؟ وانت تزعل ليه؟ أصلاً ما تسيبها تغور في داهية. هتفضل ملزم بيها لحد إمتى؟ صخر: لحد ما تتجوز.
الأم بحدة: يارب تتجوز ونخلص بدل ما كانت حرقة قلبي عليك. حينها لم تستطع روفيدا أن تسمع أكثر وجرت مسرعة إلى غرفتها تبكي وتبكي ولم تنم لحظة. والآن حينما اتصل بها أدم، قررت الخروج معه لأنها تشعر بالاختناق. ارتدت روفيدا ملابسها ونزلت إلى الأسفل. وجدت صخر أمامها. صخر: خارجة ولا إيه؟ فقد كان ينظر إلى ملابسها وحقيبة الخروج بتساؤل. روفيدا: أيوه. صخر: على فين؟ روفيدا: خارجة مع أدم، هزور والده. صخر بحدة: تاني، زفت ده؟
روفيدا بحزن: أدم مش شخص عادي. صخر بسخرية: إيه؟ يكونش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!